الرئيسية > السؤال
السؤال
ما معنى قطب جد
بالله عليكم جيبو الاجابة من اي مكان بس تكون صحيحة
القرآن الكريم | التجويد 6‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة عبدالرحمن 1.
الإجابات
1 من 6
أحرف القلقلة
6‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة mzahdeh.
2 من 6
لا يوجد لها معنى
6‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة mzahdeh.
3 من 6
القلقلة :
تعريفها : لغة: التحرك والاضطراب
واصطلاحا : قوة اضطراب صوت الحرف الساكن من مخرجه ليظهر ظهورا كاملا .
حروفها : مجموعة في كلمة ( قطب جد ) ق ـ ط ـ ب ـ ج ـ د
سبب تسميتها :
أنها في حالة سكونها تتقلقل عند خروجها حتى يسمع لها نبرة قوية ـ أي صوت عال ـ وذلك لأن من صفاتها الشدة وهى تمنع الصوت أن يجرى معها ، والجهر يمنع النفس أن يجرى معها , والجهر يمنع النفس أن يجرى معها كذلك فلما امتنع جريان الصوت والنفس مع خروفها احتيج إلى التكلف في بيانها بإخراجها شبيهة بالمتحرك .
القلقلة : صفة لازمة لحروف ( قطب جد ) معنى أنها لازمة أنها لا تنفك عنها في حال سكونها أما في حال حركتها فخلاف , منهم من قال : إنها مقلقلة وإن لم تظهر القلقلة , كغنة الميم والنون فهما وإن تحركتا فيهن أصل الغنة لأنك إن أغلقت أنفك وقرأت القرآن تجد أثر الميم والنون في الأنف وإن كانا متحركين ــ أصل الغنة موجود لا الغنة ــ
ومنهم من اقتصر على القلقة حال السكون سواء كان السكون وقفا أو وصلا وسواء كان السكون عارضا ــ أي وقفا دون الوصل مثل ( الطارق ) أو كان السكون أصليا ــ أي وقفا ووصلا مثل ( ولا تشطط ) ( يدخلون).
مراتب القلقلة :
الأولى : الساكن الموقوف عليه المشدد نحو ( بالحقّّّ(
الثانية : الساكن الموقوف عليه المخفف ) محيطْ (
الثالثة : الساكن الموصول ــ سكونه أصلى ــ وهذا قد يكون في وسط الكلمة مثل (يجْمع ) ويكون في آخر الكلمة بشرط وصلها بما بعدها مثل ( إن يسرقْ فقدْ سرق ... ) ـ أي وسط الآية حال وصلها ـ
وهذه المراتب لم يختلفوا فيها ــ من حيث وجود القلقلة ــ والخلاف في الوجه الرابع : المتحرك مطلقا كالطاء والباء من ( طَبَع(
فائدة :
سبب قلقلة هذه الأحرف اجتماع صفتي الشدة والجهر...... فلم لا تقلقل الهمزة رغم وجود هاتين الصفتين ؟
قال ابن الجزرى في النشر : وإنما لم يذكرها الجمهور لما يدخلها من التخفيف حالة السكون ففارقت أخواتها ولما يعتريها من الإعلال .
وقوله : لما يدخلها من التخفيف ــ أي التسهيل مثل ( أ.عجمى )
والحذف مثل ( السما ) عند وقف حمزة وهشام حيث تحذف الهمزة وقفا في أحد وجهيه
إبدال مثل : ( ءادم ) فأصلها ( ءأدم ) اجتمعت همزتان وسكنت الثانية فأبدلت الثانية من جنس حركة ما قبلها فصارت ألفا ) لأن ماقبلها مفتوح ، وياء في مثل ( إيمان ) فأصلها (إئمان ) وواوا في مثل ( أوتوا ) أصلها ( أأتو)
أقسام القلقلة :
1 ـ الصغيرة : ما كان وجودها في الساكن الموصول كقاف ) يقْدر(
2 ـ الوسطى : ويسميها بعضهم) الكبيرة ) ما كانت في الساكن الموقوف عليه المخفف كدال ( السجود(
3 ـ الأكبر أو (الكبيرة ) على قول من قال ( الوسطى ) ما كانت حاصلة في الساكن الموقوف عليه المشدد كقاف ( أشقّ ) قال السمنودى:
كبيرة حيث لدى الوقف أتت **** أكبر حيث عند وقف شددت
كيفية الأداء :
الأول : أنها للفتح أقرب مطلقا ، وأشار بعضهم بقوله :
وقلقلة قرب إلى الفتح مطلقا ***** ولا تتبعنها بالذي قبل تجملا
الثاني : أنها تابعة لما قبلها ، فإن كان ما قبلها مفتوحا نحو: ( ليقطع ) فللفتح أقرب , وإن كان ما قبلها مكسورا نحو: ( قبلة ) فللكسر أقرب , وإن كان ما قبلها مضموما نحو: ( مقتدر) فللضم أقرب .

يقول السمنودى مرجحا هذا المذهب :
قلقلة قطب جد وقربت **** للفتح والأرجح ما قبل اقتفت .

وذكر صاحب العميد الشيخ محمود على بسة ـ رحمه الله ـ قولا ثالثا في أداء القلقلة أنها تابعة لما بعدها .
قلت : وهو قول ضعيف لأنه في هذه الحالة تكون في الساكن الموصول فقط لأن الوقف على آخر الكلمة تبطل بها حركة الحرف الأول من الكلمة الأخرى لأنها لم تذكر أصلا . إذن ماذا تتبع عند الوقف ؟والقولان الأولان هما المعمول بهما.
وقد قرأت للشيخ /محمد طاهر الرحيمى المدنى في إضافاته علي كتاب " مفردة ابن كثير" ، قولا غريبا ..قال فيه: "قد اختلف العلماء فيها فقيل : إنها أقرب إلي الفتح مطلقا والأرجح أنها تابعة لما قبلها فإن كان ما قبلها مفتوحا نحو:" أقرب " كانت قريبة إلي الفتح وإن كان ما قبلها مكسورا نحو:" اقرأ" كانت قريبة إلي الكسر وإن كان ما قبلها مضموما نحو:" اقتلوا" كانت قريبة إلي الضم . ( غاية المريد ص 145)
2ــ أما إن كان ما قبل حرف القلقة ساكنا فحينئذ تتبع كيفية القلقلة هذا الحرف الساكن
3ــ ولكن التدقيق المعول هو أن وزن هذا الصوت أقل من الحركة وهو لايشبه أيا من الحركات الثلاث الفتحة والضمة والكسرة بل هو بينها جميعا ا.هـ196
قوله :" أما إن كان ما قبل حرف القلقة ساكنا فحينئذ تتبع كيفية القلقلة هذا الحرف الساكن
القلقلة إذا كان ما قبلها ساكن تتبع ما قبل الساكن والساكن ليس بحاجز
ثم هل يقصد( ببينها جميعا ) أنها خلطة من الحركات ؟!!! وظاهر قوله يثبت أنها للحركة أقرب ، ولكنه لم يستطع تحديد الحركة فقال : بالحركة التى تشبه مجموعة من الحركات ..... وهذا كلام لا يرد عليه .لأنني لم أقرأ لأحد قال بهذا القول :" وهو لا يشبه أيا من الحركات الثلاث الفتحة والضمة والكسرة بل هو بينها جميعا" ا.هـ فلا يوجد من قال بأن هناك صوت حركة يجمع جميع الحركات..!!!
فأصوات الحركات التي تجمع بين حركتين في القرآن هي كما جاء في كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي أن الحركات ست :
الثلاث المشهورة : ( الفتحة والضمة والكسرة )
ــ وحركة بين الفتحة والكسرة وهي التي قبل الألف الممالة
ــ وحركة بين الفتحة والضمة وهي التي قبل الألف المفخمة في قراءة ورش نحو :الصلاة
ــ وحركة بين الكسرة والضمة وهي حركة الإشمام في نحو : قيل ــ وغيض علي قراءة الكسائي .
فهذه هي الحركات المذكورة في القرآن فلست أدري من أين جاء بحركة تجمع الحركات الثلاث ؟!!فهل أجابنا هو أو أحد طلابه علي هذه العجيبة ؟؟!!


فأما ما جاء به الشيخ الغوثانى في كتابه ( علم التجويد أحكام نظرية وملاحظات تطبيقيةــ المستوى الثاني ــ ) وتبعه على ذلك بعض من يقوم بشرح التجويد في بعض القنوات الفضائية . حيث قال بعد نقل الأنواع السابقة من القلقلة :( والصواب أن القلقلة اهتزاز حرف القلقلة في مخرجه ساكنا بحيث يسمع له نبرة مميزة ، ولا ينبغي للقارئ أن ينحو بها إلى الفتح ولا إلى الكسر ولا إلى غير ذلك بل يخرجها سهلة رقيقة في المرقق مثل: ( قبلكم ) مفخمة مثل ( يطبع )...) أ.هـ .... وأطلق بعضهم ( القلقلة الذاتية )
قلت: وهذا القول ليس بصحيح والقول بأن القلقلة قريبة من الحركة أرجح الأقوال سواء من قال : إنها تابعة لما قبلها أو إنها قريبة للفتح مطلقا ,فكونها قريبة إلى الحركة هذا ما دل عليه كلام الأقدمين من علماء هذا الفن .ولا يُسمى ذلك من الآراء الاجتهادية.
وإليك أخي القارئ أقوال الأئمة الأعلام من القدامى :
قال أبو شامة في إبراز المعاني شرح الشاطبية عند البيت الذي تحدث فيه الشاطبى عن القلقلة : ........................... وفى قطب جد خمس قلقلة علا

يقول أبو شامة : (( قال الشيخ أبو عمرو : سميت بذلك إما لأن صوتها صوت أشد الحروف أخذ من القلقلة التي هي صوت الأشياء اليابسة وإما لأن صوتها لا يكاد يتبين به سكونها ما لم يخرج إلى شبه التحريك يشبه أمرها من قولهم قلقلة إذا حركه وغنما حصل لها ذلك لاتفاق كونها شديدة مجهورة فالجهر يمنع النفس أن يجرى معها والشدة تمنع أن يجرى صوتها فلما اجتمع لها هذان الوصفان وهو امتناع جرى النفس معها وامتناع جرى صوتها احتاجت إلى التكلف في بيانها , فلذلك يحصل من الضغط للمتكلم عند النطق بها ساكنة حتى تكاد تخرج إلى شبه تحركها لقصر بيانها إذ لولا ذلك لم يتبين لأنه إذا امتنع النفس والصوت تقدر بيانها ما لم يتكلف بإظهار أمرها على الوجه المذكور .

ثم قال أبو شامة : ( وقال أبو مريم الشيرازي وهى حروف مشربة من مخارجها إلا أنها لا تضغط ضغط الحروف المطبقة غير أنها قريبة منها .فإن فيها(أصواتا كالحركات تتقلقل عند خروجها أى تضطرب ) أ.ه باختصار.
انظر أخي إلي هذه العبارة :" حتى تكاد تخرج إلى شبه تحركها لقصر بيانها " فشبه التحرك يدل علي وجود جزء من الحركة لأن المشبه والمشبه به بينهما توافق إما كلي وإما جزئي .. فدل علي وجود جزء مشترك بينهما في الحركة

فكما قرأت أخي القارئ : إن القلقلة قريبة من الحركة سواء إلى الفتح مطلقا , أو تابعة لما قبلها كما بينا فالمهم أنها قريبة من الحركة , وقد تبين لك أخي القارئ فساد قول من ذهب إلى أن القلقلة ذاتية ليست قريبة من أي حركة ,وقوله (( إلى ذلك من الآراء الاجتهادية ) فليست صحيحة حيث إن لهم سلفا في المسألة مثل من ذكرهم أبو شامة........ وأسأل الله السلامة من ذلك وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل آمين .
شبهات :
قالوا : إن هذا الكلام يدل على أن مرادهم فتح المخرج ( أى تباعد جزئيه) عند النطق بحرف القلقلة لصعوبة النطق به مع تلاصق جزأى المخرج .
الجواب : إن ما تقولونه لمخالف لما عليه الكلام فهو يقول إلى شبه التحريك لا إلى شبه تحرك جزئي المخرج ....

قال أبو شامة : قال الشيخ أبو عمرو: " وإما لأن صوتها لا يكاد يتبين به سكونها مالم يخرج إلى شبه التحريك"
وإن سلمنا لكم جدلاً أن ما تقولونه صحيح فماذا تقول فى تعريف الشيرازى ( أن فيها أصواتا كالحركات؟ فهل يقصد أن كلمة " أصواتا كالحركات" يقصد بها انفتاح جزئى المخرج !! لا أعتقد من يوافقكم على ذلك فى تأويلكم لكلام القدامى.
وقلقلة قرّب إلى الفتح مطلقا*** ً ولا تتبعنها بالذى قبل تقبلا
قال السمنودى:
قلقلة قطب جد وقربت *** لفتح مخرج على الأولى ثبت
فهل يقصدون فتح الجزئين ،أو خفض الجزئين فيما قبله كسر ، أو ضم الجزئين فيما قبله ضم؟!!
فهؤلاء فهموا ما قلته بأنها قريبة إلى الحركة وهكذا نحن تلقيناه فى مصر فلا يمكن أن يكون هؤلاء الأفذاذ لم يفهموا المراد من القلقلة. وهؤلاء إليهم المنتهي في هذا العلم كما هو معروف ....

والدليل على ما قلته لكم كلام الشيخ محمد مكى نصر فى كلامه علي صفة القلقلة فى كتابه(نهاية القول المفيد) حيث يقول :
"...يحدث بفتح المخرج فحاصل تحريك مخرج الحرف وتحريك صوته..." فالشيخ قال بتحريك المخرج وتحريك الصوت هل يكون التحريكان متحدين ؟ فدل ذلك علي أن تحريك المخرج شيء ، وتحريك الصوت ــ أي جزء من الحركة ــ شيء آخر
ثم قال ــ رحمه الله ــ بعد ذلك بعدة أسطر:
"...وقال الشيخ حجازى فى شرحه ...بحيث تشبه الحركة أو حركة ما قبله وتتبع الحرف بعد سكونه كما هو كلام الشيخ حفظه الله نقلا عن الكتب المعتبرة "ا.هـ
والذى يظهر من كلام الشيخ أنه قال يحدث بفتح المخرج هذا أولا ثم نقل كلام الشيخ حجازى بأنها تشبه حركة ما قبلها وهذا دليل على أننا وافقنا القدامى فيما قلنا ... فلا يقصدون من فتح جزئى المخرج أنها تبقي ساكنة ،لأن هذه الأحرف لا يمكن نطقها ساكنة كما علمت ... فلماذا لم يعلق على كلام الشيخ حجازى ؟
قالوا : إن ما تسمونه قريبة إلى الحركة هي في الحقيقة : إما روم وإما اختلاس .

الجواب : ليس بصحيح لأن هذه الحروف لايمكن النطق بها ساكنة فيأتون بصوت زائد ليتمكنوا بالنطق بهذه الأحرف ... وإليكم أقوال الأئمة :

قال ابن الجزرى فى التمهيد" ...وقيل أصل هذه الصفة القاف لأنه لا يقدر أن يؤتى به ساكنا لشدة استعلائه , وأشبهه فى ذلك أخواته" أ.هـ
قال النويرى المالكى"...وأصلها القاف فلهذا كانت القلقلة فيها أبين وكانت لا يمكن أن يؤتى به ساكنا إلا مع صوت زائد لشدة استعلائه.
قال أحمد ولد الإمام ابن الجزرى فى شرح الطيبة "...سميت بذلك لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها فتحتاج إلى إظهار صوت شبه النبرة حال سكونها وإلى إتمام النطق بها فذلك الصوت فى سكونها أبين منه من حركتها...."أ.هـ

قال الدانى: هى حروف مشربة ضغطت فإذا وقف عليها خرج معها صوت من الفم ونبا اللسان عن موضعه.
قال مكى: القلقلة صويت حادث عند خروج حرفها لضغطه فى موضعه ولا يكون إلا عند الوقف ولا يستطاع أن يوقف عليه دونها مع إظهار ذاته وهى مع الروم أشد.أ.هــ

فانظرـ رحمك الله ـ إلى قولهم ( أصواتا – صويت – صوت شبه النبرة) وإلى قولهم : (لا يمكن أن يؤتى به ساكنا إلا مع صوت زائد) ... فتعلم الفرق.
إذاً ماذا يقصدون بالصوت ؟
فأنقل إليك قول أهل اللغة والأصوات :
قال د/ محمد حسن حسن جبل أستاذ أصول اللغة بجامعة الأزهر والعميد الأسبق لكلية اللغة العربية بالمنصورة فى كتابه ( المختصر فى أصوات اللغة العربية دراسة نظرية وتطبيقية)
" نتناول أصوات الحركة أو الحركات , الحركات نوعان رئيسيان :
حركات طويلة وهى حروف المد: ألف المد وواو المد وياء المد
وحركات قصيرة وهى الفتحة والضمة والكسرة .

وهناك حركات أخرى قيمتها أدائية – أى ليست وحدات صوتية كاملة لها مقابل فى المعنى – كالإشمام في مثل( قيل- بيع) وكحركة الروم – والقلقلة – والحركة المختلسة ( والحركة فيهن جزء ما من الحركة القصيرة ) أ.هــ

والحركة القصيرة هى : الفتحة والضمة والكسرة كما مر فى كلامه ..وقوله" والحركة فيهن جزء ما من الحركة القصيرة" يتضح لك قول الأقدمين ( أصواتا – صوت تشبه النبرة وهكذا) يعنون به جزءا من الحركة مع العلم فى التفاوت بين الروم والاختلاس والقلقلة فى مقدار هذا الجزء.
وانظر أخى إلى هذه العبارة للإمام ابن جنى فى المحتسب قال : المد يقوم مقام الحركة وذلك أن الحرف يزيد صوتا بحركاته كما يزيد الألف بإشباع مده"ولعلك تتعجب من إيراد هذه العبارة في هذا الموضع ,

ولكنى أريد من العبارة قوله" وذلك أن الحرف يزيد صوتا بحركاته" أى أنك إذا نطقت بالحرف الساكن ثم حركت نفْس الحرف ونطقت به فترى أن هناك صوتا زائدا فى الحرف عند تحركه , وهذا الصوت الزائد نتيجة تحرك الحرف، فمثلا لو قلت ( مَم ) فالميم تنطق بضم الشفتين ولكنك تجد فتحة للفم بين الميمين فهذا مخرج الحركةــ والميم الأولي صوته ليس كصوت الميم الثانية فالحركة أزادت الحرف صوتا ... فبالتالي الأقوال المتقدمة فى تعبيرهم ب( صوت زائد) يدلكم على ما نقلته لكم بأن هذه الأحرف لا يمكن أن يؤتى بها ساكنة ومن ثم جعلوا فيها هذا الصوت الزائد ــ أي جزء الحركة ــ .

وهذا ما قاله أئمتنا بأنها قريبة إلى الفتح أو إلى الكسر أو إلى الضم....وبالطبع ليس هذا الصوت الزائد كالصوت الزائد فى الاختلاس أو الروم كما بينته لك.
إن نطقنا بكلمة " تبَّ " وقفا أليس الصوت مائلا إلي الحركة ؟ فإن قالوا : هذا روم ، قلنا : الروم لايدخل في الفتح عند القراء ........ فإن قالوا : اختلاس : قلنا : الاختلاس لايأتي آخر الكلمة وقفا ،فإن قالوا : هذا نتيجة فتحة جزئي المخرج.. قلنا : هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين من كلام القدامي ؟!!! فدل ذلك علي تغاير حركة القلقة.
ومن كان عنده في كلام القدامى ما يدل علي فتح الجزئين فليأت به ، إن كان صادقا في دعواه من غير تأويل النص .

قالوا : إن الزيادة في الصوت لايلزم منه الزيادة بالحركة لأن الحرف قد يزيد صوتا بالغنة وبالمد وبالتكرار ...وغيرها.

الجواب : ما دخل الزيادة بالغنة أو بالمد في القلقلة فكان يجب عليكم أن ينصرف ذهنكم إلى أن قصدي من الزيادة زيادة الحركة لا زيادة المد أو الغنة لأنها ليست لها صلة بموضوعنا لأنهم يقولون : شبه التحريك ، ولم يذكروا المد أو الغنة أو غيرهما .

أما مسألة القلقلة هل هي صفة لازمة أم صفة عارضة ؟
فقد أجاد الشيخ / محمد يحيي شريف الجزائري في الجواب علي هذه المسالة .. حيث قال :
استدلّ المذهب الأوّل بقول ابن الجزري رحمه الله :
وبيّنن مقلقلاً إن سكنا.......وأن يكن في الوقف كان أبينا
فاستدلوا بهذا البيت على أنّ المقلقل لا يكون إلاّ في الساكن لقول ابن الجزري رحمه الله ( إن سكنا) من جهة ، ومن جهة أخرى أنّ ظاهره يدلّ على أن القلقلة مرتبتان وهما الساكن لغير الوقف والساكن للوقف الذي يكون أبين.
وهذا الاستدلال غير صحيح لعدّة أسباب :
السبب الأوّل : أنّ قول ابن الجزري رحمه الله ( وبيّناً مقلقلاً إن سكنا ) لا يدلّ على منع أصل القلقلة في المتحرّك بل مراده بيّنها وأشبعها في الساكن. وهو كقوله ( وأظهر الغنّة في نون ميم إذا ما شدِّدا ) أي مكّن الغنّه وأشبعها عند تشديد الميم والنون ، ولا شكّ أنّ ما قاله رحمه الله لا يدلّ على امتناع الغنّة في النون والميم المتحرّكتين أو الساكنتين المظهرتين كما هو معلوم.
السبب الثاني : من المعلوم أنّ القلقلة ناتجة عن صفتين لازمتين وهما الشدّة والجهر ، فالشدّة منعت الصوت من الجريان والجهر منع النفس من الجريان ، فاحبس الصوت والنفس جميعاً ، فاحتاج الحرف إلى نبرة وهي التي تسمّى بالقلقلة حتّى يتمكّن الصوت من الخروج ليكون مسموعاً. فبالله عليك كيف تنشأ صفة عارضة عن صفتين لازمتين ؟ فإن كان الحرف شديداً ومجهوراً حال تحرّكه فما الذي يمنع من وجود أصل القلقلة في المتحرك إذ إنّ القلقلة نائشة عن الشدّة والجهر كما سبق. ولذلك قال المرعشي في جهد المقل ص149 " واعلم أنّ القلقلة باجتماع الشدّة والجهر كما في بعض الرسائل - شرح الدر اليتيم - يشير إلى أنّ حروف القلقلة لا تنفكّ عن القلقلة عند تحرّكها وإن لم تكن القلقلة عند تحرّكها ظاهرة ، كما أنّ حرفـي الغنّة وهما النون والميم لا يخلوان عن الغنّة عند تحرّكهما وإن لم تظهر" اهـ. وقال الشيخ محمد مكّي نصر " والحاصل أنّ القلقلة صفة لازمة لهذه الأحرف الخمسة لكنّها في الموقوف عليه أقوى منها في الساكن الذي لم يوقف عليه وفي المتحرّك قلقلة أيضاً لكنّها أقلّ فيه من الساكن الذي لم يوقف عليه لأنّ تعريف القلقلة باجتماع الشدّة والجهر..اهـ" (نهاية القول المفيد ص55).
السبب الثالث : أنّ في جميع الكتب القديمة والحديثة نجد أنّ القلقلة منصوصة ضمن الصفات اللازمة كالاستعلاء والرخاوة والجهر وغيرها إذ لو كانت صفة عارضة لوجدناها منصوصة ضمن الصفات العارضة كالتفخيم والترقيق والإدغام والإظهار وغيرها وهي الصفات التي اختلف القراء فيها بخلاف الصفات اللازمة ومن بينها صفة القلقلة لا خلاف فيها بين القراء بل ولا عند أهل اللغة.

أمّا التفريق بين المشدّد والمخفف فملموس سمعاً وأداءاً ونصاً حيث إنّ المشدّد بمثابة حرفين مخففين لذلك كان أقوى من المخفف وقد نصّ القدامي على ذلك فقال القرطبي (ت461) في الموضح وهو يتكلّم عن المشدّد : " إلاّ أنّ مُكثُهُ واحتباسُهُ في المشدّد لما حدث من التضعيف أكثر من مكثِهِ واحتباسه في المخفف ..." الموضح ص140 وقال ابن الجزري " فينبغي للقارئ أن يبيّن المشدّد حيث وقع ، ويعطيه حقّه ليميّزه عن غيره " التمهيد ص204 ونكتفي بهذين النصّين دلالةً أنّ المشدّد أبين من المخفف فلا مانع إذاً من التفريق بينهما في مراتب القلقة كما في الغنّة حيث أقوى المراتب في الغنّة هي مرتبة النون والميم المشددتين.
وعلى ما ذكرنا يظهر جلياً أن المذهب الثاني هو الأقرب إلى صواب لكونه لا يخالف نصاً من النصوص المعتبرة وهو الملموس من الناحية العملية.
ثمّ إنّ الخلاف في هذه المسألة لايضرّ لأنّ الخلاف فيه لفظيّ لا يترتب عليه تغييرٌ في الصوت القرآني وإنّما ذكرناه من باب الفائدة.

هذا ما أردتّ قوله باختصار في هذه المسألة ولا أدّعي الكمال فيما ذكرت وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. ا.هـ كلامه ــ حفظه الله ــ
قلت : وكلام "مكي " فيه إشعار بوجود القلقلة في المتحرك حيث قال: " القلقلة صويت حادث عند خروج حرفها لضغطه فى موضعه ولا يكون إلا عند الوقف ولا يستطاع أن يوقف عليه دونها مع إظهار ذاته وهى مع الروم أشد.أ.هــ " والشاهد :" وهى مع الروم أشد.أ.هــ " ــ أي هذا الصويت الحادث عند خروج حرفها لضغطه فى موضعه... ــ والله أعلم .
أما شبهة عدم وجودها ــ أي القلقة ــ في حالة إدغام نخلقكم إذ كيف تلغي وهي لازمة ؟
أقول: صفات الطاء تلغي جميعها في حالة إدغامها الناقص في أحطت ماعدا صفة الإطباق فهل الصفات الأخرى مثل الجهر وغيرها عارضة ؟ فإلغاء صفة في حالة ما لا تدل علي عدم لزومها كما بينا. هذا ما من الله به علينا وأسأل الله السلامة من كل ذلك وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل آمين .
والحمد لله رب العالميـــــــن
أبو عمر عبد الحكيم
________________________________________
6‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة al-oshan.
4 من 6
معني قطب جد :
هي ببساطة ان العلماء في اي علم يحاولون ان يسهلوا الحفظ على الطلاب فيقومون بوضع بعد الكلمات الرمزية لتسهيل الحفظ و يوجد من ذلك الكثير ...
قام علماء التجويد ( علم قراءة القرآن ) بجمع أحرف القلقة في كلمة يسهل تذكرها و هي ( قطب جد )
يعني ( القاف - الطاء - الباء - الجيم - الدال ) فتكون الكلمة ( قطب جد ) و بذلك لا ينساها الطالب ابدا..
و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل.
6‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة md2net.
5 من 6
السلام عليكم اخي الكريم أما بعد فحسب ما تتبعته فإن قطب جد تعني قطب الجدي وهو القطب الشمالي بين الجدي والفرقدين والجدي هو النجم  الذي إلى جانب القطب وهي تشير إلى حروق القلقلة فقط أنبهك إلى أن القلقلة صفة ثابتة في هذه الحروف حال سكونها فقط أما عن مراتبها فهي مرتبتان كبرى حال الوقف وصغرى إذا كانت وسط الكلمة وأما القول بأعلاها حال التشديد فهو مجانب للصواب لأنه حال التشديد يوجد حرفان مدغم وساكن فالأول يخرج بالتصادم والثاني يخرج بالتباعد دون أن يصاحبه شيء فتكون القلقلة في الثاني فالحق بالتشديد مثل خلق بالسكون غير أن الاولى فيها مدغمة وبعدها ساكنة والثانية فيها السكون فقط
من حلقات العالم المحقق الشيخ الدكتور أيمن السويد
30‏/4‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 6
القلقلة :
تعريفها : لغة: التحرك والاضطراب
واصطلاحا : قوة اضطراب صوت الحرف الساكن من مخرجه ليظهر ظهورا كاملا .
حروفها : مجموعة في كلمة ( قطب جد ) ق ـ ط ـ ب ـ ج ـ د
سبب تسميتها :
أنها في حالة سكونها تتقلقل عند خروجها حتى يسمع لها نبرة قوية ـ أي صوت عال ـ وذلك لأن من صفاتها الشدة وهى تمنع الصوت أن يجرى معها ، والجهر يمنع النفس أن يجرى معها , والجهر يمنع النفس أن يجرى معها كذلك فلما امتنع جريان الصوت والنفس مع خروفها احتيج إلى التكلف في بيانها بإخراجها شبيهة بالمتحرك .
القلقلة : صفة لازمة لحروف ( قطب جد ) معنى أنها لازمة أنها لا تنفك عنها في حال سكونها أما في حال حركتها فخلاف , منهم من قال : إنها مقلقلة وإن لم تظهر القلقلة , كغنة الميم والنون فهما وإن تحركتا فيهن أصل الغنة لأنك إن أغلقت أنفك وقرأت القرآن تجد أثر الميم والنون في الأنف وإن كانا متحركين ــ أصل الغنة موجود لا الغنة ــ
ومنهم من اقتصر على القلقة حال السكون سواء كان السكون وقفا أو وصلا وسواء كان السكون عارضا ــ أي وقفا دون الوصل مثل ( الطارق ) أو كان السكون أصليا ــ أي وقفا ووصلا مثل ( ولا تشطط ) ( يدخلون).
مراتب القلقلة :
الأولى : الساكن الموقوف عليه المشدد نحو ( بالحقّّّ(
الثانية : الساكن الموقوف عليه المخفف ) محيطْ (
الثالثة : الساكن الموصول ــ سكونه أصلى ــ وهذا قد يكون في وسط الكلمة مثل (يجْمع ) ويكون في آخر الكلمة بشرط وصلها بما بعدها مثل ( إن يسرقْ فقدْ سرق ... ) ـ أي وسط الآية حال وصلها ـ
وهذه المراتب لم يختلفوا فيها ــ من حيث وجود القلقلة ــ والخلاف في الوجه الرابع : المتحرك مطلقا كالطاء والباء من ( طَبَع(
فائدة :
سبب قلقلة هذه الأحرف اجتماع صفتي الشدة والجهر...... فلم لا تقلقل الهمزة رغم وجود هاتين الصفتين ؟
قال ابن الجزرى في النشر : وإنما لم يذكرها الجمهور لما يدخلها من التخفيف حالة السكون ففارقت أخواتها ولما يعتريها من الإعلال .
وقوله : لما يدخلها من التخفيف ــ أي التسهيل مثل ( أ.عجمى )
والحذف مثل ( السما ) عند وقف حمزة وهشام حيث تحذف الهمزة وقفا في أحد وجهيه
إبدال مثل : ( ءادم ) فأصلها ( ءأدم ) اجتمعت همزتان وسكنت الثانية فأبدلت الثانية من جنس حركة ما قبلها فصارت ألفا ) لأن ماقبلها مفتوح ، وياء في مثل ( إيمان ) فأصلها (إئمان ) وواوا في مثل ( أوتوا ) أصلها ( أأتو)
أقسام القلقلة :
1 ـ الصغيرة : ما كان وجودها في الساكن الموصول كقاف ) يقْدر(
2 ـ الوسطى : ويسميها بعضهم) الكبيرة ) ما كانت في الساكن الموقوف عليه المخفف كدال ( السجود(
3 ـ الأكبر أو (الكبيرة ) على قول من قال ( الوسطى ) ما كانت حاصلة في الساكن الموقوف عليه المشدد كقاف ( أشقّ ) قال السمنودى:
كبيرة حيث لدى الوقف أتت **** أكبر حيث عند وقف شددت
كيفية الأداء :
الأول : أنها للفتح أقرب مطلقا ، وأشار بعضهم بقوله :
وقلقلة قرب إلى الفتح مطلقا ***** ولا تتبعنها بالذي قبل تجملا
الثاني : أنها تابعة لما قبلها ، فإن كان ما قبلها مفتوحا نحو: ( ليقطع ) فللفتح أقرب , وإن كان ما قبلها مكسورا نحو: ( قبلة ) فللكسر أقرب , وإن كان ما قبلها مضموما نحو: ( مقتدر) فللضم أقرب .

يقول السمنودى مرجحا هذا المذهب :
قلقلة قطب جد وقربت **** للفتح والأرجح ما قبل اقتفت .

وذكر صاحب العميد الشيخ محمود على بسة ـ رحمه الله ـ قولا ثالثا في أداء القلقلة أنها تابعة لما بعدها .
قلت : وهو قول ضعيف لأنه في هذه الحالة تكون في الساكن الموصول فقط لأن الوقف على آخر الكلمة تبطل بها حركة الحرف الأول من الكلمة الأخرى لأنها لم تذكر أصلا . إذن ماذا تتبع عند الوقف ؟والقولان الأولان هما المعمول بهما.
وقد قرأت للشيخ /محمد طاهر الرحيمى المدنى في إضافاته علي كتاب " مفردة ابن كثير" ، قولا غريبا ..قال فيه: "قد اختلف العلماء فيها فقيل : إنها أقرب إلي الفتح مطلقا والأرجح أنها تابعة لما قبلها فإن كان ما قبلها مفتوحا نحو:" أقرب " كانت قريبة إلي الفتح وإن كان ما قبلها مكسورا نحو:" اقرأ" كانت قريبة إلي الكسر وإن كان ما قبلها مضموما نحو:" اقتلوا" كانت قريبة إلي الضم . ( غاية المريد ص 145)
2ــ أما إن كان ما قبل حرف القلقة ساكنا فحينئذ تتبع كيفية القلقلة هذا الحرف الساكن
3ــ ولكن التدقيق المعول هو أن وزن هذا الصوت أقل من الحركة وهو لايشبه أيا من الحركات الثلاث الفتحة والضمة والكسرة بل هو بينها جميعا ا.هـ196
قوله :" أما إن كان ما قبل حرف القلقة ساكنا فحينئذ تتبع كيفية القلقلة هذا الحرف الساكن
القلقلة إذا كان ما قبلها ساكن تتبع ما قبل الساكن والساكن ليس بحاجز
ثم هل يقصد( ببينها جميعا ) أنها خلطة من الحركات ؟!!! وظاهر قوله يثبت أنها للحركة أقرب ، ولكنه لم يستطع تحديد الحركة فقال : بالحركة التى تشبه مجموعة من الحركات ..... وهذا كلام لا يرد عليه .لأنني لم أقرأ لأحد قال بهذا القول :" وهو لا يشبه أيا من الحركات الثلاث الفتحة والضمة والكسرة بل هو بينها جميعا" ا.هـ فلا يوجد من قال بأن هناك صوت حركة يجمع جميع الحركات..!!!
فأصوات الحركات التي تجمع بين حركتين في القرآن هي كما جاء في كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي أن الحركات ست :
الثلاث المشهورة : ( الفتحة والضمة والكسرة )
ــ وحركة بين الفتحة والكسرة وهي التي قبل الألف الممالة
ــ وحركة بين الفتحة والضمة وهي التي قبل الألف المفخمة في قراءة ورش نحو :الصلاة
ــ وحركة بين الكسرة والضمة وهي حركة الإشمام في نحو : قيل ــ وغيض علي قراءة الكسائي .
فهذه هي الحركات المذكورة في القرآن فلست أدري من أين جاء بحركة تجمع الحركات الثلاث ؟!!فهل أجابنا هو أو أحد طلابه علي هذه العجيبة ؟؟!!


فأما ما جاء به الشيخ الغوثانى في كتابه ( علم التجويد أحكام نظرية وملاحظات تطبيقيةــ المستوى الثاني ــ ) وتبعه على ذلك بعض من يقوم بشرح التجويد في بعض القنوات الفضائية . حيث قال بعد نقل الأنواع السابقة من القلقلة :( والصواب أن القلقلة اهتزاز حرف القلقلة في مخرجه ساكنا بحيث يسمع له نبرة مميزة ، ولا ينبغي للقارئ أن ينحو بها إلى الفتح ولا إلى الكسر ولا إلى غير ذلك بل يخرجها سهلة رقيقة في المرقق مثل: ( قبلكم ) مفخمة مثل ( يطبع )...) أ.هـ .... وأطلق بعضهم ( القلقلة الذاتية )
قلت: وهذا القول ليس بصحيح والقول بأن القلقلة قريبة من الحركة أرجح الأقوال سواء من قال : إنها تابعة لما قبلها أو إنها قريبة للفتح مطلقا ,فكونها قريبة إلى الحركة هذا ما دل عليه كلام الأقدمين من علماء هذا الفن .ولا يُسمى ذلك من الآراء الاجتهادية.
وإليك أخي القارئ أقوال الأئمة الأعلام من القدامى :
قال أبو شامة في إبراز المعاني شرح الشاطبية عند البيت الذي تحدث فيه الشاطبى عن القلقلة : ........................... وفى قطب جد خمس قلقلة علا

يقول أبو شامة : (( قال الشيخ أبو عمرو : سميت بذلك إما لأن صوتها صوت أشد الحروف أخذ من القلقلة التي هي صوت الأشياء اليابسة وإما لأن صوتها لا يكاد يتبين به سكونها ما لم يخرج إلى شبه التحريك يشبه أمرها من قولهم قلقلة إذا حركه وغنما حصل لها ذلك لاتفاق كونها شديدة مجهورة فالجهر يمنع النفس أن يجرى معها والشدة تمنع أن يجرى صوتها فلما اجتمع لها هذان الوصفان وهو امتناع جرى النفس معها وامتناع جرى صوتها احتاجت إلى التكلف في بيانها , فلذلك يحصل من الضغط للمتكلم عند النطق بها ساكنة حتى تكاد تخرج إلى شبه تحركها لقصر بيانها إذ لولا ذلك لم يتبين لأنه إذا امتنع النفس والصوت تقدر بيانها ما لم يتكلف بإظهار أمرها على الوجه المذكور .

ثم قال أبو شامة : ( وقال أبو مريم الشيرازي وهى حروف مشربة من مخارجها إلا أنها لا تضغط ضغط الحروف المطبقة غير أنها قريبة منها .فإن فيها(أصواتا كالحركات تتقلقل عند خروجها أى تضطرب ) أ.ه باختصار.
انظر أخي إلي هذه العبارة :" حتى تكاد تخرج إلى شبه تحركها لقصر بيانها " فشبه التحرك يدل علي وجود جزء من الحركة لأن المشبه والمشبه به بينهما توافق إما كلي وإما جزئي .. فدل علي وجود جزء مشترك بينهما في الحركة

فكما قرأت أخي القارئ : إن القلقلة قريبة من الحركة سواء إلى الفتح مطلقا , أو تابعة لما قبلها كما بينا فالمهم أنها قريبة من الحركة , وقد تبين لك أخي القارئ فساد قول من ذهب إلى أن القلقلة ذاتية ليست قريبة من أي حركة ,وقوله (( إلى ذلك من الآراء الاجتهادية ) فليست صحيحة حيث إن لهم سلفا في المسألة مثل من ذكرهم أبو شامة........ وأسأل الله السلامة من ذلك وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل آمين .
شبهات :
قالوا : إن هذا الكلام يدل على أن مرادهم فتح المخرج ( أى تباعد جزئيه) عند النطق بحرف القلقلة لصعوبة النطق به مع تلاصق جزأى المخرج .
الجواب : إن ما تقولونه لمخالف لما عليه الكلام فهو يقول إلى شبه التحريك لا إلى شبه تحرك جزئي المخرج ....

قال أبو شامة : قال الشيخ أبو عمرو: " وإما لأن صوتها لا يكاد يتبين به سكونها مالم يخرج إلى شبه التحريك"
وإن سلمنا لكم جدلاً أن ما تقولونه صحيح فماذا تقول فى تعريف الشيرازى ( أن فيها أصواتا كالحركات؟ فهل يقصد أن كلمة " أصواتا كالحركات" يقصد بها انفتاح جزئى المخرج !! لا أعتقد من يوافقكم على ذلك فى تأويلكم لكلام القدامى.
وقلقلة قرّب إلى الفتح مطلقا*** ً ولا تتبعنها بالذى قبل تقبلا
قال السمنودى:
قلقلة قطب جد وقربت *** لفتح مخرج على الأولى ثبت
فهل يقصدون فتح الجزئين ،أو خفض الجزئين فيما قبله كسر ، أو ضم الجزئين فيما قبله ضم؟!!
فهؤلاء فهموا ما قلته بأنها قريبة إلى الحركة وهكذا نحن تلقيناه فى مصر فلا يمكن أن يكون هؤلاء الأفذاذ لم يفهموا المراد من القلقلة. وهؤلاء إليهم المنتهي في هذا العلم كما هو معروف ....

والدليل على ما قلته لكم كلام الشيخ محمد مكى نصر فى كلامه علي صفة القلقلة فى كتابه(نهاية القول المفيد) حيث يقول :
"...يحدث بفتح المخرج فحاصل تحريك مخرج الحرف وتحريك صوته..." فالشيخ قال بتحريك المخرج وتحريك الصوت هل يكون التحريكان متحدين ؟ فدل ذلك علي أن تحريك المخرج شيء ، وتحريك الصوت ــ أي جزء من الحركة ــ شيء آخر
ثم قال ــ رحمه الله ــ بعد ذلك بعدة أسطر:
"...وقال الشيخ حجازى فى شرحه ...بحيث تشبه الحركة أو حركة ما قبله وتتبع الحرف بعد سكونه كما هو كلام الشيخ حفظه الله نقلا عن الكتب المعتبرة "ا.هـ
والذى يظهر من كلام الشيخ أنه قال يحدث بفتح المخرج هذا أولا ثم نقل كلام الشيخ حجازى بأنها تشبه حركة ما قبلها وهذا دليل على أننا وافقنا القدامى فيما قلنا ... فلا يقصدون من فتح جزئى المخرج أنها تبقي ساكنة ،لأن هذه الأحرف لا يمكن نطقها ساكنة كما علمت ... فلماذا لم يعلق على كلام الشيخ حجازى ؟
قالوا : إن ما تسمونه قريبة إلى الحركة هي في الحقيقة : إما روم وإما اختلاس .

الجواب : ليس بصحيح لأن هذه الحروف لايمكن النطق بها ساكنة فيأتون بصوت زائد ليتمكنوا بالنطق بهذه الأحرف ... وإليكم أقوال الأئمة :

قال ابن الجزرى فى التمهيد" ...وقيل أصل هذه الصفة القاف لأنه لا يقدر أن يؤتى به ساكنا لشدة استعلائه , وأشبهه فى ذلك أخواته" أ.هـ
قال النويرى المالكى"...وأصلها القاف فلهذا كانت القلقلة فيها أبين وكانت لا يمكن أن يؤتى به ساكنا إلا مع صوت زائد لشدة استعلائه.
قال أحمد ولد الإمام ابن الجزرى فى شرح الطيبة "...سميت بذلك لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها فتحتاج إلى إظهار صوت شبه النبرة حال سكونها وإلى إتمام النطق بها فذلك الصوت فى سكونها أبين منه من حركتها...."أ.هـ

قال الدانى: هى حروف مشربة ضغطت فإذا وقف عليها خرج معها صوت من الفم ونبا اللسان عن موضعه.
قال مكى: القلقلة صويت حادث عند خروج حرفها لضغطه فى موضعه ولا يكون إلا عند الوقف ولا يستطاع أن يوقف عليه دونها مع إظهار ذاته وهى مع الروم أشد.أ.هــ

فانظرـ رحمك الله ـ إلى قولهم ( أصواتا – صويت – صوت شبه النبرة) وإلى قولهم : (لا يمكن أن يؤتى به ساكنا إلا مع صوت زائد) ... فتعلم الفرق.
إذاً ماذا يقصدون بالصوت ؟
فأنقل إليك قول أهل اللغة والأصوات :
قال د/ محمد حسن حسن جبل أستاذ أصول اللغة بجامعة الأزهر والعميد الأسبق لكلية اللغة العربية بالمنصورة فى كتابه ( المختصر فى أصوات اللغة العربية دراسة نظرية وتطبيقية)
" نتناول أصوات الحركة أو الحركات , الحركات نوعان رئيسيان :
حركات طويلة وهى حروف المد: ألف المد وواو المد وياء المد
وحركات قصيرة وهى الفتحة والضمة والكسرة .

وهناك حركات أخرى قيمتها أدائية – أى ليست وحدات صوتية كاملة لها مقابل فى المعنى – كالإشمام في مثل( قيل- بيع) وكحركة الروم – والقلقلة – والحركة المختلسة ( والحركة فيهن جزء ما من الحركة القصيرة ) أ.هــ

والحركة القصيرة هى : الفتحة والضمة والكسرة كما مر فى كلامه ..وقوله" والحركة فيهن جزء ما من الحركة القصيرة" يتضح لك قول الأقدمين ( أصواتا – صوت تشبه النبرة وهكذا) يعنون به جزءا من الحركة مع العلم فى التفاوت بين الروم والاختلاس والقلقلة فى مقدار هذا الجزء.
وانظر أخى إلى هذه العبارة للإمام ابن جنى فى المحتسب قال : المد يقوم مقام الحركة وذلك أن الحرف يزيد صوتا بحركاته كما يزيد الألف بإشباع مده"ولعلك تتعجب من إيراد هذه العبارة في هذا الموضع ,

ولكنى أريد من العبارة قوله" وذلك أن الحرف يزيد صوتا بحركاته" أى أنك إذا نطقت بالحرف الساكن ثم حركت نفْس الحرف ونطقت به فترى أن هناك صوتا زائدا فى الحرف عند تحركه , وهذا الصوت الزائد نتيجة تحرك الحرف، فمثلا لو قلت ( مَم ) فالميم تنطق بضم الشفتين ولكنك تجد فتحة للفم بين الميمين فهذا مخرج الحركةــ والميم الأولي صوته ليس كصوت الميم الثانية فالحركة أزادت الحرف صوتا ... فبالتالي الأقوال المتقدمة فى تعبيرهم ب( صوت زائد) يدلكم على ما نقلته لكم بأن هذه الأحرف لا يمكن أن يؤتى بها ساكنة ومن ثم جعلوا فيها هذا الصوت الزائد ــ أي جزء الحركة ــ .

وهذا ما قاله أئمتنا بأنها قريبة إلى الفتح أو إلى الكسر أو إلى الضم....وبالطبع ليس هذا الصوت الزائد كالصوت الزائد فى الاختلاس أو الروم كما بينته لك.
إن نطقنا بكلمة " تبَّ " وقفا أليس الصوت مائلا إلي الحركة ؟ فإن قالوا : هذا روم ، قلنا : الروم لايدخل في الفتح عند القراء ........ فإن قالوا : اختلاس : قلنا : الاختلاس لايأتي آخر الكلمة وقفا ،فإن قالوا : هذا نتيجة فتحة جزئي المخرج.. قلنا : هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين من كلام القدامي ؟!!! فدل ذلك علي تغاير حركة القلقة.
ومن كان عنده في كلام القدامى ما يدل علي فتح الجزئين فليأت به ، إن كان صادقا في دعواه من غير تأويل النص .

قالوا : إن الزيادة في الصوت لايلزم منه الزيادة بالحركة لأن الحرف قد يزيد صوتا بالغنة وبالمد وبالتكرار ...وغيرها.

الجواب : ما دخل الزيادة بالغنة أو بالمد في القلقلة فكان يجب عليكم أن ينصرف ذهنكم إلى أن قصدي من الزيادة زيادة الحركة لا زيادة المد أو الغنة لأنها ليست لها صلة بموضوعنا لأنهم يقولون : شبه التحريك ، ولم يذكروا المد أو الغنة أو غيرهما .

أما مسألة القلقلة هل هي صفة لازمة أم صفة عارضة ؟
فقد أجاد الشيخ / محمد يحيي شريف الجزائري في الجواب علي هذه المسالة .. حيث قال :
استدلّ المذهب الأوّل بقول ابن الجزري رحمه الله :
وبيّنن مقلقلاً إن سكنا.......وأن يكن في الوقف كان أبينا
فاستدلوا بهذا البيت على أنّ المقلقل لا يكون إلاّ في الساكن لقول ابن الجزري رحمه الله ( إن سكنا) من جهة ، ومن جهة أخرى أنّ ظاهره يدلّ على أن القلقلة مرتبتان وهما الساكن لغير الوقف والساكن للوقف الذي يكون أبين.
وهذا الاستدلال غير صحيح لعدّة أسباب :
السبب الأوّل : أنّ قول ابن الجزري رحمه الله ( وبيّناً مقلقلاً إن سكنا ) لا يدلّ على منع أصل القلقلة في المتحرّك بل مراده بيّنها وأشبعها في الساكن. وهو كقوله ( وأظهر الغنّة في نون ميم إذا ما شدِّدا ) أي مكّن الغنّه وأشبعها عند تشديد الميم والنون ، ولا شكّ أنّ ما قاله رحمه الله لا يدلّ على امتناع الغنّة في النون والميم المتحرّكتين أو الساكنتين المظهرتين كما هو معلوم.
السبب الثاني : من المعلوم أنّ القلقلة ناتجة عن صفتين لازمتين وهما الشدّة والجهر ، فالشدّة منعت الصوت من الجريان والجهر منع النفس من الجريان ، فاحبس الصوت والنفس جميعاً ، فاحتاج الحرف إلى نبرة وهي التي تسمّى بالقلقلة حتّى يتمكّن الصوت من الخروج ليكون مسموعاً. فبالله عليك كيف تنشأ صفة عارضة عن صفتين لازمتين ؟ فإن كان الحرف شديداً ومجهوراً حال تحرّكه فما الذي يمنع من وجود أصل القلقلة في المتحرك إذ إنّ القلقلة نائشة عن الشدّة والجهر كما سبق. ولذلك قال المرعشي في جهد المقل ص149 " واعلم أنّ القلقلة باجتماع الشدّة والجهر كما في بعض الرسائل - شرح الدر اليتيم - يشير إلى أنّ حروف القلقلة لا تنفكّ عن القلقلة عند تحرّكها وإن لم تكن القلقلة عند تحرّكها ظاهرة ، كما أنّ حرفـي الغنّة وهما النون والميم لا يخلوان عن الغنّة عند تحرّكهما وإن لم تظهر" اهـ. وقال الشيخ محمد مكّي نصر " والحاصل أنّ القلقلة صفة لازمة لهذه الأحرف الخمسة لكنّها في الموقوف عليه أقوى منها في الساكن الذي لم يوقف عليه وفي المتحرّك قلقلة أيضاً لكنّها أقلّ فيه من الساكن الذي لم يوقف عليه لأنّ تعريف القلقلة باجتماع الشدّة والجهر..اهـ" (نهاية القول المفيد ص55).
السبب الثالث : أنّ في جميع الكتب القديمة والحديثة نجد أنّ القلقلة منصوصة ضمن الصفات اللازمة كالاستعلاء والرخاوة والجهر وغيرها إذ لو كانت صفة عارضة لوجدناها منصوصة ضمن الصفات العارضة كالتفخيم والترقيق والإدغام والإظهار وغيرها وهي الصفات التي اختلف القراء فيها بخلاف الصفات اللازمة ومن بينها صفة القلقلة لا خلاف فيها بين القراء بل ولا عند أهل اللغة.

أمّا التفريق بين المشدّد والمخفف فملموس سمعاً وأداءاً ونصاً حيث إنّ المشدّد بمثابة حرفين مخففين لذلك كان أقوى من المخفف وقد نصّ القدامي على ذلك فقال القرطبي (ت461) في الموضح وهو يتكلّم عن المشدّد : " إلاّ أنّ مُكثُهُ واحتباسُهُ في المشدّد لما حدث من التضعيف أكثر من مكثِهِ واحتباسه في المخفف ..." الموضح ص140 وقال ابن الجزري " فينبغي للقارئ أن يبيّن المشدّد حيث وقع ، ويعطيه حقّه ليميّزه عن غيره " التمهيد ص204 ونكتفي بهذين النصّين دلالةً أنّ المشدّد أبين من المخفف فلا مانع إذاً من التفريق بينهما في مراتب القلقة كما في الغنّة حيث أقوى المراتب في الغنّة هي مرتبة النون والميم المشددتين.
وعلى ما ذكرنا يظهر جلياً أن المذهب الثاني هو الأقرب إلى صواب لكونه لا يخالف نصاً من النصوص المعتبرة وهو الملموس من الناحية العملية.
ثمّ إنّ الخلاف في هذه المسألة لايضرّ لأنّ الخلاف فيه لفظيّ لا يترتب عليه تغييرٌ في الصوت القرآني وإنّما ذكرناه من باب الفائدة.

هذا ما أردتّ قوله باختصار في هذه المسألة ولا أدّعي الكمال فيما ذكرت وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. ا.هـ كلامه ــ حفظه الله ــ
قلت : وكلام "مكي " فيه إشعار بوجود القلقلة في المتحرك حيث قال: " القلقلة صويت حادث عند خروج حرفها لضغطه فى موضعه ولا يكون إلا عند الوقف ولا يستطاع أن يوقف عليه دونها مع إظهار ذاته وهى مع الروم أشد.أ.هــ " والشاهد :" وهى مع الروم أشد.أ.هــ " ــ أي هذا الصويت الحادث عند خروج حرفها لضغطه فى موضعه... ــ والله أعلم .
أما شبهة عدم وجودها ــ أي القلقة ــ في حالة إدغام نخلقكم إذ كيف تلغي وهي لازمة ؟
أقول: صفات الطاء تلغي جميعها في حالة إدغامها الناقص في أحطت ماعدا صفة الإطباق فهل الصفات الأخرى مثل الجهر وغيرها عارضة ؟ فإلغاء صفة في حالة ما لا تدل علي عدم لزومها كما بينا. هذا ما من الله به علينا وأسأل الله السلامة من كل ذلك وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل آمين .
والحمد لله رب العالميـــــــن
أبو عمر عبد الحكيم
_________________________
27‏/7‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
من مؤلف كتاب سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد ؟
ما معنى الاعتصام بحبل الله ؟
أفضل فيديو يشرح معنى كلمة وهابية
من هو مؤلف كتاب فى ظلال القران ؟
ما معنى عيديه ؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة