الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو الولاء والانتماء كقيمة لبناء المجتمع والحفاظ عليه؟
الفتاوى | الإسلام 14‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة TOTE113.
الإجابات
1 من 3
حدثت هذه القصة في زمن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ، كان

الإمام أحمد بن حنبل يريد أن يقضي ليلته في المسجد ولكن مُنع من المبيت في المسجد بواسطة

حارس المسجد ، حاول معه الإمام ولكن لا جدوى ، فقال له الإمام سأنام موضع قدمي

وبالفعل نام الإمام أحمد بن حنبل مكان موضع قدميه فقام حارس المسجد

بجرّه لإبعاده من مكان المسجد ، وكان الإمام أحمد بن حنبل شيخ وقور تبدو

عليه ملامح الكبر ، فرآه خباز فلما رآه يُجرّ بهذه الهيئة عرض عليه

المبيت ، وذهب الإمام أحمد بن حنبل مع الخباز ، فأكرمه ونعّمه ، وذهب

الخباز لتحضير عجينه لعمل الخبز ، المهم أن الإمام أحمد بن حنبل سمع

الخباز يستغفر ويستغفر ، ومضى

وقت طويل وهو على هذه الحال فتعجب الإمام أحمد بن حنبل ، فلما أصبح

سأل الإمام أحمد الخبازعن استغفاره في الليل :

فأجابه الخباز : أنه طوال ما يحضر عجينه ويعجن فهو يستغفر

فسأله الإمام أحمد : وهل وجدت لاستغفارك ثمره ؟

والإمام أحمد سأل الخباز هذا

السؤال وهو يعلم ثمرات الاستغفار و يعلم فضل الاستغفار وفوائده.

فقال الخباز : نعم ، والله ما دعوت دعوة إلا أُجيبت ، إلا دعوة واحدة !

فقال الإمام أحمد : وما هي ؟

فقال الخباز : رؤية الإمام أحمد بن حنبل !

فقال الإمام أحمد : أنا أحمد بن حنبل والله إني جُررت إليك جراً !!

(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10)
يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ
وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً (12))

(وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52))

اخواني في الله اوصيكم ونفسي بكثرة الاستغفار
15‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة khadr.
2 من 3
كتاب عن الولاء والانتماء للدكتور محمد عبد اللغنى حسن هلال



التقديم :
يقول الفارابي: "لا دولة فاضلة دون مواطن فاضل".
لقد حرصت المجتمعات المتقدمة على تعميق الشعور بالإنتماء لدى شبابها؛ لأنه يمثل حجر الزاوية في حياة تلك المجتمعات واستقرارها وتماسكها؛ بل ومن الدوافع الرئيسية لتقدمها. والنجاح في تحقيق الإنتماء يعني أن هناك أناس يسبحون في اتجاه السفينة، ولا يضيعون وقتهم في انتظارها.
وتتطلب الممارسة العملية لسلوك الإنتماء والمواطنة في المجتمع، أن يستطيع الفرد أن يشارك بنفسه في أنشطة المجتمع المختلفة، وبدون تمييز أو وجود أي عقبات روتينية، وأن يحصل على حقوقه وحريته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية، والتي يكفلها له الدستور والقوانين وليس الأفراد.
وعاطفة الإنتماء والمواطنة تتطلب شعور المواطن بالأمان الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في وطنه؛ حيث يكون ذلك الحافز هو الوقود الذي يحرك دوافع الإنتماء والمواطنة لديه، مما يترتب عليه زيادة الإنتاج؛ حيث أن الشعور بالإنتماء والمواطنة لدى الإنسان يتزايد مع ارتفاع مستوى الحياة التي تؤدي بالمواطن إلى تعزيز كرامته في وطنه.
ومن الأهمية التعرف على المفاهيم الصحيحة التي تزايد تداولها في السنوات الأخيرة في ظل المتغيرات العالمية التي نتج عنها الكثير من الخلافات والصراعات المحلية والعالمية.
فالإنتماء ليس مصطلح يستخدم في الأغراض السياسية فقط، ولكنه مفهوماً فلسفياً متحركاً، يمكن إدراكه في ضوء مرحلة تاريخية محددة، وفي إطار اجتماعي بذاته. وهو نتاج للعديد من المعطيات والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية في المجتمع.
وإذا كان الإنتماء يعمل على بناء وتنمية العلاقات الاجتماعية السليمة، فإن الولاء يعمل على جعل الإنتماء واقعاً وحقيقة ثابتة‏‏. ويمثل الولاء المدخل الصحيح للإنتماء؛ حيث أنه بدون حدوث الولاء سوف يصبح الإنتماء شكلياً أو مظهرياً، وبالتالي يتم تفريغ العلاقات الاجتماعية من مضمونها‏.
والهوية أحد عوامل الإنتماء الهامة نظراً؛ لأنها وحدة من المشاعر الداخلية التي تتمثل في الشعور بالاستمرارية والتمايز. وهذا يعني أن الهوية هي وحدة من العناصرالمادية والنفسية المتكاملة التي تجعل الشخص يتمايز مما سواه ويشعر بوحدته الذاتية.
أما المواطنة فهي ليست مجرد مفهوماً سياسياً أو قانونياً، وليست كما يختصرها في مجرد كلمات أو شعارات نتغنى بها دون وعي بمضمونها وجوهرها، ولكنها تعبر عن ذلك الإرتباط المعنوي والشعور القوي بالحاجة إلى تلك الربطة السيكولوجية والاجتماعية بالمكان أو الحيزالذي يعيش فيه الإنسان ويجد فيه نفسه؛ حيث أنه يلبي له متطلباته واحتياجاته، ويدفعه إلى أن يضحي من أجله.
ونتناول في هذا الكتاب شرح وتوضيح المصطلحات والمفاهيم ذات الصلة بالإنتماء بشكل مباشر، أوالقريبة، أوالمرادفة له مثل الهوية، الولاء، المواطنة، الانتساب، التوحد والإندماج، الإلتزام وغيرها من المفاهيم.
ونرجو أن يكون هذا الكتاب مساهمة فعالة في المكتبة العربية؛ لدعم جهود الباحثين والعاملين في المجالات السياسية أو الاجتماعية ذات الصلة بموضوع الإنتماء،،
والله ولي التوفيق
المؤلف د.محمد عبدالغني حسن هلال
الفهرس
الفصل الأول
الولاء والإنتماء ــ المفاهيم والتعاريف
أولاً .. مفهوم الإنتماء .
ثانياً... الحاجة للإنتماء .
ثالثاًً .. العلاقة بين الولاء والإنتماء .
رابعاً.. الهوية .
خامساً .. الإنتماء للزمان والمكان .
سادساً... العوامل التي تؤثر علي تحقيق الإنتماء .

الفصل الثاني
النظم الاجتماعية والعولمة
وتأثيرها على الإنتماء والهوية
أولاً .. العولمة والإنتماء .
ثانياً ... العولمة .. و الهوية.
ثالثاً ..مقترح استراتيجية تتبناها مؤسسات المجتمع لتأكيد قيمة الإنتماء والحفاظ علي الهوية.

رابعاً .... النظام التعليمي وأثره على تحقيق الإنتماء.
خامساً ... النظام الثقافي وأثره في تنمية الإنتماء لدى الأفراد
سادساً...النظام السياسي وأثره علي الولاء الإنتماء .
سابعاً... ظاهرة عدم الإنتماء .


الفصل الثالث
الإنتماء والمواطنة
أولاً ... تعريف المواطنة.
ثانياً ... التطور التاريخي لمفهوم المواطنة .
ثالثاً ....العناصر والقيم والأسس والحقوق التي تقوم عليها المواطنة .

رابعاً ... تطور مفهوم المواطنة في الفكر العواملي الحديث.
خامساً ... كيف تمنح المواطنة ؟
سادساً ... الواجبات الأساسية للمواطنة الديمقراطية.
سابعاً ... العلاقة بين الإنتماء والمواطنة .

الفصل الرابع
المواطنة وحقوق الإنسان
والأمن القومي
مقدمة... المواطنة وحقوق الإنسان.
أولاً ..مفهوم وتعريف حقوق الإنسان .
ثانياً... المواطنة والجنسية .
ثالثاً ... المواطنة والديمقراطية.
رابعاً ... مفهوم وتعريف الأمن القومي .
خامساً ... العلاقة بين المواطنة والأمن القومي.
سادساً ... العلاقة بين الأمن النفسي والأمن القومي .
الفصل الخامس
الدور الإعلامي والتربوي والمدني
في تعزيز الإنتماء
أولاً ...الإعلام والمواطنة .
ثانياً ... دور التربية في تعزيز الهوية والإنتماء .
ثالثا... التربية وتحديات القرن الحادي والعشرين
رابعاً ... التربية وتعزيز الهوية والإنتماء الوطني .
خامساً ... التربية المدنية .
سادساً ...التربية المدنية على المواطنة.
سابعاً ... التربية المدنية على المواطنة.
23‏/6‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 3
الولاء والبراء
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فإن الولاء والبراء ركن من أركان العقيدة ، وشرط من شروط الإيمان ، تغافل عنه كثير من الناس وأهمله البعض فاختلطت الأمور وكثر المفرطون .

ومعنى الولاء : هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم .

والبراء : هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق .

فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية ، تجب محبته وموالاته ونصرته . وكل من كان خلاف ذلك وجب التقرب إلى الله تعالى ببغضه ومعاداته وجهاده بالقلب واللسان بحسب القدرة والإمكان ، قال تعالى : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض }

والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح ، قال - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : « من أحب لله وأبغض لله ، وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان » [ أخرجه أبو داود ] .

ومنزلة عقيدة الولاء والبراء من الشرع عظيمة ومنها :
أولاً : أنها جزء من معنى الشهادة ، وهي قول : ( لا إله ) من ( لا إله إلا الله ) فإن معناها البراء من كل ما يُعبد من دون الله .

ثانيًا : أنها شرط في الإيمان ، كما قال تعالى : { ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه اتخذوهم أولياء ولكن كثيرًا منهم فاسقون }

ثالثًا : أن هذه العقيدة أوثق عرى الإيمان ، لما روى أحمد في مسنده عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله »

يقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب - رحمهم الله - : ( فهل يتم الدين أو يُقام عَلَم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله ، والمعاداة في الله ، والموالاة في الله ، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء ، لم يكن فرقانًا بين الحق والباطل ، ولا بين المؤمنين والكفار ، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ) .

رابعًا : أنها سبب لتذوق حلاوة الإيمان ولذة اليقين ، لما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « ثلاث من وجدهن وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار » [ متفق عليه ] .

خامسًا : أنها الصلة التي يقوم على أساسها المجتمع المسلم { إنما المؤمنون إخوة }

سادسًا : أنه بتحقيق هذه العقيدة تنال ولاية الله ، لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : « من أحب في الله وأبغض في الله ، ووالى في الله وعادى في الله ، فإنما تنال ولاية الله بذلك »

سابعًا : أن عدم تحقيق هذه العقيدة قد يدخل في الكفر ، قال تعالى : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم }

ثامنًا : أن كثرة ورودها في الكتاب والسنة يدل على أهميتها .

يقول الشيخ حمد بن عتيق - رحمه الله - : ( فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك ، وأكد إيجابه ، وحرم موالاتهم وشدد فيها ، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يواد إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله ، ويبغض ما أبغضه الله ) .

ومن صور موالاة الكفار أمور شتى ، منها :

1- التشبه بهم في اللباس والكلام .

2- الإقامة في بلادهم ، وعدم الانتقال منها إلا بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين .

3- السفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس .

4- اتخاذهم بطانة ومستشارين .

5- التأريخ بتاريخهم خصوصًا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي .

6- التسمي بأسمائهم .

7- مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها .

8- مدحهم والإشادة بما هم عليه من المدنية والحضارة ، والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون النظر إلى عقائدهم الباطلة ودينهم الفاسد .

9- الاستغفار لهم والترحم عليهم .

قال أبو الوفاء بن عقيل : ( إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك ، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة ، عاش بان الراوندي والمعري - عليمها لعائن الله - ينظمون وينثرون كفرًا ، وعاشوا سنين ، وعُظمت قبورهم ، واشتُريت تصانيفهم ، وهذا يدل على برودة الدين في القلب ) .

وعلى المسلم أن يحذر من أصحاب البدع والأهواء الذين امتلأت بهم الأرض ، ولْيتجنَّب الكفار وما يبثون من شبه وشهوات ، وليعتصم بحبل الله المتين وسنة نبيه الكريم . وعلى المسلم أن يفطِن إلى الفرق بين حسن التعامل والإحسان إلى أهل الذمة وبين بُغضهم وعدم محبتهم . ويتعيَّن علينا أن نبرهم بكل أمر لا يكون ظاهره يدل على مودات القلوب ، ولا تعظيم شعائر الكفر . ومن برهم لتُقبل دعوتنا : الرفق بضعيفهم ، وإطعام جائعهم ، وكسوة عاريهم ، ولين القول لهم على سبيل اللطف معهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة ، والدعاء لهم بالهداية ، وينبغي أن نستحضر في قلوبنا ما جُبلوا عليه من بغضنا ، وتكذيب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - .

اللهم وفقنا للعمل بكتابك وسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - والسير على هداهما ، وحب الله ورسوله والمؤمنين وموالاتهم وبغض الكفار والمشركين ومعاداتهم .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
23‏/6‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما الفرق بين الولاء والانتماء ؟
ما الفرق بين الولاء والانتماء ؟
كيف يكون تعزيز الولاء والانتماء للمدرسة ؟
كيف يفهم الاطفال معني الولاء والانتماء
إلاَم تهدف مؤسسات المجتمع المدني؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة