الرئيسية > السؤال
السؤال
بحث حول كيفية تهجين النباتات
الطب | الدورات التدريبية | الأحياء 6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 1
بحث حول كيفية تهجين النباتات
الإجابة
بذور النباتات الهجينة‎ ‎:
لطالما سمعت عن الثمار الناتجة من أصناف هجينة من النبات. وكنت أسمع‎ ‎أنه إذا ما أكلت ‏تلك الثمرة والتى غالباً ما تكون مواصفاتها جيدة جداً،‎ ‎فإننى لا أستطيع زرع بذرتها حيث ‏أننى إذا ما زرعت بذرة هذه الثمرة الناتجة‎ ‎من نبات هجين فأغلب الظن أن النبات الناتج عن ‏هذه البذرة لن تكون مواصفاته‎ ‎مشابهة للنبات الأم ولن يتكون ثماره مشابهة للثمرة التى أكلت ‏منها. وعندما‎ ‎أقول ليست مشابهه، فلا أقصد بذلك مجرد اختلاف طفيف للثمرة الناتجة من ‏بذرة‎ ‎النبات الهجين، بل أقصد أنها ربما تكون متخلفة كل الاختلاف وبعيدة كل‎ ‎البعد عن ‏مواصفات الثمرة التى قمت بأكلها. ولم أكن أفهم السبب وراء ذلك،‎ ‎ولكننى بالأمس فقت ‏قررت أن أقرأ فى هذا الموضوع، والحمد لله وفقت إلى‎ ‎مقالة رائعة بالإنجليزية عن موضوع‎ ‎النباتات الهجينة‎ ‎وفهمت الموضوع بوضوح والحمد لله أخيراً بعد فترة طويلة من عدم الفهم ‏له‎. ‎

هجين‎ F1‎:
وعند‎ ‎قراءة ذلك الموضوع، فهمت أيضاً أشياء أخرى كانت تحيرنى، فلطالما قرأت رمز‎ F1 ‎مكتوباً بجانب البذور المعروضة فى كتالوجات بيع البذور. وكنت أرى هذا‎ ‎الرمز كثيراً، ‏ولكننى لم أكن أفهم معناه. والحمد لله فهمت الآن، فهى يشير‎ ‎إلى أن هذا الصنف من البذور ‏هو صنف هجين. والتفاصيل تتبع‎.‎

التلقيح الطبيعى:
النباتات‎ ‎الموجودة فى الطبيعة تقوم معظمها بالتزهير وبداخل تلك الزهور توجد حبوب‎ ‎اللقاح. وتنتقل حبوب اللقاح هذه من نبات إلى آخر بفعل الرياح أو الحشرات‎ ‎التى تقف على ‏تلك الزهور كالنحل مثلاً فتعلق حبوب اللقاح بأرجل النحلة ثم‎ ‎ما تلبث أن تسقط بداخل زهرة ‏من نبات آخر عندما تزوره نفس تلك النحلة أثناء‎ ‎تجوالها بين الزهور. وبهذا يحدث التلقيح ‏من نبات إلى آخر ويحدث العقد‎. ‎وهكذا يتمكن النبات من إعطاء ثماره والتى يمكن أن تحتوى ‏على بذور. والبذور‎ ‎الناتجة تحمل فى طياتها مزيج من صفات النبات الذى جاءت منه حبوب ‏اللقاح‎ ‎والنبات الآخر المستقبل لحبوب اللقاح هذه. وتخضع هذه العملية لعلم الوراثة‎.‎

وعندما‎ ‎تحدث هذه العملية بشكل طبيعى، فإن النباتات الناتجة تكون حاملة لصفات‎ ‎مشتركة ‏ما بين النباتين المتزاوجين وينتج عن هذه العملية المتكرره فى عدد‎ ‎كبير من النباتات جيل ‏جديد من النباتات يحمل صفات وراثية مختلفة من نبات‎ ‎إلى آخر. وهذا الاختلاف مفيد حيث ‏أنه إذا ما تغير المناخ أو تعرض النبات‎ ‎إلى إصابة بأى خطر فإن عدداً محدوداً من النباتات ‏سوف يتأثر بينما نجد‎ ‎نباتات أخرى تتمكن من مقاومة الأخطار الجديدة بسبب اختلاف ‏صفاتها الوراثية‎ ‎مما يجعلها تحتوى على صفات تجعلها مقاومة لهذا الخطر الجديد. هذا ‏التنوع‎ ‎هو الأساس فى الطبيعة ما يؤدى إلى استمرار النباتات جيل بعد جيل وتأقلمها‎ ‎مع ‏التغييرات فى المناخ والظروف المحيطة‎.‎

التهجين
ولكن‎ ‎الإنسان قد تدخل فى هذه المنظومة الطبيعية لكى يؤثر على نوعية الزراعات‎ ‎وأصناف ‏النباتات والصفات التى تتصف بها. وقد حدث ذلك منذ القدم، فكان‏‎ ‎الإنسان ينتخب من ‏النباتات أفضلها صفاتاً ثم يقوم بزراعة بذورها حتى يضمن‎ ‎جيلاً جديداً من النبات يتميز ‏بصفات مرغوبه. وعملية الاختيار المتكررة هذه‎ ‎لجيل بعد جيل من النباتات تؤدى فى النهاية ‏للوصول إلى نبات به صفات مرغوبه‎ ‎يفضلها الإنسان‎.‎

وقد مارس الإنسان التهجين فى‎ ‎النبات وذلك عن طريق تلقيح نبات به بعض الصفات ‏المرغوبه بنبات آخر بها‎ ‎صفات أخرى مرغوبة أيضاً. وعندما ينتج عن ذلك جيل جديد من ‏النباتات، يتم‎ ‎اختيار النباتات الجيدة فقط من هذا الجيل الجديد والتى تحمل كلاً من‎ ‎الصفات ‏المرغوبة فى النباتين الأصليين بينما يتم الاستغناء عن إخوتها من‎ ‎النباتات التى لم يحالفها ‏الحظ ولم ترث الصفات المطلوبة من أحد أو كلا‎ ‎النباتين الأصليين. ويمكن لهذه العملية أن ‏تستمر لعدة أجيال من النباتات‎ ‎حتى يحصل القائم بعملية التهجين على الصفات التى يرغب ‏فيها‎. ‎

التهجين الحديث
ولكن‎ ‎عملية التهجين ما لبثت وأن تطورت مع الوقت ومع تقدم العلم والتكنولوجيا،‎ ‎فبات من ‏الممكن التحكم بدقة أعلى فى صفات النباتات الهجينة. وباتت هناك‎ ‎طرقاً متخصصة لإحداث ‏عمليات التهجين هذه. فتطور الأمر حتى بات من الممكن‎ ‎أن يقوم القائم على التهجين بصنع ‏نوع من الأبجدية من النباتات والتى تحمل‎ ‎كل منها صفة مرغوبة معينة ثم يقوم بتهجين تلك ‏النباتات مع بعضها البعض لكى‎ ‎يحصل على كل الصفات التى يرغب فيها‎.‎

فعلى سبيل‎ ‎المثال، نفترض أن هناك شخص متخصص فى تهجين النبات ويقوم باستنباط ‏أصناف من‎ ‎أحد زهور القطف مثلاً. يقوم هذا الشخص بعمليات تهجين أولية بحيث يصل فيها‎ ‎إلى عمل نوع من الأبجدية الجينية بحيث يكون عنده مثلاً نبات مقاوم لأمراض‎ ‎معينه، ونبات ‏آخر زهرته لونها بديع. وغالباً ما تكون هذه النباتات الممثلة‎ ‎للأبجدية الجينة والتى يحمل كل ‏منها صفة مرغوبة غالباً ما تكون تتميز بهذه‏‎ ‎الصفة فقط بينما لا تكون فيها أى صفات أخرى ‏مرغوبة بل ولا تتحمل الزراعة‎ ‎فى الظروف العادية‎.‎

وبعد أن يقوم المتخصص بهذه‎ ‎المرحلة من إنتاج نباتات تمثل أبجدية جينية نقية، يقوم بتهجين ‏ما طاب له‎ ‎منها ليحصل على نباتات جيل جديد تحمل صفات مرغوبة عديدة فى نفس الوقت‎. ‎وتسمى بذور نباتات الجيل الأول الهجينة هذه‎ F1. ‎ومن هنا نعلم من أين جاء‎ ‎هذا الاسم وهذا ‏الرمز الذى نراه كثيراً مكتوباً فى المجلات بجوار أصناف‎ ‎الهجن المختلفة. ونظرياً، إذا ما ‏قمنا بزراعة هذه الهجن ثم أخذنا بذورها‎ ‎وقمنا بزراعة جيل ثانى فإن اسمه سوف يصير‎ ‎F2. ‎ولكن ما يحدث فى الواقع أننا‎ ‎نكتفى بالجيل الأول الذى تحكمنا بدقة فى صفاته‎.‎

وإذا‎ ‎ما زرعنا بذور هجين‎ F1 ‎فسوف نحصل على نبات ذا مواصفات مرغوبة من حيث ‏مثلاً‎ ‎المقاومة للأمراض والحجم واللون والشكل … إلخ. أما إذا ما أخذنا الثمار‎ ‎الناتجو ‏واستخرجنا منها البذور ثم زرعناها، فلا ضمان لنا أن تلك البذور‎ ‎سوف ينتج عنها نباتات ‏مشابهة للنبات الأم وفى أغلب الأحوال نجده يرجع إلى‎ ‎صفات غير مرغوبه بالمرة كانت ‏موجودة فى نباتات الجدود والتى هى نباتات‎ ‎الأبجدية الجينية وربما يأخذ منها أضعف ‏صفاتها بدلاً من أفضلها‎.‎

هل تزرع أصناف هجينة أم لا؟
إذا‎ ‎ما قررت أن تقوم بالزراعة باستخدام أصناف هجينة‎ F1 ‎فإنك فى هذه الحالة سوف‎ ‎تحتاج ‏إلى شراء بذور فى كل موسم حيث أن الثمار الناتجة عندك لن يمكن زراعة‎ ‎بذورها أو ‏بعبارة أخرى لن تفلح زراعة بذورها فى الحصول على الصفات‎ ‎المطلوبة فى النبات ‏المزروع. أما إذا زرعت أصنافاً غير هجينة، لفن تحتاج‎ ‎إلى شراء البذور إلا مرة واحدة، ‏وعند الزراعة فيما بعد يمكنك أخذ البذور‎ ‎من الجيل الأول وزراعتها، فسوف تحتوى على ‏تباينات كبيرة فيما بينها فى‎ ‎الجينات تضمن لك الاستمرار جيلاً بعد جيل‎.‎

وهذا‎ ‎لا يعنى بالطبع أن تتجنب الأصناف الهجينة‎ F1 ‎فى زراعتك، بالعكس تماماً،‎ ‎فإن تلك ‏الأصناف الهجينة تحتوى على صفات معلومة مصبقاً كمقامتها لأمراض‎ ‎معينة مثلاً وحلاوة ‏فى الطعم أو إنتاجية مرتفعة. وكونك تشترى بذوراً فى كل‎ ‎موسم فهذا ليس بمشكلة. المشكلة ‏الوحيدة تحدث إذا ما أتت على تلك الأصناف‎ ‎ظروف بيئية جديدة أو مرض جديد لم يكن فى ‏الحسبان، ففى هذه الحالة سوف يأتى‎ ‎عليها جميعاً بعكس الحال عند زراعة الأصناف العادية ‏ذات الخليط المتسع من‎ ‎الصفات الجينية فى بذورها، والتى تتمكن من مقاومة الظروف ‏الجديدة والتأقلم‎ ‎معها‎.‎‏
17‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الخالد85 (Khaled Saket).
قد يهمك أيضًا
هل يمكن تهجين الماعز والغزال مع بعضهم
كيف يتم تهجين " الأرز "؟ وماهي فوائده ومضاره؟
ماذا تحتوي النباتات المائية ونباتات الظل على البلاستيدات الخضراء في نسيج البشرة
ماهي الكائنات التي تتكاثر لاجنسيا ..؟
مساعدة منكم ياقسم احياء ؟ ضروري جدا
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة