الرئيسية > السؤال
السؤال
قال تعالى : إذا قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا
ما المراد بالتوفي في الاية ( متوفيك )
الإسلام | القرآن الكريم 9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة خادم القران.
الإجابات
1 من 15
لم يرد في القرآن الكريم نص يدل على موت عيسى عليه السلام الموتة النهائية ، وإنَّما الذي ورد لفظ الوفاة والتوفي ، وهذه ألفاظ لا ينحصر معناها في الموت ، بل تحتمل معاني أخرى منها : استيفاء المدة ، وعيسى عليه السلام قد استوفى مدة مكثه الأول في الأرض ، ومنه قوله تعالى: (( إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِليَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذِّينَ كَفَرُوا)) أي: آخذك وافيًا بروحك وبدنك وقد نقل هذا المعنى ابن جرير في تفسيره عن جماعة السلف ، واختاره ورجحه على ما سواه ، وعليه يكون معنى الآية : إني قابضك من عالم الأرض إلى عالم السماء وأنت حي ورافعك إلي ، ومن هذا المعنى قول العرب : توفيت مالي من فلان أي قبضته كله وافياً . وجاء في محاسن التأويل : 4 / 851 : ( إني متوفيك ) ، أي مستوف مدة إقامتك بين قومك ، والتوفي كما يطلق على الاماتة كذلك يطلق على استيفاء الشىء - كما في كتب اللغة - ولو ادعى أن التوفي حقيقة في الأول ، والاصل في الاطلاق الحقيقة ، فنقول : لا مانع من تشبيه سلب تصرفه عليه السلام بأتباعه وانتهاء مدته المقدرة بينهم بسلب الحياة ، وهذا الوجه ظاهر جداً وقد دلت القرآئن من الاحاديث الصحيحة على ذلك .
http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=556‏
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة المسافر القريب.
2 من 15
متوفيك

نقف عند هذه الكلمة ، فنحن غالباً ما نأخذ معنى الألفاظ من الغالب الشائع ، ثم تموت المعاني الأخرى في اللفظ ويروج المعنى الشائع فنفهم المقصد من اللفظ .

إن كلمة (( التوفي )) نفهمها على إنها الموت ، ولكن علينا هنا أن نرجع إلى أصل استعمال اللفظية ، فإنه قد يغلب معنى على لفظ ، وهذا اللفظ موضوع لمعان متعددة ، فيأخذه واحد ليجعله خاصاً بواحد من هذه .

إن كلمة (( التوفي )) قد يأخذها واحدا لمعنى (( الوفاة )) وهو الموت ، ولكن ، ألم يكن ربك الذي قال (( إني متوفيك )) ؟ وهو القائل في القرآن الكريم



؟ وهو القائل في القرآن الكريم
سورة الأنعام 60
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

إذن (( يتوفاكم )) هنا بأي معنى ؟ إنها بمعنى ينيمكم . فالنوم معنى من معاني التوفي . ألم يقل الحق في كتابه أيضاً الذي قال فيه (( إني متوفيك ))
سورة الزمر 42
بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىَ عَلَيهَا المَوتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ

لقد سمى الحق النوم موتاً أيضاً . هذا من ناحية منطق القرآن ، إن منطق القرآن الكريم بين لنا أن كلمة (( التوفي )) ليس معناها هو الموت فقط ولكن لها معان أخرى ، إلا أنه غلب اللفظ عند المستعملين للغة على معنى فاستقل اللفظ عندهم بهذا المعنى ، فإذا ما أطلق اللفظ عند هؤلاء لا ينصرف إلا لهذا المعنى ، ولهؤلاء نقول : لا ، لا بد أن ندقق جيداً في اللفظ ولماذا جاء ؟



وقد يقول قائل : ولماذا يختار الله اللفظ هكذا ؟ والإجابة هي : لأن الأشياء التي قد يقف فيها العقل لا تؤثر في الحكام المطلوبة ويأتي فيها الله بأسلوب يحتمل هذا ، ويحتمل ذلك ، حتى لا يقف أحد في أمر لا يستأهل وقفة .

فالذي يعتقد أن عيسى عليه السلام قد رفعه الله إلى السماء ما الذي زاد عليه من أحكام دينه ؟ والذي لا يعتقد أن عيسى عليه السلام قد رُفع ، ما الذي نقص عليه من أحكام دينه ، إن هذه القضية لا تؤثر فى الأحكام المطلوبة للدين ، لكن العقل قد يقف فيها ؟
فيقول قائل : كيف يصعد إلى السماء ؟ ويقول آخر : لقد توفاه الله .
وليعتقد أي إنسان كما يُريد لأنها لا تؤثر في الأحكام المطلوبة للدين .

إذن ، فالأشياء التي لا تؤثر في الحكم المطلوب من الخلق يأتي بها الله بكلام يحتمل الفهم على أكثر من وجه حتى لا يترك العقل في حيرة أمام مسألة لا تضر ولا تنفع .

وعرفنا الآن أن (( توفى )) تأتي من الوفاة بمعنى النوم من قوله سبحانه :
سورة الأنعام 60
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

ومن قوله سبحانه وتعالى
سورة الزمر 42
بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىَ عَلَيهَا المَوتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ

إن الحق سبحانه قد سمى النوم موتاً لأن النوم غيب عن حس الحياة . واللغة العربية توضح ذلك :
فأنت تقول - على سبيل المثال – لمن أقرضته مبلغاً من المال ، ويطلب منك أن تتنازل عن بعضه .. فتقول : لا
لا بد أن أستوفي مالي ، وعندما يُعطيك كل مالك ، تقول له : استوفيت مالي تماماً ، فتوفيته هنا تعني : أنك أخذت مالك بتمامه .

إذن معنى (( متوفيك )) قد يكون هو أخذك الشيء تاماً .
أقول ذلك حتى نعرف الفرق بين الموت والقتل ، وكلاهما يلتقي في أنه سلب للحياة ، وكلمة سلب للحياة قد تكون مرة بنقض البنية ، كضرب واحد لأخر على جمجمته فيقتله ، هذا لون من سلب الحياة ، ولكن بنقض البنية .

أما الموت فلا يكون بنقض البنية ، إنما يأخذ الله الروح ، وتبقى البنية كما هي ، ولذلك فرق الله في قرآنه الحكيم بين (( موت )) و (( قتل )) وإن اتحد معاً في إزهاق الحياة .
آل عمران 144
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَّنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَّضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ

إن الموت والقتل يؤدي كل منهما إلى انتهاء الحياة ، لكن القتل ينهي الحياة بنقض البنية ، ولذلك يقدر البعض البشر على البشر فيقتلون بعضهم بعضاً . لكن لا أحد يستطيع أن يقول : (( أنا أريد أن يموت فلان )) ، فالموت هو ما يجريه الله على عباده من سلب للحياة بنزع الروح .

إن البشر يقدرون على البنية بالقتل ، والبنية ليست هي التي تنزع الروح ، ولكن الروح تحل في المادة فتحياً ، وعندما ينزعها الله من المادة تموت وترم أي تصير رمة .

إذن ، فالقتل إنما هو إخلال بالمواصفات الخاصة التي أرادها الله لوجود الروح فى المادة ، كسلامة المخ والقلب .

فإذا اختل شيء من هذه المواصفات الخاصة الأساسية فالروح تقول (( أنا لا أسكن هنا )) .

إن الروح إذا ما انتزعت ، فلأنها لا تريد أن تنتزع .. لأي سبب ولكن البنية لا تصلح لسكنها .

ونضرب المثل ولله المثل الأعلى :
إن الكهرباء التي في المنزل يتم تركيبها ، وتعرف وجود الكهرباء بالمصباح الذي يصدر منه الضوء . إن المصباح لم يأت بالنور ، لأن النور لا يظهر إلا فى بنية بهذه المواصفات بدليل أن المصباح عندما ينكسر تظل الكهرباء موجودة ، ولكن الضوء يذهب .

كذلك الروح بالنسبة للجسد . إن الروح لا توجد إلا في جسد له مواصفات خاصة . وأهم هذه المواصفات الخاصة أن تكون خلايا البنية مناسبة ، فإن توقف القلب ، فمن الممكن تدليكه قبل مرور سبع ثواني على التوقف ، لكن إن فسدت خلايا المخ ، فكل شئ ينتهي لأن المواصفات اختلت .

إذن ، فالروح لا تحل إلا فى بنية لها مواصفات خاصة ، والقتل وسيلة أساسية لهدم البنية ، وإذهاب الحياة ، لكن الموت هو إزهاق الحياة بغير هدم البنية ، ولا يقدر على ذلك إلا الله سبحانه وتعالى .

ولكن خلق الله يقدرون على البنية ، لأنها مادة ولذلك يستطيعون تخريبها .

إذن :
(( فمتوفيك )) تعني مرة تمام الشيء
(( كاستيفاء المال )) وتعني مرة (( النوم )) .

وحين يقول الحق : (( إني متوفيك )) ماذا يعني ذلك ؟ إنه سبحانه وتعالى يريد أن يقول : أريدك تاماً

أي أن خلقي لا يقدرون على هدم بنيتك ، إني طالبك إلى تاماً ، لأنك في الأرض عرضه لأغيار البشر من البشر ، لكني سآتي بك في مكان تكون خالصاً لي وحدي ، لقد أخذتك من البشر تاماً ، أي أن الروح في جسدك بكل مواصفتها ، فالذين يقدرون عليه من هدم المادة لن يتمكنوا منه .

إذن ، فقول الحق : (( ورافعك إليّ )) هذا القول الحكيم يأتي مستقيماً مع قول الحق (( متوفيك )) .

وقد يقول قائل : لماذا نأخذ الوفاة بهذا المعنى ؟
نقول : إن الحق بجلال قدرته كان قادر على أن يقول : إني رافعك إلىّ ثم أتوفاك بعد ذلك . .. . ونقول أيضاً : من الذي قال : إن (( الواو )) تقضي الترتيب فى الحدث ؟ ألم يقل الحق سبحانه :
القمر 16
بسم الله الرحمن الرحيم
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي و َنُذُرِ
هل جاء العذاب قبل النذر أو بعدها ؟ إن العذاب إنما يكون من بعد النذر . إن (( الواو )) تفيد الجمع للحدثين فقط . ألم يقل الله في كتابه أيضاً :
الأحزاب 7
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيْسَى ابنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيْثَاقًا غَلِيظًا

إن (( الواو )) لا تقتضي ترتيب الأحداث ، فعلى فرض انك قد أخذت (( متوفيك )) أي (( مميتك )) ، فمن الذي قال : إن (( الواو )) تقتضي الترتيب في الحدث ؟ بمعنى أن الحق يتوفى عيسى ثم يرفعه .

فإذا قال قائل : ولماذا جاءت (( متوفيك )) أولاً ؟
نرد على ذلك : لأن البعض قد ظن أن الرفع تبرئه من الموت .
ولكن عيسى عليه السلام سيموت قطعاً ، فالموت ضربه لازب ، ومسألة يمر بها كل بشر .
هذا الكلام من ناحية النص القرآني . فإذا ما ذهبنا إلى الحديث وجدنا أن الله فوض رسوله صلى الله عليه وسلم ليشرح ويبين ، ألم يقل الحق :
النحل 44
بسم الله الرحمن الرحيم
بِالبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

فالحديث كما رواه البخاري ومسلم : ( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) ؟

أي أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا أن ابن مريم سينزل مرة أخرى .
ولنقف الآن وقفة عقلية لنواجه العقلانيين الذين يحاولون التعب في الدنيا فنقول : يا عقلانيون أقبلتم في بداية عيسى عليه السلام أن يوجد من غير أب على غير طريقة الخلق فى الإيجاد والميلاد ؟
سيقولون : نعم .

هنا نقول : إذا كنتم قد قبلتم بداية مولده بشيء عجيب خارق للنواميس فكيف تقفون في نهاية حياته إن كانت خارقة للنواميس ؟

إن الذي جعلكم تقبلون العجيبة الأولى يمهد لكم أن تقبلوا العجيبة الثانية . إن الحق سبحانه وتعالى يقول :
آل عمران 55
بسم الله الرحمن الرحيم
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

إن الله سبحانه وتعالى يبلغ عيسى عليه السلام إنني سأخذك تاما غير مقدور عليك من البشر ومطهرك من خبث هؤلاء الكافرين ونجاستهم ، وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة .

وكلمة (( اتبع )) تدل على أن هناك (( مُـتَّـبـعًـا )) يتلو مُـتّبَعا .
أي أن المتِـبع هو الذي يأتي بعد ، فمن الذي جاء بعد عيسى عليه السلام بمنهج من السماء ؟
إنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
ولكن على أي منهج يكون الذين اتبعوك ؟
أ على المنهج الذي جاؤا به أم المنهج الذي بلغته أنت يا عيسى ؟
إن الذي يتبعك على غير المنهج الذي قلته لن يكون تبعا لك ، ولكن الذي يأتي ليصحح الوضع على المنهج الصحيح فهو الذي اتبعك .

وقد جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليصحح الوضع ويبلغ المنهج كما أراده الله (( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة )) .

فإن أخذنا المعنى بهذا :
إن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هي التي اتبعت منهج الله الذي جاء به الرسل جميعاً ، ونزل به عيسى أيضاً
أن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد صححت كثيراً من القضايا التي انحرف بها القوم .

اللهم تقبل منا صالح الأعمال
من خواطر الشيخ / محمد متولي الشعراوي

وانقل لكم ما قالة الشيخ بن جبرين عن الامر

الصحيح أن الوفاة هنا هي النوم، أي أن الله رفعه إليه وهو نائم، فإن النوم يصدق عليه أنه وفاة أي شبيه بها، كما قال الله تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا أي يتوفى الأحياء في المنام بحيث تفارقهم أرواحهم فراقا خاصا يفقدون فيه الإحساس والصوت والحركة الاختيارية، ثم تعود إليهم أرواحهم عند اليقظة. وقد ورد في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند النوم: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه؛ فإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين . وكان رسول الله [ 23 ] -صلى الله عليه وسلم- يقول عند القيام من النوم: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور . الحمد لله الذي رد عليّ روحي وعافاني في جسدي . فعلى هذا يكون المعنى: إني متوفيك وفاة نوم بحيث لا تشعر بالرفع إلى السماء، أي أنه رقد نوما عميقا ثم في حال نومه رفعه الله كما شاء، فلم يستيقظ إلا بعد ما رفع إلى السماء. وذهب آخرون إلى أنه توفي وفاة موت مدة يسيرة رفع فيها إلى السماء، ثم بعث وعاش وقال مطر الوراق: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ من الدنيا وليس بوفاة [ 24 ] موت، وكذا قال ابن جرير إن وفاته: رفعه من الدنيا بحيث لا يكون من أهلها، ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه أهلها من الأكل والشرب والنوم واليقظة ونحو ذلك. وقد وردت الأحاديث الكثيرة في أنه ينزل في آخر الزمان ويحكم بهده الشريعة، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام، واستدل على ذلك بقوله تعالى: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ أي قبل موت عيسى والله أعلم
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 15
أولا: إن القرآن الكريم يصرّح بكل وضوح أن المسيح قد ترك قومه بالوفاة، وأنه منذ ذلك الوقت لم يعلم ماذا حل بقومه، ولم يعلم بأنهم قد اتخذوه إلها.
سيسأل اللـه تعالى عيسى عليه السلام يوم القيامة، عنْ سبب اتخاذ الناس إياه إلـهًا. فيجيب بأنه أمرهم بأنْ يعبدوا اللـه، ثم يقول:
( وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116)
مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)المائده

أي لا علم لـه بما حصل بعد موته منْ تأليههم لـه. ولو فرضنا أن عيسى عليه السلام سيُبعث من جديد فستكون إجابتـه غير صحيحة؛ إذ إنـه سيعلم لدى عودته إلى الدنيا ما أحدث قومه بعده، وسيكون عليهم رقيبًا فترة من الزمن. فكيف يمكن أن يجيب ربه عز وجل بهذا الجواب يوم القيامة؟

وقد استدل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بـهذه الآية على الموضوع نفسه، في سياق أخبار يوم القيامة، فقال:

"... يؤخذ بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول أصحابي؟ فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم:
( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.. إلى قوله: العزيز الحكيم).

قال محمد بن يوسف: ذُكر عن أبي عبد الله عن قبيصة قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلـهم أبو بكر رضي الله عنه."
(صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذتْ من أهلها)


كذلك فإن التوفي إذا كان من باب التفعل وكان المتوفِّي هو الله تعالى أو ملائكته، والمتوفَّى هو من ذوي الأرواح، ولم يكن هنالك من قرينة تصرف المعنى من الحقيقة إلى المجاز-كالليل والنوم مثلا، حيث يشبه خلالهما النوم بالموت على وجه المجاز- فلا يكون المعنى سوى الموت وقبض الروح. ونجد هذا هو المعنى الوارد في قواميس اللغة بكل وضوح. علاوة على ذلك فقد ورد التوفي بهذه الصورة في القرآن الكريم كثيرا، ولم يكن معناه إلا الموت.

ومن العجيب أن التوفي أيضا دارج على ألسنة العامة في وصف الموت، بحيث إن العامة لا يفهمون من التوفي غير الموت مطلقا.

ثانيا: إن القرآن الكريم يبين بأن اليهود قد مكروا بالمسيح كي يُقتل ويُصلب، ولكن الله تعالى قد أراد أن يفشل خطتهم وأن يُمضي خطته هو، حيث يقول تعالى:
( وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54)
إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) (55)ال عمران
إن هذه الآية الكريمة تبين الخطة التي قرر الله تعالى بها أن ينصر نبيه عيسى عليه السلام ويمنع عنه الأذى في حياته وبعد مماته. فقد توعّد اليهودُ المسيح بالقتل والصلب، ومكروا من أجل ذلك، وذهبوا إلى الحاكم الروماني يحضّونه على أن يحاكمه بتهمة التمرد والعصيان على الدولة. وأرادوا أيضا من هذه الخطة أن يصموه بالكذب واللعنة لأن التوراة تصف من يُصلب على خشبة بأنه ملعون.

فتضمنت هذه الآية البشارة من الله تعالى للمسيح عليه السلام بأنهم لن يقتلوك ولن يصلبوك، وإنما أعدك بأني سأتوفاك وفاة طبيعية كسائر البشر، وأنني من خلال ذلك سأبطل كيدهم، وسأرفعك وأُبعد عنك اللعنة التي تصوروها والتي أرادوا أن يصموك بها. كما أنني سأجعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة. ومَن أوفى بعهده من الله تعالى؟
لقد تحقق هذا النبأ، وبيّن القرآن الكريم ذلك، حيث قال الله تعالى:
( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)
بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (158)النساء

أي أن اليهود يدّعون بأنهم قد قتلوا المسيح صلبا، ولكن ما قتلوه وما صلبوه وإنما خُيّل لهم ذلك. وهذا لأن الظروف التي حصل فيها تعليقه على الصليب لم يتسنَّ لهم فيها أن يعلموا إن كان قد قُتل حقيقة على الصليب أم لا. والذي حدث أنه لم يقتل ولم يمت مصلوبا في ذلك الوقت، ولكن الله تعالى قد هيأله الخطة التي تضمنتها الآية السابقة. وأنه بعد ذلك بوقت طويل قد تُوفي وتَحققَ رفعه مكانة أو قربا من الله على عكس ما أراد اليهود، وتحققت باقي الأنباء المتعلقة بغلبة أتباعه على اليهود.
ثالثًا: إن القرآن الكريم يعلن بكل وضوح أن كل من دُعوا آلهة من دون الله تعالى هم أموات غير أحياء ولا يعلمون أيان يبعثون، حيث يقول تعالى:
( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20)
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (21)النحل
ولا شك أن أكثر مَن دُعي إلها من دون الله كان المسيح عليه السلام. كما أن هذه الدعوى هي التي ما زالت حية وما زال من يحملونها يحاولون نشرها ونشر الشرك من خلالها. فهذه الآية تعلن إعلانا صريحا عن موت المسيح وغيره ممن دُعوا آلهة من دون الله دون استثناء، فكيف بأهمهم وأكثرهم شهرة؟
رابعا: إن القرآن الكريم يذكر صراحةً المفاصل الرئيسة في مسيرة المسيح عليه السلام حيث يقول تعالى على لسان المسيح:
(والسلام عليى يوم ولدت ويوم اموت ويوم أبعث حيا)مريم
فلو كان هنالك حدث آخر، كالرفع إلى السماء مثلا، لكان أولى أن يذكر هنا بكل وضوح لأنه يوم سلام خاص تفرّد به المسيح عن غيره من الأنبياء، بل عن البشر أجمعين.
علاوة على ذلك يذكر القرآن الكريم في نفس السورة كلاما مماثلا عن يحيى عليه السلام، حيث يقول الله تعالى:
(وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا)مريم (16)
فلو كان هنالك فرق في المفاصل الرئيسة لحياتهما عليهما السلام، فهل يذكرهما القرآن الكريم بنفس الصيغة
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 15
بعض الأدلة على وفاة عيسى عليه السلام من الحديث الشريف
الأول: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ……ألا وإنه يجاء (يوم الحشر) برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات اليمين وذات الشمال فأقول يارب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح (وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلماتوفيتني كنت أنت الرقيب عليهم) فيقال إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم
(البخاري - كتاب التفسير - باب وكنتُ عليهم شهيداً ما دمتُ فيهم)
كما هو معلوم، فإن الارتداد في الإسلام حدث بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وليس في حياته. وقد فارق الرسول صلى الله عليه وسلم قومه بالوفاة، فكان استدلاله بالآية دليلا على تشابه ما سيحدث معه وما حدث لعيسى عليه السلام الذي ترك قومه بالوفاة أيضا ولم يعلم ما الذي حدث معهم.
فلو قلنا بحياة عيسى عليه السلام إلى هذا الوقت فإن جوابه بأن ارتداد قومه حصل بعد وفاته يتنافى مع الحقيقة الراهنة، ولا يمكن للنبي أن يكذب. إن هذه الرواية تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس رضي الله عنه والإمام البخاري قد فسّروا "فلما توفيتني" بمعنى فلما أَمَتَّني.
الثاني: هناك حديث آخر يؤكد وفاة المسيح عليه السلام إذ يخبر عن وفاته صراحة وهو ما أورده ابن كثير في تفسيره :
"لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي."
(تفسير القرآن العظيم لابن كثير الجزء الثاني ص65 دار الأندلس بيروت 1996م)


الثالث: وفي حديث وفد نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام، خاصموه جميعا في عيسى عليه السلام، قائلين: إن لم يكن عيسى ولد الله فمن أبوه؟ فأفحمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقال:
ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا ويشبه أباه؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت وأن عيسى أتى عليه الفناء؟
قالوا: بلى. وهكذا سألهم عدة أسئلة حتى سكتوا.
(أسباب النـزول للواحدي سورة آل عمران ص 68 عالم الكتب بيروت 1983م )

ويوجد الكثير من القرءان والسنه على وفاه او موت عيسى عليه السلام لكنى اختصرت
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 15
اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى " إِنِّي مُتَوَفِّيك وَرَافِعك إِلَيَّ "

فَقَالَ قَتَادَةُ وَغَيْره : هَذَا مِنْ الْمُقَدَّم وَالْمُؤَخَّر تَقْدِيره إِنِّي رَافِعك إِلَيَّ وَمُتَوَفِّيك يَعْنِي بَعْد ذَلِكَ

وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنِّي مُتَوَفِّيك أَيْ مُمِيتك .

وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق عَمَّنْ لَا يُتَّهَم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : تَوَفَّاهُ اللَّه ثَلَاث سَاعَات مِنْ أَوَّل النَّهَار حِين رَفَعَهُ إِلَيْهِ

قَالَ اِبْن إِسْحَق : وَالنَّصَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّه تَوَفَّاهُ سَبْع سَاعَات ثُمَّ أَحْيَاهُ

قَالَ إِسْحَق بْن بَشْر عَنْ إِدْرِيس عَنْ وَهْب : أَمَاتَهُ اللَّه ثَلَاثَة أَيَّام ثُمَّ بَعَثَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا

قَالَ مَطَر الْوَرَّاق : إِنِّي مُتَوَفِّيك مِنْ الدُّنْيَا وَلَيْسَ بِوَفَاةِ مَوْت وَكَذَا قَالَ اِبْن جَرِير تَوَفِّيه هُوَ رَفْعُهُ .

وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : الْمُرَاد بِالْوَفَاةِ هَهُنَا النَّوْم كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ " الْآيَة . وَقَالَ تَعَالَى " اللَّه يَتَوَفَّى الْأَنْفُس حِين مَوْتهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامهَا " الْآيَة وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول إِذَا قَامَ مِنْ النَّوْم : " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا " الْحَدِيث وَقَالَ تَعَالَى : " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلهمْ عَلَى مَرْيَم بُهْتَانًا عَظِيمًا وَقَوْلهمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيح عِيسَى اِبْن مَرْيَم رَسُول اللَّه وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ - إِلَى قَوْله - وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّه إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا حَكِيمًا
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة hasanalsheikh (حسـن الشيـخ).
6 من 15
في تفسير الكشاف ؛ للزمخشري :
(( "إذ قال الله" ظرف لخير الماكرين أو لمكر الله "إني متوفيك" أي مستوفي أجلك. معناه: إني عاصمك من أن يقتلك الكفار؛ ومؤخرك إلى أجل كتبته لك. ومميتك حتف أنفك لا قتيلاً بأيديهم "ورافعك إلي" إلى سمائي ومقر ملائكتي "ومطهرك من الذين كفروا" من سوء جوارهم وخبث صحبتهم. وقيل متوفيك: قابضك من الأرض، من توفيت مالي على فلان إذا استوفيته: وقيل: مميتك في وقتك بعد النزول من السماء ورافعك الآن: وقيل: متوفي نفسك بالنوم من قوله: "والتي لم تمت في منامها" الزمر: 42، ورافعك وأنت نائم حتى لا يلحقك خوف، وتستيقظ وأنت في السماء آمن مقرب "فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة" يعلونهم بالحجة وفي أكثر الأحوال بها وبالسيف، ومتبعوه هم المسلمون لأنهم متبعوه في أصل الإسلام وإن اختلفت الشرائع دون الذين كذبوه وكذبوا عليه من اليهود والنصارى "فأحكم بينكم" تفسير الحكم قوله: "فأعذبهم.... فنوفيهم أجورهم" وقرئ فيوفيهم بالياء ...) .
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ROY HERO (ROY HERO).
7 من 15
وفي نهاية الأرب في فنون الأدب ؛ للشهاب النويري :

(( فقال تعالى: " إذ قال الله يا عيسى إنّي متوفّيك ورافعك إليّ ومطهّرك من الّذين كفروا وجاعل الّذين اتّبعوك فوق الّذين كفروا إلى يوم القيامة ثمّ إليّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون. فأمّا الّذين كفروا فأعذّبهم عذابًا شديدًا في الدّنيا والآخرة وما لهم من ناصرين. وأمّا الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات فنوفّيهم أجورهم والله لا يحبّ الظّالمين. ذلك نتلوه عليك من الآيات والذّكر الحكيم " قال الثعلبيّ: اختلفوا في معنى التوفي هاهنا؛ فقال كعب والحسن والكلبيّ ومطر الورّاق ومحمد بن جعفر بن الزبير وابن جريح وابن زيد: معناه إني قابضك ورافعك من الدنيا إليّ من غير موت. قال: وعلى هذا القول تأويلان: أحدهما - إني رافعك إليّ وافيا لم ينالوا منك شيئا؛ من قولهم توفّيت هذا، واستوفيته أي أخذته تامًّا.
والآخر - إني مسلّمك؛ من قولهم توفّيت منه كذا أي تسلّمته. وقال الربيع بن أنس: معناه إني منيمك ورافعك إليّ في نومك؛ ويدل عليه قوله تعالى: " وهو الّذي يتوفّاكم بالّليل " أي ينيمكم؛ لأنّ النوم أخو الموت. وقوله تعالى: " الله يتوفّى الأنفس " الآية. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني مميتك، ويدل عليه قوله تعالى: " قل يتوفّاكم ملك الموت " وقوله: " أو نتوفّينك " قال: وله على هذا القول تأويلان: أحدهما - ما قال وهب: توفّى الله تعالى عيسى عليه السلام ثلاث ساعات من النهار ثم رفعه إليه. وقال ابن إسحق: النصارى يزعمون أن الله تعالى توفاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياه ورفعه. والآخر - ما قال الضحاك وجماعة من أهل المعاني: إنّ في الكلام تقديما وتأخيرا، معناه إنّي رافعك إليّ ومطهّرك من الذين كفروا، ومتوفّيك بعد أن أنزلك من السماء. وقال أبو بكر بن محمد بن موسى الواسطيّ: معناه " إنّي متوفّيك " عن شهواتك وحظوظ نفسك. قال: وذلك أنه لمّا رفع إلى السماء صار حاله حال الملائكة. وقوله: " ورافعك إليّ " قال البنانيّ والشّيبانيّ: كان عيسى عليه السلام على طور زيتا فهبّت ريحٌ، فهرول عيسى، فرفعه الله عزّ وجلّ في هرولته، وعليه مدرعة من شعر. وقيل: معناه ورافعك بالدرجة في الجنة، ومقرّبك إليّ بالإكرام ...) .
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ROY HERO (ROY HERO).
8 من 15
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=6e6ae0e06680e5aa
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة المسار.
9 من 15
الله المعين للاخرين على الفهم
وشكرا لايصال المعلومه
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة معروف.
10 من 15
تم الاشتراك بالسؤال
افضل كثيرا من +++
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة معروف.
11 من 15
جزاء الله خيرا
9‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة معروف.
12 من 15
كلها تفاسير , و التفسير إجتهاد , أي يقبل الخطأ و الصِحَّة !
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة سيد الكون.
13 من 15
اسف لان الموضوع خارج عن السؤال لكن انا احبك واحترم رايك ايه رايك فى هذا




*************هام لكل الشرفاء فى الموقع؟
يجادلان المسيحيين ويدعونهم للاسلام وهما لا يعملان به

او قل لا يعمل به لانه عضو واحد غشاش

العضو الاول فى هذا الرابط يطرح السؤال ليختار

http://ejabat.google.com/ejabat/user?userid=02100705373662882039

ليختار نفسه من خلال عضويته الثانية هنا
http://ejabat.google.com/ejabat/user?userid=13472043426871430776



المشكلة انه يقول قال الله قال الرسول

الم يقل الرسول من غشنا ليس منا


                              ماذا ستقول للنصارى الذين تجادلهم  اذا سألونا لماذا نؤمن بما تدعونا اليه وانت لا تعمل به
11‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
14 من 15
أخى الكريم يوسف خادم القران ومفسره
ذكرتنى بأخوة يوسف كذبوا ودخلوا الجنه
وكانوا عصبه والذين ينشروا الافك هم عصبه
لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكل امرئ منهم ما أكتسب من الاثم
وهكذا ظن المؤمنون بانفسهم خيرا
وقالوا ما لنا ان نتكلم به ونخوض مع الخائضين
لم نتلاقى بالاسئله والاجابات منذ فتره
ولكن محبتك تزيد عندى كل يوم قطرة قطره
كالمؤمنون فى توادهم ولا ترهق وجهوهم ذل ولا قتره
فاحفظ ماء وجهى أخى من السؤال واجابته معروفه
انك انسان كريم والله يحب المحسنين
هكذا جائت وتكررت فى سورة يوسف
وقد جعل الله لك نصيبا من اسمك والاحسان صفتك
مقدرا شعورك النبيل باتجاه الاعضاء كلها
فلا تتركنا استحلفك بالله سألتك وعليك العطاء من احسانك
وقد استجبت لى سابقا لعلك لا تذكرها فى موقف مشابهه وعلمتنى افضل اجابه


ويصبح هذا الكلام فى خبر كان

آه من زمن الفتن و الكذب و الخداع
في كل مكان موجوداً غش و كراهية وذوي النفوس الضعيفة
أصبحت كالغريب في هذا الزمن - حزيناً جداً على حال المسلمين
وما سخرنا وقتنا إلا لخدمة الله , والله يشهد على ذالك
راجعوا ملفي الشخصي - كما أنني سأوزع نقاطي على الأعضاء
قريباً حتى تصل إلى الصفر و من ثم تاركاً للجميع هذا الموقع


وقد استجاب بفضل الله وكرمه المميز وعدل ملفه
وقد استجاب بفضل الله وكرمه واحسانه تامر وعدل ملفه ايضا للافضل
بأيه من سورة يوسف
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ [يوسف : 18]
ولا أريد أكثر من ذلك منك وثقتى فيك كبيره والحمد لله


وهذا ما أرجو حذفه
( انظروا إلى نقاط التقييم فارق كبير جدا عن نقاط السمعة من الإجابات )
هذا هو غش الشيخ سامح هداه الله
واجبي كمسلم أن أظهر للناس حقيقة كل إنسان غشاش ذو وجهين
انتبهوا يا اخواني من العضو سامح الصباغ - لأنه يلهث وراء النقاط
ويختبىء وراء لحية و شخصية مزيفة و يتكلم في دين الله وهو أصلا
ذو وجهين - أنا لا أتكلم إلا بالدليل - هل تقبلون أن يكون شخصاً يدعي
أنه شيخ ويغش الناس  والمسلمين بسبب نقاط رخيصة الثمن و قد هرب
من مواجهتي - لم أفعل ذالك إلا خوفاً عليكم وحباً لكم
11‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة معروف.
15 من 15
أخي الكريم..خادم القرآن... تحياتي....
عذرا" على الدخول لغير الموضوع و لكنني أقول أحيانا أن أهل الشر بعض الأحيان لم يتركوا لأهل الخير مجال.....
يرجى مرورك على الرابط  فرأيك يهمني و شكرا"

http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=171f486c3697d412&fid=171f486c3697d41200047cd40f84d951&table=/ejabat/user%3Fuserid%3D16404313204562309061%26tab%3Dwtmtor‏
11‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ROY HERO (ROY HERO).
قد يهمك أيضًا
قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ؟؟
س/هل عيسى مات ع اني متوفيك ورافعك ؟
هل عيسي بن مريم مات
رافعك ومطهرك وجاعل الذين أتبعوك فوق الذي كفروا إلي يوم القيامه ) فسرولي قرأنك ده يامسلمين ؟
ما معنا قوله تعالى(اني متوفيك ورافعك الي)
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة