الرئيسية > السؤال
السؤال
اقصد هل يؤثر في صلة الرحم في ازيارات العائلية؟
الشعر | الإسلام 4‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة haoud_m.
الإجابات
1 من 5
نعم يؤثر لا يمكن ان تكتفي بالاتصال يجب عليك الزيارة ايضا
تخيل معي انك لم تزر اهلك مدة 5 سنوات وتكتفي فقط بالاتصال بهم هل سوف يكون بينك وبينهم مودة لا طبعا
4‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة سيد الرجال.
2 من 5
طبعا لا انكر ان للهاتف الجوال فوائد عديدة منها التواصل مع الناس ولكن يجب ايضا التواصل الفعلي
4‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة سيد الرجال.
3 من 5
بسم الله الرحمن الرحيم
قطع صلة الرحم أسبابها وعلاجها
* الرحم هم القرابة , وقطيعة الرحم هجرهم , وقطعهم .
والصلة ضد القطيعة , وهي كناية عن الإحسان إلى الأقارب , والرفق بهم , والرعاية لأحوالهم .
أسباب قطيعة الرحم :
1- الجهل
2- ضعف التقوى
3- الكبر
4- الانقطاع الطويل الذي يسبب الوحشة والنسيان
5- العتاب الشديد من بعض الأقارب مما يسبب النفرة منه
6- التكلف الزائد , مما يجعل الأقارب لا يحرصون على المجيء إلى ذلك الشخص , حتى لا يقع في الحرج .
7- قلة الاهتمام بالزائرين من الأقارب
8- الشح والبخل من بعض الناس , ممن وسع الله عليه في الدنيا , فتجده لا يواصل أقاربه , حتى لا يخسر بسببهم شيئاً من المال , إما بالاستدانة منه أو غير ذلك .
9- تأخير قسمة الميراث بين الأقارب .
10- الشراكة المبنية على المجاملة بين الأقارب .
11- الاشتغال بالدنيا.
12- الطلاق بين الأقارب.
13- بُعْد المسافة والتكاسل عن الزيارة .
14- قلة تحمل الأقارب .
15- الحسد فيما بينهم
16- نسيانهم في الولائم , مما يسبب سوء الظن فيما بينهم .
17- كثرة المزاح .
18- الوشاية والإصغاء إليها .

فضائل صلة الرحم

1- صلة الرحم شعار الإيمان بالله , واليوم الآخر.
2- سبب لزيادة العمر , وبسط الرزق .
3- تجلب صلة الله للواصل .
4- هي من أعظم أسباب د*** الجنة .
5- هي من محاسن الإسلام .
6- وهي مما اتفقت عليه الشرائع
7- هي دليل على كرم النفس , وسعة الأفق .
8- وهي سبب لشيوع المحبة , والترابط بين الأقارب.
9- وهي ترفع من قيمة الواصل .
10- صلة الرحم تعمر الديار .
11- وتيسر الحساب .
12- وتكفر الذنوب والخطايا .
13- وتدفع ميتة السوء .

الآداب والأمور التي ينبغي سلوكها مع الأقارب :

1- استحضار فضل الصلة , وقبح القطيعة .
2- الاستعانة بالله على الصلة .
3- توطين النفس وتدريبها على الصبر على الأقارب والحلم عليهم .
4- قبول أعذارهم إذا أخطأوا واعتذروا.
5- الصفح عنهم ونسيان معايبهم ولو لم يعتذروا .
6- التواضع ولين الجانب لهم .
7- بذل المستطاع لهم من الخدمة بالنفس والجاه والمال .
8- ترك المنة عليهم , والبعد عن مطالبتهم بالمثل .
9- الرضا بالقليل منهم .
10- مراعاة أحوالهم , ومعرفة طبائعهم , ومعاملتهم بمقتضى ذلك .
11- إنزالهم منازلهم .
12- ترك التكلف معهم , ورفع الحرج عنهم
13- تجنب الشدة في معاتبتهم إذا أبطأوا .
14- تحمل عتابهم إذا عاتبوا, وحمله على أحسن المحامل .
15- الاعتدال في المزاح معهم .
16- تجنب الخصام , وكثرة الملاحاة والجدال العقيم معهم .
17- المبادرة بالهدية إن حدث خلاف معهم .
18- أن يتذكر الإنسان أن الأقارب لحمة منه لابد له منهم , ولا فكاك له عنهم .
19- أن يعلم أن معاداتهم شرٌّ وبلاء , فالرابح في معاداة أقاربه خاسر , والمنتصر مهزوم .
20- الحرص على ألا ينسى أحداً منهم في الولائم قدر المستطاع .
21- الحرص على إصلاح ذات البين إذا فسدت .
22- تعجيل قسمة الميراث .
23- الاجتماعات الدورية .
24- تكوين صندوق للأسرة .
25- الحرص على الوئام والاتفاق حال الشراكة .
26- يراعي في ذلك أن تكون الصلة لله وحده , وأن تكون تعاوناً على البر والتقوى , ولا يقصد بها حمية الجاهلية الأولى .
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 5
بسم الله الرحمن الرحيم
حسنا الاسلام علي صله الرحم
الفصل الثاني: صـلة الرحـم

 

يتحدث هذا الفصل عن تعريف وتحديد مفهوم صلة الرحم، كما يبين أهمية صلة الرحم، ووسائل وآليات صلة الرحم، وذلك من خلال ثلاث مواد.

مــادة (132)

تعريف وتحديــد المفهــوم

1- الرحم في أصل الوضع اللغوي: مستقر خلق الإنسان واكتمال تكوينه في بطن أمه، والمقصود بها هنا: ذوو القربى، سواء كانوا ذوي رحم أو ذوي نسب.

2- وصلة الأرحام هي إسداء البر والخير والمعروف وأداء الحقوق والواجبات والمندوبات لذوي القربى قبل غيرهم من سائر الناس.

3- ويتنوع حكم هذه الصلة بين الفرض والواجب والمندوب بحسب قوة القرابة أو بعدها، الأقرب فالأقرب حتى ترتفع إلى درجة الإيثار للوالدين لأنهما سبب الوجود، وتتقدم الأم على الأب في سائر النصوص والتعاليم الإسلامية.

-------------------------

تبين هذه المادة مفهوم صلة الرحم:

* فالفقرة الأولى: تتحدث عن معنى الرحم من حيث اللغة، وشمولها لكل قرابات الفرد من جهة الأب أو الأم، وإليه ذهب الاصطلاح الشرعي، وهو من قبيل إطلاق السبب على المسبب، أو البعض على الكل لأهميته؛ لأن التواصل عن طريق الأرحام يشملهم جميعًا، ويدل عليه ما رواه عبد الله بن دينارٍ عن عبد اللَّه بن عمر -رضي الله عنهما- أَنَّ رجُلاً مِنَ الأَعْرابِ لقِيهُ بِطرِيق مكَّة، فَسلَّم عَليْهِ عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمرَ، وحملهُ على حمارٍ كَانَ يرْكَبُهُ، وأَعْطَاهُ عِمامةً كانتْ على رأْسِهِ، قال ابنُ دِينَارٍ: فقُلنا لهُ: «أَصْلَحكَ اللَّه إِنَّهمْ الأَعْرابُ وهُمْ يرْضَوْنَ بِاليسِيرِ، فقال عبدُ اللَّه بنُ عمر: إِنَّ هذا كَان ودًّا لِعُمَرَ بن الخطاب رضي اللَّه عنه، وإِنِّي سمِعْتُ رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) يقول: «إِنَّ أَبرَّ البِرِّ صِلةُ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ»[حديث صحيح، رواه مسلم].

* وتتحدث الفقرة الثانية عن: معنى صلة الرحم في اصطلاح الشرع وهو المقصود هنا في الميثاق، ونصت الفقرة على أنها: «هي إسداء البر والخير والمعروف وأداء الحقوق والواجبات والمندوبات لذوي القربى قبل غيرهم من سائر الناس»، فـ«صلة الرحم»: كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار، والتعطّف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، حتى وإن بعدوا وأساءوا، وقطع الرحم قطع ذلك كله؛ ويدلّ عليه حديث أبي هريرة أن رسول الله ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «إِنَّ اللَّه تَعَالى خَلَقَ الخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ: هذا مُقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعةِ، قال: نَعَمْ أَمَا تَرْضينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قالت: بَلَى، قال فذلِكَ»، ثم قال رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «اقرءوا إِنْ شِئتُمْ: {فهَلِ عَسَيْتمْ إِن تَولَّيتُم أَنْ تُفسِدُوا في الأَرْضِ وتُقطِّعُوا أَرْحامكُمْ أُولَئِكَ الذين لَعنَهُم اللَّهُ فأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}»[محمد: 22-23].[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

* وتتحدث الفقرة الثالثة عن: حكم هذه الصلة، وهي تتنوع بين الفرض والواجب والمندوب لاعتبارات وردت في الفقرة.

وصلة الرحم واجبة في الجملة, وقطيعتها حرام باتفاق وكبيرة عند بعض الفقهاء, والصلة درجات بعضها أرفع من بعض, وأدناه صلتها بالكلام ولو بالسلام، وصلة الرحم بالنسبة للأبوين واجبة وصلة غيرهما من الأقارب سنة، وصلة الأم مقدمة على صلة الأب بالإجماع، وصلة الابن المسلم لأبويه الكافرين مندوبة لقوله تعالى:(وصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)[لقمان: 15].

ودرجات الصلة تتفاوت بالنسبة للأقارب, فهي في الوالدين أشد من المحارم, وفيهم أشد من غيرهم، وليس المراد بالصلة أن تصلهم إن وصلوك; لأن هذا مكافأة, بل أن تصلهم وإن قطعوك.

وتحصل صلة الأرحام بجميع أنواع الإحسان مما تتحقق به الصلة ومنها: الزيارة, والمعاونة, وقضاء الحوائج, والسلام, وتحصل الصلة بالكتابة إن كان غائبًا, وهذا في غير الأبوين, أما هما فلا تكفي الكتابة إن طلبا حضوره. وكذلك بذل المال للأقارب, فإنه يعتبر صلة لهم، والغني لا تحصل صلته بالزيارة لقريبه المحتاج بل يبذل المال له بقدر استطاعته.

وقطع الرحم يكون بالإساءة إلى الأرحام، أو بترك الإحسان, فقطع المرء ما ألفه قريبه منه من سابق الصلة والإحسان لغير عذر شرعي يصدق عليه أنه قطع رحمه, وقد عده بعضهم كبيرة. والأعذار تختلف بحسب نوع الصلة.

ويدل على هذه الأحكام الكثير من النصوص الشرعية ومنها:

قال اللَّه تعالى: (واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا وبِذِي القُرْبَى والْيَتَامَى والْمَسَاكِينِ والْجَارِ ذِي القُرْبَى والْجَارِ الجُنُبِ والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وابْنِ السَّبِيلِ ومَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا)[النساء: 36]، وقال تعالى:(واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحَامَ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]، وقال تعالى:(والَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ)[الرعد: 21]، وقال تعالى:(ووَصَّيْنَا الإنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا)[العنكبوت: 8]، وقال تعالى:(وقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إلا إيَّاهُ وبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا إمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُمَا وقُل لَّهُمَا قَوْلا كَرِيمًا * واخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا * وآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ)[الإسراء: 23-26].

وعن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه -  قال: سأَلتُ النبي ((صلى الله عليه وسلم)): «أَيُّ الْعملِ أَحبُّ إلى اللَّهِ تَعالى؟» قال: «الصَّلاةُ على وقْتِهَا»، قُلْتُ: «ثُمَّ أَيُّ؟» قال: «بِرُّ الْوَالِديْنِ» قلتُ: «ثُمَّ أَيُّ؟» قال: «الجِهَادُ في سبِيِل اللَّهِ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -  قال: قال رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «لا يَجْزِي ولَدٌ والِدًا إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مملُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ، فَيَعْتِقَهُ»[حديث صحيح، رواه مسلم].

وعنه أيضًا - رضي الله عنه -  أَن رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيوم الآخِر، فَلْيصلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه وَالْيوْمِ الآخِرِ، فلْيقُلْ خيرًا أَوْ لِيَصمُتْ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعنه أيضًا - رضي الله عنه -  قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) فقال: «يا رسول اللَّه، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بحُسنِ صَحَابَتي؟» قال: «أُمُّك» قال: «ثُمَّ منْ؟» قال: «أُمُّكَ» قال: «ثُمَّ مَنْ؟» قال: «أُمُّكَ» قال: «ثُمَّ مَنْ؟» قال: «أَبُوكَ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعنه أيضًا - رضي الله عنه -  عن النبي ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «رغِم أَنْفُ، ثُم رغِم أَنْفُ، ثُمَّ رَغِم أَنف مَنْ أَدرْكَ أَبَويْهِ عِنْدَ الْكِبرِ، أَحدُهُمَا أَوْ كِلاهُما، فَلمْ يدْخلِ الجَنَّةَ»[حديث صحيح، رواه مسلم].

وعن أَنسٍ - رضي الله عنه -  أَن رسولَ اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «مَنْ أَحبَّ أَنْ يُبْسَطَ له في رِزقِهِ، ويُنْسأَ([178]) لَهُ في أَثرِهِ، فَلْيصِلْ رحِمهُ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعنه - رضي الله عنه -  قال: كان أَبُو طَلْحَة أَكْثَر الأَنصار بِالمَدينَةِ مَالاً مِنْ نَخْلٍ، وكان أَحبُّ ّأَمْوَالِهِ بِيرْحَاءَ، وكَانتْ مُسْتقْبِلَة المَسْجِدِ، وكَان رسولُ اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) يدْخُلُهَا، وَيَشْرَب مِنْ ماءٍ فيها طَيِّبٍ، فَلمَّا نَزَلتْ هذِهِ الآيةُ:(لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)[آل عمران: 92]، قام أَبُو طَلْحة إلى رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) فقال: «يا رسولَ اللَّه، إِنَّ اللَّه تَبَارَك وتعالى يقول:(لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)، وَإِنَّ أَحب مالي إِليَّ بِيَرْحَاءَ، وإِنَّهَا صَدقَةٌ للَّهِ تعالى، أَرجُو بِرَّهَا وذُخْرهَا عِنْد اللَّه تعالى، فَضَعْهَا يا رسول اللَّه حيثُ أَراكَ اللَّه»، فقال رسولُ اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «بَخٍ، ذلِكَ مالٌ رابحٌ، ذلِكَ مالٌ رابحٌ، وقَدْ سَمِعْتُ ما قُلتَ، وإِنَّي أَرى أَنْ تَجْعَلَهَا في الأَقْربِين»، فقال أَبُو طَلْحة: «أَفعلُ يا رسول اللَّه، فَقَسَمهَا أَبُو طَلْحة في أَقارِبِهِ وبني عمِّهِ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: أَقْبلَ رجُلٌ إِلى نَبِيِّ اللَّه ((صلى الله عليه وسلم))، فقال: «أُبايِعُكَ على الهِجرةِ وَالجِهَادِ أَبتَغِي الأَجرَ مِنَ اللَّه تعالى»، قال: «فهَلْ مِنْ والدِيْكَ أَحدٌ حَيٌّ؟» قال: «نعمْ بل كِلاهُما»، قال: «فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّه تعالى؟» قال: «نعمْ»، قال: «فَارْجعْ إِلى والدِيْكَ، فَأَحْسِنْ صُحْبتَهُما»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم]، وفي روايةٍ لهُما: جاءَ رجلٌ فاسْتَأْذَنُه في الجِهَادِ فقال: «أَحيٌّ والِداكَ؟»، قال: «نَعَمْ»، قال:«ففِيهِما فَجاهِدْ».

وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: قال رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «الرَّحمُ مَعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وصلني وَصَلَهُ اللَّه، وَمَن قَطَعَني قَطَعَهُ اللَّه»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن أُمِّ المُؤْمِنِينَ ميمُونَةَ بنْتِ الحارِثِ -رضي الله عنها- أَنَّهَا أَعتَقَتْ وليدةً وَلَم تَستَأْذِنِ النَّبِيَّ ((صلى الله عليه وسلم))، فلَمَّا كانَ يومَها الَّذي يدورُ عَلَيْهَا فِيه، قالت: «يا رسول اللَّه، إِنِّي أَعْتَقْتُ ولِيدتي؟» قال: «أَوَ فَعلْتِ؟» قالت: «نَعمْ» قال: «أَما إِنَّكِ لو أَعْطَيتِهَا أَخوالَكِ كان أَعظَمَ لأجرِكِ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن زينب الثقفِيَّةِ امْرأَةِ عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ - رضي الله عنه -  وعنها قالت: قال رسولُ اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «تَصدَّقنَ يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ولَو مِن حُلِيِّكُنَّ» قالت: فَرجعتُ إِلى عبدِ اللَّه بنِ مسعودٍ فقلتُ له: إِنَّك رجُلٌ خَفِيفُ ذَات اليَدِ، وإِنَّ رسولَ اللَّهِ ((صلى الله عليه وسلم)) قدْ أمرنا بالصدقةِ، فأْتِه فاسأَلْهُ، فإن كان ذلك يُجْزِئُ عنِّي وَإِلاَّ صَرَفُتَهَا إِلى غَيركُمْ، فقال عبدُ اللَّهِ: بَلِ ائتِيهِ أَنتِ، فانطَلَقْتُ، فَإِذا امْرأَةٌ مِن الأَنَصارِ بِبابِ رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) حاجَتي حاجتُهَا، وكان رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) قد أُلقِيتْ علَيهِ المهابةُ، فَخَرج علينا بلالٌ، فقُلنَا له: ائْتِ رسولَ اللَّه ((صلى الله عليه وسلم))، فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرأَتَيْنِ بِالبَابَ تَسأَلانِكَ: أَتُجزِئُ الصَّدَقَةُ عنْهُمَا على أزواجِهِما وَعلى أَيتَامٍ في حُجُورِهِمَا؟ وَلا تُخْبِرْهُ منْ نَحنُ، فَدَخل بِلالٌ علَى رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) فَسأَلَهُ، فقال رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «لَهُمَا أَجْرانِ: أَجْرُ القرابةِ وَأَجْرُ الصَّدقَةِ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي سُفْيان صخْر بنِ حربٍ - رضي الله عنه -  في حدِيثِهِ الطَّويل في قصَّةِ هِرقل أَنَّ هِرقْلَ قال لأَبي سفْيان: «فَماذَا يأْمُرُكُمْ بِهِ؟» يَعْني النَّبِيَّ ((صلى الله عليه وسلم)) قال: قلت: يقولُ: «اعْبُدُوا اللَّهَ وَحدَهُ، ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، واتْرُكُوا ما يقُولُ آباؤُكمْ، ويأْمُرُنَا بالصَّلاةِ، والصِّدْقِ، والعفَافِ، والصِّلَةِ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي ذر - رضي الله عنه -  قال: قال رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «ستفْتحُونَ مـصْر وهِي أَرْضٌ يُسَمَّى فِيها القِيراطُ، فَاستَوْصُوا بِأَهْلِها خيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمة ورحِمًا»، وفي روايةٍ: «فإِذا افْتتَحتُموها، فَأَحْسِنُوا إِلى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لهُم ذِمَّةً ورحِمًا»، أَو قال: «ذِمَّةً وصِهرًا»[أحاديث صحيحة، رواها مسلم]، قال العُلَماءُ: الرَّحِمُ التي لهُمْ كَوْنُ هَاجَر أُمُّ إِسْماعِيلَ ((صلى الله عليه وسلم)) مِنْهمْ، «والصِّهْرُ»: كونُ مارِية أُمِّ إِبراهِيمَ ابنِ رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) منهم.

وعن أبي أَيُّوب خالدِ بن زيدٍ الأنصاري - رضي الله عنه -  أَن رجلاً قال: «يا رسولَ اللَّه، أَخْبِرْني بِعملٍ يُدْخِلُني الجنَّةَ، وَيُبَاعِدني مِنَ النَّارِ»، فقال النبيُّ ((صلى الله عليه وسلم)): «تعبُدُ اللَّه ولا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وتُؤتي الزَّكاةَ، وتَصِلُ الرَّحِم»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن سلْمان بن عامرٍ - رضي الله عنه -  عن النبيِّ ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «الصَّدقَةُ عَلَى المِسكِينِ صدقَةٌ، وعَلَى ذي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وصِلَةٌ»[حديث حسن، رواه الترمذي].

وعن البراءِ بن عازبٍ -رضي الله عنهما- عن النبي ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «الخَالَةُ بِمَنْزِلَة الأُمِّ»[حديث حسن، رواه الترمذي].

                                       ***

مــادة (133)

أهمية صــلة الرحــم

1- يولي الإسلام أهمية بالغة لصلة الرحم وإحسان هذه الصلة والتحذير الشديد من قطعها.

2- التعبير عن صلة القرابة بصلة الرحم، ينبه الأذهان إلى اعتبار رحم الأم محل الإعجاز الإلهي وقدرة الله عز وجل على خلق الإنسان من عدمٍ؛ وهو ما يرسّخ الوازع الديني والوفاء بحقوق ذوي القربى.

-------------------------

تبين الفقرة الأولى من هذه المادة أهمية صلة الرحم وضرورة إحسان هذه الصلة، والتحذير الشديد من قطعها، أما الأمر الأول وهو إحسان هذه الصلة، فقد سبق التدليل عليهل باستفاضة عند الكلام على الفقرة الثالثة من المادة السابقة، وأما التحذير الشديد من قطعها، فيدل على هذا المعنى هذه النصوص الشرعية:

قال اللَّه تعالى:(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)[محمد: 22-23].

وقال تعالى:(والَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ ويَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)[الرعد: 25].

وعن أبي بكرةَ نُفيْع بنِ الحارثِ - رضي الله عنه -  قال: قال رسولُ اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «أَلا أُنَبِّئُكمْ بِأكْبَرِ الْكَبائِرِ؟» ثلاثًا، قُلنا: بلَى يا رسولَ اللَّه: قال: «الإِشْراكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الْوالِديْن»، وكان مُتَّكِئًا فَجلَسَ، فقال: «أَلا وقوْلُ الزُّورِ وشهادُة الزُّورِ»، فَما زَال يكَرِّرُهَا حتَّى قُلنَا: ليْتهُ سكتْ.[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن عبد اللَّهِ بنِ عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن النبي ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «الْكبائرُ: الإِشْراكُ بِاللَّه، وعقُوق الْوالِديْنِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، والْيمِينُ
الْغَموس»[حديث صحيح، رواه البخاري].([179])

وعنه أيضًا - رضي الله عنه -  أَن رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «مِنَ الْكبائِرِ شتْمُ الرَّجلِ والِدَيْهِ»، قالوا: يا رسولَ اللَّه، وهَلْ يشْتُمُ الرَّجُلُ والِديْهِ؟، قال: «نَعمْ، يَسُبُّ أَبا الرَّجُلِ، فيسُبُّ أَباه، ويسُبُّ أُمَّهُ، فَيسُبُّ أُمَّهُ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي محمد جُبيْرِ بنِ مُطعِمٍ - رضي الله عنه -  أَن رسولَ اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ([180])»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي عِيسى المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ - رضي الله عنه -  عن النبيِّ ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «إِنَّ اللَّهُ تعالى حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمهَاتِ، ومنْعًا وهات، ووأْدَ البنَاتِ، وكَرَهَ لكُمْ قِيل وقالَ، وكثرة السَؤالِ، وإِضَاعة المالِ»([181])[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وأما الفقرة الثانية من هذه المادة فتبين الحكمة من تسمية ذوي القربى بذوي الأرحام من باب التغليب على ذوي النسب؛ وذلك تعظيمًا لمكانة الأم باعتبار أن رحمها هو مستقر الإعجاز الإلهي بخلق الإنسان.

                                           ***

مــادة (134)

وسائل وآليات صلة الرحم

1- جعلها الإسلام أساسًا لقواعد الميراث، وأولوية التكافل الاجتماعي وأساس البناء الاجتماعي، واعتبرها أعمق وأهم الروابط المجتمعية التي تعمل على تماسك المجتمع واستمراريته.

2- يحثّ الإسلام على ضرورة الإبقاء على قدر مناسب من أواصر المودة وحسن الصلة والمعاشرة بالمعروف، وعدم التنكر لصلة الرحم مهما بلغت أسباب التنازع واختلاف المذهب والمعتقد.

3- الحرص على التناصح والتناصر ومراعاة الأولويات بين ذوي القربى.

-------------------------

تبين هذه المادة وسائل وآليات صلة الرحم في الإسلام، وذلك من خلال هذه الفقرات:

* فالفقرة الأولى: بينت أن الإسلام جعل صلة الرحم أساسًا لقواعد الميراث، فقال اللَّه تعالى:(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وإن كَانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ولأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إن كَانَ لَهُ ولَدٌ فَإن لَّمْ يَكُن لَّهُ ولَدٌ ووَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإن كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (*) ..... وإن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ولَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ}[النساء: 11-12]، وهذه الآية خاصة بالأخوة لأم، وقال تعالى بالنسبة للإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب:(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلالَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وهُوَ يَرِثُهَا إن لَّمْ يَكُن لَّهَا ولَدٌ فَإن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وإن كَانُوا إخْوَةً رِّجَالا ونِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)[النساء: 176].

وكذلك تبين الفقرة الأولى أن الإسلام جعل لصلة الرحم أولوية في التكافل الاجتماعي وأنها أساس البناء الاجتماعي، واعتبرها أعمق وأهم الروابط المجتمعية التي تعمل على تماسك المجتمع واستمراريته، ويدل على هذا ما سبق من النصوص الشرعية في المادتين السابقتين.

* والفقرة الثانية: تتحدث عن ضرورة الإبقاء على قدر مناسب من أواصر المودة وحسن الصلة والمعاشرة بالمعروف، وعدم التنكر لصلة الرحم مهما بلغت أسباب التنازع واختلاف المذهب والمعتقد،، ودل على هذا أيضًا ما سبق من النصوص في المادتين السابقتين كما يدل عليه ما يأتي من النصوص الشرعية:

قال الله تعالى:(ووَصَّيْنَا الإنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهْنًا عَلَى وهْنٍ وفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوَالِدَيْكَ إلَيَّ المَصِيرُ * وإن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا واتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[لقمان: 14-15].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -  أَن رجلاً قال: «يا رسول اللَّه، إِنَّ لي قَرابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُوني، وَأُحسِنُ إِلَيْهِمِ وَيُسيئُونَ إِليَّ، وأَحْلُمُ عنهُمْ وَيجْهلُونَ علَيَّ»، فقال: «لَئِنْ كُنْت كما قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ المَلَّ، ولا يَزَالُ معكَ مِنَ اللَّهِ ظهِيرٌ عَلَيْهِمْ ما دمْتَ عَلَى ذَلكَ»[حديث صحيح، رواه مسلم].([182])

وعن أَسْمَاءَ بنْتِ أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ -رضي الله عنهما- قالت: قَدِمتْ عليَّ أُمِّي وهِي مُشركة في عهْدِ رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) فَاسْتَفتَيْتُ رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) قلتُ: قَدِمتْ عَليَّ أُمِّى وهي راغبةٌ([183])، أَفأَصِلُ أُمِّي؟ قال: «نَعمْ، صِلي أُمَّكِ»[حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم].

وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -  عن النبي ((صلى الله عليه وسلم)) قال: «لَيْسَ الْواصِلُ بِالمُكافئ، وَلكِنَّ الواصِلَ الَّذي إِذا قَطَعتْ رَحِمُهُ وصلَهَا»[حديث صحيح، رواه البخاري].

وعن أبي ذر - رضي الله عنه -  قال: قال رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)): «ستفْتحُونَ مـصْر وهِي أَرْضٌ يُسَمَّى فِيها القِيراطُ، فَاستَوْصُوا بِأَهْلِها خيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمة ورحِمًا»، وفي روايةٍ: «فإِذا افْتتَحتُموها، فَأَحْسِنُوا إِلى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لهُم ذِمَّةً ورحِمًا»، أَو قال: «ذِمَّةً وصِهرًا»[أحاديث صحيحة، رواها مسلم]، قال العُلَماءُ: الرَّحِمُ التي لهُمْ كَوْنُ هَاجَر أُمُّ إِسْماعِيلَ ((صلى الله عليه وسلم)) مِنْهمْ، «والصِّهْرُ»: كونُ مارِية أُمِّ إِبراهِيمَ ابنِ رسول اللَّه ((صلى الله عليه وسلم)) منهم.

                                       ***

     



--------------------------------------------------------------------------------

([178]) ومعْنى «ينسأَ لَهُ في أَثَرِه»: أَيْ: يؤخر له في أَجلهِ وعُمُرِهِ.

([179]) وقوله: «اليمِين الْغَمُوسُ» التي يَحْلِفُهَا كَاذِبًا عامِدًا، سُمِّيت غَمُوسًا؛ لأَنَّهَا تَغْمِسُ الحالِفَ في الإِثم.

([180]) يعْني: قاطِع رحِم.

([181]) قولُهُ: «منعًا» معنَاهُ: منعُ ما وجَبَ عَلَيْهِ، وَ«هَاتِ»: طَلَبُ مَا لَيسَ لَهُ، و«وَأْدَ البنَاتِ» معْنَاه: دَفْنُهُنَّ في الحَياةِ، وَ« قِيلَ وقَالَ» مَعْنَاهُ: الحدِيثُ بِكُلِّ مَا يَسمعُهُ، فيقُولُ: قيلَ كَذَا، وقَالَ فُلانٌ كَذَا مِمَّا لا يَعلَمُ صِحَّتَهُ، ولا يَظُنُّهَا، وكَفى بالمرْءِ كذِباً أَنْ يُحَدِّث بِكُلِّ ما سَمِعَ. و«إِضَاعَةُ المال»: تبذيره وصرفُهُ في غَيْرِ الوُجُوهِ المأْذُون فِيهَا مِنْ مَقَاصِدِ الآخِرِةِ والدُّنيا، وتَرْكُ حِفْظِهِ مع إِمْكَانِ الحفْظِ، و«كثرةُ السُّؤَالِ»: الإِلحاحُ فِيمَا لا حاجةَ إِلَيْهِ.

([182]) و«تُسِفُّهُمْ»: بضم التاءِ وكسرِ السين وتشديد الفاءِ، و«المَلُّ»: بفتحِ الميم وتشديد اللام وهو الرَّماد الحارُّ: أَيْ كأَنَّمَا تُطْعِمُهُمْ الرَّماد الحارَّ وهُو تَشبِيهٌ لِما يلْحَقُهمْ مِنَ الإِثم بِما يَلْحقُ آكِلَ الرَّمادِ مِنَ الإِثمِ، ولا شيءَ على المُحْسِنِ إِلَيْهِمْ، لَكِنْ يَنَالهُمْ إِثْمٌ عَظَيمٌ بَتَقْصيِرهِم في حَقِه، وإِدخَالِهِمُ الأَذَى عَلَيْهِ، واللَّه أعلم.

([183]) وقولها: «راغِبةٌ» أَي: طَامِعةٌ عِندِي تَسْأَلُني شَيئًا.
الرجوع الي
http://www.iicwc.org/lagna/iicwc/iicwc.php?id=525‏
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة emo012.
5 من 5
بسم الله الرحمن الرحيم
اليكم بنص خطبة الوداع عن افضل الخلق سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس: اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا, أيها الناس: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها. ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، وربا الجاهلية موضوع، وإن أول ربا أبدأ به ربا عمي العباس بن عبد المطلب، وإن دماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أبدأ به دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وإن مآثر الجاه موضوعة غير السدانة والسقاية، والعمد قود, وشبه العمد ما قتل بالعصى والحجر، وفيه 100 بعير فمن زاد فهو من أهل الجاهلية. أيها الناس: إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرونه من أعمالكم، أيها الناس: إن النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله 12 شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات وواحد فرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب الذي بين جمادى وشعبان، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد. أيها الناس: إن لكم على نسائكم حقا، ولهن عليكم حق: لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، فإن فعلن فإن الله أذن لكم أن تعظوهن، وتهجروهن في المضاجع، وتضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، فاتقوا الله في النساء، واستوصوا بهن خيرا، ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. أيها الناس: إنما المؤمنون إخوة، ولا يحل لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفس منه، ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد. فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا: كتاب الله وسنة نبيه. أيها الناس: إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى، ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. أيها الناس: إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، وإنه لا وصية لوارث، ولا تجوز وصية في أكثر من ثلث. والولد للفراش، وللعاهر الحجر، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ويقلبها على الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد، والسلام عليكم ورحمة الله.

اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا انك علي كل شيء قدير
لا اله الا الله محمد رسول الله
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة emo012.
قد يهمك أيضًا
هل يؤثر الحمل على المرأة
ما معنى ؟ صلة الرحم
صلة الرحم
ما هي حدود صلة الرحم ..
ما هي الاطراف التي تقع عليها صلة الرحم ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة