الرئيسية > السؤال
السؤال
دعاء التوبه من الزنا
الإسلام 12‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 2
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،

ارتكاب فاحشة الزنا من الذنوب العظيمة والخطايا الكبيرة ، وقد حذَّرَنا الله تعالى من الاقتراب منه فقال سبحانه :" وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً " سورة الاسراء / الاية 32 ، فقد نهى الله عباده عن الزنا وعن مقاربته ووصفه بأقبح الألفاظ ، كما حذرنا منه النبى صلى الله عليه وسلم فى سنته فقال :" لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن " متفق عليه ،( قال عكرمة : قلت لابن عباس : كيف ينزع الإيمان منه ؟ قال : هكذا ، وشبك بين أصابعه ، ثم أخرجها ، فإن تاب عاد إليه هكذا ، وشبك بين أصابعه ) .

ومع هذا فإن من سعة رحمة الله بعباده أنه وعد التائبين بقبول توبتهم، مهما بلغت ذنوبهم، فباب التوبة مفتوح ولله الحمد، للزاني وغيره ، قال الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ " ( التحريم / 8 ) ، وقال تعالى:" أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ " سورة التوبة / الاية 104.

والمعاصى جميعها من الصغائر والكبائر تُكفَر بالتوبة النصوح قال الله تعالى : "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ" سورة الزمر/ الاية 53:51 ،وقال تعالى : " وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى " سورة طه/ الاية ‏82 ، وليس هذا فحسب بل ان الله قد وعد من تاب وامن وعمل عملا صالحا بأن يبدل سيئاته حسنات قال تعالى : " إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً" سورة الفرقان /الآية70 .

وقد أجمع العلماء على ان اثم المعاصى الكبائر يسقط بالتوبة (التوبة النصوح المستوفية لشروطها )، قال الامام النووى في شرحه على صحيح مسلم :" وفي هذا الحديث ( حديث الغامدية ) دليل على سقوط إثم المعاصي الكبائر بالتوبة، وهو بإجماع المسلمين إلا ما قدمناه عن ابن عباس في توبة القتل خاصة، والله أعلم، فان قيل: فما بال ماعز والغامدية لم يقنعا بالتوبة وهي محصلة لغرضهما وهو سقوط الإثم، بل أصرا على الإقرار واختارا الرجم؟ فالجواب: أن تحصيل البراءة بالحدود وسقوط الإثم متيقن على كل حال لاسيما وإقامة الحد بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأما التوبة فيخاف أن لا تكون نصوحاً، وأن يخل بشيء من شروطها، فتبقى المعصية وإثمها دائماً عليه، فأرادا حصول البراءة بطريق متيقن دون ما يتطرق إليه احتمال والله أعلم" انتهى ، فقد دل هذا على ان من وقع فى الزنا او غيره من الكبائر فإن عليه التوبة ولا يلزمه أن يسلم نفسه ، ويعترف بجرمه ليقام عليه الحد ، بل يكفي في ذلك أن يتوب إلى ربه، وأن يستتر بستره عز وجل كما قال النبى صلى الله عليه وسلم :" اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها ، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله ، و ليتب إلى الله ، فإنه من يبد لنا صفحته ، نقم عليه كتاب الله " صححه الألبانى فى صحيح الجامع برقم 149.

والتوبة النصوح لها شروط ،وشروطها هى :

الشرط الأول : الإخلاص لله بتوبته : بأن لا يكون الحامل له على التوبة رياء أو سمعة أو خوفاً من المخلوق أو رجاء لأمر يناله من الدنيا فإذا أخلص توبته لله وصار الحامل له عليها تقوى الله عز وجل والخوف من عقابه ورجاء ثوابه فقد أخلص لله تعالى فيها .

الشرط الثانى : أن يندم على ما فعل من الذنب: بحيث يجد في نفسه حسرة وحزناً على ما مضى ويراه أمراً كبيراً يستوجب أن يتخلص منه .

الشرط الثالث: أن يقلع عن الذنب: فلا توبة مع الإصرار على الذنب بل التوبة مع الإصرار على الذنب نوعٌ من السخرية ، فيجب الاقلاع عن الذنب وعدم الاصرار عليه ، فإن كان ذنبه ترك واجب قام بفعله وتداركه إن أمكن ، وإن كان ذنبه بفعل محرم أقلع عنه وابتعد عنه ، ومن ذلك إذا كان الذنب يتعلق بمخلوقين فإنه يؤدي إليهم حقوقهم أو يستحلهم منها.

الشرط الرابع : العزم على أن لا يعود في المستقبل: بأن يكون في قلبه عزم مؤكد أن لا يعود إلى هذه المعصية التي تاب منها ، فإن قال إنه تائب وهو بنيته أنه متى سنحت له فرصة فانه سيفعل هذا الذنب فإنه ليس بتائب ، بل لا بد من أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل.

الشرط الخامس : أن تكون التوبة في وقت القبول: فإن كانت بعد فوات وقت القبول لم تقبل ، وفوات وقت القبول عام وخاص ،أما العام فإنه طلوع الشمس من مغربها فالتوبة بعده أي بعد طلوع الشمس من مغربها لا تقبل لقول الله تعالى :" يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً" ، وأما الخاص فهو حضور الأجل فإذا حضر الأجل فإن التوبة لا تنفع لقول الله تعالى:"وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ"سورة النساء / الاية 18.

فإذا استوفت التوبة هذه الشروط فانها تكون مرجوة القبول وتكون كافية بإذن الله فى سقوط اثم المعاصى .



وعليه نقول للأخ السائل ان عليه المسارعة بالتوبة النصوح من هذه الخطيئة الكبيرة التى ارتكبها ، وذلك بأن يقلع عن الذنب ويندم على ما فعل ويعزم على عدم العودة اليه ابدا ، وعليه أن يبتعد عن الأسباب التى دفعته لفعل هذه المعصية ، وعليه ان يستتر بستر الله ويسترعلى من زنا بها ولا يحدث أحدا بما جرى بينهما وإن كان عنده صور أو تسجيل لما جرى فليبادر إلى التخلص من ذلك.

وننصحه بما يلى :

- الالتجاء إلى الله تعالى والتضرع له وسؤاله صدق التوبة والإنابة إليه.

- المحافظة على اداء ما افترضه الله عليه ، والاكثار من النوافل .

- التقرب إلى الله بالاكثار من الاعمال الصالحه فقد وعد الله التائبين المكثرين من الاعمال الصالحه بالمغفره فقال تعالى : " وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى " طه/82 ، وقال ايضا :" وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ " هود /114 و جاء فى صحيح مسلم " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إني عالجت امرأة في أقصى المدينة . وإني أصبت منها ما دون أن أمسها . فأنا هذا . فاقض في ما شئت . فقال له عمر : لقد سترك الله ، لو سترت نفسك . قال فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا . فقام الرجل فانطلق . فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعاه ، وتلا عليه هذه الآية : " وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ " سورةهود / الآية 114 . فقال رجل من القوم : يا نبي الله ! هذا له خاصة ؟ قال " بل للناس كافة "مسلم/ 2763.

- الابتعاد عن كل ما يثير الشهوه من النظر للنساء والخلوه بهن والاستماع إلى الأغاني الماجنة والنظر إلى الصور الخليعة وغير ذلك .

- قطع وسائل الاتصال بكل من يعين على هذه المعصية أو غيرها، وملازمة الصحبة الصالحة التي تأمر بالخير وتحض عليه .

- الابتعاد عن الاماكن والبلاد التى تنتشر بها المعاصى كما جاء في حديث الذي قتل مائة نفس واراد ان يتوب فقال له العالم: " انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناساً يعبدون الله، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء" رواه مسلم .

- تنفيذ نصيحه النبى للشباب "يا معشر الشباب من استطاع الباءه فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء " ، فعليه ان كان عزبا ان يبادر بالزواج ما أمكنه ، ويَحسُن له الزواج بمن زنا بها - اذا لم تكن من محترفات البغاء - ليسترها ، وذلك اذا تاب كلاهما وكانا ملائمين للزواج من بعض .

وفى الختام اليك هذه البشرى العظيمة ، قال تعالى :" وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً "سورة الفرقان / الآيات 68:70 .
12‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة mumen mq (Mumen Meqdad).
2 من 2
بدايه نسال الله أن يعفك ويطهر قلبك ويحصن فرجك وأن يفرج كربتك وكروب جميع المسلمين، وننصحك بالالتجاء إلى الله تعالى وصدق التوبة والإنابة إليه والإكثار من أعمال الخير والإحسان إلى خلق الله، فقد وعد الله التائبين المكثرين من الأعمال الصالحة بالفلاح والرحمة، فقال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{النور: 31}. وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً{التحريم:8}. وقال تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {الأنعام: 54}.

وإليك بعض التوجيهات لعل الله ينفعك بها ويجعلها عونا لك على الإقلاع عن هذا الذنب العظيم.

1-استشعار خطورة هذا الذنب وما توعد الله به أهله من العذاب في الدنيا والآخرة، واستشعار عظم جزاء أهل العفة، فقد عد الله تعالى حفظ الفروج ضمن صفات المؤمنين التي يستوجبون بها الفلاح ودخول الفردوس والخلود فيها. قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ {المؤمنون:1} ثم ذكر من صفاتهم: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ ثم ذكر جزاءهم فقال: أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {المؤمنون:1-11}.

وقد قرنه تعالى بالشرك وقتل النفس، وتوعد مقارفي تلك الجرائم الشنيعة بالآثام، وقد فسر عكرمة الأثام بأودية في جهنم يعذب فيها الزناة، إلا أنه مع ذلك بشر التائبين بقبول توبتهم وتبديل سيئاتهم حسنات. قال تعالى في صفات عباد الرحمن: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا. {الفرقان: 68-69}.

ومن أعظم مظاهر خطورة الزنى ما ثبت في الأحاديث من نفي كمال الإيمان عن فاعله. ففي الحديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. رواه البخاري ومسلم. وفي الحديث: إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان على رأسه كالظلة، فإذا أقلع رجع إليه. رواه الحاكم والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع.

ويضاف إلى هذا كونه من أسباب العذاب؛ ففي صحيح البخاري -في حديث رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الطويل- قال صلى الله عليه وسلم:...... فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة.. ثم قال له الملكان:... والذي رأيت في الثقب الزناة.
ويضاف إلى هذا تذكر مخاطر الزنى الدنيوية كالإصابة بالإيدز والزهري والسفلس والسيلان والتفكك الأسري والعنوسة وانتشار الأولاد اللقطاء.

2-أكثري سؤال الله أن يعينك على العفة ويطهر قلبك ويحصن فرجك وتوجهي إلى ربك بالدعاء والطاعات بأن يحقق لك مناك وليس ذلك على الله ببعيد، فهو القائل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ{غافر: 60} وقال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي {البقرة: 186}

ومن أهم ما يدعى به الدعاء المأثور في صحيح مسلم: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.

والدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له: يا رسول الله علمني دعاء أنتفع به، قال: قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وبصري وقلبي ومنيي -يعني فرجه-. رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني.

ودعاء الخروج من المنزل الذي أخرجه أبو داود وغيره وصححه الألباني، واللفظ لأبي داود: إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال حينئذ: هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان.

وقد روى أبو أمامة: أن فتى شابا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي في الزنى، فأقبل عليه القوم فزجروه وقالوا: مه مه، فقال: ادنه فدنا منه قريبا فجلس، فقال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم. قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم. قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم. قال: أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم. قال: فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. رواه أ حمد وصححه الأرناؤوط والألباني.

فضعي يدك على قلبك وادعي بهذا الدعاء

 
3 -أكثري من ذكر الله دائما فهو الحصن الحصين من الشيطان، ففي الحديث: وآمركم بذكر الله عز وجل كثيرا، وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عز وجل. أخرجه أحمد والترمذي والحاكم وصححه الألباني.

4-- البعد عن نظر الأجانب والخلوة بهم، وتذكري دائما قوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ {النور:30]. وقوله تعالى: إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا {الإسراء:36}.

وفي حديث الصحيحين: إياكم والدخول على النساء. وفي حديث الصحيحين: لا يخلون رجل بامرأة.، وفي مسند أحمد ومستدرك الحاكم: لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما. صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

5-الزواج بمن تستعفين به عن الحرام ولو كان فقيرا أو استدعى الحال أن تكوني ثانية، والأحسن الزواج بمن ذكرته إن لم يكن هناك مانع شرعي أو كان فيه مشقة عليك، وإلا فالرجال سواه كثير، واعلمي أنه لا يشترط في التوبة زواجك به، واحرصي على صرف ذهنك عن هذا الرجل إن لم تتزوجي به، وان قررت تركه فلا يلزمك إخبار غيره بسوابقك، بل عليك أن تستري نفسك ولا تطلعي أحدا على ذنبك، لما في الحديث: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله. أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

ويمكن أن تعرضي نفسك بواسطة أحد محارمك على من ترتضين دينه وخلقه، واعلمي أن عرض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه لصلاحه، أوفضله أو علمه أو غير ذلك من الأغراض المحمودة جائز شرعا ولا غضاضة فيه. فقد أخرج البخاري من حديث ثابت البناني قال: كنت عند أنس رضي الله عنه وعنده ابنة له، قال أنس: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله ألك بي حاجة ؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها واسوأتاه قال: هي خير منك، رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها. وقد أخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب عرض ابنته حفصة على عثمان بن عفان رضي الله عنه حين تأيمت من خنيس ين حذافة السهمي رضي الله عنه. وقد عرض الرجل الصالح إحدى ابنتيه على موسى عليه الصلاة والسلام المشار إليه بقوله تعالى: قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ{القصص: 27}

ولا يمنعنك من زواج من ترتضى أخلاقه فقره فان الله تعهد بالعون والغنى للمتزوج طلبا للعفة وامتثالا لأمر الشرع، فقد قال الله تعالى: وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ {النور:32}. وقال أبو بكر رضي الله عنه: أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم به من الغنى، قال تعالى: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ {النور:32}. وقال ابن مسعود: التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ. نقل ابن كثير الأثرين عنهما. وفي الحديث: ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف. رواه أحمد والترمذي والنسائي وحسنه الألباني.

6- استحضار مراقبة الله دائما، فهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فاستحي منه أن يراك على معصية.

7- حافظي على الصلوات المفروضة، وأكثري من النوافل، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما قال الله تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ {العنكبوت:45}.

8- أكثري من المطالعة في كتب الترغيب والترهيب، ومن أهمها رياض الصالحين

وننصحك بصحبة الأخوات الصالحات، ففتشي عنهن، واعبدي الله معهن، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية

واعانك الله على فعل الخيرات وترك المنكرات

نسال من الله العلى الكريم لنا ولك الهدايه الى طريق الرشاد
28‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة WikipediaArabi.
قد يهمك أيضًا
اعطوني لو سمحتم دعاء لقبول التوبه اوا اذا اذنبت ربي يتقبل التوبه
ما تـعريـف التـوبـه ؟ ومتى تجب ؟وما شروطها ؟
هل تقبل توبة الزاني أكثر من مرة؟؟؟
التوبه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مـــا هــي شـــروط التـــوبــه الــى الله
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة