الرئيسية > السؤال
السؤال
99نقطه,,,,,,,,,مالفرق بين,,,,, ابن متعه_ابن قرعه,,,,,,عندالشيعه....!!
Google إجابات | العلاقات الإنسانية | العالم العربي | الكمبيوتر والإنترنت | الثقافة والأدب 3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة الدنيامدرسه.
الإجابات
1 من 24
الشيعي الرافضي كائن مسلوب ألاراده مهزوز العقيده , يستغيث بالمخلوق ويترك الخالق ويذهب الى الحيسنيه و يترك المسجد ويجمع الخمس ويدفعه للمعمم يقضي عمره لطم ونياحه وقبور, يحفظ قليل من الايات لكنه يحفظ 1000 لطميه لايستعمل عقله مطلقا,عنده كلام المعمم فوق كلام الله , يهوى اللعن في الصحابه , ولاءه الى دوله فارس , يسمع الى الرادود ويعرض عن القران, يعشق الاساطير والخرافات أحزانه أبديه لا تنسى , لايذكر الله الا قليلا لكنه يذكر الاموات أكثر, عنده شعور بالمظلوميه الدائمه , أدعو ا لهذا لكائن المغفل بالهدايه. ,,,,,,,,,,
الهم صلي و سلم على نبينا وحبيبنا محمد وآله و ازواجه و اصحابه الطيبن الطاهرين .
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Sharqawi.
2 من 24
اعتقد كلها زي بعض

يعني اذا تمتعت المراءه الشيعيه وحملت ولم تعرف من هو ابوه لكثرة من تمتعت بهم

فأنها تجرى قرعه بين كل من تمتعت معهم ومن وقعت عليه القرعه يصبح هو الاب

والابن ابن قرعه ومتعه

كماهو الحال في اغلب الشيعه الروافض واول شخص هو سيدهم السكساني
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة واحده بواحده.
3 من 24
استغفر الله ..

الله يسامحك ..
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة صديق العالم (بدون اسم).
4 من 24
كلهم ابناء زنى

والحمدلله على نعمة الاسلام
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة i Angry.
5 من 24
كل واحد ازفت من الثاني

ابن متعه
ابن قرعه
ابن زنى
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Sanee.
6 من 24
ماضنها تفرق عندهم

دين جنسي ودين اباحي ودين خزعبلات وتكفير


استغفرالله بس
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة bdrol.
7 من 24
الزواج السري أو العرفي

1- تحريم الزواج العرفي (بلا إذن ولي ولا إشهار). 2- أهمية عقد النكاح ودوره في بناء الأسرة السعيدة المتكاملة. 3- شروط النكاح الصحيح. 4- الزواج العرفي وبعض مآسيه. 5- انتشار الزواج العرفي. 6- مناقشة رأي الحنفية بصحة النكاح بغير ولي.


هيثم جواد الحداد


لندن- المنتدى الإسلامي









الخطبة الأولى


أما بعد:

فسنتحدث في هذه الخطبة عن مشكلة اجتماعية خطيرة، يصطلي بنارها شرائح عديدة من المجتمع، ويمتد أذاها ليشمل غالب أفراد الأمة، حتى إذا استشرى ضررها، واستطال لهيبها، آذنت للمجتمع بهلاك، ونادت على الأمة بنذر شؤم وشقاء.

هذه المشكلة ـ أيها الإخوة ـ هي ما يسميه البعض بالزواج العرفي، وما يسميه آخرون بالزواج السري، وإن سألتني عن اسمه فإني أتساءل، أهو زواج؟ فأقول: بل هو زنى.

أيها المؤمنون، إن الإسلام بتشريعاته المتكاملة، تكفل بحياة يحفها الأمن، وترعاها القدرة الإلهية، وترفرف في عليائها سعادة الإخلاد إلى التوحيد.

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءامَنُواْ وَتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـاتٍ مّنَ السَّمَاء وَلأرْضِ وَلَـاكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَـاهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [الأعراف:96].

أيها المؤمنون، إن من أشد نوازع الفطرة البشرية، الميول إلى الجنس الآخر، هذا الميول الذي أودعه الله في جذر القلوب، فلا ينفك عنه رجل أو امرأة، حتى نبينا المعصوم .

وحتى لا تكلف الشريعة البشر ما لا يطيقون، وقد جاءت بسعادتهم في الدنيا والآخرة، فقد شرعت لهم النكاح، وجعل الله الزواج والنكاح ديناً ورضيه حكماً وأنزله وحياً فقال جل من قائل: وَللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَزْوجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مّنَ الطَّيّبَاتِ أَفَبِلْبَـاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ [النحل:72].

أيها المؤمنون، عقد الزواج لعله أخطر العقود التي تتم بين طرفين، ولذا فهو العقد الوحيد الذي سماه الله عز وجل عقداً غليظاً، قال جل وعلا سورة النساء: وَإِنْ أَرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَـاناً وَإِثْماً مُّبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مّيثَـاقاً غَلِيظا [النساء:20، 21].

الزواج لقاء بين رجل أجنبي، وامرأة غريبة عنه ربما لم تره يوماً ما من الأيام، هذا العقد يبيح لكل من الزوجين من الخصوصيات ما يختصان به عن سائر الناس، بهذا العقد يقدر الله جل وعلا بين هذه الرجل وتلك المرأة مخلوقاً جديداً يجمع بين لحم هذا ودم هذه، لا هو خالص من الرجل، ولا هو خالص من المرأة، بهذا العقد يرث كل من الطرفين الآخر.

عباد الله، بهذا العقد يقوم بيت جديد، وتبدأ معالم مجتمع صغير في التشكل، هذا العقد ينشئ الأسرة التي هي اللبنة الأساس في بنيان هذه الأمة، حيث تنكشف جاذبية الفطرة بين الجنسين، لا لتجمع بين مطلق الذكران ومطلق الإناث، ولكن لتتجه إلى إقامة الأسر والبيوت: وقال جل من قائل: وَمِنْ ءايَـاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوجاً لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لايَـاتٍ لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الروم:21].

إن الزواج في روحه نظام اجتماعي يرقى بالإنسان من الدائرة الحيوانية والشهوات المادية إلى العلاقة الروحية، ويرتفع به من عزلة الوحدة والانفراد إلى أحضان السعادة وأنس الاجتماع، وهو عقد ارتباط مقدس بين رجل وامرأة يمضيه الشرع ويباركه الله تعالى.

لقد أمر الله سبحانه في النكاح بأن يميز عن السفاح والبغاء، فقال تعالى: فَنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَـات غَيْرَ مُسَـافِحَـاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ [النساء:25]، وقال جل شأنه: وَلْمُحْصَنَـاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَـاتِ وَلْمُحْصَنَـاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَـابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِى أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِلإيمَـانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَـاسِرِينَ [المائدة:5]، فأمر بالولي والشهود والمهر والعقد، والإعلان، وشرع فيه الضرب بالدف والوليمة الموجبة لشهرته.

إنها استجابة للفطرة تعمل، وهي الأسرة تلبي هذه الفطرة العميقة في أصل الكون وفي بنية الإنسان، ومن ثم كان نظام الأسرة في الإسلام هو النظام الطبيعي الفطري المنبثق من أصل التكوين الإنساني. بل من أصل تكوين الأشياء كلها في الكون. على طريقة الإسلام في ربط النظام الذي يقيمه للإنسان بالنظام الذي أقامه الله للكون كله. ومن بينه هذا الإنسان.

عباد الله، الأسرة هي المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الفراخ الناشئة ورعايتها؛ وتنمية أجسادها وعقولها وأرواحها؛ وفي ظله تتلقى مشاعر الحب والرحمة والتكافل، وتنطبع بالطابع الذي يلازمها مدى الحياة.

عباد الله، لما كان الزواج بهذه الخطورة، وتلك الأهمية، فقد أحاطه الله بقيود وشروط وضوابط، حتى تضفي عليه من المهابة والإجلال ما يجعله أهلاً لما يترتب عليه من آثار ونتائج، ولهذا فإننا نجد أن الشريعة الإسلامية اشترطت لهذا العقد أنواعاً من الشروط لم تشترطها في عقد غيره.

يقول ابن القيم رحمه الله: "وشَرَط في النكاح شروطـًا زائدة على مجرد العقد، فقطع عنه شبه بعض أنواع السفاح بها، كاشتراط إعلانه، إما بالشهادة، أو بترك الكتمان، أو بهما معـًا، واشترط الولي، ومنع المرأة أن تليه، وندب إلى إظهاره، حتى استحب فيه الدف والصوت والوليمة، وأوجب فيه المهر، ومنع هبة المرأة نفسها لغير النبي ، وسر ذلك: أن في ضد ذلك والإخلال به ذريعة إلى وقوع السفاح بصورة النكاح، كما في الأثر: "المرأة لا تزوج نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها"، فإنه لا تشاء زانية أن تقول: زوجتك نفسي بكذا سراً من وليها، بغير شهود ولا إعلان، ولا وليمة، ولا دف، ولا صوت.

ومعلوم قطعـًا أن مفسدة الزنى لا تنتفي بقولها: أنكحتك نفسي، أو زوجتك نفسي، أو أبحتك مني كذا وكذا، فلو انتفت مفسدة الزنى بذلك لكان هذا من أيسر الأمور عليها وعلى الرجل، فعظم الشارع أمر هذا العقد، وسد الذريعة إلى مشابهة الزنى بكل طريق"ا.هـ. إغاثة اللهفان.

أيها الإخوة، الزواج العرفي أو السري، هو الذي يتم الاتفاق فيه بين رجل وامرأة على لقاء يسمونه زواجاً، دون أن يكون للمرأة ولي مع إمكانية ذلك لها، ودون أن يكون هناك شهود عدول، أو إشهار لهذا الزواج، وإنما يتم في الخفاء بعيداً عن أعين الناس، وهذا هو السر الذي جعلنا نسميه زنا ولا نسميه زواجاً، ففي هذا الزواج لا توجد ألفة بين أسرتين، ولا إذن لولي، ولا مهر ولا نفقة، ولا مسكن ولا متاع، ولا أسرة ولا أولاد، ولا حياة مشتركة ولا قوامة للرجل، ولا طاعة من المرأة، ولا علم بين الناس، ولا يجري التوارث بين الخليلين... مما يجعلنا نجزم بأن هذا لا يعد زواجـًا عرفيـًا كما يدعون، ولا شرعيـًا كما يريد الله تعالى.

أيها الإخوة، سأقف وقفة عجلى عند شرطين من شروط النكاح الشرعي، ألا وهما الإعلان، والولي.

إن الشريعة حينما شرعت إعلان النكاح، إنما شرعته لأنها تهدف من ورائه لحكم غاية في السمو، وأهداف لا يمكن لتشريع من التشريعات بلوغها، فمنها مثلاً أن هذا الإعلان يبعث رسالة مباشرة للفتاة التي سيدخل بها في تلك الليلة، ولكل فتاة تأمل في النكاح: إنك أيتها الفتاة حينما تسلمين عرضك لرجل أجنبي عنك، فإنما تسلمينه وسط هالة من المهابة، والإجلال، توازي فقدانك عذريتك بعد تلك الليلة، ثم إنه يقول لها: واحذري أن تمنحي عرضك وجسدك، وأغلى ما تملكين بعد دينك لأحد إلا في عقد شرعي يباركه وليك، وذووك، ويشهد عليه هذا الجمع المبارك.

ولهذا ورد في حديث حسن عن رسول الله : ((فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف والصوت في النكاح)‌)[1].

أما اشتراط الولي، ففيه حكم يصعب جمعها في هذه الخطبة، ولعل أسمى هذه الحكم، هو قصد الشارع في جعل هذا القرار، قرار النكاح مشتركاً بين طرفين، كل منهما مكمل للآخر، فالولي، وهو الرجل البالغ الرشيد، الذي يغلب عليه العقل عند اتخاذ القرارات، لا بد أن يستأمر ابنته، بكراً كانت أو ثيباً، لا بد أن يستأمر الأنثى، التي تغلب العاطفة على قرارتها، فتكون النتيجة بعد هذه الاستشارة منبثقة من دراسة عاطفية عقلانية، وبهذا تكون أقرب إلى الصواب، أما إذا انفرد الولي الرجل العقلاني بالقرار، أو انفردت به المرأة العاطفية، فإن القرار سيكون ضعيف الأسس، متهاوي الرشاد، مصبوغاً بإحدى الصبغتين، فيكون أحرى بالخطأ منه بالصواب.

إن إعلان النكاح، وإحاطته بهذه المهابة من الشروط والشهود، يؤكد كل التأكيد مقدار ما أولته الشريعة لصيانة الأعراض، ويري كل صاحب عقل المكانة التي يعطيها الإنسان للمرأة، فليست المرأة مجرد محل لنزوة حيوانية، ينـزوها فحل على أنثى في لحظة ثوران الشهوة، وانعدام العقل.

هذا هو النكاح الشرعي، فبالله عليكم يا عباد الله، أين هذا الزواج الذي يسمى عرفياً أو سرياً، أو أين ذلك العقد الذي لم تكتمل فيه الشروط المطلوبة من هذا.

لماذا يحرص كل من الطرفين على إخفائه حتى عن أهلهما، لماذا يحرص كل من الطرفين على أن لا ينتج بينهما ولد، فبالله عليكم أهو زواج أم زنا.

لينظر كل عاقل متأملاً: ما الفرق بينه وبين الزنا المقنن، يمكن للرجل أن يتفق مع امرأة على أن يزني بها، وحتى يحتال على الشرع، يقول لها: لنسميه زواجاً، ونحضر بعض الناس يشهدون هذه الجريمة، ونسميهم شهوداً، أو أن العاهر الذي جلبك لي، أو الذي يشتغل بمهنة الدعارة أحد الشهود، أو هو وليك، ثم يدخل الرجل بها، ويستمتع بها، ويتجنبان إنجاب الولد، ويكتمان هذا اللقاء المحرم، حتى إذا أشبع ذلك الذئب نهمته منها، وسلب كل ما لديها من معاني العفة والحياء، ركلها بقدمه، وداس على كرامتها بأوحال نجاسته، وتركها تتجرع غصص القهر، ومرارة الأسى، ليتلقفها شياطين الجن بخطوات أخرى لتصبح بغياً من البغايا، أما ذلك الوغد فإنه سيبحث عن أخرى لينقض عليها، ويفترس عفافها، ويلتهم أنوثتها، ويشبع نفسه الدنيئة، وهكذا تنتشر الرذيلة في المجتمع ويتناقل الأبناء هذا المرض من آبائهم.

عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمســلم

إن الزنا دين فــإن أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

يا هاتكاً حرم الرجـال وقاطعاً سبل المودة عشت غير مكرم

لو كنت حراً من سـلالة ماجد ما كنت هتاكاً لحرمة مسـلم

من يزنِ يُزن به ولو بجـداره إن كنت يا هــذا لبيباً فافهم

لقد تفاقمت هذه المشكلة وأصبحت ظاهرة، بعد أن كانت مجرد حالات فردية، فلقد صرحت, وزيرة الشؤون الاجتماعية في جمهورية مصر العربية، في ندوة خاصة لمناقشة هذا الطاعون الفتاك تقيم ندوة خاصة لمناقشتها صرحت بأن عدد الزيجات العرفية بين طالبات الجامعات فقط وصل إلى 17، ويقال: إن عدد الطالبات في الجامعات المصرية حوالي مليون طالبة.. فهذا يعني أن هناك حوالي "170" ألف طالبة تزوجن من وراء ظهور أهلهن وعلى علاقة بطلبة زملاء لهن في الجامعة.

هذا أيها الإخوة ما تم إحصاؤه بين طلبة الجامعات، فكيف إذا عم الإحصاء جميع طبقات المجتمع.

وهكذا امتدت هذه الظاهرة، لتشمل الأردن، وبدأت تأخذ منحى في دولة الكويت، وغيرها من بلاد المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إذا كان هذا هو حال بلاد المسلمين، فبالله عليكم كيف يكون الحال في هذه البلاد، التي تشجع على الرذيلة، وتشيع الفاحشة، وتدعو الناس إلى مهاوي الردى.

حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.










الخطبة الثانية


الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وبعد:

أيها الإخوة، حتى يتكامل طرح هذا الموضوع لا بد من الإشارة إلى شبهة تعرض على كثير من المسلمين لاسيما في هذه البلاد، ألا وهي رأي الأحناف في النكاح بغير ولي، فنقول والعلم عند الله تعالى:

أولاً: إن هذا الرأي مرجوح، لا نرى العمل به، لمخالفته للأدلة الصحيحة التي تشترط الولي لصحة النكاح، فمنها:

حديث أبي موسى الْأَشْعَرِيِّ أن رسول الله قال: ((لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ))[1]، وهو حديث صحيح صححه غير واحد من أهل العلم.

قَالَ السُّيُوطِيُّ: حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى نَفْيِ الصِّحَّةِ, وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ. انتهى.

قُلْت: الرَّاجِحُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ الصِّحَّةِ , بَلْ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ عن رسول الله قالت: قَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ)) قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ[2].

ومنها حديث َابْنِ عَبَّاسٍ عن رسول الله : ((لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ. وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ))[3].

ومنها حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ((لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ, وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةَ نَفْسَهَا))[4].

فهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة تدل على وجوب اشتراط الولي في النكاح المعتبر، وأن رأي الأحناف مع جلالة قدرهم غير صحيح في هذه المسألة.

ومن طريف ما يذكر أن أحد علماء الشافعية كان يقول لبعض علماء الحنفية: النكاح بغير ولي مسألة خلاف بين أبي حنيفة وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)) وقال أبو حنيفة: بل نكاحها صحيح. [طبقات الحنفية (1/358)].

قال البخاري في صحيحه: بَاب مَنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ [النساء:19]، فَدَخَلَ فِيهِ الثَّيِّبُ وَكَذَلِكَ الْبِكْرُ وَقَالَ: وَلاَ تَنْكِحُواْ الْمُشْرِكَـاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ [البقرة:221]، وَقَالَ: وَأَنْكِحُواْ الايَـامَى مِنْكُمْ [النور:32]، ولاحظوا أيها الإخوة أن الله عز وجل أسند النكاح في هذه الآيات لغير المرأة، فدل على أن المرأة لا تزوج نفسها.

ثانياً: من الملاحظات على الآخذين برأي الحنفية هذا: أنه حتى لو لم يكن رأي الأحناف هذا ضعيفاً، فلماذا يختار الناس هذا الرأي، ويتركون رأي الجمهور الذي تسنده الأدلة، والذي يسنده الواقع، وهو أحوط وأسلم لدين المسلمين وأعراضهم، أم أنه مجرد الهوى والشهوة التي قال الله عز وجل فيها: أَرَءيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـاهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً [الفرقان:43].

وقال تعالى: فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّـالِمِينَ [القصص:50].

ثالثاً: قال الترمذي: وَقَدْ احْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِجَازَةِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ بحديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا))، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا احْتَجُّوا بِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ : ((لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ))، وَهَكَذَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ: ((لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ))، وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ : ((الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا)) عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُزَوِّجُهَا إِلَّا بِرِضَاهَا وَأَمْرِهَا، فَإِنْ زَوَّجَهَا فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ.









--------------

[1] (حم ت ن هـ ك) عن محمد بن حاطب. تحقيق الألباني (حسن) انظر حديث رقم (4206) في صحيح الجامع.‌
[1] الترمذي، وابن ماجه، والإمام أحمد وأبو داود.
[2] أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي.
[3] أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَفِيهِ مَقَالٌ.
[4] أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ, وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ. قَالَ اِبْنُ كَثِيرٍ: الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ الْحَافِظُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ كَذَا فِي النَّيْلِ، وأما زيادة, فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا فإن الألباني يضعفها
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
8 من 24
آخر صيحات الزواجات

 
ليلى بيومي





تُعدّ ظاهرة الزواج السّري إحدى الظواهر الغريبة التي طرأت على المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة بين شباب الجامعات والمدارس الثانويّة؛ بل والإعداديّة أيضاً، وتطور الأمر من كتابة العقد على ورق الكراسة إلى عقود مطبوعة تُباع في المكتبات بخمس جنيهات، ويقوم الطالب والطالبة بالتوقيع عليه دون شهود أو بوجود أحد الأصدقاء، وبدون مهر، ولا ولي ولا إشهار ولا توثيق، وقد ظهرت منه أنواع أخرى، مثل: زواج الكاسيت.. الوشم.. الطوابع.
فزواج الكاسيت لا يحتاج إلى ورقة أو شهود، وإنما يكتفي الطرفان بوجود كاسيت وشريط، ويسجل عليه كلٌّ منهما الكلمات التي يردّدها المأذون الشرعي، ويحتفظ كل منهما بنسخة منه.
أما زواج الوشم فهو عبارة عن كتابة وثيقة الزواج بالوشم على الجلد. وزواج الطوابع أسهل الأنواع، حيث يقوم كل طرف بلصق طابع بريد على جبين الآخر فيصيرا زوجين!!




جولة مع الطالبات حول "العرفي"



تقول سارة شعبان (ربة منزل عمرها 38عاماً): لقد تزوجت زوجي ووالد أولادي زواجاً رسمياً، وبعد سنوات قليلة تدهورت حالتنا الاقتصادية نتيجة توقفه عن العمل، وكثرت المشاكل بيننا، وانفصلت عنه، وأخذت الأبناء معي لأربيهم، وبهذا الانفصال حصلت على معاش والدي الذي كان موظفاً كبيراً.
ولاحقاً تدخل الأقارب والأصدقاء للإصلاح بيني وبين زوجي، واتفقنا على الاستمرار معاً، لكن كان الحل الأمثل هو عقد زواج عرفي عند المحامي. بسبب الحاجة إلى معاش والدي.
تستعرض (منى) والتي رفضت ذكر اسمها كاملاً – ربما خجلاً – تجربتها مع الزواج العرفي, تلك التجربة التي بدأت مع مقدمها للقاهرة للالتحاق بالجامعة قادمة من الخليج وتقول: عندما التحقت بالجامعة جاءت والدتي معي في العام الدراسي الأول، ثم ما لبثت أن لحقت به، وتركتني مع أخي. وأنا وأخي لا ينقصنا شيء، فعندنا الشقة المجهزة والمال.. لكن ينقصني أمي وأبي، ووجدت ضالتي في زميلي بالكلية، وهو شاب يعيش في منطقة شعبية.. ذكي ولبق.. ولا تملك أسرته أية إمكانات لزواجه.. وأحياناً يعمل في مجال النقاشة لكي يساعد نفسه.. وهو يرتدي ثياباً أنيقة في الجامعة، وبالطبع أهلي لن يوافقوا على هذا الزواج، فكان الحل هو الزواج العرفي، وأحتفظ معي بورقة الزواج، وأمّنت نفسي بعدم الحمل، ولا أدري حتى الآن هل سيستمر زواجنا أم لا؟!
وتعترف (سها طايل) الطالبة بكلية الإعلام من جانبها بأن ما يحدث الآن من علاقات بين الشباب ليست زواجاً عرفياً لكنه زواج سريّ، لأنه يتم بعلم الشاب والفتاة فقط، وأحياناً كثيرة تكون ورقة إثبات الزواج مع الشاب الذي يمزقها وقت اللزوم. ولأنه شيء جديد على مجتمعنا فقد سبب صدمة، وأنا أعرف طالبات تزوجن عرفياً في معظم الكليات النظرية (آداب- حقوق- تجارة) لكن الكليات العملية تقل فيها هذه الزيجات تماماً؛ لأن الجدول الدراسي مشحون، ولا وقت فيه لمثل هذه الأمور.


"م.ع" إحدى الطالبات بالسنة الثالثة بكلية التجارة قالت: أنا لا أرى في الزواج العرفي حرجاً، والفتاة تتزوج من الشاب عرفياً تجنباً لتعقيدات الزواج، والتي قد تطول وتدوم لسنوات ونحن الآن في عصر السرعة، وكل شيء أصبح سهلاً وميسوراً، وماذا ننتظر أن يحدث بعد أن يتصادق الفتاة والشاب لسنوات، والجميع على علم بذلك فكل فتاة لها صديق، ومع التعود ومرور الوقت، وقضاء معظم أوقات اليوم سوياً يشعران باحتياجهما للزواج فيتم الزواج العرفي مؤقتاً كتجربة حتى يتم الزواج الرسمي!




تداعيات تعقيد الزواج



تقرّ "ر.ص" وهي فتاة جامعية بأنها لجأت إلى الزواج العرفي بعدما ضاقت ذرعاً برفض أهلها لعدد العرسان الذين تقدموا إليها من الباب بحجة أنهم دون المستوى المادي أو الثقافي، وترى أن المتهم في هذه القضية هم الأهل الذين يدفعون أولادهم للزواج السري أو العرفي الذي سيحقق أحلامهم في الارتباط بفارس الأحلام وفتاة الأحلام في غيبة عن الأهل الرافضين للزواج الرسمي بكل ضماناته التي يكفلها للطرفين على حد سواء، وكم من مآسٍ تسبب فيها الأهل لأبنائهم وبناتهم جرّاء دفعهم دفعاً للزواج العرفي.
فما أجمل الركون إلى حكم الله ودينه وتنفيذ سنة نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- القائل: "إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه... إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".



المصدر: الاسلام اليوم
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
9 من 24
الزواج العرفي

1- الشريعة معناها تحقيق مصالح العباد. 2- إباحة النكاح والحث على تسهيل وسائله. 3- الأنكحة المحرمة والفاسدة. 4- انتشار النكاح العرفي. 5- أدلة تحريمه والفرق بينه وبين النكاح الشرعي. 6- دواعي انتشار هذا النكاح وأسبابه.






عبد الحي يوسف - الخرطوم








أما بعد:


فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى, وخير الهدي هدي محمد , وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالة في النار, وما قلّ وكفى خيرٌ مما كَثُر وألهى, وإنّ ما توعدون لآتٍ وما أنتم بمعجزين.

أيها المسلمون، عباد الله، فإنّ شريعة الإسلام قد جاءت بإباحة كل حلالٍ طيب, وتحريم كل ضارٍ خبيث؛ كما قال رسول : ((بُعثت بالحنيفية السّمحة)).


كان دينه صلوات ربي وسلامه عليه قائمًا على الحنيفية في العقائد ملّة إبراهيم عليه السلام، وعلى السّماحة في الشرائع، فليس في شريعة الإسلام ما هو في غير نطاق طاقة العبد, لاَ يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة:286]، وليس في شريعة الإسلام حرج ولا تكليفٌ بما لا يُطاق, بل شريعة الإسلام مبناها على اليسر, مبناها على السهولة, مبناها على الحكمة، ما أباح الله شيئًا من المطاعمِ والمشارب والملابس والمراكب والمناكح وغير ذلك إلا لأنّه نافعٌ طيّب, ولا حرّم علينا شيئًا إلا لأنّه ضارٌ خبيث.


ومما أباحته شريعة الإسلام ورغّبت فيه وحثّت عليه وأمرت بتيسير السُّبل الموصلة إليه الزواج الشرعي الذي يحصل به غضُّ البصر وإحصان الفرج وحفظ النسل وإغناء النفس وقضاء الوَطَر وغير ذلك من المنافع العظيمة، قال الله عز وجل: (وَأَنْكِحُواْ الأيَـامَى مِنْكُمْ وَلصَّـالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور:32], وقال رسول الله : ((تناكحوا تناسلوا، فإني مكاثرٌ بكم الأنبياء يوم القيامة)), وصحّ عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنّه قال لتلميذه سعيد بن جُبير رحمه الله: تزوّج فإنّ خير هذه الأمة أكثرها نساءً، يعني بذلك رسول الله والذي قال: ((النكاح من سنتي, فمن رغب عن سنتي فليس مني)).


هذا الزواج الشرعي مطلوبٌ منّا ـ أيها المسلمون عبادَ الله ـ أنْ يحثّ بعضنا بعضًا عليه, وأنْ يأمر بعضنا بعضًا به, لأنّ الله تعالى أمرنا, ولأنّ نبينا حثّنا وبيّن أنّ هذا النكاح سببٌ للإغناء: ((ثلاثةٌ حقٌ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله, والناكح يريد العفاف, والمكاتب يريد الأداء)). هذا النكاح تقوى به الأواصر, وتعظم به العلاقات بين المؤمنين والمؤمنات, وتنتُج منه الذرية الصّالحة التي تعمُر الأرض بطاعة الله, تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.


لمّا كان هذا النكاح بهذه المنزلة العظيمة وبهذه المكانة الجليلة فإنّ شريعة الإسلام قد سنت فيه أحكامًا ووضعت له ضوابط وحدّت له حدودًا، فليس كلُّ نكاحٍ صحيحًا, وليس كلُّ زواجٍ يُعدّ شرعيًا, بل لا بدّ من أركان, لا بدّ من شروط, إذا اختلت فإنه يقعُ فاسدًا, يقعُ باطلاً, لا تترتب عليه آثاره, ولا يحل الإقامة عليه.


أيها المسلمون، عباد الله، مما أجمع عليه أهل الإسلام أنّ نكاح التحليل حرام, وأنّ نكاح المُتعة حرام, وأنّ نكاح الشِّغار حرام, إلى غير ذلك من أنكحة باطلة اتفق على حرمتها أهل الإسلام، قد تأخذ صورة الزواج الشرعي لكنها في حقيقتها تحايل على شرع الله, مسافحةٌ، سفحٌ لماء الحياة في غير ما أحل الله.


أما نِكاح التحليل فهو ما وقع فيه كثيرٌ من الناس إذا ما طلق الرجل امرأته ثلاثا وعلم يقينًا أنها قد صارت عليه حرامًا لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره, فإنّ هذا الإنسان يعمد إلى رجلٍ آخر يتّفق معه على أنْ يتزوج هذه المرأة المطلّقة حينًا من الدهر، يمكث معها يومين أو ثلاثة أو أسبوعًا أو شهرًا, ثم بعد ذلك يطلّقها, لترجع إلى زوجها الأول الذي طلّقها ثلاثًا بعدما تنقضي عدتها من الثاني, هذا النكاح حرام, وهو باطل، قال رسول الله : ((ألا أنبئكم بالتيس المستعار: هو المحلل, لعن الله المحلِّل والمحلَّل له)).

وكذلك نكاح المتعة, وهو الذي أجمع أهل الإسلام على بُطْلانِهِ, ولا يُجيزه ولا يمارسه إلا الروافض الذين شاقوا الله ورسوله, وفارقوا جماعة المسلمين في كثير من الأصول والفروع. نكاح المتعة هو النكاح المؤقت لمدّة, أنْ يتزوج الرجل المرأة لمدّة معلومة ينصّ عليها في العقد, أنْ ينكحها أسبوعًا أو شهرًا أو سنةً ونحو ذلك, هذا النكاح قد حرمه رسول الله فأمر مناديًا ينادي يوم خيبر: ((إنّ الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحُمُر الأهلية, وإنّ نكاح المتعة حرام إلى يوم القيامة))، نكاح المتعة محرمٌ تأبيدًا، لا يُمارسُه من له نصيبٌ من دينٍ أو حظٌّ من عقل.


أما نكاح الشّغار فهو أنْ يُنكحَ الرجلُ الرجلَ بنته على أنْ ينكحه الآخرُ بنته، والنكاح خالٍ من المهر, شاغرٌ مِنْ الصَدَاق, يقول له: زوجني ابنتك على أنْ أزوجك ابنتي, أو زوجني أختك على أنْ أزوجك أختي, ثم يسقطان المهر، فيكون كل بُضعٍ مهرًا للبُضع الآخر, هذا أيضًا حرام باتفاق أهل الإسلام، قال رسول الله : ((لا شِغار في الإسلام)).


أيها المسلمون، عباد الله، ظاهرةٌ تفشّت, نابِتةٌ نبتت, أقوالٌ حُكِيَت في الآونة الأخيرة, ممارسةٌ فظيعة وقع فيها بعض الناس, شبّانٌ وشابّات, فتيانٌ وفتيات, في الجامعات وغير الجامعات, وهو ما اصطُلح على تسميته بالنكاح العُرفي, كثُر سؤال الناس عنه واستفتاؤهم حوله, كلٌ يسأل: أحلالٌ هو أم حرام؟ ما صورته؟ ما حقيقته؟


صورته أنْ يذهب الفتى إلى الفتاة, الشابُّ إلى الشابّة, ويريد أنْ يُخادِنها في الحرام, يُريد أنْ يُواقِعها في غير ما أحل الله, في غير الزواج الشرعي الذي أباحه الله, لكنه لا يريد أنْ يُسمّيَه زنا, بل يريد أنْ يتحايل, يريد أنْ يُخادِع, فيقول لها: زوجيني نفسك، فتقول له: زوجتك, فيقدم لها مهرًا شيئًا يسيرًا من نقود، أو خاتمًا من فضةٍ أو ذهب, ثم بعد ذلك تُكتب ورقة يشهد عليها اثنان من أصحابهما، زملائهما، ممن كانوا على شاكلتهما. تُكتب ورقةٌ من نسختين تكون إحداهما عند الشاب, والأخرى عند الفتاة، ثم بعد ذلك يواقِعها حتى يُرضيَ نزْوته ويُشبع شهوته ويَقضيَ وَطَره, ثم بعد ذلك يقول لها: أنت طالق. هل هذا نكاحٌ شرعي؟ هل هذا زواجٌ إسلامي؟


الجواب أيها المسلمون: إنّ هذه المعاملة وتلك الفعلَة هي من جنس ما أخبرنا عنه رسول الله : ((يأتي علي الناس زمان يشربون الخمر يُسمّونها بغير اسمها. يأتي على الناس زمان يأكلون الربا يُسمّونه بغير اسمه)), هذا هو الواقع الحاصل الآن, كثير من الأمور المحرمة مُورِست بأسماء موهمة, فيسمون الخمر: شراب الراحة أو مشروبات روحية, ويسمون الرّبا: فوائد أو عائدًا استثماريًا, ويُسمون الحكم بغير ما أنزل الله وتبديل الشريعة: سياسة, إلى غير ذلك من الأباطيل, الجهاد في سبيل الله جعلوه إرهابًا, التزام الشرع في النفس جعلوه تطرفًا, وقل مثل ذلك في أمورٍ كثير.


وهكذا أيها المسلمون عباد الله، ينبغي أن يُعلم أنّ هذا الذي يُمارسُ في أيّامنا هذه باسم النكاح العُرفِي أو الزواج العُرفِي هو زِنًا حَرّمه الله ورسوله، لا يحل لمسلم ولا مسلمة أنْ يقع فيه ولا أنْ يُمارسَه, لِمَ أيها المسلمون عباد الله؟ لسببين رئيسين:


السبب الأول: أنّ هذا الذي سموه زواجًا تمّ بغير علم الولي, بغير علم وليّ الفتاة, وقد صحَّ عن رسول الله أنّه اشترط الوليّ في صحّة النكاح, وجمهور العلماء على أنّ كلّ زواجٍ خلي من الوليّ فهو باطلٌ باطلٌ باطل. ما الدليل على ذلك؟ الدليل من القرآن أنّ الله عز وجل خاطب بالنكاح الأولياء، يقول سُبحانه: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوجَهُنَّ إِذَا تَرضَوْاْ بَيْنَهُم بِلْمَعْرُوفِ [البقرة:232]، هذا الخطاب لك أيها الأب أيها الأخ أيها الجد أيها العم, يا من ولاك الله أمر فتاةٍ مِنْ المؤمنين, إذا طُلّقت هذه الفتاة التي ولِيت أمرها ثم بعد ذلك بعد بلوغ أجلها وانقضاء عدّتها رغب زوجها الذي طلّقها في أنْ يراجعها وكانت هي كذلك راغبةً فلا يحل لك أنْ تمنعها الله عز وجل، يُخاطبك أنت، لأنّ عُقدة النكاح بيدك، أنْت الذي تملك أنْ تُزوِّج, وأنت الذي تَمنع فلا ينعقد الزواج إلا برضاك, يَدلُّ على ذلك سبب نزول هذه الآية وهو ما رواه الإمام البخاري عن معقِل بن يسار رضيَ الله عنه أنّه زوّج أختًا له مِن رجلٍ, فعاش معها ما كتب الله له أنْ يَعيش ثم طلقها، فلما انقضت عِدتُها جاء يَخطِبُها ثانيةً، فقال له معقل: يا لُكَع ـ أي: يا لئيم ـ، أكرمتُك وأفرشتك وزوّجتُك، فلم تصبر عليها حتى طلّقتها ثم جئت تخطبُها! لا والله لا تعود إليك أبدا، يقول رضي الله عنه وكان الرجل لا بأس به، مرْضيٌ في دينه وخُلُقه, وكانت المرأة تُريد أنْ ترجع إليه, فلمّا بلغ ذلك رسول الله نزلت الآية: فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوجَهُنَّ إِذَا تَرضَوْاْ بَيْنَهُم بِلْمَعْرُوفِ [البقرة:232]، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله. رجع إلى حكم الله, خضع لشرع الله, زوّج أخته ممن طلّقها رغم أنّ ذلك كان يُخالف رغبته.


ثم من السنة في حديث أبي موسى رضي الله عنه قال رسول الله : ((لا نكاح إلا بوليٍّ وشاهدي عدل)) رواه أصحابُ السنن، ومن حديث أمّنا عائشة رضي الله عنها قال رسول الله : ((أيُما امرأةٍ نكحت نفسها بغير إذن وليِّها فنِكاحُها باطل, فنِكاحُها باطل, فنِكاحُها باطل, فإنْ دخل بها فله المهر بما استحل من فرْجها, فإنْ اشتجروا فالسلطانُ وليُّ مَنْ لا وليَّ له))، ومِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله : ((لا تُزوّجِ المرأة المرأة, ولا تزوجِ المرأة نفسها, فإنّ التي تزوج نفسها هي الزانية)). ما بقي مقالٌ لأحد بعد ما قاله رسول الله , يُخبر أنّ النكاح بغير إذن الولي نكاحٌ باطل, وأنّ المرأة التي تُباشر العقد لنفسها زانية.

وكلٌّ منّا ينبغي أنْ يسأل نفسه أيها المسلمون عباد الله: أيرضى هذا لابنته؟ أيرضى هذا لأخته؟ أنْ تكون في الجامعة، أو أنْ تكون في المصلحة، أو في الوزارة, ثم بعد ذلك تتفق مع رجلٍ آخر فتتزوجه، والوليُّ لا علم له, هذا والله حرام.


ثم سبب ثانٍ يُقضى به بفساد هذا النكاح, إنّه نكاح سرٍّ, نِكاحٌ يتواطأ مَنْ حضره على كتمانه, هذا الفتى يلقى تلك الفتاة على غير مرأى من الناس, الشهود الذين حضروه يكتمونه, ويتواصون بأن لا يخبروا أحدًا, يلتقون كما تلتقي اللصوص في خفيةٍ مِنْ الناس, لِمَ؟ لأنّهم يعلمون أنهم يُمارسُون إثمًا, ويقترفون ذنبًا, ويحتقبون وزرًا، الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطّلع عليه الناس.


أما النّكاح الشرعي, النّكاح الطيب, النّكاح المباح, فكما قال رسول الله : ((أعلنوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف)), يُعلن في المسجد بمشهد مِنْ المسلمين وحضورٍ مِنْ المؤمنين أنّ فلان بن فلان قد نكح فلانة بنت فلان, ثم بعد ذلك يُضرب بالدفوف, ويعلم الناس كلهم أجمعون أنّ فلانًا تزوّج مِنْ فلانة. أما هذا فإنّه يكون سرًّا مَنْ غير إشهارٍ ولا إعلانٍ, ولا يَعرِف به إلا منْ حضروه.


ثم إنّه ـ أيها المسلمون عباد الله ـ يُمكن أنْ يُضاف لهذين السببين سببٌ ثالث: وهو أنّ النّكاح لا يصحُّ إلا بشهودٍ عدولٍ, لا بد أنْ يكون الشهود عدولاً, موصوفين بالعدالة, ما عُرِف عنهم سببُ منْ أسباب الفسق, ولا خارمٌ مِنْ خوارم المروءة, أما هؤلاء الذين يشهدون على هذا النوع مِنْ النكاح فإنّهم في الأعم الغالب يكونون فسقةً فجرةً، لا يرجون لله وقارًا, لا يعرفون شرعًا ولا دينًا, لا يحلُّون حلالاً, ولا يُحرمون حرامًا, ولا يَنضبطون بضابطٍ مِنْ الكتاب ولا مِنْ السنة.

أيها المسلمون، عباد الله، الوليُّ شرطٌ في صِحّة النّكاح, مَنْ الوليّ؟ الأبُ هو ولي المرأة, فإنْ لم يكن فأبوه وإنْ علا، فإن لم يكن فابنها, ثم ابنه وإنْ نزل, ثم الأخُ الشقيق وابنه, ثم يأتي بعد ذلك العُمومة, فإنْ كانت امرأةٌ ليس لها أبٌ ولا أخٌ لا عمٌّ, لا يوجد لها وليٌ قط فالسلطان وليُّ مَنْ لا وليّ له, كما أخبر رسول الله . والسؤال الذي يطرح نفسه أيها المسلمون عباد الله: ما الذي أوصلنا إلى هذا الدّرْك؟ وما الذي دفع بطائفة مِنْ شبابنا وفتياتنا إلى هذه الممارسات القبيحة الشنيعة الفظيعة التي ما عَرفها أسلافنا ولا كانت في أجدادنا، وإنّما هي نابتةٌ نبتت, وظاهرةٌ تفشت؟ ما الذي حَمَلَ عليها؟ الذي حمل عليها ـ أيها المسلمون عباد الله ـ جُملة أسباب:


أولها: أنّ كثيرًا من الشباب فقد الأمل, فإنه يرى أنّ الزواج الشرعي الزّواج المعروف دونه عقباتٌ كؤود, دونه قيودٌ وسدود, لا بدّ أنْ يتخطاها, لا بد من مالٍ يُبذل, لا بد مِن ملابسَ تُجلَب, لا بد من حفلاتٍ تُقام, لا بد مِن طعام يُوزّع, لا بد مِن نفقاتٍ باهظة, وهذا كلّه مما خالفنا فيه سُنة رسول الله الذي علّمنا أنّ أكثرهنّ بركةً أيسرهنّ مؤونةً. إنّ رسول الله كان ينكح نساءه رضوان الله عليهن في مظاهر خفيفة، في طعام يسير, ربّما أولمَ في بعض زيجاته بخبزٍ ولحم, ربّما أولم في بعض زيجاته بسويقٍ وتمر, السويق شراب الشعير وتمرٌ يُوزع على الناس, ربّما في بعض زيجاته أمر بالأنطاع فبُسطت, وأمر الصحابة بأنْ يأتي كل منهم بما يستطيع, فيأتي هذا بقبضةٍ مِنْ تمر, وذاك بشيءٍ مِنْ أقِط, وهذا بقليلٍ مِنْ خبز, يوضع هذا على النطْع ـ الجِلد ـ ثم يأكلون جميعًا، ويُعلم بذلك أنّ رسول الله محمدًا قد تزوّج فلانة بنت فلان.


هكذا كانت أمورهم يسيرة, مظاهر خفيفة, يحصُل بها الإعفاف والإعلان وتحليل الحلال وتقوية الروابط وتوثِقَة الأواصر, ويعم الخير بإذن الله. لكنّ الحال غيرُ الحال، على ما بِنا مِنْ فاقةٍ وجهل, على ما بنا مِن شدةٍ وعُسر, زدنا الأمر تعسيرًا بهذه المظاهر المتكلفة.


ثم سببٌ ثانٍ أيها المسلمون عباد الله: أنّ كثيرًا مِنْ الأولياء لا يتّقي الله في بناتهِ, كثيرٌ من الآباء لا يتّقي الله في بناتهِ, قد تبلغ البنت مِنْ الكِبَر عِتيّا ويشتعل رأسها شيبًا وتتخطى الثلاثين وتُعاني ما تُعاني, ثم بعد ذلك يشترطُ شروطًا ويضع قيودًا, لا بدّ أنْ يأتيها رجل يخطبها بمنزلة كذا, ومكانة كذا, مِن قبيلة كذا, على أنْ يأتي مِن الملابس بكذا وكذا, وبالذهب بكذا وكذا, وكثيرٌ مِن الرجال الزوجة ـ أمُّ الفتاة ـ هي التي تتحكم فيه, وهي التي توجّه قراره، وهي التي تضبط أمره، فإذا كان أغنياؤُكم بخلاءَكم وأمراؤُكم شرارَكم وأمرُكم إلى نسائكم فبطن الأرض خيرٌ لكم مِن ظهرها، إذا كان الرجل سيُسلم أمر بناته إلى الأم, هي التي تقبل وهي التي ترفض, هي التي تضع وهي التي تفرض فبطن الأرض خيرٌ مِن ظهرها.


الله عز وجل ما جعل الولاية بيد المرأة، جعلها بيدك أنت أيها الرجل, واجبٌ عليك أنْ تسعى في تزويج بناتك, واجبٌ عليك أنْ تسعى في إحصانهنّ, في إعفافهنّ, وإلا كثيرٌ من الناس يقول: ما تزال صغيرة, ويبلغ قلّة الدين ببعض الرجال أنْ يتقدم إلى بنته رجلٌ ذو دينٍ وخُلُق, وربما يكون ذا وظيفةٍ ومالٍ يتقدم لخطبتها, يقول له: لا مانع عندنا، ولكن بشرط أنْ تنتظر إلى تُكمل دراستها الجامعية. وقد تكون دراستها الجامعية بقيت عليها أربع سنوات أو خمس سنوات, لِمَ يا عباد الله؟ حرامٌ والله أنْ نؤخِّر، قال رسول الله : ((إذا جاءكم مَنْ ترضون دينه وخُلقهُ فزوّجوه, إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير)).


سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه لمّا مات زوج ابنته حفصة وهو السكران بن عمرٍ رضي الله عنه, فانقضت عدتها ما مكث عمر بن الخطاب في بيته يقول: أنا الشريف القرشي, أنا الأميرُ العدوي, أنا عمر بن الخطاب, فليأتِ الخاطب متى يأتي. لا والله، سعى في تزويج ابنته, سعى إلى الرجال الصالحين, سعى إلى المؤمنين الطيبين, ذهب إلى أبي بكر قال: يا أبا بكر، إنْ شئت زوّجتك حفصة، فسكت أبو بكر. ذهب إلى عثمان فقال له: يا عثمان، إن ْشئت زوجتُك حفصة، قال عثمان: لا حاجة لي فيها.


يأتي عمر رضي الله عنه مهمومًا مغمومًا, وهكذا الرجل الصالح يكون مهمومًا مغمومًا بأمر ابنته, يُريد تزويجها, يريد لها أنْ تعيش في كنف رجلٍ صالح, في بيتٍ طيّب, يريد لها الإحصان والعفاف, يريد لها الاستقامة والصلاح, جاء عمر مهمومًا مغمومًا, فلقيه الرؤوف الرحيم الرسول الكريم عليه مِن الله أفضل الصلاة وأتم التسليم فقال له: ((ما شأنُك يا عمر؟)) قال: يا رسول الله، عَرضتُ حفصة على عثمان فأبى, وعرضتها على أبي بكر فسكت، فكنت على أبي بكر أوجد مني على عثمان، فقال له رسول الله : ((يتزوج حفصة مَنْ هو خيرٌ مِنْ عثمان ـ يعني نفسه عليه الصلاة والسلام ـ، ويتزوج عثمانُ مَنْ هي خيرٌ مِنْ حفصة)) يعني ابنته أمُّ كلثوم رضي الله عنها, فتزوج النبي عليه الصلاة والسلام حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وصارت أمًّا للمؤمنين وزوجة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام.


أيها المسلمون عباد الله، هؤلاء قدوتنا, أسوتنا, ما ينبغي أنْ نُعسّر الأمر, وأنْ نضع الشروط, وأنْ نتشدد ونتنطّع لأننا إنْ لم نفعل, إنْ لم نُيسّر هذا الزواج تكون فتنة في الأرضِ وفسادٌ كبير, مِنْ جنس ما نرى, فتنة في الأرض وفساد كبير، زواجٌ عُرفي, زنًا صريح, كثرة لُقطاء.


يُحدثني بعض من يقوم على دار الأيتام أنّه في الشهر الذي مضى وحده ثمانية وخمسون من الأطفال اللُقطاء في دار رعاية الأيتام ماتوا نتيجة سوء التغذية وقلّة الرعاية, مِنْ أين هؤلاء الأطفال اللُقطاء؟ مِنْ أين أتوا؟ مِنْ جهة أنّ رجلاً فاجرًا لقي امرأة فاجرة, فوضع فيها بذرة حرامًا وأراق ماء الحياة على غير وجهه, فكانت هذه الثمرة التي ستشكو إلى ربها ظلم العباد.


نسأل الله أنْ يردّنا إلى دينه ردًا جميلاً, نسأل الله أن يردّنا إلى دينه ردًّا جميلاً، وأنْ يُحصّن فروجنا, وأنْ يستر عوراتنا, وأن يحفظ بناتنا, وأن يصون أعراضنا, وأنْ يصرف عنا شرّ كلّ ذي شرّ هو آخذ بناصيته, والحمد لله رب العالمين.



الخطبة الثانية


الحمد لله ربّ العلمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين, وأشهد أن لا إله إلاّ الله إله الأولين والآخرين, وأشهد أنّ سيّدنا ونبينا محمدًا عبدُ لله ورسوله النبي الأمين, بعثه الله بالهدى واليقين, لينذر من كان حيًّا ويحق القولُ على الكافرين, اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى إخوانه الأنبياءِ والمرسلين وآل كلٍ وصحب كلٍ أجمعين, وأحسن الله ختامي وختامكم وختام المسلمين وحشر الجميع تحت لواء سيد المرسلين.


أما بعد:


أيها المسلمون، عباد الله، فاتقوا الله حقّ تُقاته، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].


واعلموا ـ أيها الإخوة في الله ـ أنّ مِن الأسباب التي أدت إلى شيوع هذه الظاهرة وتفشي هذا الأمر الخطير ما هو حاصلٌ من اختلاطٍ للذكور بالإناث في الجامعات, في المؤسسات, في الوزارات, في الشّركات, في وسائل المواصلات, في غير ذلك مِن المرافق والخدمات، الرجال مع النساء، ترتفع الكُلفة ويزول الحجاب, ويحصل ما حرّم الله عز وجل مِن أصنافٍ كثيرة وأنواعٍ شهيرة مِن زنا أو زواجٍ عُرفيٍ أو غير ذلك, فالاختلاط درجة أُولى في سُلّم الفساد, ينبغي أنْ يُمنع وأنْ يُحال بين الناس وبينه، كما فعل سيّدنا رسول الله ؛ جعل للنساء في الصلاة صفوفًا, وللرجال صفوفًا, جعل للنساءِ بابًا، وللرجال بابًا, وأمر بالمباعدة بين أنفاس الرجال والنساء.


أيضًا مِنْ الأسباب التي أدت إلى هذا المنكر هذه المسلسلات وهاتيك الأفلام وتلك المسرحيات والتمثيليات التي تُعرض على الناس فتُزيّنُ الفاحشة وتُشيعها في الذين آمنوا, هذا سببٌ عظيمٌ من أسباب الفساد.


ثم مِن الأسباب كذلك أنّ الناس قد أماتوا سُننًا عظيمةً سنّها رسول الله , أماتها الناس وضيّعوها. مِنْ سنّة رسول الله تيسير الزواج, من سنّة رسول الله أنّه لا مانع مِنْ أنْ يعرض الرجل ابنته على الرجل الصالح الذي يرجو برّه ويرجو خيره ورِفدَه. ومن سنن رسول الله أن يتزوج الرجل اثنتين وثلاثًا وأربعًا, حارب الناس ذلك عن طريق المسلسلات والقَصَصِ والحكايات والكتب والمجلات والنّكات التي تتداولها الألسُن, حاربوا سنّة التعدّد التي أمر بها رسول الله ، بل أمر الله بها في كتابه: فَنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَاء مَثْنَى وَثُلَـاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُكُمْ [النساء:3], حارب الناس هذه الشريعة فأبدلهم الله عز وجل بهذه الأحوال الوضيعة, هذه الأحوال التي يضجّ مِنها الناس ويتألمّون منها, لكنهم لا يستطيعون لها علاجًا, العلاج في شرع الله, العلاج في دين الله.


وإيّاك - يا عبد الله - وإيّاك أيها الشاب أنْ تبدأ حياتك الزوجيّة بمعصية الله عزّ وجل. كثير مِن الناس إذا بدأ حياته الزوجيّة يبدأ باختلاط وغناءٍ فاحشٍ وموسيقى يتأذى مِنها الجيران والخلان والأصحاب. كثيرٌ مِن الناس يبدأ حياته الزوجية بمصاريفَ باهظة ونفقاتٍ عالية وديونٍ قاتلة, ثم بعد ذلك يبدأ في الشكوى حيث لا تنفعه الشكوى، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيـامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ ايَـاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) [طه:124-126]. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (أيها الناس، لا تغالوا في المهور, فإنها لو كانت مكرمةً في الدنيا أو منزلةً في الآخرة, لكان أولى الناس بها نبيكم , ما تزوج إحدى نسائه على أكثر مِن ثنتي عشرة وقيّة)، أكثر نسائه أم حبيبة رضي الله عنها، كان مهرها اثنتي عشرة وقية, وكانت البساطة والزهد السمة الغالبة, يخطب رسول الله أمّ سلمة فتقول له: يا رسول الله، ليس أحدٌ مِن أوليائي شاهد، يقول لها: ((ليس مِن أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ إلا ويرضى هذا الزواج))، لن يرفضه أحد ولن يأباه أحد، ماذا تقول أم سلمة رضي الله عنها؟ تقول لولدها، لصغيرها عمر: قم ـ يا عمر ـ زوّج رسول الله . ما باشرت العقد بنفسها رضي الله عنها, وفي الوقت نفسه ما تنطعت وقالت: لا حتى يحضر العمّ مِن السفر وحتى يأتي الأب مِن كذا، قم ـ يا عمر ـ زوج رسول الله .

لمّا خطب أبو طلحة الأنصاري أم سليم رضي الله عنهما قالت أم سليم: يا أنس، قم زوج أبا طلحة، تقول لولدها أنس: يا أنس، قم زوّج أبا طلحة. هكذا كانت أمورًا يسيرة, حياةً مضبوطة بضوابط الشرع, فأثمرت خيرًا كثيرًا في العاجل والآجل, وما زلنا نتفيأ تلك الظلال الوارفة, ظلال أصحاب محمدٍ الذين اتبعوا سنته, وعظّموا شريعته, فكانوا أبرّ هذه الأمة قلوبًا, وأعمقها هديًا, وأقلها تكلُّفًا, فاتّبعوهم ـ أيها المسلمون ـ لعلكم تفلحون.
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
10 من 24
زواج الإجازات والسياح الخليجيين ..ضحاياه بنات في عمر الزهور

الرغبة في الزواج هي إحدى غرائز الإنسان الأساسيَّة، والتي من خلالها يستطيع الفردُ أن يُكَوِّنَ أسرة تنضَمُّ إلى النسيج الاجتماعي للمجتمع؛ لتكونَ نواةً صالحة، وبذلك يكونُ الشخص قد لبَّى حاجته الفِطرية، وحصَّن نفسه برباط متينٍ؛ كما وَصَفَهُ الله - سبحانه وتعالى -: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء: 21].


إلا أن هذا الحِصن وذلك الميثاق قد طَرَأَ عليه بعضُ التغيُّرات؛ مما جعله أحد أسباب التفكك والفرقة والاختلاف، بدلاً من أن يكون أحد أسباب الألفة والترابُط في المجتمع، وما نشأ عن بعض الزيجات التي أفرزتْها بعض العادات والمصالح من ضِياع للنَّسَب والحقوق والواجبات، ومن بين تلك الزيجات ما يُسمَّى بالزواج السياحي، والذي انْتَشَرَ في الفترة الأخيرة في عددٍ من الدول العربية، وبخاصة اليمن.


ونحن هنا نُحاول أن نغوصَ في أعماق هذا الزواج من حيث بداياتُه، وآثاره المترتِّبة على المجتمع، ومن هو المُتسبِّب في انتشاره، ومَن الجاني في القضية؟ ومَن المجني عليه؟

تُبَيِّن الإحصائيَّات الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة أنَّ قطاع السياحة شَهِد في السنوات الأخيرة انْتِعاشًا مَلْحوظًا؛ حيث بلغ عدد السياح خلال عام 2004م أكثر من 273 ألف سائح، ووصلتْ عائدات السياحة في اليمن في نفس العام إلى 214 مليون دولار، مقارنة بنحو 139 مليون دولار في عام 2002م.


وتُشير الإحصائيات إلى أنَّ معظم السياح هم من القادمين من دول خليجية، مما يُثير الريبة حول هذه الظاهرة الجديدة؛ إلا أن ما يفسِّر هذه الظاهرة إحصائيَّة صدرتْ مؤخَّرًا عن وزارة العدل، سجلت 252 زيجة حصلت في اليمن ذات صبغة سياحية، أو ما يعرف الآن في اليمن بـ"الزواج السياحي"، وحسب الإحصائيَّة، فإنها ظهرتْ أغلبها في محافظة "إب"، وذلك لارتباطِها الوثيق بالسياحة الطبية، والتي تجذب الكثير من زُوَّار اليمن.


الزواج السياحي

ويُعرِّفُه د. فؤاد الشبامي - الأستاذ في جامعة إب - بأنه ذلك النوع من الزواج الذي يتم بين أحد الخليجيين وامرأة يمنيَّة، والذي يستند إلى مقومات الزواج الأساسية؛ من حيث سلامةُ العقد والمهر، وموافقة الأهل، إلا أنه لا يستمر لفترةٍ طويلة، وبذلك يفقد الغاية الأساسية للزواج السليم، المتمثل في تكوين أسرة آمنة مستقرَّة.


زواج بعقد شرعي بموافقة الأهل يستند إلى

جميع المقومات الأساسية إلا أنه قصير الأجل!!

بحسب إحصائية للدكتور فؤاد الشبامي من جامعة إب، حولَ أسبابِ الزواج الصَّيْفي السياحي، فإنَّ ضحايا الزواج الصيْفي غالبًا من ذوات الفِئة العمرية 20- 24 عامًا، تليها الفئة العمرية من 15- 19 عامًا.


وبحسبِ الدِّراسة: فإنَّ الأزواجَ الصيفيِّين لديهم قواسمُ مشتركة في اختيار فرائسِهم من الفتيات، فهم جميعًا يتُوقُون للتمتُّع بزهرة شباب الفتيات والشابَّات، وبحسب الدِّراسة: فإنَّ هذه الفئة العمرية يتمتَّع أصحابُها بنشاط وحيوية، ونضارة منقطعة النظير، وهذا هو المقصودُ والهدف الرئيس من وراء تلك الزِّيجات، هو المتعة الجسديَّة، بعيدًا عن أيِّ الْتزام أو مسؤولية أخلاقية، أو اجتماعية، أو دينية، أو حتى إنسانية.


من هم الجناة؟

أمَّا الأزواج، فبحسبِ المتابعين: إنَّ أكثرَهم من المتقدِّمين في العمر، والذين تصفُهم الدِّراساتُ بأنَّهم الفارُّون من جحيم الزوجات اللواتي يمارسنَ نوعًا من السيطرة على أزواجهنَّ من ضعيفي الشخصية، وكثيري الاشتغال بالمال، وتؤكِّد الدراسات بأنَّ ظروف هؤلاء الأزواج في بداية اقترانهم غالبًا ما كانت تخضع لعادات وظروف قتلتْ فيهم المشاعرَ العاطفية، أو أطفأتْ شعلتها.


أمَّا الفِئةُ الثانية من الأزواج، فتُبيِّن الدراساتُ بأنَّهم أولئك الفئة من الشباب الذين لديهم نوعٌ من الضغط الأسري أو التفكُّك، إضافةً إلى الوفرة الماديَّة، أو الانخفاض في المستوى الفِكريِّ والثقافي.


الضحايا الأغنياء

يُعتبر الفقرُ أحدَ الأسباب الرئيسة لقَبول مثل هذا الزواج؛ طمعًا في التخلُّص مِن وَيْلات الفقر والحاجة، إلاَّ أنَّ اللاَّفتَ للنظر بأنَّ نسبة العائلات الغنيَّة التي ينتمي إليها ضحايا هذا الزَّواج هي نسبةٌ مرتفعة، وهذا ما يؤكِّد بأنَّ المجتمع اليمني - وبحسبِ الدِّراسة السابقة - يُعاني من أزمة زواج حقيقيَّة قد تنفجر في وقت ما محدِثةً كارثة حقيقيَّة، وقد يتعلَّق الأمرُ بالنظرة المتعالية على الشابِّ اليمني الذي يغلب على حاله التواضُع - إن لم يكنِ الفقر - كما أنَّ رغبةَ بعض تلك العوائل في التفاخُرِ بأنَّ بناتِهنَّ تزوجن من خليجيِّين من أصحاب الأموال، والذي يعني التأكيدَ على أنَّ الفقر هو أبرزُ أسباب الظاهرة.


وبحسب وجهةِ نظر عيِّنة بحثيَّة حولَ أسباب الزواج الصيفيِّ من وجهة نظر الفتيات المتزوِّجات وَفقًا لأولويتها: فإنِّ رفاهية العَيْش مع هذا الزَّوجِ جاءتْ في المرتبة الأولى، ثم الجهل بمقاصِد الزواج ونواياه، ثم أنَّ هذا الزواج لا يخالف تعاليم الدِّين الإسلامي، ثم الحالة الاقتصاديَّة للأُسرة، ثم عدم وجودِ مَن يمنعني مِن هذا الزواج، ثم عدم قُدْرتي على اتِّخاذ القرار، والتبيعيَّة الكاملة لوالدي، ثم رغبة والدي في زيادة المَهْر، والحصولِ على مبلغ كبير ومغرٍ، ثم غلاء المهور والحالة الاقتصاديَّة المتدهوِرة للشباب في مجتمعنا، ثم وجود مَن يعرف هذا الزوجَ الجديد من معارِف الأهل، ثم المشكلات داخلَ الأسرة، ثم أمل الوالد في الحُصول على فُرصِ عمل في بلد الزَّوجِ السائح له، أو للإخوان الذُّكور نتيجةَ هذا الزواج، ثم قلَّة فُرصِ الزواج في المجتمع اليمني، ثم عدم إنجابِ أطفال، وبالتالي عدم وجود مشاكل، ثم عدم رغبةِ الشباب في الزواج من الفتاة؛ كونها تزوَّجت مِن قبلُ، وأخيرًا كِبَر السن، وعدم وجود مَن يطلبها في مجتمعها.



للخروج من الأزمة

ونظرًا لِمَا تمثِّله هذه الظاهرةُ من آثار سلبيَّة على المجتمع ككلٍّ؛ فقد قدَّمت الدِّراسة عددًا من المقترحات للحدِّ مِن هذه الظاهرة ومنْعها.


وقد كان أبرز تلك المقترحات:

• القيام بالتوعية الدِّينيَّة من خلال المساجد، ووسائل الإعلام الأخرى، في التوعية لأفرادِ المجتمع، ومناقشة مثلِ هذه القضايا، موضِّحين الآثارَ السلبية التي تضرُّ المجتمع.


• توعية أولياءِ أمورِ الفتيات؛ لمراعاة مصالِحِ فتياتهم في كلِّ الجوانب، وليس مِن جانب واحد فقط، وهو الجانب المالي، مراعِين قدرةَ الزَّوج على القيام بالحقوق الشرعيَّة في حقِّ الزوجة، وحِفْظ كرامتها، وحسْن معاشرتها.


• ألاَّ يتمَّ الزواجُ بغير اليمني إلاَّ بعدَ موافقة الجِهات الرسميَّة (الحكومية) بذلك، وفقًا للإجراءات القانونية، ولا يفوتني في هذه الجزئية أن أُشيدَ بالإجراءات التي اتَّخذتها الجهاتُ المختصة، والمتمثِّلة بمنع الأمناءِ من تحرير عقود زواج بغير اليمني، دونَ موافقةِ وزارة الخارجيَّة.


• على الجمعيات النسويَّة القيامُ بحملةِ توعية بين صفوف الطالبات والأمَّهات، والأخوات والفتيات؛ ليتَجنبْنَ مثلَ هذا الزواج غير مضمون الاستمرار، بل والمسيء لكلِّ أسرة.


• التوعية الشاملة عن طريق وسائلِ الإعلام والمساجدِ والخطب، والفعاليات والأنشطة المختلفة، التي تبيِّن أهميَّةَ الزواج السليم والحِكمةَ منه.



المصدر: الألوكة
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
11 من 24
زواج الكاسيت والدم والوشم وغيرها من أنواع الأنكحة الصورية


تحسين بيرقدار


مقدمة:

كثيرًا ما يسعى الشباب غير الملتزمين بتعاليم الإسلام الحنيف، والذين يحاولون أن يصطادوا الفتيات بأساليب يتعلم منها إبليس نفسه دروسًا في فنون الخداع والحِيَل، فيُشْعِرون الفتاة أنهم إنما يريدون الزواج، وأنهم لا يخفون أيَّ نيَّةٍ سيئةٍ، ولكنهم في الحقيقة ليسوا سوى ذئاب يريدون لحمًا رخيصًا، ومُتعًا دنيئةً، فيقع في شباكهم من ليس عندهن شيء من وعي، ولا إدراك لهذه الحِيَل الخبيثة.


لذلك؛ على شباب أُمتنا وفتياتها أن يسيروا على الطريق التي رسمها لهم ربُّ العزة والجلال، الطريق السوية التي تُرضي الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتُحصِّن المسلم والمسلمة، وتجعلهما في حصن حصين، وأمان من مكايد الشيطان، ألا وهو الزواج الشرعي الصحيح الذي يكون فيه الولي حاضرًا، والشهود العدول حاضرين، كما تتوافر فيه عدالة الزوج، والكفاءة بين الزوجين، لتستمر الحياة الزوجية بينهما.


وأحببت أن أبيِّن بعضًا من أنواع الزواج غير الشرعية؛ ليكون الناس على بيِّنةٍ من هذا الأمر، ولينتبه أخواتنا الفتيات من الحِيَل الكاذبة، والألاعيب الباطلة، وأرجو أن ينالَ كل شاب وفتاة ما يتمنَّاه من زواج سعيد يُرضي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وإلى أنواع الزواج الخطيرة التي يخدع بها بعض الشباب بعض الفتيات.


المطلب الأول: أهمية الإيجاب والقبول في عقد الزواج:
أولاً: تعريف الإيجاب والقبول:
1- عرَّف جمهور الفقهاء الإيجاب بأنه: "الكلام الذي يصدر من الولي دالاًّ على رضاه بعقد الزواج"، وعرَّفوا القبول بأنه: "الكلام الذي يصدر من الزوج أو وكيله، دالاًّ على موافقته على رغبة الولي"[1].
2- وعرَّف الحنفية الإيجاب بأنه: "الكلام الذي يصدر أولاً، سواء أكان من الزوج أم الزوجة أم الولي"، وعرَّفوا القبول بأنه: "الكلام الذي يصدر مؤخَّرًا، سواء أكان من الزوج أو الزوجة أو الولي"،وتعريف الحنفية هو الأيسر والأصلح لهذا الزمن، ولأن تصحيح عقد الزواج أولى من إبطاله، ولبيان شروط الإيجاب والقبول، يرجع إلى مبحث صيغة عقد النكاح وشروطها.


ثانيًا: ضرورة وجود الإيجاب والقبول في عقد الزواج:
اتفق الفقهاء جميعًا على أن الإيجاب والقبول ركنٌ في عقد الزواج، بل هو الركن الأساسي الذي لا يصح عقد الزواج بدونه بأي حال من الأحوال، ورغم أن الفقهاء اختلفوا في أركان عقد الزواج، إلا أنهم لم يختلفوا قط في ركنية الإيجاب والقبول؛ ولذلك عقدوا له أبحاثًا طويلةً، فيما ينوب عنه مثلاً، وعن انعقاد الزواج بالألفاظ العاميَّة وغيرها، ولم يقل فقيه واحد بجواز عقد الزواج بغير إيجاب وقبول[2].


المطلب الثاني: صور الزواج بدون إيجاب وقبول:
ظهر في عصرنا هذا أنواعٌ من العلاقات الجنسيَّة بين الرجال والنساء، يسمُّونها زواجًا، وهي ليست من الزواج في شيء؛ لأنها تفتقر إلى أهم أركان الزواج، ألا وهو الإيجاب والقبول، بالإضافة لما تفتقر إليه من شروط هامة، كحضور الولي والشاهدين، وهذه الصور هي:

أولاً: زواج الدم:
وصورته: أن يقوم الشاب والفتاة بجرح عضو من أعضائهما، بحيث يخرج الدم منهما، فيقومان بوضع المكانين المجروحين على بعضهما، ليختلط دم الشاب بدم الفتاة، زاعمين أن هذا العمل يقوم مقام عقد الزواج، من الإيجاب والقبول؛ ليصبحا زوجين كاملي الواجبات والحقوق بعد مزج دمائهما، بحسب ما يزعمان.


ثانيًا: زواج الوشم:
وصورته: أن يذهب الشاب والفتاة إلى مركز للوشم، فيطلبان من المركز أن يكتب اسم الشاب على جسد الفتاة وشمًا، وأن يكتب اسم الفتاة على جسد الشاب وشمًا، ليكون ذلك بمثابة عقد زواج لا ينفك عنهما، ويصبحا زوجين يحقُّ لهما ممارسة حقوق الزوجين وواجباتهما، بحسب ما يزعمان.


ثالثًا: زواج الشفاه:
وصورته: أن يختلي الشاب بالفتاة في مكان لا يراهما فيه أحد من الناس، ويتبادلان القُبُلات الحارة من الشفاه، ليكون ذلك بديلاً عن عقد الزواج، وبداية لحياة زوجيَّة سعيدة عُقد زواجها بالشفاه عوضًا عن الإيجاب والقبول، وبقية الشروط المشروعة[3].


رابعًا: زواج الكاسيت:
وصورته: أن يسجِّل كل من الشاب والفتاة صوته على شريط كاسيت، قائلاً أمام الطرف الآخر: إنه يحب الطرف الآخر، وقد تزوجه بمحض إرادته ورضاه، ويأخذ كل واحد نسخةً من الشريط، معتبرًا هذا التسجيل قد ناب مناب عقد الزواج، وقد صارا زوجين منذ تمَّ هذا التسجيل، بحسب زعمهما.


خامسًا: زواج الطوابع:
وصورته: أن يتفق الشاب والفتاة على الزواج بالطوابع، فيشتريان طابعًا بريديًّا عاديًّا، ثم يلصق الشاب ذلك الطابع على جبينه، وبعد عدة دقائق ينـزع الشاب الطابع عن جبينه، ويعطيه للفتاة التي تقوم بدورها بلصق الطابع على جبينها، وبهذا تنتهي مراسم الزواج التي أغنت - بحسب مفهوم الزوجين - عن الإيجاب والقبول وسائر الشروط؛ ليتحول الشاب والفتاة بعد ذلك إلى زوجين يمارسان العلاقة الزوجية، كما يفهمان[4].


سادسًا: من أخطار صور الزواج السابقة:
إن لصور الزواج السابقة أخطارًا طبيةً واجتماعيةً، فضلاً عن كونها فاحشةً وزِنًا محضًا، فزواج الدم سبب لنقل الأمراض التي تقضي على المنقول إليه، كمرض الإيدز وغيره، وزواج الوشم فيه تشويه لجسم الإنسان، وتغيير لخلق الله - تعالى - إضافةً إلى نظرة الازدراء التي ينظر بها المجتمع للإنسان الموشوم، وهكذا بقية الصور المنحرفة، التي تجعل الإنسان يعيش تحت مطارق تعذيب الضمير والشعور بالخطأ والذنب، ويرى نفسه صغيرًا محتقرًا في عيون الناس، وبين الأهل والأصحاب.


المطلب الثالث: أسباب الزواج بدون إيجاب وقبول وعلاجه:
أولاً: أسباب الزواج بدون إيجاب وقبول:
ترجع أسباب الزواج بدون إيجاب وقبول وعقد رسمي صحيح للأسباب الآتية:
1- اختلاط الشباب بالفتيات في شتى مجالات الحياة؛ في المدارس والجامعات والوظائف والتدريس بغير حاجز ولا حدود.
2- عدم قدرة الشباب على نفقات الزواج المتزايدة، وضعف شعورهم بالمسؤولية عن تأمين حاجتهم أصلاً.
3- ثوران الغريزة الجنسيَّة عند الجنسين، وخاصةً بعد ظهور القنوات الفضائيَّة الإباحية المغرضة، والأفلام والصور الجنسيَّة في التلفاز والإنترنت.
4- غلاء المهور، وكثرة ما يطلبه أهل بعض الفتيات من وسائل الترفيه.
5- ضعف الرادع الديني عند الشباب والفتيات، وقلة الوعي الإسلامي، وإن وجد الوعي، فدافع الشهوات الذي لا يهدأ[5].


ثانياً: حكم الزواج بدون إيجاب وقبول (ما يجب فعله):
إن الزواج بدون إيجاب وقبول يعتبر فاحشةً وزِنًا ويترتب عليه ما يلي:
1- قبل الدخول:
لا يترتب على الزواج بدون إيجاب وقبول أيُّ شيءٍ من آثار الزواج الصحيح، والصلة بين الرجل والمرأة معصية كبيرة يجب رفعها باتفاق الفقهاء.


2- بعد الدخول:
أ- يجب التفريق بين الرجل والمرأة، ويقام عليهما حدُّ الزنى إن كانا مكلفين وعالمين بالتحريم.
ب- وإن لم يقم عليهما الحدُّ بسبب من الأسباب، وأرادا أن يكونا زوجين، فيجب عليهما إجراء عقد شرعي صحيح، مستكملاً أركانه وشروطه[6].


ثالثاً: علاج لجوء الشباب إلى الزواج بدون إيجاب وقبول:
لكل داء أو انحراف دواءٌ يستطب به، وإن علاج استكمال تلك الأساليب الملتوية للحصول على المتعة الجنسيَّة هو ما يلي:
1- تسليح الشباب المسلم بالوعي الديني؛ ليدرك أهمية عقد الزواج الصحيح، ومخاطر الوقوع في الحرام والفواحش.
2- أن يسهِّل أهل الفتيات أسباب الزواج، ويزيلوا العوائق والحواجز أمام الشباب المسلمين، وذلك بترخيص المهور، والتخفيف من مؤن الزواج، وأدوات الترفيه.
3- أن تساهم الحكومات العربية والإسلامية في حل مشكلة الزواج، بإيجاد مساكن رخيصة، وتخصيص مبلغ معين للشاب الفقير الذي يريد الزواج.
4- أن تكف وسائل الإعلام العربية والإسلامية عن بث ما يثير الجنس والشهوات من أفلام، ودعايات، وأغانٍ، ومذيعات، وغير ذلك.
5- أن يتم التركيز على التعليم الإسلامي في المدارس والجامعات وغيرها؛ ليتكون لدى شباب الأمة الإسلامية وعي لحقيقة الزواج، ورادع يمنع الاقتراب من المحرمات[7].

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.








المصدر: الألوكة
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
12 من 24
المسيار والمسفار.. قضاء وطر لا زواجاً!


اعتبر المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، ما يسمى بزواجي المسيار والمسفار ونحوهما، لا يصحان زواجاً شرعياً وفقاً للمراد الإلهي من الميثاق الذي وصفه بـ«الغليظ».


وقال آل الشيخ في لقائه الأسبوعي على القناة السعودية الأولى أول من أمس (الجمعة)، إن زواجي المسيار والمسفار من أجل قضاء وطر لا أكثر ولا أقل، ولا يحققان الحكمة التي أرادها الله من الزواج، وهي السكن في قوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة).


جاء ذلك رداً على سؤال من أحد حضور الحلقة، الذي سأله عن ممارسات بعض المسافرين ممن يتزوجون نساء خارج الحدود، ثم يغادرون بلادهن ويتركون بعضهن حاملات، فلا يسألون عن أبنائهم، ما دفع آل الشيخ إلى التحذير من هذا النوع من التلاعب بالمسؤوليات، مذكراً بوعيد النبي بأن «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت».


وكان آل الشيخ إضافة إلى علماء آخرين في السعودية وخارجها اتفقوا عام 2005 في مكة المكرمة على اعتبار زواج المسيار شرعياً، بوصفه زواجاً كامل الأركان والشروط، وإنما فقط تتنازل فيه المرأة عن حقها في المبيت أو النفقة.





المصدر: جريدة الحياة
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
13 من 24
زواج .. على المزاج
 

بقلم : ريما السعدي






مسيار ومصياف ومسفار..إنجاب وفريند...كاميرا وحب ومتعة..كاسيت ودم وطوابع.. والأخير (حتى وقت كتابة هذه المساهمة) زواج الوناسة...


أعلم كم تبدو هذه المقدمة غريبة للمرة الأولى وغير مفهومة أعزائي...ولكنها ببساطة (وجميعها) أسماء وألقاب لأنواع مختلفة من الزواج أحلّ الشرع بعضها وأفرزتها تلك التغيرات المستمرة في أنماط الحياة واختلاف الظروف المعيشية ناهيك عن تلك الزيادة المخيفة في نسبتي الطلاق والعنوسة في بلادنا العربية وما يرتبط بها وينتج عنها من مشاكل وكبت وانحراف وانحلال بين شبابنا وفتياتنا فهي دائرة مغلقة في النهاية لا يمكن الفصل فيها بين السبب والنتيجة بين التأثير والمؤثر..بل هي منظومة متكاملة..



اعترف لكم أن هذه الأنواع المستحدثة من الزواج أثارت فضولي, واحتلت أفكاري لبرهة, فسارعت للانترنت.. تلك النافذة السحرية لأحاول أن اعرف من خلالها ما ماهية هذه الزيجات وموجباتها وظروفها..شرعيتها ومدى مصداقيتها..معيار نجاحها أو فشلها..الخ من إشارات الاستفهام الكثيرة جدا التي تحيط بهذا الموضوع الغريب والجدلي, بل وحتى المتناقض..فبعض تلك الأشكال يعتبره العلماء "زواجا صحيحا" مئة بالمئة.. والبعض الآخر يراها "علاقات باطلة", لا ترقى إلى مستوى تسمية الزواج حتى؟! فمن نصدق؟؟

بداية اسمحوا لي أن أشارككم بما قرأته على النت كتعاريف مختصرة وسريعة لبعض أنماط الزواج (الرائجة) حاليا



زواج "المسيار": وُجد ليعالج ظـــروفاً مؤقتة كانشغال المرأة بالدراسة، أو عدم قدرتها على الاعتناء بمنزل الزوجية، إضافة إلى وجود مطلقات أو أرامل لديهن أطفال لا يستطيعون تركهم للزواج من رجل آخر، وبذلك تحدد المرأة لـ "مسيارها" أو يحدد الرجل لـ "مسياره" مواعـــيدا" معينة للقاء، وهكذا قد ُيسقط الحق في المبيت، أو في النفقة.


زواج "الإنجاب": يتحدد عندما لا تقدر المرأة على معاشرة الرجل، بسبب ظروف مرضية أو معيشية معينة، لكنها في الوقت نفسه تريد ممارسة حقها في الإنجاب، فيتم عقد القران واستخدام "التلقيح الاصطناعي" في مقابل مبلغ من المال تدفعه المرأة للرجل؟!

زواج "الفريند": هذا النوع من الزواج منتشر بين شريحة الطلاب والطالبات في الخارج، الذين تربطهم علاقة عاطفية بعضهم ببعض ولا يريدون أن " يقعوا في الحرام".

وقد أقره المجمع الفقهي، لأنه في أوروبا تنشأ علاقة صداقة بين الشباب، وبدل أن يكون صديقا يتحول إلى زوج، وبينهم عقد، لأنهم لا يريدون أن يفتحوا بيتا إلا بعد سنوات؟!.



زواج "المحارم" أو "المسفار": أُطلق على وزن المسيار، كتوصيف لنوع من الزواج الذي تقبل به الفتيات، ويقال إنه محدد لمدة السفر ويدخل في دائرة الزواج بنية الطلاق الذي اختلف العلماء بين تحليله أو تحريمه, هدفه تلبية احتياجات المرأة الإجرائية، وعلى رأسها قضية السفر للخارج، واشتراط وجود المحرم عند بعض الهيئات التعليمية.. فتتزوج الفتاة لهذا الغرض من دون أن تكون بينهــــما علاقة شرعية، في مقــابل مبلغ من المال"؟!



زواج "الصيف" أو "المصياف" أو "السياحي": زواج فيه خطبة ومهر ويُوثق في المحاكم, ويُعقد في وضح النهار من دون أي خوف. لكنه يُعقد لفترة الصيف فقط, أي انه للسفر والترحال, حيث يتفق الرجل والمرأة, مبدئيا, على الزواج المؤقت من أجل السفر. وحين يجد الرجل موافقة من المرأة يذهب إلى أهلها ليخطبها منهم خطبة رسمية, وهو يبيّت النية ويضمرها انه سيطلقها بعد انتهاء الفترة.

زواج "الكاميرا": الذي انتشر في بعض الدول العربية بين الشباب، حيث تربطهم صورة يلتقطونها معا بالكاميرا، ويعتبرون أنفسهم أزواجا بها، ويبقون فترة مع بعضهم، ثم يُنهون الزواج بمسح الصورة؟





أما زواج المتعة فأعتقد انه أصبح معروفا للجميع على أنه الزواج المؤقت والزواج المنقطع وهو أن يعقد الرجل على المرأة يوماً أو أسبوعاً أو شهراً وسمي بالمتعة لأن الرجل ينتفع ويتمتع بالزواج إلى الأجل المتفق عليه؟



زواج الدم: وهو أن يمزج الشاب والفتاه دمهما ليعلنا أنهما ارتبطا برباط مقدس يتيح لهما التصرف كزوجين.



زواج الكاسيت: حيث يتم تسجيل الكلمات التي يردّدها المأذون الشرعي كصيغة الزواج بصوت الطرفين علي شريط كاسيت كوثيقة زواج ولا يحتاج إلى ورقة أو شهود، وإنما يكتفي الطرفان بوجود كاسيت وشريط، ويحتفظ كل منهما بنسخة منه وينتهي الزواج بمجرد مسح الشريط؟؟!!



زواج الطوابع: حيث يأخذ الشاب طابع بريد يلصقه على جبينه بضع دقائق ثم يلصقه على جبين الفتاة ويصبح زوجها!



أما الزواج الأحدث (آخر موضة) فهو زواج "الوناسة".
تتلخص فكرة هذا النوع من الزواج بأن يتزوج رجل كبير في السن من امرأة في كامل صحتها ونشاطها لتعتني به، بشرط تنازلها عن حقها في المعاشرة الزوجية، غير أنها تتمتع بكامل حقوقها الأخرى، مثل المهر والإنفاق والسكن، إضافة إلى "المعاملة الحسنة" التي يستوجبها أي عقد نكاح.

هي "وناسة" كما يقولون ولكنها من جانب واحد، يحظى بها الرجل المقتدر ماليا على حساب الزوجة التي تدفعها الحاجة لقبول هذا الزواج.


وتنهال علي الأفكار والتحليلات والآراء من كل حدب وصوب. ويبقى ذهني حائرا بينها فمنها ما هو منطقي ومنها ما هو لا يمت للمنطق بصلة.

ألا تجدون في كل تلك المسميات الطريفة الغير مألوفة أنواعا وأشكالا من الالتفاف على مبدأ الزواج الأساسي, الذي نص عليه ديننا الإسلامي, بل وجميع الأديان السماوية الأخرى؟ ألا تجدون فيه نوعا من التشويه للتوصيف الرئيسي من الزواج ألا وهو أقدس ارتباط لعقلين وقلبين تجمع بينهما المودة والرحمة في سبيل إنشاء أسرة متوازنة صالحة..؟


ما هو معيار الظلم والإنصاف في هذه الأنماط منذ الأساس؟ إلى أي حد تعتبر المرأة مظلومة والى أي حد قد تُنصف؟؟


إلى أي درجة من الممكن أن تجبر الظروف الاجتماعية والمعيشية والنفسية المرأة على التنازل عن حقوقها مقابل الزواج (وفقط لأجل الزواج) دون التفكير حتى في ماهيته وشروطه؟

أهي من فرطت في حقوقها؟ أأحملها هي المسؤولية؟ أم أدير الدفة نحو العامل المادي والاقتصادي الصعب الذي يتحكم بمصير الكثير من شبابنا مما قد يشوش أفكاره ويدفعه لابتكار أنواع جديدة كل يوم من الزواج تحت شعار (الحاجة أم الاختراع)..؟؟؟


لا أريد أن يٌفهم مما أقول بأنني ضد هذه الزيجات مئة بالمئة, بل لاعترف لكم.. أجد بعضها زواجا يخاطب النواحي الإنسانية في بعض الحالات, ونوعا من الحل لكثير من المشاكل الاجتماعية المستعصية.. على سبيل المثال أنا شخصيا قد أتقبل زواج الوناسة إن تم بين رجل وامرأة طاعنين في السن ويشعران بالوحدة بعد انفضاض الأبناء والأحفاد..فهنا يتحول لمعنى إنساني أحترمه.


كما إنني لست هنا أعزائي في معرض التحليل أو التحريم (معاذ الله) أو مناقشة الموضوع من وجهة شرعية أو فقهية, بل أنا هنا فقط وببساطة اطرح تساؤلاتي الشخصية, والتي هي تساؤلات مشروعة لا شك ستخطر لكل من سمع بهذه الزيجات...هي محاكاة مع نفسي بصوت عال أتمنى أن نتشارك بها جميعا..


ترى كيف سيكون مستقبل هكذا زواج؟ ترى ألا يساهم في تدني وضع المرأة حين تتنازل عن حقوقها الشرعية من الإعلان والأطفال والمسكن، حين وللأسف الشديد تسمح لنفسها ان تكون مجرد آلة جنسية مؤقتة تُرمى متى انتهى الغرض منها، أو وُجِد من يقوم بتنفيذ مهمتها بشكل أفضل؟
لمَ نهوَ تشويه جميع المعاني الجميلة التي تحفظ بقائنا؟ التي تشعرنا بإنسانيتنا.. بآدميتنا...لمَ؟

ترى أيمكن أن نعتبر المرأة هنا هي الضحية؟..ضحية مجتمع لا يقبلها دون محرم أو ولي أمر وهذا ما قد يدفع الكثيرات للقبول بهكذا حلول..رغم قساوتها؟


ألا يجب أن تكون هناك جهة محددة تلجأ إليها المرأة لتحتمي بأنظمة وقوانين كي تحد من هذا التلاعب، خاصة وأن بعض هذه الزيجات وباعتراف علماء الدين أنفسهم ليست حلالا بنسبة 100%، بل حتى إن منها ما هو حرام؟


ترى أصُممت هذه الزيجات لتلاءم مجتمعات بحد عينها كالمجتمعات الخليجية مثلا؟أم أنها ستمتد أو امتدت بالفعل إلى مجتمعنا نحن؟؟ما سيكون موقفنا نحن إن سادت هذه (الموضة) في بلدنا؟؟ أم قد تتحول إلى سبب في تفاقم الأزمة؟


إلى أي درجة ظلمت وتظلم وستظلم هذه المقولات المرأة؟ إلى أي حد هي صحيحة؟ والى أي حد هي وسيلة استغلال جديدة؟


ترى أيمكن أن نعتبر أن التعدد الذي شرعه الله سبحانه وتعالى، هو حل لإزالة هذه الأشكال من التحايل باسم الزواج؟


هي هلوسات ربما.. ولكنني أتمنى من كل قلبي أن تساعدوني في فك طلاسمها أعزائي برجاحة عقولكم وبأفكاركم وآرائكم القيّمة جدا والتي دفعتني لكتابة هذه المساهمة في المقام الأول علني أصل الى مبتغاي من راحة البال وتكوين الفكرة الصحيحة عن هذا الموضوع..
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
14 من 24
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة bdrol.
15 من 24
تنامي حالات الزواج المؤقت في الأسفار يترك في الخارج أبناءً مُشرّدين
 

مع كل إجازة يغادر فيها العديد من السعوديين، إلى خارج البلاد، تضع بعض العائلات يدها على قلبها، خوفاً وترقباً، من ذلك السفر، إذ بات حزم حقائب السفر، يشكل مصدر «شؤم» و"تعاسة»، خصوصاً أن كثيراً من الأسر، اهتز كيانها، واضطربت حياتها، بعد عودة ذلك الأخ أو الزوج، بسبب قصص عابرة، ولكن نتائجها كارثية، كالرجوع بأمراض قاتلة، مثل داء نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، أو مرض «الالتهاب الكبدي» بأنواعه، أو الرحيل من ذاك البلد الآخر، بزواج «موقت»، ربما يخلف حملاً، ومن ثم أبناءً مشردين، بحسب جمعية «أواصر».


وتستعد شركات السفر والسياحة، وشركات الطيران، والمنافذ الحدودية، لتوديع آلاف المسافرين السعوديين، خلال إجازة الصيف، إذ يتوقع عاملون في المجال السياحي، سفر أربعة ملايين سعودي إلى الخارج، خلال الإجازة.


فيما حذر باحثون في الشؤون الاجتماعية، من «إقبال عدد من الشبان السعوديين على الزيجات الخارجية الموقتة بمختلف أشكالها، سواءً كانت المسيار، أو الصيفي، أو الدراسي، أو العرفي، أو السياحي، أو المسفار، وغيرها من الزيجات غير المكلفة والسريعة».


وسجل العام الماضي، إصابة 375 سعودياً بـ«الإيدز»، بحسب إحصاءات البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، وبلغ العدد التراكمي للمصابين بالإيدز في السعودية 12.652 شخصاً، منهم 3033 سعودياً، 90 في المئة منهم انتقل إليهم المرض من طريق الاتصال الجنسي.


ويتعرض السعوديون إلى حكايات عدة في الخارج، خصوصاً عند الزواج من الأجنبيات، «زواجاً موقتاً»، معتقدين أن القصة انتهت عند قضاء ليالٍ عدة معهن قبل العودة إلى البلد، إلا أن الوضع ينقلب على رأس الزوج، خصوصاً عند «تورطه» في إنجاب أبناء، وهو الأمر الذي دفع الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج (أواصر)، إلى الحديث صراحة عن «أطفال سعوديين مشردين في الشوارع في الدول الأجنبية من دون تصاريح إقامة أو غيرها من الوثائق سارية المفعول، وان الكثير من الأسر السعودية تحتاج إلى مساعدة مالية نتيجة لغياب الأب، الذي لا يقدم لهم الرعاية أو نتيجة لوفاته، أو نتيجة لتطليقه أمهم الأجنبية، فيما ينفق السعوديون 500 مليون ريال على الزواج المصرح به من جانب وزارة الداخلية, وإمارات المناطق من خارج السعودية بواقع 30 ألف زواج.


وكشف عضو الجمعية الدكتور عبد العزيز الغريب، عن مفارقة طريفة تحدث للسعوديين الذين يتزوجون من الخارج، خصوصاً من البلدان العربية، إذ أن عدداً من السعوديين، طلق زوجته الأجنبية، بسبب تكافؤ النسب مع صهره الجديد.


في الإطار ذاته، حذر مسافرون سعوديون، من سماسرة في بعض الدول الخليجية، يتحينون الفرص للاحتيال على المواطنين السعوديين، سواءً في الأحياء المشبوهة، أو الشقق المفروشة، والفنادق، والأسواق، ويقدمون أنفسهم على أنهم وسطاء للزواج، بينما تكمن أهدافهم في جر الشبان إلى أوكار الدعارة وبراثن الفساد، موضحين أن «هناك نشاطاً لافتاً في الإجازات لفتيات يمثلن على السعوديين أنهن من جنسيات خليجية، عبر محاكاة اللهجة والملابس والإكسسوارات, وركوب السيارات غالية الثمن، بينما هن يحاولن الإيقاع بهم، من أجل الكسب المادي، ومن ثم الاختفاء عنهم».




المختصر
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
16 من 24
التعدد والاندفاع وراء الشهوة


المجيب د. خالد بن علي المشيقح
01/02/1424هـ


السؤال

هل يجوز للمسلم أن يتزوج متعدداً، وكذلك أن يطلق ويتزوج لعدة مرات بلا أسباب سوى الرغبة في الاستمتاع والتغيير (أي الشهوة فقط)؟ وشكراً.


الجواب


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..


أما التعدد فهو مشروع بإجماع العلماء، فالإنسان له أن يتزوج إلى أربع، قال ابن عباس – رضي الله عنهما-: "خير هذه الأمة أكثرها نساء". أخرجه البخاري.


وأما كونه يتزوج ويطلق وقصده أن يتلذذ ويستمتع، فنقول هذا مما يسمى بالزواج بنية الطلاق، والصواب أنه محرم، ولا يجوز، وألحقه بعض أهل العلم بالزنى، والأدلة على ذلك كثيرة جداً، ويكفي من ذلك أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"،ولا أعتقد أن أحداً يحب لموليته أن يتزوجها شخص لمدة أسبوع أو أسبوعين، أو شهر، أو شهرين، ثم بعد ذلك يطلقها، وهذا نقول إنه محرم ولا يجوز، والنكاح لم يشرع لأجل الطلاق، ولهذا جاء الإسلام بإبطال بعض الأنكحة التي كان عليها أهل الجاهلية مما لا تتحقق فيه مصالح النكاح العظيمة.
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
17 من 24
الزواج العرفي (2)


الشيخ: محمد حسّان





الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمين


أما بعد:


أيها المسلمون: نستكمل في هذه الخطبة ما بدأناه في الخطبة السابقة في موضوع الزواج العرفي, وقد سبق الحديث عن حكمه ومفاسده، وذكر شروط النكاح الصحيح، وبيان الشروط المختلّفة في العرفي, وفي هذه الخطبة نتناول ضحاياه، ثم أسبابه، وأخيرا علاجه.


الضحايا يعترفون .. والمأساة مروعة !!


أكتفي بثلاث حالات فقط و إلا – والله - عندي الكثير.


الأولى لفتاة تقول: شكلت أنا وزميلي ثنائي عاطفي كان محل أنظار الجميع - وكأن الجامعة في بلدنا الآن تحولت إلي واحات فيحاء للحب والعشق و الغرام - تقول: قررنا الزواج عرفياً حتى نضع الأسرتين أمام الأمر الواقع !! ولو صدقت الفتاة الجريئة هذه لقالت وقررنا أن نضع رؤوس الأسرتين في الوحل والطين والتراب، وإلا فإن الفتاة تتوهم وتعتقد أنها متزوجة في الحلال الطيب، فأنا أسألها أيضاً، وأرجو أن تصدق في الجواب, لماذا أخفت هذا الزواج عن والدها وأمها ؟! هذه الأم المسكينة
التي لازالت تتضرع إلي الله أن يرزقها بالزوج الصالح، وهي لا تدري أن أبنتها متزوجة، أمر عجيب، ثم هل يعقل أن فتاة طاهرة، شريفة، تربت في بيت طهر وشرف وعفة، دون أن يعلم هذا البيت الشرف الطاهر عن زيجتها شيئاً ؟!


تقول: قررنا الزواج عرفياً حتى نضع الأسرتين أمام الأمر الواقع، فلما علمنا بخبر نجاحنا اتصلت أنا وهو على الأسرتين لنبلغ الأسرتين معاً بخبر النجاح ثم بخبر الزواج، تقول: و أعطيت الهاتف - أي سماعة التليفون - لهذا الشاب الذي تزوجها بالعقد العرفي ليخبر أمها بخبر زواجهما، والأم لا تعلم ولا يعلم الوالد عن ذلك شيئاً.


تقول الفتاة: فلما أخبرها الخبر صرخت الأم صرخة أنا سمعتها و أنا أقف بجواره في سماعة التليفون، ووقعت الأم المسكينة على الأرض، ثم أسرع الوالد إلي امرأته التي سقطت ما الخبر ؟ هل ماتت أبنته ؟ فقالت: ليتها ماتت، لقد تزوجت ابنتك، فلما علم الوالد المسكين ذلك سقط هو الآخر على الأرض ونقل إلي المستشفى، وفي غرفة العناية المركزة خرج الطبيب ليخبرهم بأن الوالد أصيب بجلطة في المخ أدت إلي شلل نصفي.


معاشر الأخوة: حالة ثانية: نُشرت تحت عنوان (الطيار قاتل زوجته المضيفة يعترف) تزوج طيار بزميلة له مضيفة في الطيران، وهو متزوج وخاف أن يعلن عن زواجه، تزوج بها في السر بعقد عرفي باطل دون علم والدها وأهلها، فلما حملت هذه البنت أرادت أن تعلن زواجها, وأن تفرح به في المجتمع، فأنكر ورفض هذا الطيار ذلك، فلما أصرت قتلها بالسكين في شقتها, ثم أحرق جثتها حتى تضيع علامات و أدلة الجريمة.


حالة ثالثة مروعة: والد تزوج ورزقه الله بالأولاد، وأراد أن يتزوج امرأة ثانية، ولكنه خاف من امرأته الأولى، وخاف من المجتمع الذي أصبح ينظر إلي تعدد الزوجات على أنه فضيحة و جريمة - فتزوج في السر، وتمضي السنوات والأيام، ويقدر الله أن يدخل ولده من امرأته الأولى الجامعة وأن تدخل ابنته من امرأته الثانية الجامعة, ويقدر الله أن يحب كل منهما الآخر, ويقررا الزواج العرفي، والعجيب أنهما وهما يوقعان العقد وجدا تطابقاً كاملاً في الأسمين, فقال الفتى للفتاة: أنظري إلي هذا الذوبان وهذا الحب حتى وصل التطابق في الأسمين إلي هذا حد التكامل، ولما أحست البنت بالحمل في أحشائها أسرعت إليه بالتوسل أن يأتي إلى بيتها ليطلبها رسمياً، وليتزوجها زواجاً شرعياً صحيحاً, وحددت له موعداً ليكون الوالد في البيت, وذهب إلي هنالك, وكانت المفاجأة من يفتح له الباب ؟ إنه أبوه.. ما الذي جاء به إلي هنا ؟ هل رتبت الفتاة مع الفتى ذلك ؟ لا، ولكن لما عرف الفتى الحقيقة ألقى بنفسه من الطابق العلوي منتحراً، وسقط الوالد على الأرض وقد أصيب بأزمة قلبية، فلما علمت الفتاة أصيبت بحالة فقدت فيها الوعي والنطق.


ثمرة مُرَّةٌ للإعراض عن شرع الله: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ? وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه: 123– 127].


وأخيراً – أيها المسلمون -: ما هي الأسباب لهذه الظاهرة وما هو العلاج ؟!!.
السبب الأول: البعد عن الله عز وجل هو أخطر الأسباب، فالبعيد عن الله ضعيف الإيمان، يصبح فريسة سهلة للهوى وللشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، تتحكم فيه صحبة السوء، ونفسه، وهواه وشيطانه.


وإن أردتم الدليل العملي على صدق قولي: انظروا نظرة سريعة إلي هؤلاء وهؤلاء.. إلي شباب ضائع، وإلي شباب طائع يعيشون في بيئة واحدة في كلية واحدة.. في جامعة واحدة، يتعرضون لنفس الفتن ونفس المؤثرات، انظروا إلي هذا الفتى وذاك الفتى، شتان.. شتان بين شاب يقيم الليل يتضرع إلي الله جل وعلا، ويحضر مجالس العلم والعلماء، ويحافظ على الصلوات في جماعة، ويقرأ القرآن، ويصلي الفجر، ويقرأ ورده اليومي ويقول أذكار الصباح يأخذ كتاب الله بين كتبه الدراسية, وينطلق إلي الجامعة, ويحمل هموم أسرته ودعوته، وأمته, شتان بين هذا الشاب المبارك, وبين شاب لم يسمع القرآن، ولم يعرف قلبه حلاوة الإيمان، ولم يعرف مجالس العلم, ولم يذهب إلي المسجد قط، ولا يفارق سمعه الغناء الماجن، والموسيقى الصاخبة، ولا يتورع أن يخلو هنا وهناك في زوايا وثنايا الجامعة بفتاة متبرجة عارية, شتان بين هذا وذاك.


والعلاج يكمن في العودة إلي الله تبارك و تعالى، فبالعودة إلي الله الذي وعد من جاهد نفسه فيه أعانه الله قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت:69], وقال تعالى: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ? وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [الطلاق: 2-3], وقال تعالى: ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ).


وفي الحديث الذي رواه الحاكم وأبو نعيم وغيرهما بسند صحيح بالشواهد من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إِنَّ رُوحَ القُدْسِ نَفَثَ فِى روعِى أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَرِزْقَهَا, فَاتّقُوا الله وَأجْمِلُوا فِى الطَّلَبِ، وَلاَ يَحْملَنَّ أَحَدَكُمْ أسْتِبْطَاءَ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ يَطْلُبَهُ بِمعْصِيَةِ الله, فَإِنَّ مَا عِنْدَ الله لاَ ينَالُ إِلاِّ بِطَاعَتِهِ ".


السبب الثاني: غياب الأسرة, غابت الأسرة.. و أنعدمت الرقابة !! بدعوى مشؤمة مزعومة, ألا وهي دعوى الحرية التي يقلد فيها كثير من المسلمين الغرب, الكفار التي تصطدم عقيدته بعقيدتنا اصطداماً مباشراً, وتصطدم أخلاقياتنا وأخلاق المجتمع الإسلامي اصطداماً مباشراً، يقلد الكثير من الآباء الغرب فيقول: أنا رجل ديمقراطي أود أن أؤصل، وأسس الديمقراطية في بيتي !! أنا رجل أحب الحرية فلتخرج الفتاة في أي وقت تشاء، وبأي لبس، وبأي مظهر، وتتكلم في التليفون في أي وقت وفي أي ساعة !! أنا لا أشك في أخلاقها، أنا أثق فيها ثقة عمياء !!


هذا كلام باطل ليس في دين الله عز وجل، بل اعلم – أيها الولي المبارك – أنه لا يجوز لها أن تتكلم بالساعات الطويلة مع زميل لها في الجامعة، أين الإيمان و أين الإسلام؟ بل وأين الرجال يا مسلمون ؟! ألم يفكر الوالد وألم يسأل نفسه في ساعة من الساعات مع من تتكلم البنت في هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟!! مع من تهمس ؟!!


ألم يسأل الوالد نفسه كيف خرجت البنت إلي الجامعة بهذا الثوب ؟! بالاسترتش أو الثوب الضيق العاري، بالرائحة الأخاذة التي تعصف بالأنوف ؟!! ألم يسأل الوالد نفسه ؟ ألم تسأل الأم كيف خرجت البنت بهذا الزي ؟ ألم تفكر في السؤال عن صواحبها مع من تخرج ؟ مع من تتكلم ؟ أين الرقابة ؟! أين الوالد ؟! أين الأم ؟! والله عز وجل يقول: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ).



أيها المسلمون: علاج هذا يكمن -في إيجاز- في العودة إلي شرع الله، في العودة إلي قرآن الله وإلي سنة رسول الله، فنحن لا نتلقى تشريعنا عن الشرق الملحد, ولا عن الغرب الكافر، بل عن الله جل وعلا, وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.


وتَذَكَّر أيها الوالد، وتذكري أيتها الأم كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين، من حديث ابن عمر: " كُلُّكُمْ رَاعٍ ومَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِىْ أَهْلهِِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالَمرْأَةُ رَاعيَةٌ وَمَسْئُولٌةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ", ورب الكعبة ستسأل عن أبنتك هذه بين يدي الله، وستسألين - أيتها الأم - عن أبنتك بين يدي الله، وأذكِّر بحديث للنبي في الصحيحين من حديث معقل بن يسار أنه صلى الله عليه وسلم قال: " مًا مِنْ عَبْد أسْتَرْعَاهُ اللُه رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ وَهُوَ غَاشٌ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللُّه عَلَيْهِ الَجَّنةَ ".
وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.


الخطبة الثانية:


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره و نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واقتفى أثره إلي يوم الدين.


أما بعد: فيا أيها الأحبة الكرام: السبب الثالث من أسباب هذه الظاهرة و هو أخطر الأسباب:

المغالاة في المهر وتكاليف الزواج و نفقاته, فأمام تعنت كثير من الآباء والأمهات في نفقات الزواج تأخر كثير من شبابنا عن الزواج، وتأخر كثير من بناتنا عن الزواج، ولولا حياء في صدورهن لصرخن في وجوه الآباء والأمهات: أن ارحموا ضعفنا، خلوا بيننا وبين شاب مسلم ولو كان فقيراً، ليساعد كل واحد منا الآخر على طاعة الله عز وجل.


والعلاج يكمن - أيها الآباء و الأمهات- في العودة إلي الإسلام العظيم, قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ‏يَسِّروَا وَلَا تُعَسِّروَا وَبَشِّرَوا وَلَا تُنَفِّرَوا " والحديثين الصحيحين وفي سنن الترمذي بسند حسن من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: " إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وًدِينَهُ فَزَوّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَة في الأَرضِ وَفَسَادٌ ".


السبب الرابع: التبرج و الاختلاط و الخلوة: فالجسم العاري والنظرة المؤثرة, والعطر الأخاذ, والحركات المثيرة, كل هذا يثير الشهوات الكامنة, ويحرك الغرائز الهاجعة في صدور الشباب مع اختلاط وخلوة، تكون الكارثة أعظم.


ولقد استوقفني كلمات لكاتبة انجليزية تسمى (الليدي كوك) تقول: " على قدر كثرة الاختلاط تكثر أولاد الزنا", ولاشك أن جعبة الباحثين لظاهرة الاختلاط والخلوة حافلة بالأحداث المزرية التي تسْطَعُ في وجه كل من يجادل في الحق بعدما تبين، محال - يا أصحاب العقول الراشدة - أن نسكب البنْزين على نار مشتعلة أصلاً, ونقول: يا نار إياك إياك والاشتعال !! وأن نكتف شاب بالقيود والحبال، وأن نلقيه في البحر ثم نقول: إياك والغرق وإياك إن تبتل بالماء !!

ألقاه في اليم مكتوفاً وقال
إياك إياك أن تبتل بالماء

إن الجذب بين الرجل و المرأة أمر مركوز في الفِطَرِ؛ لأن الله قد أناط بهذا الجذب امتداد النسل البشري على ظهر الأرض، فحيثما وجد الرجل والمرأة فإن الجذب بينهما أمر فطري.. جبلي.. لا يستطيع مخلوق أن ينفك عنه مهما ادعى لنفسه من مقومات الانفكاك.


والعلاج لهذا السبب يكمن في العودة إلي شرع الله إلي قول الله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [ النساء: 65] فما حرم الإسلام الخلوة، والاختلاط، والتبرج إلا لأنه يهدف إلي إقامة مجتمع إسلامي طاهر نظيف لا تثار فيه الشهوات، ولا تثتثار فيه
الغرائز الهاجعة.


السبب الخامس من أسباب هذه الظاهرة هو الإعلام: وما أدراك ما الإعلام ؟! فإن الإعلام الآن يشيع الفاحشة في الذين آمنوا.. بالأدب المكشوف والأفلام والمسلسلات الهابطة.. والمسرحيات الساقطة.. والعزف والتمجيد للفنانين والفنانات، والمطربين والمطربات، الأحياء منهم والأموات !! والتشويه المستمر لصور الدعاة والعلماء ولا حول ولا قوة إلا بالله !!


والعلاج يكمن في أن يتقي الله القائمون بالإعلام الذين لا يرقبون في المؤمنين إلاً ولا ذمة، وأن يعودوا إلي الأصل الذي من أجله أنشئ هذا الإعلام لنشر الفضيلة، والقضاء على الشر والرذيلة.


فإن النظر إلي الخريطة الإعلامية المقدمة إلي أبنائنا، وبناتنا، وأطفالنا في البيوت، سينقلب إليه بصره خاسئاً وهو حسير؛ لأن هذه الخريطة تعزف على وتر الحس، الجنس، والدعارة، والعنف، والجريمة، والكلمات الساقطة والهابطة، فماذا تنتظرون بعد ذلك؟!


سادساً: غياب المؤسسات التربوية الدينية: والضعف الشديد في الطرح الدعوي الذي لا يتفق مع مشاكل الشباب بصفة خاصة، ولا مع مشاكل الأمة والمجتمع بصفة عامة.


والعلاج يكمن في أن تقوم وزارتي الأوقاف والدعوة، والتربية والتعليم، وكل من آتاهم الله العلم، وجعل لهم قبولاً بين المسلمين القيام على أمر الدعوة، والتربية, وأن يؤدوا واجبهم الذي تحمّلوه, أو حمّلهم الله إياه, وأن يخلصوا النصح لأبناء المسلمين، والمجتمع، فإن الخطر يهدد الجميع, وكلنا يركب سفينة واحدة, إن نجت نجونا, وإن غرقت غرقنا.


واختم بهذا السبب الخطير ألا وهو: المدارس والجامعات ومناهج التعليم: فإن مناهج التعليم في بلادنا تحسن تعليم أبنائنا العلوم والمعارف, ولكنها لا تحسن أن تعلم عيونهم الدموع ولا قلوبهم الخشوع !! كيف ذلك في هذا الاختلاط المروع المدمر ؟ كيف يتربى الولد على الإيمان في هذه البيئة التي تثير الشهوات وتحرك فيه الغرائز ؟


والعلاج أقدمه في نقاط محددة, أسأل الله أن يفتح لها القلوب والآذان عند أساتذتنا الأفاضل الكرام من القائمين على أمر التربية والتعليم في بلادنا:
أولاً: جعل مادة الدين مادة أساسية: فتصبح من مواد الرسوب والنجاح، ليهتم بها أبنائنا وبناتنا، بشرط أن يضع المادة العلمية الدينية والإسلامية نخبة من العلماء الأفاضل والدعاة الأجلاء، ليضعوا المادة الهادفة الهادئة التي تربي أبنائنا وبناتنا على الإيمان بالله وعلى حب رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ثانياً: إلغاء الاختلاط إلغاءً تاماً بين الطلاب والطالبات: وإن قال المسئولون بأننا لا نقدر على هذا, أقول: حتى ولو كان هذا في الفصول الدراسية على الأقل، وهذا أضعف الإيمان.


ثالثاً: إلغاء الرحلات المختلطة بين الطلاب والطالبات في أي مرحلة من مراحل التعليم، فإن هذه الرحلات المختلطة كانت السبب الرئيسي الخطير لهذه الظاهرة، وما تسمعونه عن جماعة " حورس " ليس منكم ببعيد.


رابعاً: إلغاء الفترة المسائية الدراسية للطالبات في الكليات العملية والنظرية حتى لا تتأخر الطالبة عن وقت معين عن بيتها وأسرتها.


خامساً: مؤاخذة أي فتاة متبرجة مؤاخذة شديدة, ومنعها منعاً باتاً إن دخلت الجامعة بثياب لا تليق مع قيم ورسالة الجامعة.


سادساً: القضاء على هذه الثنائيات المشبوهة التي تنتشر هنا وهناك في زوايا الجامعة، فإنها دار علم وليست دار حب وغرام !!


سابعاً: فتح باب الكليات والجامعات للعلماء العاملين, والدعاة الصادقين لإلقاء المحاضرات العلمية الهادئة الهادفة على أن يتولى هذا الأمر بصورة رسمية رئيس الجامعة، أو عميد كل كلية على حده، بشرط أن يشرف هذه الجلسات أخواننا المدرسيين والمدرسات مع الطلاب والطالبات.


ثامناً: مراعاة أوقات الصلاة في وضع المنهج الدراسي حتى لا يحرم الطلبة والطالبات من أداء صلاة الظهر في وقت الدراسة مع المدرسين والمدرسات.


هذه هي بعض البنود العملية التي أسال الله أن يفتح لها القلوب والآذان, ووالله إنه لأمر يسير على من يسير الله عليه.


أحبتي في الله: إن المشكلة تهدد الجميع، ولا ينبغي أن نقول بأن الصالحين بمنأى عن هذه الظاهرة.. كلا.. إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أننا نركب جميعاً سفينة واحدة إن نجت السفينة أي " سفينة المجتمع " نجا الصالحون مع الطالحين، وإن هلكت السفينة هلك الصالحون مع الطالحين.


و أخيراً - حتى لا أشق عليكم -?أنادي على هؤلاء الشباب والفتيات من أبنائنا وبناتنا ممن وقعوا في هذا المستنقع جهلاً بالدين أو جرأة على الدين.
أنادي على الجميع وأقول: هل من توبة ؟.


عد إلي الله.. ارجع إلي الله.. ارجع إلي الله أيها الفتى و أيتها الفتاة، فأن وقع الشاب في ذلك, فليذهب إلي أهل الفتاة, وليعقد عليها عقداً شرعياً صحيحاً, هذا هو ما قاله الشافعي وغيره.


اذهب وجدد التوبة واندم على ما مضى.. وعد إلى الله.. واعلم أن الله تواب رحيم.. يفرح بتوبتك.. وهو الغني عنك.. مهما كثرت ذنوبك ومعاصيك فاعلم أن عفو الله أعظم (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [ الزمر:53 ]


واعلم أيها الشاب وأيتها الفتاة: أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ ‏ ‏يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ ‏ ‏مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ ".


وأختم بهذا الحديث الذي رواه الإمام البخاري من حديث عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة في السبي تبحث عن ولدها, فلما وجدته ألصقته ببطنها, فأرضعته فال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه " ‏أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: " لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا " (2) فعد إلى الله أيها الفتى وأيتها الفتاة.


( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التحريم:8]


الدعـــاء ...
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
18 من 24
بسم الله الرحمن الرحيم
" وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

أسرار وأخطار التشيع الشعوبي في سطور
إلى كل مسلم شيعي - تعرف على الدسائس الشعوبية الفاسدة في الثقافة الشيعية واكتشف الأهداف والوجه الآخر لتشيع الشعوبيين واعرف حقيقة معاني الولاية المظلومية العصمة الوسيلة المتعة الخمس الإمامة المهدي المنتظر

التعريف والجذور التاريخية
الشعوبية حركة عنصرية فارسية ساهمت بعد الفتح الإسلامي في بث الكراهية ضد العرب الفاتحين وأشعلوا الثورات حتى اكتمل التمرد في خراسان إيران رفضا لولاية وإمامة سيدنا علي عليه السلام الذي انشغل عن قتالهم بقتال الخوارج في العراق ولم يخضعوا إلا لسيادة الأمويين
وبعد الفتح الإسلامي برغم أن الأقلية الفارسية في العراق تحولت الى موالي إلا أن العراق تحول إلى بلد شقاق ونفاق تم فيه خذلان وقتل أمير المؤمنين وابنه الحسين عليهما السلام
وكوسيلة لكسب الرأي العام لجأ الشعوبيون أبناء الذين رفضوا ولاية سيدنا علي عليه السلام إلى التشيع أولا للعباسيين رفضا للأمويين ثم ادًعى بعضهم التشيع للعلويين واتًخذوا منهم في الخيال قادة والواقع القيادي لبني العباس أما الشواذ منهم فقد عبًروا عن رفضهم النهائي لسلطة العرب بحصر الولاء على موهوم السرداب وطوروا التشيع إلى دين أساسه الولاء الوهمي ولعن الفاتحين
وبعد أن صدًقهم أحفاد الذين خدعوا وخذلوا سيدنا الحسين عليه السلام مارسوا طقوس دينهم الجديد والغرض منها
تشويه الإسلام وتخوين العرب
استثمروا استشهاد سيدنا الحسين عليه السلام كذريعة لتشويه دين الإسلام بقصد الشماتة والتشهير وفضح صفحات التاريخ الإسلامي السوداء وأغفلوا صفحاته النيرة وقاسوا وحصروا صورة الإسلام على المجرمين من بعض الحكام العرب وتناسوا واقع أسلافهم كروافض وخونة وهكذا يصورون الإسلام لغير المسلمين بصورة مشوهة عبر طقوسهم اللطمية
وهذا المنحى الذي يصور الإسلام لغير المسلمين أنة دين عنف وخيانة هدفه تشويه الإسلام وصد الناس عن سبيل الله
البصمات المجوسية
في الواقع المحسوس يوجد توافق بين الشيعة الشعوبية والمجوس في كثير من الأهواء والطقوس
الشعائر اللطمية طقوس مجوسية الأصل يمارسها المجوس في إيران مرتين كل عام
الشعيرة اللطمية الأولى في الذكرى السنوية لسقوط حكم الكسروية المجوسية على يد جيش الإسكندر المقدوني
والذكرى اللطمية الثانية ندما على دخول الإسلام بلاد فارس في ذكرى السقوط النهائي على يد جيش الفاتحين في خلافة بغيض المجوس عمر

لا يتفقون فقط مع المجوس بالشعائر والعبادات اللطمية فحسب بل وفي كراهيتهم للخليفة الأول الذي حرر جنوب العراق من المجوس ويكرهون بغيض المجوس الصحابي عمر ابن الخطاب كونه حطم الإمبراطورية المجوسية بجيش الفاتحين

اتفقوا مع المجوس في الشرك عبر تعظيمهم لأشخاص قياداتهم ووصفهم بقداسة إلهية وتم تقديس سيدنا علي عليه السلام لاحقا بعد أن ثار أسلافهم و تمردوا عليه حتى قُتِل وبعدها قدسوه على أثر رجعي لأنه تشفع في السبايا بنات كسرى وزوج ابنه الحسين إحداهن وأستنكر قتل الهرمزان وعندما شغله التمرد في العراق تنعموا في عهده بالتمرد عليه في خراسان
وبعد خيانة المتشيعة لسيدنا الحسين عليه السلام تم تقديسه لأنه تزوج بسبية من بنات كسرى المقدس لدى المجوس شهربانو وهي ابنة كسرى العادل في نظرهم ويعتقدون أنها أنجبت منه ابنه على ابن الحسين عليهما السلام واعتمدوا من ذريته بقية الأئمة والقائم الذي سينتقم من العرب

المجوس تبيح نكاح الأمهات والأخوات وقد أمر عمر ابن الخطاب قادة الفتوح العرب في التفريق بين المجوسي وأمه أو أخته في النكاح المباح في دينهم فقام هؤلاء نيابة عن المجوس بقولهم افتراء عليه أنه ابتدع تحريم نكاح المتعة وهكذا برروا لأنفسهم ممارسة نجاسة الزنا

تمت صياغة المذهب كمتنفساً لحملة الثارات المجوسية فقد أوجبوا لعن بغيضهم عمر ابن الخطاب الذي كسر شوكتهم وأظهروا كراهيتهم للفاتحين والقومية العربية ومارسوا النجاسات الجنسية والشركية والتقاليد المجوسية المتعة واللواط بالنساء عبادة القبور والتربة والشعائر المجوسية اللطمية

يلتقون مع المجوس في عقيدة الانتظار للمُخَلٍص أو المنقذ ويسمونه تسمية إسلامية بالمهدي وحولوه إلى منتظر ويدعونه الإمام المنتقم الذي وحسب الروايات سيهدم الكعبة ويبيد العرب ويصلب بغيض المجوس عمر ابن الخطاب

ترتكز ثقافتهم الدينية بقصد وعناد على الأحاديث الموضوعة والضعيفة بل ويثقوا بها حتى ولو كانت على تناقض مع الدين والعقل والشرف والعرف والحياء
عقيدة الكذب
كذبوا حتى على الله سبحانه وتعالى ووصفوه بالخائف ونسوا أنه هو المهيمن القهار العزيز الجبار فقالوا إن الله تعالى قد خشي وخاف مِن أن يذكر ولاية سيدنا علي ابن أبي طالب في صريح القرآن حتى لا يكفر بها القوم ويقصدون بالقوم العرب
الولاية والمظلومية والتًحريف
أسسوا عقائدهم على أن الفاتحين من قريش قد اغتصبوا الولاية التي تخضع لها ذرًات الكون وقتلوا سيدتنا فاطمة عليها السلام بعد حرمانها من فدك وإسقاط جنينها وحرًفوا القرآن الذي حفظه الله من التًحريف ونسوا أنهم بكذبهم هذا كذًبوا أنفسهم في فريًة الولاية الكونية وكذًبوا سيدنا علي عليه السلام وجبًنوه وحقًروه في فريًة أذية الزهراء وفدك والتًحريف وكذًبوا الله تعالى الحافظ لتنزيله من التًحريف ومبعث هذه العقائد الفاسدة هو ردة الفعل الشعوبية على الحقيقة التاريخية أن الفاتحين لووا أذرع وكسًروا أضلع في جيش المجوس مزقوهم وأسقطوا أحلامهم قتلوا حضارة كسرى بعد أن فتكوا ونكًلوا بها وهذا الانتصار العظيم لم يتم إلا بتأييد ورضا رب العالمين رب البتول وكان زوجها علي الكرًار بطل خيبر وصاحب ذو الفقار هو المؤازر للفاتحين الذين أحبهم وأحبوه وكان عليا هو المستشار المطاع لبغيض المجوس عمر وعليا هو الذي من بعدهم في أيام تفَرٌده بالحكم لم يرجع أرض فدك بل صادر فدك إلى بيت مال المسلمين وقرأ القرآن في مسجد الكوفة كما نزل فكيف لعاقل أن يصدق هذه الفريًات
الخلاصة أنها شعوبية كسروية وأصولية مجوسية بثوب النائحات تحرك أفعال وأقوال هذه الطائفة المتأصلة بثقافة الإلحاد والأحقاد وهاهم أسلافهم في خراسان رفضوا حتى الولاية البشرية لسيدنا علي عليه السلام في حياته وكفروا بها جملة وتفصيلا ثم خضعوا بالقوة للولاية الأموية
المتشيعة وتحريف معاني القران
يفهم المسلمون القرآن الكريم بلغة البيان وهم يفسرونه بتحريف المعاني ولغة الإشارة مثل تفسير قوله تعالى في آية بلغ ما أنزل إليك وآية وابتغوا إليه الوسيلة وآية اليوم أكملت لكم دينكم وآية التطهير وغيرها تفسيرها عندهم بلغة الإشارة وتعني بأن الله جل وعلا قد اتخذ وليا ليشرك في عبادته اثنا عشر
يحرفون الكلم عن مواضعه يخدعون الجهلاء والمغفلين ويستطيعون إقناعهم بأن الله سبحانه وتعالى قد اتخذ وليا وأشرك في عبادته اثنا عشر تنصلا من كل الضوابط الإيمانية وهكذا تجد بقية مغالطاتهم في تأويلهم للقرآن وفق أهواءهم كأن في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة والتأويل
وأكد الله سبحانه وتعالى في قرآنه بلغة البيان أنه لم يكن له ولياً من الذل ولا يغفر أن يُشرك به وكَفًر الذين اتخذوا عباده من دونه أولياء فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا
أهل البيت وما أدراك لماذا ينكرون بعض أهل بيت النبوة
تعتقد الشيعة الرقمية أن أمهات المؤمنين لسن من أهل بيت النبوة وليس لهن علاقة بآية التطهير ولم يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة وهدفهم التشكيك بالقران الكريم والسنة وحجتهم أن صاحب الدار أدرى بما فيه وعليه فقد نام النبي عليه الصلاة والسلام وعاش مع زوجاته على فراشه وتحت كسائه دهرا ليلا ونهارا حتى أن القران الكريم قد تم نسخه من المصحف المجموع عند أم المؤمنين حفصة وذكرت أم المؤمنين عائشة من أسرار الحكمة النبوية ما لم نجده مرويا عن سيدنا علي عليه السلام أليس منطق التشكيك في طهارة وأهلية أمهات المؤمنين يخرجهم من دائرة الإيمان ويفضح أهدافهم
ذريعة العصمة والمرجعية
اتهموا الأئمة بالعصمة لكي ينسبوا إليهم الأكاذيب ويسهل تصديقها بعد أن تم توثيق وحصر الأحاديث النبوية وفضح الموضوعات منها
الكذب الملفق عندهم مباح طالما وهو منسوب إلى المعصومين الذين لا ينطقون عن الهوى حسب ظن من يكذب عليهم وما نطقهم المدون إلا عن هوى من يكذب عليهم وحاشا منهم إباحة لعن الفاتحين كبراءة إيمانية وولاء الشرك كوسيلة تعبدية والنفاق كتقية دينية والزنا كمتعة جنسية واللواط بالنساء والطعن بعرض رسول الله وووو وعدد ولا حرج عن المقاصد المجوسية
يبنون دينهم على الأماني والظنون والأهواء بقصد مخالفة المسلمين يكون الحديث موضوعا مختلقا أو حتى من سخافات النًقَلة ولا يقبله العقل فقط عندهم قاله المعصوم وعندها يضاف إلى بقية الأكاذيب ثم يدخل في العقائد وبعدها لا يقبل الشك
فرقوا دينهم وصاروا شيعا للمراجع الفارسية وفقهاء التقليد وتركوا رسول الله وهو الأسوة الحسنة والمرجع الوحيد لمن رضي الله عنهم المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين عبر القرآن والسنة والسيرة فلماذا لا يعتبر صريح القران وصحيح السنة مرجعا لهم ولماذا النفاق وشق الصف والفتنة؟
السر أن مسلك النفاق يجبر المنافقين والذين في قلوبهم مرض على البحث عن مرجعية لأنهم في ريبهم يترددون وهم في حالة الريبة والتردد بحاجة إلى مرجعية تتولى كبر وإثم ما يرتابون فيه وترسم لهم طرق ومعالم النفاق فهي من لزوميات المذهب
المرجعية وما أدراك ما المرجعية
شخص جاء من بلاد فارس عمامته سوداء فتواه تكفيهم وتغنيهم فلا حاجة لهم في الوحي النازل من السماء ولا إلى حديث الأنبياء كونه يبيح لهم النفاق وشرك الوسيلة وأدبار النساء ويحمل أحقاد المجوس على الفاتحين
وفي المقابل يكافأ المرجع ماليا بالخُمس ونذور القبور وله ولحاشيته وجامعي أمواله حق التمتع ليس فقط بأموالهم بل وأعراضهم فقد أباحوا انتهاك الأعراض باسم النكاح المؤقت أو المتعة الجنسية
والمفارقات أن بعض دعاة الدين والنسب من أصحاب العمائم السوداء قد فضحتهم أفعالهم عندما يكرهون ويعادون القومية العربية أين المودة في القربى فيهم وأين الدين الحنيف منهم عندما يدعون الناس إلى عبادة القبور للتلصص وسرقة القرابين والنذور ومن غير حرب على الكفار يغنمون الخُمس سحتا من أموال المخدوعين ينتهكون الأعراض يخلطون الأنساب بعذر المتعة آذوا رسول الله في عرضة واتهموا أم المؤمنين بالزنا ولم يطعن بعرضه عمه أبا لهب يحملون أحقاد المجوس على الصحابة والعرب ويعتبرون حقدهم براءة إيمانية
عجبا من الذي يبيع دينه ويتاجر بالنسب يعادي الله ورسوله والمؤمنين من أجل استباحة مال الغير والجنس الحرام ويدًعي فخرا عروبة النسب ويحمل أحقاد المجوس على العرب هل صدق فيه المثل اذا غرتك الأصول دلتك الأفاعيل؟
ترويج المعتقد
يروجون معتقداتهم الشركية بواسطة الرذيلة ونبذ مكارم الأخلاق وهجر القيم النبيلة فلم يخدم المذهب رغبات المشركين وحملة الثارات المجوسية فحسب بل ويجذب إليه الزناة واللوطية والمنافقين
فالزناة يجدون متنفسا في المذهب الذي يسمي الدعارة زواج مؤقت أو متعة جنسية وفاعلها وفق زعمهم معتوق من النار ويزاحم النبي في الفردوس الأعلى
وللواط عندهم فقها في رسائل المرجعيات لا يجزمون بتحريمه بل تجد فتواهم تحوم حوله ويباح عندهم اللواط بالنساء
والمنافق يجد في المذهب متسع ومتنفس لنفاقه لأنهم يعتبرون النفاق تقية وهو دينهم ودين آبائهم اقصد الشيعة الرقمية أو الاثناعشرية وحاشا أن يكون النفاق دين المكذوب عليهم من أهل البيت عليهم السلام
ثقافة الخيانة والنهب
مناصرة للفتنة وإذلالاً للمسلمين عطلوا الجهاد ضد المحتل الكافر حتى ظهور القائم الموهوم وأبدلوا أخماس غنائم الحرب بأخماس السحت من مغارم المغفلين ينهبها القاعدين أصحاب العمائم وأبدلوا دين الإخلاص بعبادة القبور وحولوها إلى مصائد لجمع القرابين والنذور بعد أن شكًكوا أتباعهم في صحة القرآن وكرًهوهم بالمهاجرين والأنصار الذين نشروا دين الله وبينوا أحكامه
المعابد الحسينية
لأن المساجد لله وحده فقد أبدلوها بالمعابد الحسينية لكي يدعون فيها غير الله ويلعنون فيها الذي أدخل دين التوحيد إلى الديار المجوسية وعكسوا مفهوم ابتغاء الوسيلة من دعاء الله وحده إلى دعاء من لا يملك كشف الضر عنهم ولا تحويلا وبعد رفض وخيانة أسلافهم لأهل بيت النبوة يخدعون الناس بالنياحة الظاهرية لإبدال دين الإسلام بعقيدة الرفض والخيانة
أسرار الإصرار على النياحة واللطم
عندما أدرك سيدنا الحسين عليه السلام خيانة المتشيعة له وأنهم أوقعوه في الفخ أوصى أخته زينب بعدم ممارسة الشعائر اللطمية عليه كونها محرمة في دين الإسلام وكفروا بتعاليم مُفترَض الطاعة عندهم سيدنا الحسين عليه السلام وكفروا بوصيته وأصروا على الكفر بها لهدف خطير وهو استغلال العاطفة العمياء وإبعاد العقول عن التفكير لأن العاطفة سهلة القيادة فقاموا بتأجيج العواطف وتعبئة الأتباع بالأحقاد الثأرية وتهييج مشاعر الانتقام ونجحوا في قيادة العاطفة العمياء ووجهوها معكوسة إلى مقاصدهم ضد عرب الحسين وبرروا بالعاطفة وقفوهم مع كل عدو من أعداء العرب عبر التاريخ وآخر وقفة لهم كانت مع المحتل الصليبي في العراق لتحرير العراق من حكم العرب البغيض في نظرهم بعد قيامهم بدور اليهود قتلاً وأذيةًً للعرب الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا ومخيمات الجنوب بلبنان ولم يكتفوا بأذية قوم رسول الله بل آذوا رسول الله طعناً في عرضه ولعناً لأصحابه الفاتحين
لنتحدث الآن بعلم عن أهل الفتنة والثارات
ارتكزت عقائدهم على الأكاذيب لتمجيد أنفسهم وتحقير المسلمين بخلاف الواقع
عقيدة الإمامة
خديعة الإمامة الوهمية
إن أكذوبة الإمامة الوهمية تحقق لهم التفرد وتبرر لهم التمرد على وحدة المسلمين وتسوغ لهم الخروج على الأئمة والحكام العرب وأوسع خروج وتمرد عريض لأسلافهم كان في خراسان إيران على إمامهم الأول الحاكم العربي الخليفة الرابع سيدنا علي عليه السلام ثم في العراق خذلانا وخروجا حتى قُتِل واستمر التمرد والخروج في إيران حتى استسلموا بالقوة إلى إمامة الأمويين فيا للعجب وخرجوا على إمامة سيدنا الحسن عليه السلام حتى تركهم لإمامة معاوية بعد أن خذلوه وطعنوه ونهبوا متاعه وازداد منهم ذعرا فغادر العراق وخرجوا على رغبتهم في إمامة سيدنا الحسين عليه السلام قبل أن يصل إليهم واستقبلوه بالتمرد ورفضوا قتال أعدائهم بني أمية بقيادة الإمام زيد ابن علي ابن الحسين عليهم السلام وآخر خروج لهم على الحكام العرب بعد العراق ولبنان كان في اليمن بقيادة حسين بدر الدين الحوثي عندما استعمله الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لكبح عجلة الصحوة الإسلامية بمحافظة صعدة وسمح له بالتواصل مع جذوره الثقافية الإيرانية وتدريس مبادئ المذهب الرافضي وبعد توفر العدد البشري والعدة واستكمال التنظيم أعلن الحوثي خروجه على الحاكم العربي الذي أعانه ورعاه وانقلب السحر على الساحر تحت الشعار الشعوبي الزائف الماكر "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل" والضحايا من المسلمين
الزعامة الشعوبية
كان العجم أو الموالي الفرس شريحة اجتماعية في العراق بعد الفتح الإسلامي والآن لا نجد منهم في العراق من يقول أنا فارسي بل التحق بهم الأدعياء الذين جاءوا إلى العراق من بلاد فارس سادة أعداء لقومية العرب بعمائم سوداء وغيروا موازين السيادة وصار السادة عرب العراق موالي وأهل المودة لروافض العجم سادة
وهكذا في بقية البلدان نجد أن غالبية قيادات وسادة التشيع الرافضي هم من الأصول المهاجرة من إيران
الثارات الشعوبية
في العراق الجريح رفعوا شعار يالثارات الحسين لتبرير وقوفهم القتالي مع المحتل الأمريكي لمحاربة المقاومين الأحرار من عرب الحسين وزاد في عهدهم الفساد ففي ظل سلطاتهم الأمنية تتجول السيارات المفخخة والشاحنات المحملة بالمتفجرات في وجود سيطرات حزب الدعوة الشيعي في الوقت الذي لا يستطيع الفرد العراقي حمل سلاح شخصي والتجوال به في شوارع بغداد بسبب تواجد السيطرات الأمنية الشيعية. وبعد التفجيرات تبدأ المداهمات والإعتقالات والتهمة موجهه سلفا إلى الإرهابيين في نظرهم من عرب العراق ويسوغوا هذه التهم بحجة محاربة القاعدة الوهمية والبعثيين والصداميين والقوميين والتكفيريين والوهابيين ووو..
هل أن فكرة الثأر والانتقام من الأحرار العرب لم تغادر عقولهم
عقيدة الانتظار
خديعة الانتظار عندهم هي لمجرد الانتقام الشامل والنهائي من العرب
لان مهديهم الذي حولوه إلى منتظر هو في الفريًات عندهم سيهدم الكعبة ويبيد العرب ويصلب عدوا المجوس عمر
اقرأ بتمعن ما يلي عن مرتكز عقيدتهم
مهديهم المنتظر
لا يوجد في الدين الإسلامي نقص لشيء منتظر بعد كمال الدين وتمام نعمة الإسلام ولكن غلبة المجوس في بلاد فارس ورغبة المنافقين الذين أظهروا الإسلام منهم في الانتقام من العرب هذه الغلبة قد أفرزت ثقافة الثارات الشعوبية وحولت فكرة المهدي ليس فقط إلى منتظر بل ومنتقم
ولمعرفة التفاصيل إقراء ما يلي
يعتقدون أن إمامهم المنتظر قد ولد في العصر العباسي وهو إلى الآن حي متجول أو مسردب على اختلاف المزاعم وعندما يظهر سيصلب من أخرجه اللذين كفروا ثاني الرسول في الغار أبو بكر لأنه حرر جنوب العراق من المجوس وكذلك يصلب من ادخل الإسلام بالقوة إلى الديار المجوسية بغيض المجوس عمر ابن الخطاب بعد أن يهدم الكعبة لأنها رمز الإسلام
ولا زال علماء النياحة يبشرون أتباعهم بالمهدي وأرواحهم له الفداء وما أدراك ما مهديهم المنتظر
يهدم الكعبة ويبيد العرب صدًقوا أكاذيبهم بعقيدة راسخة
إليك بعض أكاذيبهم
روى المجلسي: (أن القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه والمسجد النبوي إلى أساسه) (بحار الأنوار 52/338)، (الغيبة للطوسي 282).
وبين المجلسي: (أن أول ما يبدأ به -القائم- يخرج هذين -يعني أبا بكر وعمر- رطبين غضين ويذريهما في الريح ويكسر المسجد) (البحار 52/386).
(روى المجلسي أن المنتظر يسير في العرب بما في الجفر الأحمر وهو قتلهم) (بحار الأنوار 52/318).
وروى أيضاً: (ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح) (بحارا لأنوار 52/349).

عجيب بعض ما يجري وأعجب منه أن تدري
العجيب انه عند الشيعة الاثناعشرية أصبح الوهم عقيدة
وأعجب منه إن كفرت بوهم واحد كفرت بأوهام عديدة

ولأن الشيعة الرقمية بحاجة إلى التمام الرقمي مع الاحتفاظ بديمومة الأكاذيب فيجب أن يتم التوهم أن للإمام الحسن العسكري عليه السلام ولد وأنه بقية الله لإكمال دينهم الناقص وله سفراء وووووو ومن أسمائه خسرو مجوس بمعنى منقذ المجوس وحتى له القدرة على العمل الإلهي مثل إجابة الدعاء ومعرفة السرائر وما تخفي الصدور وتخضع له ذرًات الكون وقد اختفى في السرداب خوفاً من البشر وعند خروجه سيبيد العرب الذين حملوا راية الإسلام ويهدم الكعبة رمز الإسلام ويصلب أبو بكر الذي حرر جنوب العراق من المجوس وعمر الذي كسر شوكتهم ومنعهم من نكاح الأخوات والأمهات

استطاعوا الإثبات بالعقيدة الوهمية فقط وليس بالواقع توهموا أن للإمام الحسن العسكري عليه السلام ولد وهو ألتميم الرقمي للعدد12

ودليلهم أن هذا الولد حملته أمه العجمية بلا حبل وولدته بلا مخاض ثم اختفى وهكذا وبرًروا لمن يؤمن بالأباطيل إهمال العقل وتجاوز الدليل

ولا مناص عندهم من الكذب المفضوح في أن أمه حملته خيالا بلا حبل وولدته زعما بلا مخاض لأسباب عديدة منها

أولا - الالتفاف على أقوال المؤرخين الذين اثبتوا النفي أنه لا ولد للإمام الحسن العسكري عليه السلام

ثانيا - لكي يقنعوا أنفسهم أن الإمام الموهوم أفضل من الأنبياء الذين حملتهم أمهاتهم حبلا وولدوا مخاضا كما يلد البشر عبر السبيل بين السبيلين

أليس في هذه التفرد أفضلية على الأنبياء حسب زعمهم
وهل يوجد نبي حملته أمه بلا حبل وولدته بلا مخاض من بعد آدم إلى الخاتم عليه وعلى اله ومن والاه أفضل الصلاة والسلام
إذن الإمام الموهوم أفضل في هذه الميزة حسب زعمهم من الأنبياء

ثالثا - طرح فكرة الموهوم كعقيدة إيمانية أساسية في المذهب ليسهل تصديقها لأن العقائد الباطلة في عمومها إيمان وتسليم بالمنطق فقط بعد تغييب العقول وبالتالي يتم تصديق هذه الخديعة وتصديق كل الأكاذيب المنسوبة إليها والمقاصد المخول منها عليها - وهاهم فقهاء ومراجع الرفض النفًاثات في العُقَد الشعوبية ينفثون الفكرة في أسماع الأتباع لتثبيت هذه العقيدة
ومن هنا نجد أن حملة الثارات الشعوبية يؤمنون به لهدف معروف وكذلك الأطفال الذين إذا شبوا على مثل هذه الأكاذيب يشيبون عليها بتأثير الأبوين كما هو الحال عند المجوس واليهود والنصارى

عجيب بعض ما يجري عندما يجب أن يصبح الوهم عقيدة
وأعجب منه أن تدري إن كفرت بهذا الوهم كفرت بأوهام عديدة
إذا كفرت بالمنتظر صاحب الزمان الموهوم كفرت بما يلي

كفرت بأن القرآن قد حرًفه بغيض المجوس عمر
وكفرت بأن المهاجرين قد كفروا مع من نصر
وكفرت بأن أشرً البشر هو قاهر المجوس ابن الخطاب عمر
الذي حرًر العراق من المجوس وللإسلام في أرضهم نشر
وكفرت بأن الله تعالى قد اتخذ وليا وأشرك في عبادته اثناعشر
وكفرت بتفسير القران الكريم بلغة الإشارة في أن الله تعالى قد اتخذ وليا ليشرك في عبادته اثناعشر
وكفرت بالمعابد الحسينية التي يدعون فيها غير الله ويلعنون فيها بغيض المشركين عمر
وكفرت بأن المهدي سيهدم الكعبة ويبيد العرب ويصلب قاهر المجوس عمر
كل هذا هو حسب المفضوح عندهم بلا حياء ومن فرياتهم في أساطير كتب الطائفة بلا استثناء

وعليه إن كنت تحمل الثارات الشعوبية على السابقين وتابعيهم لدين المصطفى خير البرية فأولى لك إبدالها بالسماحة والاستبصار خير لك من أن تؤمن بكل فريًة لأن مقتضى مذهب العناد يجبرك أن تؤمن بأن الله تعالى قد اتخذ وليا وأشرك في عبادته اثناعشر وفقا للعقيدة الشركية
ويصرفك أن تعلم بأن الله تعالى لم يكن له وليا من الذل ولا يغفر أن يُشرك به
فلا تصدق أن هجر مساجد التوحيد والذهاب إلى المعابد الحسينية تقربك كما قال المشركين إلى الله زلفى ولا زيارة قبر وعبادة صاحبه تعادل ألف ألف حجة كما هي الأحاديث عندهم وبهذا قللوا وصغروا أهمية اعلان التوحيد والبراءة لله تعالى من الشرك في عرفات [صحراء العرب حسب مغالطاتهم لأصحاب العقول الهزيلة].
ولمحاربة رغبتك الشيطانية عليك أن لا تصدق أن الزنا متعة جنسية والنفاق تقية دينية ولا الشرك وسيلة تعبدية
وإن كفرت بأكذوبة الموهوم الثاني عشر الإمام المنتقم الحجة خسرو مجوس عندها كفرت بكل الأوهام المبني عليها كذبهم ولا تحمل أحقاد المجوس على العرب وتترك دين الغِل والانتقام وإن أخلصت دينك لله وحده فقد أسلمت وخلصت من الشرك والنفاق فكثير من إخوننا الفُرس حَسُن إسلامهم ولَمَع منهم رواد المعرفة أعلام التقى
قال تعالى " وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ " (33) سورة فصلت
فقولك إنني من المسلمين بعد الدعوة إلى التوحيد والعمل الصالح أفضل من قولك إنني ...؟؟؟ بعد الدعوة إلى الشرك والفساد

قد تتساءل إن كنت ذا عقل راجح وقلبك يكره الأقذار والقبائح
كيف اهتدي إلى الحق وبمن اقتدي
أقول لك لا تهتدي بمذهب مغاير أو تقتدي بمتخبط وحائر
لا هداية إلا بالقران ولا قدوة إلا بالرسول عبر من رضي الله عنهم وأرضاهم من بعده
قال تعالى " وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " (100) التوبة
فقد رضي الله تعالى عنهم وعلى الذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم القيامة وهم المبشرين بالجنة مع الذين اتبعوهم بإحسان لأنهم نشروا دينه الصحيح وحفظوا تعاليم نبيه وهذا هو سر كراهية متشيعة المجوس لهم
وبعد هذا هل تصدق الله تعالى الذي بين الفرقة الناجية ونتبعهم بإحسان ليرضى عنا أو تختار تشيع المجوس الذي قام على دين الزندقة وعلى نقل وترويج الأكاذيب عليهم وترغب في جوار أبو لهب وأبو لؤلؤة المجوسي وتترك رضا الله تعالى وجنته
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة bdrol.
19 من 24
(...)  يحكين تجاربهن مع المسيار:بدأ يزورني في الأسبوع مرة واحدة بشكل سري يأتي متسللاً ويخرج متسللاً




تاريخ النشر : 2006-11-06
 

غزة-دنيا الوطن

أكدت كثير من الزوجات (...) أن زواج المسيار الذي رأين فيه في وقت من الأوقات حلا لمشاكلهن تحول بعد تجربته إلى كابوس وتجربة مريرة ما زلن يذقن ويلاتها بعد أن فشل في تحقيق الاستقرار المنشود، وروين تجربتهن الخاصة في هذا المجال.

وذهب تحقيق أجراه الزميلان فاطمة مشهور ولطفي عبداللطيف لمصلحة صحيفة "المدينة" للقول إن إحصائيات جديدة أكدت بأن 80% من حالات زواج المسيار قد باءت بالفشل.

وتسرد عبلة (ن ع) حكايتها قائلة: قبلت بزواج المسيار نظراً لبعض الظروف القهرية التي أعايشها ومنها كبر سني فأنا أبلغ من العمر 41 عاماً ومنذ أن كان عمري 30 عاماً لم يتقدم لي أى عريس ومن هنا زادت مخاوفي من أن يفوتني قطار الزواج وقررت أن أقبل بأى نوع من الزواج مهما كانت نتائجه. وفي أحد الأيام تقدم إلينا رجل متزوج وأخبر والدي بأنه يعاني من مشاكل جمة مع زوجته وأبنائه ويرغب الزواج عن طريق المسيار بحيث لايتم إعلانه ولظروفه الصعبة.

بعد دراسة الموضوع قبلت عبلة به زوجاً. وتضيف عبلة: " بالفعل تم الزواج عن طريق المسيار وبدأ يزورني في الأسبوع مرة واحدة بشكل سري، يأتي متسللاً ويخرج متسللاً. وفي البداية كان رجلاً طيب القلب يعاملني بلطف وطيبة ويشكرني على أن قبلت به زوجاً عن طريق المسيار ولكن سرعان ماتبدلت الأحوال حين حدوث أول خلاف بيني وبينه فكال لي سيلاً من الشتائم والإهانات".

وحين طالبت عبلة بالطلاق، ساومها زوجها على دفع 20 ألف ريال، فهددته بالذهاب إلى زوجته الأولى، واطلاعها على الأمر، فتم لها الطلاق. أما مريم، فتروي حكاية مختلفة نوعا ما: "تقدم إلينا رجل متزوج شارحاً بعض المشاكل مع زوجته وطلب الزواج عن طريق المسيار ولكنني لم أدرك أن هذه التجربة عبارة عن كابوس في حياتي. وكان ضمن الشروط أن أمكث في منزل أسرتي ويأتيني هو 3 مرات في الأسبوع"

وبعد 3 أسابيع من الزواج أتى زوجها فسألته "ماذا سنسمي ابننا في حال الحمل"، فجن جنونه وقال إنه يرفض الإنجاب لأن هذا الزواج مسيار ومعناه "تمشية حال وتسلية وليس زواجاً صحيحاً". وبعد نقاش حاد انتهى زواجها بالطلاق.

أما نادين وهي فتاة تبلغ من العمر 38 عاماً فتقول: "رغم خوفي من العنوسة وتجربة الأخريات ممن تزوجن بالمسيار فإنني أرفض الزواج عن طريق المسيار ليس بسبب عدم مشروعيته بل لأن البعض له تفسيرات خاطئة لزواج المسيار". وتضيف أن لها 7 صديقات تزوجن جميعا عن طريق زواج المسيار نظراً لبعض الظروف التي تخصهن وجميعهن قد طلقن من أزواجهن.

وبالطريقة ذاتها مرت (سلمى ع ر) وهي ربة بيت بتجربة قاسية عبر زواج المسيار اذ تزوجت ورزقت من زوجها بطفلين لكن المأساة كما تقول بأن الزواج بعد عامين انتهى بالفشل وزوجها حتى الآن يرفض الاعتراف بأبنائه والإنفاق عليهم أو حتى مجرد الاعتراف بهم وهذا أحد مساوئ زواج المسيار حسب قولها.

وتضيف سلمى مادام العلماء قد بينوا مشروعية الزواج المسيار فلماذا لم تأخذ الزوجة حقوقها الشرعية كاملة لاسيما أنه زواج صحيح ويتم حمايتها وأبنائها من بطش الأزواج وإنكارهم لنتائج هذا النوع من الزواج رغم أنه صحيح وشرعي . وفي الطرف المقابل، يروي الشاب (مهران خ خ) ويبلغ من العمر 32 عاما أنه متزوج من ابنة عمه وأنجب منها 3 أبناء، لكنها تتميز بقوة الشخصية والسيطرة.

في هذه الأثناء تعرف مهران على شخص وربطتهما صداقة قوية، ولما علم بمشاكل مهران مع زوجته عرض عليه الزواج من أخته عن طريق المسيار. ويضيف: "قبلت هذا العرض وقد خصص شقيقها مشكوراً لنا غرفتين بمنافعها ضمن منزله وقد أخبرتها واشترطت عليها بأن يكون زواجنا سراً دون أن يعلم أحد به مخافة بطش زوجتي وأهلها فقبلت بشرطي كما اشترطت هي ذلك أيضاً مخافة أن يأخذ طليقها ابنتها الوحيدة منها والبالغة من العمر 7 أعوام".

ويقول: "بالفعل كنا سعداء في بداية زواجنا ولكن فجأة تغيرت الأمور حينما أخذ والدها الطفلة منها شرعاً وهنا تبدلت الأمور وأصرت زوجتي أن نعلن زواجنا على الملأ وأن يخصص لها السكن الشرعي ونظراً لظروفي المالية الصعبة حيث انني موظف صغير فقد رفضت ذلك فازدادت الخلافات بيننا حيث كانت زوجتي تصر على شروطها وانتهى هذا الزواج بعد أربعة أشهر بالطلاق".
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
20 من 24
يسرنا أن نقدم لكم حصريا خدمة دليل الخاطبات ودليل مكاتب الزواج وذلك لتسريع عثوركم على شريك حياتكم المناسب لكم...

وبما تتميز به الخاطبات ومكاتب الزواج من قاعدة بيانات لكثير من العوائل المسجلة لديهم لصدقهم في الغالب وأمانتهم ..

كما ينفرد موقع مسيار اون لاين بخدمة دليل الخاطبات ودليل مكاتب الزواج وبأن نجعل بين أيديكم أكثر من 150 خاطبة ومكتب زواج (والعدّ مستمر-إن شاء الله)

موزعين على معظم مناطق المملكة و الإمارات وقطر والكويت ومصر وسوريا... وغيرها  كما يخدم دليل الخاطبات ودليل مكاتب الزواج أنواع الزواج الشرعي فقط

(زواج المسيار، والتعدد، والعادي)

هذه الخدمة تقدم مجانا لمشتركي السنة VIP



نقدم لكل مشترك من فئة VIP خمس خاطبات أو مكاتب زواج منه بحسب اختياره..



أدناه صورة مصغرة لدليل الخاطبات



قم بتسجيل الدخول عبر النموذج أدناه
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
21 من 24
ابن متعة : اي رافضي ابن متعة
ابن قرعة : اعتقد انه السيستاني ابن قرعة
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة NewRai101.
22 من 24
الزواج السياحي ،، زواج المصياف حكمه وتعريفه

مكتمل الشروط فاسد المقاصد عادة ما تنتهي صلاحيته بانتهاء الإجازة
الزواج السياحي.. خيانة للمرأة ووليها!!

مع قرب الإجازة يستعد البعض للسفر من أجل الزواج


الكلام على الزواج السياحي ليس بجديد في أصله كما قد يتصوره البعض فقد تكلم عنه الفقهاء المتقدمون في مصنفاتهم، ولكن الجديد في الموضوع هو ظهوره بصور جديدة بناء على معطيات العصر الحاضر من تنوع أغراض الناس في السفر وما استجد له من الوسائل الحديثة قربت المسافات البعيدة، فأصبحت السياحة غرضاً بارزاً لكثير من الناس وخاصة في مواسم الإجازات، ومن تلك الصور ما يسمى ب (الزواج السياحي) ويسميه البعض ب (زواج المصياف) أو (الزواج الصيفي) أو (زواج المسفار) والذي صار مثار جدلٍ بين الناس ومثار تساؤل من البعض حول شرعيته من عدمها.

وعدم الصحة هو ما أفتى به أصحاب الفضيلة أعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة، وسماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى سابقاً وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة، وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله..

تحت بند (عقود النكاح المستحدثة) القاضي بمنع الزواج بنية الطلاق.

مما أحدثه الناس في هذا النوع من الزواج السفر من أجل أن يتمتعون فقط ثم يطلقوا ويرجعون إلى بلادهم، فكلما اشتاقت نفسه للمتعة سافر من أجل الزواج ثم طلق ورجع، وهكذا دواليك)).


صورته الجديدة

و بناءً على ما سبق ذكره فإن الزواج بنية الطلاق الذي تكلم عنه الفقهاء السابقون يتفق مع صورته الجديدة وهي الزواج السياحي في أكثر الأمور بل هو قريب منها؛ لذا فإن أبرز ما استدل به من قال بعدم إباحة الزواج السياحي الشبه بالزواج بنية الطلاق، ومن تلك الأمور ما يلي:

أولاً: تحقق أركان وشروط عقد الزواج الشرعي في كلٍ منهما من الإيجاب والقبول، والولي، والإشهاد.

ثانياً: تترتب عليهما جميعاً آثار الزواج الشرعي من إباحة الاستمتاع بين الزوجين، والتوارث، وإثبات النسب، وغيرها.

ثالثاً: إن الزواج لا يقصد به الاستمرار في كلٍّ منهما، وإنما الاستمتاع بالمرأة مدة ثم مفارقتها بطلاقها.

رابعاً: إن الزواج في كل منهما تستحق به الزوجة جميع الحقوق الزوجية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية كالمهر، والنفقة، والمبيت.. وغيرها.

خامساً: لايرغب الزوج فيهما في توثيقه بوثيقة رسمية في الغالب؛ لنيته عدم الاستمرار، وخوفاً من التبعات القانونية.


وقال: يفترقان في الأمور التالية:

أولاً: في الزواج السياحي السفر مقصود به الزواج أو هو أحد أبرز مقاصده، أما في الزواج بنية الطلاق فالسفر كان لحاجة معينة، وأثناء الإقامة لهذه الحاجة خاف الإنسان على نفسه من الوقوع في المحرم فرغب في الزواج لذلك، ولم يسافر بغرض الزواج.

ثانياً: الطلاق في الزواج السياحي متعين لدى الزوج بوقت معروف مسبقاً في الغالب وهو وقت انتهاء الإجازة وعودة السائح إلى بلده، والذي يكون محسوباً بحجز الطيران، وعادة يكون محدداً بالساعة والدقيقة ومؤكداً، أما الزواج بنية الطلاق فلا يكون بهذا التحديد الدقيق في الغالب، بل قد يزيد أو يقصر حسب انتهاء الحاجة والعمل المقصود بالسفر.

ثالثاً: أن الزواج السياحي غالباً ما تدفع إليه الحاجة المادية للزوجة وأهلها مع علمهم بطريق غير مباشر بنية الطلاق، أما الزواج بنية الطلاق فقد يكون الدافع ذلك وقد يكون غيره من إدارة الإنجاب أو الإعفاف أو نحو ذلك.



العلماء المعاصرون وحول أقوال العلماء المعاصرين في حكم الزواج السياحي قال الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن محمد الحجيلان لحداثة التسمية لم أجد كلاماً لأكثر كبار الفقهاء المعاصرين حول حكمه مع النص على اسمه، ولعلهم اعتمدوا على اعتباره زواجاً بنية الطلاق، أو زواج متعة في إجاباتهم عندما يُسألون عنه.

ومن خلال ما اطلعتُ عليه من أقوالٍ للفقهاء وأهل العلم المعاصرين اتضح لي أن جماهيرهم يرون تحريم الزواج السياحي بصورته الغالبة وهي السفر في الإجازة التي غالباً ما تكون الإجازة الصيفية لغرض الزواج، أو لعدة أغراض أبرزها الزواج للاستمتاع مع تبييت النية بالطلاق عند انتهاء الإجازة والعودة من السفر، بل إنه شبه إجماع من وجهة نظري حسب ما اطلعت عليه من الأقوال، ولذلك سأقتصر على ذكر أدلتهم من أول السطر وهم ينقسمون من حيث صراحة تعبيرهم عنه إلى قسمين:

القسم الأول: من صرَّحوا بتحريمه مع النص على اسمه (الزواج السياحي) أو (الزواج الصيفي) أو نحو ذلك ومنهم: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار علمائها، ورئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء فيها.

ومن قال بتحريمه أيضاً: فضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان، فضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بن يحيى بن حسن النجيمي، فضيلة الدكتور أحمد المورعي، وفضيلة الشيخ محمد بن صالح المنجد، الدكتور أحمد السايح، الأستاذ بجامعة الأزهر، الدكتور محمد نصر سنوسي، الأستاذ بجامعة الأزهر أيضاً، فضيلة الشيخ نبيل العوضي، مجموعة من أصحاب الفضيلة علماء اليمن،

والقسم الثاني :من العلماء المعاصرين من لم يصرحوا باسمه (الزواج السياحي) أو ما في معناه ولكن تناولوه بوصفه باعتباره أحد صور (الزواج بنية الطلاق) فتطرقوا له خلال كلامهم أو عند سؤالهم عن الزواج بنية الطلاق، فنية الطلاق في الزواج السياحي موجودة فهو صورة من صورة كما تقدم، ومن هؤلاء: أصحاب الفضيلة أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية في فتواها رقم (21140).



من كلام العلماء السابقين أنهم يستدلون على قولهم بالتحريم بأدلة كثيراً من أبرزها ما يلي.

الدليل الأول: حديث عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – المشهور المتواتر أن النبي قال:«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى..» الحديث.

حيث استخلص أهل العلم من هذا الحديث وما جاء في معناه من الأحاديث الكثيرة القاعدة الفقهية الكبرى المشهورة «الأمور بمقاصدها».

الدليل الثاني: القياس على زواج التحليل ووجه ذلك تأثير نية الطلاق، وتوقيت النكاح المبيّت لدى الزوج عند العقد، وعدم وجود رغبة الاستمرار والإنجاب.

الدليل الثالث: أن في الزواج السياحي خداع وتغرير وغش للمرأة وأهلها، حيث يتزوجها الرجل بدون إشعارها ولا وليها بنية الطلاق بعد انتهاء السياحة التي غالباً ما تكون في الإجازة الصيفية، بل يبيت هذه النية ويضمرها في نفسه، وقد ورد النهي في الشريعة الإسلامية عن ذلك، ومن أشهر ما ورد في هذا الشأن ما جاء في حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – من قول النبي (:«من غشَّنا فليس منا» وفي لفظٍ آخر: «من غشَّ فليس مني ».

الدليل الرابع: أن الزواج السياحي حسب صورته الغالبة المتمثلة في السفر بقصد الزواج أو السياحة والزواج معاً مع تبييت النية بالطلاق عند العودة صار في وقتنا الحاضر وسيلة للفسوق والفجور عند الكثير، والشيء المباح إذا تضمَّن وقوعاً في حرام أو تركاً لواجب صار حراماً.

الدليل الخامس: أن الزواج السياحي وبناء على الواقع والصورة السائدة لا تتحقق به مقاصد الزواج الشرعي التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، فهو لا يقصد به الاستمرار وبقاء الحياة الزوجية، ولا إنجاب الأولاد وبناء الأسرة وحصول المودة والرحمة والسكن بين الزوجين، وإنما يكون القصد منه في الغالب إشباع الرغبة الجنسية لدى الزوج في مدة معينة، وحصول الزوجة أو وليها على المال من السائح مع تبييت النية بالطلاق؛ لذا فإن هذا النوع من الزواج لا يصح.

الدليل السادس: أن الذين يُقِدمون على الزواج السياحي وحسب الواقع المشاهد في أغلب الصور لا يلتزمون فيه بالشروط والأحكام التي جاءت بها الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، ففي كثير من الأحيان لا تتوفر عند العقد جميع أركان وشروط عقد الزواج من الإيجاب والقبول، والولي، والشاهدين، ورضى المرأة، وكذلك انتفاء الموانع وأهمها هنا ألا تكون المرأة في عدة من طلاق زوج سابق، وهذا مما يحصل عدم مراعاته في بعض البلدان التي يكثر فيها الزواج السياحي، فتجد المرأة تتزوج قبل أن تنقضي عدتها، بل قد تتزوج من الغد حرصاً على استغلال فترة السياحة بجمع المال من هذا الطريق.

الدليل السابع: أن الزواج السياحي بصورته الغالبة، ومن خلال الواقع العملي المشاهد تترتب عليه مفاسد كثيرة، وآثار سلبية متعددة على الدين الإسلامي عموماً والدعوة إليه، وعلى صورته وصورة أتباعه في نظر غير المسلمين، وتنفر منه، وكذلك على الفرد والمجتمع المسلم.
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
23 من 24
آخر الصرعات : زواج المصياف موضة تجتاح الكويت !

تحقيق صحفي

ليس غريبا ان تكثر الموضات والصرعات في هذا العصر الذي نعيشه، لكن الغريب حقا ان يصبح الزواج، الذي كان لوقت طويل اكمال نصف الدين، احدى هذه الموضات أو تلك الصرعات.

وبعد زواج المسيار والـ «ويك اند» والـ «تيك اواي» جاءت آخر الموضات والصرعات التي يطلق عليها «زواج الصيف» أو «زواج المصياف»، ولاقى رواجا كبيرا في المجتمع الكويتي، خصوصا في أوساط الشباب. وعلى الرغم من ان ما بين 70 إلى 80% من «زيجات الصيف» علنية، فإن أطرافها يفضلون ابقاءها سرية والتكتم عليها الى أبعد الحدود في محاولة للمحافظة على استمرار قدرتهم على الزواج وتكراره لمرات.

والأسئلة التي تحيط بـهذه الصرعة كثيرة: فما «زواج الصيف»؟ وكيف يحصل ومتى؟ وهل هو جائز شرعا وقانونا؟ وما الظروف التي تقود اليه؟ ولماذا تظهر موضته هذه الأيام؟ ولماذا يروج في أوساط الشباب خصوصا شباب الجامعة؟ ما شروطه وما محاذيره؟ وما رأي المقدمين عليه فيه؟


تحقيق: أحمد ناصر

يؤكد أبوجراح، وهو أحد المداومين على هذا النوع من الزواج ان «زواج الصيف» صحيح 100%، فيه خطبة ومهر ويوثق في المحاكم، ويعقد في وضح النهار من دون أي خوف. لكنه يستدرك بقوله:

ـ هذا الزواج يعقد لفترة الصيف فقط، أي انه يعقد للسفر والترحال، حيث يتفق الرجل والمرأة، مبدئيا، على الزواج المؤقت من أجل السفر. وحين يجد الرجل موافقة من المرأة يذهب الى أهلها ليخطبها منهم خطبة رسمية، وهو «يبيّت» النية ويضمرها انه سيطلقها بعد انتهاء الفترة.

> وهل تحدد الفترة في العقد؟ يجيب أبوجراح:

ـ لا طبعا، لأنها لو حددت في العقد تصبح «زواج الصيغة أو المتعة» وهو محل خلاف بين السنة والشيعة، اما هذا النوع فيختلف تماما عن زواج المتعة، لأن فيه كل شروط الزواج الصحيح، ولكنه في النهاية لا يستمر.

> وهل يعلم الأهل بنية الزوج في الطلاق وعدم استمرار الزواج؟

ـ في الغالب لا يعلم الأهل بنية الزوج، ويجري الاتفاق بين الزوج والزوجة، قبل العقد، على كل شيء، وما موافقة الأهل الا لإضفاء الرسمية والشرعية على العقد فقط، وأحيانا يعلم الأهل.. ويتركون الخيار للمرأة لتقرر ما تريد.


مربح ومريح
> وما نوعية الرجال والنساء الذين يقدمون على هذا النوع من الزواج؟

تجيب عن السؤال مناير، وهي احدى الخاطبات الضالعات في مجال «زواج الصيف» بقولها:

ـ الموضوع في غاية السرية، ولكن ما دام التحقيق من غير صور فلا بأس ان أقول لك انه في الفترة الماضية (قبل سنة تقريبا) كان 50% من المقبلين على هذا الزواج من زبائني من المتزوجين الذين مضت على زواجهم فترة طويلة، و50% من المطلقين. اما الآن فأصبحت النسبة 50% من الكبار، متزوجين أو مطلقين و50% من طلبة الجامعة.

> هل النسبة عالية الى هذا الحد بين شباب الجامعة؟

ـ نعم فقد بدأ ينتشر اليوم بين طلبة الجامعة، وعدد لا بأس به منهمم بدأ يتجه الى هذا الزواج.

> وهل يتزوجون من طالبات الجامعة؟

ـ يتزوجون من طالبات وغير طالبات، من الجامعة ومن غيرها، اي ان هذا الزواج بدأ ينتشر الآن في الجامعة بصورة بدأت تهدد الاستقرار العاطفي الذي ألفناه في هذا الجيل.

> ولكن ما دمت متضايقة من الوضع، لماذا تعملين في هذا المجال؟

ـ لست متضايقة كثيرا، لأنني أقابل أحيانا أشخاصا أشعر أنهم بالفعل في حاجة إلى زواج جديد وتغيير مؤقت في حياتهم، بالإضافة الى أنه مكسب مالي جيد بالنسبة إلي، وهذا ما يصبرني على العمل فيه، ولكنني أشعر في الغالب بأن الشباب والبنات «يلعبون» ويلهون ولكن بطريقة رسمية.


المهر 500 دينار
ويحدد أبوسليمان (32 سنة)، الذي تزوج زواج الصيف ثلاث مرات ومستمر فيه، المهر الذي يدفعه في هذا الزواج بقوله:

ـ في الغالب أدفع للمرأة 500 دينار وتكون بقية المصروفات بالطبع على حسابي، كالسفر والهدايا، وأحيانا اتفق معها على دفع أقساط سيارتها طوال فترة بقائها معي.

> ولماذا لا تستقر وتتزوج زواجا دائما؟ أو بمعنى آخر ما الذي تجده في هذا الزواج؟

ـ انا متزوج ومستقر أسريا، ولكنني مع زوجتي الجديدة (المؤقتة) أفعل ما لا استطيع فعله مع (أم عيالي) كالذهاب الى البحر وارتداء المايوه والدخول الى صالات الديسكو والرقص وغير ذلك.


وناسة
وتوافقه الرأي زوجته المؤقتة (حنان) وهي مطلقة سابقا ولديها ولد واحد، اذ تقول:

ـ نعم.. ما يقوله صحيح، شخصيا ارتحت من الغيرة الشديدة التي كانت سببا رئيسيا في طلاقي من والد ابني، انا الآن اذهب مع زوجي (المؤقت) الى كل مكان واستمتع بكل أنواع الحياة.

> ولكن المرأة عندما تتزوج تنشد الاستقرار دائما؟

ـ هذه هي المشكلة، ولا يوجد شيء كامل، هذا النوع من الزواج يحقق للمرأة متعة مؤقتة، ولكن اذا انتهى الزواج تعيش المرأة فــي قلق، واضطراب أي انه «وناسة» ولكن مــن دون راحة نفسية.


الأغبياء كثيرون
وتعترف أم علي (21 سنة) وهي طالبة جامعية مطلقة بلجوئها الى «زواج الصيف» قائلة:

ـ تزوجت مرتين بعد طلاقي الأول خلال سنة، والدي متوفى ولدي القدرة على اقناع والدتي بما أقوم به، أنا لا ارتكب خطأ ولا أقترف حراما، انه زواج صحيح، وما دفعني اليه عقدتي من طليقي وسوء معاملته لي، فقررت ألا أستقر وألا أبقى عند رجل واحد أبدا.

> ألا تحبين الاستقرار والأولاد؟

ـ بالطبع، ولكن هناك فسحة من العمر، ما دمت جميلة وصغيرة، فمن المؤكد انني سأقابل رجلا سيوافق على الزواج بي زواجا دائما.

وتضيف (وهي تضحك):الرجال الأغبياء في الدنيا كثيرون.


فيه حرية
ويبدو ان العوامل النفسية من أبرز أسباب الإقدام على زواج الصيف، وتقول نورة (30 سنة) وهي موظفة لجأت الى هذا النوع من الزواج:

ـ في البداية لا أنصح أي فتاة بالاقدام على «زواج الصيف»، بل أنصحها بالمحافظة على نفسها حتى تلتقي بالرجل المناسب الذي تجد معه الاستقرار، وشخصيا «خربت» بيتي بيدي، وعندما وجدت نفسي وحيدة بلا زوج ولا أبناء، اتجهت الى الزواج المؤقت بعد ان فقدت الأمل في الزواج من جديد.

> ولماذا اتجهت اليه؟

ـ لأن الزواج المؤقت يتيح لي السفر الحر مع زوجي، وبحرية تامة أمارس حياتي هناك، ويحقق لي رغباتي كامرأة تحتاج الى رجل معها.


اغراءات كثيرة
لكن كيف يبرر طلبة الجامعة اقدامهم على خوض تجربة «زواج الصيف». يقول أبوجاسم (23 سنة) وهو طالب جامعي لم ينه دراسته بعد:

ـ الزواج الدائم لم يحن وقته بعد، فاكمال الدراسة وبناء المستقبل أولا ثم تأتي الأسرة بعد ذلك.

ويتساءل أبوجاسم:

ـ حتى ذلك الوقت لماذا أقع في الحرام ما دام الحلال أمامي؟ الزنا أمر سيئ وخطأ اجتماعي كبير، والرجل لا يستغني عن المرأة، كما ان السفر مع الشباب أصبح موضة قديمة.

> وكيف تقنع الفتاة بالزواج المؤقت؟

ـ أولا بالفلوس.. وطبعا بعضهن وليس كلهن، بل ان عدد من يوافقن على هذا الزواج قليل جدا، ثم باغراء السفر.. وغالبا، من يبحثن عن هذا الزواج يكن ممن يعشقن السفر وممارسة حياتهن بحرية.

> وهل ترضى هذا النوع من الزواج لأهلك؟ وماذا تفعل اذا خدعك من يطلب يد أختك وتزوجها زواجا مؤقتا؟

ينتفض أبوجاسم قائلا:

ـ لن أرحمه أبدا، ولن أغفر له، وسيكون لي معه تصرف آخر، فلن أسمح لأحد ان يستغل أهلي كبضاعة.

> أليس في ما تقوله تناقض غريب؟

ـ ليس تناقضا، قلت لك الفتيات اللواتي يرضين ويمارسن هذا النوع من الزواج محدودات جدا، ولكنهن موجودات في الواقع.


أخدع أهلي
وتعلق أم راكان وهي طالبة جامعية على رأي بوجاسم بقولها:

ـ هذه مشكلة شبابنا لا يتحملون المسؤولية أبدا، أنا لست ضد الزواج المؤقت، ولكن على الرجل أن يكون لديه مبدأ في حياته.

> أنت الآن متزوجة.. وجرى الاتفاق مسبقا على الطلاق كيف تثقين في وعده؟

ـ ليس هناك أي شيء يضمن لي ان يطلقني، ممكن جدا ان يعاند ولا يطلق ولا يوجد قانون يفرض عليه الطلاق، هذا هو الفارق بين هذا الزواج الذي يسمى «بنية الطلاق» وزواج المتعة.

> ألا تعلم احدى صديقاتك بهذا الزواج؟

ـ لا طبعا.. زواجي هذا سري للغاية، ومحصور في حدود ضيقة جدا في دائرة أهلي فقط، وأهله بالطبع لا يعلمون شيئا عن زواجه.

> وكيف وافق أهلك على الزواج؟ أين أهله؟

ـ عادة ما يأتي الشباب في هذا الزواج بأصدقائهم على انهم أهله، وتنطلي الفكرة عادة على الأهل الذين لا يتعبون أنفسهم بالسؤال عن أهل الزوج، ويكتفون برأي البنت كنوع من اعطاء الثقة والحرية لها.. وهذه طامة كبرى، ولن أجعل ابنتي في المستقبل تخدعني كما اخدع أهلي الآن!

> انتم متناقضون تماما.. بين ما تفعلونه وما تؤمنون به؟

ـ هذا صحيح، شخصيا أؤمن بأن هذا الزواج تلاعب وفوضى ولا يحقق الاستقرار، والخاسر في النهاية فيه هو الفتاة، ولكنني على رغم ذلك أمارسه لأتجنب الوقوع في الخطيئة والحرام.


أتزوج كل صيف
ويبدو ان غياب الرقابة الشرعية في المجتمع يساعد على انتشار موضة «زواج الصيف»، اذ كيف يقنع الشاب المأذون الشرعي بهذا الزواج من دون احضار أهله.

يقول الجارح (26 سنة) وهو طالب جامعي:

ـ بعض المأذونين الشرعيين لا يدققون في الأوراق لا سيما بالنسبة الى الرجل، ولا يهتمون اذا كان أهلي معي أم لا.. المهم كمال أهليتي للزواج ووجود الشهود وأهل الزوجة، وهذه بسيطة جدا، فالشباب يساعدون بعضهم دائما في مثل هذه الأمور.

واذا كانت الحجج التي يسوقها شباب الجامعة لتبرير خوضهم تجربة «زواج الصيف» تعد مقبولة لدى البعض، فان الحجج التي يسوقها الكبار خصوصا من المتزوجين الذين ينعمون بالذرية تحتاج وقفة.

يقول أبوالوليد (38 سنة):

ـ أنا متزوج ولدي أربعة أولاد، وضعي الأسري مرتاح والحمد لله، ولكنني أتزوج سرا كل صيف لأسافر مع الزوجة الجديدة بعد ان أسافر مع زوجتي وأولادي أولا، والحمد لله لدي خاطبة (جزاها الله ألف خير) تساعدني دائما في هذا الموضوع.

الموضات والصرعات باتت كثيرة جدا، ولكن يبدو ان ما يتعلق منها بالزواج يتزايد ويتجدد عاما بعد عام.


< أبوجراح: صحيح 100% فيه خطبة ومهر

ويوثق في المحاكم

< الخاطبة مناير: 50% من زبائني متزوجون

و50% طلبة جامعيون


< أبوسليمان: ادفع 500 دينار مهرا إضافة الى مصاريف السفر

< أم علي: لماذا أستقر وأبقى عند رجل واحد الى الأبد؟

< نورة: لجأت إليه من الوحدة.. ولا أنصح الفتيات بالإقدام عليه

< أبوجاسم: لن أرحم من يخدعني به

ويستغل أهلي كبضاعة




بعد المسيار ظهر العرفي و بعد العرفي ظهر زواج فرند و الآن المصياف !
3‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة Anonymuos.Ghost (أذكر الله).
24 من 24
ما أشبهكم يا نواصب بالصهاينة يا أحفاد بني قينقاع تباً لكم

اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى ... يصدقك أشباهكم

الخزي والعار لكم  وويل لكم مما تكسب أيديكم

والذي جعل الدم الأحمر يجري في عروقكم

وهو القادر على أن يجلّطه في شرايينكم

ويسكت نبضات قلوبكم في أي لحظة ويخلخل أعضاؤكم

وينخر عظامكم وينحر رقابكم ويفتّت عضديكم ويذيب أجسادكم

ويحطّم جماجمكم ويخرس ألسنتكم ويطمس أعينكم ويصمّ آذانكم

ويعمي قلوبكم ويخبّل عقولكم ويمرض أبدانكم ويهدّ حيلكم

ويسوّد وجوهكم لتعلوها قترة وينزف أوردتكم ويشتت شملكم

ويزلزل الارض تحت أقدامكم ويفرّق جماعتكم ويبيد خضرائكم

ويكتم أنفاسكم وبطن الأرض لا ظهرها خير لكم أولى لكم

ويخسف داركم ويحرق الأرض أسفلكم ويرسل طير الأبابيل عليكم

لترميكم بحجارة من سجيل فتجعلكم كعصف مأكول في يومكم

وتثكلكم أمهاتكم وييتم أبنائكم ويكثر أعدائكم ويطيل ليلتكم

ويدخلكم نار الخلد في أسفل درك أنتم ومن والاكم
26‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة ذرب.
قد يهمك أيضًا
مالفرق بين (الطالب) و (التلميذ) ؟
مالفرق بين الحافظ للقران والذي لم يحفظه
مالفرق بين قد و لقد ؟
مالفرق بين الإيمان بالشيطان والإيمان بوجود الشيطان ؟
الفرق بين (إنشاءالله ) و (إن شاء الله ) فرق خطير
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة