الرئيسية > السؤال
السؤال
دعاء التوبة من المعاصي والمنكرات ؟
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،

ارتكاب فاحشة الزنا من الذنوب العظيمة والخطايا الكبيرة ، وقد حذَّرَنا الله تعالى من الاقتراب منه فقال سبحانه :" وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً " سورة الاسراء / الاية 32 ، فقد نهى الله عباده عن الزنا وعن مقاربته ووصفه بأقبح الألفاظ ، كما حذرنا منه النبى صلى الله عليه وسلم فى سنته فقال :" لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن " متفق عليه ،( قال عكرمة : قلت لابن عباس : كيف ينزع الإيمان منه ؟ قال : هكذا ، وشبك بين أصابعه ، ثم أخرجها ، فإن تاب عاد إليه هكذا ، وشبك بين أصابعه ) .

ومع هذا فإن من سعة رحمة الله بعباده أنه وعد التائبين بقبول توبتهم، مهما بلغت ذنوبهم، فباب التوبة مفتوح ولله الحمد، للزاني وغيره ، قال الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ " ( التحريم / 8 ) ، وقال تعالى:" أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ " سورة التوبة / الاية 104.

والمعاصى جميعها من الصغائر والكبائر تُكفَر بالتوبة النصوح قال الله تعالى : "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ" سورة الزمر/ الاية 53:51 ،وقال تعالى : " وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى " سورة طه/ الاية ‏82 ، وليس هذا فحسب بل ان الله قد وعد من تاب وامن وعمل عملا صالحا بأن يبدل سيئاته حسنات قال تعالى : " إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً" سورة الفرقان /الآية70 .

وقد أجمع العلماء على ان اثم المعاصى الكبائر يسقط بالتوبة (التوبة النصوح المستوفية لشروطها )، قال الامام النووى في شرحه على صحيح مسلم :" وفي هذا الحديث ( حديث الغامدية ) دليل على سقوط إثم المعاصي الكبائر بالتوبة، وهو بإجماع المسلمين إلا ما قدمناه عن ابن عباس في توبة القتل خاصة، والله أعلم، فان قيل: فما بال ماعز والغامدية لم يقنعا بالتوبة وهي محصلة لغرضهما وهو سقوط الإثم، بل أصرا على الإقرار واختارا الرجم؟ فالجواب: أن تحصيل البراءة بالحدود وسقوط الإثم متيقن على كل حال لاسيما وإقامة الحد بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأما التوبة فيخاف أن لا تكون نصوحاً، وأن يخل بشيء من شروطها، فتبقى المعصية وإثمها دائماً عليه، فأرادا حصول البراءة بطريق متيقن دون ما يتطرق إليه احتمال والله أعلم" انتهى ، فقد دل هذا على ان من وقع فى الزنا او غيره من الكبائر فإن عليه التوبة ولا يلزمه أن يسلم نفسه ، ويعترف بجرمه ليقام عليه الحد ، بل يكفي في ذلك أن يتوب إلى ربه، وأن يستتر بستره عز وجل كما قال النبى صلى الله عليه وسلم :" اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها ، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله ، و ليتب إلى الله ، فإنه من يبد لنا صفحته ، نقم عليه كتاب الله " صححه الألبانى فى صحيح الجامع برقم 149.

الأديان والمعتقدات | الإسلام | القرآن الكريم 22‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة نعم او لا.
الإجابات
1 من 1
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتكم
24‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
قد يهمك أيضًا
هل التوبة المجزئة مقبولة ,بان يتوب من بعضها ويؤجل بعضها؟
؟؟؟؟؟ سؤال في الدين ؟؟!!!!؟!!
في الدين ماذا تجد في نفسك بعد التوبة من المعاصي والذنوب وهل سيقبل الله منك توبتك
هل التوبة هي الندم؟
هل ان كانت التوبة صادقة تستبدل سيئات صاحبها الى حسنات؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة