الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هى الحرب التى خاضتها الجزائر بعد الأستقلال مباشرة ؟؟ مع ذكر أسبابها ونتائجها
ما هى الحرب التى خاضتها الجزائر بعد الأستقلال مباشرة ؟؟ مع ذكر أسبابها ونتائجها
العلوم السياسية | العالم العربي | المغرب | الجزائر 1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 7
الحرب الاهلية
1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة pando guy.
2 من 7
حرب العشرية السوداء في الجزائر صراع مسلح خلال العشرية السوداء بين النظام الجزائري القائم و فصائل متعددة وصفت بأنها تتبنى أفكار موالية ل الجبهة الإسلامية للإنقاذ و الإسلام السياسي. منها الجماعة الإسلامية المسلحة و الحركة الإسلامية المسلحة و الجبهة الإسلامية للجهاد المسلح و الجيش الإسلامي للإنقاذ وهو الجناح المسلح لالجبهة الإسلامية للإنقاذ.

بدأ الصراع في يناير عام 1992 عقب إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية لعام 1991 في الجزائر والتي حققت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ فوزا مؤكدا مما حدا بالجيش الجزائري التدخل لالغاء الانتخابات التشريعية في البلاد مخافة من فوز الإسلاميين فيها.

بالرغم من أن حدة العنف قد خفت منذ عام 2002 ولكن وإستنادا إلى وزارة الداخلية الجزائرية لايزال هناك قرابة 1000 من ما تصفهم الحكومة بـ "المتمردين المسلحين" نشطين في الجزائر

في سبتمبر 2005 أيدت أغلبية كبيرة من الجزائريين العفو الجزئي الذي أصدرته الحكومة الجزائرية عن مئات من المسلحين الإسلاميين ضمن ما عرف "بميثاق السلم والمصالحة الوطنية" بهدف إنهاء أكثر من عقد من النزاع.

بموجب الميثاق، الذي اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تم العفو عن عدد كبير من الأشخاص الذين تورطو في أعمال عنف، لكن المعارضين للميثاق يعتبرون أن المصالحة غير ممكنة دون تحقيق العدالة ويطالبون بأن تفتح الدولة تحقيقا بشأن آلاف الأشخاص الذين اختفوا طيلة الأعوام الماضية ولم يعرف مصيرهم حتى الآن.


بعد تسلم الشاذلي بن جديد السلطة في الجزائر عام 1979 بدأت محاولاته لتطبيق خطته الخمسية التي كانت تهدف إلى إنشاء قواعد للاقتصاد الحر في الجزائر والنهوض بالمستوى الاقتصادي المتعثر للجزائر ولكن سنوات حكمه شهدت نشاطا من البربر أو الأمازيغ في مجال معارضتهم لما أسموه سياسة التعريب التي تنتهجها الحكومة و خاصة في مجال التعليم فبعد منع خطبة حماسية للناشط و الأستاذ الأمازيغي القبائلي مولود معمري في جامعة حسناوة بتيزي وزو في 10 مارس 1980 بدأت حملة منظمة من الطلاب و الأطباء و الناشطون الأمازيغ للبدأ في إضراب عام مما حدى بالرئيس الجزائري آنذاك بن جديد بأن يجري تعديلات على سياسة الحكومة ومنها على سبيل المثال منح حقوق ثقافية و إعلامية و جامعية للأمازيغ هذه التعديلات اعتبرت من قبل مما يوصفون اليوم باتباع منهج الإسلام السياسي بأنها تنازلات تهدد الهوية القومية للجزائر. ومن جهة أخرى كان لعدم قدرة الرؤساء السابقين للجزائر النهوض بالأقتصاد الجزائري وفشل الأفكار الشيوعية و القومية العربية في إيجاد حل جذري لمشاكل البلاد الداخلية، كل هذه العوامل أدت إلى بروز تيار قامت بتفسير التخلف و التردي في المستوى الأقتصادي و الاجتماعي إلى ابتعاد المسلمين عن التطبيق الصحيح لنصوص الشريعة الإسلامية وتؤثر حكوماتهم بالسياسة الغربية.

بدأ نشاط التيار الإسلامي السياسي بالإزدياد تدريجيا من خلال بعض العمليات التي كانت تستهدف محلات بيع المشروبات الروحية وممارسة الضغط على السيدات بارتداء الحجاب وفي عام 1982 طالب ذلك التيار علنا بتشكيل حكومة إسلامية ومع ازدياد أعمال العنف و خاصة في الجامعات الدراسية تدخلت الحكومة و قامت بحملة إعتقالات واسعة حيث تم اعتقال أكثر من 400 ناشط من التيار المتبني لفكرة الإسلام السياسي و كان من بينهم أسماء كبيرة مثل عبد اللطيف سلطاني ولكن الحكومة بدأت تدرك ضخامة و خطورة حجم هذا التيار فقامت وكمحاولة منها لتهدئة الجو المشحون بإفتتاح واحدة من أكبر الجامعات الإسلامية في العالم بولاية قسنطينة في عام 1984 وفي نفس السنة تم إجراء تعديلات على القوانين المدنية الجزائرية وخاصة في ما يخص قانون الأسرة حيث أصبحت تتماشى مع الشريعة الإسلامية .

لكن الاقتصاد الجزائري استمر بالتدهور في منتصف الثمانينيات و إزدادت نسبة البطالة وضهرت بوادر شحة لبعض المواد الغذائية الرئيسية ومما ضاعف من حجم الأزمة كان انخفاض أسعار النفط في عام 1986 من 30 دولارا للبرميل إلى 10 دولارات وكان الخيار الوحيد أمام الشاذلي بن جديد للخروج من الأزمة هو تشجيع القطاع الخاص بعد فشل الأسلوب الاشتراكي في حل الأزمة وقوبلت هذه التغييرات بموجة من عدم الرضا وأخذ البعض في الشارع الجزائري يحس بأن الحكومة تظهر لامبالاة بمشاكل المواطن البسيط

تصاعد الغضب في قطاعات واسعة من الشارع الجزائري وفي أكتوبر 1988 بدأت سلسلة من إضرابات طلابية و عمالية والتي أخذت طابعا عنيفا بصورة تدريجية وانتشرت أعمال تخريب للممتلكات الحكومية إلى مدينة عنابة و البليدة ومدن أخرى فقامت الحكومة بإعلان حالة الطوارئ وقامت باستعمال القوة وتمكنت من إعادة الهدوء في 10 أكتوبر بعد أحداث عنيفة أدت إلى قتل حوالي 500 شخص و اعتقال حوالي 3500 شخص وسميت هذه الأحداث من قبل البعض "بأكتوبر الأسود" كما يصفها البعض الآخر ب"انتفاضة أكتوبر" . كانت للطريقة العنيفة التي انتهجتها الحكومة في أحداث أكتوبر نتائج غير متوقعة حيث قامت مجاميع تنتهج الإسلام السياسي بإحكام سيطرتها على بعض المناطق وطالبت منظمات عديدة في الجزائر بإجراء تعديلات وإصلاحات فقام الشاذلي بن جديد بإجراءات شجعت على حرية الصحافة و حرية الرأي و التعبير فقام عباسي مدني و علي بلحاج بتأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ في مارس 1989 بعد التعديل الدستوري وإدخال التعددية الحزبية. وكان عباس مدني الأستاذ الجامعي و المحارب السابق في حرب التحرير الجزائرية يمثل تيارا دينيا معتدلا وكان لدوره السابق في حرب التحرير أثرا رمزيا في ربط الحركة الجديدة بتاريخ النضال القديم للجزائر وفي الجهة الأخرى وصف الكثيرون علي بلحاج الذي كان أصغر عمرا بأن أفكاره متطرفة حيث قال في أحد خطبه "إن المصدر الوحيد للحكم هو القرآن وإذا كان اختيار الشعب منافيا للشريعة الإسلامية، فهذا كفر و إلحاد حتى إذا كان هذا الاختيار قد تم ضمن انتخابات شعبية .

بدأت الجبهة تلعب دورا بارزا في السياسة الجزائرية وتغلبت بسهولة على الحزب الحاكم، جبهة التحرير الوطني الذي كان الحزب المنافس الرئيسي في انتخابات عام 1990 مما حدى بجبهة التحرير الوطني إلى إجراء تعديلات في قوانين الانتخابات وكانت هذه التعديلات في صالح الحزب الحاكم فأدى هذا بالتالي إلى دعوة الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى إضراب عام وقام الشاذلي بن جديد بإعلان الأحكام العرفية في 5 يونيو 1991 وتم اعتقال عباسي مدني و علي بلحاج.

في ديسمبر 1991 أصيب الحزب الحاكم بالذهول حيث أنه برغم التعديلات الانتخابية واعتقال قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلا أن الجبهة حصلت على أغلبية ساحقة من المقاعد في الدور الأول وهو 188 مقعدا ومحاولة من النظام القائم في الحيلولة دون تطبيق نتائج الانتخابات تم تأسيس المجلس الأعلى للدولة والذي يتكون من 5 أعضاء وهم الجنرال خالد نزار (وزير الدفاع) و علي كافي وعلي هارون و التيجاني هدام و محمد بوضياف والتي كانت عبارة عن مجلس رئاسي لحكم الجزائر وذلك بعد إجبار الشاذلي بن جديد على الإستقالة وإلغاء نتائج الانتخابات وكان رئيس المجلس هو محمد بوضياف إلى أن اغتيل في ظروف غامضة من طرف أحد حراسه والمعدو بو معرافي لمبارك في 29 يونيو 1992 ليحل محله علي كافي إلى أن تم استبداله باليمين زروال في 31 يناير 1994 واستمر حتى 27 أبريل 1999 .
1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة ahmeda.
3 من 7
هى حرب الرمال و هو صراع مسلح نشب بين المغرب و الجزائر في أكتوبر من عام 1963. بعد عام تقريبا من استقلال الجزائر و عدة شهور من المناوشات الحدودية، الحرب المفتوحة اندلعت في ضواحي منطقة تندوف و حاسي بيضة ، ثم انتشرت إلى فكيك المغربية. توقفت المعارك في 5 نوفمبر، قامت الوحدة الإفريقية بإرساء اتفاقية لوقف نهائي لإطلاق النار في 20 فبراير 1964.

* ثلاثة عوامل ساهمت في اندلاع الصراع: انعدام اتفاقية ترسم الحدود بين البلدين بدقة، اكتشاف موارد معتبرة في المنطقة المتنازع عليها و الحماس المغربي المؤيد لإعادة بناء المغرب الكبير.

قبل أن تقوم فرنسا باحتلال المنطقة ابتدءا من القرن التاسع عشر، كان جزء من الأراضي الجزائرية الحالية، في الجنوب و الغرب ، تحت السيطرة المغربية، و لم يكن هناك أي رسم للحدود مقنن باتفاقية، ففي معاهدة للا مغنية 18 مارس 1845، التي تثبت الحدود بين الجزائر الفرنسية و المغرب، تنص الاتفاقية على"منطقة جافة بدون منابع مائية و غير مأهولة و تحديدها مبهم" أما ما تم رسمه لا يمثل سوى 165 كلم . ما عداه لا يوجد أي منطقة حدودية، بدون رسم دقيق ، تعبره مناطق قبلية تابعة للمغرب أو الجزائر.

* بعد احتلال المغرب في 1912، قررت الإدارة الفرنسية تثبيت الحدود بين البلدين ، لكن هذه اتبعت تحديدا سيئا (خط فارنييه 1912 و خط ترنكي 1938) يختلف من خارطة لأخرى[2]. بما أنه في نظر الإدارة الفرنسية ليس ذلك بحدود فعلية و المنطقة أصلا غير مأهولة أي لا تمثل أي أهمية ما[3]،ان اكتشاف حقول معتبرة من البترول و مناجم الحديد و المنغنيز في المنطقة جعل فرنسا تقرر تدقيق رسم الحدود في 1952 و إدخال كل من تندوف و كولومب بشار ضمن المقاطعات الفرنسية للجزائر.

باستقلال المغرب في 1956 بدأت مطالبات استرجاع السيادة على هذه المناطق، بالإضافة للأراضي التي كانت تابعة للمغرب التاريخي، و كي تضع فرنسا حدا لدعم المغرب للمقاومة الجزائرية جبهة التحرير الوطني الجزائرية، عرضت فرنسا على المغرب استعادت بسط سيطرته على المناطق التي يطالب بها شريطة أن تأسس (المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية) المكلفة باستغلال الموارد المنجمية المكتشفة حديثا في الصحراء، بالإضافة لمنع الثوار من استعمال الأراضي المغربية كقاعدة خلفية ، أعتبر ملك المغرب محمد الخامس هذه الاقتراحات " كطعنة خنجر في ظهر الإخوة الجزائريين"  و توصل بصفة منفصلة في 6 جويلية 1961 لاتفاق مع رئيس الحكومة الجزائرية المؤقتة فرحات عباس ، بالتفاوض مجددا حول كولومب بشار و تندوف بعد الاستقلال . لكن بعد استقلال الجزائر و تنازل فرحات عباس الحكم لأحمد بن بلة المدعوم من طرف جيش التحرير الوطنى، من بين أهداف حرب التحرير كان منع فرنسا من تقسيم الجزائر و الحفاظ على الوحدة الوطنية و خصوصا منعها من فصل مناطق الصحراء عن باقي الجزائر.كان بن بلة و جيش التحرير الوطني متحيزين لفكرة رفض كل تفاوض حول التنازل عن أي أرض "حررت بدماء الشهداء" للمغرب،

و بعد الاستقلال رفضوا الاعتراف بأي مطالب للمغرب حول الحقوق التاريخية و السياسية للمغرب. فهم يرون في المطالب المغربية تدخل و ظغوط في وقت خرجت الجزائر مرهقة من سبع سنوات حرب ، كما كانت الحكومة الجزائرية آنذاك لم تتربع على حكمهاو بحزم لكامل المناطق الجزائرية المختلفة، خصوصا الانتفاضة المعادية لجبهة التحرير الوطنية التي قادها حسين آيت أحمد، و التي تطورت في القبائل، أيضا المطالب الاشتراكية لجبهة التحرير الوطنية و التي لاقت تأييدا في المغرب بفضل المهدي بن بركة الذي طالب الملك بإصلاحات فلاحيه، وواجه ثورة عمالية و التضامن المناهض للامبريالية بالثورة الجزائرية ، هذا الأخير اضطر لمغادرة المغرب من جراء "محاولة انقلاب جويلية" ضد الملك في خضمه فرقة من حزب المهدي بن بركة كانت مسؤولية.

* أما حزب الاستقلال فقد عبر عن رفضه "التهكم" الجزائري ، و في مارس 1963 ينشر خارطة "للمغرب الكبير" في يومية العالم. الخارطة تضم ثلث الجزائر حتى عين صالح و الصحراء الغربية و موريتانيا و قسم من المالي. الضغط يرتفع بين البلدين قليلا فقليلا، و لا شيء ينبئ بان أحد الطرفين سيتراجع عن موقفه. في 1962 عرفت تندوف مناوشات لبعض السكان "كنبو في أوراق الانتخاب نعم للاستقلال لكننا مغاربة". بعد وقت من استقلال الجزائر حاولت القوات المغربية احتلال تندوف لكنها تراجعت حيت اكتشفت أن الجيش الجزائري يسيطر علي المدينة.

استقرت قليلا في منطقة بشار  أثناء صيف 1963 ثم أن البلدين بدءا في تعزيز وجودهما على طول الحدود و الصحافة بدأت تنشر التجاوزات، الجزائريون يمنعون مغاربة فكيق من التوجه لواحاتهم في القسم الجزائري، بينما في تندوف و بشار يسجل السكان أنفسهم للحصول على الجنسية الجزائرية. عمال مغاربة يعملون في الجزائر يطردون و كذلك تجار جزائريون في وجدة ، حتى شهر سبتمبر المناوشات العسكرية ضلت تنسب لعناصر" معزولة"

* طالب المغرب بالأراضي التي كان يعتقد اقتطعتها فرنسا منه و ضمتها لمستعمرتها الجزائر مستندا لخارطة المغرب الكبير التي نشرها عبد الكبير الفاسي في 7 يوليو 1956 والتي تستند على ما تقول المغرب حقائق تاريخية ترجع إلى ما قبل الاستعمار الفرنسي للجزائر حينما كانت هذه الأخيرة تحت الحكم التركي.

تنظر الجزائر لتلك الأراضي انها من مخلفات الاستعمار الفرنسي، و طالبت بعدم المساس بالحدود التي رسمها الاستعمار الأجنبي بالإستناد لمؤتمر باندونق المنعقد في 1956

* اندلاع الحرب
في اجتماع جرى على انفراد بين الملك الحسن الثاني والرئيس أحمد بن بلا أثناء الزيارة طلب هذا الأخير من الملك المغربي أن يؤخر بحث موضوع الحدود إلى حين استكمال الجزائر إقامةَ المؤسسات الدستورية، وتسلُّمَه مقاليد السلطة بوصفه رئيس الدولة الجزائرية المنتخب.

ابتدءا من أوائل سبتمبر نشرت وكالة المغرب العربي للأبناء المقربة من حزب الاستقلال آنذاك خبرا مفاده أن القوات الجزائرية قد دخلت لطرفاية كي تحرض السكان على الثورة ضد الملك ، و أن المدرعات تحتل واحتي زقدو و مريجة مع نهاية سبتمبر، قام الملك الحسن الثاني و محمد أوفقير بإرسال القواة المغربية المرابطة بتوقنيت لاستعادة تينجوب و حاسي بيضة، في قلب الأراضي "المنزوعة" من طرف الفرنسيين ، هذين القريتين تسيطران على الطريق الرابط بين الحدود الجزائرية إلى تندوف و الصحراء الغربية ، هته التحركات سمحت للملك كسب دعم كبير من طرف الشعب المغربي.

في 30 سبتمبر، الرئيس بن بلة يعلن أن القوات المغربية تأيد انتفاضة حسين آيت أحمد في بلاد القبائل.

في 05 أكتوبر أتفق وزيري خارجية البلدين أحمد رضى قديرة و عبد العزيز بوتفليقة في مدينة وجدة، و توصلا إلى ضرورة تنظيم قمة بين الملك الحسن الثاني و الرئيس بن بلة، لحل مشكلة النزاع على الأراضي لكن القمة لن يكتب لها الوجود.

في 8 أكتوبر قوات الجيش الوطني الشعبي الجزائري تستعيد تينجوب و حاسي بيضة و تقتل عشرة من الجنود المغربيين. في اليوم الموالي المغرب يعلن أن محمية تينجوب و حاسي بيضة و تينفوشي تم الاستيلاء عليها "في هجوم مفاجئ" من طرف القوات الجزائرية، بالنسبة للجزائر القواة المغربية تتقدم في الصحراء منذ شهر سبتمبر لاقامة محميات، و أنها هاجمت كولومب بشار بشار حاليا. تحت أمر من الملك الحسن الثاني، عبد الهادي بوطالب، وزير الاعلام، يتوجه للجزائر لكن مهمتة باءت بالفشل،

و في 15 أمتوبر، قررت الجزائر التعبئة العامة في قدامى محاربي الجيش "جنود جيش التحرير الوطني" أبطال حرب الاستقلال

تلقت الجزائر دعماً عسكرياً من الاتحاد السوفياتي و كوبا و مصر. بينما تلقى المغرب مساعدة من فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية.

بعد مناوشات مكثفة على طول الحدود، مع مرور الوقت ، أصبح الإشتباك حقيقي و إقتتال عنيف حول واحة تندوف و فكيك. الجيش الجزائري ، المتكونة صفوفه من محاربي جيش التحرير الوطنى (ALN) كانت لا تزال غير مؤهلة و موجهة نحو حرب مباشرة ، كان قليل المعدات الثقيلة. رغم ذلك كانوا على استعداد لخوض المعركة عشرات الآلاف من المحاربين القدامى ذوي الخبرة معززين بالقوات المسلحة. علاوة على ذلك ، الجيش المغربي كان يمتلك تجهيزاً حديثاً ومتفوقاً على أرض المعركة.

* العمليات العسكرية
في 14 أكتوبر ، القوات الملكية المغربية تحتل حاسي بيضة و تنجوب و تدفع بالقوات الجزائرية نحو طريق بشار تندوق ، هذا التدخل للقوات النظامية يشكل البداية الفعلية للنزاع الجيش الجزائري يستولي على أش موقع مغربي في الصحراء في ما وراء المنطقة المتنازع عليها، و تعتبر خطة لفتح جبهة جديدة لفك الضغط على القوات الجزائرية المهددة في الجنوب ، أو بالأحرى الحصول على منطقة يمكن استغلالها في المفاوضات الجزائريون يصلون إلى حدود فكيق الجيش المغربي، المسير من طرف ادريس بن أوعمر مجهزة جيدا و ممونة على الدوام أما القوات الجزائرية المسيرة من طرف هواري بومدين لها الخبرة في حرب العصابات لكنها سيئة التجهيز و تلقى تذبذبا في التموين. استفادت الجزائر من تسليح كوبي (686 رجل  بالطيارات، و مذرعات، و مدفعية -31-) من مصر ( 1000 جندي و بعد الهبوط الطارئ لهلكوبتر جزائري وراء الخطوط الجزائرية في 20 أكتوبر قدم 3 كولونيلات مصريين للصحافة ) بينما لا يتلقى المغرب أي دعم مباشر من الولايات المتحدة و اسبانيا و فرنسا  قام المغرب بقطع علاقاته مع كوبا و استدعى سفراءه بمصر و سوريا و قام بطرد 350 معلم مصري، أكبر معركة اندلعت في 25 أكتوبر، حوالي 250 جزائري تم اسرهم بالقرب من حاسي بيضة  المغاربة لا يبعدون الا ب 12 كم عن تندوف و في 28 أكتوبر يعزفون عن دخولها . في نهاية الشهر توفر المغرب على وضعية مريحة بما أنه يسيطر على عين بيضة و تنجوب ، بينما الجزائر لها وضعية دبلوماسية جيدة و لصالحها، لها تأييد كبير بعد حرب الاستقلال و هي مؤيدة و بدرجات مختلفة من طرف المنظمات الأفريقية و بامكانها المطالبة بمبدأ "Uti possidetis juris"

* المفاوضات و وقف اطلاق النار
منظمة الوحدة الأفريقية كانت سبب وقف إطلاق النار بين البلدين.
1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة a.s.slim.
4 من 7
هى حرب الرمال فعلا و هو صراع مسلح نشب بين المغرب و الجزائر في أكتوبر من عام 1963. ومن بين اهم النتائج ترسيم الحدود
1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 7
هى حرب الرمال فعلا و هو صراع مسلح نشب بين المغرب و الجزائر في أكتوبر من عام 1963. ومن بين اهم النتائج ترسيم الحدود
1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 7
هى حرب الرمال فعلا و هو صراع مسلح نشب بين المغرب و الجزائر في أكتوبر من عام 1963. الاسباب  هي ان دولة العدو- فرنسا-  طلب  منهاالاجلاء الكامل وترحيل ما تبقي من مخلفاتها فارادت زرع فتنة بين الاشقاء لاحراج الدولة الفتية ..  ومن بين اهم النتائج ترسيم الحدود
1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 7
حرب الرمال هي حرب نشبت بين المغرب والجزائر في أكتوبر من عام 1963 إثر غزو المغرب للجزائر والتي لم تلمم جراحها (بعد أقل من عام على انتزاع استقلالها).
طالب المغرب بالأراضي التي اقتطعتها فرنسا منه و ضمتها لمستعمرتهاالجزائر مستندا لخارطة المغرب الكبير التي نشرها عبد الكبير الفاسي (قريب علال الفاسي) في جريدة العالم لحزب الإستقلال المغربية في 7 يوليو 1956.

تنظر الجزائر لتلك الأراضي انها من مخلفات الإستعمار، وطالبت بعدم المساس بالحدود التي رسمها الإستعمار بالإستناد لمؤتمر باندونگ المنعقد في 1956.

ذهب الحسن الثاني الى الجزائر يحمل هما واحدا هو مشكلة الحدود المترتبة على إلحاق فرنسا لأجزاء من تراب المغرب بالجزائر يتناول عبد الهادي بوطالب السياسي المغربي المخضرم في هذه الحلقة من حوارات «نصف قرن تحت مجهر السياسة» التي خص بها «الشرق الأوسط» ظروف اندلاع «حرب الرمال» بين المغرب والجزائر. والمحاولات التي قام بها الملك الحسن الثاني مع الرئيس الجزائري احمد بن بلا للحؤول دون اندلاعها. ويتحدث بوطالب هنا عن أول زيارة يقوم بها الملك الحسن الثاني الى الجزائر، وقراءته لشخصية الرئيس بن بلا اثناء الزيارة.

في سنة 1963 اندلعت حرب الرمال بين المغرب والجزائر. فما هي الأسباب والخلفيات التي أدت إلى حرب الأشقاء؟ ـ لم تنقطع إمدادات المغرب للثورة الجزائرية منذ اندلاعها سنة 1954 إلى تتويجها بالانتصار والاستقلال سنة .1962 كنا في الحركة الوطنية نؤمن أن كفاح أقطار شمال افريقيا للتخلص من الاستعمار يشكل وحدة لا انفصام لها، وأن المكافحين في كل من المغرب والجزائر وتونس يوجدون على خط معركة التحرير في خندق واحد. واعتبرنا ـ وقد حررنا بلادنا وشكلنا أول حكومة وطنية ـ أن انتصار المغرب بعودة محمد الخامس من منفاه وإعلان الاستقلال لا يعفي المغرب من مساعدة ما بقي من أقطار المغرب الكبير تحت الاستعمار، وخاصة الجزائر التي ألحقتها فرنسا بها وجعلت منها ثلاث مقاطعات فرنسية.

ولذلك كان التزام المغرب ـ ملكا وشعبا ـ بمساعدة الثورة الجزائرية غير محدود ولا مشروط، وحتى في أصعب ظروف المغرب.

كان المغرب غداة استقلاله ما يزال يكمل تحرير ترابه ويكافح لإجلاء الجيوش الأجنبية الفرنسية والإسبانية عن أراضيه، وعن القواعد العسكرية التي سمح الاستعمار الفرنسي بإقامتها فوق ترابه لفائدة القوات الأميركية. وكان المغرب محط الأنظار والمراقبة من طرف الاستعمار الراحل الذي لم يسلِّم بوضع الاستقلال إلا مُرغَما. وظل مع ذلك يتربص به السوء بعد أن أفلت من قبضته، ويخشى من سريان عدوى التحرر إلى الجزائر المجاورة. وكان اضطلاع الملك محمد الخامس بمسؤولية تبني قضية الجزائر المكافحة ودعمها بالمال والسلاح تحديا لفرنسا كان يمكن أن يكون من بين ردود فعله ضرب فرنسا القواعد العسكرية المغربية التي كانت تحتضن الفرق العسكرية الجزائرية وقد بلغ عددها 9.000 جندي. وكان المغرب يواجه مشكلة بناء الدولة وتطويرها بما يتطلبه البناء والتطوير من نفقات تضيق عنها ميزانيته، لكن هذه الظروف الصعبة لم تثنه عن مضاعفة دعم الجزائر ماديا، وتوفير السلاح لثورتها، وحماية ظهرها على طول الحدود المغربية التي أصبحت مفتوحة في وجه المكافحين الجزائريين، ومَـمَرّا للعتاد والذخيرة إلى أرض المعركة بالجزائر. وإلى قاعدة مكناس العسكرية المغربية كان يرد السلاح الروسي المقتنَى من الثورة الجزائرية، وضِمْنه الطيران العسكري الذي كان يتدرب عليه بالقاعدة المغربية ربابنة جزائريون. وكان المغرب يساهم من ميزانيته في شراء السلاح ونقله إلى الجزائر. كما ساعد الجزائر ماليا على اقتناء الباخرة «سانت بريفال SAINT BRIVAL » التي اشتهرت باسم الأطوس lathos وغصت مدينة وجدة على الحدود الشرقية بالمهاجرين الجزائريين، واستقبلت مستشفياتُها الجرحى لعلاجهم، وآوت القيادةَ الجزائريةَ السياسية التي أصبحت تُعرَف في ما بعدُ بمجموعة وجدة، والتحقت بالجزائر عند استقبالها لتدير دفة الحكم.
وقد دفع المغرب ثمناً غالياً لهذا الدعم، خاصة خلال تسعة أشهر قطع خلالها علاقته مع فرنسا على إثر اختطافها الطائرة المغربية التي كانت تُقِل الزعماء الجزائريين الخمسة الذين جاءوا إلى المغرب وحلوا ضيوفا على الملك محمد الخامس، وكانوا يُردِفونه على الطائرة المختطَفة ليحضروا بجانبه في زيارته تونس تلبية لدعوة رئيسها الحبيب بورقيبة. وكان من بين هؤلاء الزعماء أحمد بن بلا الذي سيصبح رئيس الحكومة الجزائرية فرئيس الدولة الجزائرية في فجر الاستقلال. خلال فترة القطيعة مع فرنسا تحمل المغرب صعوبات وأضرارا مادية تجلت خاصة في فقده المعونة الفنية الفرنسية التي كان في أمس الحاجة إليها لتطوير بنياته الأساسية. وكان طبيعيا ـ والحالة هذه ـ أن يعيش المغرب عرسا كبيرا طافحا بالأفراح يوم استقلت الجزائر، فهذا الاستقلال كان يكمل استقلاله ويوطد له قواعد الأمن والسلامة، ويؤشر لمستقبل أسعد لشعبين كل شيء يؤلف بينهما ويوحدهما في مصير مشترك. وكان يخلق للمغرب ظروف المزيد من الاستقرار والانصراف إلى بناء نفسه بعد أن تحرر من أعباء إسناد الثورة الجزائرية.
لكن استقلال الجزائر لم يكن نهاية متاعب المكافحين، بل فجَّر داخل الجزائر ما كانت تجيش به من تناقضات لئن صَهَرها مؤقتا هدف التحرير فإن الاستقلال لم يَقوَ على احتوائها.
وماذا كان موقف المغرب من تلك التناقضات الداخلية؟
ـ أريد أن أشير إلى انقسام الصف القيادي لجبهة التحرير الجزائرية، وبروز تكتلات سياسية لجأ بعضها (وعلى رأسها الزعيم آيت أحمد) إلى التمرد العسكري بمنطقة القبائل على الحكومة الشرعية. وقد وقف الملك الحسن الثاني إزاء الأزمة الداخلية الجزائرية موقف المناصر للحكومة الجزائرية. لقد كان مؤمنا بأن هذا الخلاف العارض لا يشكل إلا اجتهادات في الرأي بين أبناء الجزائر الواحدة، وبالتالي فواجب المغرب أن يُعرِض عن الخوض فيه، وأن يقوي عرى التعاون بينه وبين الحكم الشرعي مشخَّصا في حكومة الجزائر التي كان يقودها آنذاك الرئيس أحمد بن بلا. وهذا بعض ما استهدفه الملك الحسن الثاني من مسارعته للقيام بزيارته الرسمية للجزائر، تلبية للدعوة التي وجهها إليه الرئيس بن بلا ونقلها لجلالته وزير خارجية الجزائر آنذاك المرحوم الخميستي. وكان الملك قد وقَّت زيارة إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة الرئيس الأميركي، لكنه أخرها وأعطى الأسبقية لزيارة الجزائر.  

وقد كانت طبيعة العلاقات الحميمة التي قامت أثناء حرب تحرير الجزائر بين الدكتور الخطيب وبين قادة الجبهة الجزائرية تسمح له هو وحده بأن يداعب الرئيس بهذه النكتة التي لم يَسْتسِغها مع ذلك الرئيس الجزائري، خاصة وقد نطق بها الدكتور الخطيب أمام الوزراء الجزائريين.

وما هو الهدف الأساسي لزيارة الملك الحسن الثاني إلى الجزائر يوم 13 مارس (آذار) 1963؟
ـ لقد جاء الملك الحسن الثاني على رأس وفد المغرب يحمل هما واحدا : هو مشكلة الحدود المغربية ـ الجزائرية التي ترتبت على إلحاق فرنسا لأجزاء من تراب المغرب بالجزائر في عملية حسابية سياسية استعمارية عندما كانت تراهن على إدامة احتلالها للجزائر كجزء لا يتجزأ من التراب الفرنسي، فتقتطع من المغرب أرض الحماية (المؤقتة) وتضيف إلى (التراب الفرنسي الدائم) مناطق لا جدال في مغربيتها.

ومع ما كان يحمله الملك من هم الحدود حمل لمحاورِه بن بلا ملفا حافلا بالحجج التاريخية التي تثبت مغربية الأراضي التي ألحقتها فرنسا بالجزائر، كان ضمنه وثائق وخرائط ومعاهدات دولية. لكن كان الملف يحمل أكثر من ذلك اعترافَ فرنسا وحكومة الجزائر المؤقتة التي تأسست قبيل استقلال الجزائر بمغربية الأراضي المغتصبة، هذه الحكومة التي أمضى رئيسها عباس فرحات مع الملك الحسن الثاني بتاريخ 6 يوليو (تموز) 1961 اتفاقية تضمنت التنصيص على أن الجزائر تعترف بأن مشكلة الحدود بين المغرب والجزائر موجودة وقائمة، وأن واقع الحدود إنما تم فرضه من لدن فرنسا بتعسف وظلم. وتتعهد بأن تدخل حكومة الجزائر المستقلة في مفاوضات مع المغرب لتسوية المشكلة. كما تضمنت الاتفاقية التنصيص على أن ما قد يُبرَم من أوفاق بين الجزائر وفرنسا لا يمكن أن يكون حجة على المغرب في ما يخص ضبط الحدود الجزائرية ـ المغربية.

لكن لماذا رفض المغرب التفاوض مع فرنسا على تلك الحدود قبل استقلال الجزائر؟
ـ كانت حكومة فرنسا عرضت على حكومة المغرب الدخول معها في مفاوضات لتسوية مشكلة اقتطاع الأراضي المغربية لفائدة الجزائر، وذلك أثناء حرب التحرير الجزائرية، لكن المرحوم محمد الخامس المعروف بمثاليته وإخضاع سياسته لأخلاقياته رفض التفاوض المباشر مع فرنسا، وفضل ترك المشكلة إلى حين استقلال الجزائر، معتبرا أن التفاوض مع فرنسا طَعنٌ لظهر الجزائر المكافحة وإخلال بسندها الذي التزم به أمام نفسه وأمام ربه. وفي الاجتماع الذي جرى على انفراد بين الملك الحسن الثاني والرئيس أحمد بن بلا أثناء الزيارة طلب هذا الأخير من الملك أن يؤخر بحث موضوع الحدود إلى حين استكمال الجزائر إقامةَ المؤسسات الدستورية، وتسلُّمَه مقاليد السلطة بوصفه رئيس الدولة الجزائرية المنتخب، مخاطِبا بالأخص الملك بهذه العبارة الحافلة بالدلالات : «ثقوا أن الجزائريين لن يكونوا بطبيعة الحال مجرد وارثين للتركة الاستعمارية في موضوع الحدود المغربية ـ الجزائرية».

وقد اطمأن جلالة الملك لهذا التعهد الصريح، خاصة وقد كان الرئيس بن بلا أعلن في خطاب تنصيبه أن حكومته تحترم وتضمن تطبيق جميع ما أبرمته الحكومة المؤقتة الجزائرية من أوفاق. وكنت ضمن الوزراء المغاربة الذين أطلعهم الملك الحسن الثاني إثر اجتماعه بالرئيس الجزائري على ما راج بينهما في موضوع الحدود، فأبدى بعضنا تشككا وارتيابا في حسن نية الرئيس الجزائري الذي اعتبرْنا تسويفه معالجةَ المشكلة تهرُّبا وتملُّصا. لكن الملك قال: «إنه لا يشاطرنا رأينا، وإنه لا يتصور أن يلجأ الرئيس الجزائري إلى الأسلوب الملتوي، وأنه يثق في حسن نيته، إذ لا يُعقَل أن يكافئ المغربَ على سنده الموصول للجزائر بالعمل على إدامة مشكلة الحدود قائمة، وبالأحرى أن يكون همه هو الاحتفاظ بأراض وأقاليم مغربية انتُزِعت من المغرب لدواع استعمارية يعلمها الرئيس الجزائري حق العلم ولا ينازع فيها». وعدنا إلى المغرب لتتلاحق الأنباء الواردة علينا من الجزائر بشن الحكومة الجزائرية حملة تشهير وقذف على المغرب، متهمة إياه بإسناده ثورة القبائل الجزائرية، وبالسعي لزعزعة الاستقرار الجزائري.

وما هي أسباب تلك الحملة ضد المغرب؟
ـ كنت أتابع ـ من وزارة الأنباء ـ تطورات هذه الحملة التي لاحظت أنها لا تنحصر في وسائل الإعلام الجزائري، بل تجد لها صدى واسعا إن لم أقل تواطؤا مدروسا من لدن وسائل الإعلام المصري الذي كان يتبنّى الأطروحة الجزائرية ويضيف إليها.

وكان معروفا تعاطف مصر مع الجزائر، وما كان يجمع الرئيس عبد الناصر والرئيس بن بلا من وشائج، إذ كان الأول يراهن على أن يحمل الثاني في منطقة المغرب العربي لواء القومية العربية الناصرية امتدادا للنظام المصري الذي كان يبحث عن مدخل له لهذه المنطقة. وكان الرئيس بن بلا يؤهل نفسه للعب هذا الدور الريادي، ويهتدي في توجهاته وشعاراته بهدي فلسفة الثورة المصرية.

وكيف تعامل الملك الحسن الثاني معها؟
ـ عمل الحسن الثاني على احتواء الأزمة بالحد من تطورها نحو الأسْوأ، وكلف سفيره بالجزائر السيد محمد عواد بالاتصال بالرئيس الجزائري لدحض التهم المفتعَلة، وإعطاء تأكيدات جديدة للرئيس بامتناع المغرب عن كل ما يسيء إلى جارته، وبتطلعه إلى عهد من الوئام والصفاء. وقبِل الملك أن يجتمع وزير خارجية المغرب السيد أحمد رضا جديرة بوزير خارجية الجزائر السيد عبد العزيز بوتفليقة في وجدة ليصدر عنهما بلاغ مشترك أُطلِق عليه «بلاغ الوفاق». ولم يتجاوز الوفاق استبعاد السلبيات بتعهد كل طرف بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، وبامتناع كل دولة عن الإضرار بالدولة الأخرى. ولم يثر البلاغ مشكلة الحدود والأراضي المغربية المغتصبة. ولم يطل حلم الوفاق، وإنما استيقظنا على دَويّ أنباء عن مهاجمة الجيش الجزائري غدرا لمركزي «حسي بيضا» و«تينجوب» على الحدود المغربية الجزائرية ولم يكن حولهما نزاع، بل كانا أثناء الهجوم خاضعين للسلطة المغربية وتحت الحراسة المغربية.

وقد شرح الملك الحسن الثاني نفسُه في مؤتمر صحافي عقده بمراكش ظروف هذا الهجوم فقال: «لم يترك المهاجمون الجزائريون للمغاربة الموجودين بالمركزين المعتدَى عليهما أي حظ للخروج منهما قبل قصفهما واحتلالهما. وفعلوا ذلك بدون إشعار مسبق، ولا إلفات لنظر السلطة المغربية إلى أن للجزائر مطلبا ما في الأرض، وأن على من فيها أن يغادروها». وأضاف ملك المغرب: «أمام هذا الهجوم الغادر لم يكن لديّ سوى خيارين: أن يتسم رد فعلي بالقلق والانفعال، أو بالتعقل والاتزان. ووضعت رأسي بين يدي متسائلا: من المستفيد من هذه الجريمة؟ هل يُعقل أن يعمد الرئيس بن بلا إلى القيام بمبادرة الهجوم على المغرب ويخلق لنفسه مشاكل خطيرة وهو الذي يعاني من مشاكل داخلية من كل نوع؟

متى قرر المغرب هجومه المضاد للهجوم الجزائري؟
ـ تلاحقت الأحداث بسلوك الجزائر سبيل التصعيد، فلم يمر إلا يوم واحد على لقاء وزيري خارجية المغرب والجزائر بوجدة وصدور بلاغ الوفاق حتى عرف إقليم وجدة المغربي الممتد شرقا إلى التراب الجزائري هجوما مباغتا قام به الجيش الجزائري هذه المرة بكيفية سافرة على مركز «إيش» العسكري الواقع على بعد خمسين كيلومترا من شمال شرق مدينة فيكيك بإقليم وجدة. وكانت تحرسه قوات مغربية لم تكن تتوفر إلا على سلاح خفيف، بينما كان المهاجِمون الجزائريون يشكلون قوات نظامية مجهزة بالأسلحة الثقيلة. والأدهى من ذلك أن الطيران العسكري الجزائري شارك بدوره في الهجوم على منطقة «تيندرارة» (في إقليم وجدة أيضا). وجميع هذه المناطق لم تكن موضوع نزاع بين الدولتين، لأنها تقع في التراب المغربي الذي ظل تحت سلطة المغرب طيلة الحماية الفرنسية وإلى حين إعلان الاستقلال، ولم تقتطعه فرنسا من المغرب أبدا. كما أن هذه المناطق تبعد بألف كيلومتر عن مركزي «حسي بيضا» و«تينجوب» فلا يمكن اعتبار الهجوم عليها مجرد حادث حدود.

وبمعنى آخر، إن الجيش الجزائري أصبح يقوم برحلات سياحية يستعرض فيها عضلاته داخل التراب المغربي برا وجوا، مخترقا حرمة السيادة المغربية، وسامحا لنفسه باستعراض عضلاته للإرهاب والتخويف، الشيء الذي دفع بالملك الحسن الثاني إلى إرسال برقية صارخة مؤثرة للرئيس بن بلا احتج فيها على العدوان الجزائري، واسترعى نظر الرئيس الجزائري إلى خطورته وعواقبه وختمها مناديا ضمير الجزائر مخاطِبا السيد بن بلا بقوله: «بوصفكم المسؤول الأول عن مصير الجزائر ومستقبل شعبها، لا يمكنكم أن لا تقدروا حجم العدوان المرتكَب، وأن لا تحسُبوا عواقبه. إن الاتجاه الذي يبدو أن الجزائر تسير في وجهته والذي تجلى في أعمال عدوانية على التراب المغربي لن يساعد بكل تأكيد على خلق جو ملائم للبحث عن حل لمشاكلنا عن طريق التفاوض والحوار المباشر. لذا نناشد مرة أخرى المسؤولين الجزائريين أن يرتفعوا فوق الاعتبارات العاطفية، ويتحكَّموا في انفعالاتهم، وأن يأخذوا بعين الاعتبار أن الأجيال الحاضرة والمقبلة محكوم عليها ليس فقط بالارتباط بعلاقات تطبعها السلم، ولكن أيضا بالارتباط بعلاقات التعاون الأخوي لتشييد مستقبلنا المشترك. ذلك أن قرننا (القرن العشرين) يقوم على علاقات المجاملة، ويلتزم بمقتضيات الأوفاق والمواثيق الدولية التي تفرض على جميع الدول المحترِمة لنفسها أن تستبعد اللجوء إلى العنف. نقول هذا ونضيف أن المغرب على استعداد لمواجهة جميع الاحتمالات وجميع الأوضاع بجميع الوسائل الملائمة».

وماذا كان رد فعل الرئيس بن بلا؟
ـ بعد هذه البرقية التي أصَرَّ الرئيس ابن بلا على تجاهلها فلم يَرُدّ عليها ولم يكلف نفسه على إثرها عناء إرسال مبعوث إلى الملك لشرح موقف الجزائر، استمر الحسن الثاني متمسكا بالحوار، ومستنفدا وسائل التفاهم بالحسنى، فبعث إلى الرئيس بن بلا وفدا مركبا من الحاج أحمد بلافريج وعبد الهادي بوطالب لكننا لم نجد من الرئيس استعدادا لحوار بناء. وعدنا لنخبر الملك الحسن الثاني بفشل مسعانا فالرئيس كان يعتبر المغرب المسؤول وحده عن تطور أحداث الحدود. ثم عاد الملك فأرسلني مرة أخرى إلى الرئيس ابن بلا وبرفقتي مدير ديوانه العسكري الكومندان محمد المذبوح في مهمة تستهدف تحسيس الرئيس الجزائري بخطورة الموقف وحَمْله على إيقاف مسلسل الاعتداءات والتحديات. وعن ذلك ، قال الملك الحسن الثاني في مؤتمره الصحافي: «استدعيت وزيري في الإعلام السيد عبد الهادي بوطالب ومدير ديواني العسكري وقلت لهما: «اذهبا للتحدث باسمي لدى الرئيس بن بلا وأطْلِعاه على الخريطة. وقولا له إن «حسي بيضا» و«تينجوب» كانا دائما ترابين مغربيين لا نزاع عليهما».

وقسَّم الملك الحسن الثاني الأدوار بيننا، فكان دور المذبوح الحديث لدى الرئيس الجزائري عن ظروف العدوان والسلاح المستعمل فيه، وتجهيزات الفرقة العسكرية الجزائرية المداهِمة. وحدد دوري في ما أعلن عنه في المؤتمر الصحافي وجاء فيه: «كلفت السيد بوطالب أن يشرح للرئيس ما جرى، وأن يقول له بالنيابة عني إنني لا أملك أن أتصور لحظة واحدة أنه قد أعطى الأمر بمهاجمة المغاربة، وأنني أعتقد أن العدوان مدبَّر من لدن عناصر لا تراقبها حكومة الجزائر، وأن الرئيس وُضِع لا محالة أمام الأمر الواقع، وأنني أناشده أن يقتصَّ بالعدل من مرتكبي العدوان». وأقلَّتْنا طائرة (دس3) من مراكش إلى الجزائر في رحلة استمرت ما يقرب من خمس ساعات توقفنا خلالها بوجدة توقفا تقنيا، إذ هذا النوع من الطائرات كان في الستينات في حاجة إلى التزود بالوقود حتى في المسافات المتوسطة. وابتدأ الحديث مع الرئيس بن بلا في جو متشنِّج. وكنت أحاول أن أُلطِّف حدَّته شكلا دون تساهل في العمق. «فالمغرب متشبث بترابه المدمَج من فرنسا في التراب الجزائري وبالمطالبة بإرجاعه طبقا للحجج المؤيدة له، ولكن عن طريق التفاوض والحوار. والمغرب يعتقد أن حوادث العدوان مُفتـعَلة من عناصر جزائرية، ويأمل أن لا يكون العدوان من عمل الحكومة الجزائرية وبإرادتها. والمغرب يعتبر أن ما وقع خطير، ولكن قد توفر خطورتُه الجو الملائم للإسراع بالدخول في المفاوضات، إذ تَرْك الحال على ما هي عليه مؤذن بتفجير أحداث أخرى قد لا يسهل احتواؤها». وانتظرت وأنا أحاول أن أفتح أقفال الرئيس أن يسلك من أحدها إلى تجاوز الأحداث بإعطاء تطمينات عن نوايا الجزائر والوعد باحترام التزاماتها في المستقبل، فلم يُسعِفني الرئيس ببارقة مهدئة لجو التشنج الذي كانت تبدو ملامحه فوق وجهه، واندفع يطلق لسانه بما يفضح طوايا صدره.

لكن ما هي القشة التي قصمت ظهر البعير؟
ـ لم يقدم الرئيس اعتذارا عما حصل، ولم يقل كلمة واحدة عن ضحايا العدوان المغاربة، ولم يطلب مني أن أنقل لجلالة الملك أية عبارة للمواساة والعزاء في الضحايا، بل في انفعال مثير قال: «إن مشكلة الحدود مشكلة وهمية ويجب السكوت عنها في الوقت الحاضر لتجاوزها فيما يستقبل». وزاد يقول: «على النظام الملكي المغربي أن يواجه مشاكله الداخلية، وأن يعلم أن النظام الجزائري حصين منيع، ولا يملك النظام الملكي المغربي النيل منه». وكانت هذه الفقرة من الحديث خاتمة الجدل، تعطلت معها لغة الكلام، مما صحَّ معه قول الشاعر العربي القديم : وإن النار بالعُودَيْـــن تُذْكَــــــــــى وإن الحرب أولـهـــــا الكــــــــــلامُ ووجدتُني مضطرا لأن أدخل مع الرئيس في ملاسنة حفظتُ فيها كرامة المغرب ووضعتْ حدا للحوار العقيم.

وما ذا بعد ذلك؟
ـ عدت إلى مراكش لإطلاع جلالة الملك على وقائع المهمة التي وكَلَها إليَّ رفقة مدير ديوانه العسكري الذي لم يعلق الرئيس الجزائري على تدخله أثناء استقبالنا عندما كان يفتح أمامه الخرائط ويشرح له مواقع العدوان ومنطلقاته. ولم يعد شرح الكومندان مدبوح في حاجة إلى تعليق بعدما نطق الرئيس بن بلاّ بما أقفل به حديثنا. وفي المؤتمر الصحافي وصف جلالته مهمتي لدى الرئيس بالمهمة السلبية المأسوف عليها وخاطب الصحافيين قائلا: «سأترك بعدي لوزيري في الإعلام السيد بوطالب أن يحدثكم عن أهم ما راج بينه وبين الرئيس الجزائري». وقلت للصحافيين ما كان يمكن قوله مما يبرهن على سلبية المهمة لعدم توفر الاستعداد لتقبلها من الجانب الجزائري دون أن أدخل في التفاصيل، ولا سيما ما جاء في حديث رئيس الجزائر من تقييم مقارَن بين نظامي البلدين. ووجد الملك الحسن الثاني نفسَه مضطرا لسلوك الطريق الذي لم يجد له منفذا سواه، بعد أن استنفد وسائل الحوار الهادئ، فنشِبت حرب الرمال التي استمرت ثلاثة أيام، استرجع فيها المغرب بالقوة بعض ما أخذته الجزائر بالقوة والعدوان، وتوغل الجيش المغربي يقوده الضابط العسكري الكبير العقيد إدريس بن عمر حتى أصبح على بعد 26 كيلومترا فقط من مدينة تيندوف المغربية التي تحتلها الجزائر. كما أعلنتُ عن ذلك في مؤتمر صحافي كنت أعقده مساء كل يوم بمراكش حيث كان يقيم جلالة الملك عن سير العمليات العسكرية. ثم توقفت الحرب وتراجع المغرب إلى حدوده المفروضة تلبية لنداءات، وعملا بوساطات، فدخل المغرب مسلسل العمل على إرجاع ترابه بالإلحاح في المطالبة، بينما تشبثت الجزائر بموقفها.

وأود هنا أن أخرج ورقة من مذكراتي عن هذه الفترة لأقول إن الجيش المغربي قَبِل على مضض أن يتوقف القتال طبقا لأمر جلالة الملك. وأنني حضرت مشهدا دراميا عندما جاء إلى مراكش قادما من الجبهة الكولونيل( العقيد) إدريس بن عمر الذي كان على رأس الجيش المغربي واستقبله جلالة الملك بحضور الحاج أحمد بلافريج وأحمد رضا كديرة وعبد الهادي بوطالب فخلع الكولونيل «جاكيتته» التي كانت تحمل أوسمته العسكرية ووضعها جنب الملك الحسن الثاني في إشارة منه إلى الاستقالة وقال : «مولاي لا يُقبل في المنطق الحربي والتقاليد العسكرية أن يعود جيش منتصر إلى منطلقاته الأولى كجيش منهزم». وطالب بأن تبقى وحدات الجيش المغربي حيث كانت إلى حين تسوية مشكلة الحدود. ولكن الملك الحسن الثاني صاح في وجهه أن يرتدي «جاكيتته» وأن يمتثل لأمر القائد الأعلى للجيش فتراجع الضابط العسكري الشهم، ورجع جيش المغرب إلى قواعده الأولى. وكان موقف الملك الحسن الثاني يعبر عن رغبته الصادقة في أن يعاد مدُّ الجسور بينه وبين الجزائر، وأن لا يُقطَع الطريق على إقامة المغرب العربي (الخيارِ الاستراتيجي الدائمِ للمغرب). وبالفعل حضر الملك الحسن الثاني الاجتماع التاريخي في باماكو (مالي) أواخر أكتوبر (تشرين الأول) سنة 1963 وطُوي الملف المغربي ـ الجزائري إلى حين.

وكيف تُقيِّم سياسة الرئيس بن بلا إزاء المغرب؟ ـ الرئيس بن بلا كانت السياسة عنده خاضعة للايديولوجية ومتكيفة بمقتضياتها. فمن الخلاف على الحدود قفز الرئيس إلى خلاف النُّظُم، ومن خلاف النظم سلك سبيله إلى خلاف التحالفات، فعقَّد المشكلة الجزائرية ـ المغربية وقذف به في طريق مسدود، معتقدا أن هذا التعقيد هو الحل الطبيعي، عملا بمبدأ «كم من حاجة قضيناها بتركها». لكن الرئيس الجزائري رجل الخلافات الخارجية لم يصمد أمام ما أثير بينه وبين رفاقه مكافحي جبهة التحرير من خلاف داخلي عصف به بقيام انقلاب العقيد هواري بومدين الذي نـحّـاه عن الرئاسة ووضَعَه تحت الاعتقال
الأحداث
قامت القوات الجزائرية بهجوم مفاجئ على احدى الثكنات العسكرية بتندوف فقتلت 100 جندي مغربي في حين كانت القوات الجزائرية في خلاف بين قادة المنطقة الثالثة بقيادة أيت أحمد والمنطقة السادسة بقيادة العقيد محمد شعباني اللذان توحدا في هذه الأزمة وشنت المغرب هجوما دفاعيا أعاد جيش الجزائر إلى أرضيهم كما توغلت القوات المغربية في الأراضي الجزائرية بمسافة 20 كم.

وبسبب الضغوط من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا إنسحبت القوات المغربية من الأراضي الجزائرية.

كما أنه كان هناك دور لجامعة الدول العربية لإحتواء الأزمة بين الشقيقين المغرب والجزائر.
2‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة smart (fathy agha).
قد يهمك أيضًا
ماهي اسباب الحرب العالمية الاولى وتداعياتها ونتائجها...؟
الحرب العالميــة الاولــى كانت بين من ؟ و ما هي أسبــابها و نتائجهــا ؟
في كل حروب بريطانيا التي خادتها مع من خسرت الحرب
الحرب !
كم حروب خاضتها مصر
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة