الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهو السبب في تغير التعبير عن الجمال الظاهر والباطن للإنسان ؟
ماهو السبب في تغير التعبير عن الجمال الظاهر والباطن للإنسان ؟
البرامج الحوارية | الأديان والمعتقدات | العلوم | الجمال والموضة | الثقافة والأدب 4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة emad_24255 (Emad Echtay).
الإجابات
1 من 9
الزمن
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
2 من 9
تغير الحياة وتطورها غير إحساس الناس ونظرتهم للجمال
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة roza.
3 من 9
اتفق مع روزا  ومع السرعة ايظا  التغيير يكون اسرع  ماعد فيه تعمق اكثر بالمضمون
عكس اول
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة WSHO.
4 من 9
لكل زمان معايير للجمال وطريقة للتعبير حسب هذه المعايير
7‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ابومياسة (IBRAHIM SLUMAN).
5 من 9
هموم الدنيا تكسر الظهور
7‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة شمقرين (alex potter).
6 من 9
روزا

اعترض معاكي


أولاً الحياة مش بتتغير


الانسان هو اللي بيغير نفسه

المطر بيمطر من آلاف السنين ، قولي لي مثلا لو ايدك اتخبطت في الحيطة و انتي ماشية ، ممكن تضربي الحيطة و تشيليها ذنب الخبطة مع ان الغلط جواكي انتي


الانسان بيشعر بالكون حوله بيتغير لأن الانسان نفسه من جواه بيتغير


التعبير عن الجمال اختلف لأن الجمال قيمة نسبية بتتغير مع الزمن و بتختلف من انسان لانسان ، و عمر الجمال أبداً ما كان قيمة مطلقة



الجمال عدة قيم نسبية متناسبة مع الواقع و الخيال المتناسب مع الواقع

أي استفسار ممكن حضراتكم تسألوني

أخوكم الصغير

محمد
7‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة رجل تحت الصفر.
7 من 9
مساء الخير
أخي الكريم عماد قبل الإجابة على سؤالك أريد التوضيح فقط عن ما هية الجمال فالجمال ككلمة قد يختلف الكثيرون في تعريفها فمثلا لو عدنا لتعريفه ما بين هيجل او جون ديوي سوف نجد ان هناك فرقا في تعريفه وكثير من علماء النفس ايضا قد يختلفو في هذا ، يقول هيجل ان الجمال الجن الأنيس الذي قد تجده في كل مكان أما جون ديوي فيقول بأنه الإدراك والتذوق للعمل الفني .
أخي الكريم برأيي أن الجمال الظاهر والجمال الباطن تربطهما علاقة تبادلية بحيث لا يمكن أن يقوم أحدهما بمعزل عن الآخر فالرسام هو إنسان جميل يحمل الجمال في داخله وقد ترجم لنا جماله باستخدام ريشته حتى أصبح الجمال ظاهرا لنا وكذلك العلاقة تربط بين الشاعر وقصيدته وبين الإنسان وأساليب تعامله .
أتمنى أن أكون قد وفقت في الإجابة
فادي
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة فادي الريس.
8 من 9
الجمال سمة بارزة من سمات هذا الوجود، إن لم تكن أبرز سماته، والحس البصير المتفتح يدرك الجمال من أول وهلة وعند أول لقاء، وهو ليس أمراً ضرورياً في هذا الكون، على الرغم من تجليه في كل مكان، وظهوره في كل شيء، ومن هنا يعتبر من كمال هذا الكون ومن تمام هذا الوجود، وهو نوع من النظام والتناغم والانسجام ذو مظاهر لا تحد وتجليات لا حصر لها، فالدقة والرقة والتناسق والتوازن والترابط ومظاهر أخرى كثيرة يشعر بها الوجدان وإن لم يستطع التعبير عنها ببيان.

ان مفهوم الجمال في الفكر الغربي يتطلب ان نبحثه منذ العصور اليونانية القديمة وبيان اسلوب تفكيرهم.. لقد كان فلاسفة اليونان قبل أفلاطون من الطبقة الأرستقراطية، لذلك كانوا يفضلون الفن الذي يصور ويمثل المواضيع التي يستمدها الفنان من أساطير الآلهة وأبطالها القدماء، لأنها أرفع من الناحية الأخلاقية بالنسبة لهم. لأن العامة من الناس لا تمثل إلا طبقة تافه، وكما يسميهم هيرقليطس بالقرود.

وحينما ظهر السفسطائيين كحركة ثقافية وأصحاب رؤية جديدة بالمعرفة، وأفكارهم ذات انطباع عملي نفعي يستندون بالتأثير على الناس بفصاحة اللسان والتلاعب بالألفاظ، من منطلق ما تراه أنت صحيح فهو صحيح، وما أراه أنا صحيح فهو صحيح. لأن الإنسان هو مقياس الأشياء فقد أحدثوا انقلاباً في مفاهيم وبنظرة الكثير من الناس إلى الحياة، فهم لا يستندون إلى مسلمات الثقافة الأرستقراطية. فقد أخذوا ينادون بمثل أعلى جديد للتربية مضاد للأرستقراطية. فهم لا يهتمون برعاية الصفات الجسمية وسلامة نمو الجسم وتناسقه. إنما يرمون إلى تكوين مواطنين عقلاء، أكفاء فصحاء. تصبح فضائلهم مبنية على المعرفة والتفكير المنطقي والعقل المدرب على الحوار وطلاقة اللسان. فقد أثر السفسطائيين بنزعتهم الإنسانية تأثيراً قوياً ومباشراً في نظرة الفنانين والشعراء إلى الحياة. حيث نجد تمثالي هرمز وأبوكستيليس لا يتسمان بتلك الصرامة وذلك الترفع البطولي الأرستقراطي، حيث مظهرهما يؤكد الطابع العرضي الزائل لكل ما هو بشري. وقد نقد فلسفتهم سقراط حين حاورهم وطالبهم ببيان الحد والغاية التي يهدف لها بالمعرفة أو العمل إذا كان الشيء ونقيضه صحيح في نفس الوقت، لأن كل ما يعتقده الفرد صحيح فهو صحيح.

يرى سقراط أن الجمال هو الملائم والذي يحقق الغاية المبتغاة. وكما يقول أن الجمال هو ما يحبه الفرد. وجاء بعده تلميذه أفلاطون الذي كان يسعى لتأكيد قيم المثل العليا، وتعاليمه المثالية، وأن كان في محاوراته يستعير الطابع الشعبي، لكن تعاليمه كانت مثالية، تعود جذورها إلى النظرة الأرستقراطية للحياة. حيث كان يمتدح المثل العليا لثقافة طبقة النبلاء، ويشيد بفضيلة الاعتدال وقيمة الجمال والخير. وكان يؤيد الصبغة القديمة بالفن، وكان يبدي إعجابه بالفن الكلاسيكي السائد بعصر بركليس، الفن المغرق بالشكلية، الذي يكون خاضعاً لقوانين لا تتبدل، كما هو يعارض أي تجديد وتغير في الأساليب الفنية. ويعتقد أفلاطون أن المعرفة تذكر، لأن النفس الإنسانية كانت تعيش في عالم المثل قبل حلولها في الجسد، وحينما حلت في الجسد قد نسيت كل ما تدركه في عالم المثل. وعن طريق الجدل الاستقرائي ودراسة الرياضيات والعلم بالكليات، والزهد بملذات الحياة، يتذكر الإنسان معرفته بعالم المـثل. فـيقول أفلاطون بمحاورة فيدون " لابد في بدأ كل جمال، من جمال أول يجعل الأشياء التي نسميها جميلة، جميلة بمجرد حضوره، أية كانت الطريقة التي تتم هذه المشاركة ". ويقول أيضاً " بإدراكنا الجمال الحق، ندرك الخير المطلق وعالم المثل الأبدي الغير قابل للفناء. "
بينما نجد أرسطو لم يعتمد في تفسيره للفنون على الأساطير ويستلهم مفهوم الجمال عن عالم المثل. لذلك يقول أرسطو " أن الإنسان الذي زودته الطبيعة باليد، فهي أقوى الأسلحة التي يستطيع أن ينتج بها من الفنون ما يكمل به الطبيعة ويقومها". فيعتبر الفن محاكاة للطبيعة يحمل قيم الجمال، وبقدر ما يكون قريبا في محاكاته لأي موضوع. وأختار الحياة الإنسانية لتكون موضوعاً للمحاكاة في الشعر والتراجيديا. وأعتبر اللذة الجمالية حقيقة قائمة بذاتها وتصفية للمشاعر والانفعالات المضطربة. وكما يقول " لا يمكن لكائن أو شيء مؤلف من أجزاء عدة، أن يكون جميلاً إلا بقدر ما تكون أجزاءه منسقه وفق لنظام ما، ومتمتعة بحجم لا اعتباطي، لأن الجمال لا يستقيم إلا بالنسق والمقدار. " لأن الخلق الفني ينبع من الباعث المكون والشوق أو الحنين إلى التغير العاطفي. وأن شكل الفن يسعى إلى تقليد الحقيقة، وهو مرآة للطبيعة، لأن الإنسان يمتلك لذة ومتعة في التقليد، لا نجدها في الحيوانات، وأن كان هدف الفن لا يقوم على تقديم المظهر الخارجي للأشياء ولكن لأهميتها النفسية، لأن الحقيقة تكمن في هذه الأهمية الداخلية وليس في التصنع والتكلف والتفصيل الخارجي.

الجمال سمة بارزة من سمات هذا الوجود، إن لم تكن أبرز سماته، والحس البصير المتفتح يدرك الجمال من أول وهلة وعند أول لقاء، وهو ليس أمراً ضرورياً في هذا الكون، على الرغم من تجليه في كل مكان، وظهوره في كل شيء، ومن هنا يعتبر من كمال هذا الكون ومن تمام هذا الوجود، وهو نوع من النظام والتناغم والانسجام ذو مظاهر لا تحد وتجليات لا حصر لها، فالدقة والرقة والتناسق والتوازن والترابط ومظاهر أخرى كثيرة يشعر بها الوجدان وإن لم يستطع التعبير عنها ببيان.

وعلى الرغم من أن الحس السليم والفطرة السوية عند كل البشرية تشعر بتلقائية بمظاهر الجمال، وتؤخذ لأول وهلة بتأثيره وسلطانه على حاسة في الإنسان جوانية، إلا أننا طالما وجدنا هناك مقاييس نسبية لكل أمة تؤثر أن تجدها متوفرة من خصائص الجمال وسماته، فيرى المتوحش الجمال في الشفاه الغليظة والوشم الأزرق، وكان الإغريق يرون الجمال في الشباب المقترن بالهدوء والتناسق، وسيطر عليهم مفهوم الانسجام والتناغم كمثل أعلى للجمال، وكان الرومان يرون الجمال في الضخامة والنظام والروعة والبأس.
وفي عصر النهضة كانت الألوان سر الجمال. وقد بدأت هذه القصة الطويلة التي استغرقت الإحساس بالجمال عند اليونان –على الرغم من أنه يضرب بجذوره في الحضارات القديمة- في إحساسهم بشكل واضح بضرورة فرض النظام المتناسق أو الانسجام المتناغم على المادة المهوشة وخلق التناسق والتآلف في الاضطراب والتنازع وإقرار التشكيل المتسق في الصخور والأحجار وافترض الفنان الإغريقي أن الذكاء والعقل يكمنان في تناسق الأبعاد، وأن إدراك قوانين الانسجام التي تسري في حياة الناس سريان القدر... وبدأ فيثاغورس في تفسير الجمال بأنه جوهر آلية التناسق العددي التي تنطبق على أبسط الظواهر وأعقدها، فالعلم نغم وعدد وجمال الموسيقى كجمال الوجود يكمن في النسب والعلاقات الرياضية، كما يكمن جمال الكون في الانسجام الدقيق بين حركة الكواكب.
واعتاد الطبيعيون الأولون من فلاسفة الإغريق أن يفسروا كل الظاهر بالعناصر الطبيعية وأن يشرحوا كل الموجودات بما يتخللها من أسرار العدد. لذلك مالوا إلى تعريف الجمال بعبارات تسودها ألفاظ الكم والكيف وإشارات تدل على المكان. فالموسيقى انتظام الأصوات والجمال انتظام في نسب التشكيل والتجسيم.
ومن هنا فليس العمل الفني مجرد شيء مادي. القماشة المرسومة هي لغة سطور وألوان تمثل الشكل الدال للعم لفني. لكنها لغة ترفض التكرار حتى وإن كان مظهرها هندسية مشتركة من التساؤلات، والأشياء والمواد والتقنيات والتجارب أرضية مشتركة للإنسانية قد جمعها عالم الآثار الأمريكي «روبيرلري» في عبارة «اندفاع جمالي» يعتبر «أحد مقومات التي لا رجعة فيها للإنسانية».
ولقد طرح أفلاطون في محاورته المبكرة (هيبياس الأكبر) مشكلة الجمال... وانتهى سقراط في حواره إلى أن المسألة عويصة. ومن أجل أن يحل أفلاطون لغز الجمال ظل مشغولاً به طوال حياته يكاد يتردد في غالبية محاوراته، وانتهى إلى أن الحقيقة هي بعينها الجمال «الجمال وحده هو الذي أعطي هذا القسط من الوضوح عند الرؤية ولذلك كان أحب الأشياء».
إن الحقيقة كانت مختفية وعندما نفذ إليها الفنان وأظهر الجوهري في عمله الفني عرضها للضوء وظهرت جلية للعيان. ويفسر الفيلسوف الألماني المعاصر «هيدجر» هذا الموقف عند أفلاطون بقوله: «إن ماهية الجمال تكمن في أنه هو الظاهر أوالمتجلي بذاته ومن ذاته أشد ظهور وأنقاه، وأنه هو الذي يظهر المنظر وبذلك يكون لا متحجباً».
ويرى أفلاطون أن الجمال يتحقق بالحب، لقد تحدث أفلاطون عن وجود نوعين من الهوس أو الجنون، الهوس المؤدي إلى الاضطراب والذي يحطم ذات الإنسان، والهوس الذي يفتح ملكات الإنسان وهو ما يسميه الهوس الإلهي أو الشرارة التي تفجر الطاقات الإبداعية في النفس الإنسانية.
ويقول عنه أفلاطون: «إن أعظم النعم التي تأتي إلينا عن طريق الهوس عندما يكون هبة إلهية وهذا النوع من الهوس بدوره ينقسم إلى أربعة أنواع: هوس التنبؤ، وهوس التصوف، وهوس الشعر، والهوس الرابع هو هوس الحب، وهذا الأخير يصفه بأنه «خير أنواع الهوس» ويحدث عن رؤية الجمال الأرضي فيذكر من يراه بالجمال الحقيقي «وعندئذ يحس المرء بأجنحة تنبت فيه وتتعجل الطيران ولكنها لا تستطيع فتشرئب إلى أعلى كما يفعل الطائر، وتهمل الموجودات هذه الأرض حتى لتوصف بأن الهوس قد أصابها».
إن الحب والجمال يحركان النفس الإنسانية بما يحققان من إيقاع وتناغم كما يقول أفلاطون: «الإيقاع والتناغم يشقان طريقهما إلى أعماق النفس ويستحوذان استحواذاً قوياً عليها». ويجعل أفلاطون الجمال وسيلة لتهذيب الانفعالات. لقد تمكن أفلاطون من أن يجعل من هوس الجمال هوساً للحب، فالجمال ليس قاصراً على الفن بل هو عنصر تحرير النفس الإنسانية وباقتران الحب بالجمال تتصاعد إلى الجمال الحقيقي جمال الماهية والحقيقة.
ولم يقتصر أفلاطون على شرح الجمال الطبيعي والحقيقي ومحاولة العروج إليه، بل اهتم أيضاً بالجمال الفني، ورأى أنه هو الجمال المعبر عن حقيقة الأشياء، ذلك لأن الصورة الهندسية تعبر في رأيه عن الحقيقة المعقولة الثابتة لجميع الموجودات الطبيعية.
ولعل خير ما يمثل الفلسفة الأفلاطونية لخالدة في أيامنا هذه فن التصوير الحديث، فقد انصرف التجريديون عن تصوير الواقع المحسوس كما يبدو للإنسان العادي واتجه أصحاب المذهب التكعيبي بوجه خاص إلى الاستعانة بالأشكال الهندسية: المكعبات والحجوم والأسطوانات عند بيانهم لحقيقة العالم الطبيعي, كما تمثلوا قيم الجمال في تلك الخطوط والأشكال، فكانوا في رأيهم أقرب الناس إلى الروح الأفلاطونية التي أكدت ارتباط الجمال بالتعبير عن الحقيقة، ووحد الفلاسفة والنقاد الكلاسيكيون في أوروبا منذ القرن السابع عشر بين الجمال والحقن وعد الجمال الفني تجسيداً للحقيقة الفلسفية التي يمكن لجميع العقول الإنسانية استيعابها.
ومن هنا نجد أن الجمال وقد تمثل في فنون التصوير والعمارة قد سعى إلى تحقيق صفات الاتزان والتماثل الائتلاف ونجد كلا من أفلاطون وأرسطو يتأثران بهذه المبادئ التي التزمت بها فنون عصرهم، يقرران ان التوازن والقياس والتناسب هي عناصر الجمال والكمال في كل الموجودات.
ويقول أرسطو عبارته المشهورة في تعريفه الجمال «إنما يتحقق الجمال في النظام والحجم». وعلى الرغم من كثرة الاهتمام بالجمال والاستغراق في فهمه وتفسيره لم يستطع كثير من الفلاسفة والمفكرين قديماً وحديثاً تعريفه: فقد وجدنا فريقاً قال: لا أدري، وفريقاً آخر ألقى اللوم على الجمال عندما لم يجد تعريفاً له، وفريقاً ثالثاً أخذ الأشياء الجميلة دون تحديد لمفهوم الجمال.
فمن الذين قالوا لا ندري فرويد حيث يقول: «إن موضوع الجمال هو آخر ما يمكن ان تدلي فيه نظرية التحليل النفسي برأي بالرغم من أن نظرية التحليل النفسي تبحث في اللاشعور دعك من المدركات الحسية والمعنوية كالجمال».
وسيد قطب يقول: «إن نظريات الجمال لا تزال غامضة يصعب فيها التحديد والإيضاح». ومن الذين ألقوا اللوم على الجمال «بابير» حيث يقول: «القانون الأوحد للجمال أنه ليس للجمال قانون». ومن الذين أخذوا يصفون الأشياء بالجمال، ويتحدثون عن الجمال، وكأن الجمال شيء معلوم بالضرورة «سارتر» في حديثه عن «الموضوع الجمالي».
أما الذين عرفوا الجمال واختلفت إجاباتهم، فهم كثير نذكر منهم: أرسطو يعرفه بقوله: «الجمال في الكائن الحي والشيء المكون من أجواء يجيء من عدم التناهي في الكبر والتناهي في الصغر، بحيث تستطيع العين إدراكه، كذلك المساواة من حيث الحجم» كما يراه كل من أفلوطين وأوغسطين وتوما الأكويني في «دقة المحاكاة» أما شيلر وكروتشة فلاسفة الفن في العصر الحديث فيرونه في «القدرة على ترجمة ما في النفس».
أما كانط صاحب الفلسفة الترنسندنتالية فيقول: «الجمال حالة من الوجد تمتع دون غاية ودون مفهومات» كما ينتهي باحث معاصر إلى أن الجمال في نهاية التحليل هو «نماذج وتمايز بين عدة وحدات يربطها رابط أساسي» وأوضح ما يكون ذلك في المرئيات كالأشكال الهندسية التي نجدها في الزخارف العربية الإسلامية بالمساجد والقصور.
كما نجد عبد القاهر الجرجاني في حديثه على الجمال الأدبي يقول: «الكلمة لا تحسن أبداً ولا تقبح أبداً ولكن النظم هو المقياس» ونجد «بابير» يقول عن جمال العمل الفني: «كل عمل فني تعي من خلاله كيفية الجمالية الخاصة».
أما وينكمان Winkelmann (1717-1768 وليسينج Lessing (1729-1781) فسلما بمبادئ الإغريق القدماء في الجمال. وظل الجمال هيئة وصور يختص بالرخام المنحوت والمنقوش وبالمعابد التي تشيد على هضبة بعض التلال. وكان الجمال في نظرهما حلية لا توجد إلا ماثلة في أرجاء البارتنون وما في أنحائه من الحليات، فكان أكثر كلاسيكية من الإغريق ولا يرون الجمال إلا في محاكاة الفنون الإغريقية، وليسينج هو مؤلف كتاب اللاوكرون Laocoron الذي صار أهم كتب النقد والتصوير في فلسفة الجمال.
وظهرت عند كانط وشوبنهور نغمة جديدة، فالجمال صفة للشيء الذي يبعث اللذة في أنفسنا بصرف النظر عن منفعته أو فائدته، وهو الذي يحرك فينا ضرباً غير إرادي من التأمل ويشيع لوناً من السعادة الخالصة، ويكمن سر الجمال كما يقول شوبنهاور في هذا الإحساس الموضوعي البريء من الهوى. وفيه تكمن أيضاً العبقرية الفنية، ويتحرر العقل بعض الوقت من الرغبة فتتحقق تلك الصورة الخالدة أو المثل الأفلاطونية التي تكون المظاهر الخارجية للإرادة الكلية.
وحقيقة الفن كما تصورها شوبنهاور Schopenhauer مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمذهبه الفلسفي وبفكرته عن الفنون بمعزل عن صميم اعتقاده في الإرادة، فالعيان الجمالي أو المشاهدة الذوقية ليست سوى تمثل أو استحضار الصورة أو المثال بوساطة العقل الخالص لأنه في حالة العيان (الحدس) الجمالي يستحيل الشيء القاتم أمام الشخص إلى مثال نوعي دفعة واحدة كما يستحيل الشخص نفسه إلى ذات عارفة خالصة. وهكذا يتحقق للنفس الإنسانية طريقة للخلاص بالحيازة على اللذة الجمالية. وفي الفنون يمكن أن تتحقق للنفس عملية التأمل على وجهها الأمثل وأن يتحقق لها الخلاص المؤقت من الزمنية والرغبة، فالخلاص إذن بالفنون. وتتلخص مهمة الفن على هذا الوجه من التحرر من العبودية. عبودية الرغبة وقيود الإرادة عن طريق التأمل الجمالي.. فالجمال عنده على هذا الأساس هو الشكل الدال أو هو المثال المعطي إلى الإدراك الحسي في حدود الواقع. ولذلك استطاع شوبنهاور تعريف العمل الفني بأنه تعبير عن مدى فهمه وإدراكه للمثال.
وعلى كل حال نرى الجمال هو من القيم المطلقة، التي تند دائماً عن التحديد والحصر، ولذلك يأتي تعريف كل مفكر وفيلسوف بجانب وتغيب عنه كثيراً من الجوانب، وبالتالي يعبر كل إنسان على قدر ما يتجلى له ذلك الجمال، وعلى قدر ما تتسع له العبارة، فمن الملاحظ أن الجمال يدرك أولاً ثم يعلل على النقيض من الأشياء المادية العامة، وقديماً قال أفلاطون: «الروح هي التي تدرك الجمال أما الحواس فلا تدرك غير انعكاسات ظلال الجمال».
ويقول عبد القاهر الجرجاني: «اقرأ الشعر وراقب نفسك فإذا رأيتك قد ارتحت واهتززت واستحسنت فانظر إلى حركات الأريحة مما كانت وعندما ظهرت». ويقول كانط حديثاً: «إن إدراك العلاقات بين الأشياء وهو مظهر جمالها لا يحدث تفصيلاً وإنما يتم جملة».
وكما يذكر د. عز الدين إسماعيل «هنالك فرق بين رؤية الجمال لشيء وبين رؤية صفاته الجميلة، فالأولى تعني حصول عاطفة نحو الشيء، والثانية لا تعني ذلك، والأولى سابقة للثانية: ومن هنا «فالجمال يدرك ابتداءً، ولكن تعليله يأتي بعد تفكير» وفي هذا المعنى قال القاضي الجرجاني بعد أن ضرب مثلاً بالصورة «يحاجك بظاهر تحسه النواظر، وأنت تحيله على باطن تحصله الضمائر».
فإذا تساءلنا عن مصدر التأثير في الجمال، أو لماذا يؤثر الجمال في النفس البشرية، حتى إنه ربما يستأثر بانتباه الإنسان، فضلاً عن أنه قد يأخذه عن نفسه، فهذا قد يرجعه البعض إلى التحديد حيث إن الإنسان بطبعه يحب التحديد ويكره عدم التحديد، قال سانتايانا: «الجمال يقتضي التحديد».
أو أنه يعبر عن النظام، قال أرسطو: «إن الجمال يتركب من النظام في الأشياء الكثيرة». وقال كاسيرر: «الفن نظام وهو يعني بصورة غير مباشرة الجمال. وفي الجمال تنظيم لدوافع النفس وهيئتها الباطنة قال ريتشاردز: «الفن الجيد ينظم دوافعنا النفسية تنظيماً عالياً فنشعر بالارتياح والنشاط».
وعندما تتمزق الروح وينفصل العمل عن المتعة والذات عن الموضوع وتتفكك الوحدة والتناغم تكون هناك حاجة شديدة إلى الجمال، هكذا يرى «شيلر» في العصر الحديث مهمة الجمال، وهو يوسع من نطاق الدراسة الجمالية، فلا يجعلها قاصرة على دراسة الفن، بل يجعل من الجمال وسيلة لاستعادة الوحدة المفقودة.
فإذا كان عالم الطبيعة محكوماً بالإرغام والقانون والضرورة، وعالم الروح محكوماً بالواجب الأخلاقي، فالجمال هو الحرية دون خروج على القانون، الجمال عند شيلر وسيلة إنقاذ ولذلك يقول: «يجب أن يستعيد الإنسان نفسه من جديد في كل لحظة عن طريق الحياة الجميلة» ويجب أن نعي دائماً وكما أدرك ذلك أحد فلاسفة الفن هو «أدورنو» أن الاستيطيقا المتحررة من القيم لا معنى لها، وأن فهم الأعمال الفنية يعني «إدراك لحظة منطقيتها وعكسها، وكذلك ثغراتها ومعانيها»، أما علم الجمال وتعريفه، وتحديد موضوعاته، فسنجد فيه اتجاهات مختلفة، تتحدد بحسب المذهب أو الاتجاه.
وسنجد تعريفات المفكرين لعلم الجمال محصورة في أربعة اتجاهات كما ذكرها أحد الباحثين:
اتجاه يجعل علم الجمال مجرد دراسة للمفاهيم والمصطلحات الجمالية، فيكون هناك تحليل لمعاني الشكل والمضمون والنمط والذوق، وفي هذا الصدد يقول عالم الجمال الفرنسي المعاصر «فلدمان» في كتابه «علم الجمال الفرنسي المعاصر»: علم الجمال هو بحث في أحكام الناس الجمالية» ويقصره «لالاند» في معجمه الفلسفي على دراسة موضوع حكم التقدير والذوق.
12‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة essam1922.
9 من 9
الايمان بالله وقوته والشعور بعظمته يعطينا افضل صور الجمال
12‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة النجمة البيضاء.
قد يهمك أيضًا
ماهو سر جمال المراه؟
توحيد الشيعة .. علي هو الأول والآخر والظاهر والباطن ..والدنيا والآخرة للإمام!!!!!!
السلام على من اتبع الهدى.......؟؟؟
لماذا التعبير بالصمت مؤلم للإنسان
؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة