الرئيسية > السؤال
السؤال
البراغماتيه من المبادئ التي تعكس الحقائق في شرعية الوصول للغايات لانها لا تنظر الى نوع الوسائل التي تمتطيها
حوار الأديان | البرامج الحوارية | العقوبات الجنائية 12‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الامر الناهي (الامر الناهي).
الإجابات
1 من 54
الامر الناهي ما شاء الله عليك فيلسوف 100%

:)
12‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة خادم القران.
2 من 54
بارك الله فيك اخي على الشرح

وهذه اضافة
يترجم مصطلح البراغماتية إلى العربية بمصطلح الذرائعية, ولكن هذه الترجمة غير دقيقة ,لأنها لاتعكس جوهر الكلمة الأجنبية, بل تقدم جزءاً من معناها فقط. أما المصطلح العربي الأقرب إليها فهو "النفعية".

تعرف البراغماتية بأنها طريقة حل المشكلات والقضايا بواسطة وسائل عملية. وهذا التعريف وسيلة براغماتية بحد ذاته, لأنه محاولة لإخفاء جوهرها, القائم على قياس كل عمل أو شيء, أو حالة, بما تحققه من فائدة أو ضرر, فالشيء جيد وصالح إذاكان نافعاً, وهو سيىء إذا كان ضاراً. والسؤال هنا هو من يقرر الفائدة والضرر? إنه الشخص المعني معتمداً على معاييره الخاصة كأداة لتقييم الأعمال والأشياء, ومن ثم يفقد الشيء خصائصه الموضوعية, " مثلاً الحق يصبح نسبياً, حسب الشخص المتعامل معه, وليس حالة تحددها عوامل موضوعية", ويصبح عرضة لثقافة ومزاج ومصالح ونوعية قيم الشخص ذاته!‏

أصل البراغماتية‏

يمكن رصد المعاني المختلفة السائدة للبراغماتية في المجالين الاجتماعي والسياسي, ففي الغرب بشكل عام, يضعون البراغماتي مقابل الإيديولوجي, وكنقيض له, فحينما تقول "هذا الإنسان إيديولوجي", فإنك تقصد أنه يتقيد بمنظومة أفكار وأهداف ثابتة تحدد مواقفه العامة سلفاً, كالوطنية والقومية والدين. مقابل هذا النمط يقال "هذا الرجل براغماتي", ويقصد بذلك أنه متحرر من كل إيديولوجيا, أو موقف مسبق, ويتصرف وفق اللحظة أو الظرف, مستهدياً بما ينفعه ويضره هو شخصياً. لذلك فالبراغماتية, أساساً, هي منطلق فردي, وتجمع هذه المنطلقات عددياً, أي دون أن تصبح ذات مصدر جمعي واحد, لتعبر عن " مصالح مشتركة" بين أفراد توجد بينهم اختلافات وتناقضات جوهرية وثانوية كثيرة.‏

وازدهار هذه الفلسفة في أمريكا يفسر وبوضوح جوهرها, فأمريكا ليست دولة ذات هوية قومية, كفرنسا وايطاليا مثلاً, بل هي ملاذ تجمعات مهاجرين, تركوا بلدانهم الأصلية من أجل الرزق, أو تم نفيهم إليها من السجون التي اكتظت بالمجرمين, أو من الهاربين من الاضطهاد الديني, لذلك كان طبيعياً أن تختلف, بل وتتناقض, ثقافاتهم ودوافعهم, وهنا برزت أهمية وجود فلسفة تلبي رغباتهم المختلفة, فازدهرت البراغماتية لأنها تخاطب, وتستجيب, للمصلحة الفردية وتمنحها غطاء المشروعية الذاتية.‏

يستخدم هذا المصطلح في السياسة, فيقال: فلان براغماتي, والحركة الفلانية حركة براغماتية, وفي أغلب الأحوال يقصد بها النفعية أو العملية...‏

فما هي البراغماتية?!‏

الأصل اللغوي للمصطلح يرجع إلى الكلمة اليونانية ]rogma وتعني (عمل) أو (مسألة علمية), ولقد استعار الرومان المصطلح واستخدموا عبارة ]rogmaticus فقصدوا بها "المتمرس" وخاصة المتمرس في المسائل القانونية.‏

أما من ناحية تاريخ الفكر فالمصطلح يشير إلى تلك الحركة الفلسفية التي ظهرت في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وارتبطت بأسماء الفلاسفة الأمريكيين بيرس ووليام جيمس وجون ديوي والتي تتمركز فلسفتها حول مقولة مؤداها:‏

لا يمكن التوصل إلى معاني الأفكار, ومن ثم لا يجب تفسيرها, إلا بالنظر إلى النتائج المترتبة عليها, كما أنه لا يمكن تحديد المعتقدات أو تبرير التمسك بها إلا بالأخذ في الاعتبار النتائج العملية المترتبة على الإيمان بهذه المعتقدات,‏

فالحقيقة إذن ثانوية إذا ما قورنت بالممارسة العملية, ذلك أن الحقيقة وفقاً للنظرية البراغماتية ما هي إلا الحل العملي والممكن لمشكلة ما, كما أن المبرر الوحيد للإيمان بأي شيء هو أن التمسك به والعمل وفقاً له يجعل الفرد في وضع أفضل مما لو كان إذا لم يتمسك به.‏

أما بصورة أوسع فالمصطلح يستخدم للإشارة إلى أي مدخل يركز بالأساس على ما يمكن عمله في الواقع لا على ما يجب عمله بالنظر إلى عالم المثاليات.....‏

فالبراغماتية بدلاً من أن تركز على مقدمات الأفكار فإنها تركز على النتائج المترتبة على تلك الأفكار, فهي تُوجه نحو الاهتمام بالأشياء النهائية وبالنتائج ومن ثم, هي لا تعني بالسؤال عن ماهية الشيء أو أصله بل عن نتائجه, فتوجه الفكر نحو الحركة ونحو المستقبل.‏

ورغم أن البعض يؤمن أن البراغماتية ما هي إلا أحد أشكال الأمبيريقية, إلا أن البراغماتية تجد جذورها في أفكار ومذاهب متعددة مثل فكرة العقل العملي لكانط, وفي تمجيد شوبنهور للإرادة, وفي فكرة داروين أن البقاء للأصلح, وفي النظرية النفعية التي تقيس الخير بالنظر إلى مدى نفعيته, وبالتأكيد في المفاهيم الأمبيريقية للفلاسفة الإنجليز, وكذا في طبيعة المجتمع الأمريكي الجديد.. فالبراغماتية تُعَد بحق رد الفعل الدفاعي للمفكرين الأمريكيين تجاه الفكر الأوروبي, خاصة الفكر الألماني المغرق في الميتافيزيقا.‏

ولعل هذا التنوع في الأصول الفكرية لمذهب البراغماتية هو الذي جعل وضع تعريف شامل جامع لمفهوم البراغماتية مهمة صعبة للغاية, وليس أدل على ذلك من أن آرثر لوفجوي قد نجح في عام 1908 في تجميع ثلاثة عشر معنى مختلفاً للبراغماتية بل ودلل على أن بعضها يضاد البعض الآخر.‏

وهذا التعدد في التعريفات وكذلك تنوعها يرجع إلى أن البراغماتية كفلسفة وجدت أنصاراً وتطبيقات لها في ميادين متنوعة للمعرفة منها العلوم الطبيعية والقانون والأدب والاجتماع والسياسة و كل ميدان يطبقها ويفسرها من منطلق خبراته الخاصة, ولقد اعترف يابيني في كتاب قدم به المذهب إلى الفلاسفة الإيطاليين بأن البراغماتية لا يمكن تعريفها وأن أي فرد يحاول حصرها في عبارات قليلة بغرض تعريفها يكون مرتكباً لأفظع الأشياء غير البراغماتية. ولقد حاول ثاير في كتاب يستعرض التطور التاريخي للمذهب رسم الخطوط العريضة لأهداف ومكونات البراغماتية فقرر أنها: قاعدة إجرائية لتفسير معاني بعض المفاهيم الفلسفية والعلمية.‏

mنظرية في المعرفة والخبرة والواقع تؤمن بأن:‏

أ - الفكر والمعرفة نماذج مطردة التطور اجتماعياً وبيولوجياً وأن ذلك يتم عن طريق التوافق والتأقلم.‏

ب- الحقيقة متغيرة والفكر ما هو إلا مرشد لكيفية تحقيق المصالح والوصول إلى الأهداف.‏

ج¯- المعرفة بكل أنواعها ما هي إلا عملية سلوكية تقييمية للأوضاع المستقبلية وأن التفكير يهدف عن طريق التجربة إلى التنظيم والتخطيط والتحكم في الخبرات المستقبلية.‏

أو توجه فلسفي واسع تجاه إدراكنا لماهية الخبرة وأهميتها للمعرفة. ولكن حتى هذا التعريف العام جداً تم نقده على أساس أنها لا يبرز بدرجة كافية النظريات المتعارضة المتعلقة بالوسائل وبالواقع وبطبيعة المعرفة والتي يتبناها البراغماتيون ذوو الخلفيات الثقافية المتنوعة, والمنتمون إلى مدارس مختلفة في حقول فكر متعددة. ولكن إذا كان هذا التنوع يؤدي إلى صعوبة وضع تعريف شامل جامع لمذهب البراغماتية إلا أنه لا يعني انعدام وجود مجموعة متجانسة ومتماسكة من الأفكار التي يتميز بها المذهب.‏

فبمراجعة المشكلات التي حاول المفكرون المنتمون لهذا المذهب مواجهتها وبالرجوع إلى الأفكار الأساسية التي رفضوها نستطيع أن نحدد المفاهيم الأساسية والمشتركة التي تتميز بها البراغماتية على تنوع تطبيقاتها, وأهم هذه المفاهيم هو الاعتراض على الفصل المطلق بين الفكر من جانب والحركة من جانب آخر, وبين العلم البحت والعلم التطبيقي, وبين الحدس والتجربة.‏

وكذلك عدم الإيمان بوجود أشياء خارقة للطبيعة تتحكم في مقدرات العالم وكذا رفض المعايير المطلقة والأزلية للمعتقدات والقيم وإحلال معايير أكبر مرونة وأكثر محدودية محلها.‏
12‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة L-zerrouki.
3 من 54
ليس البرغماتيه وجه اخر للدكتاتوريه لان هناك خلط بين مفهوم البرغماتيه السياسيه وبين مفهوم العام لها
البرغماتيه تعتبر ان الحقائق متغيره ولهذا تتغير وتتلون الوسائل التي تمتطيها للوصول الى افضل الحلول
وهو توجه يحتاج الى تحسين بالتاكيد لان مفهومها هو الذي يؤكد ذلك(اي لاتعتمدوا الاسلوب الواحد للحل لان الحقيقه متقلبه ومتلونه )
12‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة nori kamala.
4 من 54
هات ال500نقطه دول وانا ارجعهوملك تانى بس هرجعلك 300
12‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة amrTM (amr fathy).
5 من 54
يا اخي ...حفظك  الله ..البراغماتيه(اصحابها لا يؤمنون بالانظمة الشمولية بل بالحرية المطلقة) وهي وغيرها من المصطلحات المستوردة  ذات البريق والمغناطيسية ...فيها محاذير شرعية كثيرة....
وسؤالك يمكننا استبداله...بــ
(النفاق الاجتماعي) من المبادئ التي تعكس الحقائق في شرعية الوصول للغايات لانها لا تنظر الى نوع الوسائل التي تمتطيها...
قال صلى الله عليه وسلم  : ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ) وفي رواية : ( إذا خاصم فجر ، وإذا عاهد غدر )... هذه كلها من الوسائل التي يستخدمها صاحبها من اجل تحسين وسائله واهدافه للوصول للغايات...
وشكرا على اسئلتك .. الراديكالية الوسطية وليست الراديكالية المتطرفة...
13‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الناطق الرسمي.
6 من 54
اذا تريد إجابة ميكروسكوبية....
الدكتاتورية اشمل من البراغماتيه ان لم تكن البراغماتيه احدى الادوات التي يستخدمها الدكتتاتور للوصول الى مبتغاه...
واذا قمنا بتقريب العدسة اكثر فأكثر فأن نجد ان هناك عامل مشترك بينهما يؤدي الى هدف مشترك كذلك..
فالعامل المشترك بينهما استخدام كل الوسائل المتاحة والممكنة للوصول للهدف....
والهدف المشترك بينهما هو محاولة اقصاء الاخرين وتقزيمهم وجعلهم سلم يرتقون به من خلالهم...
13‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الناطق الرسمي.
7 من 54
واذا قربنا العدسة اكثر فأكثر ووصلنا الى اجزاء الخلية للبراغماتيه والديكتاتورية نجد ان هناك فيروس مشترك منتشر في الخلايا العصبية والحسيه لكيليهما وهو فيروس حب الذات ...الذي يكون سبب رئيسي لمرض جنون العظمة...
14‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الناطق الرسمي.
8 من 54
قانون الغالبة
حدد مكان واحترف حيث انهيت
الله يسكن في الامكن كلها
والليل اصغر لو يبدد طاقة لضوء تبديها الكهولا
14‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة sldv.
9 من 54
?
14‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 54
البراغماتية قد تكون سلاحك لتصل الى السلطة لتحكم  بعدها بشكل اوتوقراطي وهو الوصف الاوضح لكلمة ديكتاتورية، كما أن الديكتاتورية تستخدم البراغماتية لتدعيم وتوطيد اركانها. في كتاب الامير لميكافيللي نجد البراغماتية يتم تكريسها بأبشع صورها لتكرس مبدأ الغاية تبرر الوسيلة فتضرب بالحائط كل ما هو اخلاقي واصيل وموروث اجتماعي او اعتقادي وهي تماما الصورة التي تكون عليها الديكتاتورية.
البراغماتية هي وسيلة سياسية تستخدمها الدول في تعاملاتها مع الدول الاخرى. البراغماتية يمكن لها تشكيل تكتلات وكارتيلات سياسية او اقتصادية في مواجهة تكتلات اخرى.
البراغماتية تكون كارثة عندما تنقلب الى الداخل فتحصل الانقسامات والاضطرابات وتنقلب فكرة الوحدة الوطنية والهوية الواحدة الى مركب براغماتي قابل بين لحظة واخرى الى التفكك بما يناسب اي من الافرقاء. لذا فلربما بهذه الحالة تستدعى الاوضاع الناتجة عن بعض صور البرغماتية الغير ناضجة أو قصيرة النظر تستدعي الديكتاتورية للحضور بقوة لتعالج مثل هذا الوضع اذا استفحل. هذا لربما ما نشاهده احيانا على صورة انقلابات عسكرية تطيح ببعض الصور الديموقراطية الهشة والغير ناضجة عندما تنتج البراغماتية الحزبية أو الايديولوجيه ذات الرؤى الضيقة خطابات ديماغوجية تسبب في خلق اصطفافات واستقطابات متنافرة يمكن لها ان تضرب اركان الدولة وتشل حراكها السياسي والاقتصادي.

باختصار، فإنه بتصوري الشخصي ارى أن البراغماتية منهج والديكتاتورية واحدة من طفرات هذا المنهج ويمكن لهذه الديكتاتورية توليد براغماتية بمواصفات تتناسب مع ما تسعى اليه من توسع وتكريس لقوتها وتأثيرها على المشهد العام.

تقبل احترام "الرجل الراقي"
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الرجل الراقي.
11 من 54
قولو لحكام العرب راد تندمو ياكلاب
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة air frce.
12 من 54
متى ستغلق السؤال
واعتذر على التدخل
18‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة mzahdeh.
13 من 54
نتطلع للمزيد عن البراغاماتيه فكثير منا يجهل معناها
1‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
14 من 54
هههههههههههههههههههههههه
والله هات 500 نقطهوافئعهم
9‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة Ahmed Bigo.
15 من 54
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :-
لا اعرف ماذا اقول شرح جميل ولكن اعتقد انكم جميعا متفقون ان البراغماتيه فرع للدكتاتوريه وانها يتلاعب بمعناها كيفما يريدون اسماء للدعاية وليست اكثر فلسفية ترمي لاكثر من معني الرد موجه لـ :-
الأستاذ الامر الناهي
والأستاذ الناطق الرسمي
والأستاذ L-zerrouki
والأستاذ الرجل الراقي
والأستاذ nori kamala‏
19‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة newpop.
16 من 54
يمكن رصد المعاني المختلفة السائدة للبراغماتية في المجالين الاجتماعي والسياسي، ففي الغرب بشكل عام، يضعون البراغماتي مقابل الأيديولوجي، وكنقيض له، فحينما تقول "هذا الإنسان أيديولوجي"، فإنك تقصد انه يتقيد بمنظومة أفكار وأهداف ثابتة تحدد مواقفه العامة سلفاً، كالوطنية والقومية والدين. مقابل هذا النمط يقال "هذا الرجل براغماتي"، ويقصد بذلك انه متحرر من كل أيديولوجيا، او موقف مسبق، ويتصرف وفق اللحظة او الظرف، مستهدياً بما ينفعه ويضره هو شخصياً. لذلك فالبراغماتية، أساساً، هي منطلق فردي، وتجمع هذه المنطلقات عددياً، أي دون أن تصبح ذات مصدر جمعي واحد، لتعبر عن "مصالح مشتركة" بين أفراد توجد بينهم اختلافات وتناقضات جوهرية وثانوية كثيرة.
وازدهار هذه الفلسفة في أمريكا يفسر وبوضوح جوهرها، فأمريكا ليست دولة ذات هوية قومية، كفرنسا وإيطاليا مثلاً، بل هي ملاذ تجمعات مهاجرين، تركوا بلدانهم الأصلية من اجل الرزق، أو تم نفيهم إليها من السجون التي اكتظت بالمجرمين، أو من الهاربين من الاضطهاد الديني، لذلك كان طبيعياً أن تختلف، بل وتتناقض، ثقافاتهم ودوافعهم، وهنا برزت أهمية وجود فلسفة تلبي رغباتهم المختلفة، فازدهرت البراغماتية لأنها تخاطب، وتستجيب، للمصلحة الفردية وتمنحها غطاء "المشروعية الذاتية".



البراغماتية الانتهازية

ولئن كا ن المعنى السائد في أمريكا، هو الذي يطبع البراغماتية بطابع الذات المطلقة السيادة على المجموع، أو "النحن"، فإن ثمة مفهوم آخر اقل ذاتية ظهر في أوروبا، ويعد امتداداً للفكر البراغماتي، هو الذي طوره وبلوره في إطار فلسفي "ميكيافيلي"، والمتجسد في مقولة "الغاية تبرر الواسطة". إذ أننا مهما حاولنا أن ننسب هذا النمط من التفكير إلى فلسفات معينة، فإن جوهره يكمن في البراغماتية. إننا حينما نقول بأن عقيدتنا كذا نوصف بأننا إيديولوجيون في الغرب، لكننا حينما نفصل الهدف العقيدي عن قدسيته وجودته، ونستخدم وسائل لا أخلاقية، أو تناقضية، نقع في بئر البراغماتية.
وهذه الازدواجية "هدف نبيل ووسيلة وضيعة"، هي ابرز ما يميز الانتهازية السياسية، وشقيقتها التوأم: الانتهازية الاجتماعية، لأن الميكيافيلية تؤمن الزواج غير الشرعي بين نقيضين، استناداً لمفهوم محدد، هو تحقيق المصالح الخاصة، سواء بفرد أو جماعة. لقد تلوث الهدف النبيل بالوسيلة الفاسدة، والميكيافيلي يعرف تماماً أن التلوث قد وقع في صلب هدفه، الذي كان نبيلاً ونظيفاً، ومع ذلك يستمر في اتباع وسائله القذرة! ما هي النتيجة؟
بالطبع سيضطر الميكيافيلي لإعادة النظر، تدريجياً بأهدافه وإعادة تفسيرها وكتابتها بطريقة تفصلها عن اصلها، عملياً، وتجعل الأصل مجرد غطاء شكلي لفكر أخر مختلف تماماً. وهكذا نجد هذا الإنسان وقد صار "مركزاً للكون"، وليس جزءً أو ذرة منه ويخضع لقوانينه المطلقة، رغم انه في قرارة نفسه يدرك انه مازال ذرة تافهة في كون عظيم، سيده رب اعظم، يقرر كل شيء!
تلك الحقيقة تقرر طبيعة الانتهازي البراغماتي، فهو، مهما تظاهر بالقوة واليقين يمتلك عموداً فقرياً يسند موقفه مصنوعاً من نفايات مزابل الورق، لذلك سرعان ما يتمزق، ويسقط، عند مواجهة موقف صعب يهدد حياته، مصالحه الأنانية، فيتراجع وينقلب، كقرد السيرك، على ما كان يتباهى به، ويتبنى سيداً جديداً! أن الأصل الضائع في معادلة الانتهازي، الذي يستخدم البراغماتية لتبرير وتسويق مصالحه الأنانية، هو انه يدرك أنانيته ويعرف انه ملوث عقلياً وروحياً، مهما بدت أسنانه بيض، لذلك يفتقر الانتهازي، في كل أشكاله، إلى الاستعداد للتضحية بأي شيء مهم حتى لو كان ذلك من اجل مصلحة أخرى أنانية!



البراغماتية الواقعية!

يقدم البعض لدينا تفسيراً آخر للبراغماتية، عماده وصفها بأنها "خيارالواقعية". ففي غمرة مواجهة تحديات خطيرة، كالتي نواجهها في كل الوطن العربي، خصوصاً في العراق، طفا على سطح السياسة والفكر عدد من قرود السيرك الذين يقولون: "يجب أن نكون واقعيين، وأن لا نناطح الجبل بقرون من طين، لأن ذلك انتحار، وعلينا أن نقبل بالاستسلام لأمريكا و"اسرائيل"، حفاظاً على حياتنا ومصالحنا. إن ابرز هؤلاء هم "مارينز الإعلام" العرب، ومنهم من يطلق عليهم وصف ملتبس "الليبراليون الجدد"، لأنهم في الواقع مسوقو ومبرروا الإبادة الجماعية. البراغماتية الواقعية هذه تقذفنا آلاف السنين إلى الخلف، إلى مرحلة ما قبل الإنسانية، حينما كان الحيوان المسمى الآن "إنسان"، يعيش كما يعيش الخنزير البري أو الضبع، بلا قيم أو روادع، وهدفه غريزي صرف: حفظ البقاء.
الحضارة والتحضر، نقلت الإنسان تدريجياً من الحيوانية إلى الإنسانية، بعد أن علمته وزرعت في روحه وعقله طبيعة ثانية، مستندة على منظومة قيم عليا "روادع وموانع" حجْمت وقيدت الطبع الحيواني فينا، وجعلتنا نسمو فوق عالمنا الأصلي: عالم الحيوان ونؤسس عالماً جديداً، هو عالم الإنسان، والفرق بين العالمين هو ذاته الفرق بين "ضباع" و"خنازير" البراغماتية الواقعية، وحملة المبادئ والشهداء والمناضلين.
إن كتائب المارنيز العرب، في الإعلام والثقافة والسياسة، يعرفون تماماً انهم يرتدون نحو الحيوانية، بل إلى ما قبل الحيوانية، مستخدمين منطقاً تبريرياً دونياً، يدغدغ الغريزة ويهين العقل. إن الإنسان هو إنسان لأنه مقيد بقيم عليا، وحينما يتخلى عنها، تحت التهديد، يفقد إحساسه بالتميز، ويصبح، كالكلب، يتبع من يقدم له عظمة! وهؤلاء الذين يروجون لضرورة الاستسلام لقوة أمريكا، يريدون تدمير وتفكيك أعظم ما يمز الإنسان: الكرامة، فباسم غريزة البقاء يدافعون عن عهر الضمير، ويستخدمونه غطاء لبيع الوطن والدين والعرض، وكل هذه الأشياء تلخص بكلمة واحدة: الكرامة، والكرامة هي الموقف القيمي والاختيار الحر للتضحية من اجله.




تحقير الأيديولوجيا: لماذا؟


كل هؤلاء يتعمدون تحقير الأيديولوجيا، استناداً إلى فكرة صحيحة، في الإطار المنهجي، وهي أن المجتمع والإنسان والكون، اكبر بكثير من أي هدف، واعقد بكثير من أي فلسفة، لكن هذا الإنسان مضلل تماماً، فلئن كانت الدوغماتية، أي التمسك الأعمى بالقوالب الجاهزة، مرفوضة وخطرة على إنسانية الإنسان، لأنها تقيده أحياناً بأوهام، فإن في الأيديولوجيا رموز إنسانية الإنسان، وفي مقدمتها "منظومة القيم العليا"، التي تتشكل من الدين والوطنية وأفكار وضعية صاغها الإنسان بفضل تقدمه وخبرته.
لا يمكن للإنسان أن يبقى إنساناً، مكرماً من قبل الله، إلا إذا خضع لمنظومة قيم، لأن ذلك هو الذي يمنعه من الارتداد للحيوانية والسلوك الفاسد، وهنا يكمن بالضبط "سر" النزعة التحقيرية لدى الغربيين، ومارينز الإعلام العرب، للأيديولوجيا والمواقف الثابتة، القائمة على الدفاع، حتى الاستشهاد أو النصر، عن الوطن والدين والقيم العليا والحقوق، فإذا أقنعنا الفرد العربي، بأن مصلحته الأنانية تأتي قبل قدسية الدين والوطن والقيم العليا، وقدمنا له "عظمة" من "مطعم مكدونالد"، فإنه سيصبح جاهزاً لقبول الغزو الصهيو- أمريكي، دون مقاومة، بل سيعده "تحريراً"، كما فعل العملاء في العراق، الذين جاءوا مختبئين في أحذية جنود الصهيو- أمريكية ودمروا العراق، لأجل أن يرمى لهم بوش عظمة رفضت كلبته أكلها!
إن تحقير الفكر عموماً، والمبادئ خصوصاً لدى الآخر، هو أبرز "كتائب الجهاد المقدس" للمحافظين الجدد في أمريكا، فهم إيديولوجيون حتى نخاع العظم، ويستخدمون البراغماتية وسيلة لإفساد الآخر، أي نحن، كي تدمر قلاعنا الحصينة، وتخترق، عبر "خيول طروادة" العرب، ومع ذلك لا يرى من يتمتعون بقضم عظمة كلبة بوش، إن سادتهم إيديولوجيون! ولا يسألون: لماذا هم إيديولوجيون ويطلبون منا التخلي عن ديننا وقوميتنا؟




الجواب التاريخي

إن البراغماتية ليست فلسفة خاطئة فقط، بل هي ممارسة وضيعة، تسقط الإنسان في وحل سلوك الحيوانية وما قبلها، فالإنسان لم يصبح إنساناً إلا بفضل تطويره منظومة قيم، وحينما يتخلى عنها يرتد، لكنه بارتداده للحيوانية، وما قبلها، "يفقد الخيط والعصفور"، كما يقول المثل العراقي، أي انه يخرج من "مملكة الإنسان" لكنه لا يدخل "مملكة الحيوان" مجدداً، بل يدخل "مملكة عهر الضمير"، وهي مملكة يأكل فيها المخلوق ذاته كي يعيش، وهي أحط وأقذر ممالك المخلوقات. لذلك فالبراغماتية هي فلسفة وقوعية وليست واقعية.
لقد قدمت المقاومة الفلسطينية، الجواب التاريخي على مقولات مواطني مملكة عهر الضمير، بتأكيد أن الإنسان هو إنسان لأنه يقاوم الظلم ويرفض الانتساب لمملكة عهر الضمير. أما المقاومة العراقية فلم تكتف بما أكدته شقيقتها وتوأمها المقاومة الفلسطينية، بل تقدمت خطوة حضارية كبرى، وهي النجاح في خلخلة، وتدمير أسس مملكة (إمبراطورية) عهر الضمير، بتسجيل انتصارات حاسمة على قوات الاحتلال الصهيو - أمريكية في العراق وتمهيد الطريق لطردها قريباً جداً من العراق.
إن شهداء المقاومة العراقية ومقاتليها الأبطال قد أعادوا للإنسانية كلها، وليس للعرب والمسلمين فقط، إيمانهم بأن "مملكة الله" هي التي تنتصر في النهاية، ومن ثم فإن القيم العليا هي قرين انسانية الانسان وحافظتها، والحدود الحمر التي تبقى الإنسان في أحضان الوطن وقيمه، وتحفظ له استقامته. إن المعنى الحقيقي والجوهري للبراغماتية، في ضوء ما تقدم هو إخضاع كل شيء للذات، بكل عيوب الذات الخطاءة بطبيعتها، والقاصرة عن الإدراك الكلي، بامتداده عموديا وأفقيا، وبتعقيداته البنيوية، بصفته إدراكا لما يقع جوهره، أي الله وكل المشهد الميتافيزيقي، خارج نطاق إدراكنا ووعينا. فإذا كان الإنسان ناقصا بطبعه، كيف إذن تلجم الأنانية العمياء بغير الأيديولوجيا؟
هل تعلمون الآن لِم قلنا في السابق، قبل سنوات، إن البراغماتية هي "تفاحة الخطيئة" الأولى التي توقع الإنسان في فخ الشيطان حتماً؟
23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة salahinho19.
17 من 54
ووفقا للبراغماتية فان النظريات والمعلومات لا يصبح لها أهمية الا من خلال الصراع ما بين الكائنات الذكية مع البيئة المحيطة بها،يقول "ويليام جيمس" عن البراجماتية: "إنها تعني الهواء الطلق وإمكانيات الطبيعة المتاحة، ضد الموثوقية التعسفية واليقينية الجازمة والاصطناعية وادعاء النهائية في الحقيقة بإغلاق باب البحث والاجتهاد. وهي في نفس الوقت لا تدعي أو تناحر أو تمثل أو تنوب عن أية نتائج خاصة، إنها مجرد طريقة فحسب، مجرد منهج فقط

لكن وحسب مافهمته من سؤالك،أن الغاية في الوصول إلى الحقائق يبرر الوسيلة ،وهذا ما لاأتفق معه شخصيا،لأنه إذا كانت الوسيلة غير شرعية وستلحق الأذى بشخص ما فيجب الاستغناء عنها.
21‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة sahm176.
18 من 54
البراغماتيه من المبادئ التي تعكس الحقائق في شرعية الوصول للغايات لانها لا تنظر الى نوع الوسائل التي تمتطيها
الامر الناهي ما شاء الله عليك فيلسوف 100%
29‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة أحمد بسطاوي (ahmed bastawy).
19 من 54
البراغماتية فضلا عن شرح السيد L-zerrouki  
أضيف من التراث:

. وفى شذرات الذهب في أخبار من ذهب للعماد الحنبلى (2). وكان أبو هريرة يصلى خلف على ويأكل على سماط معاوية ويعتزل القتال ويقول: الصلاة خلف على أتم، وسماط معاوية أدسم، وترك القتال أسلم. وقد أورد هذا الخبر كذلك برهان الحلبي في السيرة الحلبية (3) وصاحب كتاب روض الاخيار المنتخب من ربيع الابرار لمحمد بن قاسم ابن يعقوب في باب الطعام وألوانه: فقال: إن أول من صنع المضيرة معاوية، وإن أبا هريرة كان يستطيها ويأكل عنده في أيام صفين ويصلى خلف على وبذلك سمى " شيخ المضيرة، وموقعة صفين كانت في شهر صفر " (4) سنة 37 ه‍.
4‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة Iyadl (Iyad G).
20 من 54
السلام عليكم

ما استغرب منه هذا الواقع الذي ..لايلتفت اليه الغالبيه من الناس ...هل لسطحية الفكر ..ام عدم الإلتفات والاهتمام الى هذه المسائل كأن تكون أمور جانبيه ..لادخل لها فالحياة ..وهي الإسلام لخالق واحد .

والاغرب هو من يستخدم اسلوب الهجوم ..وعند الهزيمة يستخدم اسلوب البرغماتيه ..للدفاع ..تناقض (لا اقصد صاحب الموضوع )

انني استغل موضوعك ..لنشر حقائق تخص فئه معينه تتخفى ..تحت غطاء البرغماتيه ..

بالمناسبه حتى أكبر دول العالم والاوربيه منها ..تستخدم الإسلام ...كإعتقاد...

وضعوا اعتقادهم ...وفي نفس الوقت اقروا تحت عملة الواحد دولار بأن هذه الدوله العظمى ليست علمانيه وإنما مؤمنه بإلاه واحد ..وبعد هذا ؟.............يرفضون الإعتراف بأن الله واحد ....ولاكن بإسلوب البرغماتيه هذا .....لك ان تتخيل

والحمد لله رب العالمين
4‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة خالد الطحاوي.
21 من 54
مدونة عربي حر

www.arabihr.com‏
7‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة عربى حر.
22 من 54
سيبك انتا المهم مادام هنا (القلب يعني) ابيض يبقي كل حاجه تمام وزي الفل
ولابراغيماتيه ولابرجوازيه ولاحتي كراماتيه هينفعوك
هات ال500 نقطه وانا هديللك 1000 ؟ها مبسوط ولا عايز تاني,,,,
8‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة احمدابوحجر.
23 من 54
هدوا مجرد نقاط
9‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة mody 22.
24 من 54
يمكن رصد المعاني المختلفة السائدة للبراغماتية في المجالين الاجتماعي والسياسي، ففي الغرب بشكل عام، يضعون البراغماتي مقابل الأيديولوجي، وكنقيض له، فحينما تقول "هذا الإنسان أيديولوجي"، فإنك تقصد انه يتقيد بمنظومة أفكار وأهداف ثابتة تحدد مواقفه العامة سلفاً، كالوطنية والقومية والدين. مقابل هذا النمط يقال "هذا الرجل براغماتي"، ويقصد بذلك انه متحرر من كل أيديولوجيا، او موقف مسبق، ويتصرف وفق اللحظة او الظرف، مستهدياً بما ينفعه ويضره هو شخصياً. لذلك فالبراغماتية، أساساً، هي منطلق فردي، وتجمع هذه المنطلقات عددياً، أي دون أن تصبح ذات مصدر جمعي واحد، لتعبر عن "مصالح مشتركة" بين أفراد توجد بينهم اختلافات وتناقضات جوهرية وثانوية كثيرة.
وازدهار هذه الفلسفة في أمريكا يفسر وبوضوح جوهرها، فأمريكا ليست دولة ذات هوية قومية، كفرنسا وإيطاليا مثلاً، بل هي ملاذ تجمعات مهاجرين، تركوا بلدانهم الأصلية من اجل الرزق، أو تم نفيهم إليها من السجون التي اكتظت بالمجرمين، أو من الهاربين من الاضطهاد الديني، لذلك كان طبيعياً أن تختلف، بل وتتناقض، ثقافاتهم ودوافعهم، وهنا برزت أهمية وجود فلسفة تلبي رغباتهم المختلفة، فازدهرت البراغماتية لأنها تخاطب، وتستجيب، للمصلحة الفردية وتمنحها غطاء "المشروعية الذاتية".
13‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة Ben10 Ultimat (Ben10 teneson).
25 من 54
الله اكبر عليك هات الخمسمية الان
14‏/6‏/2011 تم النشر بواسطة sas507.
26 من 54
مشكور الله يوفقك طبعا صحيح
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة AL-Fonc.
27 من 54
لبيكاخوك الله لايهيك حطلي افضل اجابه الله يحطهم فيميزان حسناتك
4‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة STOP123.
28 من 54
أصل البراغماتية‏

يمكن رصد المعاني المختلفة السائدة للبراغماتية في المجالين الاجتماعي والسياسي, ففي الغرب بشكل عام, يضعون البراغماتي مقابل الإيديولوجي, وكنقيض له, فحينما تقول "هذا الإنسان إيديولوجي", فإنك تقصد أنه يتقيد بمنظومة أفكار وأهداف ثابتة تحدد مواقفه العامة سلفاً, كالوطنية والقومية والدين. مقابل هذا النمط يقال "هذا الرجل براغماتي", ويقصد بذلك أنه متحرر من كل إيديولوجيا, أو موقف مسبق, ويتصرف وفق اللحظة أو الظرف, مستهدياً بما ينفعه ويضره هو شخصياً. لذلك فالبراغماتية, أساساً, هي منطلق فردي, وتجمع هذه المنطلقات عددياً, أي دون أن تصبح ذات مصدر جمعي واحد, لتعبر عن " مصالح مشتركة" بين أفراد توجد بينهم اختلافات وتناقضات جوهرية وثانوية كثيرة.‏

وازدهار هذه الفلسفة في أمريكا يفسر وبوضوح جوهرها, فأمريكا ليست دولة ذات هوية قومية, كفرنسا وايطاليا مثلاً, بل هي ملاذ تجمعات مهاجرين, تركوا بلدانهم الأصلية من أجل الرزق, أو تم نفيهم إليها من السجون التي اكتظت بالمجرمين, أو من الهاربين من الاضطهاد الديني, لذلك كان طبيعياً أن تختلف, بل وتتناقض, ثقافاتهم ودوافعهم, وهنا برزت أهمية وجود فلسفة تلبي رغباتهم المختلفة, فازدهرت البراغماتية لأنها تخاطب, وتستجيب, للمصلحة الفردية وتمنحها غطاء المشروعية الذاتية.‏

يستخدم هذا المصطلح في السياسة, فيقال: فلان براغماتي, والحركة الفلانية حركة براغماتية, وفي أغلب الأحوال يقصد بها النفعية أو العملية...‏

فما هي البراغماتية?!‏

الأصل اللغوي للمصطلح يرجع إلى الكلمة اليونانية ]rogma وتعني (عمل) أو (مسألة علمية), ولقد استعار الرومان المصطلح واستخدموا عبارة ]rogmaticus فقصدوا بها "المتمرس" وخاصة المتمرس في المسائل القانونية.‏

أما من ناحية تاريخ الفكر فالمصطلح يشير إلى تلك الحركة الفلسفية التي ظهرت في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وارتبطت بأسماء الفلاسفة الأمريكيين بيرس ووليام جيمس وجون ديوي والتي تتمركز فلسفتها حول مقولة مؤداها:‏

لا يمكن التوصل إلى معاني الأفكار, ومن ثم لا يجب تفسيرها, إلا بالنظر إلى النتائج المترتبة عليها, كما أنه لا يمكن تحديد المعتقدات أو تبرير التمسك بها إلا بالأخذ في الاعتبار النتائج العملية المترتبة على الإيمان بهذه المعتقدات,‏

فالحقيقة إذن ثانوية إذا ما قورنت بالممارسة العملية, ذلك أن الحقيقة وفقاً للنظرية البراغماتية ما هي إلا الحل العملي والممكن لمشكلة ما, كما أن المبرر الوحيد للإيمان بأي شيء هو أن التمسك به والعمل وفقاً له يجعل الفرد في وضع أفضل مما لو كان إذا لم يتمسك به.‏

أما بصورة أوسع فالمصطلح يستخدم للإشارة إلى أي مدخل يركز بالأساس على ما يمكن عمله في الواقع لا على ما يجب عمله بالنظر إلى عالم المثاليات.....‏

فالبراغماتية بدلاً من أن تركز على مقدمات الأفكار فإنها تركز على النتائج المترتبة على تلك الأفكار, فهي تُوجه نحو الاهتمام بالأشياء النهائية وبالنتائج ومن ثم, هي لا تعني بالسؤال عن ماهية الشيء أو أصله بل عن نتائجه, فتوجه الفكر نحو الحركة ونحو المستقبل.‏

ورغم أن البعض يؤمن أن البراغماتية ما هي إلا أحد أشكال الأمبيريقية, إلا أن البراغماتية تجد جذورها في أفكار ومذاهب متعددة مثل فكرة العقل العملي لكانط, وفي تمجيد شوبنهور للإرادة, وفي فكرة داروين أن البقاء للأصلح, وفي النظرية النفعية التي تقيس الخير بالنظر إلى مدى نفعيته, وبالتأكيد في المفاهيم الأمبيريقية للفلاسفة الإنجليز, وكذا في طبيعة المجتمع الأمريكي الجديد.. فالبراغماتية تُعَد بحق رد الفعل الدفاعي للمفكرين الأمريكيين تجاه الفكر الأوروبي, خاصة الفكر الألماني المغرق في الميتافيزيقا.‏

ولعل هذا التنوع في الأصول الفكرية لمذهب البراغماتية هو الذي جعل وضع تعريف شامل جامع لمفهوم البراغماتية مهمة صعبة للغاية, وليس أدل على ذلك من أن آرثر لوفجوي قد نجح في عام 1908 في تجميع ثلاثة عشر معنى مختلفاً للبراغماتية بل ودلل على أن بعضها يضاد البعض الآخر.‏

وهذا التعدد في التعريفات وكذلك تنوعها يرجع إلى أن البراغماتية كفلسفة وجدت أنصاراً وتطبيقات لها في ميادين متنوعة للمعرفة منها العلوم الطبيعية والقانون والأدب والاجتماع والسياسة و كل ميدان يطبقها ويفسرها من منطلق خبراته الخاصة, ولقد اعترف يابيني في كتاب قدم به المذهب إلى الفلاسفة الإيطاليين بأن البراغماتية لا يمكن تعريفها وأن أي فرد يحاول حصرها في عبارات قليلة بغرض تعريفها يكون مرتكباً لأفظع الأشياء غير البراغماتية. ولقد حاول ثاير في كتاب يستعرض التطور التاريخي للمذهب رسم الخطوط العريضة لأهداف ومكونات البراغماتية فقرر أنها: قاعدة إجرائية لتفسير معاني بعض المفاهيم الفلسفية والعلمية.‏

mنظرية في المعرفة والخبرة والواقع تؤمن بأن:‏

أ - الفكر والمعرفة نماذج مطردة التطور اجتماعياً وبيولوجياً وأن ذلك يتم عن طريق التوافق والتأقلم.‏

ب- الحقيقة متغيرة والفكر ما هو إلا مرشد لكيفية تحقيق المصالح والوصول إلى الأهداف.‏

ج¯- المعرفة بكل أنواعها ما هي إلا عملية سلوكية تقييمية للأوضاع المستقبلية وأن التفكير يهدف عن طريق التجربة إلى التنظيم والتخطيط والتحكم في الخبرات المستقبلية.‏

أو توجه فلسفي واسع تجاه إدراكنا لماهية الخبرة وأهميتها للمعرفة. ولكن حتى هذا التعريف العام جداً تم نقده على أساس أنها لا يبرز بدرجة كافية النظريات المتعارضة المتعلقة بالوسائل وبالواقع وبطبيعة المعرفة والتي يتبناها البراغماتيون ذوو الخلفيات الثقافية المتنوعة, والمنتمون إلى مدارس مختلفة في حقول فكر متعددة. ولكن إذا كان هذا التنوع يؤدي إلى صعوبة وضع تعريف شامل جامع لمذهب البراغماتية إلا أنه لا يعني انعدام وجود مجموعة متجانسة ومتماسكة من الأفكار التي يتميز بها المذهب.‏

فبمراجعة المشكلات التي حاول المفكرون المنتمون لهذا المذهب مواجهتها وبالرجوع إلى الأفكار الأساسية التي رفضوها نستطيع أن نحدد المفاهيم الأساسية والمشتركة التي تتميز بها البراغماتية على تنوع تطبيقاتها, وأهم هذه المفاهيم هو الاعتراض على الفصل المطلق بين الفكر من جانب والحركة من جانب آخر, وبين العلم البحت والعلم التطبيقي, وبين الحدس والتجربة.‏

وكذلك عدم الإيمان بوجود أشياء خارقة للطبيعة تتحكم في مقدرات العالم وكذا رفض المعايير المطلقة والأزلية للمعتقدات والقيم وإحلال معايير أكبر مرونة وأكثر محدودية محلها.‏
10‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة nulled-dir.us.
29 من 54
الحقيقه لااعرف الاجايه...

ولا احب الفتي...

تقبل مروري....
12‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة ماجد الحربي2011.
30 من 54
يا اخي ...حفظك  الله ..البراغماتيه(اصحابها لا يؤمنون بالانظمة الشمولية بل بالحرية المطلقة) وهي وغيرها من المصطلحات المستوردة  ذات البريق والمغناطيسية ...فيها محاذير شرعية كثيرة....
وسؤالك يمكننا استبداله...بــ
(النفاق الاجتماعي) من المبادئ التي تعكس الحقائق في شرعية الوصول للغايات لانها لا تنظر الى نوع الوسائل التي تمتطيها...
قال صلى الله عليه وسلم  : ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ) وفي رواية : ( إذا خاصم فجر ، وإذا عاهد غدر )... هذه كلها من الوسائل التي يستخدمها صاحبها من اجل تحسين وسائله واهدافه للوصول للغايات...
وشكرا على اسئلتك .. الراديكالية الوسطية وليست الراديكالية المتطرفة...
15‏/2‏/2012 تم النشر بواسطة m_gnr20015 (محمد رشاد).
31 من 54
ا اخي وين السوال
ان كنت تعني ان هذا هو مععنى الكلمة فلا هذا ليس معناها
24‏/4‏/2012 تم النشر بواسطة spirit of rain (القدرات العسكرية).
32 من 54
ممكن افضل اجابة +
3‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة YOUSIF LNK (يوسف لنك).
33 من 54
بسم الله الرحمن الرحيم
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}.
6‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم (Murtada Murtadaa).
34 من 54
بأبي وأمي أنت يا رسول الله.

صلى الله على سيدنا محمد.
18‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة alexander pato (طارق الأبواب).
35 من 54
السلام عليكم

1- روسيا والعرب.. أوان البراغماتيّة ونهاية الأيديولوجيا
يمكن تحميلها من هنا
http://www.dohainstitute.org/file/get/57aff640-a178-4cb9-a7ca-ca2d71a7503f.pdf
---------------------------------------------------------------------------------------------------
تحميل مرجع البراغماتية ( المعني في السياق ) مترجم إلي العربية من هنا
http://www.google.com.eg/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=6&cad=rja&ved=0CGIQFjAF&url=http%3A%2F%2Ffaculty.ksu.edu.sa%2Fhomiedan%2FPublications%2F%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A8%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25BA%25D9%2585%25D8%25A7%25D8%25AA%25D9%258A%25D8%25A9.pdf&ei=mwP-UNPwDs7Wsgb7-IDgCw&usg=AFQjCNHX0seFKLJ0HC9gs6riwyEYBD4ZbA
---------------------------------------------------------------------------------------------------
وهناك أيضاً مقالات مهمه جدا
ومنها

الفلسفة البراغماتية

د.عدنان عويد

    المصطلح لغوياً : يعود الأصل اللغوي للبراغماتية إلى الكلمة اليونانية «pragma» وتعني العمل أو (مسألة عملية), هذا وقد استعار الرومان المصطلح واستخدموا عبارة ( progmaticas), وقصدوا بها ( التمرس), وخاصة في المسألة القانونية. أما النشأة أو الظهور الحقيقي لها فقد كان في الولايات المتحدة الأمريكية, حيث لقيت هناك انتشاراً لم تصادفه أي فلسفة أخرى.

    خطوطها العريضة تبلورت في سبعينيات القرن التاسع عشر في مؤلفات عالم المنطق « تشارلز بيرس», /1839- 1914/, ثم راحت تتطور على يد « وليم جميس», /1843- 1910/, أما الزعيم الروحي لها في أمريكا فهو, «جون ديوي». مع مطلع القرن العشرين اجتاحت الفلسفة البراغماتية أوربا, حيث لاقت أنصاراً لها دافعوا عنها بحماس شديد, مثل الفيلسوف الانكليزي» فرديناند شيلر», والايطاليين» بابيني وبرتيسوليني», وقبل الحرب الكونية الثانية, وصل مد البراغماتية إلى الكثير من دول العالم, إلا أنها لم تلعب ذاك الدور الكبير الذي لعبته في أمريكا, حيث استطاعت أفكار «جون ديوي» البراغماتية أن تسيطر على نظام التعليم لعشرات السنين .‏‏

    المصطلح من الناحية الفكرية, يشير إلى أن جوهر البراغماتية يتلخص بالعبارات التالية : الإنسان مكره على العيش في عالم لاعقلاني يتعذر فهمه, وأن كل محاولاتنا لإدراك الحقيقة الموضوعية ستبوء بالفشل, لذا يجب النظر إلى مختلف النظريات العلمية وإلى الأفكار الاجتماعية والقيم الأخلاقية نظرة « أداتية». أي من وجهة نظر منفعتها في تحقيق أهدافنا, فما ينفع الناس, وما يعود عليهم بالنجاح هو الصحيح وهو اليقين.‏‏

أما المبادئ أو الأسس التي تقوم عليها الفلسفة البراغماتية فهي التالية:‏‏

أولاً : الشك - الاعتقاد‏‏:

    إن الفيلسوف « تشارلز بيرس» لا يرى أن يكون وعي الإنسان انعكاساً للواقع الموضوعي, وبالتالي فإن وظيفة الفكر عنده ليست أكثر من تخليص الإنسان من الشكوك وتزويده بالعقيدة الراسخة. والعقيدة عنده هي الاستعداد الواعي, أو العادة في أن ينصرف الإنسان في ظروف معينة على هذا النحو أو ذاك .‏‏

    هو إذن لا يعتبر الفكر المتعرّف عليه انتقالا من اللامعقول إلى المعرفة, بل انتقالاً من حالة الشك والتردد إلى الرأي والثبات, أي إلى العقيدة الثابتة التي باستطاعتها تسيير حياة الإنسان. فالحقيقة عنده هي الاعتقاد الراسخ الذي يصل إليه. وأن مسألة مطابقة العقيدة للواقع الخارجي المستقل عنها هي مسألة عقيمة ينبغي طرحها دون رجعة.‏‏

ثانياً : القيمة‏‏ :

     إن ريبية « بيرس « البراغماتية لقيمة المعرفة ووظائفها تدفعه لنفي الوجود الموضوعي لمادة المعرفة فقيمة أفكارنا ومفاهيمها تقتصر عنده على تلك النتائج العملية التي نتوخاها منها.‏‏

ثالثاً : الإيمان بالله‏‏:

    يرى « وليم جيمس» أن من غير المجدي الاعتماد على العقل والعلم في حل المسائل العقائدية الهامة, كقضية ( الإيمان بالله) مثلاً , فمثل هذه المسائل لا يمكن حلها إل بالاعتقاد على الشعور والإرادة ( وهذا تراجع في الحقيقة عن دور العلم الذي تعوّل عليه البراغماتية).‏‏

    كما يقول أيضاً : إن الواقع الموضوعي ليس سوى حشد من الحوادث التي لا ترابط بينها ( كونها متكثر) لا حتمية فيه ولا سببية, إنه مملكة المصادفة, والمصادفة وحدها.‏‏

رابعاً: التجربة‏‏ :

    يعد «جيمس» أن التجربة الراديكالية أساس العالم, وهذا الأساس لا مادياً ولا مثالياً , حيث لا يمكن التمييز فيه بين ذاتي وموضوعي, فلو أخذنا أي جزء من التجربة لوجدناه ( فكرة من جهة, وموضوعاً من جهة أخرى),. فالأشياء عنده التي نتعامل معها في التجربة نتاجاً لمسلماتنا الإخبارية, فبتركيز الانتباه والإرادة يمكننا أن نميز في تيار الوعي, أو في التجربة البحتة, أجزاء نكتشف من خلالها أشياء العالم المحيط بنا, وهذه الأشياء تبقى موجودة طالما نؤمن بها - بوجودها.‏‏

    فالإيمان إذن هو الحقيقة الوحيدة هنا أيضاً التي يمكن الكلام عنها, و» جيمس حين يعتبر الأشياء موضوعاً للإيمان فهو يصور الواقع مرناً تماماً يستجيب بسهولة لجهودنا المعرفية, أي للجهود المثالية المحضة, فيكفي أن تكون لدينا إرادة قوية حتى يتمخض الواقع عن تلك الصورة التي نريده عليها.‏‏

   هكذا تتحول تجربة « جيمس» إلى (مثالية ذاتية) مشوبة بالإرادة, وراديكالية وسعت مفهوم التجربة لتشمل الأحلام والهلوسة والنشوة الروحية الدينية واستخدام الأرواح وكل ما تختلج به مشاعر الإنسان . إن هذا المفهوم يفتقد عنده معناه المعرفي ويصبح لا عقلانياً.‏‏

هذا وتتمركز رؤية البراغماتية الفلسفية عموماً حول مجموعة معطيات أهمها:‏‏

1-      - لا يمكن التوصل إلى معاني الأفكار, وبالتالي لا يمكن تفسيرها أيضا, إلا من خلال النظر إلى النتائج المترتبة عليها عبر الممارسة. كما أنه لا يمكن تحديد المعتقدات أو تبرير التمسك بها, إلا إذا أخذنا في عبن الاعتبار النتائج العملية المترتبة على الإيمان بهذه المعتقدات ذاتها .‏‏

2-      - الحقائق النظرية ثانوية إذا ما قورنت بالممارسة العملية, فالحقيقة وفقاً للبراغماتية, ما هي إلا الحل العملي والممكن لمشكلة ما . كما أن المبرر الوحيد للإيمان بأي شيء, هو التمسك به والعمل وفقاً لما يجعل الفرد في وضع أفضل مما لو كان لم يتمسك به.‏‏

- 3-      إن الحقيقة متغيرة, والفكر ما هو إلا مرشد لكيفية تحقيق المصالح والوصول إلى الأهداف.‏‏

4-      - إن المعرفة بكل أنواعها ما هي إلا عملية سلوكية تقيميّه للأوضاع المستقبلية, وإن التفكير يهدف عن طريق التجربة إلى التنظيم والتخطيط والتحكم في الخبرات المستقبلية .‏‏

- 5-       التأكيد على أهمية الخبرة ودورها الإيجابي تجاه المعرفة.‏‏

- 6-      رفض وجود أشياء خارقة للطبيعة تتحكم في مقدرات العالم, وكذلك رفض المعايير المطلقة والأزلية للمعتقدات والقيم, وإحلال معايير أكثر مرونة ومحدودية محلها.‏‏

- 7-     ضرورة عدم الفصل بين الفكر والحركة, وبين العلم المحض والعلم التطبيقي, وبين الحدس والتجربة .‏‏

8-      -  على المستوى السياسي, يرى المفكرون السياسيون البراغماتيون, ضرورة عدم الفصل بين المصلحة الخاصة والعامة, ويؤمنون بالمذهب الفردي, ويرفضون التسلط والشمولية.‏‏

9-      - أهم ما في الفلسفة البراغماتية هو تركيزها على الخبرة والممارسة والفكر العملي في حل المشكلات, وخدمة المجتمع الديمقراطي, وتبني مبدأ المشاريع كوسيلة من وسائل التعلم. كما تؤكد على ضرورة تجاوز الماضي, وأن التعليم أحوج ما يكون إلى ثقافة اليوم والغد, ويأخذ منها على قدر الحاجة للحياة الفاعلة المفعمة بالخبرات الناجحة.‏‏

- 10-     إن الفلسفة البراغماتية تجد جذورها في العقل العملي لكانت, وفي تمجيد الإرادة لشوبنهور, وفي فكرة البقاء للأفضل لدارون, وفي النظرية النفعية التي تقيس الخير بالنظر إلى مدى نفعيته. وهي نظرية أمريكية شكلت رد فعل للمفكرين الأمريكان تجاه الفكر الغربي, وبخاصة الفكر الميتافيزيقي منه .‏‏

نقد النظرية :

     يرى المنطق الجدلي والعقلاني للأشياء, أن نجاح الإنسان في حياته العملية برهاناً على مطابقة تصوراته الطبيعية للأشياء الموضوعية التي يدركها بحواسه, بينما يجد الراغماتي أن النجاح هو كل ما يلزم لي في نشاطي الخاص العملي .

    والبراغماتية عموماً تفهم الاختبار العملي للحقائق ( الممارسة) فهماً ذاتياً محضاً, فهي لا ترى في هذه الممارسة إلا تحقيقاً لأهداف الفرد ورغباته, أما دعاة المنطق الجدلي العقلاني فيرون في الممارسة معياراً للحقيقة التي هي مجمل فعاليات الناس الإنتاجية ونشاطهم الثوري ألتغييري للعالم , أي التي تهدف إلى تحويل الواقع ليصبح أكثر ثراء واستجابة لمتطلبات البشرية.‏‏

    لقد أدخلت البراغماتية العلاقات الاجتماعية في منظومتها الفكرية القائمة على التجربة, أي في إطار الفهم المثال الذاتي كما بينا في موقع سابق. فالإنسان هنا لا يخضع لأية ضرورات موضوعية, فهو حر في اعتماده هذا السلوك أو ذاك, أو في تبني هذه المثل الأخلاقية أو تلك, أو هذه المعتقدات أو تلك. فالوصية الأخلاقية الوحيدة النابعة من البراغماتية في هذا المجال هي: ( إعمل ما يثاب عليه.. ويعطي نقوداً).‏‏

    إن البراغماتية تؤمن بإمكانية الإصلاح التدريجي للعالم والأفراد كل على حدة, فهي تقر أن (بإمكان الفرد أن يصبح مليونيراً حين يقول إن النجاح في الحياة رهن بسعي الفرد وإرادته . حيث أن كل إنسان عندها يضع سعادته بنفسه هو قادر على بلوغها إذا أحسن استخدام الإمكانات المتوفرة لديه.‏‏

    إن البراغماتية وفق هذا الإدعاء تنفي أي قوانين تحكم سير التاريخ الإنساني, وتبرهن على عجز العلم عن التنبؤ بإقامته. وهذا ما دفعها هنا أن تدافع عن نظرية «النخبة» التي تقول : إن التاريخ ليس من إبداع الجماهير الشعبية, وإنما هو من صنع الناس العظماء الذين يقودون الجماهير كما يقود الراعي قطيعه.‏‏

   إن الفلسفة البراغماتية تعاني في المحصلة من الذاتية المتطرفة, والفردية الصارخة, والعداء المكشوف للديمقراطية - رغم تأكيدها الدائم عليها - واللاأخلاقية في علم الاجتماع, واللاعقلانية, واللاعلمية التي دفعت بصاحبها إلى استحضار الأرواح.‏‏

    وهي عندما ترى الحياة الاجتماعية حشداً من الأحداث الاجتماعية المتكثرة التي تتفاعل مع بعضها بعضاً, إنما تضع علامة المساواة بين هذه الأحداث المختلفة في الحياة كالفن والسياسة والتربية والتجارة والأخلاق الصناعية, فهي تنفي الطابع القانوني للتطور الاجتماعي, وبالتالي فإن محصلة العوامل والقوى التي تفعل في اتجاهات مختلفة لا يمكن أن تكون موضوعاً للبحث العقلي, وكذلك يتعذر قيام علم اجتماع حقيقي عن المجتمع والظواهر الاجتماعية . فطريقة التجربة والخطأ هي التي تعتبر هنا الأسلوب العلمي أو المنهج الذي يستطيع تحسين المواقف الاجتماعية المعينة.‏‏

    أما بالنسب لـ ( أداتية ) البراغماتية فهي تنفي وجود أية مبادئ أخلاقية ذات قيمة كلية, فالمبادئ الأخلاقية كباقي المفاهيم, هي أدوات لا أكثر, وعلينا أن ننظر إلى أخلاقية السلوك الإنساني من منظار قيمته في حل كل من المواقف الأخلاقية الإشكالية على حدة. أي من منظار ذاتي محض .‏‏

    لقد استخدمت «الأداتية» هنا في السياسة خاصة, حتى في أكثر الأعمال الجنونية, واللجوء إلى العنف كوسيلة لحل القضايا السياسية. وما نراه الآن من سياسات أمريكية إجرامية تمارس على مستوى الساحة العالمي , وبخاصة في فلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان وغيرها من دول العالم, إلا تأكيد على طبيعة هذه البراغماتية وهذه الأداتية التي تنفي وجود القيم الأخلاقية .‏‏

    إن المهمة الأساس للأداتية على مستوى الداخل الأمريكي والغربي هي تشويه وعي الفقراء وإقناعهم بالصبر على ما أصابهم من فقر وتشىء واستلاب واغتراب في ظل النظام الرأسمالي وتناقضاته. فالشر الاجتماعي مهما استفحل فهو في نظر البراغماتيين لا يتعدى كونه حلقة عارضة من التجربة التي لم تكتمل بعد, لكنها تتطور وتتحسن باستمرار إذا تسلحنا بالصبر وتهيأت لنا القدرة على إيجاد الوسائل المناسبة لذلك حتى ولو كانت على حساب دماء وثروات الشعوب الفقيرة في دول العالم الثالث .‏‏

    نعم إن البراغماتية لا تسمح للإنسان أن ينظر للمستقبل واستشراف أفاقه, وتحرمه بالتالي من تقويم الحاضر تقويماً صحيحاً . إن الطريق إلى التقدم الاجتماعي عندهالا يمر عبر الصراع الطبقي والثورة الاجتماعية ( بالرغم من مرورها بالثورة الفرنسية), بل يمر من خلال الحل التدريجي للقضايا الاجتماعية المنفردة في إطار المجتمع الرأسمالي القائم. والأداتية حين تنادي بضرورة الاعتقاد بالإصلاحات الجزئية الصغيرة كسبيل وحيد للتقدم الاجتماعي , إنما تشكل الأساس النظري للنزعات الإصلاحية والانتهازية المعاصرة .‏‏
----------------------------------------------------------------------------------------------------
22‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة oO_Oo (Ibrahim Nagy).
36 من 54
سبحآن الله ~
8‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
37 من 54
التعريف بالبرغماتية

تعارض البراغماتية الرأي القائل بأن المبادئ الإنسانية والفكر وحدهما يمثلان الحقيقة بدقة، معارضة مدرستي الشكلية والعقلانية من مدارس الفلسفة أو لنقل بمعنى أصح الاتجاه التقليدي.ذلك أن الفلسفة العلمية إنما هي بدورها فلسفة تجريبية أيضاً ولقد كان وليم جيمس فيلسوفاً تجريبياً قبل أن يكون فيلسوفاً تجريبياً ومن ثم فإن هذا الفيلسوف يحدد لنا، في كتابه البرجماتيه الموقف البرجماتى فيقول عنه ‘الموقف الذي يصرف النظر عن الأشياء الأولى والمبادئ، والمقولات، والضرورات المفترضة ويتجه إلى الأشياء الأخيرة، والأثار والنتائج والوقائع
نشأتها

و يعتبر مؤسسها هو تشارلز ساندر بيرس " 1839 ـ 1914 " م،(أول من ابتكر كلمة البراجماتية في الفلسفة المعاصرة)فبيرس أول من استخدم هذا اللفظ عام 1878 وذلك في مقال نشره-في عدد يناير من تلك السنة-بإحدى المجلات العلمية تحت عنوان((كيف نوضح أفكارنا))وفي هذا المقال، يذهب بيرس إلى أن نحدد السلوك الذي يمكن أن ينتج عنها، فليس السلوك بالنسبة لنا سوى المعنى الوحيد الذي يمكن أن يكون لها. هوصاحب فكرة وضع (العمل) مبدأ مطلقًا ؛ في مثل قوله : "إن تصورنا لموضوع ماهو إلا تصورنا لما قد ينتج عن هذا الموضوع من آثار عملية لا أكثر ". وهو أشهر فلاسفة البراجماتية تدرج في اهتماماته العلمية والفلسفية التي تلقاها في معاهد وجامعات أوربية وأمريكية حتى حصل على درجة " الدكتوراة " في الطب من جامعة هارفارد سنة 1870، وعين أستاذاً للفسيولوجيا والتشريح بها، ثم أستاذاً لعلم النفس فبرز فيه وهوأول من أدخل لفظ البراجماتية في الفلسفة في مقال له بعنوان: كيف نجعل أفكارنا واضحة حيث ذكر فيه أنه لكي نبلغ الوضوح التام في أفكارنا من موضوع ما فإننا لا نحتاج إلا إلى اعتبار ما قد يترتب من آثار يمكن تصورها ذات طابع عملي، قد يتضمنها الشيء أو الموضوع.أما عن اللفظ نفسه، وأعنى به لفظ pragmatism فإن بيرس يعترف أنه قد توصل إليه بعد دراسته للفيلسوف الألماني إيمانويل كانط مما ينفي ماذهب إليه البعض من تصور أمريكي خالص.

أما ديوي فقد وصف البراجماتية بأنها " فلسفة معاكسة للفلسفة القديمة التي تبدأ بالتصورات، وبقدر صدق هذه التصورات تكون النتائج، فهي تدعُ الواقع يفرض على البشر معنى الحقيقة، وليس هناك حق أو حقيقة ابتدائية تفرض نفسها على الواقع ".

وذهب وليم جيمس [1842 ـ 1910م] إلى أن المنفعة العملية هي المقياس لصحة هذا الشيء. وذهب الفيلسوف الأمريكي جون ديوي [1859ـ 1952م] إلى أن العقل ليس أداة للمعرفة وإنما هو أداة لتطور الحياة وتنميتها؛ فليس من وظيفة العقل أن يعرف... وإنما عمل العقل هو خدمة الحياة. يقول "ويليام جيمس" عن البراجماتية: "إنها تعني الهواء الطلق وإمكانيات الطبيعة المتاحة، ضد الموثوقية التعسفية واليقينية الجازمة والاصطناعية وادعاء النهائية في الحقيقة بإغلاق باب البحث والاجتهاد. وهي في نفس الوقت لا تدعي أو تناحر أو تمثل أو تنوب عن أية نتائج خاصة، إنها مجرد طريقة فحسب، مجرد منهج فقط.

وكما يؤكد جيمس الذي طور هذا الفكر ونظّر له في كتابه " البراجماتية " Pragmatism ،بأنها لا تعتقد بوجود حقيقة مثل الأشياء مستقلة عنها.فالحقيقة هي مجرد منهج للتفكير، كما أن الخير هو منهج للعمل والسلوك ؛ فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد ؛ فالمنطق والثوابت التي ظلت حقائق لقرون ماضية ليست حقائق مطلقه، بل ربما أمكننا أن نقول : إنها خاطئة.

ويتوسع في دائرة العمل بحيث يشمل المادي والخلقي أو التصور، وتثمر هذه النظرة للعمل اتساع العالم أمامنا، إنه عالم مرن، نستطيع التأثير فيه وتشكيله، وما تصوراتنا إلا فروض أو وسائل لهذا التأثير والتشكيل.

أما أشهر فلاسفة البراجماتيزم فإنه " وليم جيمس" (1842 ـ 1910 م) الذي تدرج في اهتماماته العلمية والفلسفية التي تلقاها في معاهد وجامعات أوربية وأمريكية حتى حصل على درجة " الدكتوراة " في الطب من جامعة هارفارد سنة 1870، وعين أستاذاً للفسيولوجيا والتشريح بها، ثم أستاذاً لعلم النفس فبرز فيه. ويتبين من ترجمة حياته أن سبب اتجاهه إلى الفلسفة يرجع إلى سماعه لمحاضرة فلسفية ألقاها " بيرس " الذي كان يعرض فيها مذهبه، فشعر وليم جيمس على أثرها وكأنه ألقى عليه رسالة محدده، وهى تفسير رسالة " البرجماتية ".

ويعرف وليم جيمس الحقيقة بأنها " مطابقة الأشياء لمنفعتنا، لا مطابقة الفكر للأشياء ". وكما يؤكد جيمس الذي طور هذا الفكر ونظّر له في كتابه " البراجماتية " Pragmatism ،بأنها لا تعتقد بوجود حقيقة مثل الأشياء مستقلة عنها. فالحقيقة هي مجرد منهج للتفكير، كما أن الخير هو منهج للعمل والسلوك ؛ فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد ؛ فالمنطق والثوابت التي ظلت حقائق لقرون ماضية ليست حقائق مطلقه، بل ربما أمكننا أن نقول : إنها خاطئة

ولاختصار الإحاطة بهذه الفلسفة فإن مدخل دراستها يقتضي تحليلها إلى مكوناتها الأساسية في النظم والقيم، فنحن أمام مقولتين :

الأولي : ازدراء الفكر أو النظر. الثانية : إنكار الحقائق والقيم.

أي بعبارة أخرى أكثر وضوحاً، فإن العمل عند جيمس مقياس الحقيقة " فالفكرة صادقة عندما تكون مفيدة. ومعنى ذلك أن النفع والضرر هما اللذان يحددان الأخذ بفكرة ما أو رفضها ".

وقد نبتت فلسفته منذ بداية اهتماماته بها من حاجاته الشخصية، إذ عندما أصيب في فترة من عمره بمرض خطير، استطاع بجهوده أن يرد نفسه إلى الصحة، فاعتقد أن خلاص الإنسان رهن بإرادته، وكان الموحي إليه بالفكرة المفكر الفرنسي " رنوفيير " الذي عرف الإرادة الحرة بأنها " تأييد فكرة لأن المرء يختار تأييدها بإرادته حين يستطيع أن تكون له أفكار أخرى ".

وكانت تجربة شفائه من المرض قد هدته إلى أهمية العمل ورجحت عنده الاجتهاد في العمل بدلاً من الاستغراق في التأمل " لأن العمل هو الإرادة البشرية استحالت حياة ".

وتلون هذه الفلسفة نظرة أتباعها إلى العالم. فإن العالم الذي نعيش فيه ليس نظرية من النظريات، بل هو شيء كائن، وهو في الحق مجموعة من أشياء كثيرة، وليس من شيء يقال له الحق دون سواه ! إن الذي ندعوه بالحق إنما هو فرض عملي ـ أي أداة مؤقتة نستطيع بها أن نحيل قطعه من الخامات الأولية إلى قطعة من النظام. ويلزم من هذا التعريف للعالم، أنه خاضع للتحولات والتغيرات الدائمة ولا يستقر على حال " فما كان حقاً بالأمس ـ أي ما كان أداة صالحة أمس ـ قد لا يكون اليوم حقاً ـ ذلك بأن الحقائق القديمة، كالأسلحة القديمة ـ تتعرض للصدأ وتغدو عديمة النفع ".
5‏/3‏/2013 تم النشر بواسطة black cat762 (مغرور بس معذور).
38 من 54
؟
27‏/3‏/2013 تم النشر بواسطة ناروتو. (هزاع اليمني).
39 من 54
صح طبعا ربنا يوفقك يارب
وعايزة 200 نقطة على فكرة
28‏/5‏/2013 تم النشر بواسطة missalex (مروه احمد).
40 من 54
رائع ومعلموت اروع
4‏/6‏/2013 تم النشر بواسطة يوسف الاسود (yousef alaswad).
41 من 54
اذا تريد إجابة ميكروسكوبية....
الدكتاتورية اشمل من البراغماتيه ان لم تكن البراغماتيه احدى الادوات التي يستخدمها الدكتتاتور للوصول الى مبتغاه...
واذا قمنا بتقريب العدسة اكثر فأكثر فأن نجد ان هناك عامل مشترك بينهما يؤدي الى هدف مشترك كذلك..
فالعامل المشترك بينهما استخدام كل الوسائل المتاحة والممكنة للوصول للهدف....
والهدف المشترك بينهما هو محاولة اقصاء الاخرين وتقزيمهم وجعلهم سلم يرتقون به من خلالهم...
6‏/7‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم (Belal Sy).
42 من 54
لا علاقة
11‏/8‏/2013 تم النشر بواسطة Wassim Gaaloul (Wassim Gaaloul).
43 من 54
بدي النقاط
25‏/9‏/2013 تم النشر بواسطة بنت المتنبي (بنتك فلسطين).
44 من 54
بارك الله فيك اخي على الشرح
20‏/10‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم (muhmed anber).
45 من 54
?!
24‏/10‏/2013 تم النشر بواسطة اللغة الكلدانية.
46 من 54
لا اعلم
10‏/11‏/2013 تم النشر بواسطة المجهول غريب.
47 من 54
والحين عرفت
10‏/11‏/2013 تم النشر بواسطة المجهول غريب.
48 من 54
هات افضل اجابة علشان ال 500 يا سلااااام
11‏/11‏/2013 تم النشر بواسطة خضر 54 (مستخدم ابومستخدم).
49 من 54
http://succeedandyou.blogspot.com
http://www.3degy.com/Forum
http://www.3degy.com/Island.html
http://3degy.com/Pyramids.html
http://3degy.com/Sun_Boat.html



site about succeed and 3d egypt
14‏/1‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم (naser reda).
50 من 54
هات افضل اجابة علشان ال 500 يا سلااااام
19‏/1‏/2014 تم النشر بواسطة MANYOU.
51 من 54
أعلن عما تريد بدون تسجيل عبر http://letter.hooxs.com/post?f=1&mode=newtopic‏
19‏/3‏/2014 تم النشر بواسطة alexander pato (طارق الأبواب).
52 من 54
وغير جنون العظمه الذي مشكلته بلا حل كما حدث لكثير من الزعماء في العالم قضية الارهاب وتفجير الامنين نوع من البراغماتيه الفكريه التي تعتمد على خاصية سلب الاتباع القدره الفكريه على المعارضه والامتثال الحرفي بقوانييها الملبسه  بألبسة لاتنتمي لها في الحقيقه و التي هي وجه مقنع للدكتاتوريه تحاول الوصول لغاياتها بوسائل بشعه ومنطقيه متحجره لا تنصاع لمبدا الحوار او الاحتكام للعقلاء او حتى التفاوض لدرء مايحصل من احداث هوجاء لاتنتمي لأي مبدأ من المبادئ ،ويقاس على ذلك الكثير من الاحاث الداخليه في المجتمع او الجماعه او التجمع او الحزب او الطريقه فهناك درجات مختلفه من الدكتاتوريه الممنهجه تجاه شخص او افراد او مجموعه او طائفه او حتى ضد النظام السياسي القائم عن طريق اخفاء الممارسات الحقيقه التي ينتهجها مؤججوا الاحداث او القضايا المختلفه وجعلها في قالب لايستنكرها الاخرين اي لا يشعرون  بالهدف الحقيقي الذي يراد من وراء الاحداث
27‏/3‏/2014 تم النشر بواسطة سروور (سر الوجود).
53 من 54
تعارض البراغماتية الرأي القائل بأن المبادئ الإنسانية والفكر وحدهما يمثلان الحقيقة بدقة، معارضة مدرستي الشكلية والعقلانية من مدارس الفلسفة أو لنقل بمعنى أصح الاتجاه التقليدي.ذلك أن الفلسفة العلمية إنما هي بدورها فلسفة تجريبية أيضاً ولقد كان وليم جيمس فيلسوفاً تجريبياً قبل أن يكون فيلسوفاً تجريبياً ومن ثم فإن هذا الفيلسوف يحدد لنا، في كتابه البرجماتيه الموقف البرجماتى فيقول عنه ‘الموقف الذي يصرف النظر عن الأشياء الأولى والمبادئ، والمقولات، والضرورات المفترضة ويتجه إلى الأشياء الأخيرة، والأثار والنتائج والوقائع
نشأتها

و يعتبر مؤسسها هو تشارلز ساندر بيرس " 1839 ـ 1914 " م،(أول من ابتكر كلمة البراجماتية في الفلسفة المعاصرة)فبيرس أول من استخدم هذا اللفظ عام 1878 وذلك في مقال نشره-في عدد يناير من تلك السنة-بإحدى المجلات العلمية تحت عنوان((كيف نوضح أفكارنا))وفي هذا المقال، يذهب بيرس إلى أن نحدد السلوك الذي يمكن أن ينتج عنها، فليس السلوك بالنسبة لنا سوى المعنى الوحيد الذي يمكن أن يكون لها. هوصاحب فكرة وضع (العمل) مبدأ مطلقًا ؛ في مثل قوله : "إن تصورنا لموضوع ماهو إلا تصورنا لما قد ينتج عن هذا الموضوع من آثار عملية لا أكثر ". وهو أشهر فلاسفة البراجماتية تدرج في اهتماماته العلمية والفلسفية التي تلقاها في معاهد وجامعات أوربية وأمريكية حتى حصل على درجة " الدكتوراة " في الطب من جامعة هارفارد سنة 1870، وعين أستاذاً للفسيولوجيا والتشريح بها، ثم أستاذاً لعلم النفس فبرز فيه وهوأول من أدخل لفظ البراجماتية في الفلسفة في مقال له بعنوان: كيف نجعل أفكارنا واضحة حيث ذكر فيه أنه لكي نبلغ الوضوح التام في أفكارنا من موضوع ما فإننا لا نحتاج إلا إلى اعتبار ما قد يترتب من آثار يمكن تصورها ذات طابع عملي، قد يتضمنها الشيء أو الموضوع.أما عن اللفظ نفسه، وأعنى به لفظ pragmatism فإن بيرس يعترف أنه قد توصل إليه بعد دراسته للفيلسوف الألماني إيمانويل كانط مما ينفي ماذهب إليه البعض من تصور أمريكي خالص.

أما ديوي فقد وصف البراجماتية بأنها " فلسفة معاكسة للفلسفة القديمة التي تبدأ بالتصورات، وبقدر صدق هذه التصورات تكون النتائج، فهي تدعُ الواقع يفرض على البشر معنى الحقيقة، وليس هناك حق أو حقيقة ابتدائية تفرض نفسها على الواقع ".

وذهب وليم جيمس [1842 ـ 1910م] إلى أن المنفعة العملية هي المقياس لصحة هذا الشيء. وذهب الفيلسوف الأمريكي جون ديوي [1859ـ 1952م] إلى أن العقل ليس أداة للمعرفة وإنما هو أداة لتطور الحياة وتنميتها؛ فليس من وظيفة العقل أن يعرف... وإنما عمل العقل هو خدمة الحياة. يقول "ويليام جيمس" عن البراجماتية: "إنها تعني الهواء الطلق وإمكانيات الطبيعة المتاحة، ضد الموثوقية التعسفية واليقينية الجازمة والاصطناعية وادعاء النهائية في الحقيقة بإغلاق باب البحث والاجتهاد. وهي في نفس الوقت لا تدعي أو تناحر أو تمثل أو تنوب عن أية نتائج خاصة، إنها مجرد طريقة فحسب، مجرد منهج فقط.

وكما يؤكد جيمس الذي طور هذا الفكر ونظّر له في كتابه " البراجماتية " Pragmatism ،بأنها لا تعتقد بوجود حقيقة مثل الأشياء مستقلة عنها.فالحقيقة هي مجرد منهج للتفكير، كما أن الخير هو منهج للعمل والسلوك ؛ فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد ؛ فالمنطق والثوابت التي ظلت حقائق لقرون ماضية ليست حقائق مطلقه، بل ربما أمكننا أن نقول : إنها خاطئة.

ويتوسع في دائرة العمل بحيث يشمل المادي والخلقي أو التصور، وتثمر هذه النظرة للعمل اتساع العالم أمامنا، إنه عالم مرن، نستطيع التأثير فيه وتشكيله، وما تصوراتنا إلا فروض أو وسائل لهذا التأثير والتشكيل.

أما أشهر فلاسفة البراجماتيزم فإنه " وليم جيمس" (1842 ـ 1910 م) الذي تدرج في اهتماماته العلمية والفلسفية التي تلقاها في معاهد وجامعات أوربية وأمريكية حتى حصل على درجة " الدكتوراة " في الطب من جامعة هارفارد سنة 1870، وعين أستاذاً للفسيولوجيا والتشريح بها، ثم أستاذاً لعلم النفس فبرز فيه. ويتبين من ترجمة حياته أن سبب اتجاهه إلى الفلسفة يرجع إلى سماعه لمحاضرة فلسفية ألقاها " بيرس " الذي كان يعرض فيها مذهبه، فشعر وليم جيمس على أثرها وكأنه ألقى عليه رسالة محدده، وهى تفسير رسالة " البرجماتية ".

ويعرف وليم جيمس الحقيقة بأنها " مطابقة الأشياء لمنفعتنا، لا مطابقة الفكر للأشياء ". وكما يؤكد جيمس الذي طور هذا الفكر ونظّر له في كتابه " البراجماتية " Pragmatism ،بأنها لا تعتقد بوجود حقيقة مثل الأشياء مستقلة عنها. فالحقيقة هي مجرد منهج للتفكير، كما أن الخير هو منهج للعمل والسلوك ؛ فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد ؛ فالمنطق والثوابت التي ظلت حقائق لقرون ماضية ليست حقائق مطلقه، بل ربما أمكننا أن نقول : إنها خاطئة

ولاختصار الإحاطة بهذه الفلسفة فإن مدخل دراستها يقتضي تحليلها إلى مكوناتها الأساسية في النظم والقيم، فنحن أمام مقولتين :

الأولي : ازدراء الفكر أو النظر. الثانية : إنكار الحقائق والقيم.

أي بعبارة أخرى أكثر وضوحاً، فإن العمل عند جيمس مقياس الحقيقة " فالفكرة صادقة عندما تكون مفيدة. ومعنى ذلك أن النفع والضرر هما اللذان يحددان الأخذ بفكرة ما أو رفضها ".

وقد نبتت فلسفته منذ بداية اهتماماته بها من حاجاته الشخصية، إذ عندما أصيب في فترة من عمره بمرض خطير، استطاع بجهوده أن يرد نفسه إلى الصحة، فاعتقد أن خلاص الإنسان رهن بإرادته، وكان الموحي إليه بالفكرة المفكر الفرنسي " رنوفيير " الذي عرف الإرادة الحرة بأنها " تأييد فكرة لأن المرء يختار تأييدها بإرادته حين يستطيع أن تكون له أفكار أخرى ".

وكانت تجربة شفائه من المرض قد هدته إلى أهمية العمل ورجحت عنده الاجتهاد في العمل بدلاً من الاستغراق في التأمل " لأن العمل هو الإرادة البشرية استحالت حياة ".

وتلون هذه الفلسفة نظرة أتباعها إلى العالم. فإن العالم الذي نعيش فيه ليس نظرية من النظريات، بل هو شيء كائن، وهو في الحق مجموعة من أشياء كثيرة، وليس من شيء يقال له الحق دون سواه ! إن الذي ندعوه بالحق إنما هو فرض عملي ـ أي أداة مؤقتة نستطيع بها أن نحيل قطعه من الخامات الأولية إلى قطعة من النظام. ويلزم من هذا التعريف للعالم، أنه خاضع للتحولات والتغيرات الدائمة ولا يستقر على حال " فما كان حقاً بالأمس ـ أي ما كان أداة صالحة أمس ـ قد لا يكون اليوم حقاً ـ ذلك بأن الحقائق القديمة، كالأسلحة القديمة ـ تتعرض للصدأ وتغدو عديمة النفع ".
11‏/4‏/2014 تم النشر بواسطة silo.
54 من 54
http://ejabat.google.com/ejabat/user?userid=06319207393836559473
16‏/4‏/2014 تم النشر بواسطة ahmed4444.
قد يهمك أيضًا
( وقفتك أمام المرآة تعكس شخصيتك ) =)
هل من الممكن أن تتنازل عن أحد مبادئك؟ ومتى؟ وهل المبادئ من الثوابت ولا تختلف من شخص لآخر ؟
ما هي الاشياءالداخلة في خلق الكون؟
هل الاحتفاظ بالقيم و المبادئ في ظل مجتمع فاسد...
التخلي عن المبادئ من أجل التعايش؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة