الرئيسية > السؤال
السؤال
هل عندكم معلومات عن تاريخ السودان ؟؟ وكم هي مساحة جنوب السودان
السودان | العالم العربي 6‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة حكيم 1.
الإجابات
1 من 1
نبذة مختصرة عن تاريخ السودان بعد ظهور الإسلام:
--------------------------------------------------------------
-كان العرب يطلقون على المنطقة التي تقع جنوب الصحراء الكبرى والتي يسكنها السود لفظ السودان، وقد احتفظت السودان العربية بهذا الاسم حتى الآن.
-قبل أن يصل العرب إلى السودان الحالية كانت تحتوي على قبائل وممالك وثنية موزعة في ختلف المناطق.
-سنتناول بداية مناطق السودان وكيفية دخول الإسلام إليها حتى الاستعمار:

*دارفور:
-دخل إليها الإسلام عن طريق هجرة بعض القبائل إليها وامتزاجهم بالسكان، فدخل الكثير من السكان الأصليين الإسلام وبدأت اللغة العربية تنتشر فيها.
-من أهم القبائل العربية التي هاجرت إلى دارفور قبائل التنجور من تونس، واستطاع أحد أفرادها واسمه أحمد أن يلفت نظر ملك دارفور الوثني، فأعجب به وقربه إليه وترك له إدارة البلاد، فأصلح البلاد ووحد جهاتها وأضفى عليها الاستقرار، وتزوج ابنة الملك الوثني الذي مات ولم يكن له ولد، فورث أحمد ملك البلاد، وأنجب سليمان الذي أصبح سلطانا للبلاد بعد وفاة أبيه، وبذلك أصبحت دارفور بلدا إسلاميا
-توراد على حكمها سلاطين مسلمون حتى جاء عهد محمد علي، فاستطاع الزبير باشا أن يدخلها ويضمها إلى أملاك مصر، ثم أخذها الدراويش، ثم حدث الهجوم الثنائي على دارفور (المصريون والانجليز) فأعادوا علي بن دينار أحد أفراد أسرة أحمد للحكم، بحيث تتبع حكومة السودان التابعة للانجليز، ثم وقعت الحرب بين علي بن دينار وحكومة السودان التي انتصرت عليه وضمت دارفور.

*كردفان:
-هاجرت إليها قبائل عربية جاء الكثير منها من مصر بعد سقوط الدولة الفاطمية، وجاءها الحكم المصري في عهد أسرة محمد علي، وكان للمصريين دور كبير في نشر الإسلام بها، وقدم إليها الكثير من الدعاة، أشهرهم محمد عثمان الميرغني، ونجح في استقطاب الكثير من أهلها إلى الإسلام.
-انطلقت منها الحركة المهدية والتي استطاعت أن تتوغل في السودان حتى قضى عليها الانجليز وضمت إلى الحكم الثنائي (المصري-الانجليزي).

*البجة:
-تقع في شرق السودان، وقد حاول عبد الله بن أبي السرح فتحها، ولكن وعورة الطريق إليها وقلة الماء منعه من ذلك، وكذلك موافقة أهلها على دفع الجزية، ولكنهم أخذوا ينقضون عهودهم مع المسلمين في عهد العباسيين، ووقعت الحرب بينهم وبين المسلمين، وفي كل مرة ينتصر المسلمون ويخضعونهم ويتعاهد معهم أهل البجة على الخضوع ثم مايلبثون أن ينقضوا العهود ويعودون للتمرد وقتال المسلمين.
-أخذت القبائل العربية تهاجر إلى البجة وتختلط بالسكان وتؤثر فيهم، ثم وقعت البجة تحت سيطرة مملكة الفونج التي قامت في مقرة وعلوة، وظلت هكذا حتى ضمها المصريون في عهد أسرة محمد علي.

*مملكة الفونج
-كانت كل من مقرة وعلوة دولتين مسيحيتين في جنوب بلاد النوبة، تقعان قبل التقاء النيل الأزرق بالنيل الأبيض، وعندما جاء الإسلام إلى مصر وقعت حروب بين هاتين الدولتين والمسلمين، ثم عقد صلح عرف بمعاهدة البقط التي تضمنت التبادل الاقتصادي بين شمال وجنوب الوادي.
-بدأت مقرة في نقض المعاهدة في عهد المماليك، وأخذوا يساعدون الصليبيين ضد المماليك، فخرج إليهم الظاهر بيبرس بجيش جرار وأصبح تعيين الملوك عليها يتم من قبل المماليك، هاجر إليها الكثير من القبائل العربية وبدءوا يسيطرون على البلاد ونشروا الإسلام فيها وأصبحت السلطة بيد القبائل العربية.
-أما عن علوة فقد تأخرت سيطرة المسلمين عليها برغم هجرة الكثير من العرب والمسلمين إليها، حتى جاءها الفونج الذين ينتسبون إلى عمارو دونقس من قبيلة الفونج المنتسبة للأمويين، والعبدلات الذين ينتسبون إلى عبد الله جماع من عربان القواسمة المسلمين، الذين جعلوا منها ومن مقرة مملكة إسلامية كبيرة عرفت باسم مملكة الفونج.
-كان الفونج قد وكلوا العبادلة في حكم الأراضي التي كانت تمثل مملكة مقرة، وتركز الفونج في أراضي علوة، وأخذت مملكة الفونج تتوسع فشملت أكثر أراضي البجة وكردفان، ووقعت حروب بينهما وبين الحبشة المسيحية، انتصرت الفونج في أكثرها.
-ظلت مملكة الفونج قائمة حتى ضمت إلى مصر في عهد أسرة محمد علي ثم الاحتلال الانجليزي.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
*محمد علي والسودان:
-في أوائل القرن التاسع عشر ونتيجة للضعف الشديد الذي دب في أوصال الخلافة العثمانية، ظهر فيها اتجاهان:
-الاتجاه الأول: يرجع ما وصلت إليه الدولة العثمانية من ضعف إلى الابتعاد عن تعاليم الإسلام الصحيحة والذي لن تقوم للمسلمين قائمة إلا بالتمسك بتعاليم دينهم. وتمثل هذا الاتجاه في الحركة الوهابية التي قامت في أرجاء الجزيرة العربية واجتذبت إليها الكثير من أهلها.
-الاتجاه الثاني: يقوم على ضرورة تقليد أوروبا تقليدا أعمى لكي نصل إلى ما وصلت إليه من تقدم وازدهار. وتمثل هذا الاتجاه في محمد علي، الذي أخذ في إرسال البعثات إلى أوروبا لتأتي بكل ما تجده في أوروبا حتى لو لم يتفق مع الدين، ولذلك نجد الأوروبيين قد أثنوا دائما عند الكتابة عن محمد علي.
-لما زاد أتباع الحركة الوهابية، أوحى الأوروبيون وغيرهم من أعداء الإسلام إلى الدولة العثمانية بأنها حركة انفصالية خارجة عن السلطة، وكانت الجيوش العثمانية في هذا الوقت مشغولة في حروب مع الروس وبعض الممالك الأوروبية، فتركت مهمة القضاء على الحركة الوهابية لمحمد علي الذي استطاع أن يجهز جيشا قويا وأسطولا ينقل قواته إلى الحجاز فسيطر على الحجاز ونجد وقضى بذلك على الحركة الوهابية.
-زادت أطماع محمد علي ولم يكتفي بالحجاز ونجد بل استطاع بجيوشه القوية ضم الشام والأناضول (آسيا الصغرى) حتى وصل إلى حدود استنبول شمالا، والحبشة جنوبا.
-بنى محمد علي مدينة الخرطوم عند الموقع الذي يلتقي فيه النيل الأبيض بالنيل الأزرق.
-دب الذعر في أوروبا من عودة الهيبة للمسلمين من جديد، فاصطلحت روسيا مع الدولة العثمانية، واجتمعت كل من روسيا وانجلترا وبروسيا والنمسا وفرنسا للقضاء على محمد علي الذي انهزم أمام انجلترا وقسمت بلاده بين الدول الأوربية بينما تركوا له حكم مصر والسودان.
-في عهد الخديوي إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي بدأ توسيع مملكته من جديد فضم وادي النيل حتى منابعه في فكتوريا، وضم أجزاء جديدة من الحبشة، وأرسل حملة إلى الصومال وضم شمالها، وأنشأ الكثير من المدارس والمدارس العليا في مصر والسودان.
-كان من الممكن أ تمتد التوسعات المصرية في أفريقيا لأكثر من ذلك، لولا وجود قائدين انجليزيين في الجيش المصري بالمنطقة الاستوائية، هما صموئيل وغوردون اللذين وضعا العراقيل في استمرار التوسعات المصرية، فقد عرض حاكم زنجبار أن يكون تحت الحماية المصرية، ولكن القائد غوردون رفض ذلك وحذره من وقوع زنجبار تحت الحماية المصرية.
-مما هو جدير بالذكر أن دخول الجيوش المصرية لهذه المناطق في إفريقيا قد ساهم بشكل كبير في انتشار الإسلام بها، لذلك نجد أكثرية هذه الأجزاء تدين بالإسلام حتى الآن.
-ظلت تبعية تلك المناطق لمصر حتى جاء الاستعمار الانجليزي الذي عمل على إيجاد الحكم الثنائي للسودان، وقسمت الأملاك المصرية في إفريفيا بين الانجليز والفرنسيين والطليان والحبشة والبلجيك.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
*السودان بعد الاستقلال:
-كانت السودان تخضع للحكم الثنائي الانجليزي المصري، وبعد قيام ثورة23 يوليو عقدت مفاوضات مع الانجليز لحق تقرير المصير للسودانيين، وخيرت السودان بين الارتباط بمصر أو الاستقلال التام، فاختارت السودان الاستقلال التام عن مصر، وأعلن قيام الجمهورية السودانية عام 1956م برئاسة إسماعيل الأزهري، وانضمت السودان إلى جامعة الدول العربية في نفس العام.
-امتلأ التاريخ السودان المعاصر بالانقلابات العسكرية، منها على سبيل المثال انقلاب عام 1958م وفشل، ثم انقلاب آخر في نفس العام قاده إبراهيم عبود ونجح، ثم قامت 3 انقلابات أخرى عام 1966م، نجح أولها وفشل الثاني والثالث، ثم حدثت ثورة عام 1965م، وشكل فيها مجلس للسيادة برئاسة إسماعيل الأزهري، ثم حدثت في نفس العام محاولة أخرى لكنها فشلت، ثم جاء عام 1969م وجاء انقلاب جديد بقيادة جعفر نميري، ثم حدث انقلاب عام 1971م ولكنه فشل، ثم حدث انقلاب آخر عام 1975م ولكنه فشل، ثم حدثت محاولة أخرى للإطاحة بجعفر نميري عام 1976م ، مستغلة وجوده خارج السودان، واستطاعت أن تحتل بعض المواقع العسكرية في البلاد، وكانت هناك خطة لتدمير طائرة نميري العائدة من الخارج ولكنها فشلت، وساعدت مصر نميري في القضاء على هذا التمرد، وقد تورط نميري في عملية نقل يهود الفلاشة (يهود أثيوبيا) إلى إسرائيل وتلقى نظير ذلك مبالغ طائلة.
-كان للإخوان المسلمين قاعدة عريضة في السودان لها تأثير كبير على السلطة، وكان لهم دور كبير في تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان عام 1983م، وخشي نميري من زيادة نفوذ الإخوان في البلاد غاتهمهم عام 1985م بتدبير مؤامرة للإطاحة به، وقبض على الكثير منهم، ولكنه لم يلبث أن أطيح به في انقلاب عسكري جديد عام 1985م، والذي قام به وزير الدفاع سوار الذهب، والذي أصبح رئيسا للبلاد، وعين الصادق المهدي رئيسا للوزراء عام 1986م.
-حدثت عدة انقلابات لإعادة جعفر نميري ولكنها فشلت، جتى جاء عام 1989م وحدث انقلاب عسكري ناجح بقيادة عمر البشير الذي يتولى رئاسة السودان حتى الآن، وفي عهده توترت العلاقات بين مصر والسودان، وبرزت قضية حلايب وشلاتين التي زعمت السودان أنها جزء من أرضها بينما تسيطر عليها مصر، وصنقت السودان من الدول الإرهابية، خاصة بعد اتهامها بحماية مدبري محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس محمد حسني مبارك في أديس أبابا، وتدخلت عدة قوى خارجية بشكل كبير في مؤازرة المعارضة، ويحتدم الصراع في السودان والذي تشعله المخططات الصليبية.

*مشكلة الجنوب:
-وضع الاستعمار الانجليزي بذور مشكلة الجنوب في السودان منذ وطئت قدماه أرض السودان، فعمل على فصل الشمال عن الجنوب خاصة وأن الشمال مسلم والجنوب وثني، فعمل على منع انتشار الإسلام في الجنوب وجعله تربة خصبة للإرساليات الصليبية، والتي أمدها بكل الوسائل التي تؤثر بها على سكان الجنوب، مثل إنشاء المستشفيات وإدارتها للمدارس بالجنوب، وعمل النجليز على جعل منطقة الجنوب مغلقة ومنع وصول أهل الشمال إليها، بل ورحل كثير من المسلمين فيها إلى أماكن أخرى، ولم يكتف الاستعمار بكل هذا بل عمل على تقوية النزاعات الإنفصالية في الجنوب، والوقيعة بين الشمال والجنوب، وإيجاد الكراهية بينهما من خلال بعض الشائعات مثل أن الشماليين كانوا يستغلون الجنوب في تجارة العبيد.
-عندما استقلت السودان بدأ الصدام بين الشمال والجنوب، وبدأت تظهر منظمات عسكرية في الجنوب أشهرها منظمة انيانيا والتي يساعدها اليهود، ومجلس الكنائس العالمي والإرساليات الصليبية، وكذلك الدول الصليبية والدول المجاورة ذات الحكومات الصليبية مثل أثيوبيا وأوغندا وأفريقيا الوسطى وتشاد وغيرهم، ووقع الصدام مع الحكومة التي اتبعت في البداية أسلوب البطش والإرهاب لسكان الجنوب، مما جعل الوضع يشتعل في الجنوب، حتى جاء عهد جعفر نميري فعقدت اتفاقية أديس أبابا عام 1972م والتي تضمنت وحدة الجنوب مع الشمال، ولكنها احتوت على امتيازات للجنوب أتاحت له فرصة التمرد والانفصال في أي وقت، مثل توحيد محافظات الجنوب في إقليم واحد وجعل نصف القوة العسكرية المرابطة في الجنوب من الجنوبيين، وأتاحت الفرصة للإرساليات الصليبية في ممارسة نشاطها، بالإضافة إلى الآثار السلبية التي خلفتها هذه المعاهدة على المسلمين في الدول المجاورة، فقد منعت السودان عن مساعدة المسلمين المطالبين باستقلال ارتيريا عن اثيوبيا، وكذلك الأغلبية المسلمة في تشاد والتي تسعى لإسقاط الحكومة التشادية، المشكلة بواسطة الأقلية الصليبية في تشاد.
-في عام 1980م عاد التوتر إلى الجنوب عندما اتجهت الحكومة إلى تقسيم الجنوب إلى 3 محافظات، حتى لا تترك السيطرة فيه لقبيلة الدنكا كبرى قبائل الجنوب ثم زاد التوتر عام 1983م عندما طبقت السودان الشريعة الإسلامية، وطهر جون جارانج وهو أحد ضباط الجيش السوداني المرابط في الجنوب، وأصله ينحدر من الجنوب، فانفصل بفرقته عن الجيش السوداني، وقاد حركة التمرد في الجنوب، وفي الوقت الذي يزيد في التوتر خطر التمرد في الجنوب كان الشمال يتصارع على الحكم، وتلعب الصليبية العالمية واليهود دورهما في تقوية التمرد والصراع في السودان، وعاشت السودان فترة عصيبة بعد اتحاد المعارضة مع المتمردين في الجنوب، وبروز مشكلة دارفور حيث الصراع الدائم وشبح الحرب الأهلية المسيطر على الأجواء، وقد أدت الضغوط الدولية والتلويح بقطع المساعدات وفرض الحصار بعد ظهور مشكلة دارفور إلى قبول الحكومة السودانية بشروط الصلح بين الشمال والجنوب فيما أسموه باتفاقية سلام والذي تعطي للجنوب امتيازات وحقوق كبيرة، كما تم تعديل الدستور وتعيين جون قرنق نائبا للرئيس السوداني في يوليو 2005، وكل المؤشرات تشير إلى تمزيق وتفتيت السودان بسبب الصراعات الدائرة على أرضه.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

**تبلغ مساحة السودان: 2,503,890 كم مربع.
11‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة EngHany (Eng Hany).
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة