الرئيسية > السؤال
السؤال
من هو الملك الذي حكم وهو في بطن أمه
الإسلام 16‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم (بدون اسم).
الإجابات
1 من 3
هنري السادس عشر
22‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة فاضي999.
2 من 3
اول مره اعرف هالمعلومه !!!!!
22‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة a.aldosari (Aisha al-dosari).
3 من 3
الملك أردشير الأول (226 -241) هو مؤسس السلالة الساسانية، وهو سليل صفّ كهنةِ الإلهة في أنيهتا في إصطخر، بيرسيس في بِداية القرن الثالث كانت تحت حكم بيرسيس بابك بن ساسان أب الملك أردشير الأول، ومن الواضح أن بابك بن ساسان كان أصلاً حاكم بلدة صغيرة تسمى كيير ولكن قام بابك بخلع جوسيهر الملك الأخير للبازرنجيدز وقام بابك بن ساسان بتعيين نفسه كحاكمِ جديد لها. أمه رودهاج كانت بنت حاكمِ إقليم بيريس، المؤسس الرمزي للخَطِّ كَانَ ساسان بن بابك الكاهن الأعظم لأنيهتا وجد الملك أردشير الأول، جُهود بابك بن ساسان في كَسْب القوَّةِ المحليّةِ في ذلك الوقت لم تلفت انتباهِ الإمبراطور البارثي أرتبانوس الرابع (216 -224) في البداية لأنه كان مشغولاً في صراع مع الإمبراطور البارثي فولجاسيس الرابع في بلاد ما بين النهرينِ. زاد الصراع بين بابك بن ساسان والبارثيين واستطاع ابن بابك الأكبر سناً شابور تَوسيع قوَّتِهم بالسيطرة على كل بيرسيس. إنّ الأحداثَ اللاحقةَ مريبة جداً بسبب الطبيعةِ السطحيةِ للمصادرِ وهي على أية حال مُتَأَكِّدة موتِ بابك بن ساسان بعد ذلك حوالي سنة 220م، الملك أردشير الأول مؤسس الدولة الساسانية الذي كان في ذلك الوقت حاكمَ بارابجيرد دخل في صراع على سلطة ملكِه مَع أخيه الأكبرِ شابور، المصادر تُخبرُنا أن الأخ الأكبر شابور اجتمع مع أخيه في سنة 222 وقُتِلَ عندما انهار سقف بناية عليه.

بعد ذلك تحرّكَ الملك أردشير إلى جنوب بيرسيس وبنى مدينة أردشير خوارَّاه، وكانت هذه المدينة محمية جيداً بواسطة الجبالِ العاليةِ والحصينةِِ. أصبحَت هذه المدينة مركزَ كفاح الملك أردشير لبناء إمبراطوريته لكَسْب قوَّةٍ أكثرِ، المدينة أُحيطتْ بحائط دائري عالٍ، ربما شابهت بذلك مدينة بارابجيرد التي كان يحكمها الملك أردشير، وعلى جانبِ الشمالَ من المدينة تم بناء قصر كبير، بقايا المدينة لا زالت موجودة.

بعد أن قام الملك أردشير الأول بتَأسيس قاعدتِه في بيرسيس، توسعت أراضي إمبراطوريته بسرعة، أصبح الملك أردشير يطلب القسم من أمراء فارس المحليين وأصبح يَكْسبُ السيطرةً على المحافظاتِ المجاورةِ لكرمان، أصفهان، سوسينيا، ميسينيا. هذا التوسع السريع لإمبراطورية الملك أردشير بدأ أخيراً يلفت انتباهِ الملك أرتبانوس الرّابع بأن أردشير أصبح ملكاً عظيماً. الملك أرتبانوس الرّابع أَمرَ حاكمَ خوزستان أولاً للانقلاب ضدّ الملك أردشير في 224 م، لكن هذا الانقلاب إنتهى إلى نصر رئيسي للملك أردشير نفسه، وزَحفَ الملك أرتبانوس الرابع ثانية ضدّ الملك أردشير الأول في 224 م.

جيوش الملكين أرتبانوس وأردشير إشتبكتْ في هرمزديجان، وقُتِلَ الملك أرتبانوس الرابع، واستمر الملك أردشير في الغَزْو للمحافظاتِ الغربيةِ الفارسيةِ للإمبراطورية الإخمينية. تُوّجَ الملك أردشير الأول في سنة 226 م في تسيفون كحاكم وحيد لبلاد فارس، وأخذ لنفسه لقب (شاهنشاه) أَو (ملك الملوكِ)، وتَذْكرُ النقوشَ القديمة أن لقب (أدهور أناهيد) لقب للملكة معناه (ملكة الملكاتِ)، لكن علاقة الملكة مَع الملك أردشير الأول لم تكن أساسية، وبذلك انتهت الإمبراطورية الإخمينية الفارسية التي استمرت لـ 400 سنة وبدأت الإمبراطورية الساسانية الفارسية التي استمرت لأربعة قرون.

على مدى السَنَوات القليلة القادمة للإمبراطورية، بعد التمرّداتِ المحليّةِ حول الإمبراطوريةِ، استطاع الملك أردشير الأول تَوسيع إمبراطوريتِه الجديدةِ أبعد إلى الشرقِ والمنطقة الشمالية الغربيةِ، واستطاع أن يفتح محافظاتَ جرجان، سيستان، خراسان، مرجيانا، بلخ، خوارزم. وأضافَ البحرين أيضاً والموصل إلى الإمبراطورية الساسانية.

تدعي النقوش الساسانية القديمة أنه بعد ذلك تم استسلام ملوكِ كوشان، توران، مكران للملك أردشير الأول بالرغم من أن هذا الإذعان حصل بالأدلة النقدية على الأرجح لابنِ الملك أردشير وهو الملك شابور الأول في الحقيقة، ولكن قامت الإمبراطورية الساسانية باعتداءات ضدّ الحضر، أرمينيا، وحدياب لمحاولة السيطرة عليها ولكن كان النجاح لهذه الاعتداءات والحملات قليلاً.
عملة معدنية فارسية تحمل صورة الإمبراطور الساساني شابور الأول

استمر الملك شابور الأول (241-272) ابن الملك المؤسس أردشير الأول بالتوسّعِ للإمبراطورية الساسانية، واستطاع أن يَفْتحُ باكتريا، كوشان، وقاد الملك شابور الأول عِدّة حملات ضدّ الإمبراطورية الرومانية بالدخول في العُمق الثاقب للأرضِ الرومانية، الملك شابور الأول فتح وسلب أنتوتشيا في سوريا في سنة 253 م أَو 256 م.

وفي نهاية الأمر استطاع الملك شابور الأول هزيمة الأباطرةَ الرومانَ جورديان الثّالث (238 -244)، وفيليب العربي (244 -249)، واستطاع هزيمة وأسر الإمبراطور الروماني فاليريون (253-260) في سنة 259 م ووضعه في السجنِ الفارسيِ بعد معركةِ إيديسا التي أصابت الرومان بخزي كبير.

الملك شابور الأول إحتفل بنصرِه وقام بنحت الصخرةِ الرائعةِ في نقش رستم ويظهر فيها الأباطرة الرومان جورديان الثالث وفيليب العربي وفاليريون، ويظهر النحت فاليريون يركع على ركبة واحدة أمام الملك شابور وتحت حصان الملك شابور جسد الملك جورديان الثالث، ووقد وضع هذا النحت والنقش تذكاري باللغتين الفارسية واليونانية مع نقش رستم بالقربِ من بيرسيبوليس.

بين عامي 260 م و263 م فَقَدَ الملك شابور الأول بعض الأراضي التي احتلها فقد استولى عليها الملك أودينثوس حاكم مملكة تدمر العربية الحليف للرومان، واستطاع ملك تدمر استعادة الشرق الروماني الذي احتله الفرس الساسانيين وإعادته للإمبراطورية الرومانية.

كانَ عند الملك شابور الأول خططُ تنمية مركّزةُ وأَسّسَ العديد مِنْ المُدنِ، البعض منها إستقرّ جزئياً مِن قِبَلِ المهاجرين مِنْ الأراضي الرومانيةِ، هؤلاء المهاجرين ومن ضمنهم المسيحيين استطاعوا أن يمارسوا إيمانَهم بحرية تحت حُكُمِ الساسانيين. مدينتان : بيشابور ونيشابور، سميتا على اسمه. الملك شابور فضّل الديانة المانوية خصوصاً. وحَمى المانويين وأرسلَ الكثيرَ من المانويين مبشّرين في الخارج.
عملة معدنية تحمل صورة الإمبراطور الساساني هرمز الأول، وقد صدرت هذه العملة في أفغانستان، ويتضح فيها تأثير التصميم (الكوشاني)

الملك شابور الأول صادق أيضاً الحبر البابلي اليهودي صموئيل وهذه الصداقةِ كَانتْ مفيدةَ للجالية اليهوديةِ وأعطتْهم المجال لتأجيل العديد مِنْ القوانينٍ الإدارِية المُشَرَّعةِ المستبدّةِ ضدّهم. انعكس على ذلك أن الملوك الساسانيين الذي جاؤوا بعد الملك شابور الأول كان عندهم التسامح الديني. الملك بهرام الأول (273-276) اضطهد ماني وأتباعه تحت ضغط من الزرادشتيين المجوس فقام الملك بهرام الأول بسجن ماني وطَلب قَتله، ماني ماتَ - طبقاً للأسطورةِ - في السجنِ وهو يَنتظرُ إعدامَه.

الملك بهرام الثاني (276-293) اتبع سياسةَ أبيه الدينيةِ، وقد كَانَ حاكماً ضعيفاً وفَقدَ عِدّة محافظات غربية واستولى عليها الإمبراطورِ الرومانيِ كاريوس (282-283) وأثناء حكمِه خسر أغلب أرمينيا بعد نِصْفِ قرن مِنْ الحُكُمِ الفارسيِ لها، واستولى عليها الإمبراطور الروماني دياقلوس (284-305).

الملك الساساني بهرام الثالث حَكمَ في سنة 293 م وتوفي في نفس السنة.

وحكم بعده الملك الساساني نيرسيه (293-302) وبَدأَ حرباً أخرى مَع الرومان، وبعد نجاحِ مبكّرِ ضدّ الإمبراطورِ جاليريوس قُرْب كالينيكوم على الفرات في 296م، الملك نيرسيه هُزِمَ بشكل حاسم في كمينِ بينما كَانَ وهو مع حريمِه في أرمينيا في 297م.

في المعاهدةِ التي جاءت نتيجة هذه الحربِ، تَركَ الساسانيون كُلّ الأراضي غرب دجلة ووافقتْ الإمبراطورية الساسانية ألا تَتدخّلَ في شؤونِ أرمينيا وجورجيا.

بعد هذه الهزيمة الساحقةِ، الملك الساساني نيرسي استقالَ في سنة 301 م، وماتَ من الحزنِ بَعْدَ سَنَة.

ابن الملك نيرسي الملك هرمز الثاني (302-309) اعتلى العرش، وبالرغم من قمع الثورات في سيستان وكوشان، إلا أن هرمز الثّاني كَان حاكماً ضعيفاً آخر وغير قادر على السَيْطَرَة على النبلاء في الإمبراطورية وقد قتله البدو بينما هو في رحلة صيد في سنة 309 م.
العصر الذهبي (309-379)

بعد موت الملك الساساني هرمز الثاني تعرضت الإمبراطورية الساسانية للهجمات الجنوبية من العرب فبدؤوا الهجوم على المدن الجنوبية وسلبها وتدميرها، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك وبدؤوا بالهجوم على محافظة فارس مسقط رأس الملوك الساسانيين وذلك بسبب قيام النبلاء في الدولة بقتل ابن الملك هرمز الثاني، وأعموا ابنه الثاني، وسجنوا ابنه الثالث الذي فر لاحقاً إلى الأراضي الرومانية، وحجز النبلاء عرش الدولة الساسانية للابن الذي لم يولد بعد من زوجات الملك هرمز الثاني، ويقال أن الملك شابور الثاني (309-379) هو الملك الوحيد في التاريخ الذي تم تتويجه وهو في رحم أمه، وقد تم وضع تاج الملك على بطن أمه، الطفل شابور وُلِدَ ملكاً، وأثناء شبابه كانت الإمبراطورية الساسانية تحت سيطرة أمه والنبلاء في الدولة، فانتشر بين العرب والرومان والأتراك أن ملك الفرس صغير فطمعوا في المملكة الساسانية، ولكن شابور الثاني أثبت نشاطه وفعاليته في الحكم عند بلوغه سن الرشد.

شابور الثّاني في بداية قيادته كان صغيراً ولكنه قاد جيشه جنوباً ضدّ العرب واستطاع تأمين المناطقَ الجنوبيةَ مِنْ الإمبراطوريةِ، ثمّ بَدأَ حملتَه الأولى ضدّ الرومان في الغربِ، وحصد نجاحاً مبكّراً بعد حصارِ سنجاره، على أية حال فتوحاته أوقفتها الهجماتِ الأتراك البدائيين على طول الحدودِ الشرقيةِ للإمبراطورية الساسانية وهدّدتْ هذه الهجماتِ ترانسوكسيانا وهي منطقة حرجة بشكل إستراتيجي يكون فيها سيطرةِ الفرس على طريق الحرير، بالإضافة إلى أن قوات الملك شابور الثاني العسكرية ما كَانتْ كافيةَ للسيطرة على الأراضي الغربية التي احتلها، فاضطر إلى توقيع معاهدة سلام مع الإمبراطور البيزنطي كوستنتيوس الثاني (353-361) والتي فيها وافقَ كلا الجانبينَ أَلا يُهاجمَ أراضي بعضهم البعضِ لفترة زمنية محددة.

الملك شابور الثّاني بعد ذلك زَحفَ بجيوشه شرقاً نحو ترانسوكسيانا لمُقَابَلَة الأتراك الشرقيين البدائيين وسَحقَ القبائلَ الآسيويةَ المركزيةَ، وضَمَّ منطقتهم كمحافظة جديدة في إمبراطوريته.

تبع التوسّعُ الثقافيُ هذا النصرِ، وإخترقَ الفن الفارسي تركستان ووصل إلى حد ما إلى الصين، الملك شابور الثّاني بدأ مع الملك البدائي جرمباتيس حملتَه الثانيةَ ضدّ الرومان في 359 م، وفي هذا الوقتِ بقوته العسكريةِ الكاملةِ ودعمِه من القبائل التركية البدائية كانت الحملة ضد الرومان ناجحة بشكل كبير، ما مجموعه خمس محافظاتِ رومانيةِ تركها الرومان للفُرْس بعد اكتمال حملتهم ضدهم.

اتبع الملك شابور الثّاني سياسة دينية قاسية وفي عهدِه اكتملت مجموعة النصوص المقدّسة للزرادشتية المسماة أفيستا، وتمت معاقبة المبتدع والمرتد عن الدين الزرادشتي وتم اضطهاد المسيحيين، واضطهاد المسيحيين كان ردّ فعل ضدّ المسيحية التي اعتنقتها الإمبراطورية الرومانيةِ مِن قِبل قسطنطين الكبير (324-337)، ولكن الملك شابور الثّاني كان مثل الملك شابور الأول، كَانَ وِدِّياً نحو اليهود الذين عاشوا في حرية نسبية في عهده، وكَسبَ اليهود العديد مِنْ الفوائدِ في عهد الملك شابور الثاني.

في الوقت الذي مات فيه الملك شابور الثاني، الإمبراطورية الساسانية الفارسية كَانتْ أقوى أكثر من أي وقت مضى، فمع أعدائها في الشرقِ كانت الأوضاع هادئة، وأرمينيا كانت تحت السيطرةِ الفارسية.
العصر المتوسط (379-489)

من موت الملك شابور الثاني حتى تتويج الملك الساساني قباذ الثاني (488-531) بلاد فارس كَانتْ مستقرّةَ بشكل كبير، كانت هناك بعض الحروب بينها وبين الإمبراطورية البيزنطية، في كافة أنحاء هذا العصرِ اختلفت سياسةِ الإمبراطورية الساسانية الدينية بشكل مثير مِنْ ملكِ إلى ملكٍ آخر، ولكن على الرغم مِنْ وجود سلسلة من الزعماءِ الضعفاءِ إلا أن النظام الإداري للإمبراطورية الذي تم تأسيسه في عهد الملك شابور الثاني بَقى قوياً، والإمبراطورية واصلتْ الإشتِغال عملياً.

ترك الملك شابور الثاني بعد موته في سنة 379 م إمبراطورية قويَّة لأخيه غير الشّقيقِ الملك أردشير الثاني (379-383) ابن فهرام من كوشان، ولكن ابنه الملك شابور الثالث (383-388) لم يكن ذا موهبةٍ مثل أسلافه، الملك أردشير الثاني الذي تولى العرش بصفته الأخ غير الشقيق أخفقَ في الوصول لمرتبة أخيه في الحكم، والملك شابور الثالث سوداوياً في حكمه لإنْجاز أيّ شيء، ولكن الملك بهرام الرّابع (388-399)، بالرغم من أنه لم يكن خاملاً كأبيه الملك شابور الثالث ولكنه كان يُخفقُ كثيراً في إنْجاز أيّ شيءِ مهمِ للإمبراطوريةِ، أثناء هذا الوقتِ تم تقسيم أرمينيا بالمعاهدةِ بين الرومان والإمبراطورية الساسانية، الساسانيون مُؤَسَّسوا الإمبراطورية استردوا مرةً ثانية حُكُمهم على أرمينيا العظيمة، بينما الإمبراطورية البيزنطية حصلت على جزء صغير غرب أرمينيا.

الملك بهرام الرابع ابن الملك يزدجرد الأول (399-421) كان يُقَارن في أغلب الأحيان بالإمبراطور الروماني قسطنطين الأول، كان مثله، كَانَ كلاهما قوياًّ جسدياً ودبلوماسياً، كان الملك بهرام الرابع مشابهاً كثيراً لنظيره الروماني، والملك يزدجرد الأول كان انتهازياً مثل قسطنطين الكبير، الملك يزدجرد الأول زاولَ سياسة التسامح الديني وأعطى حريةَ جاهزةَ لارتفاعِ الأقلّياتِ الدينيةِ فأوقفَ الاضطهادَ ضدّ المسيحيين وعاقبَ النبلاء وحتى الكهنة الذي إضطهدوهم. فكان ذلك علامة عهده السلمي تقريباً، وجَعلَ بينه وبين الرومان سلاماً دائماً، بل حتى أَخذَ الإمبراطور البيزنطي الشاب ثيودوسيوس الثاني (401-450) تحت وصايتِه ورعايته، وتَزوّجَ أيضاً من أميرة يهودية أنجبت له ابناً يسمى نيرسيه.

الملك بهرام الخامس (421-438) الوريث للملك يزدجرد الأول هو أحد أكثر الملوكِ الساسانيين المشهورين وبطل العديد مِنْ الأساطيرِ، وهذه الأساطيرِ استمرّتْ حتى بعد فتح الإمبراطوريةِ الساسانية مِن قِبَلِ المسلمين، الملك بهرام الخامس كان معروفاً أكثر باسم (بهرام إي جور)، وقد كَسبَ التاجَ بعد موت الملك يزجرد الأول أو اغتياله رغم معارضةِ النبلاءِ بمساعدة أمبر الحيرة العربي المنذر بن النعمان، وأمه كانت يهودية، في سنة 427 م سَحقَ الملك يزدجرد الأول الهيفثليتيس البدائيين وهم المحتلين القادمين من الشرقِ، وامتد تأثير الملك يزدجرد إلى آسِيَا الوسطى، حيث بقيت صورته لقرونِ على عملةِ بخارى. خَلعَ الملك بهرام الخامس ملك أرمينيا التابعة للإمبراطورية الساسانيِة وجعل أرمينيا مجرد محافظة تابعة للدولة.

كان الملك بهرام الخامس هو المفضل في التقاليد الفارسية فهو يحكون العديد مِنْ قصصِ شجاعتِه والجمالِ، انتصاراتِه على الرومان والأتراك والهنود وأهل أفريقيا، ومغامراتِه في الصيد وحتى العشق، وقد سمي الملك بهرام الخامس (بهرام إي جور) لحبه للصيد وبشكل خاص يُطاردُ الـ (أوناجر) وهو حيوان قريب من الحصان، وكانت فترة حكم الملك بهرام الخامي هي العصر الذهبي للإمبراطورية الساسانية، فقد رَبحَ تاج الملك بتَنَافُس مع أَخِّيه، وصَرفَ وقتاً كبيراً وهو يُحاربُ الأعداء الأجانبَ للإمبراطورية، ولكنه أبقىَ نفسه في الغالب متسلياً بالصيد بفرقتِه المشهورةِ بالسيداتِ والخدمِ، وقد جسّدَ الملك بهرام الخامس ازدهاراً ملكياً وفي عهده كُتِبَت أفضل قِطَعِ الأدبِ الساساني وتم إعداد قِطَع بارزة مِنْ الموسيقى الساسانية، وكذلك الألعاب الرياضية مثل البولو أصبحتْ من التسالي الملكيةَ وهو التقليد الذي يَستمرُّ إلى هذا اليومِ في العديد مِنْ الممالكِ الحديثة.

الملك يزدجرد الثاني (438-457) ابن الملك بهرام الخامس كان حاكماً معتدلاً بالمقارنة مع الملك يزدجرد الأول، ولكنه مارس سياسةً قاسية تجاه الأقليات الدينية خصوصاً المسيحية.
بهرام جور هي من عيون الأدب والشعر الفارسي. بهرام والأميرة الهندية في المقصورة السوداء. وشرح القصة يظهر في أسفل الصفحة على شكل خماسيات شعرية للشاعر نظامي، من الحقبة الصفوية بمنتصف القرن السادس عشر.

في بداية عهدِ الملك يزدجرد الثّاني كان جيش الإمبراطورية الساسانية تَجمّعاً خَلطَ الأممِ المُخْتَلِفةِ، فقد كان الجيش يَتضمّنُ حلفاءهم الهنودَ، وهاجمَ الجيش الساساني الإمبراطورية الرومانية الشرقيةَ، التي كَانتْ تَبْني التحصيناتَ التي كان الرومان يستخدمون فيها خدعاً للحملات العسكرية التي ينوون إرسالها للأرضِ الفارسيةِ في مكان قريب من كرراهائي، ولكن الفرس فاجؤوا الرومان، وكان بإمكان الملك يزدجرد الثاني أنْ يَتقدّمَ كثيراً في الأرضِ الرومانيةِ، ولكن الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الثّاني طلب معاهدة سلام وأرسلُ قائدَه إلى معسكرِ الملك يزدجرد الثاني، وفي المفاوضاتِ بينهما في سنة 441 م، وَعدتْ كلتا الإمبراطوريتان الساسانية والبيزنطية أَلا تَبْني أيّ تحصينات جديدة على الحدود، وعلى كل حال، الملك يزدجرد الثاني إمتلكَ اليد الطولى ولَمْ يَطْلبْ أكثر من الرومان بسبب هجماتِ الكيدارتيين على أراضي الإمبراطورية في بارثيا وخوارزم، فجَمعَ الملك يزدجرد الثاني قواته في نيشاهبور في سنة 443 م وانطلقتْ قوته في حملةً ضدّ الكيدارتيين، وأخيراً بعد عدد مِنْ المعاركِ سَحقَ الكيدارتيين وأبعدَهم إلى ما بعد نهرِ أوكسوس في سنة 450 م.

أثناء حملة الملك يزجرد الثاني الشرقيةِ ارتاب الملك يزدجرد من المسيحيين في الجيشِ وطَردَهم من الجيش وقياداته، ثمّ اضطهدَ بعد ذلك المسيحيين، واضطهد اليهود ولكن بشكل أقل، وكان هذا الاضطهاد لكي يعيد تأسيس الديانة الزرادشتيةً في أرمينيا، وسَحقَ انتفاضة المسيحيين الأرمنِ في معركةِ فارتانانتز في سنة 451 م، ولكن على كل حال، بقي الأرمن على الديانة المسيحية، وفي سَنَواتِه التاليةِ، انشُغِلَ الملك يزدرجرد ثانيةً مَع الكيدارتيين حتى موتِه في سنة 457 م.

اعتلى العرش الملك هرمز الثّالث (457-459) وهو الابن أصغر للملك يزدجرد الثّاني، وأثناء عهده القصير، قاتلَ بشكل مستمر أخاه الأكبرِ فيروز الذي كَانَ مدعوماً من طبقة النبلاءِ، وفي أثناء هجمات الكيدارتيين على أراضي الإمبراطورية في باكتريا، الملك هرمز الثالث قُتِلَ مِن قِبل أَخِّيه فيروز في سنة 459 م.

وفي بِداية القرن الخامسِ قامت الهيفثليتيس (الهون البيض) مع المجموعات التركية البدائية الأخرى بمهاجمة بلاد فارس، وفي باديء الأمر كان بهرام الخامس ويزدجرد الثاني يوقعان هزائمَ حاسمةَ ضدّهم وأرجعوهم شرقاً، ولكن الهون عادوا في نهايةِ القرن الخامسِ وهَزموا الملك فيروز الأول (457-484) في سنة 483 م، بعد هذا النصر، قام الهون بغزو وسيطرت على أجزاءَ من شرق بلاد فارس لسنتينِ، وأصبح يحسب حسابهم لبضع سَنَوات فيما بعد.

جَلبتْ هذه الهجماتِ عدمَ الاستقرار والفوضى للمملكةِ، الملك فيروز حاول ثانيةً أَنْ يطْردَ الهيفثليتيس، ولكن في طّريقه إلى هراة هو وجيشه حُوصِرَوا مِن قِبل الهون في الصحراءِ، وقُتِلَ الملك فيروز وأُبيدَ جيشه، بعد هذا النصرِ للهيفثليتيس تَقدّمَوا للأمام إلى مدينةِ هراة، وأصبحت الإمبراطورية في فوضى كبيرة، ولكن في النهاية، أحد الفرس النبلاء مِنْ العائلةِ القديمة كارين، زارميهر أو سوخرا أعادَ الأمور إلى نصابها في الإمبراطورية ورَفعَ بالاش أحد إخوة فيروز إلى العرشِ، ولكن بالرغم من أن تهديدِ الهون استمرَّ حتى عهدِ الملك كسرى الأول، الملك بالاش (484-488) كَانَ ملكاً معتدلاً وكريماً، وهذا ما جعله يقدم بعض التنازلاتَ للمسيحيين، على كل حال، الملك بالاش لم يتخذ أي إجراء ضدّ أعداء الإمبراطوريةَ، خصوصاً الهون الأبيض، بعد أربع سَنَواتِ من عهد الملك بالاش، أُعْمِىَ الملك وخُلِعَ ورفع النبلاء ابن أخيه قباذ الأول رُفِع إلى العرشِ.
22‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة زوجتي جنتي (صاحب السمو الملكي خالد يوسف).
قد يهمك أيضًا
كيف عرف الفراعنه الكشف عن نوع الجنين وهو في بطن امه
من هو الصحابي الذي ولد في بطن الكعبة ؟
ماذا يوجد خلف الصرة في بطن الانسان
كيف ترى الاردن بعد ثلاثة عشر عاما على حكم الملك عبدالله الثاني بن الحسين للبلاد ؟
صحابي قبل بطن النبي عند الاصطفاف للمعركه ...فسأله النبي عن ذلك فقال :....
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة