الرئيسية > السؤال
السؤال
إذا كنت في صلاة الجماعة مأموما قام الإمام للركعة الخامسة في الظهر سهوا وكنت
متيقنا من ذلك وزاد في الصلاة فسبح له المصلون ولم يرجع فماذا تفعل
إسلام 14‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة araby2 (mouard ferah).
الإجابات
1 من 9
دائماً المأمون يتبع الأمام ... وعلى حسب علمي (يعني ليست فتوى) أنك أذا كنت متيقناً من أن الأمام مخطىء فتقول سبحان الله وأذا أصر على عدم الأستجابه فتتبعه وتسجد معه سجود السهو


والله أعلم
14‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة خالد ...
2 من 9
إن لم يرجع الإمام فالراجح أن من علم زيادة تلك الركعة لا يجوز له أن يتابعه فيها، وله أن يفارق الإمام ويسلم وصلاته صحيحة، فإن اتبعه في تلك الزيادة فله حالتان:

الحالة الأولى: أن يتبعه عالما بتحريم ذلك فصلاته باطلة.
الحالة الثانية: أن يتبعه جاهلاً بالتحريم فتصح صلاته،
وزيادة هذه الركعة الخامسة يترتب عليها سجود السهو، فإن تركه الإمام ومن معه فصلاتهم صحيحة،
14‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة اللورد.
3 من 9
اقتبست هذه الفتوى من فتاوي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

658-- وسئل فضيلة الشيخ – حفظه الله -‏:‏ إذا صليت مع إمام ثم قام يصلي الركعة الخامسة ، وأنا متأكد من أنها الخامسة ، فنبهته ولكنه مضى في صلاته فهل أتابعه أو أنفرد‏؟‏

وإذا نبهه اثنان أيتابعه المأمومون أم ينفردون ‏؟‏ وما حكم صلاته في المسألة الثانية ‏؟‏

فأجاب فضيلته بقوله ‏:‏ في هذا السؤال مسألتان ‏:‏

إحداهما ‏:‏ إذا قام الإمام إلى زائدة كخامسة في رباعية وتأكد المأموم زيادتها ونبهه فلم يرجع ، ففي هذه الصورة يلزم المأموم الذي تيقن زيادة إمامه أن يفارقه ويسلم منفرداً ‏.‏

وأما المسألة الثانية ‏:‏ فهي إذا نبهه اثنان هل يتابعه المامومون أم ينفردون ، فأن هذه المسألة إما أن يكون المأمومون غير الذين نبهوه جازمين بصوابه أم لا ‏.‏

فإن كانوا جازمين بصوابه تبعوه ، وإلا رجعوا إلى ما قاله المنبهان ويفارقونه ، وينبغي أن يلاحظ أن لا بد من كون المنبهين ثفتين إذ لا عبرة بقول غير الثفة ‏.‏

وأما حكم صلاة الإمام الذي نبه اثنان فإن كان جازماً بصواب نفسه فصلاته صحيحة، وإن كان غير جازم بطلت صلاته ، لأنه يجب عليه الرجوع إلى قولهما وقد تركه ، إلا أن يكون جاهلاً أو ناسياً فصلاته صحيحة وعليه سجود السهو ‏.‏


المرجع :

http://www.al-eman.com/islamLib/viewchp.asp?BID=353&CID=323



-----

دمت في حفظ الرحمن
15‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة جُــمـان.
4 من 9
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا أخطأ الإمام وزاد ركعة وكان المأموم عالماً بهذه الزيادة، فلا يجوز له أن يقوم معه بل إذا قام معه في هذه الزيادة عالما عامدا بطلت صلاته.
والمأموم في هذه الحالة مخير، فإن شاء فارقه بالنية وسلم. وإن شاء انتظره حتى يسلم ثم يسلم معه.
والله أعلم.
16‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة abbhs.
5 من 9
مسألة: الجزء الثاني التحليل الموضوعي
( قوله وإن سجد للخامسة تم فرضه وضم إليه سادسة ) أي لم يفسد فرضه بسجوده كما فسد فيما إذا لم يقعد هذا هو المراد بالتمام وإلا فصلاته ناقصة كما سيأتي وإنما لم يفسد لأن الباقي أصابه لفظ السلام وهي واجبة وإنما يضم إليها أخرى لتصير الركعتان له نفلا للنهي عن الركعة الواحدة وإذا ضم فإنه يتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو كما سيأتي ثم لا ينوبان عن سنة الظهر هو الصحيح لأن المواظبة عليهما إنما كانت بتحريمة مبتدأة أطلق في الضم فشمل ما إذا كان في وقت مكروه كما بعد الفجر والعصر لأن التطوع إنما يكره فيهما إذا كان عن اختيار أما إذا لم يكن عن اختيار فلا وعليه الاعتماد وكذا في الخانية وهو الصحيح كذا في التبيين وعليه الفتوى كذا في المجتبى لكن اختلف في الضم في غير وقت الكراهة قيل بالوجوب وقيل بالاستحباب كما قدمناه وأما في وقت الكراهة فقيل بالكراهة والمعتمد المصحح أنه لا بأس به كما عبروا به بمعنى أن الأولى تركه فظاهره أنه لم يقل أحد بوجوبه ولا باستحبابه وفرق الشارح بين الفجر والعصر فصح أنه لا يكره في العصر وجزم بالكراهة في الصبح وفيه نظر إذ لا فرق بين الفجر والعصر فكما صحح عدمها في العصر لزمه تصحيح عدمها في الفجر ولذا سوى بينهما في فتح القدير

وقال والنهي عن التنفل القصدي بعدهما ولذا إذا تطوع من آخر الليل فلما صلى ركعة طلع الفجر الأول أن يتمها ثم يصلي ركعتي الفجر لأنه لم يتنفل بأكثر من ركعتي الفجر قصدا ا هـ .

وصرح في التجنيس بأن الفتوى على رواية هشام من عدم الفرق بين الصبح والعصر في عدم كراهة الضم وإن لم يتم الركعتين نفلا فلا شيء عليه كما قدمناه وفي المحيط وإن شرع معه رجل في الخامسة يصلي ركعتين عند أبي يوسف وعند محمد ستا بناء على أن إحرام الفرض انقطع بالانتقال إلى النفل عند أبي يوسف لأن من ضرورة الانتقال إلى النفل انقطاع الفرض فلم يصح شارعا إلا في هذا الشفع وعند محمد لم ينقطع إحرام الفرض وهو الأصح لأنه صار شارعا في النفل من غيره تكبيرة جديدة ولو انقطعت التحريمة لاحتاج إلى تكبيرة جديدة لأن الإحرام الجديد لا ينعقد إلا بتكبيرة جديدة ولما بقيت التحريمة صار شارعا في الكل ولو قطع المقتدي هذا النفل قال محمد لا شيء عليه لأنها غير مضمونة على الإمام فلا تصير مضمونة على المقتدي

وقال أبو يوسف يلزمه قضاء ركعتين وهو الأصح لأن النفل مضمون في الأصل وإنما لم يصر مضمونا على الإمام هنا لعارض وهو شروعه فيه ساهيا وقد انعدم هذا العارض في حق المقتدي صلاة الإمام مضمونة في حق المقتدي بخلاف اقتداء البالغ بالصبي في النوافل فلا يصح عند عامة المشايخ لأن التطوع إنما لم يصر مضمونا على الصبي بأمر أصلي وهو الصبا فلا يمكن أن يجعل معدوما في حق المقتدي فبقي بمنزلة اقتداء المفترض بالمتنفل ا هـ .

فالحاصل أن المصحح قول محمد في كونه يصلي ستا وقول أبي يوسف في لزوم ركعتين لو أفسدها وفي السراج الوهاج وعليه الفتوى وقد قدمنا أنه إذا اقتدى به في الخامسة ولم يكن قعد الإمام قدر التشهد ولم يعد فإنه يلزمه الست والفرق بين المسألتين أن في المسألة الأولى التزم صلاة الإمام وهي ست ركعات نفلا والشروع في النفل لا يوجب أكثر من ركعتين إلا بالاقتداء وهاهنا الإمام لم يكن [ ص: 114 ] متنفلا إلا بركعتين فلزم المأموم ركعتان وفي السراج الوهاج إذا قعد في الرابعة قدر التشهد وقام إلى الخامسة ساهيا واقتدى به رجل لا يصح اقتداؤه ولو عاد إلى القعدة لأنه لما قام إلى الخامسة فقد شرع في النفل فكان اقتداء المفترض بالمتنفل ولو لم يقعد التشهد صح الاقتداء لأنه لم يخرج من الفرض قبل أن يقيدها بسجدة ا هـ .

( قوله وسجد للسهو ) الظاهر رجوعه إلى كل من المسألتين فإن كانت الأولى وهي ما إذا عاد وسلم فظاهر لأنه أخر الواجب وهو السلام وكذا إذا شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فاشتغل بفكره حتى أخر السلام لزمه السهو وإن كانت الثانية وهي ما إذا لم يعد حتى سجد ففيه ثلاثة أقوال فعند أبي يوسف سبب سجوده النقصان المتمكن في النفل بالدخول فيه لا على الوجه المسنون لأنه لا وجه لأن يجب لجبر نقصان في الفرض لأنه قد انتقل منه إلى النفل ومن سها في صلاة لا يجب عليه أن يسجد في أخرى وعند محمد هو لجبر نقصان تمكن بالدخول فيه في الفرض بترك الواجب وهو السلام وصحح الماتريدي أنه جابر للنقص المتمكن في الإحرام فينجبر النقص المتمكن في الفرض والنفل جميعا واختاره في الهداية .

مسألة: الجزء الثاني التحليل الموضوعي
( قَوْلُهُ وَإِنْ سَجَدَ لِلْخَامِسَةِ تَمَّ فَرْضُهُ وَضَمَّ إلَيْهِ سَادِسَةً ) أَيْ لَمْ يَفْسُدْ فَرْضُهُ بِسُجُودِهِ كَمَا فَسَدَ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّمَامِ وَإِلَّا فَصَلَاتُهُ نَاقِصَةٌ كَمَا سَيَأْتِي وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُدْ لِأَنَّ الْبَاقِيَ أَصَابَهُ لَفْظُ السَّلَامِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ وَإِنَّمَا يَضُمُّ إلَيْهَا أُخْرَى لِتَصِيرَ الرَّكْعَتَانِ لَهُ نَفْلًا لِلنَّهْيِ عَنْ الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِذَا ضَمَّ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ كَمَا سَيَأْتِي ثُمَّ لَا يَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهِمَا إنَّمَا كَانَتْ بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ أَطْلَقَ فِي الضَّمِّ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ كَمَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ إنَّمَا يُكْرَهُ فِيهِمَا إذَا كَانَ عَنْ اخْتِيَارٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ اخْتِيَارٍ فَلَا وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَكَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُجْتَبَى لَكِنْ اخْتَلَفَ فِي الضَّمِّ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ قِيلَ بِالْوُجُوبِ وَقِيلَ بِالِاسْتِحْبَابِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَأَمَّا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَقِيلَ بِالْكَرَاهَةِ وَالْمُعْتَمَدُ الْمُصَحَّحُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ كَمَا عَبَّرُوا بِهِ بِمَعْنَى أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِهِ وَلَا بِاسْتِحْبَابِهِ وَفَرَّقَ الشَّارِحُ بَيْنَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِي الْعَصْرِ وَجَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ فِي الصُّبْحِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَكَمَا صَحَّحَ عَدَمَهَا فِي الْعَصْرِ لَزِمَهُ تَصْحِيحُ عَدَمِهَا فِي الْفَجْرِ وَلِذَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

وَقَالَ وَالنَّهْيُ عَنْ التَّنَفُّلِ الْقَصْدِيِّ بَعْدَهُمَا وَلِذَا إذَا تَطَوَّعَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ أَنْ يُتِمَّهَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَنَفَّلْ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَصْدًا ا هـ .

وَصَرَّحَ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى رِوَايَةِ هِشَامٍ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ الضَّمِّ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ الرَّكْعَتَيْنِ نَفْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَفِي الْمُحِيطِ وَإِنْ شَرَعَ مَعَهُ رَجُلٌ فِي الْخَامِسَةِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ سِتًّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ إحْرَامَ الْفَرْضِ انْقَطَعَ بِالِانْتِقَالِ إلَى النَّفْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ مِنْ ضَرُورَةِ الِانْتِقَالِ إلَى النَّفْلِ انْقِطَاعَ الْفَرْضِ فَلَمْ يَصِحَّ شَارِعًا إلَّا فِي هَذَا الشَّفْعِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَنْقَطِعْ إحْرَامُ الْفَرْضِ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ صَارَ شَارِعًا فِي النَّفْلِ مِنْ غَيْرِهِ تَكْبِيرَةً جَدِيدَةً وَلَوْ انْقَطَعَتْ التَّحْرِيمَةُ لَاحْتَاجَ إلَى تَكْبِيرَةٍ جَدِيدَةٍ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ الْجَدِيدَ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِتَكْبِيرَةٍ جَدِيدَةٍ وَلَمَّا بَقِيَتْ التَّحْرِيمَةُ صَارَ شَارِعًا فِي الْكُلِّ وَلَوْ قَطَعَ الْمُقْتَدِي هَذَا النَّفَلَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْإِمَامِ فَلَا تَصِيرُ مَضْمُونَةً عَلَى الْمُقْتَدِي

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ النَّفَلَ مَضْمُونٌ فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِرْ مَضْمُونًا عَلَى الْإِمَامِ هُنَا لِعَارِضٍ وَهُوَ شُرُوعُهُ فِيهِ سَاهِيًا وَقَدْ انْعَدَمَ هَذَا الْعَارِضُ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي صَلَاةُ الْإِمَامِ مَضْمُونَةٌ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي بِخِلَافِ اقْتِدَاءِ الْبَالِغِ بِالصَّبِيِّ فِي النَّوَافِلِ فَلَا يَصِحُّ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ إنَّمَا لَمْ يَصِرْ مَضْمُونًا عَلَى الصَّبِيِّ بِأَمْرٍ أَصْلِيٍّ وَهُوَ الصِّبَا فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مَعْدُومًا فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي فَبَقِيَ بِمَنْزِلَةِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ا هـ .

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَحَّحَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ فِي كَوْنِهِ يُصَلِّي سِتًّا وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي لُزُومِ رَكْعَتَيْنِ لَوْ أَفْسَدَهَا وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى بِهِ فِي الْخَامِسَةِ وَلَمْ يَكُنْ قَعَدَ الْإِمَامُ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَلَمْ يَعُدْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ السِّتُّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الْتَزَمَ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَهِيَ سِتُّ رَكَعَاتٍ نَفْلًا وَالشُّرُوعُ فِي النَّفْلِ لَا يُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ إلَّا بِالِاقْتِدَاءِ وَهَاهُنَا الْإِمَامُ لَمْ يَكُنْ [ ص: 114 ] مُتَنَفِّلًا إلَّا بِرَكْعَتَيْنِ فَلَزِمَ الْمَأْمُومَ رَكْعَتَانِ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ إذَا قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَقَامَ إلَى الْخَامِسَةِ سَاهِيًا وَاقْتَدَى بِهِ رَجُلٌ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ وَلَوْ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فَقَدْ شَرَعَ فِي النَّفْلِ فَكَانَ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَلَوْ لَمْ يَقْعُدْ التَّشَهُّدَ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْفَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَهَا بِسَجْدَةٍ ا هـ .

( قَوْلُهُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ) الظَّاهِرُ رُجُوعُهُ إلَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا عَادَ وَسَلَّمَ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَّرَ الْوَاجِبَ وَهُوَ السَّلَامُ وَكَذَا إذَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَاشْتَغَلَ بِفِكْرِهِ حَتَّى أَخَّرَ السَّلَامَ لَزِمَهُ السَّهْوُ وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةَ وَهِيَ مَا إذَا لَمْ يَعُدْ حَتَّى سَجَدَ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ سَبَبُ سُجُودِهِ النُّقْصَانُ الْمُتَمَكِّنُ فِي النَّفْلِ بِالدُّخُولِ فِيهِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَأَنْ يَجِبَ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ فِي الْفَرْضِ لِأَنَّهُ قَدْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى النَّفْلِ وَمَنْ سَهَا فِي صَلَاةٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي أُخْرَى وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ تَمَكَّنَ بِالدُّخُولِ فِيهِ فِي الْفَرْضِ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ وَهُوَ السَّلَامُ وَصَحَّحَ الْمَاتُرِيدِيُّ أَنَّهُ جَابِرٌ لِلنَّقْصِ الْمُتَمَكِّنِ فِي الْإِحْرَامِ فَيَنْجَبِرُ النَّقْصُ الْمُتَمَكِّنُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ جَمِيعًا وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ .

مسألة: الجزء الثاني التحليل الموضوعي
( قوله وإن سجد للخامسة تم فرضه وضم إليه سادسة ) أي لم يفسد فرضه بسجوده كما فسد فيما إذا لم يقعد هذا هو المراد بالتمام وإلا فصلاته ناقصة كما سيأتي وإنما لم يفسد لأن الباقي أصابه لفظ السلام وهي واجبة وإنما يضم إليها أخرى لتصير الركعتان له نفلا للنهي عن الركعة الواحدة وإذا ضم فإنه يتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو كما سيأتي ثم لا ينوبان عن سنة الظهر هو الصحيح لأن المواظبة عليهما إنما كانت بتحريمة مبتدأة أطلق في الضم فشمل ما إذا كان في وقت مكروه كما بعد الفجر والعصر لأن التطوع إنما يكره فيهما إذا كان عن اختيار أما إذا لم يكن عن اختيار فلا وعليه الاعتماد وكذا في الخانية وهو الصحيح كذا في التبيين وعليه الفتوى كذا في المجتبى لكن اختلف في الضم في غير وقت الكراهة قيل بالوجوب وقيل بالاستحباب كما قدمناه وأما في وقت الكراهة فقيل بالكراهة والمعتمد المصحح أنه لا بأس به كما عبروا به بمعنى أن الأولى تركه فظاهره أنه لم يقل أحد بوجوبه ولا باستحبابه وفرق الشارح بين الفجر والعصر فصح أنه لا يكره في العصر وجزم بالكراهة في الصبح وفيه نظر إذ لا فرق بين الفجر والعصر فكما صحح عدمها في العصر لزمه تصحيح عدمها في الفجر ولذا سوى بينهما في فتح القدير

وقال والنهي عن التنفل القصدي بعدهما ولذا إذا تطوع من آخر الليل فلما صلى ركعة طلع الفجر الأول أن يتمها ثم يصلي ركعتي الفجر لأنه لم يتنفل بأكثر من ركعتي الفجر قصدا ا هـ .

وصرح في التجنيس بأن الفتوى على رواية هشام من عدم الفرق بين الصبح والعصر في عدم كراهة الضم وإن لم يتم الركعتين نفلا فلا شيء عليه كما قدمناه وفي المحيط وإن شرع معه رجل في الخامسة يصلي ركعتين عند أبي يوسف وعند محمد ستا بناء على أن إحرام الفرض انقطع بالانتقال إلى النفل عند أبي يوسف لأن من ضرورة الانتقال إلى النفل انقطاع الفرض فلم يصح شارعا إلا في هذا الشفع وعند محمد لم ينقطع إحرام الفرض وهو الأصح لأنه صار شارعا في النفل من غيره تكبيرة جديدة ولو انقطعت التحريمة لاحتاج إلى تكبيرة جديدة لأن الإحرام الجديد لا ينعقد إلا بتكبيرة جديدة ولما بقيت التحريمة صار شارعا في الكل ولو قطع المقتدي هذا النفل قال محمد لا شيء عليه لأنها غير مضمونة على الإمام فلا تصير مضمونة على المقتدي

وقال أبو يوسف يلزمه قضاء ركعتين وهو الأصح لأن النفل مضمون في الأصل وإنما لم يصر مضمونا على الإمام هنا لعارض وهو شروعه فيه ساهيا وقد انعدم هذا العارض في حق المقتدي صلاة الإمام مضمونة في حق المقتدي بخلاف اقتداء البالغ بالصبي في النوافل فلا يصح عند عامة المشايخ لأن التطوع إنما لم يصر مضمونا على الصبي بأمر أصلي وهو الصبا فلا يمكن أن يجعل معدوما في حق المقتدي فبقي بمنزلة اقتداء المفترض بالمتنفل ا هـ .

فالحاصل أن المصحح قول محمد في كونه يصلي ستا وقول أبي يوسف في لزوم ركعتين لو أفسدها وفي السراج الوهاج وعليه الفتوى وقد قدمنا أنه إذا اقتدى به في الخامسة ولم يكن قعد الإمام قدر التشهد ولم يعد فإنه يلزمه الست والفرق بين المسألتين أن في المسألة الأولى التزم صلاة الإمام وهي ست ركعات نفلا والشروع في النفل لا يوجب أكثر من ركعتين إلا بالاقتداء وهاهنا الإمام لم يكن [ ص: 114 ] متنفلا إلا بركعتين فلزم المأموم ركعتان وفي السراج الوهاج إذا قعد في الرابعة قدر التشهد وقام إلى الخامسة ساهيا واقتدى به رجل لا يصح اقتداؤه ولو عاد إلى القعدة لأنه لما قام إلى الخامسة فقد شرع في النفل فكان اقتداء المفترض بالمتنفل ولو لم يقعد التشهد صح الاقتداء لأنه لم يخرج من الفرض قبل أن يقيدها بسجدة ا هـ .

( قوله وسجد للسهو ) الظاهر رجوعه إلى كل من المسألتين فإن كانت الأولى وهي ما إذا عاد وسلم فظاهر لأنه أخر الواجب وهو السلام وكذا إذا شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فاشتغل بفكره حتى أخر السلام لزمه السهو وإن كانت الثانية وهي ما إذا لم يعد حتى سجد ففيه ثلاثة أقوال فعند أبي يوسف سبب سجوده النقصان المتمكن في النفل بالدخول فيه لا على الوجه المسنون لأنه لا وجه لأن يجب لجبر نقصان في الفرض لأنه قد انتقل منه إلى النفل ومن سها في صلاة لا يجب عليه أن يسجد في أخرى وعند محمد هو لجبر نقصان تمكن بالدخول فيه في الفرض بترك الواجب وهو السلام وصحح الماتريدي أنه جابر للنقص المتمكن في الإحرام فينجبر النقص المتمكن في الفرض والنفل جميعا واختاره في الهداية .

الحاشية رقم: 1
( قوله والمعتمد المصحح أنه لا بأس به ) قال في النهر وعلى هذا فالأولى أن يكون معنى ضم أي جاز له الضم ليعم كل وقت وإلا يخرج عن كلامه بتقدير حمله على الندب والوجوب وقت الكراهة ا هـ .

وقد يقال أن مرادهم الندب لأن الصلاة أقل مراتبها الاستحباب لا الإباحة بدليل ما يأتي من أنه إذا تطوع فصلى ركعة ثم طلع الفجر فالأولى أن يتمها وإنما عبروا هنا بلا بأس لأن الوقت المكروه هنا محل توهم أن في الصلاة فيه بأسا فعبروا بلا بأس للدلالة على أنه لا يكره التطوع فيه وذلك لا ينافي أن الإتمام أفضل كما هو ظاهر إطلاق قولهم وضم سادسة لشموله الوقت المكروه تأمل [ ص: 114 ] ( قوله وعند محمد هو لجبر نقصان إلخ ) قال ابن أمير حاج في شرحه على المنية قال فخر الإسلام أنه المعتمد للفتوى وصاحب المحيط هو الأصح ا هـ .

( قوله تمكن بالدخول فيه ) الباء للسببية وضمير فيه راجع للنفل وقوله في الفرض متعلق بنقصان أو بتمكن وقوله بترك الواجب بدل من قوله بالدخول فيه ( قوله واختاره في الهداية ) قال في النهر لكن كلام الشارحين لها يأباه ولو لا خوف الإطالة لبيناه .


مسألة: الجزء الثاني التحليل الموضوعي
( قوله ولو سجد للسهو في شفع التطوع لم يبن شفعا آخر عليه ) لأن السجود يبطل لوقوعه في وسط الصلاة وهو غير مشروع إلا على سبيل المتابعة وظاهر كلامهم أنه يكره البناء كراهة تحريم لتصريحهم بأنه غير مشروع وفي فتح القدير الحاصل أن نقض الواجب وإبطاله لا يجوز إلا إذا استلزم تصحيحه نقض ما هو فوقه ا هـ .

وإنما قال لم يبن ولم يقل لم يصح البناء لأن البناء صحيح وإن كان مكروها لبقاء التحريمة واختلفوا في إعادة سجود السهو والمختار إعادته لأن ما أتى به من السجود وقع في وسط الصلاة فلا يعتد به كالمسافر إذا نوى الإقامة بعدما سجد للسهو ويلزم الأربع ويعيد السجود قيد بشفع التطوع لأنه لو كان مسافرا فسجد للسهو ثم نوى الإقامة فله ذلك لأنه لو لم يبن وقد لزمه الإتمام بنية الإقامة بطلت صلاته وفي البناء نقض الواجب ونقض الواجب أدنى فيحتمل دفعا للأعلى لكن يرد على التقييد بشفع التطوع أنه لو صلى فرضا تاما وسجد للسهو ثم أراد أن يبني نفلا عليه ليس له ذلك لما تقدم فلو قال فلو سجد في صلاة لم يبن صلاة عليها إلا في المسافر لكان أولى ولذا لم يقيد في الخلاصة بالتطوع وإنما قال وإذا صلى ركعتين وسها فيها فسجد لسهوه بعد السلام ثم أراد أن يبني عليها ركعتين لم يكن له ذلك بخلاف المسافر إلا أن يقال إن الحكم في الفرض يكون بالأولى لأنه يكره البناء على تحريمته سواء كان سجد للسهو أو لا بخلاف شفع التطوع .

مسألة: الجزء الثاني التحليل الموضوعي
( قَوْلُهُ وَلَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ فِي شَفْعِ التَّطَوُّعِ لَمْ يَبْنِ شَفْعًا آخَرَ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ السُّجُودَ يَبْطُلُ لِوُقُوعِهِ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمُتَابَعَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْبِنَاءُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْحَاصِلُ أَنَّ نَقْضَ الْوَاجِبِ وَإِبْطَالَهُ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا اسْتَلْزَمَ تَصْحِيحَهُ نَقْضُ مَا هُوَ فَوْقَهُ ا هـ .

وَإِنَّمَا قَالَ لَمْ يَبْنِ وَلَمْ يَقُلْ لَمْ يَصِحَّ الْبِنَاءُ لِأَنَّ الْبِنَاءَ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي إعَادَةِ سُجُودِ السَّهْوِ وَالْمُخْتَارُ إعَادَتُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ السُّجُودِ وَقَعَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَلَا يَعْتَدُّ بِهِ كَالْمُسَافِرِ إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ بَعْدَمَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَيَلْزَمُ الْأَرْبَعَ وَيُعِيدُ السُّجُودَ قَيَّدَ بِشَفْعِ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسَافِرًا فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْنِ وَقَدْ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَفِي الْبِنَاءِ نَقْضُ الْوَاجِبِ وَنَقْضُ الْوَاجِبِ أَدْنَى فَيُحْتَمَلُ دَفْعًا لِلْأَعْلَى لَكِنْ يُرَدُّ عَلَى التَّقْيِيدِ بِشَفْعِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى فَرْضًا تَامًّا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ نَفْلًا عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ فَلَوْ قَالَ فَلَوْ سَجَدَ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَبْنِ صَلَاةً عَلَيْهَا إلَّا فِي الْمُسَافِرِ لَكَانَ أَوْلَى وَلِذَا لَمْ يُقَيِّدْ فِي الْخُلَاصَةِ بِالتَّطَوُّعِ وَإِنَّمَا قَالَ وَإِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَهَا فِيهَا فَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحُكْمَ فِي الْفَرْضِ يَكُونُ بِالْأُولَى لِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْبِنَاءُ عَلَى تَحْرِيمَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ أَوْ لَا بِخِلَافِ شَفْعِ التَّطَوُّعِ .

مسألة: الجزء الثاني التحليل الموضوعي
( قوله ولو سجد للسهو في شفع التطوع لم يبن شفعا آخر عليه ) لأن السجود يبطل لوقوعه في وسط الصلاة وهو غير مشروع إلا على سبيل المتابعة وظاهر كلامهم أنه يكره البناء كراهة تحريم لتصريحهم بأنه غير مشروع وفي فتح القدير الحاصل أن نقض الواجب وإبطاله لا يجوز إلا إذا استلزم تصحيحه نقض ما هو فوقه ا هـ .

وإنما قال لم يبن ولم يقل لم يصح البناء لأن البناء صحيح وإن كان مكروها لبقاء التحريمة واختلفوا في إعادة سجود السهو والمختار إعادته لأن ما أتى به من السجود وقع في وسط الصلاة فلا يعتد به كالمسافر إذا نوى الإقامة بعدما سجد للسهو ويلزم الأربع ويعيد السجود قيد بشفع التطوع لأنه لو كان مسافرا فسجد للسهو ثم نوى الإقامة فله ذلك لأنه لو لم يبن وقد لزمه الإتمام بنية الإقامة بطلت صلاته وفي البناء نقض الواجب ونقض الواجب أدنى فيحتمل دفعا للأعلى لكن يرد على التقييد بشفع التطوع أنه لو صلى فرضا تاما وسجد للسهو ثم أراد أن يبني نفلا عليه ليس له ذلك لما تقدم فلو قال فلو سجد في صلاة لم يبن صلاة عليها إلا في المسافر لكان أولى ولذا لم يقيد في الخلاصة بالتطوع وإنما قال وإذا صلى ركعتين وسها فيها فسجد لسهوه بعد السلام ثم أراد أن يبني عليها ركعتين لم يكن له ذلك بخلاف المسافر إلا أن يقال إن الحكم في الفرض يكون بالأولى لأنه يكره البناء على تحريمته سواء كان سجد للسهو أو لا بخلاف شفع التطوع .

الحاشية رقم: 1
( قوله لأن السجود يبطل لوقوعه في وسط الصلاة ) أقول : مقتضى هذا التعليل أنه لو لم يسجد في آخر الشفع له البناء وهو ظاهر فيأتي به في آخر الشفع الثاني لأنها صارت واحدة وفي القنية برمز نجم الأئمة الحكيمي نح تطوع ركعتين وسها ثم بنى عليه ركعتين يسجد للسهو ولو بنى على الفرض تطوعا وقد سها في الفرض لا يسجد . ا هـ .

والظاهر أن وجه الثاني كون النفل المبني على الفرض صار صلاة أخرى ولا يمكن أن يكون سجود السهو لصلاة واقعا في صلاة أخرى وإن كانت تحريمة الفرض باقية لكن يرد عليه المسألة المارة آنفا فإنه يسجد في الشفع المبني على الفرض إلا أن يفرق بين النفل المبني على الفرض قصدا والمبني بلا قصد لأنه صلاة واحدة

( قوله وإنما قال لم يبن إلخ ) قال الرملي ذكر في النهاية ما يقتضي أن في المسألة روايتين وأقول : يجب أن تقيد صحة البناء بما إذا لم يسلم منه للقطع أما إذا سلم لقطع الصلاة يمتنع البناء لأن سلامه ممن ليس عليه سجود سهو وهو مخرج من الصلاة فكيف يتأتى البناء على الشفع السابق معه ولم أر من نبه عليه تأمل . ا هـ .

( قوله لكن يرد إلخ ) أقول : ظاهره أن البناء على الفرض كالبناء على النفل من حيث إنه يعيد سجود السهو ويخالفه ما قدمناه عن القنية آنفا ولعل هذا هو السر في تقييد المصنف بالتطوع تأمل ( قوله فسجد لسهوه بعد السلام ) تقييده بما بعد السلام لا يفيد أنه لو سجد قبله له ذلك من غير كراهة كما توهمه الرملي بل تقييده باعتبار أن ذلك محله عندنا تأمل .



فروع الفقه الحنفي
البحر الرائق شرح كنز الدقائق
زين الدين بن إبراهيم (ابن نجيم)
دار الكتاب الإسلامي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ط2 : د.ت
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء
19‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة alkhalid2002 (Khalid AL HABABI).
6 من 9
ينبه الإمام وما يتابعه في الزيادة

ويجلس للتشهد وينتظر الإمام ويسلم معه .
21‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة TradeMark.
7 من 9
إن لم يرجع الإمام اقوم بالتسليم وتعتبر صلاة الإمام ومن تبعه باطلة وعليهم اعادتها
21‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة البلال بلالي (فتح من الله ونصر قريب).
8 من 9
إن لم يرجع الإمام اقوم بالتشهد و بالتسليم وتعتبر صلاة الإمام ومن تبعه باطلة وعليهم اعادتها
21‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة البلال بلالي (فتح من الله ونصر قريب).
9 من 9
أتبع الامام
وفى أخر الصلاة نسجد سجدتين السهو
24‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة محرم خليفه (Moharram Khalifa).
قد يهمك أيضًا
في صلاة الظهر كم ركعة سنة نصلي قبل 4 ركعات اللي نصليه مع الجماعة؟
هل صلاة الظهر يوم الجماعة تكون جماعة ام لا ؟؟
ﺍﻟﺴﻠﺎﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﻣﻦ ﺗﺴﺤﺮ ﺳﻬﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺄﺫﺍﻥ ﺑﺜﻠﺎﺙ ﺩﻗﺎﺋﻖ
حكم من سلم قبل الامام سهوا عند الامام مالك
هل كثرت سجود سهو تبطل صلاة
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة