الرئيسية > السؤال
السؤال
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام واهل بيته متصوفين (صوفية)
السيرة النبوية | حوار الأديان | الحديث الشريف | التوحيد | الإسلام 29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة تعلم ثم تكلم.
الإجابات
1 من 17
اذا علمنا معنى التصوف

فستراه مطبق في حياة الرسول واهل بيته
وانظر في سيرته لترى صدق هذا
29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة أريج الصباح.
2 من 17
لا يجوز اطلاق تصنيف حديث علي شئ قديم مثلا ( لا يجوز ان نقول ان الاسلام اشتراكي او راسمالي ) لان الاسلام قبل كل تلك الانظمه
29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة الفرعون المسلم.
3 من 17
مصطلح الصوفية ظهر بعد عصر الرسول و الصحابه و آل البيت , العصور الثلاثة الاولى . ( الذهبية )
29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة عبد الكريم خالد.
4 من 17
كانوا يزهدون بالحياة الدنيا وكانوا معتدلين في سلوكهم
(وكذلك جعلناكم امة وسطا)
29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة ماجد الفرطوسي (Majid hameed).
5 من 17
الرسول صلى الله عليه وسلم هو قرآن حي و أكمل بني البشر ويستقي الناس من بعض جوانب حياته

يحدث بعض الأحيان ان يتشدد الناس في الجانب الذي يأخذوه من حياته ويظنون أنه كل حياته فتظهر الإنحرافات عن الكمال النبوي

مثل قصة الثلثة الذين قالوا أنا اصوم ولا أفطر  وقال الثاني أنا لا أتزوج النساء .....القصة وكان تكملتها غضب الرسول منهم لفهمهم الخاطئ فقال أنا أصوم وأفطر ....  فمن رغب عن سنتي فليس مني

وشيء آخر أن الأصل لا ينسب إلى الفرع و إنما العكس

وهكذا نستطيع القول

إن أجمل مافي الصوفية من الزهد المعتدل في الدنيا ومن ذكر الله وقراءة القرآن وصلاة النوافل وصيام التطوع فهو من عند رسول الله

أما ما فيها من الرهبانية أو البدع الضالة أو التمسح بقبور الأولياء فهو من عند انفسهم

وينطبق القول على باقي المذاهب فما وجد له أصل من الكتاب والسنة  دون تحريفات أو لي للنص فهو من الدين وما كان نم إتباع لأشخاص "رغم إعتقاد صلاحهم" فهو إتباع للهوى

والله اعلم
29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة mostafa.ajami (Mostafa Ajami).
6 من 17
و ما الصوفية و ما الصفويين اتعرفون الفرق

اعجب لمن يقل ان محمد عليه الصلاة و السلام كان شيعي او كان صوفيا
كيف يمكن ان ينسب هذا الشيء لرسول الله صلى الله عليه و سلم و كل هذه الامور و الاشياء جائت بعد رسولنا الكريم بمئات السنيين
و لم تاتي حتى في عصر الخلفاء لا الراشدين و لا الامويين بل جائت في اواخر العصر العباسي
و للاسف كل هذه المصائب جائت من بلاد فارس
29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة magd79.
7 من 17
لايوجد تصوف فى العصور الاولى للاسلام حتى لفظ تصوف لم يكن موجود الى هذا العهد ولاكنه ظهر متأخرا وجائت كلمة تصوف من الجماعات التى كانت تتبع هذا المنهج نسبتا الى الصوف الابيض وكان الرداء الوحيد الذى كان يلبسة هذا المتصوف ويهب حياة للعبادة والقراءة والذهد فى الحياة حبا لله
2‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة tito21.
8 من 17
فما تقول في أهل الصُفّة ؟
3‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة السندباد البري (السندباد البري).
9 من 17
نحن على ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم
، لا نقبل بالزيادة أو النقصان .
أى إسم ظهر أو مصطلح ظهر بعد وفاة النبى لا أرضى ( صوفى ، شيعى ، وهابى )
أنا مسلم ، سأعيش مسلم ، وسأموت بإذن الله مسلم على سنة الرسول الكريم
............................................................................................................
الرسول لم يكن متصوفا ، فهل تظن حقا أن الرسول كان مثل هؤلاء الصوفيين الذين يريدون تفتيت الاسلام !!!
... لم يكن كذلك .
9‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة el-wakeel.
10 من 17
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

في البذرة الحقيقية للتصوف ونشأتها
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :  
« نشأت البذرة الحقيقية للتصوف في عهد آدم ، وهي : أعجوبة الحياة والوجود .
وقد نبتت هذه البذرة في عهد نوح ، وهي : معجزة النمو . وأصبح لهذه النبتة في زمن  إبراهيم أربعة فروع وتلك معجزة الانتشار والبقاء .
وشهد عهد موسى منشأ العنب وهذه معجزة الفاكهة .
أما عهد عيسى فقد شهد نضج المحصول وهذه معجزة الذوق والفرح .
أما عهد محمد  فقد شهد عصير العنب الصافي ، وهذه معجزة الوصول والتحول الروحي » ( إدريس شاه – طريقة الصوفي – ص 314 ) .
ويقول الباحث طه عبد الباقي سرور :
« التصوف بمعناه التعبدي ، وبهدفه الذي ينشده وهو الطاعة والمحبة الإلهية لا نقول نشأ ، وإنما نقول خلق مع الإنسان يوم خلق ، لأنه فطرة الروح وغاية الحياة » ( طه عبد الباقي سرور – من اعلام التصوف الاسلامي – ج 2 ص 10 ) .

ويقول الدكتور محمد الشرقاوي :
« أن تحنث محمد  في غار حراء ، إنما هو البذرة الأولى التي نبت منها زهد الزهاد ، وعبادة العباد ، وعلى الجملة ، تصوف الصوفية » ( سليمان سليم علم الدين – التصوف الإسلامي – ص 17 ) .
[ مسألة ] في منـزلة التصوف من الإسلام
يقول الدكتور سيد حسين نصر :
« التصوف كطريق للتحقيق الروحاني وبلوغ مقام الولاية والعرفان ، جانب جوهري في الوحي الإسلامي ، وهو في الواقع قلبه أو بعده الداخلي أو الباطني ... إلا أن حقيقة التصوف وعقائده ومناهجه الأساسية ، ترجع إلى مصادر الوحي وترتبط ارتباطاً وثيقاً بروح الإسلام وصورته كما يَرِدان في القرآن الكريم الذي يعتبر التجسد الأكمل له . أن الصوفي الأول والأكمل من عرف أن يندمج في التصوف ويعيش حياة ( سالك الطريقة ) هو النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم » . ( المصدر نفسه – ص 18 ) .

[ مسألة ] : في أول واضع علم التصوف
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« واضع هذا العلم [ علم التصوف ] فهو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم علّمه الله له بالوحي والإلهام ، فنـزل جبريل عليه السلام أولاً بالشريعة ، فلما تقررت نزل ثانياً بالحقيقة فخص بها بعضاً دون بعض » ( الشيخ أحمد بن عجيبة – إيقاظ الهمم في شرح الحكم – ج 1 ص 5 ) .
[ مسألة ] في رجوع التصوف إلى زمن الصحابة  
يقول : الباحث سلمان نصيف جاسم :
« التصوف كإمكانية روحية وطاقة إيمانية لم يكن بعيداً عن الصحابة ، لكن البعيد هو هذه المذاهب والنظريات والمصطلحات ، ولذلك اتجه الكثير لأن يسمي ما عليه الصحابة زهداً ثم يرسم له خطوط تطور إلى ما آل إليه في التصوف » ( الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 97 ) .
[ مسألة ] : في أول المتكلمين في علم التصوف
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« أول من تكلم فيه [ علم التصوف ] وأظهره سيدنا علي  كرم الله وجهه »  ( الشيخ أحمد بن عجيبة – إيقاظ الهمم في شرح الحكم – ج 1 ص 5 ) .
[ مسألة ] في أصل التصوف
يقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي :
« أصل التصوف : ملازمة الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، وتعظيم حرمات المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، وحسن صحبة الرفقاء ، والقيام بخدمتهم ، واستعمال الأخلاق الجميلة ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات » ( الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية – ص 488 ) .
ويقول الشيخ نجم الدين داية الرازي :    
« إن التصوف مع كثرة الأقاويل فيه مبني على ثلاثة أصول : خروج وعروج وولوج .
فأما الخروج : فهو الخروج عن الدنيا ومطالبات النفس عنها .
وأما العروج : فهو العروج إلى أعلى المراتب العقبى وملاحظات القلب منها .
واما الولوج : فهو الولوج في التخلق بأخلاق الله والفناء فيها » ( الشيخ نجم الدين داية الرازي – مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 194 ).
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« أصل التصوف : مقام الإحسان . وهو متنوع إلى نوعين .
أحدهما : بدل من الآخر هما أن تعبد الله كأنك تراه ، وإلا فإنه يراك .
فالأول : رتبة العارف . والثاني : رتبة من دونه .
وعلى الأول ، يحوم الشاذلية ومن نحا نحوهم .
وعلى الثاني ، يحوم الغزالي ، ومن نحا نحوه .
والأول أقرب ، لأن غرس شجرتها مشير لقصد ثمرتها ، ومبناها على الأصول التي يحصل لكل مؤمن وجودها فالطباع مساعدة عليها ، والشريعة قائمة فيها . إذ مطلوبها تقوية اليقين ، وتحقيقه بأعمال المتقين » ( الشيخ أحمد زروق – قواعد التصوف – ص 33 – 34 ) .
[ مسألة ] في تاريخ ظهور اسم التصوف والصوفية
يقول الإمام القشيري :
« المسلمين بعد رسول الله  لم يتسم أفاضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله  ، إذ لا فضيلة له فوقها ، فقيل لهم : الصحابة ، ولما أدركهم أهل العصر الثاني سمي من صحب الصحابة : التابعين ورأوا ذلك أشرف سمة ، ثم قيل لمن بعدهم : أتباع التابعين ، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب ، فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين : الزهاد والعباد ، ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق فكل طريق ادعوا أن فيهم زهاداً ، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفاسهم مع الله تعالى الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة بإسم : التصوف ، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة » ( الإمام القشيري – الرسالة القشيرية – ص 12 ) .  
ويقول الشيخ أبو على الدقاق :
« هذه التسمية غلبت على هذه الطائفة فيقال : رجل صوفي ، وللجماعة : صوفية ، ومن يتوصل إلى ذلك يقال له : متصوف ، وللجماعة : المتصوفة ، وليس يشهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس والاشتقاق والأظهر فيه أنه كاللقب » ( المصدر نفسه – ص 216 – 217 ) .
[ مسألة ] في حقيقة التصوف  
يقول أبو يزيد البسطامي :
« حقيقة التصوف ... : هو نور شعشعاني رمقته الأبصار فلاحظها » ( د . عبد الرحمن بدوي – شطحات الصوفية - ج 1 ص 184 ) .  
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« حقيقة التصوف : هو تجريد القلب لله واحتقار ما سواه ، وهي مأخوذة من الصفاء لتصفية القلوب » ( الشيخ أحمد  الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ج 2 ص 380 ) .
[ مسألة ] في معان التصوف
يقول الشيخ الجنيد البغدادي  :
« التصوف اسم لعشر معان :
أولها : التقلل من كل شيء في الدنيا عن التكاثر فيها .
الثاني : اعتماد العبد على الله من السكون إلى الأسباب .
الثالث : الرغبة في الطاعات من التضرع والفضائل عند وجود العوائق .
الرابع : الصبر عند فقد العزيز عن الخروج إلى المسألة والشكوى .
الخامس : التمييز في الأخذ عند تردد في الشيء .
السادس : الشغل بالله من سائر الأشغال .
السابع : الذكر الخفي من سائر الأذكار .
الثامن : تخليص الإخلاص من دخول الوسوسة .
التاسع : اليقين من دخول الشك .
العاشر : السكون إلى الله من الاضطراب والوحشة » ( د . محمد كمال إبراهيم جعفر – تراث التستري الصوفي - ص 30 –31 ) .
المصدر / موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان / السيد الشيخ محمد عبد الكريم الكسنزان الحسيني / رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في العالم .
وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
14‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة جعفرعبد الحسين.
11 من 17
التصوف :
في اللغة :
تصوف : طريقة في السلوك تعتمد على التحلي بالفضائل تزكية للنفس وسعياً إلى مرتبة الفناء في الله تعالى .
علم التصوف : مجموعة المبادئ التي يعتقدها المتصوفة والآداب التي يتأدبون بها في مجتمعاتهم وخلواتهم .
صوفية / متصوفة : جماعة من المتزهدين السالكين طريقة تعتمد الزهد والتقشف والتحلي بالفضائل لتزكو النفس وتتمكن من الاتصال بالله تعالى  .

في الاصطلاح الصوفي :
الشيخ معروف الكرخي  :
يقول : التصوف : هو الأخذ بالحقائق ، واليأس مما في أيدي الخلائق .
أبو سليمان الداراني  :
يقول : التصوف : هو أن يجري على الصوفي أعمال لا يعلمها إلا الحق ، وأن يكون دائماً مع الحق على حال لا يعلمها إلا هو  .
الشيخ أبو بكر الدقاق :
يقول : التصوف : مشتق من الصفا ، ومعنى الصفا مداومة الوفا مع
ترك الجفا  .
الشيخ السري السقطي  :
يقول : التصوف : هو اسم لثلاث معان :
وهو الذي لا يطفيء نور معرفته نور ورعه .
ولايتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة .
ولا تحمله الكرامات على هتك محارم الله تعالى .
ويقول : التصوف : هو وَلَهٌ في مقام الحضور ، وسكرٌ في مشاهدة النور ، ووقوفٌ بين مخافتين ، خوف صد وخوف فراق .  
ويقول : التصوف : هو خُلُق كريم ، يخرجه الكريم ، إلى قوم كرام .
الشيخ أبو يزيد البسطامي  :
التصوف بلسان الشرع : هو تصفية القلوب من الأكدار ، واستعمال الحق مع الخلق واتباع الرسول  في الشريعة .
والتصوف بلسان الحقيقة : هو بُعد الجهات والخروج من أحكام الصفات والاكتفاء بخالق الأرض والسماوات .
التصوف بلسان الحق : اصطفاهم فصفَّاهم فَسمّوا صوفية .
ويقول : التصوف : هو طرح النفس في العبودية ، وتعليق القلب بالربوبية ، واستعمال كل خلق سني ، والنظر إلى الله بالكلية .
ويقول : التصوف : هو نور شعشعاني رمقته الأبصار فلاحظها .
ويقول : التصوف : هو شهود الإرفاق : ( الإرفاق : جمع رفاق ، وهو الحبل ، كناية عن الجوع بشد الوسط ، والأوراق ، جمع ورق ، وهي الجثة كناية عن كبح
شهوات البدن ) ، وصد الأرواق .
ويقول : التصوف : هو صفة الحق يلبسها العبد .
الشيخ أبو حفص الحداد النيسابوري:
يقول : التصوف : كله آداب ، لكل وقت آداب ، ولكل حال أدب ، ولكل مقام أدب ، فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال ، ومن ضيع الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب ، ومردود من حيث يظن القبول ، ومحروم من حيث يظن الوجود ، وحسن أدب الظاهر عنوان حسن أدب الباطن .  
الشيخ أبو سعيد الخراز :
يقول : التصوف : هو تجرع سكرات الموت كل ساعة سبعين مرة .  
الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
يقول : التصوف : هو القيام مع الله من حيث لا يعلم غير الله   .
ويقول : التصوف : هو قلة الطعام ، والسكون إلى الله ، والفرار من الناس  .
الشيخ عمرو بن عثمان المكي :
يقول :  التصوف أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى به في الوقت .
الشيخ أبو الحسين النوري :
يقول : التصوف : ترك كل حظ للنفس.
ويقول : التصوف : الحرية ، والكرم ، وترك التكلف ، والسخاء  .
ويقول : التصوف : حرية ، ومروءة ، وبساطة ، وسخاء  .

ويقول : التصوف : نشر مقام ، واتصال بقوام .
الشيخ الجنيد البغدادي  :
يقول : التصوف : هو لحوق السر بالحق ، ولا ينال ذلك إلا  بفناء النفس عن الأسباب ، لقوة الروح والقيام مع الحق  .
ويقول : التصوف : هو أن تجلس ساعة معطلاً عن ملاحظة شيء  .
ويقول : التصوف : هو ذكر بالاجتماع ، ووجد بالاستماع ، وعمل بالاتباع .
ويقول : التصوف : هو تصفية القلوب حتى لا يعاودها ضعفها الذاتي ، ومفارقة أخلاق الطبيعة ، وإخماد صفات البشرية ، ومجانبة نزوات النفس ، ومنازلة الصفات الروحية ، والتعلق بعلوم الحقيقة ، وعمل ما هو خير إلى الأبد ، والنصح الخالص لجميع الأمة ، والإخلاص في مراعاة الحقيقة .
ويقول : ما أخذنا التصوف عن القيل والقال : لكن عن الجوع ، وترك الدنيا ، وقطع المألوفات والمستحسنات ، لأن التصوف : هو صفاء المعاملة مع الله تعالى . وأصله التعزف عن الدنيا .
الشيخ أحمد بن مسروق الطوسي :
يقول : التصوف : هو خلو الأسرار مما منه بد ، وتعلقها بما ليس منه بد  .  
الشيخ رويم بن أحمد البغدادي :
يقول : التصوف : هو استرسال النفس مع الله تعالى على ما يريد .
الشيخ ابن عطاء الأدمي :
يقول : التصوف : هو نزاهة طبع كامنة في باطن الإنسان ، وحسن خلق يشتمل على ظاهره .
الشيخ أبو محمد الجريري :
يقول : التصوف : هو مراقبة الأحوال ولزوم الأدب .
الشيخ أبو عمرو الدمشقي   :
يقول : التصوف : رؤية الكون بعين النقص ، بل غض الطرف عن كل ناقص ليشاهد من هو منـزه عن كل نقص .
الشيخ أبو بكر الكتاني  :
يقول : التصوف : صفاء ومشاهدة .
الشيخ أبو علي الروذباري :
يقول :  التصوف : هو الإناخة على باب الحبيب وإن طرد عنه .
التصوف : هو صفوة القرب بعد كدورة البعد .
ويقول :  التصوف : هذا مذهب كله جد ، فلا تخلطوه بشيء من الهزل .
الشيخ أبو بكر الشبلي  :
يقول : التصوف : هو برقة محرقة ، وصاعقة مربقة .  
ويقول : التصوف : هو وله في سكر ، والواله لا يدري ما يطلب ، والسكران لا يعقل ما يقول .  
ويقول : التصوف : ضبط حواسك ، ومراعاة أنفاسك .
ويقول : التصوف : التآلف والتعاطف .
ويقول : التصوف : بدؤه معرفة الله ، ونهايته توحيده .
ويقول : التصوف : ترويح القلوب ، وتجليل الخواطر بأردية الوفاء ، والتخلي بالسخاء ، والبشر في اللقاء .
الشيخ أبو سعيد بن الأعرابي :
يقول : التصوف : كله ترك الفضول .
الشيخ أبو بكر الطمستاني :
يقول : التصوف : اضطراب ، فإن وقع سكون فلا تصوف .
الشيخ أبو الحسن البوشنجي :
يقول : التصوف : هو الحرية ، والفتوة ، وترك التكلف في السخاء ، والتظرف في الأخلاق .
ويقول : التصوف : تقصير الأمل ، والدوام على العمل .
الشيخ جعفر الخلدي :
يقول : التصوف : العلو إلى كل خلق شريف ، والعدول عن كل خلق
دني .
الشيخ إسماعيل بن نجيد :
يقول : التصوف : هو الصبر تحت الأمر والنهي .
الشيخ أبو سهل الصعلوكي :
يقول : التصوف : هو الإعراض عن الأعراض ، وكف الهمة عن
الاعتراض .  
الشيخ أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي :
يقول : التصوف : ليس بعلم ولا عمل ، بل هو صفة يتجلى بها ذات الصوفي . وله علم وعمل ، وهو ميزان العلم والعمل .
الشيخ مظفر القرمسيني :
يقول : التصوف : هو الأخلاق المرضية .
الشيخ علي بن بندار الصيرفي :
يقول : التصوف : إسقاط رؤية الخلق ، ظاهراً وباطناً .
ويقول : التصوف : هو ألا يرى الصوفي في نفسه ظاهراً وباطناً ، بل يرى الحق في كل ذلك .
الشيخ أبو القاسم المقرئ :
يقول : التصوف : استقامة الأحوال مع الحق .
الشيخ علي بن سهل الإصبهاني :
يقول : التصوف : التبري عمن دونه ، والتخلي عمن سواه .
الشيخ أبو يعقوب المزايلي :
يقول : التصوف : هو حال تضمحل فيها معالم الإنسانية .
الشيخ أبو نعيم الاصبهاني  :
يقول : قيل : إن التصوف : تطليق الدنيا بتاتاً ، والإعراض عن منالها ثباتاً  .
ويقول : قيل : إن التصوف : الجد في السلوك إلى ملك الملوك .
ويقول : قيل : إن التصوف : السكون إلى اللهيب ، في الحنين إلى الحبيب  .
ويقول :  قيل : إن التصوف : وقف الهمم ، على مولى النعم .
ويقول :  قيل : إن التصوف : استنفاد الطوق ، في معاناة الشوق .
ويقول :  قيل : إن التصوف : ركوب الصعب ، في جلال الكرب .
ويقول :  قيل : إن التصوف : الوصول بما علن إلى ظهور ما بطن .
ويقول :  قيل : إن التصوف: الموافقة للحق ، والمفارقة للخلق .
ويقول : قيل : إن التصوف : استقامة المناهج ، والتطرق إلى المباهج .
ويقول : قيل : إن التصوف : دفع دواعي الردى بما يرقب من نقع
الصدى .
ويقول : قيل : إن التصوف : النبو عن رتب الدنيا ، والسمو إلى المرتبة العليا .
ويقول : قيل : إن التصوف : حمل النفس على الشدائد ، الذي ( هو ) من أشرف الموارد  .
ويقول : قيل : إن التصوف : الإكباب على العمل ، تطرقاً إلى بلوغ
الأمل  .
ويقول : قيل : إن التصوف : الصبر على مرارة البلوى ، ليدرك به حلاوة
النجوى  .
ويقول : قيل : إن التصوف : ابتغاء الوسيلة ، إلى منتهى الفضيلة .
ويقول : قيل : إن التصوف : مرامقة المودود ، ومصارمة المحدود .
ويقول : قيل : إن التصوف : إسلام الغيوب ، إلى مقلب القلوب .
ويقول : قيل : إن التصوف : الرغبة إلى المحبوب ، في درك المطلوب .
ويقول : « قيل : إن التصوف : الارتقاء في الأسباب ، إلى المقدرات منا لأبواب  .
ويقول : قيل : إن التصوف : البـروز من الحجاب ، إلى رفع الحجاب.
ويقول : قيل : إن التصوف : السلو عن الأعراض ، بالسمو إلى الأغراض  .
ويقول : قيل : إن التصوف : النـزوح بالأحوال ، والتخفف من الأثقال.
ويقول : قيل : إن التصوف : الوفاء والثبات ، والتسامح بالمال .
ويقول : قيل : إن التصوف : تشوف الصادي الراغب عن الكدر ، إلى صفاء    الود من غير صدر .
ويقول : قيل : إن التصوف : طلب التأنيس ، في رياض التقديس .
ويقول : قيل : إن التصوف : إلتماس الذريعة ، إلى الدرجة الرفيعة .
ويقول : قيل : إن التصوف : استطابة الهلك ، فيما يخطب من الملك .
ويقول : قيل : إن التصوف : المفر من البينونة ، إلى مقر الكينونة .
ويقول : قيل : إن التصوف : الانفراد بالحق ، عن ملابسة الخلق .
ويقول : قيل : إن التصوف : الوطء على جمر الغضا ، إلى منازل الأنس
والرضا .
ويقول : قيل : إن التصوف : استنشاق النسيم ، والاشتياق إلى التنسيم  .
ويقول : قيل : إن التصوف : مشاهدة المشهود ، ومراعاة العهود ، ومحامات الصدود .
ويقول : قيل : إن التصوف : تصحيح المعاملة ، لتصحيح المنازلة .
ويقول : قيل : إن التصوف : حث النفس على النجا ، للاعتلاء على الخوف والرجاء .
ويقول : قيل : إن التصوف : تسور السور ، إلى التحلل بالحور .
ويقول : قيل : إن التصوف : قطع العلائق ، والأخذ بالوثائق .
ويقول : قيل : إن التصوف : الأخذ بالأصول ، والترك للفضول ، والتشمير للوصول .
ويقول : قيل : إن التصوف : التأله والتدله ، عن غلبات التوله .
ويقول : قيل : إن التصوف : مقاساة القلق ، في مراعاة العلق .
ويقول : قيل : إن التصوف : مكابدة الشوق ، إلى من جَذَب إلى الفوق .
ويقول : قيل : إن التصوف : مزاولة الأنس ، في رياض معادن القدس  .
ويقول : قيل : إن التصوف : مصابرة المنون ، دون تحقيق الظنون .
ويقول : قيل : إن التصوف : رتوع القلب الهائم ، في مرتع العز الدائم .
ويقول : قيل : إن التصوف : مرامقة صنع الرحمن ، والموافقة مع المنع
والحرمان .
ويقول : قيل : إن التصوف : التخلق بأخلاق الكرام ، والاستسلام بنوازل
الأحكام .
ويقول : قيل : إن التصوف : الرهب من العتو ، والرغب في العلو .
ويقول : قيل : إن التصوف : المنافسة في نفائس الأخلاق ، ورفض النفس عن أنفس الأعلاق .
ويقول : قيل : إن التصوف : التظاهر بالحق ، على التكاثر بالخلق .
ويقول : قيل : إن التصوف : تنوير البيان ، وتطهير الأركان .
ويقول : قيل : إن التصوف : الثبات في الوفاق ، والبتات للحاق .
ويقول : قيل : إن التصوف : معانقة الحنين ، ومفارقة الأنين .
ويقول : قيل : إن التصوف : البذل والإيثار ، والتشرف بخدمة الأخيار .
ويقول : قيل : إن التصوف : الصبر على الروايا ، والشكر على المنح والعطايا  .
ويقول : قيل : إن التصوف : انتصاب الارتقاء ، وارتقاء الالتقاء .
ويقول : قيل : إن التصوف : التشمر للورود واللحوق ، والتصبر في الوجود والطروق .
ويقول : قيل : إن التصوف : مشارفة السرائر ، ومصارفة الظواهر.
ويقول : قيل : إن التصوف : الاحتراق حذار الافتراق ، والاشتياق لدار الاستباق .
ويقول : قيل : إن التصوف : التخلي عن المنقضي الفاني ، والتسلي بالمتحدي الباقي .
ويقول : قيل : إن التصوف : التنقية من الدرن ، والتوقية من البدن ، للتبقية في العدن .
ويقول : قيل : إن التصوف : التمكن من الخدمة ، والتحفظ للحرمة .
ويقول : قيل : إن التصوف : عرفان المنن ، وكتمان المحن .
ويقول : قيل : إن التصوف : لزوم الخضوع والقنوع ، والتبري من الجزوع والهلوع .
ويقول : قيل : إن التصوف : إدمان الإذلال والأعمال ، وإيثار الإقلال والإخمال.

ويقول : قيل : إن التصوف : الرضا بالقسمة ، والسخاء بالنعمة .
ويقول : قيل : إن التصوف : شدة الانتصاب والاكتساب ، برؤية الاحتساب والارتقاب .
ويقول : قيل : إن التصوف : الارتياد والاجتهاد ، لذل الانقياد في عز
الاعتماد .
ويقول : قيل : إن التصوف : الحذر من الدنيا والهرب ، والرغب في الدنيا
والطلب .
ويقول : قيل : إن التصوف : عويل حتى الرحيل ، وحويل إلى المقيل .
ويقول : قيل : إن التصوف : التمتع بالحضور ، والتتبع للخطور  .
ويقول : قيل : إن التصوف : قبول الرسول ، للتوسل إلى الوصول .
ويقول : قيل : إن التصوف : التيقظ والانتباه ، والتبصر في دفع التوهم والاشتباه .
ويقول : قيل : إن التصوف : محافظة الحرمة ، ومداومة الخدمة .
ويقول : قيل : إن التصوف : المراعاة والاحتفاظ ، والمعاناة والاتعاظ .
ويقول : قيل : إن التصوف : الخشوع والخمول ، والقنوع والذبول .
ويقول : قيل : إن التصوف : تدلل وافتخار ، وتذلل وافتقار  .
ويقول : قيل : إن التصوف : اغتنام الوقت ، والتزام الصمت .
ويقول : قيل : إن التصوف : بذل الندى ، وحمل الأذى  .
ويقول : قيل : إن التصوف : طرح التلهي والتمني ، والجد في اللحوق
والتلقي .
ويقول : قيل : إن التصوف : تحمل للتخفف ، وتذبل للتشرف .
ويقول : قيل : إن التصوف : التحفظ من العثرة ، والتيقظ من الفترة .
ويقول : قيل : إن التصوف : انتقاض الدوير ، واعتراض الغوير .
ويقول : قيل : إن التصوف : حفظ الوفاء ، وترك الجفاء .
ويقول : قيل : إن التصوف : اعتبار في انشمار ، واعتذار في ابتدار .
ويقول : قيل : إن التصوف : بذل الغنا لحفظ الوفا ، وحمل الضنا لترك الجفا .
ويقول : قيل : إن التصوف : الاكباب على العمل ، والإعراض عن العلل .
ويقول : قيل : إن التصوف : التعزز بالحضرة ، والتمييز للخطرة  .
ويقول : قيل : إن التصوف : انتفاع بالسبب ، وارتفاع في النسب .
ويقول : قيل : إن التصوف : وثوق بالمعبود ، ومروق عن الصدود .
ويقول : قيل : إن التصوف : اغتنام الذكر ، واكتتام السر .
ويقول : قيل : إن التصوف : إعلام عن الأعلام ، وإحكام الأحكام  .
ويقول : قيل : إن التصوف : سماح لرباح ، واطراح لاِستراح .
ويقول : قيل : إن التصوف : التحصيل للأصول ، ثم التنبيه للعقول والتعليم للجهول .
ويقول : قيل : إن التصوف : دراية وصدق ، وسخاوة وخلق .
ويقول : قيل : إن التصوف : الانتفاء من الاعراض ، للابتغاء من الاعواض  .
ويقول : قيل : إن التصوف : الرفع للأذلاء والمتواضعين ، والوضع من الأجلاء والمتكبرين .
ويقول : قيل : إن التصوف : التحقق في التوكل ، والتشوق في التنقل .
ويقول : قيل : إن التصوف : تطهر من تكدر ، وتشمر في تبرر .
ويقول : قيل : إن التصوف : تصبر واحتمال ، وتشمر واعتمال .
ويقول : قيل : إن التصوف : اصطبار في البلاء ، لاِنتظار الانجلاء .
ويقول : قيل : إن التصوف : تعظيم عن تخويف ، وتقديم لتخفيف .
ويقول : قيل : إن التصوف : صدق في الخفاء ، وخلق للوفاء .
ويقول : قيل : إن التصوف : العزم على التخشع والتذلل ، واللزوم للتوقع
والتوكل .
ويقول : قيل : إن التصوف : موافقة الحق ، ومضاحكة الخلق .
ويقول : قيل : إن التصوف : النـزوح بالاستيناس ، والتنوح من الاستيحاش .
ويقول : قيل : إن التصوف : تبصر في الرشاد ، وتشمر للمعاد ، وتسابق إلى العتاد .
ويقول : قيل : إن التصوف : بذل المجهود ، لمشاهدة المعبود .
ويقول : قيل : إن التصوف : مفارقة الأشرار ، ومصادقة الأخيار .
ويقول : قيل : إن التصوف : الدعاء إلى الارتفاع ، والإيماء إلى الارتداع .
ويقول : قيل : إن التصوف : الرعاية للعهود ، والكفاية بالمشهود .
ويقول : قيل : إن التصوف : ارتفاع لازدياد ، واستماع في استشهاد .
ويقول : قيل : إن التصوف : براعة في المعارف ، وبلاغة في المخاوف  .
ويقول : قيل : إن التصوف : التجزؤ بالكفاف ، والتزين بالعفاف .
ويقول : قيل : إن التصوف : السخاء والوفاء .
ويقول : قيل : إن التصوف : تشمر لاستباق ، وتضمر للحاق .
ويقول : قيل : إن التصوف : التنقي من الشكوك ، والتوقي في السلوك .
ويقول : قيل : إن التصوف : المبادرة في السفر ، والمساهرة في الحضر  .
ويقول : قيل : إن التصوف : الأنين من الوضيع ، والحنين إلى الربيع .
ويقول : قيل : إن التصوف : اعتداد لازدياد ، واستعداد وارتياد .
ويقول : قيل : إن التصوف : تعداد العطايا ، وكتمان الرزايا .
يقول : قيل : إن التصوف : التوثق بالأصول ، للتحقق إلى الوصول .
ويقول : قيل : إن التصوف : مذاكرة العهود ، ومسامرة الشهود .
ويقول : قيل : إن التصوف : انتقال ، وارتحال ، انتقال عن اختلال ، وارتحال عن اعتقال .
ويقول : قيل : إن التصوف : التحلي للتراقي ، والتخلي للتلاقي .
ويقول : قيل : إن التصوف : ارتقاء لاقتراب ، وانتصاب في ارتقاب .
ويقول : قيل : إن التصوف : تكشر الظاهر ، وتكسر الباطن .
ويقول : قيل : إن التصوف : الاكتفاء للاعتلاء ، والاشتفاء من الابتلاء .
ويقول : قيل : إن التصوف : التوقي من الأكدار ، والتنقي من الأقذار .
ويقول : قيل : إن التصوف : عرفان الحدود والحقوق ، ووجدان السكون
والوثوق .
1‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة نورس82 (نورس ابو النوارس).
12 من 17
الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :
يقول : التصوف : هو أن تترك ما في رأسك وتمنح ما في كفك ، ولا تجزع مما يصيبك .
ويقول : التصوف شيئان : أن تنظر في ناحية واحدة ، وأن تحيا بطريقة واحدة  .
ويقول : التصوف : هو اسم وتقع ، فإذا تم فهو الله .
ويقول : التصوف : عز في ذل ، وغنى في فقر ، وسيادة في عبودية ، وشبع في جوع ، ولبس في عرى ، وحرية في عبودية ، وحياة في موت ، وحلاوة في مرارة ، وكل من يسير في هذا الطريق ، ولا يسير على هذه الصفة ، يزداد حيرة كل يوم .  
ويقول : التصوف : هو الصبر تحت الأمر والنهي ، والرضا والتسليم في مجاري الأقدار .
ويقول : التصوف : هو إرادة الحق في الخلق بلا خلق .
الإمام القشيري :
يقول : قيل : التصوف : هو كف فارغ وقلب طيب .
ويقول :  التصوف : هو الوفاء بالعهود ، ثم الفناء عن كل معهود .
[ وهو ] : السكون بحكم وقتك ثم الخروج عن نعتك .
[ وهو ] : ذهاب الكدور ، وزوال الغير .
[ وهو ] : أخذ بوثيقة ، وقيام بحقيقة .
[ وهو ] : عهد غير منقوض ، وحال غير مرفوض .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني  :
يقول : التصوف : هو حال ، لا لمن يأخذ بالقيل والقال .
ويقول : قيل أن التصوف : هو الصدق مع الحق ، وحسن الخلق مع الخلق .
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير  :
يقول : التصوف : هو الإعراض عن غير الله ، وعدم شغل الفكر بذات الله ، والتوكل على الله ، وإلقاء زمام الحال في باب التفويض ، وانتظار فتح باب الكرم ، والاعتماد على فضل الله ، والخوف من الله في كل الأوقات ، وحسن الظن به في جميع الحالات .
الشيخ أبو سعيد القيلوني   :
يقول : التصوف : هو التبري عمن دونه [ تعالى ] ، والتخلي عمن سواه .
الشيخ إبراهيم بن الأعزب :      
يقول : التصوف : هو مراقبة الأحوال ، ولزوم الآداب .
الشيخ الأكبر ابن عربي  :
يقول : التصوف : هو الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهراً وباطناً ، وهي مكارم الأخلاق ، وهو أن تعامل كل شيء بما يليق به ، مما يحمده منك ولا تقدر على هذا حتى تكون من أهل اليقظة .
الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
يقول : التصوف : هو تدريب النفس على العبودية ، وردها لأحكام الربوبية .
الشيخ أحمد عز الدين الصياد الرفاعي :
يقول : التصوف ... هو التصفي بالتصافي شيئاً فشيئاً من كل ذميمة ، والتحلي بعدها بكل كريمة .
الشيخ كمال الدين القاشاني :
يقول : التصوف : هو التخلق بالأخلاق الإلهية .
ويقول : يقال : التصوف : إتيان مكارم الأخلاق وتجنب سفاسفها .
وقالوا : التصوف : حسن الخلق وتزكية النفس بمكارم الأخلاق  .
الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري
يقول : التصوف : هو الفقر إلى الله تعالى  .
المؤرخ ابن خلدون :
التصوف : يطلق على مجاهدات التقوى ، والإستقامة ، والكشف والاطلاع ، ولكن يغلب استعماله في الأخيرتين دون الأولى .
ويقول : التصوف : هو رعاية حسن الأدب مع الله في الأعمال الباطنة والظاهرة بالوقوف عند حدوده ، مقدماً الاهتمام بأفعال القلوب ، مراقباً خفاياها ، حريصاً بذلك على النجاة .
الشريف الجرجاني :
يقول : التصوف : الوقوف مع الآدب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر في الباطن ، وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر فيحصل للمتأدب بالحكمين كمال .
ويقول : التصوف : مذهب كله جد فلا يخلطوه من الهول .
وقيل : تصفية القلب عن موافقة البرية ، ومفارقة الأخلاق الطبيعية ، وإخماد صفات البشرية ، ومجانبة الدعاوي النفسانية ، ومنازلة الصفات الروحانية ، والتعلق بعلوم الحقيقة ، واستعمال ما هو أولى على السرمدية ، والنصح لجميع الأمة ، والوفاء لله تعالى على الحقيقة ، واتباع رسوله  في الشريعة .
وقيل : ترك الاختيار .
وقيل : بذل المجهود والأنس بالمعبود .
وقيل : حفظ حواشيك من مراعات أنفاسك .
وقيل : الإعراض عن الاعتراض .
وقيل : خدمة التشرف وترك التكليف واستعمال التطرف .
وقيل : الأخذ بالحقائق والكلام بالدقائق والاياس بما في أيدي الخلائق .
الشيخ أحمد زروق :
يقول : التصوف : هو علم قصد لإصلاح القلوب ، وإفرادها لله ، عما
سواه .
الشيخ زكريا الأنصاري :
يقول : التصوف : هو علم تعرف به أحوال تزكية النفوس ، وتصفية الأخلاق ، وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية .
الشيخ عبد الوهاب الشعراني  :
يقول : التصوف : هو حقيقة الشريعة .
الشيخ محمد بافتادة البروسوي :
يقول : التصوف : هو عبارة عن الاجتناب عن كل ما فيه شائبة الحرمة ، وصون لسانه عن الكلام واللغو .
الشيخ محمد العلمي القدسي :
يقول : التصوف : هو من أخلاق أهل الطريق المستقيم .
الشيخ إسماعيل الولياني  :
يقول : التصوف : هو ترك الفضول ، وكتمان السر علانية وسراً .
الشيخ محمد بن حسن السمنودي :
يقول : التصوف : هو تقرير القلب بالله ، وانتفاء كل ما سواه .
الشيخ أحمد بن عجيبة :
يقول : التصوف : علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك ، وتصفية البواطن من الرذائل ، وتحليتها بأنواع الفضائل أو غيبة الخلق في شهود الحق أو مع الرجوع إلى الأثر . فأوله علم ، ووسطه عمل ، وآخره موهبة .
الشيخ أبو العباس التجاني :
يقول : التصوف : هو امتثال الأمر ، واجتناب النهي في الظاهر والباطن من حيث يرضى لا من حيث ترضى .
الشيخ أحمد الصاوي :
يقول : التصوف : بمعنى العمل : هو الطريقة . وأما الشريعة : فهي الأحكام التي وردت عن الشارع المعبر عنها بالدين .
الشيخ عبد الله الخضري    :    
يقول : التصوف [عند بعضهم ] : هو الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهراً ، فيسري حكمها من الظاهر في الباطن ، وباطناً فيسري حكمها من الباطن في الظاهر ، فيحصل للمتأدب بالحكمين كمال .
ويقول : قيل : التصوف : هو ترك التصرف وبذل الروح .
وقيل : التصوف : هو ذكر مع اجتماع ، ووجد مع استماع ، وعمل مع اتباع  .
الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي :
يقول : التصوف : مشتق من تصفية الباطن ، وهو المعبر عنه بمبادئ التصوف  .  
المستشرق مارتن لنجز   :
يقول : التصوف [ عند الشيخ العلوي ] : هو أن ( يرقى المرء بروحه إلى ما فوق مستوى ذاته ) .
السيد محمود أبو الفيض المنوفي :
يقول : التصوف : هو التوجه الصادق لله ، والنظر في أفعاله الباهرة ، الباعثة على التعرف إلى ذاته وصفاته ، ثم شكره وخشيته وعبادته عبادة نقية صحيحة ناشئة عن وعي سليم .  
يقول : التصوف بمعناه الحقيقي : هو علم يعرف به مبلغ ترقي النفس في مقامات اليقين من التوبة والإنابة والرضا ، وتعرق به أيضاً أحوال النفس من جهة قربها وبعدها من ربها ...
التصوف : هو فناء في الحق ، وإعراض عن الخلق ، وتحقق باليقين ، وتسليم لظاهر الدين .
وفيه أيضاً : التصوف : أن تغني حالك عن مقالك ، وتكون مع الله بلا كون في صحتك واعتلالك ، وأن تدع الخلق ظهريا جملة وتفصيلاً وأن تعكف على ذكر الله بكرة وأصيلاً .  
السيدة فاطمة اليشرطية الحسنية :
تقول : التصوف : هو التضحية في سبيل القيام بحقوق العبودية لله تعالى ، والاتصاف الأوصاف المحمدية ، والإقبال على الله تعالى بالعبادات والطاعات ، وبذل النفس والنفيس في سبيل الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر ، ابتغاء لمرضاة الله  ، وتفانياً في حبه وحب رسوله .
الشيخ محمد بن أحمد المقري :
يقول : التصوف : هو استقامة الأحوال مع الحق ، أي أن الأحوال لا تغير سر الصوفي من حال إلى حال ولا تحوله إلى الاعوجاج .
الشيخ السيد إمام علي شاه  :
يقول : التصوف : هو أن تأخذ بعين الاعتبار المعاني التي تبرز في التعدد ، دون التفكير بأن المظاهر الخارجية لهذا التعدد هامة في حد ذاتها .
الشيخ رئيس تشاقمة زادة  :
يقول : التصوف : هو المعرفة التي يحقق بها المرء نفسه ويؤكد وجوده .
الشيخ محمد متولي الشعراوي  :
يقول : التصوف : هو رياضة روحية ، لأنها تستلزم الإنسان بمنهج تعبدي لله ، فوق ما فرضه ... وهذه خطوة نحو الود من الله ... وهكذا يمن الله على هؤلاء المتصوفين ببعض العطاءات التي تثبت لهم أنهم على الطريق الصحيح .
الأستاذ صلاح الدين المنجد  :  
يقول : التصوف : هو ذوق ومعرفة ، ومن لم يتذوق ويعرف معاني القوم ومصطلحاتهم يبقى غريباً عنهم ، جاهلاً حقيقتهم .
الأستاذ محمد زكي إبراهيم  :
يقول : المقصود بالتصوف الإسلامي ... هو إعادة بناء الانسان وربطه بمولاه في كل فكر وقول وعمل ونية ، وفي كل موقع من مواقع الإنسانية في الحياة العامة ... ويمكن تلخيص هذا التعريف في كلمة واحدة هي : التقوى في أرقى مستوياتها الحسية ، والمعنوية . فالتقوى عقيدة ، وخلق فهي معاملة الله بحسن العبادة ، ومعاملة العباد بحسن الخلق . وهذا الاعتبار هو ما نزل به الوحي على كل نبي ، وعليه تدور حقوق الإنسانية الرفيعة في
الإسلام . وروح التقوى هو التزكي : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى ) ( الأعلى : 14 ) .
الدكتور عبد الحليم محمود :
التصوف : هو الوسيلة والغاية ، أو الطريقة والحقيقة ، فصورته تكتمل في :
1. تصفية للنفس كوسيلة .
2. قرب ومشاهدة كغاية ( د . عبد الحليم محمود – أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله - ص 118 ( بتصرف ) ) .
الدكتور محمد كمال إبراهيم جعفر :
يقول : التصوف : هو حكمة تجريبية ، أو معرفة الله عن طريق التجربة .
الدكتور علي زيعور  :
يقول : التصوف : مبايعة على الموت ، وخروج عن الذات ، وتسليمها لله ولبيته وزوار بيته ، أي أن الصوفي هو المشاع ، ذلك الذي لا يملك نفسه بل قدَّمها وضحى بها طلباً للتطهر أو وفاء لنذر وتزكية وما إلى ذلك .  
الدكتور محمود قمبر :
يقول : التصوف الحقيقي : هو كمال عقلي ونفسي وروحي ، وليس كما يزعم بعضهم ، أنه بلادة وكسل ، جهل وزلل .
الدكتور يوسف زيدان :
يقول : التصوف : غوص دائم وراء ما يحتجب وراء الأشكال التعبدية الظاهرة . وما دام ذلك الغوص متوالياً فلا تزال حقائق التعبد متواترة ، حتى تتكشف لبصيرة الصوفي أسرار الحقائق .
ويقول : التصوف : روح إسلامية تتخلَّل سريرة العبد ، فتحمل حركاته وسكناته على جناحي المحبة والإخلاص لله ، وتظل ترقى به من أوهام الحياة الدنيوية إلى حقائق العيش الأبدي بقرب الحق تعالى .. ولا يمكن فهم التصوف خارج إطار التجربة الدينية العميقة ، فهو يتولد وينمو في القلب ، وكأنه حرث التقوى بأرض العبادة .
الدكتورة نظلة الجبوري :
تقول : التصوف : علم الحقيقة .
وتقول : التصوف الإسلامي : هو حاصل جمع ما تركه الصوفية من تجارب ذاتية ، وخبرات شخصية ، ومعاناة وجدانية حية .
الباحث طه عبد الباقي سرور :
يقول : التصوف : هو إلهامات ، تبدأ بعد نهاية أهل الفكر والدرس ، وقوامه معان واستنباطات ، وفهم في أسرار القرآن ...
التصوف : هو آداب ، وتزكية نفوس ، وتطهير أخلاق ، ومجاهدات ، وتصحيح معاملات .
ويقول : التصوف : هو جماع المثاليات ، وهو الذي يرسم الأفق الأعلى لمن يتسامى ، الأفق الأعلى المشرق بالروحانية الاسلامية ، الأفق الأعلى الذي تتجلى فيه العبودية الكاملة بأنوارها وإلهاماتها .
الباحث محمد غازي عرابي :
التصوف : هو التخصص أو الانقطاع لله ...
التصوف : التأهل لمعرفة الله ...
التصوف : خلعة من الله على العبد .
الباحث أحمد أبو كف :
يقول : التصوف : هو طريق إلى الله ، وهو طريق ذو هدف نقي . إنه طريق عهد بين المريد وشيخه على أن يتوب عن المعاصي ، وأن يكون طاهر الروح والجسد معاً .
1‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة نورس82 (نورس ابو النوارس).
13 من 17
إن كانت هذه شهادات علماء الامة الاسلامية في التصوف فيجدر لكل صاحب دين وعقل ومبادئ التمسك بمنهج التصوف القويم والله المستعان على ما نقول .
وصلى الله تعالى على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
شهادة علماء الأمة الإسلامية للصوفية والتصوف
الإمام أبو حنيفة : نقل الفقيه الحنفي صاحب الدر المختار : أن أبا علي الدقاق قال :  أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصراباذي ، وقال أبو القاسم : أنا أخذتها من الشبلي ، وهو من السري السقطي ، وهو من معروف الكرخي ، وهو من داود الطائي ، وهو أخذ العلم والطريقة من أبي حنيفة ، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله ." ثم قال صاحب الدر معلقاً : " فيا عجباً لك يا أخي ! ألم يكن لك أسوة حسنة في هؤلاء السادات الكبار ؟ أكانوا متهمين في هذا الإقرار والافتخار ، وهم أئمة هذه الطريقة وأرباب الشريعة والطريقة ؟ ومن بعدهم في هذا الأمر فلهم تبع ، وكل من خالف ما اعتمدوه مردود مبتدع .
يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى ، في حاشيته متحدثاً عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى : هو فارس هذا الميدان ، فان مبنى علم الحقيقة على العلم والعمل وتصفية النفس ، وقد وصفه بذلك عامة السلف ، فقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في حقه : إنه كان من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحل لا يدركه أحد ، ولقد ضرب بالسياط ليلي القضاء ، فلم يفعل . وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى : ليس أحد أحق من أن يقتدى به من أبي حنيفة ، لأنه كان إماماً تقياً نقياً ورعاً عالماً فقيهاً ، كشف العلم كشفاً لم يكشفه أحد ببصر وفهم وفطنة وتقى . وقال الثوري لمن قال له : جئت من عند أبي حنيفة : لقد جئت من عند أعبد أهل الأرض . وقال فيه الشافعي الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة .
الإمام مالك : يقول : من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ، ومن جمع بينهما فقد تحقق .
الإمام الشافعي : يقول : حبب إلي من دنياكم ثلاث : ترك التكلف ، وعشرة الخلق بالتلطف ، والاقتداء بطريق أهل التصوف .
الإمام أحمد بن حنبل : كان رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله : يا ولدي عليك بالحديث ، وإياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية ، فإنهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه . فلما صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي ، وعرف أحوال القوم ، أصبح يقول لولده : يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم ، فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة .
فخر الدين الرازي : قال : اعلم أن أكثر من حصر فرق الأمة لم يذكر الصوفية وذلك خطأ ، لأن حاصل قول الصوفية أن الطريق إلى معرفة الله تعالى هو التصفية والتجرد من العلائق البدنية ، وهذا طريق حسن .. وقال أيضاً : والمتصوفة قوم يشتغلون بالفكر وتجرد النفس عن العلائق الجسمانية ، ويجتهدون ألا يخلو سرهم وبالهم عن ذكر الله تعالى في سائر تصرفاتهم وأعمالهم ، منطبعون على كمال الأدب مع الله عز وجل ، وهؤلاء هم خير فرق الآدميين .
عبد الله الصديق الغماري : إن التصوف كبير قدره ، جليل خطره ، عظيم وقعه ، عميق نفعه ، أنواره لامعة ، وأثماره يانعة ، واديه قريع خصيب ، وناديه يندو لقاصديه من كل خير بنصيب ، يزكي النفس من الدنس ، ويطهر الأنفاس من الأرجاس ، ويرقي الأرواح إلى مراقي الفلاح ، ويوصل الإنسان إلى مرضاة الرحمن . وهو إلى جانب هذا ركن من أركان الدين ، وجزء متمم لمقامات اليقين .
العز بن عبد السلام : قال : قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تنهدم دنيا وأخرى ، وقعد غيرهم على الرسوم ، مما يدلك على ذلك ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات ، فانه فرع عن قربات الحق لهم ، ورضاه عنهم ، ولو كان العلم من غير عمل يرضي الحق تعالى كل الرضا لأجرى الكرامات على أيدي أصحابهم ، ولو لم يعملوا بعلمهم ، هيهات هيهات" .
الشيخ محمد أمين الكردي : ينبغي لكل شارع في فن أن يتصوره قبل الشروع فيه ؛ ليكون على بصيرة فيه ، ولا يحصل التصور إلا بمعرفة المبادئ العشرة المذكورة ..
فحدّ التصوف : هو علم يُعرف به أحوال النفس محمودها ومذمومها ، وكيفية تطهيرها من المذموم منها ، وتحليتها بالاتصاف بمحمودها ، وكيفية السلوك والسير إلى الله تعالى ، والفرار إليه ..
العلامة الشريف الجرجاني : التصوف مذهب كله جد فلا يخلطونه بشيء من الهزل ، وهو تصفية القلب عن مواقف البرية ، ومفارقة الأخلاق الطبيعية ، وإخماد صفات البشرية ، ومجانبة الدعاوي النفسانية ، ومنازلة الصفات الروحانية ، والتعلق بعلوم الحقيقة واستعمال ما هو أولى على السرمدية ، والنصح لجميع الأمة ، والوفاء لله تعلى على الحقيقة ، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشريعة .
ابن خلدون : هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة ، وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية ، وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى ، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها ، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه ، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة . وكان ذلك عاماً في الصحابة والسلف ، فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده ، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا ، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية .
■ الشيخ تاج الدين السبكي : قال عن الصوفية : حيّاهم الله وبيّاهم وجمعنا في الجنة نحن وإياهم . وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعباً ناشئاً عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المتلبسين بها ، بحيث قال الشيخ أبو محمد الجويني : لا يصح الوقف عليهم لأنه لا حد لهم . والصحيح صحته ، وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب الأوقات بالعبادة ... ثم تحدث عن تعاريف التصوف إلى أن قال : والحاصل أنهم أهل الله وخاصته الذين ترتجى الرحمة بذكرهم ، ويستنزل الغيث بدعائهم ، فرضي الله عنهم وعنا بهم .
القاضي زكريا الأنصاري : قال عن التصوف : هو علم تعرف به أحوال تزكية النفوس وتصفية الأخلاق ، وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية .
جلال الدين السيوطي قال : إن التصوف في نفسه علم شريف ، وإن مداره على اتباع السنة وترك البدع ، والتبري من النفس وعوائدها وحظوظها وأغراضها ومراداتها واختياراتها والتسليم لله والرضى به وبقضائه ، وطلب محبته واحتقار ما سواه .. وعلمت أيضاً أنه قد كثر فيه الدخيل من قوم تشبهوا بأهله وليسوا منهم ، فأدخلوا فيه ما ليس منه ، فأدى ذلك إلى إساءة الظن بالجميع ، فوجه أهل العلم للتمييز بين الصنفين ليعلم أهل الحق من أهل الباطل ، وقد تأملت الأمور التي أنكرها أئمة الشرع على الصوفية فلم أر صوفياً محققاً يقول بشيء منها ، وإنما يقول بها أهل البدع والغلاة الذين ادعوا أنهم صوفية وليسوا منهم .
الشيخ محمد أبو زهرة : نحن في عصرنا هذا أشد الناس حاجة إلى متصوف بنظام التصوف الحقيقي وذلك لأن شبابنا قد استهوته الأهواء وسيطرت على قلبه الشهوات.. وإذا سيطرت الأهواء والشهوات على جيل من الأجيال أصبحت خطب الخطباء لا تجدي ، وكتابة الكتاب لا تجدي ، ومواعظ الوعاظ لا تجدي ، وحكم العلماء لا تجدي ، وأصبحت كل وسائل الهداية لا تجدي شيئاً .
إذاً لا بد لنا من طريق آخر للإصلاح ، هذا الطريق أن نتجه إلى الاستيلاء على نفوس الشباب ، وهذا الاستيلاء يكون بطريق الشيخ ومريديه ، بحيث يكون في كل قرية وفي كل حي من أحياء المدن وفي كل بيئة علمية أو اجتماعية رجال يقفون موقف الشيخ الصوفي من مريديه .
يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي : الصوفي يتقرب إلى الله بفروض الله ، ثم يزيدها بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام ، من جنس ما فرض الله ، وأن يكون عنده صفاء في استقبال أقضية العبادة فيكون صافياً لله ، والصفاء هو كونك تصافي الله فيصافيك الله . والتصوف رياضة روحية لأنها تلزم الإنسان بمنهج تعبدي لله ما فرضه . وهذه خطوة نحو الود مع الله . وهكذا يمن الله تعالى هؤلاء المتصوفين ببعض العطاءات التي تثبت لهم أنهم على الطريق الصحيح ، تلك العطاءات هي طرق ناموس ما في الكون ، ويكون ذلك على حسب قدر صفاء المؤمن ، فقد يعطي الله صفحة من صفحات الكون لأي إنسان ، فينبئه به أو يبشره به ليجذبه إلى جهته . وعندما يدخل الصوفي في مقامات متعددة وجئنا بمن لم يتريض ولم يدخل في مقامات الود وحدثناه بها ، فلا شك أنه يكذبها ولكن تكذيبها دليل حلاوتها . والمتصوف الحقيقي يعطيه الله أشياء لا تصدقها عقول الآخرين ، ولذلك فعليه أن يفرح بذلك ولا يغضب من تكذيب الآخرين له .
الدكتور أبو الوفا التفتازاني : ليس التصوف هروباً من واقع الحياة كما يقول خصومه ، وإنما هو محاولة الإنسان للتسلح بقيم روحية جديدة ، تعينه على مواجهة الحياة المادية ، وتحقق له التوازن النفسي حتى يواجه مصاعبها ومشكلاتها .
وفي التصوف الإسلامي من المبادئ الإيجابية ما يحقق تطور المجتمع إلى الأمام فمن ذلك أنه يؤكد على محاسبة الإنسان لنفسه باستمرار ليصحح أخطاءها ويملها بالفضائل ، ويجعل فطرته إلى الحياة معتدلة ، فلا يتهالك على شهواتها وينغمس في أسبابها إلى الحد الذي ينسى فيه نفسه وربه ، فيشقى شقاء لا حد له . والتصوف يجعل من هذه الحياة وسيلة لا غاية ، وبذلك يتحرر تماماً من شهواته وأهوائه بإرادة حرة .
1‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة نورس82 (نورس ابو النوارس).
14 من 17
في أصل التصوف :

يقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي :
أصل التصوف : ملازمة الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، وتعظيم حرمات المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، وحسن صحبة الرفقاء ، والقيام بخدمتهم ، واستعمال الأخلاق الجميلة ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات  .

ويقول الشيخ نجم الدين داية الرازي :    
إن التصوف مع كثرة الأقاويل فيه مبني على ثلاثة أصول : خروج وعروج وولوج .
فأما الخروج : فهو الخروج عن الدنيا ومطالبات النفس عنها .
وأما العروج : فهو العروج إلى أعلى المراتب العقبى وملاحظات القلب منها .
واما الولوج : فهو الولوج في التخلق بأخلاق الله والفناء فيها .

ويقول الشيخ أحمد زروق :
أصل التصوف : مقام الإحسان . وهو متنوع إلى نوعين .
أحدهما : بدل من الآخر هما أن تعبد الله كأنك تراه ، وإلا فإنه يراك .
فالأول : رتبة العارف . والثاني : رتبة من دونه .
وعلى الأول ، يحوم الشاذلية ومن نحا نحوهم .
وعلى الثاني ، يحوم الغزالي ، ومن نحا نحوه .
والأول أقرب ، لأن غرس شجرتها مشير لقصد ثمرتها ، ومبناها على الأصول التي يحصل لكل مؤمن وجودها فالطباع مساعدة عليها ، والشريعة قائمة فيها . إذ مطلوبها تقوية اليقين ، وتحقيقه بأعمال المتقين .

في تاريخ ظهور اسم التصوف والصوفية :
يقول الإمام القشيري :
المسلمين بعد رسول الله  لم يتسم أفاضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله  ، إذ لا فضيلة له فوقها ، فقيل لهم : الصحابة ، ولما أدركهم أهل العصر الثاني سمي من صحب الصحابة : التابعين ورأوا ذلك أشرف سمة ، ثم قيل لمن بعدهم : أتباع التابعين ، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب ، فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين : الزهاد والعباد ، ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق فكل طريق ادعوا أن فيهم زهاداً ، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفاسهم مع الله تعالى الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة بإسم : التصوف ، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة .

ويقول الشيخ أبو على الدقاق :
هذه التسمية غلبت على هذه الطائفة فيقال : رجل صوفي ، وللجماعة : صوفية ، ومن يتوصل إلى ذلك يقال له : متصوف ، وللجماعة : المتصوفة ، وليس يشهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس والاشتقاق والأظهر فيه أنه كاللقب .
1‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة نورس82 (نورس ابو النوارس).
15 من 17
في البذرة الحقيقية للتصوف ونشأتها :
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :  
نشأت البذرة الحقيقية للتصوف في عهد آدم ، وهي : أعجوبة الحياة والوجود .
وقد نبتت هذه البذرة في عهد نوح ، وهي : معجزة النمو . وأصبح لهذه النبتة في زمن  إبراهيم أربعة فروع وتلك معجزة الانتشار والبقاء .
وشهد عهد موسى منشأ العنب وهذه معجزة الفاكهة .
أما عهد عيسى فقد شهد نضج المحصول وهذه معجزة الذوق والفرح .
أما عهد محمد  فقد شهد عصير العنب الصافي ، وهذه معجزة الوصول والتحول الروحي  .
ويقول الباحث طه عبد الباقي سرور :
التصوف بمعناه التعبدي ، وبهدفه الذي ينشده وهو الطاعة والمحبة الإلهية لا نقول نشأ ، وإنما نقول خلق مع الإنسان يوم خلق ، لأنه فطرة الروح وغاية الحياة  .

ويقول الدكتور محمد الشرقاوي :
أن تحنث محمد  في غار حراء ، إنما هو البذرة الأولى التي نبت منها زهد الزهاد ، وعبادة العباد ، وعلى الجملة ، تصوف الصوفية .
8‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة نورس82 (نورس ابو النوارس).
16 من 17
كلا بل كانوا حنفاء مسلمين على ملة ابراهيم عليه السلام
اما التصوف=وحدة الوجود=الحقيقة المحمدية=الاقطاب=الاوتاد=الغوث كل هذا لم يدخل الى ديار الاسلام الا في منتصف القرن الثاني الهجري
على يد اناس شيعة متأثرين بالفلسفة اليونانية الفارسية والهندية
وكان ذالك في الكوفة والبصرة هذا والله اعلم
19‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم (abd allah marzouk).
17 من 17
كلا بل كانوا حنفاء مسلمين على ملة ابراهيم عليه السلام
اما التصوف=وحدة الوجود=الحقيقة المحمدية=الاقطاب=الاوتاد=الغوث كل هذا لم يدخل الى ديار الاسلام الا في منتصف القرن الثاني الهجري
على يد اناس شيعة متأثرين بالفلسفة اليونانية الفارسية والهندية
وكان ذالك في الكوفة والبصرة هذا والله اعلم
19‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم (abd allah marzouk).
قد يهمك أيضًا
زهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته الكرام
ما هى افضل طريقة صوفية غير مغالية اى وسطية لاتدخل فى الشيعة و لا تدخل فى السلفية
لماذا كل الفرق الاسلامية من شيعة إلى صوفية إلى اباضية تعادي السلفيين؟
ما هي الصوافي
هل توافق الرأي ان كل الفرق الاسلامية اليوم فيها غلو اما في الصالحين(صوفية)او في ال البيت(شيعة)او في التكفير (سلفية)
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة