الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهي قصة الفتنه التي حدثت بعد مقتل عثمان بن عفان ؟؟؟
القصة 4‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة ابو فيصل4444.
الإجابات
1 من 5
مقتل الخليفة عثمان بن عفان على يد المفتونين من أهل الأمصار .
الأحداث /
مقدمة :
علامات النبوة وسيف الفتنة المرفوع :
لقد أخبر رسولنا صلى الله عليه وسلم بعلامات وأخبار سوف تقع في المستقبل سماها أهل العلم علامات النبوة أي الدالة على صدق وصحة نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان لعثمان بن عفان قسطًا وافرًا في هذه العلامات، لما كان ينتظره رضي الله عنه من الفتنة العاتية التي انتهت بمقتله صابرًا محتسبًا ففي صحيح البخاري من حديث أبي موسى الأشعري قال : [إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا [أي بستانًا] وأمرني بحفظ باب الحائط؛ فجاء رجل يستأذن فقال صلى الله عليه وسلم: 'ائذن له، وبشّره بالجنة' فإذا أبو بكر ثم جاء آخر يستأذن فقال 'ائذن له، وبشره بالجنة' فإذا عمر ثم جاء آخر يستأذن فسكت هنيهة ثم قال: 'ائذن له، وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه' فإذا عثمان بن عفان].
وفي مسند الإمام أحمد [عن عبد الله بن عمر، قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فمر رجل فقال صلى الله عليه وسلم 'يقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلومًا' فقال ابن عمر فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان' .
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحدًا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فضربه برجله فقال : 'اثبت أُحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان' رواه البخاري .
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أشراط قرب القيامة [وإذا رفع السيف على الأمد لم يوضع] فكان سيف فتنة مقتل عثمان أول سيف مرفوع على الأمة ولم يوضع حتى وقتنا الحالي .
التعريف بعثمان بن عفان :
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الرابع [عبد مناف] ولد رضي الله عنه في الطائف بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بست سنوات تقريبًا، وكان أبوه عفان صاحب تجارة ثريًا فورث عنه عثمان أموالاً كثيرة اتجر بها وربح، وكان أجود أهل زمانه وأكثرهم حياءًا ونبلاً حتى أحبه قومه والعرب أجمعين حبًا شديدًا .
ولقد أسلم مبكرًا جدًا في صدر الدعوة فهو من العشرة الأوائل في الإسلام وذلك على يد صديقه أبو بكر الصديق، وكان إسلامه ثقيلاً جدًا على قريش لمكانته فيها وحاول عمه الحكم بن أبي العاص أن يثنيه عن الإسلام وعذبه كثيرًا، ولكنه تمسك بالإسلام، ولكنه من شدة الأذى هاجر الهجرتين للحبشة مع زوجته رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم التي بقيت عنده حتى توفيت عقب غزوة بدر فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم بأم كلثوم وبقيت عنده حتى سنة 9 هـ ثم ماتت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: 'لو كان عندي ثالثة زوجتها عثمان' لذلك سمي ذو النورين .
ولقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزواته كلها عدا بدر لعذر تمريض زوجته رقية، وأسهم له النبي صلى الله عليه وسلم في الغنائم، وكان سفير الرسول لقريش يوم الحديبية، ولما شاع بين الناس أن قريشًا قد قتلته تمت بيعة الرضوان تحت الشجرة، لمناجزة قريش انتقامًا لمقتل عثمان .
أما عن أبرز صفاته فهي صفة الحياء الشديد حتى لا يكاد يعرف إنسان أشد منه حياءًا خلا الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال في شأن عثمان 'كيف لا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة' فقد كان رحيمًا شفوقًا على كل المسلمين، ومن أشهر صفاته أيضًا والتي لم يصل أحد لدرجته من الصحابة فيها هي صفة الإنفاق في سبيل الله، فلقد اشترى عثمان بن عفان الجنة مرتين بل مرات كثيرة مرة يوم أن اشترى بئر رومة في المدينة لسقيا المسلمين، ومرة يوم أن جهّز جيش العسرة في غزوة تبوك .
أهم أعماله رضي الله عنه :
تولى عثمان الخلافة بعد عمر بن الخطاب واجتماع رجال الشورى وكبار الصحابة عليه بعد مناقشات استمرت ثلاثة أيام، وذلك في آخر ذي الحجة سنة 23 هـ، وكان له أعمال كبيرة منها :
1 ـ توسعة المسجدين الحرام والنبوي وزاد في مساحتهما .
2 ـ مضاعفة العطاء .
3 ـ إحياء الأرض الموات والإذن للعرب بإصلاحها .
4 ـ أول من صنع طعامًا للفقراء في رمضان [موائد الرحمن] .
5 ـ بناء دار القضاء .
6 ـ جمع المسلمين على مصحف واحد وهو من أهم وأجل أعمال عثمان بن عفان رضي الله عنه وحفظ بذلك الأمة من الاختلاف في الكتاب كاختلاف اليهود والنصارى .
7 ـ الفتوحات الإسلامية العظيمة على الجبهتين الشرقية والغربية فلقد فتحت بلاد فارس حتى تركستان وبلخ وكرمان وسجستان وطخارستان وقتل يزدجرد آخر ملوك الفرس، وفتحت أذربيجان وأرمينية أما في الشام فقد وصل المسلمون إلى عمورية [أنقرة اليوم] وفتحت قبرص، وتم إكمال فتح مصر وأنهيت تمامًا السيطرة الرومية على البحر المتوسط الذي كان يسمى بحر الروم، وذلك بعد معركة ذات الصواري سنة 31 هـ، وأصبح البحر المتوسط اسمه بحر العرب، وفتحت بلاد تونس، وأخضعت ثورة بلاد النوبة .
المجتمع الإسلامي في عهد عثمان :
في آخر عهد عمر بن الخطاب تطور المجتمع الإسلامي تطورًا كبيرًا نتيجة الفتوحات الإسلامية، وكثرت الأموال، وكثرت السبايا، وبدأ المجتمع الإسلامي يودع حياة البداوة والعيش الخشن إلى حياة الرغد والرفاهية، وطرأت على المجتمع طوائف جديدة من الناس لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم ولا اهتدوا بهديه، وكلهم حديثي عهد بإسلام وتعددت القوميات العناصر وكل قومية تدخل الإسلام ومعها بعض عاداتها وثقافتها القديمة، وأمسى المجتمع الإسلامي مزيجًا من بيئات متباينة جعلت في النهاية سياستها صعبة، كما ظهرت العصبيات ضد قريش، وحقد البعض على ما وصلت إليه قريش من رياسة ومكانة، وقد ظهرت آثار تلك العصبية أيام حروب الردة، وهذا كله بالإضافة إلى حقد أبناء المم الموتورة بسيوف المسلمين والفتوحات، وكان بعضهم يدخلون الإسلام ليكيدوا له، كما حدث في مقتل عمر رضي الله عنه، وكل هذا التطور الكبير والمتغيرات السريعة الأثر البعيد في إعداد المجتمع لحدوث فتنة وشيكة وثورة قريبة محصلة هذا التطور في تركيبة المجتمع الإسلامي .
ونستطيع أن نجمل أسباب قيام تلك الفتنة المشؤومة في عدة نقاط رئيسية :
1 ـ تطور المجتمع المسلم وتغيير التركيبة السكانية فيه .
2 ـ جميل صفات عثمان رضي الله عنه وحلو خصاله من الحياة والرحمة والرفق واللين للمسلمين جميعًا وليس لأهله فقط، وأيضًا مضاعفة للعطاء واستجابته لرغبات المفتونين من أهل الأمصار درءًا للفتنة .
3 ـ رفع الحجر المضروب على أعلام الصحابة منذ عهد عمر بن الخطاب وإنسياحهم في البلاد مثل الكوفة والبصرة ومصر وغير ذلك .
4 ـ استغلال بعض الأحداث مثل حادثة قضية عبيد الله بن عمر، ودعوة أبي ذر الغفاري، وضرب عمّار بن ياسر.
5 ـ ما قام به الشيطان اليهودي عبد الله بن سبأ المشهور بابن السوداء، وهو يهودي من أصل صنعاء أظهر الإسلام في عهد عثمان رضي الله عنه، ليتخذ من ذلك ستارًا لمؤامراته ضد الإسلام، واستخدم كل أساليب المكر والدهاء، والنفاق، حيث قام بالتنقل بين الأمصار الإسلامية ينشر أكاذيبه وينفث سمومه، فبدأ بالحجاز، ثم البصرة، ثم الكوفة، ثم الشام، ثم مصر التي استقر بها، وقد استخدم هذا المجرم عدة أساليب لتمهيد الجو لاشتعال الفتنة من هذه الأساليب :
أ ـ التظاهر بحب آل البيت خاصة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، واخترع مقولة الوصاية فقال إنه كان ألف نبيّ ولكل نبي وصيّ وعليّ هو وصيّ محمد، ومهد بذلك الطريق للطعن في خلافة عثمان باعتباره مغتصبًا لحق عليّ .
ب ـ التشكيك في العقيدة الإسلامية بحديثه عن مسألة الرجعة أي الاعتقاد برجعة النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى للحياة كما سيرجع عيسى عليه السلام، ويستدل بذلك بقوله تعالى: [إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد] .
جـ ـ خاض في حق الخليفتين أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما .
د ـ تحريض الناس على أمرائهم وتشجيعهم على الثورة لأتفه الأسباب .
هـ ـ الكذب والتزوير على لسان الصحابة، وكان هذا من أخطر أساليبه فيكتب للأمصار على لسان الصحابة ويدعو للناس فيها للخروج على عثمان .
وظل ابن سبأ يعمل في إطار من السرية الشديدة وينتقل بسرعة من الأمصار لنشر سمومه في الفترة من سنة 30 هـ حتى سنة 34 هـ .
مؤتمر الولاة :
عندما كثرت الإشاعات والوشايات بين الأمصار الإسلامية وزادت عن حدها حتى وصلت إلى مقر الخلافة بالمدينة، أرسل عثمان إلى ولاة الأمصار يأمرهم بالقدوم إلى موسم الحج سنة 34هـ، للتشاور في شأن هذه الأخبار، وفي نفس الوقت أرسل من عنده سفراء ومفتشين للتحقق من هذه الأخبار من هؤلاء المفتشين محمد بن مسلمة للكوفة، وأسامة بن زيد إلى البصرة، وعبد الله بن عمر إلى الشام، وعمار بن ياسر إلى مصر، فعاد الجميع بصلاح الأحوال عدا عمّار بن ياسر الذي استماله الثوار هناك واستغلوا فيه حادثة تأديب عثمان له، ولكنه ما لبث أن عادة مرة أخرى للمدينة .
اجتمع عثمان مع ولاته وتشاور معهم في كيفية التعامل مع الثوار، ورفض كل الحلول المقترحة؛ لأنه كان رجلاً رحيمًا لينًا يخاف الفتنة، ولا يحب إراقة قطرة دم واحدة، ورفض أيضًا أن ينتقل من المدينة إلى الشام، وقال كلمته الشهيرة [لا أبيع جوار رسول الله بشيء وإن كان فيه قطع خيط عنقي] .
الثوار وعثمان :
بدأ الثوار في الانتقال لطور العمل العلني وخرج وفد سنة 35 هـ في شهر رجب وفي نيتهم مناظرة الخليفة في المدينة أمام الناس لبلبة الآراء، وإشعال نار الفتنة بها، واستطاع عثمان خلال تلك المناظرة أن يفحمهم ويبطل دعواهم وشبهاتهم بصورة قوية أخزت الثائرين، ولم يأخذهم عثمان بالشدة رغم قدرته على ذلك وجواز ذلك شرعًا لأنهم أشرار يريدون شق الصف المسلم، وانصرف الثوار خائبين، ولكن في نيتهم العودة مرة أخرى للقضاء على عثمان فالقلوب حاقدة والنفوس مريضة .
أصناف الثائرين :
اعلم أن الذين اشتركوا في هذه الثورة المشؤومة على عدة أصناف، لكل صنف مثل رئيس وهم :
1 ـ صنف غلب عليهم الغلو في الدين فأكبروا الهنات وارتكبوا في إنكارها الموبقات، ويمثل هذا النصف مالك بن الأشتر وحرقوص بن زهير .
2 ـ صنف متعصبون قبليون خاصته أهل اليمن والعصبية اليمانية، مما لم يكن لهم سابقة في الإسلام فحسدوا شيوخ الصحابة على ما لهم من فضل وسبق، ويمثل هذا الصنف الغافقي بن حرب العكي زعيم الثوار، وكنانة بن بشر التحصبي وسوران بن حمران .
3 ـ صنف موتورون من حدود شرعية أقيمت على ذويهم فامتلأت قلوبهم حقدًا من ذلك مثل عمير بن ضائم، وأبو المورع وأبو زينب .
4 ـ صنف أثقله معروف عثمان وغضب عندما لم يعطه عثمان ما يريد من الدنيا، ويمثل هذا الصنف محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة .
5 ـ صنف حمقى أتباع كل ناعق ضعاف العقول سفهاء الحلوم سيقوا للفتنة كالشاة للمذبح، وهم الأكثرية . ومن هذه الأصناف جميعًا صاغ الكلب المجرم ابن سبأ ثورته وفتنته المشؤومة على الأمة الإسلامية، وانتهت هذه الفتنة المشؤومة بمقتل عثمان رضي الله عنه في 18 ذي الحجة سنة 35 هـ، وللاطلاع على أحداث هذه الفتنة بصورة صحيحة تجيب على كل التساؤلات يراعى مراجعة ما يلي :
# عواصم من القواصم لابن العربي وهو أفضل ما كتب عن هذه الفتة وما بعدها .
# بداية والنهاية لابن كثير .
# تاريخ الإسلامي لمحمود شاكر
4‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة oly.
2 من 5
هل ان الفتنه لها علاقه من قریب او بعید  بالخلیفه الرابع   ..  و هل ان حرب صفین شنت للانتقام من قاتلی الخلیفه الثالث ؟
9‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة هیام.
3 من 5
فتنة مقتل عثمان هي أولى الفتن التي وقعت في الدولة الإسلامية، وتعرف كذلك بالفتنة الأولى. أدت إلى مقتل الخليفة عثمان بن عفان في سنة 35 هـ، ثم أدت لاضطرابات واسعة في الدولة الإسلامية طوال خلافة علي بن أبي طالب.

في شـوال سنة (35) من الهجرة النبوية، رجعت الفرقة التي أتت من مصر وادعوا أن كتابا بقتل زعماء أهل مصر وجدوه مع البريد، وأنكر عثمان الكتاب، لكنهم حاصروه في داره عشرين أو أربعين يوماً ومنعوه من الصلاة بالمسجد بل ومن الماء. وكان الصحابة قادرون على التخلص منهم، ولكن عثمان أمرهم بعدم القتال وشدّد عليهم في ذلك.

أورد ابن حجر من طريق كنانة مولى صفية بنت حيي قال: «قد خرج من الدار أربعة نفر من قريش مضروبين محمولين، كانو يدرؤون عن عثمان». فذكر الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير وابن حاطب ومروان بن الحكم. قلت: «فهل تدمّى (أي تلطخ وتلوث) محمد بن أبي بكر من دمه بشيء؟». قال: «معاذ الله! دخل عليه فقال له عثمان: لست بصاحبي. وكلمه بكلام فخرج ولم يرز (أي لم يُصِب) من دمه بشيء». قلت: «فمن قتله؟». قال: «رجل من أهل مصر يقال له جبلة[1]، فجعل يقول: «أنا قاتل نعثل» (يقصد عثمان). قلت: «فأين عثمان يومئذ؟». قال: «في الدار»[2]. وقال كنانة كذلك: «رأيت قاتل عثمان في الدار رجلاً أسود من أهل مصر يقال له جبلة، باسط يديه، يقول: أنا قاتل نعثل»[3]. وعن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال: «دخل عليه رجل من بني سدوس يقال له الموت الأسود، فخنقه. وخنقه قبل أن يضرب بالسيف، فقال: والله ما رأيت شيئاً ألين من خناقه، لقد خنقته حتى رأيت نفسه مثل الجان تردد في جسده» [4].

عمرو بن الحمق بن الكاهن. صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الكوفة وشهد مع علي رضي الله عنه مشاهده وكان فيمن سار إلى عثمان وأعان على قتله ((الطبقات الكبرى ج: 6 ص: 25))

وممن ساهم في قتله قتيرة بن حمران، والغافقي بن حرب, وسودان بن حمران, وكنانة بن بشر بن عتاب. وقد ثبت يقيناً أن أحداً من الصحابة لم يرض بما حلّ لعثمان، فضلاً أن يكون قد أعان على قتله. فقد ثبت عن الحسن البصري وهو شاهد عيان كان عمره وقتها أربع عشرة سنة– عندما سُئِل «أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين والأنصار؟». فقال: «لا! كانو أعلاجاً من أهل مصر»[4]. وكذلك الثابت الصحيح عن قيس بن أبي حازم أن الذين قتلو عثمان ليس فيهم من الصحابة أحد[5].

اقتحم المتآمرون داره من الخلف (من دار أبي حَزْم الأنصاري) وهجموا عليه وهو يقرأ القرآن وأكبت عليه زوجه نائلة لتحميه بنفسها لكنهم ضربوها بالسيف فقطعت أصابعها، وتمكنوا منه فسال دمه على المصحف ومات شهيدا في صبيحة عيد الأضحى سنة 35 هـ، ودفن بالبقيع. وكانت هذه شرارة نشوب فتن وحروب أخرى مثل حرب الجمل ومعركة صفين وبداية ظهور الخوارج.

وقد قام الباحث الدكتور/ محمد بن عبد الله غبان الصبحي بجمع مرويات فتنة مقتل عثمان بن عفان ودرس أسانيدها واستخرج من الروايات الصحيحة والحسنة صورة تاريخية للحادثة في كتابه (فتنة مقتل عثمان بن عفان) وأكمل هذه الصورة بالروايات التي لا تصل إلى درجة الحسن مما لا يترتب عليه حكم أو اعتقاد.

وقد طبع هذا الكتاب طبعته الأولى في مكتبة العبيكان، وطبعته الثانية في عمادة البحث العلمي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.


موقعة الجمل هي معركة وقعت في البصرة عام 36 هـ بين قوات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والجيش الذي يقوده الصحابيان طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بالإضافة إلى عائشة التي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل، وسميت المعركة بالجمل نسبة إلى هذا الجمل.

أسباب خروج الجيشين
بعد حدوث الفتنة ومقتل عثمان بن عفان، بايع كبار الصحابة الإمام علي بن أبي طالب لخلافة المسلمين، وانتقل إلى الكوفة ونقل عاصمة الخلافة إلى هناك، وبعدها انتظر بعض الصحابة أن يقتص الإمام من قتلة عثمان، لكنه أجل هذا الأمر.

[عدل] سبب الخروج وفق منظور أهل السنة
يرى أهل السنة أن علي بن أبي طالب لم يكن قادراً على تنفيذ القصاص في قتلة عثمان مع علمه بأعيانهم، وذلك لأنهم سيطروا على مقاليد الأمور في المدينة النبوية، وشكلوا فئة قوية ومسلحة كان من الصعب القضاء عليها. لذلك فضل الانتظار ليتحين الفرصة المناسبة للقصاص[2]، ولكن بعض الصحابة وعلى رأسهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رفضوا هذا التباطؤ في تنفيذ القصاص ولما مضت أربعة أشهر على بيعة علي دون أن ينفذ القصاص خرج طلحة والزبير إلى مكة، والتقوا عائشة التي كانت عائدة من اداء فريضة الحج، واتفق رأيهم على الخروج إلى البصرة ليلتقوا بمن فيها من الخيل والرجال، ليس لهم غرض في القتال، وذلك تمهيداً للقبض على قتلة عثمان، وإنفاذ القصاص فيهم[3].

[عدل] سبب الخروج وفق منظور الشيعة
يرى الشيعة أن علي بن أبي طالب أجل الحكم بالقصاص لسببين:

الإنتظار حتى تهدأ الفتنة؛ لم يكن الإمام قادراً على تنفيذ القصاص في قتلة عثمان لعدم علمه بأعيانهم، لذلك فضل الانتظار لتبيان لقتله.
أخذ البيعة من أهالي الأمصار وعزل الولاة وتعيين ولاة جدد وذلك لتقليل سخط الناس على بعض الولاة حيث اتهم اهل الشام ومصر الولاة بالعمل لمصالح شخصية على حساب مصالح الناس وعدم الحفاظ على سنة النبي، فأراد الإمام بذلك احقاق الحق وتهدئة النفوس واعادة الامور إلى نصابها.
ويفسر الشيعة خروج طلحة والزبير بأنهما بايعا الإمام طمعا في منصب وهو مالم ينالاه لذلك خرجا عليه واتخذا من القصاص لمقتل عثمان حجة لعزله عن الخلافة أو قتله، اما عائشة فهي من حرض الناس على قتل عثمان فهي من قالت: "اقتلوا نعثلاً (عثمان) فقد كفر"، وهي التي اثارت الحرب وحرضت طلحة والزبير واخبرتهم بأن الإمام علي هو من قتله أو سهل مقتله[4].

مواقف كل من ادعى الطلب بدم عثمان وبان لا عداوة له مع علي بن ابي طالب:

أولا: طلحة بن عبيد الله: روي ابن أبي الحديد المادئني في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن طلحة الذي انحاز لعثمان واختاره للخلافه هو اليوم يحرض الناس على قتل عثمان ورفض طلب علي أن يمنع الناس عنه، وعندما أتى البعض بجثة عثمان لدفنه أقعد لهم ناس يرمونهم بالحجارة فلم يستطيعوا دفنه في مقابر المسلمين، فدفن في (حش كوكب) كانت اليهود تدفن اليهود فيه موتاهم.[5]
ثانيا: الزبير بن العوام: كان للزبير بن عوام ما لطلحة من ذكر في خصوص هذه المعركة وقتال علي بن ابي طالب [6]، وحول موقفه من حصار عثمان ففي شرح الأخبار للقاضي الإسماعيلي النعمان المغربي:1/344 (أنه روي عن الزبير أنه قيل له إن عثمان محصور وإنه قد منع الماء ! فقال:﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾{سبأ-54})[7]. فحين وصل علي إلى البصره خاطب جيش طلحة والزبير وعائشة بأن أرسل لهم مرسالا حاملا للقرآن لحفظ دماء المسلمين الا انهم رفضوا ذلك وقتلوا من حمل اليهم القرآن ويذكر الذهبي قائلا :«إنَّ أوَّل قتيل كان يومئذٍ مسلم الجُهني، أمره عليٌّ عليه السلام فحمل مصحفاً، فطاف به على القوم يدعوهم إلى كتاب الله، فقُتل [8]»، ويذكر الطبري بانه بعد هذه الحادثه نادى علي بن ابي طالب الزبير بن عوام وذكره قائلا " يا زبير اتذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني غنم فنظر إلي فضحك وضحكت اليه، فقلت ك لا يدع ابن ابي طالب زهوه ،فقال لك رسول الله : صه ،انه ليس به زهو ولتقاتلنه وأنت ظالم له"[9].
ويروي ابن أبي الحديد في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن علي بن ابي طالب دعي على الزبير بن العوام في إحدي خطبه قائلا: «اللهم إن الزبير قطع رحمى، ونكث بيعتى، وظاهر على عدوى، فاكفنيه اليوم بما شئت.[10]»
ما قاله الامام علي عند مقابلته للزبير في ساحة المعركة: "أتطلب مني دم عثمان وانت قاتله" [1].
طلحة والزبير معا: ويقول عالم الدين محمد باقر المحمودي في مؤلفه نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة أن الإمام علي بن أبي طالب ذكر الأسباب الحقيقيه لانقلاب طلحة والزبير عليه، فيقول:«كان طلحة يرجو اليمن، والزبير يرجو العراق، فلما علما اني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان الغدر، فأتيا عائشة واستخفاها مع كل شي في نفسها علـيُّ،..... وقادهما عبد الله بن عامر إلى البصره، وضمن لهما الأموال والرجال،.... واعانهم عليُّ يعلى بن منبه بأصوع الدنانير،... ثم أتو البصره وأهلها مجتمعون على بيعتي وطاعتي وبها شيعتي [11]»
ثالثا: عائشة بنت أبي بكر: يرى الشيعة في ان حرب عائشه ضد الامام علي هي نتيجه كرهها له لعدة أسباب على رأسها موقف الامام علي منها يوم حادثة الإفك حيث أشار على الرسول بطلاقها [12].
كرهها لعلي بن أبي طالب وفرحها بوفاته حيث انها لما سمعت بموت علي بن ابي طالب سجدت شكرا لله [13].
ويروي ابن أبي الحديد في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن عائشة كانت من أشد المحرضين علي عثمان والداعين إلي قتله[4]، فيذكر ابن أبي الحديد قائلا :« جائت عائشة وحفصة ودخلتا على عثمان أيام خلافته وطلبتا منه ان يقسم لهما ارثهما من رسول الله (ص)وكان عثمان متكئاً فاستوى جالسا وقال لعائشة: أنت وهذه الجالسة جئتما بأعرابي يتطهر ببوله وشهدتما أن رسول الله (ص) قال : نحن معشر الانبياء لا نورث فاذا كان الرسول حقيقه لا يورث فماذا تطلبان بعد هذا؟ واذا كان الرسول يورث لماذا منعتم فاطمة حقها؟ فخرجت من عنده غاضبة وقالت :اقتلوا نعثلا فقد كفر.[14]»
رابعا: معاوية بن أبي سفيان: ويذكر محمد باقر المحمودي في نهج السعادة أن لمعاوية الدور في تشجيع أهل الجمل على مقاتلة علي بن أبي طالب رغبتا في الملك والجاه وينقل رسالة معاوية التي خاطب بها الزبير بن العوام قائلا :«فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الجلب، فدونك الكوفة والبصرة، لا يسبقك إليها ابن أبي طالب، فإنه لا شي بعد هذين المصريين، وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك، فأظهرا الطلب بدم عثمان، واعدوا الناس إلى ذلك، وليكن منكما الجد والتشمير، أظفركما الله وخذل مناوئكما[15]»


والله اعلم
واستمرت الفتن الى يومنا هذا
9‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 5
حتّى تاريخنا الاسلامى القديم يوجد به ملامح لنظرية مؤامرة لازالت خيوطها وتفاصيلها مبهمة بعض الشيئ وهى المؤامرة التى أدت الى سفك دم عثمان ابن عفّان رضى الله عنه بعد ان اشتكى بعض من أهل مصر لعثمان ابن عفّان من الوالى الذى كان قد عيّنه بمصر (من بيت آل مروان بحكم القرابه والصهارة مع آل هذا البيت) فقرر عثمان ابن عفان ارسال ابن أبى بكر واليا على مصر ولكن ابن أبى بكر ورفاقه أثناء تحرّكهم فى قافلتهم لمحوا شخصا يمتطى جواده بسرعة فائقة فى الصحراء فطاردوه ولحقوا به واستوقفوه وبتفتيشه عثروا معه على رسالة مغلقة ففتحوها فوجدوا كتابا الى والى مصر يأمره بالامساك بابن أبى بكر وحبسه هو ومن معه لحين وصول خبر جديد بشأنهم اليه ... وكانت الرسالة ممهورة بختم عثمان ابن عفّان فعاد الرهط ادراجهم الى المدينه وواجهوا عثمان الذى أنكر علمه بفحوى الرساله رغم اقراره بصحّة ختمه عليها فتم تحديد اقامته بمنزله لحين التشاور فى الأمر ثم حدث ان تسلّق ابن أبى بكر سقف منزل عثمان مع شخص آخر وهو الشخص الذى قتل عثمان بينما كان ابن أبى بكر يهم بالتراجع عن مشاركته فى هذا الفعل بعد ان ارتد اليه رشده فى حين وصل الخبر الى على ابن أبى طالب فى مجلسه فانتفض وهرع الى منزل عثمان ولطم الحسن والحسين على وجهيهما اذ كانا منوطين بحراسة وتأمين بيت عثمان , فكانت لملامح وجود مؤامرة ومؤامرة مضادة أبلغ الأثر فى التداعيات التى حدثت بعد ذلك وشقّت وحدة الصف الاسلامى


و هذا الكلام غير دقيق تاريخيا، و فيه تبسيط اكثر من اللازم و اغفال تفاصيل كثيرة

و سارد عليه بالتفصيل

و مرجعي هو كتاب تاريخ جليل هو البداية و النهاية لابن كثير مؤلف التفسير المشهور
http://history.al-islam.com/display.asp?f=bdy01594.htm
http://history.al-islam.com/display.asp?f=bdy01595.htm
http://history.al-islam.com/display.asp?f=bdy01596.htm
احداث سنة 33 و 34 و 35 هجرية

اولا نبذة عن محمد بن ابي بكر
امه هي اسماء بنت عميس، و هي كانت زوجة جعفر بن ابي طالب، فلما استشهد في الغزو، تزوجها ابو بكر، وولدت محمد في حجة الوداع، و تزوجها علي بن ابي طالب فنشأ في كنفه

و محمد بن ابي بكر كان من الذين بدأوا التحريض على عثمان، و سير اليه جيش يتظاهرون انهم معتمرين

يقول ابن كثير :
ونشأ بمصر طائفة من أبناء الصحابة يؤلبون الناس على حربه والإنكار عليه وكان عظم ذلك مسندا إلى محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة حتى استنفرا نحوا من ستمائة راكب يذهبون إلى المدينة في صفة معتمرين في شهر رجب؛ لينكروا على عثمان فساروا إليها تحت أربع رفاق

إقتباس
وهى المؤامرة التى أدت الى سفك دم عثمان ابن عفّان رضى الله عنه بعد ان اشتكى بعض من أهل مصر لعثمان ابن عفّان من الوالى الذى كان قد عيّنه بمصر (من بيت آل مروان بحكم القرابه والصهارة مع آل هذا البيت)


ليس هذا ما حدث
كان هناك ناس كثير من ابناء الصحابة يتكلمون في عثمان
و كان عمرو بن العاص شديد عليهم، فتكلموا فيه عند عثمان ليعزله و يولي غيره، فعزل عثمان عمرو، و ولى عبد الله بن سعد بن ابي سرح، و هو اخو عثمان لامه و كان عثمان قد شفع له يوم فتح مكة بعد ان امر النبي بقتله، لانه ارتد و لحق بالمشركين، ثم حسن اسلامه
و ابقى عثمان عمرو بن العاص للصلاة، ثم اختلف عبد الله و عمرو، فرجع عمرو الى المدينة

و كان عثمان قد عزل عمار بن ياسر ايضا
وولى بعض اقرباءه

و انكروا عليه اشياء اخرى، مثل انه رد الحكم بن ابي العاص (و هو عم عثمان) من الطائف بعد ان نفاه رسول الله اليها (و قال ان الرسول رده مرة اخرى و نفاه مرة ثانية)
و انه اتم الصلاة بمنى (لانه تزوج في مكة)
و انه حمى الحمى لابل الصدقة

و المهم انهم ارسلوا من ناظروه في هذه المسائل فرد عليهم و افحمهم

إقتباس
فقرر عثمان ابن عفان ارسال ابن أبى بكر واليا على مصر
ولكن ابن أبى بكر ورفاقه أثناء تحرّكهم فى قافلتهم لمحوا شخصا يمتطى جواده بسرعة فائقة فى الصحراء فطاردوه ولحقوا به واستوقفوه وبتفتيشه عثروا معه على رسالة مغلقة ففتحوها فوجدوا كتابا الى والى مصر يأمره بالامساك بابن أبى بكر وحبسه هو ومن معه لحين وصول خبر جديد بشأنهم اليه ... وكانت الرسالة ممهورة بختم عثمان ابن عفّان فعاد الرهط ادراجهم الى المدينه وواجهوا عثمان الذى أنكر علمه بفحوى الرساله رغم اقراره بصحّة ختمه عليها فتم تحديد اقامته بمنزله لحين التشاور فى الأمر


هذا مذكور في التاريخ
و يقال ان مروان بن الحكم بن ابي العاص (و هو ابن عم عثمان و حامل ختمه) هو الذي زور الرسالة على عثمان
و لما سأله الناس، حلف انه ما كتبها

و على العموم النار كانت مشتعلة من قبل هذه الرسالة
و لم تسبب هذه الرسالة وحدها كل ما حدث

إقتباس
ثم حدث ان تسلّق ابن أبى بكر سقف منزل عثمان مع شخص آخر وهو الشخص الذى قتل عثمان بينما كان ابن أبى بكر يهم بالتراجع عن مشاركته فى هذا الفعل بعد ان ارتد اليه رشده


هنا اغفلت تفاصيل كثيرة
فقد رجعت الجيوش التي تريد خلع عثمان الى بلادها
ثم عادوا مرة اخرى و عسكروا خارج المدينة
و دخلوها بالسلاح (عصيان مسلح اشبه بالفتوات و القبضايات)
و اغلظوا الكلام لعثمان و هو على منبر رسول الله و شتموه و قالوا "نعثل"
و تجرأوا عليه جدا
و هددوة بالقتل، و هو لا يعبأ بهم
و اسكتوا من تكلم بتأييد عثمان من الصحابة في المسجد كمحمد بن مسلمة و زيد بن ثابت
ثم رموا الناس بالحجارة هم و عثمان حتى سقط مغشيا عليه من على منبر رسول الله، فحمله الناس الى بيته
ثم حصروا عثمان في بيته و منعوا دخول او خروج اي شخص منه
و الجيوش كانت في الثغور و الامصار، و لم يكن هناك جيش في المدينة، فلم يكن هناك من يحميه من مثل هؤلاء
و اكد عثمان على باقي اهل المدينة من الصحابة و ابناءهم (و منهم علي و ابنيه الحسن و الحسين و عبد الله بن عمر و ابي هريرة و زيد بن ثابت و عبد الله بن الزبير) الا يتعرضوا لهم حتى لا يكون هناك سفك للدماء بين المسلمين

و لم يدر بخلد احد ان يصل الامر الى القتل

و حصروه شهر او اربعين يوم
و منعوا عنه حتى الماء يشربه
و اصبح صائما
و فتح المصحف يقرأ فيه
فدخل عليه بضع عشر رجلا ما فيهم احد من الصحابة و لا ابناءهم الا محمد بن ابي بكر و قتلوه
و يقال ان محمد بن ابي بكر كان ضمن قاتليه، و يقال انه تاب و رجع، و الله اعلم
و هذه صفة مقتله
http://history.al-islam.com/display.asp?f=bdy01606.htm

و الحاصل ان عثمان كان رفيقا متسامحا حييا الى حد كبير اكثر من عمر بن الخطاب، فطمع فيه طغام القوم و صغارهم من حديثي السن

و لم يشأ ان يحسم الامر من اوله بالقوة، فكان وبالا عليه

إقتباس
فى حين وصل الخبر الى على ابن أبى طالب فى مجلسه فانتفض وهرع الى منزل عثمان ولطم الحسن والحسين على وجهيهما اذ كانا منوطين بحراسة وتأمين بيت عثمان


كما تقدم، عثمان هو الذي ردهم لئلا يحدث قتال بين المسلمين و لم يخطر ببال احد ان يصل الامر الى هذا الحد

إقتباس
فكانت لملامح وجود مؤامرة ومؤامرة مضادة أبلغ الأثر فى التداعيات التى حدثت بعد ذلك وشقّت وحدة الصف الاسلامى


يعتمد على تعريف المؤامرة
لو بمعني اياد خفية تخطط ليل نهار لمدة قرون لاهداف بعيدة، فلا
اما حدوث وشاية او تزوير من شخص لهدف محدد، فنعم
و ما اعنيه عندما انفي نظرية المؤامرة المستمرة، و تفسيرنا لكل شئ بها، هو الاول، و ليس الثاني

و كما شرحت الامر اعقد من السياق الذي ذكرته و متشعب، فهذه الرسالة لم تبدأ الموضوع و لا هي العامل الوحيد

أما بعد.
نفتح اليوم صفحة مؤلمة من التاريخ الإسلامي؛ صفحةَ استشهاد مجموعة ضخمة من الصحابة على أيدي الصحابة، إنها أحداث الفتنة الكبرى، فتنة قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ذي النورين وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتنة قتال علي بن أبي طالب معاوية رضي الله عنهما، وفتنة استشهاد هذه المجموعة من الصحابة في حدث كان له الأثر الشديد في تحويل مسار الدعوة الإسلامية في هذه الفترة.
حقيقة، البحث في هذا الموضوع من أصعب ما يكون، وذلك لأن الخوض فيه شائك وخطير، والخطأ فيه يأتي على حساب رجل من أهل الجنة، والصحابة جميعًا نحسبهم من أهل الجنة، وقد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، ونزلت في فضلهم الآيات الكثيرة، والخطأ فى حق أحدهم إنما هو خطأ عظيم وجسيم.
وسوف نحاول أن نضع بعض الأسس القوية التي من خلالها، وعلى ضوئها نستطيع أن نتناول موضوع الفتنة، وليس من الصواب أن يُقرأ في أحداث الفتنة من أي مصدر، ومن الخطورة أن يقرأ الإنسان عن الفتنة من مصدر غير موثوق، وسنذكر لماذا؟
نحن نريد بداية أن نبني هذا الأساس، والذي يعصم الإنسان من الوقوع في الخطأ في حق أي صحابي من الصحابة الأطهار رضي الله عنهم جميعًا.

ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه
مقدمة كنا قد ذكرنا قبل ذلك أن هدفنا الأول من دراسة هذه الأحداث هو الدفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم، وكفى بذلك شرفًا، وذكرنا قول جابر بن عبد الله رضي الله عنه أحد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه:
إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذٍ ككاتم ما أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكرنا أيضًا علّة هذا القول، وأن هؤلاء الصحابة هم الذين نقلوا لنا القرآن، والسُّنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا طُعن فيهم بكفر، أو فسق، أو كذب، أو خيانة، وسكت من عنده علم، فإن معنى ذلك أن كلّ ما في أيدينا مما نُقل عنهم ليس بثقة، ولا يُؤخذ به، وفي هذا الأمر هدمٌ للدين، وكتمان لما أُنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومما ينبغي أن نؤكد عليه في هذا الصدد عدالة الصحابة جميعًا أي أنهم جميعًا أهل ثقة وأمانة ولا يقبل بحال إتهامهم، وإن أخطأ أحدهم في الرأي نقول: اجتهد فأخطأ فله أجر، ورواياتهم التي تثبت صحتها؛ مقبولة تمامًا.
يقول الله تعالى مخاطبًا الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته: [كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ] {آل عمران:110}.
ويقول عز وجل: [وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا] {البقرة:143}.
ويقول تعالى: [لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا] {الفتح:18}.
وكثير من أصحاب البيعة الذين رضي الله عنهم يُطَعن فيهم، ويوصمون ليس فقط بالفسق، ولكن بالكفر، ونعوذ بالله من ذلك، وقال الله عز وجل: [وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ] {التوبة:100}.
ويقول أيضا: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ] {الأنفال:64}.</SPAN>
ويقول تعالى: [لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ] {الحشر:8}.
ويقول عز وجل: [وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] {الحديد:10}.
- وروى عبد الله بن مسعود عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينّ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، وَيَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا.
رواه أبو هريرة وعمران بن حصين وورد في البخاري ومسلم.
- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ. رواه البخاري ومسلم.
أما علماء الشيعة فيقولون:
إن خلفاء المسلمين الثلاثة الأُول، قد خانوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كما قال مهدي العسكري في كتابه، وقد نشرت وزارة الإرشاد الإسلامي بجمهورية إيران الإسلامية كتيبا جديدا يصنف فيه جيل الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعا إلى ثلاث مجموعات كالآتي:
المجموعة الأولى:
هم الذين رضي الله عنهم- وهم في الحقيقة الذين رضي عنهم علماء الشيعة- وهم لا يتجاوزون أصابع اليدين، وهم:
علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، والمقداد بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وسلمان الفارسي.
المجموعة الثانية:
وصفها الكتاب بأنها أسوأ العناصر، وأنها انتحرت تحت أقدام الطغاة، ومن هؤلاء عبد الله بن عمر بن الخطاب.
المجموعة الثالثة:
وصفها بأنها باعت شرفها، وباعت كل حديث بدينار، وتضم في رأيهم- عياذا بالله من هذا الرأي- أبا هريرة وأبا موسى الشعري وغيرهم.
وأبو هريرة كما نعرف مِن أكثر مَن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا كان قد اشترى دينه ببعض الدراهم كما يدعون، فيكون كل ما رواه عن الرسول صلى الله عليه وسلم- في زعمهم الفاسد- باطل، وكذا عبد الله بن عمر الذي روى بمفرده أربعة آلاف حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو أمر في غاية الخطورة، ويقولون عن خالد بن الوليد عديم المبالاة، وعثمان أرستقراطي، وعبد الرحمن بن عوف عابد المال، وسعد بن أبي وقاص عديم التقوى.
وهؤلاء الثلاثة: عثمان بن عفان، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، من العشرة المبشرين بالجنة على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن يكذبون؟!
الصحابة أم الرسول صلى الله عليه وسلم؟!
وخالد بن الوليد كما نعرف سيف الله المسلول.
يقول الخميني في كتابه (كشف الأسرار):
إن أبا بكر، وعمر، وعثمان لم يكونوا خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل أكثر من ذلك يقول:
إنهم غيروا أحكام الله، وحللوا حرام الله، وظلموا أولاد الرسول، وجهلوا قوانين الرب وأحكام الدين.
فهذا قليل القليل من كثير يقال افتراء، وكذبا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم جميعا وأرضاهم.
أما علماء السنة فيقول أحمد بن حنبل رحمه الله:
إذا رأيت أحدا يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء، فاتهمه على الإسلام.
وقال إسحاق بن راهويه:
من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعاقب ويحبس.
ويقول الإمام مالك:
من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قتل بكفره، ومن سب أصحابه أُدّب.
وقال القاضي أبو يعلى:
الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة؛ إن كان مستحلا لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلا لذلك فسق.
ويقول ابن تيمية:
من زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا، أو أنهم فسقوا عامة الصحابة، فلا ريب في كفره.
ويقول أبو زرعة الرازي:
إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق.
لأجل هذا كله كانت دراسة هذه الأحداث للدفاع عن الصحابة الكرام، وتبرئتهم مما ألصقه بهم هؤلاء الطغاة الجهال، واتبعهم في ذلك كثير من جهلة المسلمين من السنة، وكتبوا فيها كتابات كثيرة لا ندري إن كانت عمدا فتكفرهم، أم جهلا فتفسقهم؟
من أمثال عبد الرحمن الشرقاوي وعائشة قدروة عميدة كلية الآداب بالجامعة اللبنانية سابقا التي طعنت بشدة في السيدة عائشة، وسيدنا علي، والسيدة حفصة، والسيدة فاطمة، وسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعا.
هذا رجل من أعظم الناس في ميزان الإسلام، وقد لقب بهذا اللقب لزواجه ابتتي الرسول صلى الله عليه وسلم السيدة رقية، والسيدة أم كلثوم، وهذا أمر في غاية الشرف، ولم يجمع أحد من البشر على مدار العصور ابنتي نبي غير هذا الصحابي الجليل، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أم كلثوم رضي الله عنها: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَجَّنَاكَهَا.
هذا الخليفة المظلوم طُعن فيه كثيرا، وحتى من قِبَل جهال السنة الذين يكتبون دون تمحيص أو دراية.
وقد استُخلف رضي الله عنه على المسلمين في بداية العام 24 هـ، وظل خليفة للمسلمين حتى قتل سنة 35 هـ، بعد الكثير من الادعاءات الظالمة التي ألصقت به رضي الله عنه وأرضاه من بعض الذين ادعوا الإسلام، وبعض المسلمين الذين اتبعوهم جهلا في ذلك الوقت، حتى قتلوه رضي الله عنه، وبعد ذلك بالغت الشيعة في الطعن في عثمان رضي الله عنه على أساس أنه أخذ الخلافة من علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالاحتيال مع عبد الرحمن بن عوف، ونعوذ بالله من زعمهم.
11‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
5 من 5
نقاش و طرح جید  ..  حبذا استند الی مصادر یمکن قراءتها من خلال مواقع الانترنیت تابعه للموافقین لهذه الاراء و المخالفین  .. اذا بقی النقاش هادءا یمکن التوصل الی نتائج منطقیه بعیده عن الکسب الی هذا الفکر او ذاک
12‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة هیام.
قد يهمك أيضًا
هل كان مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه في النهار ام الليل عندما كان افراد الشعب نيام؟
من هي أم عبدالله بن عثمان بن عفان؟
من هو ذو النورين ؟ ولماذا سمى بذلك رضى الله عنه ؟
إخبار (تنبؤ) الرسول صلى الله عليه و سلم بحدوث الفتنة في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ؟
من الصحابي الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم :
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة