الرئيسية > السؤال
السؤال
ما طرق الطعن في المنازعات الادارية ؟
قوانين | قواعد 23‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة عزة ماهر.
الإجابات
1 من 1
المبحث الثاني : الاستئناف.
هو الطريق الثاني من طرق الطعن العادية، الذي يسلكه المتضرر من حكم المحكمة الابتدائية التي نظرت الدعوى لذلك يمكن تعريف الاستئناف بأنه عبارة عن تظلم من حكم صادر بصورة ابتدائية، يرفع إلى جهة قضائية أعلى من أجل إصلاح ما فيه من خطأ(1). ورغم أن المعارضة والاستئناف كلاهما من طرق الطعن العادية، إلا أنهما يختلفان من حيث الجهة القضائية التي تنظر كل منهما، وأيضا من حيث آجال الطعن.
الأحكام القابلة للاستئناف :
الأحكام القابلة للاستئناف بصفة عامة، هي الأحكام والقرارات الابتدائية أو التمهيدية الصادرة عن المحاكم والمجالس القضائية (2).
والأصل أن كل الأحكام التي تصدر عن المحاكم تصدر ابتدائيا أو تمهيديا، ما عدا بعض المنازعات الإدارية المستثناة بنص خاص والتي تصدر ابتدائيا ونهائيا، منها المنازعات الإدارية المنصوص عليها في المادة 02 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 57 من قانون الأسرة المتعلقة بالطلاق، وكذلك القرارات الصادرة عن مختلف الغرف بالمجلس القضائي، التي تصدر بصيغة نهائية باستثناء القرارات الصادرة عن الغرف الإدارية التي تصدر ابتدائيا، والعبرة في تحديد الصيغة الابتدائية أو النهائية للحكم أو القرار، ليس بما ورد في صيغته أو منطوقة، وإنما العبرة بما قرره المشرع فمثلا إذا كان موضوع الدعوى يتعلق بطلب الطلاق، إن الحكم الصادر فيها يكون نهائيا طبقا للمادة 57 من قانون الأسرة، حتى ولو فرضنا أن القاضي أصدر حكما ابتدائيا بالطلاق، فإن هذا الحكم غير قابل للاستئناف طبقا لما قرره المشرع في المادة المشار إليها أعلاه، وكذلك الأمر في الحالة العكسية، فإذا كان موضوع النزاع من المنازعات الإدارية التي تختص بها المحاكم ابتدائيا، ولكن المحكمة على خلاف ذلك تصدر حكما نهائيا، فإن ها الحكم يكون قابلا للاستئناف.
وبصفة عامة فإن جهة الاستئناف هي المختصة بدراسة موضوع النزاع والحكم الصادر فيها، وتوضح فيما إذا كان هذا الحكم ابتدائيا وبالتالي قابلا للاستئناف، أم أنه نهائيا وبالتالي يكون غير قابل للاستئناف.
ميعاد الاستئناف
طبقا لأحكام المادة 102 من قانون الإجراءات المدنية فإن استئناف الحكم الصادر من المحكمة،
يجب أن يرفع في مهلة شهر واحد، وتسري هذه المهلة ابتدائيا من تاريخ تبليغ الحكم، إذا كان الحكم حضوريا، وإذا كان الحكم غيابيا فإن مهلة الاستئناف تسري ابتدائيا من انقضاء مهلة المعارضة وبالنسبة للطرف القائم بتبليغ الحكم، فإن مهلة الاستئناف بالنسبة إليه تسري أيضا ابتدائيا من تاريخ قيامه بتبليغ خصمه والطرف الذي صدر الحكم في مواجهته غيابيا يجوز له الاستئناف خلال مهلة المعارضة، ومن ثم يسقط حقه في المعارضة، ولا يحسب اليوم الأول والأخير.
وإذا كانت نهاية مهلة الاستئناف تصادف يوم عطلة فإن ميعاد الاستئناف يمتد إلى أول يوم عمل يليه(1).
ميعاد الاستئناف في الأمور المستعجلة :
الإجراءات المتبعة في الأمور المستعجلة تتميز بالبساطة والسرعة، لذلك فإن المواعيد المتبعة أثناء تبليغ الدعوى، أو استئناف الأمر الصادر فيها تختلف عن المواعيد المعروفة أمام قاضي الموضوع، ومن ثم فإن مهلة الاستئناف في المسائل المستعجلة هي 15 يوما، تحسب إبتداءا من تاريخ تبليغ الأمر الإستعجالي، سواء بالنسبة للأمور المستعجلة أمام المحاكم الإدارية طبقا للمادة 171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية، أو بالنسبة للأمور المستعجلة أمام المحاكم العادية طبقا للمادة 190 من قانون الإجراءات المدنية، وعلى الجهة القضائية المستأنف أمامها أن تفصل في الاستئناف في أسرع وقت ممكن وفي أقرب جلية، نظرا للطابع الإجرائي المتميز للقضاء المستعجل، وغالبا ما يلاحظ على مستوى بعض الغرف المدنية بالمجالس القضائية أنها تجدول وتفصل في القضايا الإستعجالية المستأنفة، كبقية القضايا المتعلقة بالموضوع وهذا يتناقض ومبادئ القضاء المستعجل، ويفقد الاستعجال مبررات ودواعي إنشائه من طرف المشرع، ويضر ضررا فادحا بحقوق المتقاضين، ومن هنا يبدو أنه من الضروري التأكيد وبنص تشريعي على تحديد مهلة أقصاها 10 أيام أو 15 يوما مثلا للجهة الاستئنافية للفصل في الأوامر الإستعجالية المستأنفة أمامها.

الاستئناف الأصلي والفرعي :
المستأنف الأصلي هو الطرف القائم بالاستئناف أولا بينما المستأنف عليه بدوره يجوز له الاستئناف فرعيا، ويكون الاستئناف الفرعي في أية حالة كانت عليها الدعوى، وبدون التقيد بميعاد محدد، المهم أن يكون استئنافه الفرعي أثناء سير دعوى الاستئناف، وهذا ما بينته المادة 103 من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على أنه : "... للمستأنف عليه أن يرفع استئنافا فرعيا في أية حالة كانت عليها الدعوى، حتى ولو كان قد بلغ الحكم بغير إبداء تحفظات...".
ويخلط الأمر في بعض الحالات عندما يكون الحكم محل استئناف من الطرفين، أي أننا نكون أمام قضيتين تتعلقان باستئناف حكم واحد، وفي الغالب فإنه يجوز في هذه الحالة القضاء بضم القضيتين سواء بطلب من الخصوم أو المجلس من تلقاء نفسه طبقا للمادة 148 من قانون الإجراءات المدنية التي تحيلنا إلى تطبيق المادة 91 من نفس القانون المتعلقة بالضم، ويكون الطرف الأول الذي قام بالاستئناف في القضية الأولى هو المستأنف، بينما الطرف المستأنف لاحقا هو المستأنف عليه.

الطلبات الجديدة والأدلة الجديدة في الاستئناف :
طبقا لنص المادة 107 من قانون الإجراءات المدنية فإنه لا يجوز تقديم طلبات جديدة أمام جهة الاستئناف، ما لم تكن خاصة بمقاصة أو كانت بمثابة دفاع في الدعوى الأصلية، ولا يعد طلبا جديدا، الطلب المشتق مباشرة من الطلب الأصلي في الدعوى، والذي يهدف إلى الغاية نفسها، ولو كان مؤسسا على أسباب أو أسانيد مختلفة عنه.
ونعتقد أن منطق الأمور يتطلب هذا، لأن الاستئناف في حقيقته كما أشرنا إلى ذلك في فقرة سابقة، هو التظلم والطعن في حكم محكمة أول درجة، وبالتالي فإن جهة الاستئناف تدرس هذا الحكم لخطأ أو تقصير من طرف قضاة أول درجة، وكذلك السماح للمتقاضين باستعمال حقهم الثابت في التقاضي على درجتين، لأن قبول الطلبات الجديدة يشكل تفويتا لإحدى درجات التقاضي على الخصوم، ومن ثم فإن عدم جواز تقديم طلبات جديدة أمام جهة الاستئناف، من المبادئ القانونية الأساسية في مختلف النظم القضائية وهي من النظام العام، أي يجوز للمجلس إثارته تلقائيا وللخصوم الدفع به في أي مرحلة كانت عليها الدعوى، كما أن مخالفة هذا المبدأ يشكل خرقا لقاعدة جوهرية في الإجراءات، وبالتالي يعتبر أحد أوجه النقض التي يمكن الاعتماد عليها في الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، طبقا للمادة 233 من قانون الإجراءات المدنية.
ويجب عدم الخلط بين الطلبات الجديدة والأدلة الجديدة أمام جهة الاستئناف (1)، فيجوز لأطراف الخصومة استعمال جميع الأدلة وطرق الإثبات لأول مرة أمام جهة الاستئناف فمثلا إذا كان المدعي في الدعوى أمام المحكمة الابتدائية يعتمد على شهادة الشهود في إثبات الواقعة التي يدعيها، فإنه أمام جهة الاستئناف يجوز له أن يعتمد على الدليل الكتابي، أو على شهادة شهود آخرين غير الشهود المستمع إليهم أمّا المحكمة، فهذا لا يعتبر طلبا جديدا، بل أنه دليل جديد لإثبات الطلبات الأصلية ومادام هذا الدليل مرتبطا بالطلب الأصلي، فإنه يكون مقبولا طبقا للمادة 107 من قانون الإجراءات المدنية المشار إليها أعلاه.

إجراءات الاستئناف :
إذا كانت المحاكم هي الجهات القضائية المختصة للفصل ابتدائيا في جميع القضايا مهما كان نوعها طبقا للمادة 01 من قانون الإجراءات المدنية، فإن المجالس القضائية هي جهة الاستئناف بالنسبة للأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية، إلا ما استثني بنص خاص، ومن ثم فإن الاستئناف يرفع أمام المجلس القضائي، بصفته الجهة القضائية التي تعلو درجة المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم المستأنف، ويرفع الاستئناف بنفس الإجراءات المتبعة في رفع الدعوى الأولى (1)، أي أن الاستئناف يكون بعريضة كتابية تسمى عريضة الاستئناف، تكون في عدد من النسخ حسب عدد الخصوم، بالإضافة إلى النسخة الأصلية التي تحفظ في ملف الاستئناف، وترفع عريضة الاستئناف إمّا إلى كتابة الضبط بالمجلس القضائي المختص إقليميا، أو إلى كتابة الضبط بالمحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف(2)، وفي هذه الحالة الأخيرة يحيل كاتب الضبط الملف كاملا إلى المجلس القضائي.
وسواء كان الاستئناف مقدما إلى كتابة الضبط بالمجلس أو بالمحكمة، فإن هذا الاستئناف يسجل في سجل خاص معد لذلك ويتم تبليغ الخصوم بعريضة الاستئناف بواسطة المحضر القضائي، ونظرا للأثر الناقل للاستئناف، فإن النزاع برمته ينقل إلى جهة قضائية أعلى درجة هي جهة الاستئناف، بحيث تكون لها نفس الصلاحيات المخولة لقاضي أول درجة، وعلى قاضي الاستئناف دراسة جميع الوقائع المرتبطة بالدعوى، وكذا النصوص القانونية المطبقة عليها، أي أنه يدرس الوقائع والقانون معا، كما هو الحال بالنسبة لقاضي أول درجة، وله أيضا إتباع جميع إجراءات التحقيق التي يراها مناسبة، إذ يجوز له سماع الشهود أو الانتقال للمعاينة، وعندما تصبح القضية جاهزة توضع في المداولة بين المستشارين، وتنتهي دعوى الاستئناف بصدور قرار نهائي، يكون قابلا للطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، كما يكون قابلا للطعن في عن طريق التماس إعادة النظر، وإذا كان القرار غيابيا فتجوز المعارضة من الطرف الذي صدر القرار بالنسبة إليه غيابيا
24‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة Baiti Pharaoh (Baiti Pharaoh Egypt B).
قد يهمك أيضًا
الطعن أمام المحكمة الادارية العليا
ما هي السلطة القضائية
ما هي أنواع دفوع الدعوى الادارية
أحكام المحكمة الادارية العليا المصرية بعدم دستورية فى الانتخابات صفة الفلاح
ماذا نقصد بالوسائل السلمية لحل المنازعات، وماهي انواعها ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة