الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هى كلمات ((برده البوصيري))؟
الشعر | الإسلام 17‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 4
17‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة طارق سليمان (طارق سالم الادريسي).
2 من 4
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا
عَلَى الْبَشِيرِ وآلِ الْبَيتِ كُلِّهِمِ

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا
عَلَى الْمُحِبِّينَ لِلْمُخْتَارِ كُلِّهِمِ

أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيْرَانٍ بِذِي سَلَمٍ
مَزَجْتَ دَمْعًا جَرٰى مِن مُّقْلَةٍ بِدَمِ

أَمْ هَبَّتِ الرِّيْحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍ
أَوْ أَوْمَضَ الْبَرْقُ في الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمٍ

فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا
وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ

أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ
مَّا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِّنْهُ وَمُضْطَرِمِ

لَوْ لاَ الْهَوٰى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلٍ
وَلاَ أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَانِ وَالْعَلَمِ

فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ
بِهِ عَلَيْكَ عَدُولُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ

وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّي عَبْرَةٍ وَّضَنًى
مِّثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ

نَعَمْ سَرٰى طَيْفُ مَنْ أَهْوٰى فَأَرَقَّنِي
وَالْحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتِ بِالأَلَمِ

يَا لاَئِمِي في الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
مِّنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ

عَدَتْكَ حَالِي و لاَ سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ
عَنِ الْوُشَّاةِ وَلاَ دَائِي بِمُنْحَسِمِ

مَحَضْتَنِي النُّصْحَ لـٰكِن لَّسْتُ أَسْمَعُهُ
إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّالِ في صَمَمِ

إِنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ في عَذَلِي
وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ

فَإِنَّ أَمَّارَتِي بِالسُّوءِ مَا اتَّعَظَتْ
مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيبِ وَالْهَرِمِ

وَلاَ أَعَدْتُّ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيلِ قِرٰى
ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشَمِ

لَو كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ
كَتَمْتُ سِرًّا بَدَا لِي مِنْهُ بِالْكَتَمِ

مَن لِّي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِّنْ غَوَايَتِهَا
كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ

فَلاَ تَرُمْ بِالْمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا
إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ

وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى
حُبِّ الرِّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ

فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ
إِنَّ الْهَوٰى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ

وَرَاعِهَا وَهِيَ في الأَعْمَالِ سَائِمَةٌ
وَّإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعٰى فَلا تُسِمِ

كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِّلْمَرْءِ قَاتِلَةً
مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السَّمَّ في الدَّسَمِ

وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوْعٍ وَّمِنْ شِبَعٍ
فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِّنَ التُّخَمِ

وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلَأَتْ
مِنَ الْمَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمَ

وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا
وَإِنْ هُمَا مَحَضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ

وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلاَ حَكَمًا
فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ

أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ
لَّقَدْ نَسَبْتُ ِبهِ نَسْلاً لِّذِي عُقُمِ

أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ لـٰكِن مَّا ائْتَمَرْتُ بِهِ
َومَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْلِي لَكَ اسْتَقِمِ

وَلاَ تَزَوَّدْتُّ قَبْلَ الْمَوْتِ نَافِلَةً
وَلَمْ أُصَلِّ سِوٰى فَرْضٍ وَّلَمْ أَصُمِ

ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَى الظَّلاَمَ إِلَى
أَنِ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِن وَّرَمِ

وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوٰى
تَحْتَ الْحِجَارَةِ كَشْحًا مُّتْرَفَ الأَدَمِ

وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ
عَن نَّفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ

وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُ
إِنَّ الضَّرُورَةَ لاَ تَعْدُوا عَلَى الْعِصَمِ

وَكَيْفَ تَدْعُوا إِلَى الدُّنْيَا ضَرُورَةَ مَنْ
لَوْلاهُ لَمْ تَخْرُجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ

مَحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ
وَالْفَرِيْقَيْنِ مِنْ عَرَبٍ وَّمِنْ عَجَمِ

نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فَلاَ أَحَدٌ
أَبَرَّ في قَوْلِ لاَ مِنْهُ وَلاَ نَعَمِ

هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجٰى شَفَاعَتُهُ
لِكُلِّ هَوْلٍ مِّنَ الأهْوَالِ مُقْتَحِمِ

دَعَا إِلَى اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ
مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصَمِ

فَاقَ النَّبِيِّيْنَ فِي خَلْقٍ وَّفي خُلُقٍ
وَّلَمْ يُدَانُوهُ في عِلْمٍ وَلاَ كَرَمِ

وَكُلُّهُمْ مِّن رَّسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ
غَرْفًا مِّنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِّنَ الدِّيمِ

وَوَاقِفُونَ لَدَيهِ عَنْدَ حَدِّهِمِ
مِن نُّقْطَةِ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الْحِكَمِ

فَهُوَ الَّذِي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ
ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِىءُ النَّسَمِ

مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ في مَحَاسِنِهِ
فَجَوهَرُ الْحُسْنِ فِيهِ غَيرُ مُنْقَسَمِ

دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارٰى في نَبِيِّهِم
وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكَمِ

وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ
وَّانْسُبْ إِلىَ قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ

فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيسَ لَهُ
حَدٌّ فَيُعْرِبُ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ

لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَمًا
أَحْيَى اسْمُهُ حِينَ يُدْعٰى دَارِسَ الرِّمَمِ

لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَ الْعُقُولُ بِهِ
حِرْصًا عَلَينَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ

أَعْيَ الْوَرٰى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرٰى
لِلْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فِيهِ غَيرُ مُنْفَحِمِ

كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَينَينِ مِنْ بُعْدٍ
صَغِيرَةً وَّتَكِلُّ الطَّرْفُ مِنْ أَمَمِ

وَكَيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ
قَومٌ نِّيَامٌ تَسَلَّوا عَنْهُ بِالْحُلُمِ

فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ فِيهِ أَِنَّهُ بَشَرٌ
وَأَنَّهُ خَيرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ

وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسُلُ الْكِرَامُ بِهَا
فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِن نُّوْرِهِ بِهِمِ

فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا
يُظْهِرْنَ أَنْوَارَهَا لِلنَّاسِ في الظُّلَمِ

حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ في الْكَونِ عَمَّ هُدَاهَا
الْعَالَمِينَ وَأَحْيَتْ سَآئِرَ الأُمَمِ

أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌ
بِالْحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالْبِشْرِ مُتَّسِمِ

كَالزَّهْرِ في تَرَفٍ وَّالْبَدْرِ في شَرَفٍ
وَالْبَحْرِ في كَرَمٍ وَّالدَّهْرِ في هِمَمِ

كَأَنَّهُ وَهُوَ فَرْدٌ في جَلالَتِهِ
في عَسْكَرٍ حِينَ تَلْقَاهُ وَفي حَشَمِ

كَأَنَّمَا اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ في صَدَفٍ
مِن مَّعْدِنَى مَنْطِقٍ مِّنْهُ وَمُبْتَسَمِ

لاَ طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ
طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ مِّنْهُ وَمُلْتَثِمِ

أَبَانَ مَوْلِدَهُ عَنْ طِيْبِ عُنْصُرِهِ
يَا طِيْبَ مُبْتَدَإٍ مِّنْهُ وَمُخْتَتَمِ

يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيْهِ الْفُرْسُ أَنَّهُمُ
قَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ الْبُؤْسِ وَالنَّقَمِ

وَبَاتَ إِيوَانُ كِسْرىٰ وَهْوَ مُنْصَدِعٌ
كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرىٰ غَيْرَ مُلُتَئِمِ

وَالنَّارُ خَامِدَةُ الأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ
عَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِي الْعَيْنِ مِنْ سَدَمِ

وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا
وَرُدَّ وَارِدُهَا بِالْغَيْظِ حِيْنَ ظَمِ

كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالْمَاءِ مِنْ بَلَلٍ
حُزْنًا وَّبِالْمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ

وَالْجِنُّ تَهْتِفُ وَالأَنْوَارُ سَاطِعَةٌ
وَالْحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَّعْنىً وَّمِنْ كَلِمِ

عَمُّوا وَصَمُّوا فَإِعْلانُ الْبَشَآئِرِ لَمْ
تُسْمَعْ وَبَارِقَةُ الإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ

مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ
بِأَنَّ دِيْنَهُمُ الْمُعَوَّجَ لَمْ يَقُمِ

وَبَعْدَ مَا عَايَنُوا في الأُفُقِ مِنْ شُهُبٍ
مُّنْقَضَّةٍ وَّفْقَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ صَنَمِ

حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيْقِ الْوَحْيِ مُنْهَزِمٌ
مِّنَ الشَّيَاطِيْنِ يَقْفُوا إِثْرَ مُنْهَزِمِ

كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍ
أَوْ عَسْكَرٌ بِالْحَصٰى مِنْ رَّاحَتَيْهِ رُمِ

نَبْذًا بِهِ بَعْدَ تَسْبِيحٍ بِبَطْنِهِمَا
نَبْذَ الْمُسَبِّحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ

جَآءَتْ لِدَعْوَتِهِ الأَشْجَارُ سَاجِدَةً
تَمْشِي إِلَيهِ عَلَى سَاقٍ بِلاَ قَدَمِ

كَأَنَّمَا سَطَرَتْ سَطْرًا لِّمَا كَتَبَتْ
فُرُوْعُهَا مِنْ بَدِيْعِ الْخَطِّ في اللَّقَمِ

مِثْلُ الْغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ سَائِرَةً
تَقِيهِ حَرَّ وَطِيسٍ لِّلْهَجِيرِ حَمِ

أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ الْمُنْشَقِّ إِنَّ لَهُ
مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَّبْرُورَةَ الْقَسَمِ

وَمَا حَوَى الْغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَّمِنْ كَرَمٍ
وَّكُلَّ طَرَفٍ مِّنَ الْكُفَّارِ عَنْهُ عَمِ

فَالصِّدْقُ في الْغَارِ وَالصَّدِّيقُ لَمْ يُرَيَا
وَهُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرَمِ

ظَنُّوا الْحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى
خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ

وَقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُّضَاعَفَةٍ
مِّنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِّنَ الأُطُمِ

مَا سَامَنِي الدَّهْرُ ضَيْمًا وَّاسْتَجَرَتُ بِهِ
إِلاَّ وَنِلْتُ جَوَارًا مِّنْهُ لَمْ يُضَمِ

وَلاَ الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِن يَّدِهِ
إِلاَّ اسْتَلَمْتُ النَّدٰى مِنْ خَيْرِ مُسْتَلَمِ

لاَ تُنْكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُّؤْيَاهُ إِنَّ لَهُ
قَلْبًا إِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ لَمْ يَنُمِ

وَذَاكَ حِينَ بُلُوغٍ مِّن نُّبُوَّتِهِ
فَلَيْسَ يُنْكَرُ فِيهِ حَالُ مُحْتَلَمِ

تَبَارَكَ اللهُ مَا وَحْيٌ بِمُكْتَسَبٍ
وَلاَ نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ

آيَاتُهُ الْغُرُّ لاَ يَخْفٰى عَلَى أَحَدٍ
بِدُونِهَا الْعَدْلُ بَيْنَ النَّاسِ لَمْ يَقُمِ

كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُ
وَأَطْلَقَتْ أَرَبًا مِّنْ رِّبْقَةِ اللَّمَمِ

وَأَحْيَتِ السَّنَةَ الشَّهْبَآءَ دَعْوَتُهُ
حَتّىٰ حَكَتْ غُرَّةً في الأَعْصُرِ الدُّهُمِ

بِعَارِضٍ جَادَ أَوْخِلْتَ الْبِطَاحَ بِهَا
سَيْبًا مِّنَ الْيَمِّ أَوْ سَيْلاً مِّنَ الْعَرِمِ

دَعْنِي وَوَصْفِيَ آيَاتٍ لَّهُ ظَهَرَتْ
ظُهُورَ نَارِ الْقِرٰى لَيْلاً عَلَى عَلَمِ

فَالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْنًا وَّهْوَ مُنْتَظِمٌ
وَّلَيْسَ يَنْقُصُ قَدْرًا وَهْوَ غَيْرُ مُنْتَظِمِ

فَمَا تَطَاوَلُ آمَالُ الْمَدِيحِ إِلىٰ
مَا فِيهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْلاَقِ وَالشِّيَمِ

آيَاتُ حَقٍّ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثَةٌ
قَدِيمَةٌ صِفَةُ الْمَوْصُوفِ بِالْقِدَمِ

لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمَانٍ وَّهِيَ تُخْبِرُنَا
عَنِ الْمَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَّعَنْ إِرَمِ

دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةٍ
مِّنَ النَّبِيِّينَ إِذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ

مُحْكَمَاتٌ فَمَا تَبْقِينَ مِنْ شُبَهٍ
لِّذِي شِقَاقٍ وَّلاَ يَبْغِينَ مِنْ حَكَمِ

مَا حُورِبَتْ قَطُّ إِلاَّ عَادَ مِنْ حَرَبٍ
أَعْدَى الأَعَادِي إِلَيْهَا مُلْقِيَ السَّلَمِ

رَدَّتْ بَلاَغَتُهَا دَعْوٰى مُعَارِضِهَا
رَدَّ الْغَيُورِ يَدَ الْجَانِي عَنِ الْحَرَمِ

لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ في مَدَدٍ
وَّفَوْقَ جَوْهَرِهِ في الْحُسْنِ وَالْقِيَمِ

فَمَا تَعُدُّ وَلاَ تُحْصٰى عَجَائِبُهَا
وَلاَ تُسَامُ عَلَى الإِكْثَارِ بِالسَّأَمِ

قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ قَارِيهَا فَقُلْتُ لَهُ
لَقَدْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ اللهِ فِاعْتَصِمِ

إِنْ تَتْلُهَا خِيفَةً مِّنْ حَرِّ نَارِ لَظَىٰ
أَطْفَأْتَ حَرَّ لَظَىٰ مِن وِّرْدِهِا الشَّبِمِ

كَأَنَّهَا الْحَوْضُ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ بِهِ
مِنَ الْعُصَاةِ وَقَدْ جَآءُوهُ كَالْحُمَمِ

وَكَالصِّرَاطِ وَكَالْمِيزَانِ مَعْدِلَةً
فَالْقِسْطُ مِنْ غَيْرِهَا في النَّاسِ لَمْ يَقُمِ

لاَ تَعْجَبَنْ لِحَسُودٍ رَّاحَ يُنْكِرُهَا
تَجَاهُلاً وَّهْوَ عَيْنُ الْحَاذِقِ الْفَهِمِ

قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِن رَّمَدٍ
وَّيُنْكِرُ الْفَمُ طَعْمَ الْمَآءِ مِنْ سَقَمِ

يَا خَيْرَ مَن يَّمَّمَ الْعَافُونَ سَاحَتَهُ
سَعْيًا وَّفَوْقَ مُتُونِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ

وَمَنْ هُوَ الآيَةُ الْكُبْرٰى لِمُعْتَبِرٍ
وُمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ الْعُظْمٰى لِمُغْتَنِمِ

سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَّيْلاً إِلَى حَرَمٍ
كَمَا سَرٰى الْبَدْرُ في دَاجٍ مِّنَ الظُّلَمِ

وَبِتَّ تَرْقىٰ إِلَى أَن نِّلْتَ مَنْزِلَةً
مِّنْ قَابَ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ

وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا
وَالرُّسُلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ

وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ
في مَوْكَبٍ كُنْتَ فِيهِ صَاحِبَ الْعَلَمِ

حَتَّى إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِّمُسْتَبِقٍ
مِّنَ الدُّنُوِّ وَلاَ مَرْقىٰ لِمُسْتَنِمِ

خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالإِضَافَةِ إِذْ
نُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ الْمُفْرَدِ الْعَلَمِ

كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ
عَنَ الْعُيُونْ وَسَرٍّ أَيِّ مُكْتَتِمِ

فَحُزْتَ كُلَّ فِخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرَكٍ
وَّجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ

وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيتَ مِن رُّتَبٍ
وَّعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُولِيتَ مِن نِّعَمِ

بُشْرٰى لَنَا مَعْشَرَ الإِسْلاَمِ إِنَّ لَنَا
مِنَ الْعِنَايَةِ رُكْنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ

لَمَّا دَعَى اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ
بِأَكْرَمِ الرُّسُلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ

رَاعَتْ قُلُوبَ الْعِدٰى أَنْبَآءُ بِعْثَتِهِ
كَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غُفْلاً مِّنَ الْغَنَمِ

مَا زَالَ يَلْقَاهُمُ في كُلِّ مُعْتَرَكٍ
حَتَّى حَكُوا بِالْقَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمِ

وَدُّوا الْفِرَارَ فَكَادُوا يَغْبِطُونَ بِهِ
أَشْلاَءَ شَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرُّخَمِ

تَمْضِي اللَّيَالِي وَلاَ يَدْرُونَ عِدَّتَهَا
مَا لَمْ تَكُنْ مِّن لَّيَالِي الأَشَهُرِ الْحُرُمِ

كَأَنَّمَا الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ
بِكُلِّ قَرْمٍ إِلَى لَحْمِ الْعَدَا قَرِمِ

يَجُرُّ بَحْرَ خَمِيسٍ فَوْقَ سَابِحَةٍ
تَرْمِي بِمَوْجٍ مِّنَ الأَبْطَالِ مُلْتَطِمِ

مِنْ كُلِّ مُنْتَدِبٍ للهِ مُحْتَسِبٍ
يَّسْطُوا بِمُسْتَأْصِلٍ لِّلْكُفْرِ مُصْطَلِمِ

حَتَّى غَدَتْ مِلَّةُ الإِسْلاَمِ وَهِيَ بِهِمْ
مِّنْ بَعْدِ غُرْبَتِهَا مَوْصُولَةَ الرَّحِمِ

مَكْفُولَةً أَبَدًا مِّنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍ
وَّخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ

هُمُ الْجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مَّصَادِمَهُمْ
مَّاذَا رَأَى مِنْهُمْ في كُلِّ مُصْطَدِمِ

فَسَلْ حُنَيْنًا وَّسَلْ بَدْرًا وَّسَلْ أُحُدًا
فُصُولَ حَتْفٍ لَّهُمْ أَدْهٰى مِنَ الْوَخَمِ

الْمُصْدِرِي الْبِيضِ حُمْرًا بَعْدَمَا وَرَدَتْ
مِنَ الْعِدٰى كُلَّ مُسْوَدٍّ مِّنَ اللِّمَمِ

وَالْكَاتِبِينَ بِسُمْرِ الْخَطِّ مَا تَرَكَتْ
أَقْلاَمُهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنْعَجِمِ

شَاكِي السِّلاَحِ لَهُمْ سِيمَا تَمَيُّزِهِمْ
وَالْوَرْدُ يَمْتَازُ بِالسِّيمَا مِنَ السَّلَمِ

تُهْدِي إِلَيْكَ رِيَاحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمْ
فَتَحْسِبُ الزَّهْرَ في الأَكْمَامِ كُلَّ كَمِ

كَأَنَّهُمْ في ظُهُورِ الْخَيْلِ نَبْتُ رُبًا
مِّنْ شِدَّةِ الْحَزْمِ لاَ مِنْ شَدَّةِ الْحُزَمِ

طَارَتْ قُلُوبُ الْعِدٰى مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًا
فَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْبَهْمِ وَالْبُهُمِ

وَمَنْ تَكَنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرَتُهُ
إِنْ تَلْقَهُ الأُسْدُ في آجَامِهَا تَجِمِ

وَلَنْ تَرٰى مِن وَّلِيٍّ غَيْرَ مُنْتَصِرٍ
بِهِ وَلاَ مِنْ عَدُوٍّ غَيْرَ مُنْقَسِمِ

أَحَلَّ أُمَّتَهُ في حِرْزِ مِلَّتِهِ
كَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأَشْبَالِ في أَجَمِ

كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللهِ مِنْ جَدَلٍ
فِيهِ وَكَمْ خَصَّمَ الْبُرْهَانُ مِنْ خَصَمِ

كَفَاكَ بِالْعِلْمِ في الأُمِّيِّ مُعْجِزَةً
في الْجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيبِ في الْيُتُمِ

خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أَسْتَقِيلُ بِهِ
ذُنُوبَ عُمُرٍ مَّضٰى في الشَّعْرِ وَالْخِدَمِ

إِذْ قَلَّدَانِي مَا تُخْشٰى عَوَاقِبُهُ
كَأَنَّنِي بِهِمَا هَدْيٌ مِّنَ النَّعَمِ

أَطَعْتُ غَيَّ الصَّبَا في الْحَالَتَيْنِ وَمَا
حَصَلْتُ إِلاَّ عَلَى الآثَامِ وَالنَّدَمِ

فَيَا خَسَارَةَ نَفْسِي في تِجَارَتِهَا
لَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ

وَمَن يَّبِعْ آجِلاً مِّنْهُ بِعَاجِلِهِ
يَبِن لَّهُ الْغَبْنُ في بَيْعٍ وَّفي سَلَمِ

إِنْ آتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍ
مِّنَ النَّبِيِّ وَلاَ حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ

فَإِنَّ لِي ذِمَّةً مِّنْهُ بِتَسْمِيَتِي
مُحَمَّدًا وَّهْوَ أَوْفَى الْخَلْقِ بِالذِّمَمِ

إِنْ لَّمْ يَكُنْ في مَعَادِي آخِذًا بِيَدِي
فَضْلاً وَّإِلاَّ فَقُلْ يَا زَلَّةَ الْقَدَمِ

حَاشَاهُ أَن يُّحْرَمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ
أَوْ يَرْجِعَ الْجَارُ مِنْهُ غَيْرَ مُحْتَرَمِ

وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِي مَدَائِحَهُ
وَجَدْتُّهُ لِخَلاَصِي خَيْرَ مُلْتَزِمِ

وَلَنْ يَّفُوتَ الْغِنٰى مِنْهُ يَدًا تَرِبَتْ
إِنَّ الْحَيَا يُنْبِتُ الأَزْهَارَ في الأَكَمِ

وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتِي اقْتَطَفَتْ
يَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنٰى عَلَى هَرَمِ

يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَالِي مَنْ أَلُوذُ بِهِ
سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الْحَادِثَ الْعَمَمِ

وَلَنْ يَّضِيقَ رَسُولَ اللهِ جَاهُكَ بِي
إِذَا الْكَرِيمُ تَحَلَّى بِاِسْمٍ مُّنْتَقَمِ

فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمُ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ

يَا نَفْسُ لاَ تَقْنَطِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ
إِنَّ الْكَبَائِرَ في الْغُفْرَانِ كَاللَّمَمِ

لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّي حِينَ يَقْسِمُهَا
تَأْتِي عَلَى حَسَبِ الْعِصْيَانِ في الْقِسَمِ

يَا رَبِّ وَاجْعَلْ رَجَائِي غَيْرَ مُنْعَكِسٍ
لَّدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسَابِي غَيْرَ مُنْخَرِمِ

وَأَلْطُفْ بِعَبْدِكَ في الدَّارَيْنِ إِنَّ لَهُ
صَبْرًا مَّتىٰ تَدْعُهُ الأَهْوَالُ يَنْهَزِمِ

وَائْذَنْ لِّسُحْبِ صَلاَةٍ مِّنْكَ دَائِمَةً
عَلَى النَّبِيِّ بِمُنْهَلٍّ وَّمُنْسَجِمِ

مَا رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيحُ صَبَا
وَأَطْرَبَ الْعِيسَ حَادِي الْعِيسِ بِالنَّغَمِ

ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أَبِي بَكَرٍ وَّعَنْ عُمَرَ
وَعَنْ عَلِيٍّ وَّعَنْ عُثْمَانَ ذِي الْكَرَمِ

وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَّابِعِينَ فَهُمْ
أَهْلَ التُّقٰى وَالنُّقٰى وَالْحِلْمِ وَالْكَرَمِ

يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفىٰ بَلِّغْ مَقَاصِدُنَا
وَاغْفِرْ لَّنَا مَا مَضٰى يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ

وَاغْفِرْ إِلَهِي لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ بِمَا
يَتْلُوهُ في الْمَسْجِدِ الأَقْصٰى وَفي الْحَرَمِ

بِجَاهِ مِنْ بَيْتِهِ في طَيْبَةٍ حَرَمِ
وَاسْمِهِ قَسَمٍ مِنْ أَعْظَمِ الْقَسَمِ

وَهَذِهِ بُرْدَةَ الْمُخْتَارِ قَدْ خَتَمَتْ
وَالْحَمْدُ للهِ في بِدْءِ وَفي خَتَمِ

أَبْيَاتُهَا قَدْ أَتَتْ سِتِينَ مَعَ مِائَةِ
فَرِّجْ بِهَا كَرْبِنَا يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ

فَاغْفِرْ لِنَاشِدِهَا وَاغْفِرْ لِقَارِئِهَا
سَأَلْتُكَ الْخَيْرَ يَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ
17‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة مصر فوق الجميع.
3 من 4
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا

علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم
مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم
َمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ
وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم
فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتـــــــــــــــا
وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم
أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم
ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ
ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت
به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ
وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى
مثل البهار على خديك والعنــــــــم
نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي
والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ
يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة
مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ
عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر
عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم
محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ
إن المحب عن العذال في صــــــممِ
إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي
والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ

في التحذير من هوىالنفس
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظــــــــــــــت
من جهلها بنذير الشيب والهــــرم
ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى
ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم
لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره
كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ
من لي برِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا
كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا
إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم
والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى
حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم
فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه
إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم
وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ
وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــة
من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع
فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم
واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت
من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصهمــا
وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم
ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً
فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم
أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ
لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم
أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه
وما اســـــتقمت فما قولى لك استقمِ
ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً
ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم

في مدح سيد المرسلين صلى الله عليهوسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى
أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورم
وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــــــــوى
تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدم
وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ
عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــمم
وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــه
إن الضرورة لا تعدو على العصــــم
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـــن
لولاه لم تخرج الدنيا من العـــــــــدمِ
محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ
ن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ
نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــدٌ
أبر في قولِ لا منه ولا نعـــــــــــــــــم
هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته
لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــــــــــــــم
دعا إلى الله فالمستسكون بــــــــــــه
مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــم
فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ
ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرم
وكلهم من رسول الله ملتمـــــــــــسٌ
غرفاً من البحر أو رشفاً من الديـــــمِ
وواقفون لديه عند حدهـــــــــــــــــم
من نقطة العلم أو من شكلة الحكـــــم
فهو الذي تـ ــــــم معناه وصورتـــــــه
ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــم
منزهٌ عن شريكٍ في محاســـــــــــنه
فجوهر الحسن فيه غير منقســـــــــم
دع ما ادعثه النصارى في نبيهـــــم
واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكــــــم
وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف
وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــم
فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه
حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــم
لو ناسبت قدره آياته عظمـــــــــــــاً
أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمــم
لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه
حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ
أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى
في القرب والبعد فيه غير منفحـــــم
كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ
صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــم
وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ
فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ
وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ
وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا
فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــم
فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا
يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــم
أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ
بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــم
كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ
والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــم
كانه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــــه
في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــم
كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـــــــدفٍ
من معدني منطق منه ومبتســــــــم
لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ
طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ

في مولده عليه الصلاة والسلام
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
أبان موالده عن طيب عنصـــــــــره
يا طيب مبتدأ منه ومختتــــــــــــــم
يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهـــــــــــــم
قد أنذروا بحلول البؤْس والنقـــــــم
وبات إيوان كسرى وهو منصــــدعٌ
كشمل أصحاب كسرى غير ملتئـــم
والنار خامدة الأنفاس من أســــــفٍ
عليه والنهر ساهي العين من سـدم
وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتهـــــا
ورُد واردها بالغيظ حين ظمــــــــي
كأن بالنار ما بالماء من بــــــــــــلل
حزناً وبالماء ما بالنار من ضــــرمِ
والجن تهتف والأنوار ساطعـــــــــةٌ
والحق يظهر من معنى ومن كلــــم
عموا وصموا فإعلان البشائر لـــــم
تسمع وبارقة الإنذار لم تُشــــــــــَم
من بعد ما أخبره الأقوام كاهِنُهُـــــــمْ
بأن دينهم المعوجَّ لم يقــــــــــــــــمِ
وبعد ما عاينوا في الأفق من شهـب
منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنم
حتى غدا عن طريق الوحى منهــزمٌ
من الشياطين يقفو إثر منـــــــــهزم
كأنهم هرباً أبطال أبرهــــــــــــــــــةٍ
أو عسكرٌ بالحصى من راحتيه رمـى
نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمــــــــــــــا
نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقـــــــــــم

في معجزاته صلى الله عليه وسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدة
تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدم
كأنَّما سطرت سطراً لما كتــــــــــبت
فروعها من بديع الخطِّ في اللقـــــم
مثل الغمامة أنَّى سار سائـــــــــــرة
تقيه حر وطيسٍ للهجير حَـــــــــــم
أقسمت بالقمر المنشق إن لــــــــــه
من قلبه نسبةً مبرورة القســــــــــمِ
وما حوى الغار من خير ومن كــرم
وكل طرفٍ من الكفار عنه عــــــــم
فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما
وهم يقولون ما بالغار مــــــــن أرم
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علــى
خير البرية لم تنسج ولم تحــــــــــم
وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ
من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُم
ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به
إلا ونلت جواراً منه لم يضـــــــــــم
ولا التمست غنى الدارين من يــــده
إلا استلمت الندى من خير مســـتلم
لا تنكر الوحي من رؤياه إن لـــــــه
قلباً إذا نامت العينان لم ينــــــــــــم
وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــــــــــــه
فليس ينكر فيه حال محتلـــــــــــــم
تبارك الله ما وحيٌ بمكتســــــــــــبٍ
ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــــــــــــم
كم أبرأت وصباً باللمس راحتــــــــه
وأطلقت أرباً من ربقة اللمـــــــــــم
وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـــــــــه
حتى حكت غرة في الأعصر الدهـم
بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بهـــــا
سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العــــرمِ

في شـــــرف الــــقرآنومدحــــــــــــــــه
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
دعني ووصفي آيات له ظهـــــــرت
ظهور نار القرى ليلاً على علـــــم
فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــــــــــمٌ
وليس ينقص قدراً غير منتظــــــم
فما تطاول آمال المديح إلــــــــــــى
ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـــــم
آيات حق من الرحمن محدثــــــــــةٌ
قديمةٌ صفة الموصوف بالقــــــدم
لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنــــــــــا
عن المعادِ وعن عادٍ وعــــن إِرَم
دامت لدينا ففاقت كلَّ معجــــــــــزةٍ
من النبيين إذ جاءت ولم تـــــــدمِ
محكّماتٌ فما تبقين من شبــــــــــــهٍ
لذى شقاقٍ وما تبغين من حكــــم
ما حوربت قط إلا عاد من حَـــــــرَبٍ
أعدى الأعادي إليها ملقي الســلمِ
ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضهــــــــا
ردَّ الغيور يد الجاني عن الحـــرم
لها معانٍ كموج البحر في مــــــــددٍ
وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ
فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــــــــــا
ولا تسام على الإكثار بالســـــــأمِ
قرَّتْ بها عين قاريها فقلت لـــــــــه
لقد ظفرت بحبل الله فاعتصـــــــم
إن تتلها خيفةً من حر نار لظـــــــى
أطفأت حر لظى من وردها الشــم
كأنها الحوض تبيض الوجوه بـــــه
من العصاة وقد جاؤوه كالحمـــــم
وكالصراط وكالميزان معدلـــــــــــةً
فالقسط من غيرها في الناس لم يقم
لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرهــــــــــا
تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهـــــم
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
وينكر الفم طعم الماءِ من ســــــقم

في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
يا خير من يمم العافون ســــــــاحته
سعياً وفوق متون الأينق الرســــم
ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ
ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــم
سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ
كما سرى البدر في داجٍ من الظـلم
وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً
من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرم
وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا
والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدم
وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم
في مركب كنت فيه صاحب العلــــم
حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ
من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنم
خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ
نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــم
كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ
عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــم
فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ
وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــم
وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ
وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ
بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا
من العناية ركناً غير منهــــــــــدم
لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه
بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــم

في جهاد النبي صلى الله عليه وسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
راعت قلوب العدا أنباء بعثتــــــــــه
كنبأة أجفلت غفلا من الغنــــــــــمِ
ما زال يلقاهمُ في كل معتـــــــــــركٍ
حتى حكوا بالقنا لحماً على وضـم
ودوا الفرار فكادوا يغبطون بــــــــه
أشلاءَ شالت مع العقبان والرخــم
تمضي الليالي ولا يدرون عدتهـــــا
ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُم
كأنما الدين ضيفٌ حل ســــــــاحتهم
بكل قرمٍ إلى لحم العدا قــــــــــــرم
يجر بحر خميسٍ فوق ســــــــــابحةٍ
يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطـــــم
من كل منتدب لله محتســـــــــــــــبٍ
يسطو بمستأصلٍ للكفر مصــــطلمِ
حتى غدت ملة الإسلام وهي بهــــم
من بعد غربتها موصولة الرحـــم
مكفولةً أبداً منهم بخــــــــــــــير أبٍ
وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئـــــــــــمِ
هم الجبال فسل عنهم مصادمهــــــم
ماذا رأى منهم في كل مصــــطدم
وسل حنيناً وسل بدراً وسل أُحـــــداً
فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخم
المصدري البيض حمراً بعد ما وردت
من العدا كل مسودٍ من اللمـــــــمِ
والكاتبين بسمر الخط ما تركـــــــت
أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجــمِ
شاكي السلاح لهم سيما تميزهــــــم
والورد يمتاز بالسيما عن الســلم
تهدى إليك رياح النصر نشرهـــــــم
فتحسب الزهر في الأكمام كل كــم
كأنهم في ظهور الخيل نبت ربـــــــاً
من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُم
طارت قلوب العدا من بأسهم فرقـــاً
فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهــــــــــُمِ
ومن تكن برسول الله نصــــــــــرته
إن تلقه الأسد فى آجامها تجــــــمِ
ولن ترى من وليٍ غير منتصـــــــرٍ
به ولا من عدوّ غير منفصــــــــم
أحل أمته في حرز ملتـــــــــــــــــــه
كالليث حل مع الأشبال في أجـــــم
كم جدلت كلمات الله من جــــــــــدلٍ
فيه وكم خصم البرهان من خصـم
كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجــــــــــزةً
في الجاهلية والتأديب في اليتـــــم

في التوسل بالنبي صلى الله عليهوسلم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
خدمته بمديحٍ استقيل بـــــــــــــــــه
ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدم
إذ قلداني ما تخشي عواقبـــــــــــــه
كأنَّني بهما هديٌ من النعـــــــــــــم
أطعت غي الصبا في الحالتين ومـــا
حصلت إلا على الآثام والنــــــــــدم
فياخسارة نفسٍ في تجارتهــــــــــــا
لم تشتر الدين بالدنيا ولم تســـــــم
ومن يبع آجلاً منه بعاجلـــــــــــــــهِ
يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي ســــــلمِ
إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقـــــــض
من النبي ولا حبلي بمنصـــــــــرم
فإن لي ذمةً منه بتســــــــــــــــميتي
محمداً وهو أوفى الخلق بالذمـــم
إن لم يكن في معادي آخذاً بيــــــدى
فضلاً وإلا فقل يا زلة القــــــــــــدمِ
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمــــــه
أو يرجع الجار منه غير محتــــرمِ
ومنذ ألزمت أفكاري مدائحــــــــــــه
وجدته لخلاصي خير ملتـــــــــــزم
ولن يفوت الغنى منه يداً تربــــــــت
إن الحيا ينبت الأزهار في الأكـــــم
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفــــت
يدا زهيرٍ بما أثنى على هــــــــــرمِ

في المناجاة وعرض الحاجات
يــــارب بالمصطفى بلغ مقاصدنـــا
واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بــــــه
سواك عند حلول الحادث العمـــــم
ولن يضيق رسول الله جاهك بــــــي
إذا الكريم تحلَّى باسم منتقــــــــــم
فإن من جودك الدنيا وضرتهـــــــــا
ومن علومك علم اللوح والقلـــــم
يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمـــــت
إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم
لعل رحمة ربي حين يقســـــــــــمها
تأتي على حسب العصيان في القسم
يارب واجعل رجائي غير منعكـــسٍ
لديك واجعل حسابي غير منخــــرم
والطف بعبدك في الدارين إن لـــــه
صبراً متى تدعه الأهوال ينهــــــزم
وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمــــــــةٍ
على النبي بمنهلٍ ومنســـــــــــــجم
ما رنّحت عذبات البان ريح صـــــبا
وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمــــرٍ
وعن عليٍ وعن عثمان ذي الكــرم
والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهــــــم
أهل التقى والنقا والحلم والكـــــرمِ
يا رب بالمصطفى بلغ مقاصـــــــدنا
واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
واغفر إلهي لكل المسلميـــــــن بمــــا
يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم
بجاه من بيتـــــه في طيبـــــــةٍ حرمٌ
واسمُهُ قسمٌ من أعظــــــم القســــم
وهذه بُــــردةُ المُختــــار قد خُتمــــت
والحمد لله في بــــدء وفي ختـــــم
أبياتها قـــــد أتت ستيــــن مع مائــــةٍ
فرِّج بها كربنا يا واسع الكــــــــرم
17‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة newpop.
4 من 4
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا
عَلَى الْبَشِيرِ وآلِ الْبَيتِ كُلِّهِمِ

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا
عَلَى الْمُحِبِّينَ لِلْمُخْتَارِ كُلِّهِمِ

أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيْرَانٍ بِذِي سَلَمٍ
مَزَجْتَ دَمْعًا جَرٰى مِن مُّقْلَةٍ بِدَمِ

أَمْ هَبَّتِ الرِّيْحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍ
أَوْ أَوْمَضَ الْبَرْقُ في الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمٍ

فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا
وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ

أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ
مَّا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِّنْهُ وَمُضْطَرِمِ

لَوْ لاَ الْهَوٰى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلٍ
وَلاَ أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَانِ وَالْعَلَمِ

فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ
بِهِ عَلَيْكَ عَدُولُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ

وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّي عَبْرَةٍ وَّضَنًى
مِّثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ

نَعَمْ سَرٰى طَيْفُ مَنْ أَهْوٰى فَأَرَقَّنِي
وَالْحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتِ بِالأَلَمِ

يَا لاَئِمِي في الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
مِّنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ

عَدَتْكَ حَالِي و لاَ سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ
عَنِ الْوُشَّاةِ وَلاَ دَائِي بِمُنْحَسِمِ

مَحَضْتَنِي النُّصْحَ لـٰكِن لَّسْتُ أَسْمَعُهُ
إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّالِ في صَمَمِ

إِنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ في عَذَلِي
وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ

فَإِنَّ أَمَّارَتِي بِالسُّوءِ مَا اتَّعَظَتْ
مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيبِ وَالْهَرِمِ

وَلاَ أَعَدْتُّ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيلِ قِرٰى
ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشَمِ

لَو كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ
كَتَمْتُ سِرًّا بَدَا لِي مِنْهُ بِالْكَتَمِ

مَن لِّي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِّنْ غَوَايَتِهَا
كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ

فَلاَ تَرُمْ بِالْمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا
إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ

وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى
حُبِّ الرِّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ

فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ
إِنَّ الْهَوٰى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ

وَرَاعِهَا وَهِيَ في الأَعْمَالِ سَائِمَةٌ
وَّإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعٰى فَلا تُسِمِ

كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِّلْمَرْءِ قَاتِلَةً
مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السَّمَّ في الدَّسَمِ

وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوْعٍ وَّمِنْ شِبَعٍ
فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِّنَ التُّخَمِ

وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلَأَتْ
مِنَ الْمَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمَ

وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا
وَإِنْ هُمَا مَحَضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ

وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلاَ حَكَمًا
فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ

أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ
لَّقَدْ نَسَبْتُ ِبهِ نَسْلاً لِّذِي عُقُمِ

أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ لـٰكِن مَّا ائْتَمَرْتُ بِهِ
َومَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْلِي لَكَ اسْتَقِمِ

وَلاَ تَزَوَّدْتُّ قَبْلَ الْمَوْتِ نَافِلَةً
وَلَمْ أُصَلِّ سِوٰى فَرْضٍ وَّلَمْ أَصُمِ

ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَى الظَّلاَمَ إِلَى
أَنِ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِن وَّرَمِ

وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوٰى
تَحْتَ الْحِجَارَةِ كَشْحًا مُّتْرَفَ الأَدَمِ

وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ
عَن نَّفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ

وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُ
إِنَّ الضَّرُورَةَ لاَ تَعْدُوا عَلَى الْعِصَمِ

وَكَيْفَ تَدْعُوا إِلَى الدُّنْيَا ضَرُورَةَ مَنْ
لَوْلاهُ لَمْ تَخْرُجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ

مَحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ
وَالْفَرِيْقَيْنِ مِنْ عَرَبٍ وَّمِنْ عَجَمِ

نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فَلاَ أَحَدٌ
أَبَرَّ في قَوْلِ لاَ مِنْهُ وَلاَ نَعَمِ

هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجٰى شَفَاعَتُهُ
لِكُلِّ هَوْلٍ مِّنَ الأهْوَالِ مُقْتَحِمِ

دَعَا إِلَى اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ
مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصَمِ

فَاقَ النَّبِيِّيْنَ فِي خَلْقٍ وَّفي خُلُقٍ
وَّلَمْ يُدَانُوهُ في عِلْمٍ وَلاَ كَرَمِ

وَكُلُّهُمْ مِّن رَّسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ
غَرْفًا مِّنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِّنَ الدِّيمِ

وَوَاقِفُونَ لَدَيهِ عَنْدَ حَدِّهِمِ
مِن نُّقْطَةِ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الْحِكَمِ

فَهُوَ الَّذِي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ
ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِىءُ النَّسَمِ

مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ في مَحَاسِنِهِ
فَجَوهَرُ الْحُسْنِ فِيهِ غَيرُ مُنْقَسَمِ

دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارٰى في نَبِيِّهِم
وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكَمِ

وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ
وَّانْسُبْ إِلىَ قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ

فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيسَ لَهُ
حَدٌّ فَيُعْرِبُ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ

لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَمًا
أَحْيَى اسْمُهُ حِينَ يُدْعٰى دَارِسَ الرِّمَمِ

لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَ الْعُقُولُ بِهِ
حِرْصًا عَلَينَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ

أَعْيَ الْوَرٰى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرٰى
لِلْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فِيهِ غَيرُ مُنْفَحِمِ

كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَينَينِ مِنْ بُعْدٍ
صَغِيرَةً وَّتَكِلُّ الطَّرْفُ مِنْ أَمَمِ

وَكَيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ
قَومٌ نِّيَامٌ تَسَلَّوا عَنْهُ بِالْحُلُمِ

فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ فِيهِ أَِنَّهُ بَشَرٌ
وَأَنَّهُ خَيرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ

وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسُلُ الْكِرَامُ بِهَا
فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِن نُّوْرِهِ بِهِمِ

فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا
يُظْهِرْنَ أَنْوَارَهَا لِلنَّاسِ في الظُّلَمِ

حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ في الْكَونِ عَمَّ هُدَاهَا
الْعَالَمِينَ وَأَحْيَتْ سَآئِرَ الأُمَمِ

أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌ
بِالْحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالْبِشْرِ مُتَّسِمِ

كَالزَّهْرِ في تَرَفٍ وَّالْبَدْرِ في شَرَفٍ
وَالْبَحْرِ في كَرَمٍ وَّالدَّهْرِ في هِمَمِ

كَأَنَّهُ وَهُوَ فَرْدٌ في جَلالَتِهِ
في عَسْكَرٍ حِينَ تَلْقَاهُ وَفي حَشَمِ

كَأَنَّمَا اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ في صَدَفٍ
مِن مَّعْدِنَى مَنْطِقٍ مِّنْهُ وَمُبْتَسَمِ

لاَ طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ
طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ مِّنْهُ وَمُلْتَثِمِ

أَبَانَ مَوْلِدَهُ عَنْ طِيْبِ عُنْصُرِهِ
يَا طِيْبَ مُبْتَدَإٍ مِّنْهُ وَمُخْتَتَمِ

يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيْهِ الْفُرْسُ أَنَّهُمُ
قَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ الْبُؤْسِ وَالنَّقَمِ

وَبَاتَ إِيوَانُ كِسْرىٰ وَهْوَ مُنْصَدِعٌ
كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرىٰ غَيْرَ مُلُتَئِمِ

وَالنَّارُ خَامِدَةُ الأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ
عَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِي الْعَيْنِ مِنْ سَدَمِ

وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا
وَرُدَّ وَارِدُهَا بِالْغَيْظِ حِيْنَ ظَمِ

كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالْمَاءِ مِنْ بَلَلٍ
حُزْنًا وَّبِالْمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ

وَالْجِنُّ تَهْتِفُ وَالأَنْوَارُ سَاطِعَةٌ
وَالْحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَّعْنىً وَّمِنْ كَلِمِ

عَمُّوا وَصَمُّوا فَإِعْلانُ الْبَشَآئِرِ لَمْ
تُسْمَعْ وَبَارِقَةُ الإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ

مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ
بِأَنَّ دِيْنَهُمُ الْمُعَوَّجَ لَمْ يَقُمِ

وَبَعْدَ مَا عَايَنُوا في الأُفُقِ مِنْ شُهُبٍ
مُّنْقَضَّةٍ وَّفْقَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ صَنَمِ

حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيْقِ الْوَحْيِ مُنْهَزِمٌ
مِّنَ الشَّيَاطِيْنِ يَقْفُوا إِثْرَ مُنْهَزِمِ

كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍ
أَوْ عَسْكَرٌ بِالْحَصٰى مِنْ رَّاحَتَيْهِ رُمِ

نَبْذًا بِهِ بَعْدَ تَسْبِيحٍ بِبَطْنِهِمَا
نَبْذَ الْمُسَبِّحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ

جَآءَتْ لِدَعْوَتِهِ الأَشْجَارُ سَاجِدَةً
تَمْشِي إِلَيهِ عَلَى سَاقٍ بِلاَ قَدَمِ

كَأَنَّمَا سَطَرَتْ سَطْرًا لِّمَا كَتَبَتْ
فُرُوْعُهَا مِنْ بَدِيْعِ الْخَطِّ في اللَّقَمِ

مِثْلُ الْغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ سَائِرَةً
تَقِيهِ حَرَّ وَطِيسٍ لِّلْهَجِيرِ حَمِ

أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ الْمُنْشَقِّ إِنَّ لَهُ
مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَّبْرُورَةَ الْقَسَمِ

وَمَا حَوَى الْغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَّمِنْ كَرَمٍ
وَّكُلَّ طَرَفٍ مِّنَ الْكُفَّارِ عَنْهُ عَمِ

فَالصِّدْقُ في الْغَارِ وَالصَّدِّيقُ لَمْ يُرَيَا
وَهُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرَمِ

ظَنُّوا الْحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى
خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ

وَقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُّضَاعَفَةٍ
مِّنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِّنَ الأُطُمِ

مَا سَامَنِي الدَّهْرُ ضَيْمًا وَّاسْتَجَرَتُ بِهِ
إِلاَّ وَنِلْتُ جَوَارًا مِّنْهُ لَمْ يُضَمِ

وَلاَ الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِن يَّدِهِ
إِلاَّ اسْتَلَمْتُ النَّدٰى مِنْ خَيْرِ مُسْتَلَمِ

لاَ تُنْكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُّؤْيَاهُ إِنَّ لَهُ
قَلْبًا إِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ لَمْ يَنُمِ

وَذَاكَ حِينَ بُلُوغٍ مِّن نُّبُوَّتِهِ
فَلَيْسَ يُنْكَرُ فِيهِ حَالُ مُحْتَلَمِ

تَبَارَكَ اللهُ مَا وَحْيٌ بِمُكْتَسَبٍ
وَلاَ نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ

آيَاتُهُ الْغُرُّ لاَ يَخْفٰى عَلَى أَحَدٍ
بِدُونِهَا الْعَدْلُ بَيْنَ النَّاسِ لَمْ يَقُمِ

كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُ
وَأَطْلَقَتْ أَرَبًا مِّنْ رِّبْقَةِ اللَّمَمِ

وَأَحْيَتِ السَّنَةَ الشَّهْبَآءَ دَعْوَتُهُ
حَتّىٰ حَكَتْ غُرَّةً في الأَعْصُرِ الدُّهُمِ

بِعَارِضٍ جَادَ أَوْخِلْتَ الْبِطَاحَ بِهَا
سَيْبًا مِّنَ الْيَمِّ أَوْ سَيْلاً مِّنَ الْعَرِمِ

دَعْنِي وَوَصْفِيَ آيَاتٍ لَّهُ ظَهَرَتْ
ظُهُورَ نَارِ الْقِرٰى لَيْلاً عَلَى عَلَمِ

فَالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْنًا وَّهْوَ مُنْتَظِمٌ
وَّلَيْسَ يَنْقُصُ قَدْرًا وَهْوَ غَيْرُ مُنْتَظِمِ

فَمَا تَطَاوَلُ آمَالُ الْمَدِيحِ إِلىٰ
مَا فِيهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْلاَقِ وَالشِّيَمِ

آيَاتُ حَقٍّ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثَةٌ
قَدِيمَةٌ صِفَةُ الْمَوْصُوفِ بِالْقِدَمِ

لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمَانٍ وَّهِيَ تُخْبِرُنَا
عَنِ الْمَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَّعَنْ إِرَمِ

دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةٍ
مِّنَ النَّبِيِّينَ إِذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ

مُحْكَمَاتٌ فَمَا تَبْقِينَ مِنْ شُبَهٍ
لِّذِي شِقَاقٍ وَّلاَ يَبْغِينَ مِنْ حَكَمِ

مَا حُورِبَتْ قَطُّ إِلاَّ عَادَ مِنْ حَرَبٍ
أَعْدَى الأَعَادِي إِلَيْهَا مُلْقِيَ السَّلَمِ

رَدَّتْ بَلاَغَتُهَا دَعْوٰى مُعَارِضِهَا
رَدَّ الْغَيُورِ يَدَ الْجَانِي عَنِ الْحَرَمِ

لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ في مَدَدٍ
وَّفَوْقَ جَوْهَرِهِ في الْحُسْنِ وَالْقِيَمِ

فَمَا تَعُدُّ وَلاَ تُحْصٰى عَجَائِبُهَا
وَلاَ تُسَامُ عَلَى الإِكْثَارِ بِالسَّأَمِ

قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ قَارِيهَا فَقُلْتُ لَهُ
لَقَدْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ اللهِ فِاعْتَصِمِ

إِنْ تَتْلُهَا خِيفَةً مِّنْ حَرِّ نَارِ لَظَىٰ
أَطْفَأْتَ حَرَّ لَظَىٰ مِن وِّرْدِهِا الشَّبِمِ

كَأَنَّهَا الْحَوْضُ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ بِهِ
مِنَ الْعُصَاةِ وَقَدْ جَآءُوهُ كَالْحُمَمِ

وَكَالصِّرَاطِ وَكَالْمِيزَانِ مَعْدِلَةً
فَالْقِسْطُ مِنْ غَيْرِهَا في النَّاسِ لَمْ يَقُمِ

لاَ تَعْجَبَنْ لِحَسُودٍ رَّاحَ يُنْكِرُهَا
تَجَاهُلاً وَّهْوَ عَيْنُ الْحَاذِقِ الْفَهِمِ

قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِن رَّمَدٍ
وَّيُنْكِرُ الْفَمُ طَعْمَ الْمَآءِ مِنْ سَقَمِ

يَا خَيْرَ مَن يَّمَّمَ الْعَافُونَ سَاحَتَهُ
سَعْيًا وَّفَوْقَ مُتُونِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ

وَمَنْ هُوَ الآيَةُ الْكُبْرٰى لِمُعْتَبِرٍ
وُمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ الْعُظْمٰى لِمُغْتَنِمِ

سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَّيْلاً إِلَى حَرَمٍ
كَمَا سَرٰى الْبَدْرُ في دَاجٍ مِّنَ الظُّلَمِ

وَبِتَّ تَرْقىٰ إِلَى أَن نِّلْتَ مَنْزِلَةً
مِّنْ قَابَ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ

وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا
وَالرُّسُلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ

وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ
في مَوْكَبٍ كُنْتَ فِيهِ صَاحِبَ الْعَلَمِ

حَتَّى إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِّمُسْتَبِقٍ
مِّنَ الدُّنُوِّ وَلاَ مَرْقىٰ لِمُسْتَنِمِ

خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالإِضَافَةِ إِذْ
نُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ الْمُفْرَدِ الْعَلَمِ

كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ
عَنَ الْعُيُونْ وَسَرٍّ أَيِّ مُكْتَتِمِ

فَحُزْتَ كُلَّ فِخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرَكٍ
وَّجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ

وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيتَ مِن رُّتَبٍ
وَّعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُولِيتَ مِن نِّعَمِ

بُشْرٰى لَنَا مَعْشَرَ الإِسْلاَمِ إِنَّ لَنَا
مِنَ الْعِنَايَةِ رُكْنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ

لَمَّا دَعَى اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ
بِأَكْرَمِ الرُّسُلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ

رَاعَتْ قُلُوبَ الْعِدٰى أَنْبَآءُ بِعْثَتِهِ
كَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غُفْلاً مِّنَ الْغَنَمِ

مَا زَالَ يَلْقَاهُمُ في كُلِّ مُعْتَرَكٍ
حَتَّى حَكُوا بِالْقَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمِ

وَدُّوا الْفِرَارَ فَكَادُوا يَغْبِطُونَ بِهِ
أَشْلاَءَ شَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرُّخَمِ

تَمْضِي اللَّيَالِي وَلاَ يَدْرُونَ عِدَّتَهَا
مَا لَمْ تَكُنْ مِّن لَّيَالِي الأَشَهُرِ الْحُرُمِ

كَأَنَّمَا الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ
بِكُلِّ قَرْمٍ إِلَى لَحْمِ الْعَدَا قَرِمِ

يَجُرُّ بَحْرَ خَمِيسٍ فَوْقَ سَابِحَةٍ
تَرْمِي بِمَوْجٍ مِّنَ الأَبْطَالِ مُلْتَطِمِ

مِنْ كُلِّ مُنْتَدِبٍ للهِ مُحْتَسِبٍ
يَّسْطُوا بِمُسْتَأْصِلٍ لِّلْكُفْرِ مُصْطَلِمِ

حَتَّى غَدَتْ مِلَّةُ الإِسْلاَمِ وَهِيَ بِهِمْ
مِّنْ بَعْدِ غُرْبَتِهَا مَوْصُولَةَ الرَّحِمِ

مَكْفُولَةً أَبَدًا مِّنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍ
وَّخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ

هُمُ الْجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مَّصَادِمَهُمْ
مَّاذَا رَأَى مِنْهُمْ في كُلِّ مُصْطَدِمِ

فَسَلْ حُنَيْنًا وَّسَلْ بَدْرًا وَّسَلْ أُحُدًا
فُصُولَ حَتْفٍ لَّهُمْ أَدْهٰى مِنَ الْوَخَمِ

الْمُصْدِرِي الْبِيضِ حُمْرًا بَعْدَمَا وَرَدَتْ
مِنَ الْعِدٰى كُلَّ مُسْوَدٍّ مِّنَ اللِّمَمِ

وَالْكَاتِبِينَ بِسُمْرِ الْخَطِّ مَا تَرَكَتْ
أَقْلاَمُهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنْعَجِمِ

شَاكِي السِّلاَحِ لَهُمْ سِيمَا تَمَيُّزِهِمْ
وَالْوَرْدُ يَمْتَازُ بِالسِّيمَا مِنَ السَّلَمِ

تُهْدِي إِلَيْكَ رِيَاحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمْ
فَتَحْسِبُ الزَّهْرَ في الأَكْمَامِ كُلَّ كَمِ

كَأَنَّهُمْ في ظُهُورِ الْخَيْلِ نَبْتُ رُبًا
مِّنْ شِدَّةِ الْحَزْمِ لاَ مِنْ شَدَّةِ الْحُزَمِ

طَارَتْ قُلُوبُ الْعِدٰى مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًا
فَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْبَهْمِ وَالْبُهُمِ

وَمَنْ تَكَنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرَتُهُ
إِنْ تَلْقَهُ الأُسْدُ في آجَامِهَا تَجِمِ

وَلَنْ تَرٰى مِن وَّلِيٍّ غَيْرَ مُنْتَصِرٍ
بِهِ وَلاَ مِنْ عَدُوٍّ غَيْرَ مُنْقَسِمِ

أَحَلَّ أُمَّتَهُ في حِرْزِ مِلَّتِهِ
كَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأَشْبَالِ في أَجَمِ

كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللهِ مِنْ جَدَلٍ
فِيهِ وَكَمْ خَصَّمَ الْبُرْهَانُ مِنْ خَصَمِ

كَفَاكَ بِالْعِلْمِ في الأُمِّيِّ مُعْجِزَةً
في الْجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيبِ في الْيُتُمِ

خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أَسْتَقِيلُ بِهِ
ذُنُوبَ عُمُرٍ مَّضٰى في الشَّعْرِ وَالْخِدَمِ

إِذْ قَلَّدَانِي مَا تُخْشٰى عَوَاقِبُهُ
كَأَنَّنِي بِهِمَا هَدْيٌ مِّنَ النَّعَمِ

أَطَعْتُ غَيَّ الصَّبَا في الْحَالَتَيْنِ وَمَا
حَصَلْتُ إِلاَّ عَلَى الآثَامِ وَالنَّدَمِ

فَيَا خَسَارَةَ نَفْسِي في تِجَارَتِهَا
لَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ

وَمَن يَّبِعْ آجِلاً مِّنْهُ بِعَاجِلِهِ
يَبِن لَّهُ الْغَبْنُ في بَيْعٍ وَّفي سَلَمِ

إِنْ آتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍ
مِّنَ النَّبِيِّ وَلاَ حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ

فَإِنَّ لِي ذِمَّةً مِّنْهُ بِتَسْمِيَتِي
مُحَمَّدًا وَّهْوَ أَوْفَى الْخَلْقِ بِالذِّمَمِ

إِنْ لَّمْ يَكُنْ في مَعَادِي آخِذًا بِيَدِي
فَضْلاً وَّإِلاَّ فَقُلْ يَا زَلَّةَ الْقَدَمِ

حَاشَاهُ أَن يُّحْرَمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ
أَوْ يَرْجِعَ الْجَارُ مِنْهُ غَيْرَ مُحْتَرَمِ

وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِي مَدَائِحَهُ
وَجَدْتُّهُ لِخَلاَصِي خَيْرَ مُلْتَزِمِ

وَلَنْ يَّفُوتَ الْغِنٰى مِنْهُ يَدًا تَرِبَتْ
إِنَّ الْحَيَا يُنْبِتُ الأَزْهَارَ في الأَكَمِ

وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتِي اقْتَطَفَتْ
يَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنٰى عَلَى هَرَمِ

يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَالِي مَنْ أَلُوذُ بِهِ
سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الْحَادِثَ الْعَمَمِ

وَلَنْ يَّضِيقَ رَسُولَ اللهِ جَاهُكَ بِي
إِذَا الْكَرِيمُ تَحَلَّى بِاِسْمٍ مُّنْتَقَمِ

فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمُ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ

يَا نَفْسُ لاَ تَقْنَطِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ
إِنَّ الْكَبَائِرَ في الْغُفْرَانِ كَاللَّمَمِ

لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّي حِينَ يَقْسِمُهَا
تَأْتِي عَلَى حَسَبِ الْعِصْيَانِ في الْقِسَمِ

يَا رَبِّ وَاجْعَلْ رَجَائِي غَيْرَ مُنْعَكِسٍ
لَّدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسَابِي غَيْرَ مُنْخَرِمِ

وَأَلْطُفْ بِعَبْدِكَ في الدَّارَيْنِ إِنَّ لَهُ
صَبْرًا مَّتىٰ تَدْعُهُ الأَهْوَالُ يَنْهَزِمِ

وَائْذَنْ لِّسُحْبِ صَلاَةٍ مِّنْكَ دَائِمَةً
عَلَى النَّبِيِّ بِمُنْهَلٍّ وَّمُنْسَجِمِ

مَا رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيحُ صَبَا
وَأَطْرَبَ الْعِيسَ حَادِي الْعِيسِ بِالنَّغَمِ

ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أَبِي بَكَرٍ وَّعَنْ عُمَرَ
وَعَنْ عَلِيٍّ وَّعَنْ عُثْمَانَ ذِي الْكَرَمِ

وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَّابِعِينَ فَهُمْ
أَهْلَ التُّقٰى وَالنُّقٰى وَالْحِلْمِ وَالْكَرَمِ

يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفىٰ بَلِّغْ مَقَاصِدُنَا
وَاغْفِرْ لَّنَا مَا مَضٰى يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ

وَاغْفِرْ إِلَهِي لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ بِمَا
يَتْلُوهُ في الْمَسْجِدِ الأَقْصٰى وَفي الْحَرَمِ

بِجَاهِ مِنْ بَيْتِهِ في طَيْبَةٍ حَرَمِ
وَاسْمِهِ قَسَمٍ مِنْ أَعْظَمِ الْقَسَمِ

وَهَذِهِ بُرْدَةَ الْمُخْتَارِ قَدْ خَتَمَتْ
وَالْحَمْدُ للهِ في بِدْءِ وَفي خَتَمِ

أَبْيَاتُهَا قَدْ أَتَتْ سِتِينَ مَعَ مِائَةِ
فَرِّجْ بِهَا كَرْبِنَا يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ

فَاغْفِرْ لِنَاشِدِهَا وَاغْفِرْ لِقَارِئِهَا
سَأَلْتُكَ الْخَيْرَ يَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ
18‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
أصل ومولد الإمام البوصيري ؟
من هو؟؟؟؟؟
ملحوظة برده
بتعمل ايه لما تتزنق في الكلام مع حد
يا بنتى خالد الحسينى طلبك مننا وانا قلت لازم اشورك برده ، ايه رايك ^_^
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة