الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو السبب الحقيقي وراء عزل الملك طلال بن عبد الله ؟



التاريخ | Name Enough 29‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة المش مهندس محمد.
الإجابات
1 من 3
اهلا بكما ..
29‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة alwin (Alwin A).
2 من 3
قَال تَشَارْلْز تَرِيْب: لَا أَعْتَقِد أَنَّه كَانَت هُنَاك خَيَارَات كَثِيْرَة سِوَى حُسَيْن عِنْدَمَا اكْتَشِف أَن طَلّال لَا يَسْتَطِيْع الاسْتِمْرَار الْبِرِيطَانِيُّوْن كَانُوْا مُهْتَمّون بِأَن يُعْلَن أَن طَلّال غَيْر مُنَاسِب لِلْحُكْم وَمَا كَانُوْا يَخْشَوْنَه هُو اسْتِغْلَال الْبَعْض لْطْلَال كَوَاجَهة لِيَحْكُمُوْا الْبِلاد مِن وَرَائِه.
29‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة افضل اجابة ▼ (hassan ajdahim).
3 من 3
لنعرف حقيقة عزل الملك طلال بن عبد الله يجب أن نعرف حقيقة إعتلاءه العرش و ظروف و مُلابسات ما قبل تولّيه الحكم فى تلك الفترة المليئة بالأحداث ..



أولًا .. إغتيال الملك عبد الله بن الحسين الأوّل ..

الملك عبد الله بن الحسين الأوّل كان من أهم أضلاع المُعادلة العربية التى خانت فلسطين و القضية الفلسطينية و كانت هذه الخيانة هى السبب الرئيسى فى إغتياله فلقد قام الملك عبد الله بعقد الإتفاقات مع الإنجليز و الصهاينة الإسرائيليين بتقسيم فلسطين و عدم مُحاربة اليهود بل و المُساهمة فى التخلّص ممّن يتبنّون الدفاع عن قضية تحرير فلسطين من إسرائيل و كان ذلك جليًا فى قبوله مقترحات لجنة بيل و التى كانت قد اقترحت بتقسيم فلسطين بين العرب و اليهود على إثر ثورة الفلسطينيين عام 1936.

فقام ملك الأردن بعقد الإتفاقات السرية مع البريطانيين و اليهود من أجل أن ينال الضفّة الغربية و يضمّها إلى مملكته على أن لا يُقاتل اليهود و لا يُحاربهم فى أرضهم فى مقابل ذلك و هذا بالضبط ما ذكره جلوب باشا قائد الجيش الأردنى فى حرب 1948 فى مذكّراته (جندى مع العرب) حيث ذكر رواية الإجتماع الذى حضره بنفسه بين بريطانيا ممثلةً فى وزير خرجيتها إرنست بيفن و بين الأردن ممثلةً فى رئيس وزراءها توفيق أبو الهدى حيث اتفقا على أن يكون دور الجيش الأردنى هو ضمّ الضفة الغربية للأردن فقط لا غير و لا يهدف الجيش الأردنى لتحرير فلسطين و ذلك فى مُقابل أن لا يقاتل الأردنين اليهود مطلقًا و لا يدخل الجيش الأردنى أرضًا لليهود فى فلسطين بل و أكّد جلوب فى مذكّراته (حياتى فى المشرق) أنّه احتفاظ بجزء كبير من فلسطين و القدس بقوّات لا تتجاوز 300 مقاتل بالرغم من أنّ القدس وحدها كان يقيم فيها 100 ألف يهودى و كان من بينهم أكثر من 6 ءالاف مقاتل من قوّات البالماخ الصهيونية المقاتلة فى المدينة .. !!

و بالطبع كان الملك عبد الله فى صورة الخائن العربى الأبرز و بذلك كانت العداوة بين الملك عبد الله و بين مُفتى القدس الشيخ أمين الحسينى الذى كوّن منظمة الجهاد المقدّس من أجل تحرير فلسطين من أيدى اليهود حول كون الملك عبد الله وافق على تقسيم فلسطين بل و ساهم فى ذلك بسعيه الواضح لذلك من خلال ضمّه الضفّة الغربية لنفسه و لمملكته بينما لم يُقاتل اليهود و لم يُهاجمهم بل على العكس رفض أن يقوم بضمّ الحركة الشعبية الفلسطينية المعروفة بإسم الجهاد المُقدّس التى كان يقودها الشيخ أمين الحسينى لجيش الأردن بل و سعى فى حلّها و هذا ما تمّ فعلًا على يدّ العميل الإنجليزى فوزى قاوقجى الذى قاد جيش الإنقاذ العربى حيث قام بحلّ منظمة الشيخ أمين الحسينى و رفض إنضمامها لجبهة تحرير فلسطين بدعوى عدم التناسق .. !!

و ظهرت شائعات كثيرة حول وجود إتفاق الملك عبد الله مع جولدامائير و الذى ذكرته الدكتورة مارى ويلسن فى كتابها (عبد الله و شرق الأردن بين بريطانيا و الحركة الصهيونية) حيث قالت أنّ الملك عبد الله اتفق مع جولدا مائير على قيامه بسحب الجيش العربى من اللد و الرملة و تسليمه المدينيتن للعصابات الصهيونية دون قتال أثناء إتفاق سرى تمّ بينهما .. فتمّ على إثر ذلك إغتيال الملك عبد الله الأوّل فى يوم الجمعة بتاريخ 20 يوليو 1951 على يدّ الفلسطينى مصطفى شكرى الذى كان يعمل خيّاطًا و الذى ذكر فيه الإدّعاء أثناء مُحاكمته أنّه قام بإغتيال الملك عبد الله بسبب إعتقاده بخيانته للقضية الفلسطينية و إبرامه الإتفاقات مع اليهود و الإنجليز من أجل تقسيم فلسطين و مُساهمته فى ذلك فعليًا بضمّه الضفّة و معاداته للشيخ أمين الحسينى مفتى القدس الذى كان ممثّلًا عن حركة الجهاد الفلسطينية لتحرير فلسطين و ذكر الإدّعاء كذلك أنّ هذه الحادثة كانت بتحريض جماعة الشيخ أمين الحسينى من خلال علاقته شخصيًا بالضابط عبد التل الذى تمّت إدانته فى عملية الإغتيال.



ثانيًا .. تولّى الملك طلال بن عبد الله العرش ..

كان الملك طلال كارهًا لوالده الملك الحسين بسبب عدم رضاه عن عن تنكر والده لأمّ طلال شريفة و التى كانت فى نفس الوقت إبنة عمّ والده حيث كان أبيه يسيئ لوالدته و قيل الكثير من الشائعات حول هذه العلاقة الغريبة بين طلال و أبيه و التى تحوّلت من كراهة فعل لكراهية عامّة حيث ذكرت الدكتورة مارى ويلسن فى كتابها (عبد الله و شرق الأردن بين بريطانيا و الحركة الصهيونية) أنّ الملك عبد الله كان سيّئ الخُلُق و كانت له علاقات نسائية بشخصية اسمهاناهدة اشتهرت بين الأردنيين بإسم العبدة بسبب لونها و التى كرّمها الملك عبد الله على والدة طلال .. و قد استدلّت الدكتورة مارى ويلسن على فساد الملك عبد الله من خلال ما ورد فى وثيقة وزارة الخارجية الإنجليزية المحفوظة تحت بند سرى جدًا تحت رقم 52355 حيث كتب المقيم الإنجليزي في الأردن يصف عبد الله قائلًا (تشكّل عندى إنطباع خلال السنوات الخمس و العشرين الماضية بأنّ عبد الله ليس فى نظر الجميع إلّا دمية بيد السياسة البريطانية و نكتة تكاد تكون سمجة حتى في الحجاز حين خدمت هنا مع أبيه) و ذكرت كذلك الوثيقة عن الملك عبد الله (لم أسمع أحدًا يذكر اسمه إلّا بقدر من الاحتقار فى كلّ من مصر و العربية السعودية بل و حتى فى العراق).

و قد أُشيع عن الملك طلال أنّه كان مريضًا بجنون العظمة و لذلك كان الأردنيين يُبالغون فى إعتباره مجنونًا على غير الحقيقة إنّما الواقع أنّه كان شديد العظمة بالنفس فى مواجهة والده و الزهو بها أمامه و أُشيع عنه أنّه كان مائلًا للحياة الإنجليزية التى تربّى عليها و لقد شهد له ببراءته من هذا المرض العديدين منهم السير اليك كيركيرابد الذى كتب عدّة رسائل تحذيرية لبريطانيا من الملك طلال بسبب ذكاءه و إطّلاعه و كرهه للإنجليز و تقرّبه من الوطنيين و كذلك شهادة إف ايزكييل المشرف على تربية طلال خلال وجودة فى بريطانيا حيث وصف طلال بأنّه شاب هادئ المزاج و قنوع و ليطف و كذلك شهد جلوب باشا فى مذكّراته (جندى مع العرب) أنّ الملك طلال بجانب جنونه كان لائقًا ليكون ملكًا بدرجة مثالية فلقد كان يتميّز بالذكاء المُتقد و بإمتلاكه شخصية لها سحرها الأخّاذ و قدر عالٍ من الأخلاقيات و لديه رغبة عميقة واعية لخدمة بلده و شعبه مع عدم وجود دوافع أنانية.

كانت العائلة المالكة الأردنية و خاصةً الملكة زين زوجة الملك طلال تريد تنصيب الملك الحسين بن طلال بدلًا من أبيه طلال بن الحسين تحت إدّعاء ضعفه و جنون العظمة لديه إلّا أنّ الملك الجسين كان حينها صغيرًا فى السنّ فظهرت بعض الآراء بدمج العراق و الأردن بصورةٍ ما من الصور مثلما حدث بعد ذلك ردًا على الوحدة العربية التى أقامها عبد الناصر لكن لسببٍ ما من الأسباب خافوا من ضياع المُلك من عائلة الملك عبد الله فقرروا أن يُنصّبوا الملك طلال بن الحسين ملكًا على الأردن لضمان بقاء المُلك فى نسل الملك عبد الله بن الحسين و بالفعل تمّ تنصيب طلال ملكًا على الأردن و تمّ وضع الدستور الجديد و تمّ تعيين توفيق أبو الهدى رئيسًا للوزراء و قام الملك طلال بالعديد من التعديلات و القوانين التى تدعم الحريات طوال فترة حكمه البسيطة التى يذكرها التاريخ بالأحداث الكثيرة.



ثالثًا .. عزل الملك طلال بن الحسين عن العرش ..

أُشيع عن الملك طلال تشكيكه بالغرب من خلال مصادر الإنجليز و بالتالى كان الإنجليز يفضّلون ولاية ابنه الملك عبد الله الذى كانت تحرص والدته على نقل السلطة إليه بأىّ ثمن حيث قال عنها ضافى الجمعانى أنّ الملكة زين كانت إمرأة قوية ذات إرادة و كان يهمّها جدًا أن يتولى المُلك ابنها الأمير الحسين بعد جدّه و استغلّ الإنجليز ذلك و عاونوا الملكة زين حيث قال بلفور بول (أنا أحب أن أعتقد أنّنا قد ساعدنا و أنا أعنى أنّنا كنّا نعلم أنّ طلال لم يكُ يصلح و أنّ حسين كان القادم و الأصلح لذلك قمنا بدفع مصالحه بقدر المستطاع و أنا أعتقد أنّ ما فعلناه قد نجح).

و فى نفس الوقت كان هناك نوعًا ما من المرض العقلى لدى الملك طلال و كان معروفًا به حيث قال عن ذلك ضافى الجمعانى (أعرف أنّ الملك طلال كان مريضًا عقليًا لأنّى عايشته سياسيًا و كنت و بعض الضبّاط فى الجيش نريد أن نعمل لصالحه متأثّرين بالدعايات بأنّ الإنجليز يخلعونه لمخالفتهم معهم سياسيًا و حينها تأكّدنا تأكّدت أنا شخصيًا و ءاخرين من رفاقى الضبّاط أنّ الملك طلال بالفعل كان مريضًا عقليًا) و قد وضّح كذلك بلفور بول أنّ الملك طلال لم يكُ مجيدًا إلّا فى لعبة الشطرنج حيث تغلّب الملك طلال عليه حيث قال فى واصفًا مباراته مع الملك طلال (كان لدى شعورًا بأن أكون حريصًا على ألّا أكسبه لكنّى فى الحقيقة لم أتمكّن من الإنتصار عليه فقد كان بارعًا جدًا فى لعبة الشطرنج لكنّه لم يكُ يجيد أىّ شيئ ءاخر) و لذلك يتضح أنّ الملك طلال قد سافر لإجراء كشفًا طبيًا فى أوروبا و استغلّت الملكة زين و رئيس الوزراء توفيق أبو الهدى بمعاونة الإنجليز ظرف الملك طلال بإعلان مرضه و من ثمّ عزله و تعيين ابنه الملك الحسين مكانه على العرش.





*** الخلاصة ..

كان الملك طلال مريضًا بسبب والده و خلافاته معه لكن من الواضح أنّه لم يكن مجنونًا كما يُشاع عنه و كان صاحب فكر غير متوقّع أو غريب فإرتأى الإنجليز أن يجعلوا من ابنه الملك الحسين هو الملك القائم على الأردن بدلًا من أبيه الذى أُشيع عنه عدم إمتلاكه الثقة بالغرب و فى نفس الوقت التعجيل بوصول الملك الحسين للعرش الذى كانت الملكة زين تُقاتل من أجل وصوله لإبنها لدرجة أنّها شهدت شخصيًا ضدّه بالجنون.
29‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Name Enough.
قد يهمك أيضًا
من هو الامير طلال ابن رشيد
و99 محروقة للمزيون طلال
من يعرف سمو الأمير "وليد بن طلال "..!؟
كم المال الخاص للملك حسين بن طلال
كـــــــــل سنة وانت طيب يا اخي طلال
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة