الرئيسية > السؤال
السؤال
غزوات الرسول مع اليهود
الحديث الشريف | التفسير | القرآن الكريم 27‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 2
الأبواء

خرج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، في شهر صفر، بعد اثني عشر شهراً، من مقدمه إلى المدينة، إلى (الأبواء) يريد (قريش) و (بني حمزة) وكان لواؤه بيد عمه (حمزة) عليه السلام، ومعه ستون رجلاً فصالح (بني حمزة) على أن لا يغزونه، ولا يكثرون عليه جمعاً، ولا يعينون له عدواً، ثم رجع إلى (المدينة).

بواط

وخرج (صلى الله عليه وآله وسلم)، في شهر ربيع الأول ـ من نفس السنة ـ مع مائتين من أصحابه إلى (بواط) يريد بذلك (عير قريش) يرهبهم، حتى يكفوا عن المسلمين المستضعفين الذين يؤذونهم في (مكة) ثم رجع إلى (المدينة)...

العشيرة

وخرج (صلى الله عليه وآله وسلم)، في شهر جمادى الأولى ـ من نفس السنة ـ مع مائة وخمسين رجلاً يحمل لواءه (حمزة ع) يريد (عير قريش) وفي هذه السفرة، وادع (بني مدلج) وحلفاءهم، ولم يقع نزاع.

بدر

وخرج (صلى الله عليه وآله وسلم) ، في شهر جمادى الثانية ـ من نفس السنة ـ مع جماعة من أصحابه، يحمل لواءه (أمير المؤمنين عليه السلام) يريد (كرز بن جابر) حيث كان قد أغار على سرح المدينة لكن (كرز) كان قد فر فلم يدركه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ورجع إلى (المدينة).

ولقد كانت هذه الحركات المسلحة، بمنزلة (دوريات) في هذا الزمان، تسبب رهبة العدو، وأن يحسب للإسلام حسابه، فلا يطمع في المدينة، ولا في المسلمين الذين في مكة وغيرها طامع.. وقد نرى أمثال هذه الحركات، التي لا تنتهي بحرب، كثيرة في مدة حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

كما أنا نرى من هذه اللمحة الخاطفة: أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ابتدأ ـ في المدينة ـ بإظهار القوة والبسالة، بعد سنة من هجرته.. وانه اتفق له كل شهر ـ تقريباً ـ خروجاً وحركة.

ولو حسبنا غزوات الرسول وحروبه ـ البالغة نيفاً وثمانين ـ ووزعناها على مدة إقامة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في (المدينة) التي هي (عشر سنوات) لكان من نصيب كل شهر ونصف ـ تقريباً ـ حركة مسلحة.. وذلك مما يدل على نشاط الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) المتزايد، الذي لم يعرف كللاً ولا مللاً...

بدر الكبرى

وخرج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، في شهر رمضان من نفس السنة، مع ثلاثمائة وثلاثة عشر من الأنصار والمهاجرين والراية بيد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، يريدون إرهاب قريش، لينقلعوا عن أذى المسلمين، بالتعرض لعيرهم المقدم من الشام.. لكن العير أفلت.. وبعد لأي طلع الكفار من مكة كاملو العدد والعدة يريدون المحاربة وعددهم ما يقرب من ألف مقاتل.

واصطف الجانبان في أرض كانت فيها (بئر) تسمى (بدرا).

فلما التقى الجمعان تقدم (عتبة) و(شيبة) و(الوليد) من أبطال الكفار، وخرج من صفوف المسلمين لمبارزتهم (أمير المؤمنين) و(حمزة) و(عبيدة) عليهم السلام.

فقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحابه: غضوا أبصاركم، وعضوا على النواجذ، ثم رفع يده الكريمة، فقال: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد.. وأخذ (صلى الله عليه وآله وسلم) كفاً من الحصى فرمى به في وجوه قريش، وقال: شاهت الوجوه.

واستجاب الله دعاء الرسول، فأنزل (ملائكة) من السماء لنصرة المسلمين، وبعث الله رياحاً تضرب وجوه قريش، وألقي في قلوبهم رعب عظيم.

وانتصر (علي وحمزة وعبيدة) عليهم السلام، على أقرانهم، فقتلوهم، واشترك الإمام في قتل جميع أولئك الثلاثة.. وانكشفت الحرب عن سبعين قتيلاً من قريش، وسبعين أسيراً.

كما أنه قتل في هذه المعركة العدو اللدود للإسلام والمسلمين (أبو جهل).

وانتهت المعركة بانتصار المسلمين، وانهزام الكفار وبذلك حقق للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أعظم نصر مادي وأدبي، فقد اشتهرت قوة الإسلام في الجزيرة العربية، وخافت القبائل جانب المسلمين، مما أوقفهم عند حدهم، وقلت أطماعهم في غزو الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كما قويت قلوب أولئك الذين مالوا إلى الإسلام لكنهم خافوا من إظهاره، فرأوا الأبواب مفتوحة في وجوههم لقبول الدين الجديد.

بنو قينقاع

وخرج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، في شوال من نفس السنة، لمحاربة (بني قينقاع) وكانوا من اليهود الذين وادعهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ليأمن جانبهم.. فخانوا وكان من قصة خيانتهم:

إن امرأة من المسلمين جلست إلى صائغ يهودي، فراودها ليكشف وجهها، لكن المسلمة اعتصمت بالحجاب، فعمد اليهودي إلى طرف ثوب المرأة فعقده إلى ظهرها، بحيث لم تعلم المرأة بالأمر، فلما قامت المرأة عن مكانها، انكشفت سوأتها، فضحك اليهودي وغيره عليها، وخجلت المرأة، وصاحت تستصرخ فوثب رجل من المسلمين الغيارى على اليهودي، فقتله، لما ألحقه بالمسلمة من الهتك والفضيحة.

وهنا انتصر اليهود لزميلهم المقتول، فاجتمعوا على المسلم فقتلوه.. فاستطار الشر بين المسلمين وبين (بني قينقاع).

فخرج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مع جمع من أصحابه إليهم، واستخلف في المدينة (أبا لبابة) وأعطى لواءه بيد عمه (حمزة) عليه السلام، فحاصرهم خمس عشرة ليلة، إلى هلال ذي القعدة.

فقذف الله في قلوب اليهود الرعب، حتى أظهروا أنهم مستعدون لحكم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنهم لا يطيقون محاربته، وكان الحكم الذي تراضى عليه الطرفان أن يكون لليهود نساؤهم وذراريهم، ويكون للمسلمين أموالهم، وان يرحلوا عن المدينة.

فرحلوا عن المدينة، إلى (أذرعات) الشام وخلفوا أموالهم وأراضيهم للمسلمين.

وكان هذا الحكم خطة حكيمة من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث تخلص من قبيلة يهودية، كانت من ألد أعداء الإسلام، لا يؤمن جانبها، كما أن الأموال والأراضي صارت للمسلمين غنيمة باردة، لم تكلفهم حرباً وقتالاً.

وبهذا الظفر الثاني، تلو ظفر (بدر) ارتفعت معنويات المسلمين، إلى درجة هائلة، واطمأنوا بقوتهم المعنوية، كما رهب الأعداء كافة جانبهم، فهؤلاء اليهود، وهؤلاء كفار قريش يخسرون أمام المسلمين، مع قلة عددهم، وضآلة عددهم.

الكدر

وخرج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، في شوال من نفس السنة ـ على قول ـ إلى قبيلة تسمى (بني سليم) فإنهم اجتمعوا على ماء يسمى (الكدر) للهجوم على المدينة، فأعطى النبي رايته للإمام أمير المؤمنين (ع)، وخرج في مائتين من أصحابه، ولما وصل إلى محلهم، وجدهم قد تفرقوا، فرجع إلى المدينة.

السويق

وخرج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، في ذي الحجة من نفس السنة، في مائتين من المهاجرين والأنصار، لرد اعتداء أبي سفيان، وسمى بغزوة (السويق) لأنه كان أكثر زاد المشركين، وغنمها المسلمون وكان سبب هذه الغزوة أن (أبا سفيان) زعيم المشركين، نذر أن لا يمس النساء وأن لا يستعمل الدهن، حتى يغزو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ فخرج في مائتي راكب من قريش، ليبر يمينه، حتى أتوا (العريض) وهي ناحية من (المدينة) على ثلاثة أميال فحرقوا نخلاً، وقتلوا بعض الأنصار، فرأى (أبو سفيان) أنه بهذا العمل قد انحلت يمينه.

وخرج النبي في طلبه، فهربوا، وجعلوا يقلون جرب السويق، وهي عامة زادهم، طلباً للتخفيف فيأخذها المسلمون.. ولم يصلهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكرّ راجعاً إلى المدينة..

غطفان

وخرج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، في ربيع الأول في السنة الثالثة من الهجرة، مع أربعمائة وخمسين من المسلمين لرد (دعثور) فإنه كان قد جمع جيشاً من (بني ثعلبة) و (محارب) يريدون الإغارة على المدينة.. فخرج إليهم الرسول، حتى وصل إلى (غطفان) وهي ناحية (بنجد) وحيث تقابل الطرفان خرج الرسول ـ بعيداً عن أصحابه ـ لقضاء الحاجة، فأصابه مطر فبلّ ثوبه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد جعل الرسول (وادي أمر) بينه وبين أصحابه، فنزع ثيابه ونشرها على شجرة لتجف واضطجع تحتها.. رأى (دعثور) الرسول بهذه الحالة فطمع فيه. فأقبل، حتى وقف على رأس الرسول، مجرداً سيفه، ليقتل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قائلاً: من يمنعك مني؟ فقال الرسول: الله عز وجل.. ودفع (دعثور) (جبرئيل (ع)) فسقط وقام على رأسه الرسول آخذاً سيفه، قائلاً: من يمنعك مني؟ قال (دعثور): لا أحد.. ثم شهد (دعثور) الشهادتين، وحسن إسلامه ودعا قومه إلى الإسلام، وانتهى الأمر بسلام، وعاد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة..
27‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة المقارع.
2 من 2
غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم  ضد اليهود :
============================
واجه النبي- صلى الله عليه وسلم- هؤلاء اليهود في أربع غزوات تحدَّث عنها القرآن الكريم, وكأنه يحذِّرنا اليوم من استمرار كيدهم وعدائهم, وخاصةً أن صور جرائمهم البشعة ما زالت شاخصةً أمام أعين الدنيا, بل ما زالوا يكتبون عبارة "إسرائيل مرَّت من هنا" فوق كل خراب ودمار.

1- بنو قينقاع:
=======
"يا معشر يهود.. احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة".. هكذا نصحهم النبي حين اجتمع بهم, وقد بدر منهم ما يدل على عزمهم الحرب ونقض العهد، وكان ردهم: "أترى أنا قومك؟!- يعني قريشًا- لا يغرَّنَّك أنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة- يعني بدرًا- أما نحن والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس".

وينقضون العهد، ويروي ابن إسحاق ما فعلوه من إظهار لسوءة المرأة المسلمة التي استغاثت بمسلم, ثم انكبوا على المسلم فقتلوه, وبدأ الحصار خمسة عشر يومًا والرسول صلى الله عليه وسلم يحاصرهم وهم في الحصون, فانهاروا وطلبوا التسليم, ثم شفع فيهم زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول, وهو التحالف المستمر بين اليهود والمنافقين, فاكتفى النبي بإجلائهم عن المدينة.

2- بنو النضير:
=======
ما زال شابٌّ أرعن برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرسل معه مجموعة من الصحابة لتعليم أهل نجد الإسلام حتى أرسلهم النبي, وعند بئر معونة هاجم يهود بني سليم المسلمين وقتلوهم غدرًا وظلمًا إلا واحدًا جاء بالخبر, وقد قتل في الطريق اثنين من بني عامر قد تعرَّضا له.

وكعادة النبي صلى الله عليه وسلم يخرج غير مستعد للحرب إلى ديار بني النضير ليردَّ دية العامريين, وكان في استجابتهم السريعة دخان غدر برسول الله, فقد قالوا على الفور: "نعم يا أبا القاسم.. نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه", لقد أرادوا أن يمكث النبي أطول وقت, وقد اتفقوا على خطة لاغتياله, ويُعلم الله الأمرَ نبيَّه صلى الله عليه وسلم, ويغادر النبي ديار الحقد والغدر بمهارة وينجو من الأذى.

وبعد عودته إلى المدينة وجَّه إنذارًا إلى بني النضير حمله محمد بن مسلمة قائلاً: "اذهب إلى يهود بني النضير وقل لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم أن أخرجوا من بلادي؛ لقد نقضتم العهد الذي جعلت لكم مما هممتم به من الغدر, لقد أجلتكم عشرًا؛ فمن رؤي بعد ذلك ضربت عنقه".

وبعد أن رفض اليهود الإنذار حاصرهم النبي, وانتهى الحصار بإجلائهم عن المدينة, وقد ذهبوا جميعًا إلى حصون خيبر, ولم يبقَ في المدينة من اليهود سوى قبيلة واحدة، وهي بنو قريظة.

3- بنو قريظة:
=======
ويأتي يوم الأحزاب, ويبلغ الحقد اليهودي غايته بالإسلام حينما يتآمرون مع قريش وغطفان على الفور, وكانت حصون بني قريظة جزءًا من خطة الجيش الزاحف على المسلمين.

وبنقضهم العهد والغدر بالمواثيق يرسل النبي إليهم وفدًا برئاسة سعد بن معاذ ليذكِّرهم بالعهد ويطالبهم بالوفاء والالتزام, فردوا ردًّا قبيحًا وأعلنوا في وقاحة عزمهم على مواصلة الحرب.

وبعد انتصار الإسلام يوم الأحزاب تراجعت قريش وغطفان وبقيت في الميدان حصون بني قريظة, التي حاصرها النبي خمسًا وعشرين ليلة حتى انهارت قواهم ورضَوا بتحكيم سيد الأوس سعد بن معاذ الذي أمر:

- بقتل الرجال وتقسيم الأموال.

- وأن تُسبى الذراري والنساء.

ونُفِّذ في الرجال حكم الموت، وأخذت الأموال والحصون جزاء ما قدَّموه من غدر وتأليب للأحزاب على قتل و تدمير الإسلام.

4-  خيبر:
=====
وفي السنة السابعة من الهجرة سار رسول الله إلى آخر معاقل اليهود في حصون خيبر التي تجمع فيها معظم يهود الحجاز, وسقطت حصونهم في أيدي المسلمين واستسلموا طالبين من النبي صلى الله عليه وسلم حقن دمائهم.

ولكن الغدر الذي جبلوا عليه يأبى إلا أن يظهر، فقامت امرأة يهودية بتقديم شاة مسمومة إلى رسول الله الذي لفظ ما مضغه منها ثم قال: "إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم", وظل رسول الله يشكو من تلك المضغة حتى مات منها.

وتم بانتصار المسلمين في خيبر كما يقول باشميل: "اقتلاع جذور الوجود اليهودي الدخيل في منطقة خيبر التي هي آخر وأقوى معقل للوجود الأجنبي في جزيرة العرب".

لقد كانت خيبر فتحًا عظيمًا على المسلمين, ليس فيما غنموه من غنائم, ولكن بعد أن تم تطهير الأمة المسلمة من كيان الغدر والتآمر اليهودي تفتح مكة في العام الثامن الهجري, وبعد سبعة شهور من خيبر، وهكذا تم التطهير الكامل من خطر الوثنية واليهودية, ودانت جزيرة العرب كلها للإسلام .

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلهَا خَالِصةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ.

اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد النبى الامى وعلى ال واصحابه اجمعين .
27‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة المحلاوى.
قد يهمك أيضًا
ما هي أول غزوات المصطفى صلوات الله و سلامه عليه؟؟؟
لماذا كانت غزوات النبي محمد صلي الله عليه وسلم بالقرب المدينة ..؟
من الصحابي الذي أمره الرسول عليه السلام بتعلم لغة اليهود فتعلمها في 15 يوماً ؟
من الصحابي الذي أمره الرسول عليه السلام بتعلم لغة اليهود فتعلمها في 15 يوماً ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة