الرئيسية > السؤال
السؤال
من هم ياجوج و ماجوج ؟
هل هم بشر ام مخلوقات اخري
التاريخ | الاسلام | باجوج و ماجوج | الإسلام 19‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة يحي الامازيغي (yahia chaoui).
الإجابات
1 من 5
من هم  يأجوج ومأجوج ؟ وما هي أوصافهم ؟ وهل حقاً أن فيهم أناساً طوالاً كشجر الأرز، وآخرين قصاراً لا يتجاوزون شبر الإنسان العادي ؟ وهل صحيح أن البعض منهم يفترش أذناً ويتغطى بأخرى ؟ ولا يموت الرجل منهم حتى يولد له ألف ذكر كلٌ قد حمل السلاح .

أسئلة ندرك من خلالها حرص الكثير من الناس على استكشاف هذا العالم ومعرفة خفاياه، وربما دفعهم الفضول إلى التزيد في أوصافهم والمبالغة فيها إلى حد الخرافة أو قريباً منها، إلا أن القرآن الكريم والسنة الصحيحة قد أوضحا قصتهم وقدما وصفا تفصيلياً عنهم .

ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن

ورد ذكر " يأجوج ومأجوج " في القرآن الكريم في قوله تعالى:{ حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولاً * قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا .. الآيات } ( الكهف: 93 وما بعدها ). وهذه الآيات تبين لنا كيف كان "يأجوج" و"مأجوج" في قديم الزمان أهل فساد وشر وقوة لا يصدّهم شيء عن ظلم من حولهم لقوتهم وجبروتهم، حتى قدم الملك الصالح ذو القرنين، فاشتكى له أهل تلك البلاد ما يلقون من شرهم، وطلبوا منه أن يبني بينهم وبين "يأجوج ومأجوج" سدّاً يحميهم منهم، فأجابهم إلى طلبهم، وأقام سداً منيعاً من قطع الحديد بين جبلين عظيمين، وأذاب النحاس عليه، حتى أصبح أشدّ تماسكاً، فحصرهم بذلك السد واندفع شرهم عن البلاد والعباد .

وقد تضمنت الآيات السابقة إشارة جلية إلى أن بقاء "يأجوج" و"مأجوج" محصورين بالسد إنما هو إلى وقت معلوم { فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء }، وهذا الوقت هو ما أخبر عنه النبي – صلى الله عليه وسلم - في أحاديثه، من أن خروجهم يكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة .

كما ورد ذكر "يأجوج" و"مأجوج" أيضاً في موضع آخر من القرآن يبين كثرتهم وسرعة خروجهم وذلك في قوله تعالى: { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون }(الأنبياء:96).

ذكر يأجوج ومأجوج في الحديث النبوي

رسمت الأحاديث النبوية ملامح أكثر وضوحاً عن عالم "يأجوج" و"مأجوج" وكشفت عن كثير من نواحي الغموض فيهم . فبنيت أن لديهم نظاماً وقائداً يحتكمون لرأيه، وأن السد الذي حصرهم به ذو القرنين ما زال قائماً، وأنه يمنعهم من تحقيق مطامعهم في غزو الأرض وإفسادها، ولذا فمن حرصهم على هدمه يخرجون كل صباح لحفر هذا السد، حتى إذا قاربوا هدمه أخروا الحفر إلى اليوم التالي، فيأتون إليه وقد أعاده الله أقوى مما كان، فإذا أذن الله بخروجهم حفروا حتى إذا قاربوا على الانتهاء قال لهم أميرهم: ارجعوا إليه غدا فستحفرونه - إن شاء الله - فيرجعون إليه وهو على حاله حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيشربون مياه الأنهار، ويمرون على بحيرة طبرية فيشربها أولهم، فيأتي آخرهم فيقول: لقد كان هنا ماء !! ويتحصن الناس خوفاً منهم، وعندئذ يزداد غرورهم ويرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها آثار الدم فتنةً من الله وبلاءً، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء، فيرسل الله عليهم دوداً يخرج من خلف رؤوسهم فيقتلهم، فيصبحون طعاماً لدواب الأرض حتى تسمن من كثرة لحومهم . كما روى ذلك ابن ماجة في سننه .

وقد دلت الأحاديث على أن الزمان الذي يخرجون فيه يملكون أسباب القوة ويتفوقون فيها على سائر الناس، وذلك إما لكونهم متقدمين عسكرياً ووصلوا إلى تقنيات تمكنهم من إبادة غيرهم والسيطرة على بلادهم، وإما لأن زمن خروجهم يكون بعد زوال هذه الحضارة المادية، ورجوع الناس إلى القتال بالوسائل البدائية والتقليدية، ويؤكد ذلك ما ورد عند ابن

ورد في بعض الروايات من أن المسلمين سيوقدون من أقواس وسهام وتروس "يأجوج ومأجوج" سبع سنين . كما عند ابن ماجة وغيره .

كما بينت الأحاديث بعض صفاتهم الخلْقية وأنهم عراض الوجوه، صغار العيون، شقر الشعور، وجوهم مدورة كالتروس . رواه أحمد .

وبينت أيضاً مدى كفرهم، وعنادهم وأنهم أكثر أهل النار، ففي الحديث أن الله عز وجل يقول لآدم يوم القيامة: أخرج بعث النار، فيقول: وما بعث النار ؟ فيقول الله: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، ففزع الصحابة – رضي الله عنهم – وقالوا: يا رسول الله وأينا ذلك الواحد ؟ فقال – عليه الصلاة والسلام-: ( أبشروا فإن منكم رجلاً ومن يأجوج ومأجوج ألفاً ) رواه البخاري .

وبينت الأحاديث كذلك أن خروجهم سيكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة، وفي وقت يغلب على أهله الشر والفساد، قال - صلى الله عليه وسلم -: ( لن تقوم الساعة حتى يكون قبلها عشر آيات؛ طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، وخروج يأجوج ومأجوج .. ) رواه أبو داود .

وعندما دخل – صلى الله عليه وسلم – على زوجته زينب بنت جحش - رضي الله عنها – فزعاً وهو يقول: ( لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من سدِّ "يأجوج ومأجوج" مثل هذه، وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت له زينب: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم إذا كثر الخبث ) رواه البخاري .

أما ترتيب خروجهم ضمن أشراط الساعة الكبرى فقد دلت الأحاديث على أن الدجال عندما يخرج، ينزل المسيح عليه السلام بعده، ثم يخرج يأجوج ومأجوج، فيأمر الله عيسى - عليه السلام - ألا يقاتلهم، بل يتوجه بمن معه من المؤمنين إلى جبل الطور، فيحصرون هناك، ويبلغ بهم الجوع مبلغا عظيماً، فيدعون الله حينئذ أن يدفع عنهم شرهم فيرسل الله عليهم الدود في رقابهم فيصبحون قتلى كموت نفس واحدة، وتمتلئ الأرض من نتن ريحهم، فيرسل الله طيراً كأعناق الإبل فتحملهم وتطرحهم حيث شاء الله . ويأمن الناس وتخرج الأرض بركتها وثمرتها،  حتى تأكل الجماعة من الناس الرمانة الواحدة، ويكفي أهل القرية ما يحلبونه من الناقة في المرة الواحدة .

ويحج المسلمون إلى البيت بعد هلاكهم، كما في الحديث : ( ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج ) رواه البخاري .

الأحاديث الضعيفة والموضوعة في يأجوج ومأجوج

بعد أن اتضحت بعض الملامح عن عالم "يأجوج" و"مأجوج" من خلال الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة، لعل من المناسب ذكر بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة في وصفهم، والتي ساهمت في إضفاء نوع من الهالة والغموض حولهم، فمن تلك الأحاديث:

حديث ( يأجوج أمة، ومأجوج أمة، كل أمة أربعة آلاف أمة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح ) رواه الطبراني و ابن عدي في الكامل وقال: "هذا حديث منكر موضوع".

ومنها ( إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وإنهم لو أرسلوا إلى الناس لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت منهم أحد إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم تاويل وتاريس ومنسك ) رواه الطيالسي وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : "حديث غريب جداً وإسناده ضعيف وفيه نكارة شديدة ".

ومنها أن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن "يأجوج" و"مأجوج" فقال له: ( يأجوج أمة ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا يموت الرجل حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه، كل قد حمل السلاح ) قلت: يا رسول الله: صفهم لنا ؟ قال: ( هم ثلاثة أصناف: فصنف منهم أمثال الأرز . قلت: وما الأرز ؟ قال: شجر بالشام طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء، هؤلاء الذين لا يقوم لهم خيل ولا حديد، وصنف منهم يفترش بأذنه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومن مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام، وساقتهم بخراسان، يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية ) قال الهيتمي : رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف، وحكم عليه ابن عدي في الكامل بالوضع والنكارة .

كانت تلك معلومات مختصرة عن عالم " يأجوج ومأجوج" عرفنا من خلالها مبلغ الخوف الذي يصيب الناس بسبب خروج هذا الجيش الجرار، ويمتنعون معه من أداء الحج والعمرة، حتى يرفع الله هذه الغمة، ويهلك يأجوج ومأجوج، ويعيش المسلمون بعد هلاكهم في رخاء ونعمة وأمن، ويرسل الله ريحاً تأخذ نفوس المؤمنين، ويبقى في الأرض شرارها، وعليهم تقوم الساعة .
19‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة تَآآامِمْر.
2 من 5
قال حذيفة رضي الله عنه: "اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذكرون؟ قالوا نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر:

1. الدخان.

2. الدجال.

3. الدابة.

4. وطلوع الشمس من مغربها.

5. ونزول عيسى بن مريم عليه السلام.

6. ويأجوج ومأجوج.

وثلاثة خسوف:

7. خسف بالمشرق.

8. وخسف بالمغرب.

9. و خسف بجزيرة العرب.

10. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرج الناس إلى محشرهم".
19‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة اسلامي هو ديني.
3 من 5
يأجوج وماجوج بشر مثلنا كانوا مفسدين في الأرض، وطلب قوم ممن كان بجوارهم من ذي القرنين أن يبني سدا يحميهم من فساد قوم يأجوج ومأجوج وقد فعل.

أعتقد أن الأمر طبيعي جدا.
ولكن الذين في قلوبهم مرض أرادوا أن يطعنوا في الدين فرسموا صورا غير واقعية ليأحوح ومأجوج وتمكنوا أن يضعوا افتراءاتهم وتخيلاتهم في كتب الحديث الشريف ابتغاء الفتنة وابتغاء الصد عن سبيل الله.

ونجد الكثير من التساؤلات حول يأجوج ومأجوج من مثل:
أين سد يأجوج ومأجوج ؟؟،
هل يأجوج ومأجوج هم الصينيون أم الروس أم .....مثلا؟؟
متى سيفتح سد يأجوج ومأجوج ؟؟
هل فتح يأجوج ومأجوج من علامات الساعة ؟
ونجيب على هذه الأسئلة وأمثالها بما يلي:

1- وجود سد يأجوج ومأجوج خقيقة قرآنية ، نؤمن بوجوده دون أن نراه " الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقنهم ينفقون" فالإيمان بوجود السد هو إيمان بالغيب، وكل من يؤمن بالغيب يؤمن بوجود السد

2- السد لم يكتشفه أحد حتى الآن ، ولعله مدفون تحت الأرض ، فقد وجدت آثار كثيرة ومدن كبيرة من آثار الأمم السابقة مدفونة تحتى الأرض

3- سد يأجوج ومأجوج يبقى قائما إلى يوم القيامة وعندها يجعله الله سبحانه وتعالى دكا ، أي أن فتح يأجوج ومأجوج هو من الأحداث المصاحبة لقيام الساعة وليس علامة من علاماتها .

لتتاقش مسألة فتح يأجوج ومأجوج كما هي موجودة في القرآن الكريم ودون الخضوع للروايات المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أزعم أن هذه الروايات مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

"يقول الله سبحانه وتعالى عن ردم يأجوج ومأجوج : "قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌۭ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّۭا ،وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًۭا”(الكهف:98،99)

لنلاحظ قوله سبحانه وتعالى:”وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًۭا”  على ماذا تدل كلمة " يومئذ" في الآية الكريمة؟
لا شك أنها تدل على يوم القيامة " وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًۭا "
إذا يوم يجعل الله سبحانه وتعالى ردم يأجوج ومأجوج دكاْء؛ هو نفس اليوم الذي ينفخ فيه في الصور كما هو واضح في الآية الكريمة .

ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء: “حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍۢ يَنسِلُونَ، وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍۢ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ”( الأنبياء:96،97 )
كلمة ” ينسلون” وردت في القرآن الكريم مرتين فقط. هنا في سورة الأنبياء، وفي سورة يس الآية:51 “وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ” و لا شك أن كلمة " ينسلون " تدل على نفس المعنى في الآيتين الكريمتين، وهو خروج الناس من الأرض يوم القيامة.
ويمكن أن نفهم قوله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء “واقترب الوعد الحق” من خلال فهمنا لقوله سبحانه وتعالى في سورة الكهف :" وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًۭا”

فالواضح من الآيات الكريمة أن فتح يأجوج ومأجوج هو حدث من أحداث الساعة وليس علامة من علاماتها كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم :”…فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم. فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج. وهم من كل حدب ينسلون. فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية. فيشربون ما فيها. ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه، مرة، ماء. ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه. حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه. فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم. فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة. ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض. فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله. فيرسل الله طيرا كأعناق البخت. فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله. ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر. فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرك، وردي بركتك. فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة. ويستظلون بقحفها. ويبارك في الرسل. حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس. واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس. واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس. فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة. فتأخذهم تحت آباطهم. فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم. ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة".. صحيح مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة؛ باب اقتران الفتن، وفتح ردم يأجوج ومأجوج)

4-لو سألت أيـًّا ممن يعتقد أن كل ما في الصحيحين صحيح: هل يمكن أن تقوم الساعة غدا ؟ سيقول لك وبدون تردد : لا, لأن الدجال لم يخرج بعد، ولم ينزل المسيح عليه السلام،ولم تظهر النار التي تحشر الناس إلى محشرهم، و...، و...، ولن تقوم الساعة حتى تظهر هذه الآيات. فهو مطمئن إلا أن الساعة لن تأتي بغتة، ولن تأتي قبل ظهور علامات معينة يسمونها علامات الساعة الكبرى.
والله سبحانه وتعالى يخبرنا في كتابه العزيز أن الساعة تأتي بغتة، بدون مقدمات ولا علامات، لا علامات صغرى ولا علامات كبرى :

يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون  ( الأعراف: 187)

"هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ". ( الزخرف: 66)
"  ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير"(النحل:77) .

" فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها " (محمد:8)
فأشراط الساعة قد جاءت وانقضت ، ولعل من أهم هذه الأشراط بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، ولسوف تأتي الساعةُ الناسَ بغتة وهم لا يشعرون.

قد تأتي الساعةُ في هذه اللحظة ، وقد تأتي غدا، وقد تأتي بعد غد ، قد تأتي في أي لحظة ، فهي كما أخبر الله سبحانه وتعالى لا تأتي إلا بغتة.

إذا حاولنا فهم كتاب الله سبحانه وتعالى ، بمعزل عن الروايات المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على اعتبار أن من نقل هذه الروايات إلينا هم بشر مثلنا يصيبون ويخطئون ، وأن هذه الروايات قد تصح نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تكون مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم،وضعها الوضاعون ، قبل عصر تدوين الحديث في القرنين الثاني والثالث الهجريين .حيث كانت الأحاديث تتناقل مشافهة بين الناس.
وإذا صحت نسبة هذه الروايات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلن تجد بينها وبين كتاب الله سبحانه وتعالى أي تعارض أو اختلاف ، ولكننا قبل أن نبدأ بقراءة الآيات الكريمة التي تتحدث عن فتح يأجوج ومأجوج ، نجد أن هذه الروايات تعارض كثيرا من الآيات الكريمة في كتاب الله سبحانه وتعالى ، فكتاب الله سبحانه وتعالى يبين أن الساعة تأني بغتة، وأن أشراطها قد جاءت وانقضت قبل أكثر من أربعة عشر قرنا: " فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها " (محمد:8)
وهذه الآية الكريمة وضعت البشرية في حالة ترقب وانتظار للساعة منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان  " فهل ينظرون" ،وإذا قلنا أن للساعة علامات لا تأتي الساعة إلا بعد مجيء هذه العلامات ، فإننا لا نستطيع القول: أن الساعة تأتي بغتة، وبدلا من أن نترقب وننتظر الساعة" فهل ينظرون" نترقب وننتظر علامات الساعة، وهذا هو واقع الأمة اليوم فالأمة اليوم  لا تتنتظر الساعة، وإنما تتنتظر علاماتها.
21‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة محمد مأمون رشيد (محمد مأمون).
4 من 5
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الكهف:"حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ ٱلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًۭا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًۭا ، قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّۭا ، قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌۭ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ، ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًۭا قَالَ ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًۭا ، فَمَا ٱسْطَٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًۭا "
يتبين لنا من الآيات الكريمة أن قوم ياجوج ومأجوج كانوا مفسدين في الأرض، وقد طلب القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا من ذي القرنين أن يبني سدا بينهم وبين يأجوج ومأجوج وقد فعل.
أعتقد أن الأمر طبيعي جدا.
لكن الذين في قلوبهم مرض أرادوا الطعن في دين الله،والصد عن سبيله فرسموا صورا خيالية لياجوج ومأجوج، وتمكنوا أن يضعوا افتراءاتهم وتخيلاتهم في كتب الحديث الشريف .
ونجد كثيرا من التساؤلات التي تثار  حول يأجوج ومأجوج :
أين هو سد يأجوج ومأجوج ؟؟،
هل يأجوج ومأجوج بشر مثلنا ؟
هل يأجوج ومأجوج هم الصينيون أم الروس أم .....مثلا؟؟
متى سيفتح سد يأجوج ومأجوج ؟؟
هل فتح يأجوج ومأجوج من علامات الساعة ؟

ونجيب على هذه التساؤلات وأمثالها فنقول:

1- وجود سد يأجوج ومأجوج حقيقة قرآنية ، نؤمن بوجوده دون أن نراه " الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقنهم ينفقون" فالإيمان بوجود السد هو إيمان بالغيب، وكل من يؤمن بالغيب يؤمن بوجود السد
2-  سد يأجوج ومأجوج سد صغير، يصل بين جبلين ( حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا ) والصدفان هما الجبلان.
3- هذان الجبلان كانا يشكلان جرفين صخريين يصعب تسلقهما ،لهذا وصفهما الله سبحانه وتعالى بالسدين (حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا)
4 – سد ياجوج ومأجوج لم يكتشفه أحد حتى الآن ، وقد يكون مدفونا تحت الأرض ، فقد وجدت آثار كثيرة ومدن كبيرة من آثار الأمم السابقة مدفونة تحت الأرض
5- القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا طلبوا من ذي القرنين بناء سد يحميهم من هجمات يأجوج ومأجوج ، ولم يطلبوا منه بناء سد يحيط بيأجوج ومأجوج من جميع الجهات ،و يمنعهم من الاتصال بالعالم الخارجي، بحيث يبقى قوم يأجوج ومأجوج محصورين خلف السد، حتى آخر الزمان وحتى  خروج المسيح الدجال
6- قوم ياجوج ومأجوج وكذلك القوم الذين يكادون لا يفقهون قولا لا بدَّ أنهم قد اختلطوا بالشعوب الأخرى، وأصبحوا جزءا من هذه الشعوب .
7_ الروايات المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم أن أعداد ياجوج ومأجوج بالمليارات، ويتبين لنا ذلك من الحديثين التاليين اللذان رواهما مسلم:
الحديث الأول : :”…فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم. فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج. وهم من كل حدب ينسلون. فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية. فيشربون ما فيها. ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه، مرة، ماء. ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه. حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه. فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم. فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة. ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض. فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم...)
الحديث الثاني: (عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك قال يقول أخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال فذاك حين يشيب الصغير " وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد " قال فاشتد ذلك عليهم قالوا يا رسول الله أينا ذلك الرجل فقال أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل......."
8 – من الغباء القول بأن المليارات من البشر ما زالوا محصورين خلف سد صغير ، ولم تكتشقهم الأقمار الصناعية حتى الآن. ولن يخرجوا من خلف السد حتى يتهدم السد قي آخر الزمان ويكون ذلك بعد خروج الدجال.
9- لن يتهدم سد يأجوج ومأجوج قبل يوم القيامة،وهو اليوم الذي يجعل الله سبحانه وتعالى فيه السد دكاءيجعله ، أي أن فتح يأجوج ومأجوج هو حدث من الأحداث المصاحبة لقيام الساعة وليس علامة من علاماتها .

10- لنناقش مسألة فتح يأجوج ومأجوج كما هي موجودة في القرآن الكريم ودون الخضوع للروايات المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أزعم أن هذه الروايات مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

"يقول الله سبحانه وتعالى عن ردم يأجوج ومأجوج : "قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌۭ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّۭا ،وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًۭا”(الكهف:98 ، 99)

”  على ماذا تدل كلمة " يومئذ" في الآية الكريمة؟
لا شك أنها تدل على اليوم الذي يجعل الله سبحانه وتعالى السد دكاء ، وهو نفس اليوم الذي يترك الله سبحانه وتعالى البشرية تموج يعضها في بعض وهو نفس اليوم الذي ينفخ قيه الصور .

فاليوم الذي يجعل الله سبحانه وتعالى ردم يأجوج ومأجوج دكاْء؛ هو نفس اليوم الذي ينفخ فيه في الصور كما هو واضح في الآية الكريمة .

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء: “حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍۢ يَنسِلُونَ، وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍۢ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ”( الأنبياء:96 ، 97)

كلمة ” ينسلون” وردت في القرآن الكريم مرتين فقط. هنا في سورة الأنبياء، وفي سورة يس الآية:51 “وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ” و لا شك أن كلمة " ينسلون " تدل على نفس المعنى في الآيتين الكريمتين، وهو خروج الناس من الأرض يوم القيامة.

جاء في الآية 97 من سورة الأنبياء عبارة " واقترب الوعد الحق" .
فما هو الوعد الحق ؟
يقول الله سبحانه وتعالى قي سورة الأعراف  الآية 44: "وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا"
إذا الوعد الحق هو الحساب والجزاء، الجنة والنار، التي تلي النفخ في الصور يوم القيامة.

فالواضح أن فتح يأجوج ومأجوج هو حدث من أحداث الساعة وليس علامة من علاماتها كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم :”…فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم. فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج. وهم من كل حدب ينسلون. فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية. فيشربون ما فيها. ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه، مرة، ماء. ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه. حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه. فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم. فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة. ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض. فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله. فيرسل الله طيرا كأعناق البخت. فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله. ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر. فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة (رواه مسلم )
21‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة محمد مأمون رشيد (محمد مأمون).
5 من 5
كما افاد الاعضاء
23‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة احبتي.. (نقاء الأرواح).
قد يهمك أيضًا
يقال ان ياجوج و ماجوج احياء من زمان الى يوم الدين .. اين و كيف ؟
ماريكم باسمي المستعار ياجوج
من هو اجوج و ماجوج؟؟؟
سؤآل لم يجد له الدكتور "مصطفى محمود" جوآبــاً ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة