الرئيسية > السؤال
السؤال
لماذا خلق الله سبحانه و تعالى الرعد و البرق؟
التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 15‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 1
يقول سبحانه وتعالى: «ألم تر أن الله يزجى سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار» {سورة النور الآية: 43}.


وقد قرر القرآن الكريم فى أن البرد هو المسئول عن تلك الشحنات الكهربائية التى تسبب عواصف البرق والرعد التى كانت من أهم ميادين البحث والتنقيب خلال عشرات السنين وظهر فى هذا السبيل العديد من النظريات حتى انتهى العلماء إلى تلك الحقيقة التى قررها الحكيم الخبير فى كتابه منذ أكثر من أربعة عشر قرناً ولا يقف الإعجاز العلمى للآية السابقة عند هذا الحد، بل نجدها تربط بين البرد والبرق.


وعندما يقوى الهواء على عزل الشحنة السالبة العليا عن الشحنة الموجبة فى أسفل يحدث التفريغ الكهربائى على هيئة برق وينجم عن التسخين الشديد المفاجيء الذى يحدثه البرق فى منطقة انبعاثه أن يتمدد الهواء فجأة ويتمزق محدثاً الرعد... وماجلجلة الرعد إلا عملية طبيعية بسبب سلسلة الانعكاسات التى تحدث من قواعد السحب لصوت الرعد الأصلى.. وقد يحدث فى بعض العواصف أن يتكرر حدوث
البرق داخل السحابه أربعين مرة فى الدقيقة الواحدة.. أما إذا حدث التفريغ الكهربائى بين السحابة وأى جسم مرتفع عن سطح الأرض فإنه يسمى صاعقة.


وعندما صورت بالرادار وجد أن السحابة الركامية الواحدة تبدأ بنتف صغيرة تظهر فى السماء ثم تتحد كل خليتين أو أكثر مع بعضها البعض لتكون الخلية الكبيرة التى سرعان ما تصبح كالجبل الشامخ وينزل منها المطر.. ومن روائع إعجار القرآن فى هذا الشأن تلك الآية.


وقد دلت التجارب العلمية الحديث على أن المكونات الثلجية عندما تنمو أو تنصهر تكتسب شحنات كهربائية فى إنجاز رائع إلى أن أهم أخطار البرق الذهاب بالبصر.. والعجيب أن هذا هو ما يعانيه الطيار من أخطار فى حالات عواصف الرعد لاسيما فى المناطق الحارة الرطبة حيث تبلغ ومضات البرق فى الدقيقة الواحدة أربعين ومضة أو شرارة هائلة فيصيبه فقد البصر. ولا يقوى على الاستمرار فى قيادة طائرته.


أما الصواعق التى ورد ذكرها فى القرآن الكريم فى عدة آيات مثل قوله تعالى: «يجعلون أصابعهم فى أذانهم من الصواعق حذر الموت»


وقوله: «ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء».


وقوله: «مثل صاعقة عاد وثمود».


فقد قرر العلم الحديث أنه إذا ما أصيب شخص بمس من صاعقة وجبت المبادرة إلى إجراء التنفس الصناعى له مدة لا تقل عن ساعة فقد تعود إليه الحياة من جديد إلا أنها مدمرة فى عمومها يرسلها الله نقمة ينتقم بها ممن يشاء.


والصواعق تصاحب البرق والرعد والسحاب فى بعض الأحيان وهى بذاتها ذات أثر قاتل فى النفس ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق يقول: «اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك». أما الرعد الذى ورد ذكره فى القرآن حيث يقول تعالى: «ويسبح الرعد بحمده» «أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق».


والرعد هو ذلك الصوت المفرقع المدوى وهو أثر من آثار الناموس الكونى الذى صنعه الله أياً كانت طبيعته وأسبابه فهو رجع صنع الله فى هذا الكون. وهو يشهد بقدرة الخالق وعظمته مما جعل صوت الرعد تسبيحاً للحمد وقد انضم إلى تسبيح الرعد بحمد الله تسبيح الملائكة من خوفه ومن تعظيمه.


ويقرر العلم الحديث أن صوت الرعد يدفع إلى الخوف والرجاء والتعظيم لقدرة الخالق.. وهذا من الإعجاز فى التصوير النفسى الذى أوضحه القرآن من خلال آياته الكونيه العظيمة.


ويقول الحق سبحانه: «إنا كل شيء خلقناه بقدر».


وقال: «وماترى فى خلق الرحمن من تفاوت».


إذا أمعنا النظر فى الموقع الجغرافى لكوكب الأرض اتضح لنا أن كل شيء فى هذا الكون قد خلق بقدر معلوم ودقة متناهية وحكمة مدبرة.


إن هذا الكون المعجز فى بنائه المذهل فى اتساعه الذى يشمل كوكب الأرض الذى نعيش على سطحه يسير على سنن محكمة لو اختلت لهلكنا ويمكن الإشارة إلى ذلك من حيث وضع الأرض وما يحكمها من قوانين كونيه كما يلى:


ـ لو كانت الأرض تبعد عن الشمس ضعف بعدها الحالي لنقصت كمية الحرارة التى تصلنا إلى ربع كميتها الحالية ولقطعت الأرض دورتها حول الشمس فى وقت أطول ولتضاعف تبعاً لذلك فصل الشتاء فتجمدت الكائنات الحية على سطح الأرض.


ـ لو اقتربت الأرض من الشمس إلى نصف المسافة التى تفصلها الآن لبلغت الحرارة التى تتلقاها الأرض من الشمس أربعة أمثال ما تتلقاه منها الآن ولتضاعفت سرعة الأرض حول الشمس واستحالت الحياة.


ـ الغلاف الغازى المحيط بالأرض يحميها من ملايين الأطنان من الشهب التى تهبط عليها من الفضاء الخارجى ويحميها أيضاً من الأشعة الكونية التى لو قدر لها أن تصل إلى الأرض جميعها لأبادت الحياة.


لو كان الأوكسجين بنسبة 50% أو أكثر من الهواء بدلاً من 12% فإن جميع المواد القابلة للاحتراق فى العالم تصبح عرضة للاشتعال لدرجة أن أول شرارة فى البرق تصيب شجرة لابد أن تلهب الغابة كلها.


ولو كانت نسبة الأوكسجين 10% لتعذرت الحياة على سطح الأرض ولو قدر للمياه المتجمدة على القطبين أن تسيل لارتفع منسوب الماء فى البحار والمحيطات ولأغرقت أغلب مساحات القارات وما عليها من حياة، ولو كانت مياه المحيطات حلوة لتعفنت وتعذرت بعد ذلك الحياة على الأرض حيث أن الملح هو الذى يمنع حصول التعفن والفساد ولولا أن الكلور يتحد مع الصوديوم لما كان ملح. ولو لم تكن قوانين الجاذبية موجودة فمن أين تلتقى الذرات وجزئيات الذرات ومن أين تكون الشمس شمساً والأرض أرضاً.


ولولا الجبال لتناثرت الأرض ولما كان لها مثل هذه القشرة الصالحة للحياة. ومن هنا يتبين الإعجاز القرآنى فى قوله تعالى:


«أولم ينظروا فى ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء» وقوله تعالى: «وفى الأرض آيات للموقنين»
15‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة عبدالباسط حسن.
قد يهمك أيضًا
ما هي انواع الغيوم المرتبطة بالامطار ،البرق ، الرعد
كم يبعد البرق والرعد عنا؟
تفاصيل عن البرق والرعد
ما هو ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة